حراك لدفع استثمار موقع السعودية الاستراتيجي لربط الأسواق الإقليمية والعالمية

وزير النقل: الحكومة قامت بإصلاحات ضخمة لتسريع التحول في المنظومة اللوجيستية

وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي خلال زيارة إلى «ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» أمس (الشرق الأوسط)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي خلال زيارة إلى «ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» أمس (الشرق الأوسط)
TT

حراك لدفع استثمار موقع السعودية الاستراتيجي لربط الأسواق الإقليمية والعالمية

وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي خلال زيارة إلى «ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» أمس (الشرق الأوسط)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي خلال زيارة إلى «ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» أمس (الشرق الأوسط)

في حين أكد المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، أن الحكومة السعودية قامت بإصلاحات ضخمة أسهمت في النمو المتحقق والمؤشرات الدولية، تواصل المملكة استثمار موقعها الاستراتيجي لتتمكن من ربط الأسواق الإقليمية والعالمية، وذلك عبر تطوير الخدمات اللوجيستية حيث تصب البلاد مؤخراً إمكاناتها كافة لتنمية القطاع ومواصلة دورها الريادي في التجارة العالمية.
وأطلق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي؛ رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رئيس اللجنة العليا للنقل والخدمات اللوجيستية، منتصف العام الماضي، الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية التي تهدف إلى ترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً يربط القارات الثلاث؛ آسيا وأوروبا وأفريقيا، والارتقاء بخدمات ووسائل النقل كافة وتعزيز التكامل في المنظومة لدعم مسيرة التنمية الشاملة في الدولة.

التجارة الدولية

وجندت المملكة طاقاتها في سبيل تطوير القطاع اللوجيستي محلياً وعالمياً بما يرفع من مستوى الخدمات التي أسهمت في استقرار الاقتصاد، مستثمرة في ذلك الموقع الاستراتيجي ودورها الريادي في التجارة الدولية ومكانتها السياسية والدينية والثقافية والسياحية.
ولامست «رؤية 2030» تطلعات العالم عبر استثمار الموقع الاستراتيجي للمملكة؛ لأنها ملتقى أهم طرق التجارة العالمية، ومن هذا المنطلق عظمت الدولة من مسؤولياتها عبر زيادة تدفق التجارة العالمية بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، ورفع مستوى المكاسب الاقتصادية، وأولت اهتماماً بالغاً بالقطاع اللوجيستي، حيث انطلقت من ركائزها ومقوماتها الرئيسية وما تتمتع به من موقع جغرافي يربط الشرق بالغرب ونقطة الالتقاء للقارات الثلاث.
وضخت المملكة استثمارات كبيرة لإنشاء الموانئ والسكك الحديدية والطرقات والمطارات لتعزيز دور الاستثمار بالشراكة مع القطاع الخاص محلياً ودولياً، وربط الدولة بالمحيط الإقليمي لتحقيق المكاسب الاقتصادية، إلى جانب حكومة الأعمال وتنظيمها عبر آليات حديثة متوافقة مع المواصفات والتطلعات الدولية والمحلية.

- اتفاقيات دولية
وسعت البلاد إلى توقيع العديد من الاتفاقات العالمية لرفع مستوى الخدمات اللوجيستية التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد العالمي.
وباتت موانئ السعودية من أهم قطاعات النقل اللوجيستي في المملكة؛ لأن الحدود السعودية البحرية تبلغ 23 ألف كيلومتر، والتي حققت من خلالها أرقاماً قياسية، إلى جانب التطور المذهل في الجانب التشغيلي، حيث بلغ عددها في البلاد 9 موانئ تتم فيها مناولة 95 في المائة من صادرات وواردات السعودية، باستثناء النفط الخام.
وتتجاوز أطوال الطرق البرية في المملكة 71.5 ألف كيلومتر، وتعمل الحكومة على آليات ومبادرات تنظيمية أسهمت في رفع مستوى الخدمات اللوجيستية؛ تجسد ذلك في نظام يراقب أكثر من 200 ألف شاحنة، وكذلك الخدمات اللوجيستية للمسافرين، مما يؤكد تطور آليات التنظيم واستثمار التقنية في تعزيز منظومة التحليل والرصد والتنظيم.
- برنامج «ندلب»
وتأتي مشروعات السكك الحديدية والقطارات في السعودية بصفتها من أهم المشروعات اللوجيستية التي تسعى المملكة من خلالها إلى ربط العديد من المدن السعودية بالعواصم الخليجية والعربية، بالإضافة إلى الشحن الجوي.
ولأهمية الخدمات اللوجيستية في المملكة؛ ولأنه يستفيد من هذا القطاع أكثر من 7 مليارات إنسان حول العالم، فقد سعت إلى إطلاق «برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب)»؛ أحد أهم برامج «رؤية المملكة 2030»، والذي بدأ انطلاقته مطلع 2019، ويهدف إلى تحويل الدولة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجيستية عالمية.
ويهدف البرنامج إلى تعظيم القيمة المتحققة من قطاعي التعدين والطاقة، والتركيز على محوري المحتوى المحلي والثورة الصناعية الرابعة، ليساهم بشكل كبير في رفع الأثر الاقتصادي وتنويعه للقطاعات المستهدفة، واستدامة النمو، وتحقيق ريادتها، بالإضافة إلى خلق بيئة استثمارية جاذبة، والتقدم نحو تحقيق مزيج الطاقة الأمثل وزيادة الترابط اللوجيستي للمملكة محلياً وعالمياً.
- مركز لوجيستي عالمي
من جهة أخرى، قال المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، وعضو مجلس إدارة هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، إن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية خطة تفصيلية لتحويل الدولة إلى مركز لوجيستي عالمي وإحداث نقلة نوعية في المنظومة.
وأكد الوزير الجاسر؛ خلال زيارته إلى الميناء الواقع في «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية»، أن خطط الميناء وأهدافه الاستراتيجية وضعته في مقدمة الموانئ ويتصدر القائمة العالمية، موضحاً أن الحكومة قامت بإصلاحات ضخمة يجري جني ثمارها بالنمو المتحقق وبالمؤشرات الدولية التي تؤكد التقدم الحاصل في هذا القطاع.
من ناحيته؛ قال نبيل خوجة، الأمين العام لهيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، إن القيمة المميزة في المواءمة والتكامل الاستراتيجي مع «رؤية المملكة 2030» وإيجاد البيئة التنظيمية والتسهيلات لجذب الاستثمار إلى المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، والربط والتكامل مع الاقتصاد الأساس.
وأكد الأمين العام حرص الهيئة على القيام بمهامها بوصفها مظلة تنظيمية للميناء في متابعة أدائه الاستراتيجي، وتقديم خدمات حكومية بكفاءة عالية من خلال الإشراف والتنسيق مع أكثر من 20 جهة حكومية عاملة في الميناء، في تجسيد لنجاح نموذج العمل القائم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ويعدّ «ميناء مدينة الملك عبد الله»، الذي تعود ملكيته إلى «شركة تطوير الموانئ»، أول منشأة في المنطقة يمتلكها ويطورها ويديرها القطاع الخاص بالكامل. وانضم إلى قائمة أكبر 100 ميناء في العالم بعد أقل من 4 أعوام على بدء عملياته التشغيلية، ومن خلال موقعه الاستراتيجي على سواحل «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» يستفيد من مرافقه المتطورة، وكذلك من قربه من الوادي الصناعي في «المدينة»، الذي استقطب العديد من المشروعات اللوجيستية، بالإضافة إلى الصناعات الخفيفة والمتوسطة.


مقالات ذات صلة

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

سجلت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

أعلن بنك «جي بي مورغان» عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».