ناشرون ومسؤولون مصريون يحذّرون من «حرب الكتب» المقبلة

دعوا لوضع استراتيجيات موحدة للترجمة (2 - 3)

د.هيثم الحاج علي  -  أيمن شرف  -  محمد البعلي  -  د.كرمة سامي
د.هيثم الحاج علي - أيمن شرف - محمد البعلي - د.كرمة سامي
TT

ناشرون ومسؤولون مصريون يحذّرون من «حرب الكتب» المقبلة

د.هيثم الحاج علي  -  أيمن شرف  -  محمد البعلي  -  د.كرمة سامي
د.هيثم الحاج علي - أيمن شرف - محمد البعلي - د.كرمة سامي

تشهد حركة الترجمة نشاطاً كبيراً على مستوى مؤسسات النشر العامة والخاصة، نتيجة إقبال القراء على الكتب المترجمة أكثر من الكتب الموضوعة. هل وراء ذلك فعلاً «رسالة تنويرية وتثقيفية» كما يرى بعض الناشرين، أم سعي لنفع مادي لأن كثيراً من الدور لا تدفع الحقوق المادية، لا للمؤلفين الذين تترجم لهم، وغالباً من دون معرفتهم، كما في أمثلة كثيرة، ولا لدور النشر الأجنبية الأصلية، كما أنها تدفع أجوراً متواضعة للمترجمين وهو ما ينعكس على محتوى الكتب المترجمة؟ ورغم أن هناك وعياً متزايداً بضرورة احترام حقوق الملكية الفكرية، كما نرى في ممارسات بعض دور النشر الرصينة التي تستحصل موافقات مسبقة قبل عملية الترجمة، فإن الغالب هو العكس، خصوصاً مع الكتب الكلاسيكية.
حول هذه القضايا، هنا آراء عدد من الناشرين والمختصين من مصر، التي ربما هي أكبر سوق عربية للكتب:

- د. كرمة سامي
(رئيسة المركز القومي للترجمة): يجب رسم خريطة طريق للأوليات
الترجمة نشاط إنساني لا غنى عنه، فهي جسر التواصل بين الأمم، وإذا كانت قد بدأت لتنقل أمم ما اكتسبته أمم أخرى من إنجازات حضارية، فهي الآن ترتبط بالنشاط الاقتصادي والاستعمار الثقافي، وربما لهذا أصبح العمل الفني يترجَم إلى عدة لغات ويُدبلَج، فتتسع أسواقه عالمياً ولا تنحصر حقوق بيعه في قارة أو قارتين، وكذلك ظهرت علامات تجارية كانت تقتصر على جانبي الجزء الشمالي من المحيط الأطلنطي لتبتلع بنفوذها الآن ثقافات متنوعة في كل القارات وتفرض عليها سيطرتها الخفية بدعوى بيع سلع فنية أو تكنولوجية. نحن نتحدث الآن عن صناعة ربما ستفوق يوماً ما صناعة الأسلحة، الحرب المقبلة هي حرب الكتب. والنصر للأكثر مبيعاً عالمياً، وهذا المنتصر هو الذي سيُملي شروطه على جميع الشعوب.
وبشكل عام تقوضت فكرة كراهية الآخر، وتجاوزت البشرية مرحلة المراهقة العنصرية، ولهذا تابعنا زيادة مبيعات الكتب المترجمة خصوصاً الروايات في المملكة المتحدة مثلاً عندما فُتح ملف انفصال المملكة عن الاتحاد الأوروبي، فزاد حنين القراء في المملكة لحضارات القارة الأوروبية. واليوم يُقبل القارئ الإنجليزي على أدب القارة الأوروبية الفرنسي والنرويجي والسويدي والبولندي وكذلك الصيني والعربي والهندي، وبلغت المبيعات مئات الآلاف من النسخ، ربما هي عودة لفطرة البشرية تطبق القاعدة القرآنية المجيدة «لتعارفوا» في سورة الحجرات، عندما يعاني مجتمع إنساني من حروبه مع اقتصاد ينهار وفيروسات تحاصره وأخلاقيات ملتبسة يجد ملاذه في دراسة تجارب مجتمعات أخرى ربما تقدم له ملجأ يحتمي به من الطوفان القادم.
الشباب يقرأ بالفعل ولم يتوقف عن القراءة، ولكنه انتقائي في اختياراته، ولم تقتصر قراءاته أبداً على الأدب المترجم. لكننا يجب أن نتوقف عند علامات فارقة لندرس مسارات القراءة، مثل مبيعات روايات «هاري بوتر» لجي كي رولينغ عندما تُرجمت إلى العربية، أو «ساحر الصحراء» لـباولو كويلو، وكذلك عندما ظهر لاعب كرة القدم محمد صلاح يقرأ كتاب مارك مانسون عن تنمية الذات، ارتفعت فوراً مبيعات هذا الكتاب بين الشباب اقتداءً بنجمهم.
وبالتأكيد يوجد من يستثمر رغبة الإنسان الفطرية في تنمية الذات والتحصيل المعرفي والترفيه عن النفس، ولهذا يجب أن تتحد دور النشر العربية خصوصاً القومية لتضع استراتيجيات موحدة للترجمة عن الثقافات الأخرى إلى العربية، وترسم خريطة طريق تحدد بها أولويات ما يترجَم ليقرأه شبابنا ليتحول على أيديهم إلى أدوات معرفية تقودهم إلى التنمية الشاملة، إلى أن يتحقق هذا الْحُلْم سنظل مستقبلين لما تلفظه دور النشر الأجنبية من اختيارات وتمول ترجمته ليزاحم إصداراتنا على أرفف المكتبات.

- د.هيثم الحاج علي
(رئيس هيئة الكتاب المصرية): الإقبال على القراءة والترجمة
أهم شيء تمكن ملاحظته في هذا الصدد أن هناك إقبالاً كبيراً على القراءة، وهو عامل مهم جداً يحكم قضية الرواج والاهتمام بكتب الترجمة. كان هناك تقرير أعدته صحيفة «الإندبندنت» منذ عام تقريباً يضع مصر في المرتبة الخامسة عالمياً في معدلات القراءة، وهي الدولة الأولى على المستوى العربي. والحقيقة أنه يمكن أن نلاحظ أن الشباب هم الأكثر إقبالاً على القراءة، وأن قراءاتهم متنوعة جداً ما بين التخصصات العلمية المختلفة وقراءة الروايات، وهو ما يجعلنا نقول إن لدينا ما يمكن تسميته «البيست سيلر»، فلدينا كتب ومؤلفات تبيع ما يصل إلى 40 أو 50 ألف نسخة، ومن بين المؤشرات سلسلة الجوائز، وهي واحدة من أعلى السلاسل مبيعاً في مطبوعات الهيئة، وفي ظني أن هذا كله يأتي في سياق واحد هو محاولة معرفة الآخر، سواء عن طريق الكتب الورقية أو الإلكترونية الرقمية، ويمكننا أن نقول إن «السوشيال ميديا» ومواقع التواصل الاجتماعي أسهمت كثيراً في شهرة عدد من المبدعين الغربيين، ظهروا حديثاً في مشهد الإبداع الأوروبي، وعرف الشباب ما يقدمونه من إبداعات، وراحوا يسعون للحصول عليها، وهو بالتالي يؤدي لنوع من الإقبال على منتجاتهم، وما يقدمونه من أعمال أدبية وفكرية وعلمية.
الإقبال على القراءة وما تشهده من نشاط يعني تنشيط حركة النشر بما في ذلك الكتب المترجمة، وهناك بعض المؤسسات المهمة مثل «المركز القومي للترجمة» لها دور بارز في هذا المجال. ومن ثم، يمكننا القول إن هناك زيادة ملحوظة في حركة الترجمة وأعداد الكتب المترجمة، وبالتالي أعداد الكتب المبيعة، وهو إنجاز تسهم فيه بالطبع مؤسسات النشر الخاصة، والتي تضطلع بدور مهم جداً لما تقوم به من نشر أعمال تحصل على حقوق نشرها من نظيرتها الأجنبية، لتقوم بنقلها إلى العربية ويتنافس في ذلك كثير من العاملين في مجال النشر، والذين يعملون على ترويج الآداب العالمية عموماً ضمن مشهد النشر المصري.

- أيمن شرف
(مدير دار «الترجمان»): بعض الدور الخاصة تعامل الكتاب كسلعة
للأسف لا توجد قاعدة بيانات موثوقة يمكن الاعتماد عليها لتوثيق الانطباعات المتفرقة عن زيادة الإقبال على الكتب المترجمة، وأيها أكثر قراءة... كتب الخيال أم الكتب الفكرية؟ لكن هناك مؤشرات عامة على صحة الانطباعات المتفرقة، وأستطيع كمترجم ومسؤول عن دار نشر متخصصة في ترجمة الكتب أن أؤكد ذلك.
الأسباب تتنوع ما بين البعد التجاري المتعلق بأن كثيراً من دور النشر لا تتحمل عبء حقوق الترجمة، أو تدفع أجوراً متواضعة للمترجمين، وهو ما ينعكس على محتوى الكتب المترجمة، وبين البعد المتعلق بنقصٍ تعاني منه «المكتبة العربية»، عموماً، وهو نقص الإنتاج الفكري، وضعف صناعة الكتاب العربي عموماً، والذي تمكن ملاحظته بسهولة في مجال كتب الأطفال على وجه الخصوص، أي الكتب التي تتطلب تكلفة عالية في الطباعة، وتخصصاً واجتهاداً منظماً في الكتابة للأطفال بمراحلهم العمرية المختلفة.
وإذا قارنّا سوق الكتاب العربي بنظيره الآسيوي (في الصين أو كوريا الجنوبية) أو بنظيره الأوروبي (في ألمانيا أو فرنسا أو حتى في دول ذات نطاق لغوي محدود كالنرويج) سنجد تفاوتاً كبيراً مرجعه بالأساس اتساع قاعدة القراءة، إلى جانب تطور صناعة الكتاب، بما يؤدي إلى التخصص والإجادة، وهو ما يتيح إلى جانب الكتب الشعبية أو التي تسمى «الأعلى توزيعاً»، إنتاج كتب ذات قيمة فكرية وفنية، وإن كانت أقل توزيعاً، وبتعبير آخر أقل ربحية تجارية، لكنها في النهاية تحقق حداً أدنى كبيراً للمؤلف والناشر على السواء.
ولا بأس في الحقيقة أن تسعى دور النشر العربية الخاصة ومؤسسات النشر الحكومية إلى سد النقص في مجالات معينة عن طريق الترجمة، فحركة الترجمة عموماً لا تؤشر على ضعف المنتج الثقافي باللغة الأم، بل إنها تؤشر أيضاً على إمكانية وتلبية احتياج الثقافة الواحدة لإثراء نفسها بمنتجات التراث الإنساني، هي مؤشر قوة وليست مؤشر ضعف بالضرورة، لكن العيب هو أن يكون دافع الترجمة هو تحقيق مكاسب تجارية بحتة، وهو ما يحدث للأسف في كثير من دور النشر العربية الخاصة التي ترى في الكتاب مجرد سلعة، وليس قيمة إنسانية.

- محمد البعلي
(مدير دار «صفصافة»): لا يمكن إغفال الطابع التجاري
السر في سعي دور النشر لطباعة وتوزيع وترجمة الكتب يكمن في إقبال القراء على الأعمال الفكرية والعلمية والإبداعية المترجمة، وقد سمحت ثورة الاتصالات بأن يتابعوا الجوائز العالمية والحاصلين عليها، وسباقات التوزيع في أوروبا وأميركا والتي تتحدث عن أكثر الكتب مبيعاً في مجال الرواية والدراسات الأدبية والإنسانية والأخرى، مما زاد من اهتمام القراء بمتابعة الآداب العالمية سواء ما كان منها ذا طابعاً تجارياً أو شديد العمق والرقي والموجه للخاصة، ومع سهولة الحصول على المعلومات بدأ الطلب على إبداعات من يحصدون جوائز نوبل أو البوكر الدولية، وقد دفع هذا بالتالي دور النشر للتنافس على الحصول على هذه الحقوق من أجل ترجمة وترويج كتب هؤلاء الكتاب، من أجل تلبية طلبات القراء.
هناك بالطبع دافع تجاري لا يمكن إغفاله في مسألة نشاط حركة الترجمة وهو يعني وجود طلب محفز يخلق العرض، الذي يلبي الطلب، أما فكرة أن هناك دور نشر تدفع حقوق الترجمة أو لا تدفع فهذه مسألة تخص كل دار نشر ومسؤوليتها وقيمها، لكن حتى في حالة كتب «الببلك دومين» مثل كتب ديستويفسكي وتولستوي وأعمال كافكا، وجورج أورويل، وكلها لا يوجد حقوق نشر خاصة بها، هناك اهتمام كبير بها واستعادة ملحوظة للأدب الكلاسيكي العالمي، والأجيال الجديدة تريد الاطلاع عليها، وقراءة الكلاسيكيات العالمية الكبرى، الإلياذة والأوديسا على سبيل المثال، وهذا يمكن عدّه سبباً تجارياً، وهناك دور نشر هدفها الربح فقط لا يوجد لديها توجه فكري أو مشروع ثقافي معين تقدم مثل هذه الكتب لأن هناك قراءً يطلبونها، ويسعون لاقتنائها... معنى ما أريد قوله هو أن التوجه التجاري ليس عيباً في رأيي، لأنه يؤدي في النهاية إلى عرض جيد للكتب الكلاسيكية أو ذات القيمة الرفيعة والتي تستحق أن تكون موجودة في كل بيت.

- السفيرة فاطمة الزهراء
(مستشارة مكتبة الإسكندرية للعلاقات الدولية): التنوع في اختيار النصوص
في ظل الرسالة التنويرية والتثقيفية التي تضطلع بها مكتبة الإسكندرية شهدت حركة الترجمة دفعة قوية في السنوات الأخيرة بتأسيس مديرها الدكتور مصطفي الفقي في مطلع عام 2020 لجنة معنية بالترجمة تخضع لرئاسته مباشرة، تتولى عملية متابعة الإنتاج المعرفي الأجنبي وتحديد أهم المؤلفات التي يتعين ترجمتها إلى العربية واختيار المترجمين المتميزين سواء من بين الأوساط الأكاديمية أو ممن يتمتعون بمكانة متميزة وخبرة متمرسة في هذا المضمار. وسرعان ما انطلق نشاط اللجنة بشكل يسعى إلى تحقيق التنوع في اختيار النصوص الأجنبية بما يستجيب لاهتمامات القارئ المصري والعربي ويسهم في انفتاحه تباعاً على «الجديد» في عالم المعرفة، وحثه على طرْق آفاق جديدة في عالم الفكر والثقافة.
ورغم أنه لم يمضِ على تأسيس تلك اللجنة الجديدة أكثر من عامين، فقد استطاعت في تلك الفترة القصيرة أن تضيف إلى المكتبة المصرية والعربية مؤلفات جديدة ومتنوعة، فنجد بينها ما يمكن وضعه في خانة الفكر السياسي المعاصر، علي سبيل المثال مؤلَّف «الإسهام العربي المعاصر في الثقافة العالمية»، أو ما يمكن تصنيفه كفكر سياسي اجتماعي مثل مؤلَّف «كيف يفكر العالم؟»، أو ما يحمل الطابع السياسي الاجتماعي مثل كتاب «اليونانيون وبناء مصر الحديثة»، أو يندرج تحت أدب الرحلات مثل «الرحالة البريطانيون والأميركيون إلى مصر من 1600 إلى 1900»، أو يغوص بنا إلى الماضي السحيق مثل مؤلف «إتيان كومب» الذي يقودنا في رحلة جغرافية نتعرف فيها عبر صفحاته علي طوبوغرافيا الإسكندرية القديمة، أو كتاب «الهيروغليفية فقه اللغة والهيمنة على العالم» الذي يسلط الضوء عل معجزة الكشف الذي قام به العالم الفرنسي شامبليون لفك طلاسم حجر رشيد.
إلى جانب ذلك يبرز اهتمام لجنة الترجمة بفترة بناء مصر الحديثة خلال القرن التاسع عشر، في المؤلفات الأجنبية، لما تزخر به تلك الفترة المحورية في تاريخ مصر الحديث، من شخصيات أجنبية جذبتها أرض الكنانة وتفاعلت مع حركة التنوير التاريخية التي شهدتها مصر وقتذاك، ولعبت دوراً مؤثراً في إثرائها، ومنها ترجمة مؤلف «كلوت بك... طبيب فرنسي في بلاط محمد علي باشا» وهو الطبيب الفرنسي الذي كان له باع لا يُنسى في انتقال مصر إلى عصر الطب الحديث، ويُعزى إليه إنشاء «مستشفى قصر العيني»، أو «ماكس هيرتز باشا» ولجنة حفظ الآثار العربية والإسلامية» وهو المؤلف الذي يبعث من بين زوايا النسيان ذكرى هذا المهندس المجري النمساوي الذي اضطلع بدور رئيسي في حفظ وترميم الكثير من كنوز التراث العربي الإسلامي في مصر عبر تميزه بين أعضاء لجنة حفظ الآثار العربية والإسلامية التي أُنشئت في نهاية القرن التاسع عشر بنشاطه الجمّ وعبقريته المتفردة.
من جانب آخر، تحرص لجنة الترجمة على ضرورة الاستفادة من مستوى الرقمنة الذي تتميز به مكتبة الإسكندرية في عملية البث المجاني للمقالات العلمية التي يقف على ترجمتها قطاع البحث الأكاديمي والدراسات الاستراتيجية بالتنسيق مع لجنة الترجمة حول قضايا الساعة على المستوى الدولي عبر عنوان المكتبة الإلكتروني، الأمر الذي ييسِّر على الباحثين الذين درجوا على الزيارة اليومية لمواقع الإنترنت الاطلاع تباعاً على إصدارات المكتبة في هذين المنحيين.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

«إندبندنت عربية» تحتفل بـ7 أعوام على إطلاقها

«إندبندنت عربية» تحتفل بـ7 أعوام على إطلاقها
TT

«إندبندنت عربية» تحتفل بـ7 أعوام على إطلاقها

«إندبندنت عربية» تحتفل بـ7 أعوام على إطلاقها

احتفلت «إندبندنت عربية» بالذكرى السابعة لإطلاقها كمنصة ذات مضمون ورسالة جديدين، إذ كانت أول موقع عربي يأخذ حق النشر لموقع أجنبي هو صحيفة «إندبندنت» الإنجليزية في لندن ذائعة الصيت.

وحلت أمس (السبت) الـ24 من يناير (كانون الثاني) الذكرى السابعة لإطلاق «إندبندنت عربية»، وخلال هذه الأعوام السبعة أثبتت المنصة الإخبارية ذات المواضيع والتقارير المختلفة بأبعادها السياسية والاقتصادية والثقافية والمنوعة أنها إضافة حقيقية للمؤسسات الإعلامية العربية بإبداع منظور جديد لعالم الخبر والرسالة الصحافية عموماً، إذ جددت في المحتوى والشكل وأسهمت بواقعية في نسج واقع جديد للصحافة العربية الرقمية.

وقال رئيس التحرير عضوان الأحمري عن ذكريات التأسيس عام 2019: «كان هدفنا الأول الوصول إلى أكبر شريحة من القراء العرب، ونجحنا بفضل دعم (المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام) في الوصول إلى شريحة كبيرة عبر مجموعة من المراسلين في جميع أنحاء المنطقة العربية والعالم».

بدأت «إندبندنت عربية» حصد الجوائز منذ عامها الأول حتى بلغ عددها على مدى سبعة أعوام 11 جائزة، كان آخرها في يناير الحالي عندما نالت الزميلة آية منصور جائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 ضمن الدورة الـ24 للجائزة عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أنجزت في العراق وتعاملها مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

يهدي الأحمري الجوائز إلى كل صحافيي «إندبندنت عربية» وإلى كل الزملاء في العالم العربي و«إلى زملائنا الذين فقدناهم في اليمن وفي فلسطين، وأهديها على وجه الخصوص إلى مريم أبو دقة الزميلة الصحافية التي قتلت أثناء تأديتها عملها ونقلها الوقائع بالصور في غزة والتي تم تكريمها على أعلى مستوى في فيينا، من قبل المعهد الدولي للصحافة، ومنحها جائزة بطل حرية الصحافة».

ويقول الأحمري: «عندما بدأنا اخترنا شعار (إندبندنت تغنيك)، وبعد أن تعمقنا أكثر اكتشفنا أننا نكمن في التفاصيل، لهذا استبدلنا هذا بذاك، ففي عالم الأخبار، تحديداً في (المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام) ذات المنصات المرموقة، التكامل الإخباري هو الأهم، والأهم أن تنافس كل مطبوعة الأخرى بتحليل معمق لا يملكه سواها».

وفي الذكرى السابعة لتأسيس «إندبندنت عربية» توجه الأحمري بالشكر إلى كل من تظهر أسماؤهم ومن لا تظهر، إلى المصممين، إلى المراسلين، إلى المحررين، إلى الأقسام الإدارية، إلى كل شخص يعمل بجد واجتهاد لنكون في المقدمة.


كُلِّف بمهام وهو في المستشفى... وفاة مبرمج صيني بسبب إرهاق العمل

غوانغوي قام بتسجيل الدخول إلى نظام الشركة 5 مرات في يوم وفاته (رويترز)
غوانغوي قام بتسجيل الدخول إلى نظام الشركة 5 مرات في يوم وفاته (رويترز)
TT

كُلِّف بمهام وهو في المستشفى... وفاة مبرمج صيني بسبب إرهاق العمل

غوانغوي قام بتسجيل الدخول إلى نظام الشركة 5 مرات في يوم وفاته (رويترز)
غوانغوي قام بتسجيل الدخول إلى نظام الشركة 5 مرات في يوم وفاته (رويترز)

توفي مبرمج صيني في المستشفى بعد أن أُغمي عليه أثناء عمله من المنزل في مدينة غوانغتشو الجنوبية، أواخر العام الماضي. ويُزعم أن غاو غوانغوي (32 عاماً) توفي إثر سكتة قلبية، مما دفع عائلته إلى الاعتقاد بأنه توفي نتيجة الإرهاق الشديد جراء العمل.

ووفقاً لوسائل الإعلام الصينية، فقد تم ترقية غوانغوي مؤخراً إلى منصب مدير قسم في مجموعة «CVTE» المتخصصة في التكنولوجيا المتقدمة، وكان يعمل لساعات طويلة باستمرار قبل وفاته.

وإلى جانب مهام البرمجة، كان غوانغوي مسؤولاً عن ملف «خدمة ما بعد البيع للعملاء»، مما كان يضطره للعودة إلى المنزل متأخراً، حسبما صرّحت زوجته لوسائل الإعلام الصينية.

وورد أن غوانغوي كان يعمل يوم السبت الموافق 29 نوفمبر (تشرين الثاني). وشرح أحد أفراد العائلة: «قال إنه شعر ببعض التوعك وأراد الجلوس في غرفة المعيشة قليلاً لإنجاز بعض الأعمال». لكنه أُغمي عليه ونُقل إلى المستشفى، حيث فارق الحياة رغم محاولات إنعاشه.

وأُعلن عن وفاته ظهر ذلك اليوم. وزعمت عائلته أنه كان يتلقى باستمرار رسائل من زملائه في مجموعة على تطبيق المراسلة الصيني «وي تشات» حتى أثناء صراعه مع المرض. ووفقاً لأحد أفراد العائلة، فقد كُلِّف غوانغوي بإنجاز مهام عاجلة كان من المقرر تسليمها صباح يوم الاثنين التالي للوفاة.

وأشارت البيانات التي اطلعت عليها العائلة إلى أن غوانغوي قام بتسجيل الدخول إلى نظام الشركة خمس مرات على الأقل في يوم وفاته.

وقدّمت عائلته منذ ذلك الحين طلباً للحصول على «تعويض عن إصابة عمل» من الحكومة، لكنها لم تتلقَّ أي رد حتى الآن. كما طلبت زوجته استعادة أغراضه الشخصية من العمل، لكنها زعمت أن بعضها قد تم التخلص منه وأن الباقي لم يكن مُغلَّفاً بشكل صحيح عند تسلمها له.

ووفق وسائل إعلام، فقد أثارت وفاة غوانغوي غضباً شعبياً واسع النطاق، وأعادت النقاش حول ساعات العمل المفرطة في قطاع صناعة التكنولوجيا في الصين.


«ذاكرة لا تنطفئ»... احتفاء كبير بمئوية يوسف شاهين في باريس

يوسف شاهين كان أكثر مخرج شاركت أفلامه بمهرجان كان (آي إم دي بي)
يوسف شاهين كان أكثر مخرج شاركت أفلامه بمهرجان كان (آي إم دي بي)
TT

«ذاكرة لا تنطفئ»... احتفاء كبير بمئوية يوسف شاهين في باريس

يوسف شاهين كان أكثر مخرج شاركت أفلامه بمهرجان كان (آي إم دي بي)
يوسف شاهين كان أكثر مخرج شاركت أفلامه بمهرجان كان (آي إم دي بي)

يحتفي معهد العالم العربي في باريس بالذكرى المئوية لميلاد المخرج المصري يوسف شاهين من خلال تنظيم مهرجان تحت عنوان «يوسف شاهين... قرن من الحرية وذاكرة لا تنطفئ» على مدى 4 أيام، متضمناً عروضاً مختارة من أفلامه وندوات تثير نقاشاً حول أعماله.

وأعلن معهد العالم العربي الذي يترأسه جاك لانج، وزير الثقافة الفرنسي الأسبق، عن تكريم يوسف شاهين طوال عام 2026 من خلال عروض الأفلام واللقاءات والبودكاست، إلى جانب عرض فني.

وكتب الناقد الفرنسي جون ميشيل فردون، عبر بيان للمعهد عن هذه الاحتفالية: «هناك أسباب عديدة للاحتفال بهذه الذكرى، لما كان عليه يوسف شاهين ولما هو عليه اليوم بعد 17 عاماً من وفاته في يوليو (تموز) 2008»، لافتاً إلى أن أعماله واسعة، متعددة الأوجه، مبهجة ومؤثرة ومليئة بالمفاجآت؛ إذ تشكل أفلامه الروائية الـ38 التي أخرجها بين عامي 1950 و2007 مجموعة أعمال ثرية، تتوالى فيها الكوميديا والدراما والأفلام التاريخية والقصص السياسية والملاحم الوطنية والتأملات الشخصية وتتداخل أحياناً، مشيراً إلى أن شاهين برز خلال العصر الذهبي للسينما، وسرعان ما أكدت أفلامه أصالتها في صناعة شكلتها نماذج قليلة وقوة المنتجين والنجوم.

وانطلقت الاحتفالات، الخميس، وشهدت حضوراً لافتاً من الجمهور الفرنسي والعربي، واستهلّت بجلسة نقاش بعنوان «يوسف شاهين... بورتريه وإرث»، بمشاركة المنتجة والمخرجة ماريان خوري ابنة شقيقة شاهين، والمخرج يسري نصر الله والمخرج المصري الفرنسي نمير عبد المسيح الذي عُرض له الفيلم الوثائقي «الحياة بعد سهام»، وقد تضمن مقاطع عدة من فيلمي «عودة الابن الضال» و«فجر يوم جديد»، مستعيناً بمقاطع أيضاً من موسيقى الفيلمين.

ملصق احتفالية شاهين في باريس (معهد العالم العربي بباريس)

وقال عبد المسيح لـ«الشرق الأوسط» إن عرض فيلمه في افتتاح مهرجان شاهين لاقى اهتماماً من الحضور، وسبقته ندوة «إرث شاهين» التي حضرها جاك لانج، وتطرقت ليوسف شاهين وأولاده من السينمائيين سواء من عملوا معه على غرار يسري نصر الله أو من تأثروا بأفلامه مثلي، وأضاف: «تحدثنا عن تأثير يوسف شاهين علينا، وفي رأيي أن شاهين ترك تأثيراً كبيراً بأفلامه التي أرّخت لمصر سياسياً واجتماعياً على مدى 60 عاماً».

ويلفت نمير إلى أن شاهين أوجد رباطاً وثيقاً بين مصر وفرنسا، وأن أفلامه تحظى باهتمام بعض الجمهور الفرنسي، خصوصاً فيلم «المصير» الذي لا يزال مثار الحديث هنا بعد أكثر من ربع قرن على ظهوره، مشيراً إلى أن دور العرض الفرنسية ستعرض «المصير» في ذكرى مئوية رحيل شاهين، قائلاً إن «إعادة عرضه تُعد فرصة كبيرة لمشاهدة أفلامه من جديد».

وشهدت الاحتفالية، الجمعة، عرض فيلم «اليوم السادس» الذي أُنتج 1986 بمشاركة مصر وفرنسا، وهو من بطولة داليدا ومحسن محيي الدين وشويكار ومحمد منير، كما أقيمت مناقشة تحت عنوان «يوسف شاهين وقوة المرأة»، بمشاركة كل من شارون حكيم، وهند المدب، وفيفيان كانداس، وتطرقت للنماذج القوية للمرأة التي طرحها شاهين في أفلامه.

بينما يعرض، السبت، فيلما «المصير» من إنتاج 1997 و«المهاجر» 1994، وتختتم الاحتفالية الأحد 25 يناير (كانون الثاني) بجلسة بعنوان «يوسف شاهين وأنا»، يديرها تييري جوس، وتتضمن شهادات غير منشورة عن شاهين مع كل من جاك لانج رئيس معهد العالم العربي، وعبد الله طايا، ودومينيك باكس، والصحافية هدى إبراهيم، كما يعُرض في نفس اليوم فيلما «الأرض» 1969، و«العصفور» 1972، وهو إنتاج مصري - جزائري.

لقطة من فيلم المصير الذي حظي باهتمام الجمهور الفرنسي (معهد العالم العربي)

وارتبط المخرج الراحل ارتباطاً وثيقاً بفرنسا، وحازت أعماله التي عُرض بعضها بالسينمات الفرنسية اهتمام الجمهور، ومن بينها فيلم «المصير» الذي عُرض في 130 دار عرض، ومثّل مصر في مسابقة مهرجان «كان»، واستقبله الجمهور بحفاوة بالغة، ورُشح للحصول على جائزة «السعفة الذهبية» لأفضل فيلم لكن لم ينلها، ورغم أن 10 من أفلام شاهين شاركت بمختلف أقسام مهرجان «كان» منذ الخمسينات بدءاً من أول أفلامه «ابن النيل» 1951 وحتى فيلم «إسكندرية نيويورك» 2004، لكنها لم تحظ بجوائز، وقد حظي شاهين بجائزة الإنجاز مدى الحياة من مهرجان «كان» عام 1997.

ويشير الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، إلى صداقة ربطت بين يوسف شاهين وجاك لانج خلال توليه وزارة الثقافة بفرنسا، وأنه هو من أقنع لانج بأهمية الإنتاج المشترك بين فرنسا والسينما العربية والأفريقية، وأسفر ذلك عن نتاج سينمائي ليوسف شاهين وكثير من المخرجين العرب والأفارقة.

وبدأ أول إنتاج لشاهين مع فرنسا بفيلم «وداعا بونابرت»، مثلما يقول الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «شاهين كان الوجه الأكثر حضوراً في بينالي السينما العربية الذي أقامه معهد العالم العربي بباريس منذ إطلاقه عام 1992، كما كان أكثر مخرج شاركت أفلامه بمهرجان (كان)، فقد واكب إطلاق المهرجان عام 1946 مسيرة شاهين التي بدأت مطلع الخمسينات».

ويلفت الشناوي إلى أن فرنسا صالحت شاهين على فيلمه «انت حبيبي» الذي لم يكن يحبه، لكنه غيّر رأيه بعد عرضه في «بينالي السينما العربية»، وقد فوجئ أن الجمهور الفرنسي يغادر العرض وهو يردد أغنيات فريد الأطرش وشادية بالفيلم، فعاد وأحبه واقتنع به، ويضيف الشناوي: «لذا، من المنطقي أن يحتفي معهد العالم العربي بمئويته، وقد لاحظت أن شركة الطيران الفرنسية تضع صورة كبيرة له مع كل نجوم العالم».

يوسف شاهين قدم شخصية «قناوي» في فيلم «باب الحديد»، أمام هند رستم (صورة أرشيفية)

وتحتفي أوساط سينمائية عديدة بمئوية ميلاد المخرج الراحل يوسف شاهين المولود بالإسكندرية في 25 يناير 1926 لأب لبناني وأم من أصول يونانية، وقد حصل على الشهادة الثانوية من كلية فيكتوريا، وبعد دراسته بجامعة الإسكندرية سافر إلى الولايات المتحدة، حيث درس فنون المسرح بمعهد «باسادينا»، ورغم شهرته العالمية مخرجاً، فقد حقق اهتماماً لافتاً بأدواره لا سيما شخصية «قناوي» التي أدّاها في فيلم «باب الحديد»، أمام هند رستم، كما ظهر في لقطة خاطفة في أول أفلامه «ابن النيل»، ومثّل في أفلامه «فجر يوم جديد» و«اليوم السادس» و«إسكندرية كمان وكمان».