هل يمكن لمنتخب البرتغال أن يتأقلم في غياب رونالدو؟

تتجه الأنظار إلى المنتخب البرتغالي في مرحلة حساسة قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 (منتخب البرتغال)
تتجه الأنظار إلى المنتخب البرتغالي في مرحلة حساسة قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 (منتخب البرتغال)
TT

هل يمكن لمنتخب البرتغال أن يتأقلم في غياب رونالدو؟

تتجه الأنظار إلى المنتخب البرتغالي في مرحلة حساسة قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 (منتخب البرتغال)
تتجه الأنظار إلى المنتخب البرتغالي في مرحلة حساسة قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 (منتخب البرتغال)

تتجه الأنظار إلى المنتخب البرتغالي في مرحلة حساسة قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، في ظل غياب كريستيانو رونالدو عن فترة التوقف الدولي الحالية بسبب إصابة عضلية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول قدرة المنتخب على التأقلم من دونه، خصوصاً مع تصاعد الآراء التي ترى أن البرتغال قد تقدم أداءً أفضل في غيابه.

ومع اقتراب مشاركته في سادس مونديال في مسيرته، يجد المنتخب نفسه أمام اختبار حقيقي خلال المواجهتين الوديتين أمام المكسيك والولايات المتحدة، في ظل غياب قائده التاريخي.

وحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، أوضح المدرب روبرتو مارتينيز أن إصابة رونالدو ليست مقلقة، مؤكداً أنها مجرد إصابة عضلية خفيفة، وأن اللاعب سيعود خلال أسبوع أو أسبوعين، مشدداً على أنه في حالة بدنية ممتازة.

وأشار إلى أن غياب رونالدو في هذه الفترة جاء أيضاً بعد تعرضه لإيقاف حرمه من المشاركة في المباراة الأخيرة أمام أرمينيا، التي انتهت بفوز كبير للبرتغال دون أن يشعر الفريق بغيابه في تلك المواجهة تحديداً.

ورغم ذلك، تكشف الأرقام عن مدى تأثير رونالدو داخل المنتخب، حيث سجل خمسة أهداف من أصل 11 هدفاً للبرتغال في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، ما يعكس دوره الحاسم في الجانب الهجومي.

وأكد مارتينيز أهمية قائد النصر، قائلاً: «هو عنصر أساسي بالنسبة لنا، كريستيانو قائد مثالي. شغفه وخبرته يلهمان الجميع ويسهمان في تماسك الفريق، خصوصاً في المباريات الصعبة». كما أشار إلى أنه، منذ توليه المهمة، تخلى عن النهج الذي بدأه المدرب السابق فرناندو سانتوس عندما أبعد رونالدو في مونديال قطر ومنح الفرصة لغونزالو راموس.

ورغم أن راموس قدّم مستويات لافتة في بعض الفترات، ما دفع باريس سان جيرمان لاحقاً للتعاقد معه، فإن وضعه الحالي لا يعكس الثبات نفسه، إذ يجد صعوبة في كسب ثقة المدرب لويس إنريكي، كما أنه لا يبدو مرشحاً ليكون المهاجم الأول للمنتخب في مونديال 2026، خصوصاً مع مشاركته المحدودة هذا الموسم، حيث بدأ أساسياً في 12 مباراة فقط من أصل 38، رغم تسجيله 10 أهداف.

وتواجه البرتغال مشكلة واضحة في إنتاج مهاجمين من الطراز الرفيع خلال السنوات الأخيرة، إذ لم يتمكن أندريه سيلفا من تثبيت نفسه، وتراجع فيتينيا، بينما لم يجد فابيو سيلفا مكانه بعد، في حين لا يزال أنيسيو كابرال في مرحلة التطور. كما أن إصابة رافائيل لياو، الذي كان يمكن الاعتماد عليه بوصفه حلاً هجومياً مؤقتاً، زادت من تعقيد المشهد أمام الجهاز الفني.

وأمام هذه المعطيات، اضطر مارتينيز إلى استدعاء باولينيو مجدداً، وهو اللاعب الذي انتقل إلى الدوري المكسيكي في صيف 2024 وانضم إلى نادي تولوكا، حيث قدم مستويات مميزة وسجل 54 هدفاً في 80 مباراة، وأصبح أحد أبرز نجوم الفريق، رغم أنه لم يمثل المنتخب البرتغالي سوى في ثلاث مناسبات فقط، وكانت آخر مشاركاته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.

وفي تعليقه على عودته، قال باولينيو: «إنه حلم، أي لاعب يرغب في تمثيل منتخب بلاده، وبالنسبة لي أكثر، لأنه ليس من المعتاد أن يستدعي منتخب مثل البرتغال لاعباً ينشط في قارة بعيدة»، مضيفاً: «إذا كنت هنا، فذلك لأنني أستحق هذه الدعوة». ومن المتوقع أن يتنافس على مركز المهاجم مع غونزالو راموس، الذي سجل في آخر ظهور له مع المنتخب أمام أرمينيا.

وفي ظل هذا الواقع، يرى الجهاز الفني أن هذه المرحلة تمثل فرصة مثالية لاختبار خيارات مختلفة، خصوصاً في ظل غياب رونالدو، الذي يملك سجلاً استثنائياً مع المنتخب بتسجيله 143 هدفاً في 229 مباراة دولية. وبين الحاجة إلى التجريب والاستعداد للمونديال، تجد البرتغال نفسها أمام قفزة في المجهول، في انتظار عودة قائدها، الذي يبقى رغم كل شيء العنصر الأبرز في معادلة المنتخب.


مقالات ذات صلة

كلارك نجمة الدوري الأميركي لكرة السلة تستمتع بأجواء مونديال ألمانيا للسيدات

رياضة عالمية كيتلين كلارك (أ.ب)

كلارك نجمة الدوري الأميركي لكرة السلة تستمتع بأجواء مونديال ألمانيا للسيدات

أبدت كيتلين كلارك انبهارها الشديد بحماس الجماهير الدولية التي حضرت لمتابعة منافسات بطولة العالم للسيدات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية كير عن مواجهة إنجبريغتسين في بطولة العالم للقوى «ألتيميت»: لن أخسر (رويترز)

كير عن مواجهة إنجبريغتسين في بطولة العالم للقوى «ألتيميت»: لن أخسر

قال جوش كير إن بطولة العالم لألعاب القوى (ألتيميت) تشكل هدفاً إضافياً بالنسبة إليه بعد موسم ​رائع.

«الشرق الأوسط» (بودابست )
رياضة عالمية تيم بيندر (د.ب.أ)

تيم بيندر موهبة بايرن يوقع عقده الاحترافي الأول حتى عام 2030

أعلن نادي بايرن ميونيخ بطل الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) اليوم الأربعاء عن توقيع أول عقد احترافي مع موهبة خط الوسط تيم بيندر يمتد حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية روما يلعب بقميص يدعو إلى التبرع لنيبال (نادي روما)

«دوري الأبطال»: روما يلعب بقميص يدعو إلى التبرع لنيبال

أعلن نادي روما الإيطالي، أنه سيخوض مباراته أمام فنربهشه التركي، الخميس، في دوري المجموعة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بقميص يدعو إلى التبرع لنيبال.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية التحقيق مع شرطي ألماني بشأن سلوكه خلال أعمال شغب في مباراة كرة قدم (د.ب.أ)

التحقيق مع شرطي ألماني بشأن سلوكه خلال أعمال شغب في مباراة كرة قدم

يخضع شرطي ألماني للتحقيق بسبب تورطه في أعمال شغب شهدتها مباراة ضمن الجولة الأولى من بطولة كأس ألمانيا الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

كلارك نجمة الدوري الأميركي لكرة السلة تستمتع بأجواء مونديال ألمانيا للسيدات

كيتلين كلارك (أ.ب)
كيتلين كلارك (أ.ب)
TT

كلارك نجمة الدوري الأميركي لكرة السلة تستمتع بأجواء مونديال ألمانيا للسيدات

كيتلين كلارك (أ.ب)
كيتلين كلارك (أ.ب)

أبدت كيتلين كلارك انبهارها الشديد بحماس الجماهير الدولية التي حضرت لمتابعة منافسات بطولة العالم للسيدات، وعدّت البطولة استراحة ممتعة بعيداً عن «صخب وجنون» موسم دوري كرة السلة الأميركي للسيدات.

وفي مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس»، تحدثت كلارك عن علاقتها بزميلتها ومنافستها أنجيل ريس، وكيف استلهمت أفكاراً من المدرب مايك كرزيجفسكي لتبني عقلية تضع مصلحة الفريق فوق كل اعتبار في السعي نحو الفوز بالبطولة، فضلاً عن الحديث عن تطور كرة السلة النسائية على الصعيد الدولي.

وقالت كلارك: «بالتأكيد أشعر بالضغط الناتج عن وجود كثير من الناس الذين يهتفون باسمي، لكنني أنظر للأمر من زاوية أننا نسهم في تطوير اللعبة عالمياً. إنها المرة الأولى التي ألعب فيها في أوروبا، ورؤية مدى حماس وشغف الناس باللعبة هنا -وإدراك الآفاق المستقبلية التي يمكن أن تصل إليها- أمر رائع للغاية».

وأضافت كلارك: «قد يكون من الجيد الحصول على استراحة قصيرة من صخب موسم دوري كرة للسلة للسيدات، لكن في الوقت نفسه، لن أغير أي شيء، فقد اعتدت تماماً على هذا الوضع».

ولطالما كانت كلارك محط الأنظار في عالم كرة السلة النسائية منذ أن قادت فريق جامعة أيوا للوصول إلى نهائيات بطولة الجامعات الأميركية مرتين متتاليتين، وشهدت إحداهما مواجهة قوية مع ريس.

كما جددت كلارك تأكيد مشاعرها تجاه منافستها الجامعية، مشيرة إلى أنها تقدر رغبة ريس في الفوز وإصرارها الدؤوب داخل الملعب.


كير عن مواجهة إنجبريغتسين في بطولة العالم للقوى «ألتيميت»: لن أخسر

كير عن مواجهة إنجبريغتسين في بطولة العالم للقوى «ألتيميت»: لن أخسر (رويترز)
كير عن مواجهة إنجبريغتسين في بطولة العالم للقوى «ألتيميت»: لن أخسر (رويترز)
TT

كير عن مواجهة إنجبريغتسين في بطولة العالم للقوى «ألتيميت»: لن أخسر

كير عن مواجهة إنجبريغتسين في بطولة العالم للقوى «ألتيميت»: لن أخسر (رويترز)
كير عن مواجهة إنجبريغتسين في بطولة العالم للقوى «ألتيميت»: لن أخسر (رويترز)

قال جوش كير إن بطولة العالم لألعاب القوى (ألتيميت) تشكل هدفاً إضافياً بالنسبة إليه بعد موسم ​رائع، كما أن فرصة مواجهة غريمه التقليدي ياكوب إنجبريغتسين مجدداً تزيد الأمر إثارة.

ومن المرجح أن تضفي أول مواجهة مباشرة بينهما منذ عامين الكثير من الإثارة في المنافسات المقررة في بودابست.

وساهمت المنافسة بينهما في تشكيل ملامح سباق 1500 متر للرجال في السنوات الأخيرة، ما أسفر عن سباقات مثيرة والكثير من المناوشات خارج المضمار.

وانتقد إنجبريغتسين، الفائز بذهبية أولمبية في طوكيو، قرار كير بعدم المشاركة في بطولة أوروبا الشهر الماضي، قائلاً إن الرياضيين الذين يتجاهلون البطولات الكبرى «يدمرون» الرياضة. وتجاهل كير الأسئلة المتعلقة بهذه التصريحات أثناء حديثه للصحافيين.

وقال كير مازحاً عبر مكالمة فيديو مع الصحافيين: «سأورط نفسي في المشاكل، هذا هو هدفكم هنا». وفي ظل ‌عدم رغبة أي ‌منهما في التراجع، تعد مواجهتهما بتقديم فصل رائع آخر في ​واحدة ‌من ⁠أكثر المنافسات ​إثارة ⁠في ألعاب القوى.

وقال كير: «سعيد للغاية بعودته للركض والسباقات. هذا أمر رائع لفئة المسافات التي ننافس فيها. هو أحد أفضل العدائين في سباقي 1500 متر وخمسة آلاف متر على مر العصور، وأنا متحمس للمشاركة والتنافس معه. لن أخسر، لكنني متحمس للخروج والتنافس».

ويخوض كير منافسات بودابست بعدما قدم ما ربما يشكل أفضل موسم في مسيرته، إذ حطم العداء الاسكوتلندي في يوليو (تموز) الماضي بلندن الرقم القياسي العالمي لسباق الميل القائم منذ 27 عاماً، قبل أن يتوج بذهبية سباق الميل في دورة ألعاب الكومنولث.

وفي الوقت الذي قضى فيه العديد من ⁠الرياضيين شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) في مطاردة ألقاب الدوري الماسي والجوائز ‌المالية للمشاركة، اختار كير نهجاً أكثر انتقائية، فتخلى عن منافسات زيوريخ وبروكسل ‌للتركيز على الوصول إلى ذروة مستواه في بطولة العالم «ألتيميت».

ورغم ​أن هذا القرار أثار انتقادات من البعض، ‌بما في ذلك إنجبريغتسين، فإن كير لم يبد أي ندم عن ذلك. وقال: «هذه تظل رياضة فردية. ‌وكل رياضي يختلف عن الآخر في طريقة تعامله مع الموسم. والطريقة التي أتعامل بها هي وضع دائرة حول منافستين إلى أربع منافسات كبيرة والتخطيط بناء على ذلك، وكذلك إنهاء العام دون مشكلات (إصابات) كبيرة».

وأوضح كير (28 عاماً) أنه يفكر لما هو أبعد من موسم واحد، متطلعاً إلى بطولة العالم 2027، وأولمبياد لوس أنجليس 2028.

وأضاف: «السنوات الثلاث ‌المقبلة ستكون من بين الأهم في مسيرتي، ولست قصير النظر في ذلك. لن أكون جشعاً. أنا إنسان في نهاية المطاف، ولست روبوتاً».

وتشهد بطولة العالم، ⁠التي تقام من ⁠الجمعة إلى الأحد، جوائز مالية تبلغ عشرة ملايين دولار، وهي الأكبر في تاريخ ألعاب القوى، إذ يحصل كل فائز على 150 ألف دولار. ومع ذلك، أصر كير على أن هدفه الرئيسي هو تعزيز مكانته بوصفه أبرز عداء لسباقات 1500 متر في هذه الحقبة.

وقال: «في نهاية المطاف، إنه المجد. أنا هنا لأثبت أنني سأظل باستمرار أفضل عداء لسباق 1500 متر في جيلنا على الأقل».

ورغم تأكيد كير أن الألقاب تحفزه أكثر من الجوائز المالية، فإنه رحّب بجهود الاتحاد الدولي لألعاب القوى لزيادة الجوائز المالية المحتملة للرياضيين من خلال بطولة العالم لألعاب القوى «ألتيميت» التي تقام للمرة الأولى.

وكان كير صريحاً بشأن حقيقة أن مكافأة 50 ألف دولار لتحطيم الرقم القياسي العالمي ظلت دون تغيير منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.

وقال كير: «يمكنك العودة ومشاهدة الرقم القياسي العالمي لهشام الكروج عام 1998، وستجدها مكافأة الرقم القياسي العالمي نفسها. ​هذا أمر مثير للضحك بعض الشيء».

وكان كير قد سجل ​ثلاث دقائق و42.66 ثانية ليحطم الرقم القياسي العالمي للكروغ بفارق 0.47 ثانية. ويقام نهائي سباق 1500 متر للرجال في بطولة العالم «ألتيميت» يوم الأحد. ويخوض إنجبريغتسين أيضاً سباق 5000 متر للرجال بعد غدٍ الجمعة.


تيم بيندر موهبة بايرن يوقع عقده الاحترافي الأول حتى عام 2030

تيم بيندر (د.ب.أ)
تيم بيندر (د.ب.أ)
TT

تيم بيندر موهبة بايرن يوقع عقده الاحترافي الأول حتى عام 2030

تيم بيندر (د.ب.أ)
تيم بيندر (د.ب.أ)

أعلن نادي بايرن ميونيخ، بطل الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) اليوم الأربعاء عن توقيع أول عقد احترافي مع موهبة خط الوسط تيم بيندر يمتد حتى عام 2030.

وكان بيندر انضم إلى أكاديمية بايرن قادماً من نادي أوغسبورغ الألماني عام 2019 وهو في الثانية عشرة من عمره، وتدرج في جميع فرق الناشئين بالنادي.

وقضى اللاعب الألماني الدولي الشاب فترة التحضيرات للموسم بأكملها مع الفريق الأول لبايرن، وشارك في عدة مباريات خلال تلك الفترة، كما خاض بيندر 20 مباراة مع الفريق الرديف للنادي البافاري، مسجلاً سبعة أهداف.

وقال كريستوف فرويند، المدير الرياضي لبايرن: «يتمتع تيم بإمكانيات هائلة، فهو سريع، ويجيد التعامل مع الكرة بقوة، ويمتلك شخصية رائعة».

وأضاف: «لقد أظهر تيم موهبته مؤخراً خلال فترة التحضير للموسم الجديد مع الفريق الأول. إنه يعتبر مثالاً نموذجياً لفرص التطوير الممتازة المتاحة في مجمعنا التدريبي، فقد انضم إلينا في سن مبكرة وواصل تطوره باستمرار ضمن فرق الناشئين».

يشار إلى أن بيندر (19 عاماً) يغيب حالياً عن الملاعب بسبب إصابة في العضلة الخلفية للفخذ.