مطالبات بتدخل دولي يوقف معاناة الإيزيدين في سنجار

الطفل صلاح ناصر (12 عاماً) الذي قُتل بالقصف التركي على سنجار (عن وسائل التواصل الاجتماعي)
الطفل صلاح ناصر (12 عاماً) الذي قُتل بالقصف التركي على سنجار (عن وسائل التواصل الاجتماعي)
TT

مطالبات بتدخل دولي يوقف معاناة الإيزيدين في سنجار

الطفل صلاح ناصر (12 عاماً) الذي قُتل بالقصف التركي على سنجار (عن وسائل التواصل الاجتماعي)
الطفل صلاح ناصر (12 عاماً) الذي قُتل بالقصف التركي على سنجار (عن وسائل التواصل الاجتماعي)

تواصلت ردود الأفعال السياسية والشعبية العراقية الرافضة للقصف التركي بطائرة مسيّرة استهدفت منزلاً يعتقد بتواجد عناصر قوات اليبشة (وحدات مقاومة سنجار) داخله، في ناحية سنوني في قضاء سنجار؛ ما أسفر عن مقتل شخصين، أحدهما الطفل الإيزيدي صلاح ناصر خدر (12 عاماً) وإصابة آخرين.
واستنكر رئيس الكتلة الإيزيدية في البرلمان الاتحادي خلف سيدو شمّو، أمس (الخميس)، الأعمال العسكرية في سنجار، وطالب بتدخل المجتمع الدولي لـ«وضع حد لمعاناة الشعب الإيزيدي».
وقال شمّو في بيان «للأسف الشديد، أقف أمامكم اليوم لأعبّر عن مدى حزننا وقلقنا الشديد لما يحدث من مؤامرات مستمرة بحق الإيزيدية في سنجار الجريحة بين الحين والأخر».
ورأى، أن «تداعيات وأثار الإبادة الجماعية والكارثية التي تعرض لها الإيزيدين في الثالث من أغسطس (آب) 2014، ما زالت مستمرة». في إشارة إلى سيطرة تنظيم «داعش» على القضاء ذي الأغلبية الإيزيدية في ذلك التاريخ، وما قام به من فظائع قتل كما سبى الآلاف من الإيزيدين والإيزيديات.
وأشار إلى «وجود الآلاف من المغيبين ومجهولي المصير، ومئات الآلاف من النازحين، وعشرات المقابر الجماعية التي نتوسل بمن يقوم بفتحها لاستخراج رفات ضحايانا ليتم دفنهم بشكل إنساني يليق بكرامة الإنسان وحرمته».
وتحدث عن «المناشدات المتكررة من أجل إبعاد مناطق شعبنا الإيزيدي عن الصراع الدائر في سنجار، وإيجاد حلول حقيقية وجذرية لهذا الصراع الدامي والذي بات يشكل خطرة حقيقية على الوجود الإيزيدي في العراق، هذا الصراع الذي يهدد حياة أبناء القومية الإيزيدية ويذهب ضحيته الأبرياء من المواطنين المدنيين، وآخرها استشهاد الطفل صلاح ناصر».
وختم شمّو بالقول «نطالب المجتمع الدولي بالتدخل لإنهاء هذا الصراع ووضع حد لمعاناة الشعب الإيزيدي المظلوم على مر التاريخ».
وأدانت النائبة الإيزيدية عن الحزب «الديمقراطي الكردستاني» فيان دخيل، القصف التركي وطالبت بـ«تنفيذ اتفاقية سنجار الموقعة بين الحكومة الاتحادية مع حكومة إقليم كردستان برعاية دولية».
وتقضي هذه الاتفاقية الموقّعة في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، بإخراج الجماعات المسلحة غير العراقية (حزب العمال الكردستاني)، وأن تقوم قوات الأمن الاتحادية بإدارة ملف سنجار بالتعاون مع أربيل، وعدم السماح لبقية القوى والفصائل المسلحة بالتدخل في هذا الملف.
وكانت مصادر أمنية تحدثت، أول من أمس، عن وفاة شاب متأثراً بجراحه إلى جانب الطفل صلاح ناصر، إضافة إلى إصابة أربعة آخرين خلال قصف نفذته طائرة مسيرة تركية استهدفت مقرات ومنازل في سنجار.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر أمني قوله «القصف المسير نُفذ بأربع ضربات على الأقل، واستهدف مقراً لقوة حماية إيزيدخان الذي تقول أنقرة إنه تابع لحزب العمال الكردستاني، إضافة إلى مقر لمجلس شعب ناحية سنوني؛ مما تسبب بتضرر عدد من المنازل القريبة من المقار».
وهذه ليس المرة الأولى التي ينفذ فيها الجيش التركي هجمات عسكرية على أهداف منتخبة في قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى، ومناطق أخرى في إقليم كردستان، بذريعة محاربة «حزب العمال الكردستاني» المعارض لأنقرة، التي تتهم قوات اليبشة (وحدات مقاومة سنجار) وقوات إيزيدخان بتحالفهما مع «حزب العمال». وأطلقت أنقرة خلال الأشهر الماضية عمليات عدة داخل الأراضي العراقية لملاحقة عناصر «حزب العمال».
وفي حين أعربت القائمة بأعمال ممثلة اليونيسف في العراق مادس أوين، عن صدمتها لمقتل الطفل صلاح ناصر وإدانتها «جميع أعمال العنف ضد الأطفال»، قال رئيس الوزراء الأسبق ورئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، أمس (الخميس)، إنّ «التجاوز على السيادة العراقية من أي دولة كانت أمراً مرفوضاً وعلى الحكومة اتخاذ الإجراءات الكفيلة لإيقافه».
ورأى المالكي في تغريدة عبر «تويتر»، أنّ «تكرار الانتهاكات التركية على الأراضي العراقية في إقليم كردستان وسقوط عدد من الشهداء والجرحى سيلحق الضرر بالعلاقات بين العراق وتركيا».
وأدان الأمين العام «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي في تغريدة القصف التركي، لكن عرفات كرم، مسؤول الملف العراقي في مقر زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، علّق على تغريدة الخزعلي قائلاً «لو أدنتم قصف إيران كما تُدينون قصف تركيا لقلنا لكم: إنكم صادقون في انتمائكم؛ فالوطني الصادق هو الذي يُدين ذَيْنَكَ القصفين على حد سواء».
معروف أن الخزعلي ومعظم الفصائل المسلحة الموالية الشيعية الحليفة لإيران تتهم إقليم كردستان بإيواء عناصر إسرائيلية، وبعض تلك الفصائل استهدف أربيل بصواريخ الكاتيوشا أكثر من مرة ومعظمها أيّد الهجوم الإيراني بالصواريخ الباليستية على أربيل في مارس (آذار) الماضي.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

إغلاق مطار بغداد مؤقتا بسبب «خلل فني طارئ»

من داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
من داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إغلاق مطار بغداد مؤقتا بسبب «خلل فني طارئ»

من داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
من داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت وزارة النقل العراقية الأربعاء إغلاق مطار بغداد الدولي مؤقتا بسبب «خلل فني طارئ»، نافية تقارير أشارت إلى وجود تهديد أمني.

وأثار الإغلاق تكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن المسؤولين العراقيين أكدوا أن توقف العمليات كان لأسباب فنية بحتة، وأن أعمال الصيانة جارية لإعادة الوضع إلى طبيعته.

وقال المتحدث باسم الوزارة ميثم الصافي إن الخلل استدعى اتخاذ «إجراء احترازي فوري»، مشيرا إلى أن الفرق الفنية بدأت «أعمال التشخيص والمعالجة وفق الإجراءات القياسية المعتمدة عالميا»، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وأوضح أن المطار سيُعاد فتحه خلال ساعات بمجرد الانتهاء من أعمال الصيانة والفحوصات النهائية. ونفى الصافي وجود أي مخاطر أمنية داخلية أو خارجية وراء الإغلاق، قائلا إن التقارير التي وردت في هذا الإطار لا أساس لها من الصحة، وحثّ وسائل الإعلام على التحقق من المعلومات عبر القنوات الرسمية.


لبنان يخشى تحوّله «ساحة موازية»

آليات عسكرية خلال جولة إعلامية نظمها الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل في نوفمبر 2025 (مديرية التوجيه)
آليات عسكرية خلال جولة إعلامية نظمها الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل في نوفمبر 2025 (مديرية التوجيه)
TT

لبنان يخشى تحوّله «ساحة موازية»

آليات عسكرية خلال جولة إعلامية نظمها الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل في نوفمبر 2025 (مديرية التوجيه)
آليات عسكرية خلال جولة إعلامية نظمها الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل في نوفمبر 2025 (مديرية التوجيه)

يخشى لبنان تحوّله إلى «ساحة موازية» مع احتدام التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وزادت إجراءات إجلاء الموظفين في السفارة الأميركية في بيروت من حالة الترقب، لا سيما أنها تزامنت مع تصريحات لوزير الخارجية اللبناني يوسف رجي تحدث فيها عن «مؤشرات» لاحتمال تنفيذ إسرائيل ضربات قوية في حال حصول تصعيد، قد تصيب بنى تحتية استراتيجية، بينها مطار بيروت.

وفي ظل المساعي اللبنانية التي تبذل لعدم زج «حزب الله» في حرب «إسناد» جديدة، أكدت مصادر وزارية مقرّبة من الرئاسة اللبنانية أنه «لم يصل للرئاسة اللبنانية أي تحذيرات حول تصعيد عسكري إسرائيلي»، كاشفة أن «هناك تطمينات وصلت عبر رئيس البرلمان نبيه بري إلى الرئاسة اللبنانية مفادها أن (حزب الله) لن يتدخل في حرب» محتملة بين إيران وأميركا.


الأمن يقضي على قيادي من فلول نظام الأسد

لقطة من الأعلى لعملية أمنية مزدوجة لاستهداف «سرايا الجواد» بريف جبلة (الداخلية السورية)
لقطة من الأعلى لعملية أمنية مزدوجة لاستهداف «سرايا الجواد» بريف جبلة (الداخلية السورية)
TT

الأمن يقضي على قيادي من فلول نظام الأسد

لقطة من الأعلى لعملية أمنية مزدوجة لاستهداف «سرايا الجواد» بريف جبلة (الداخلية السورية)
لقطة من الأعلى لعملية أمنية مزدوجة لاستهداف «سرايا الجواد» بريف جبلة (الداخلية السورية)

نفّذت قوات الأمن السورية أمس، عملية مزدوجة في ريف جبلة بمحافظة اللاذقية على الساحل السوري، استهدفت مقراً لميليشيات «سرايا الجواد» التي تعدّ من فلول نظام بشار الأسد، وأسفرت عن مقتل متزعم الميليشيات بشار عبد الله أبو رقية، واثنين من قياديّيها، والقبض على ستة عناصر آخرين.

وتزامنت العمليات مع تصعيد تنظيم «داعش» ضد دوريات وعناصر الأمن العام والجيش شرق سوريا، ومقتل أحد عناصر الجيش السوري في دير الزور أمس. ووجّه التنظيم تحذيراً للمدنيّين بالابتعاد عن المقرات العسكرية والأمنية.

وقال الباحث عباس شريفة، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك تبادل مصلحة بين فلول النظام و«داعش» في زعزعة الاستقرار وإعادة رسم المشهد الأمني. كما رأى الباحث المختص في الجماعات الإسلامية، عرابي عرابي، أن «(داعش) يعيش مراحله الأخيرة، ولم يتمكن من إعادة بناء تسلسل قيادي متماسك؛ لأنه تعرض للتفكيك مرات عدة».