{الفيدرالي} يناقش رفع الفائدة وسط شبح الركود التضخمي

تساؤلات حول الـ«75 نقطة»

مهمة «الفيدرالي» أصبحت أكثر صعوبة في كبح جماح التضخم (رويترز)
مهمة «الفيدرالي» أصبحت أكثر صعوبة في كبح جماح التضخم (رويترز)
TT

{الفيدرالي} يناقش رفع الفائدة وسط شبح الركود التضخمي

مهمة «الفيدرالي» أصبحت أكثر صعوبة في كبح جماح التضخم (رويترز)
مهمة «الفيدرالي» أصبحت أكثر صعوبة في كبح جماح التضخم (رويترز)

يبدأ «الفيدرالي» الأميركي اليوم الثلاثاء اجتماعاته لمدة يومين لمناقشة التحدي المتمثل في دوامة معدلات التضخم المرتفعة التي قد تتطلب رفعا جديدا لأسعار الفائدة.
وتوقعت دوائر اقتصادية أن يتجه الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بأكثر من 50 نقطة أساس في اجتماعيين متتاليين، حيث قد يكون رفع سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة في اجتماعاته الحالية، ورفع سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس أخرى في اجتماعاته في سبتمبر (أيلول) المقبل. ولكن هناك حديث عن أن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى صدمة الأسواق والاقتصاد بزيادة أكبر قدرها 75 نقطة أساس. ويتوقع المستثمرون المزيد من التحركات العنيفة لإبطاء الاقتصاد مع ارتفاع أسعار الفائدة، إضافة إلى مخاوف من اتجاه الفيدرالي الأميركي إلى الضغط على الاقتصاد بقوة لدرجة أنه قد يتسبب في ركود.
وقال اقتصاديون بشركة غولدمان ساكس إنهم يتوقعون أن تبلغ أسعار الفائدة ذروتها ما بين 3.25 و3.5 بالمائة بعد زيادة إضافية بمقدار 25 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) المقبلين.
ويقول المحللون إن مهمة الاتحادي الفيدرالي أصبحت أكثر صعوبة في كبح جماح التضخم، خاصة مع التقارير التي تشير إلى أن أسعار المستهلكين ارتفعت عند مستوى سنوي قدره 8.6 بالمائة في مايو (أيار)، وهو معدل أعلى من التوقعات، ما بدد آمال أولئك الذين كانوا يقولون إن «ذروة التضخم» قد تم الوصول إليها بالفعل.
ومما يزيد من تعقيد مهمة بنك الاحتياطي الفيدرالي، أن معظم التضخم مدفوع بأحداث خارجة عن سيطرته، مثل الحرب في أوكرانيا التي أدت إلى تراجع إمدادات الطاقة وأسعارها، حيث وصل متوسط سعر غالون البنزين على مستوى الولايات المتحدة إلى أكثر من 5 دولارات يوم السبت، وهو أمر غير مسبوق في البلاد. وتعتبر أسعار المواد الغذائية أيضاً عاملاً رئيسياً في ارتفاع التضخم، حيث ارتفع بنسبة 12 في المائة في الأشهر الـ 12 الماضية. ويرتبط هذا أيضا بالحرب، حيث إن كلا من روسيا وأوكرانيا موردان رئيسيان للمنتجات الزراعية من القمح والذرة والحبوب.
ويقول برنارد بومول كبير الاقتصاديين العالميين في مجموعة التوقعات الاقتصادية: «ما سيكون أكثر إثارة للاهتمام أن نشاهده في الأسابيع المقبلة هو عدم استجابة بنك الاحتياطي الفيدرالي، فنحن نعلم بالفعل أنهم سيرفعون أسعار الفائدة الأسبوع المقبل بمقدار 50 نقطة أساس أخرى، أو ربما 75 نقطة أساس في ضوء أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلكين، تليها زيادة مماثلة في يوليو (تموز)... لا توجد مفاجأة حقيقية هنا».
وقالت دانييل دي مارتينو بوث، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة الاستراتيجي في شركة كويل انتليجنس: «يجب أن يشير الاحتياطي الفيدرالي إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة بأكثر من نصف نقطة مئوية في الاجتماعات المقبلة إذا استمر التضخم في الاتجاه الصعودي».
وفي استطلاع للرأي أجرته فايننشال تايمز، قال معظم الاقتصاديين إنهم يتوقعون أن تسقط الولايات المتحدة في حالة ركود في النصف الأول من عام 2023.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب: الحملة العسكرية على إيران مستمرة «بكامل قوتها»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محاطاً برئيس مجلس النواب مايك جونسون ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، يتحدث خلال فعالية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 16 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محاطاً برئيس مجلس النواب مايك جونسون ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، يتحدث خلال فعالية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

ترمب: الحملة العسكرية على إيران مستمرة «بكامل قوتها»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محاطاً برئيس مجلس النواب مايك جونسون ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، يتحدث خلال فعالية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 16 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محاطاً برئيس مجلس النواب مايك جونسون ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، يتحدث خلال فعالية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 16 مارس 2026 (رويترز)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن ‌الحملة ‌العسكرية ​التي ‌تشنها الولايات ⁠المتحدة ​على إيران استمرت «بكامل ⁠قوتها» خلال الأيام القليلة الماضية، ⁠مضيفا أن ‌واشنطن ‌قصفت ​منذ ‌بداية ‌الحرب أكثر من سبعة آلاف هدف ‌في جميع أنحاء إيران.

وأدلى ⁠ترمب بتلك التعليقات قبل غداء في مركز كنيدي.

وجدد ​الرئيس الأميركي دعوته للدول ‌للمساعدة ‌في ​إعادة ‌فتح حركة ⁠الملاحة ​البحرية في ⁠مضيق هرمز، قائلا إن بعض الدول ⁠أبلغته بأنها ‌بصدد القيام ‌بذلك ​في ‌حين ‌لم تبد دول أخرى نفس ‌القدر من الحماس للمساعدة.

وقال ترمب «لقد وفّرنا لكم الحماية على مدى 40 عاما، و(الآن) لا تريدون المشاركة» في إعادة فتح المضيق. أضاف «نحضّ بقوة الدول الأخرى على المساهمة معنا والانخراط سريعا وبحماسة كبيرة».

من جهته، قال ​رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن، الاثنين، إن هولندا ستتخذ «موقفا ‌منفتحا» تجاه ‌أي ​طلب ‌للمساهمة ⁠في ​بعثة لحماية ⁠التدفقات التجارية في مضيق هرمز، لكن المستوى الحالي ⁠للهجمات هناك ‌يجعل ‌من ​المستحيل ‌تقديم المساعدة ‌في الوقت الحالي. وأضاف خلال مؤتمر صحافي مع ‌المستشار الألماني فريدريش ميرتس ⁠في برلين، أنه ⁠لم يتم تقديم أي طلب واضح للمساهمة في أي بعثة في ​المضيق حتى ​الآن.

ومع دخول الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران يومها السابع عشر، يبدو باب الدبلوماسية مغلقاً، فيما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من أن حلف شمال ‌الأطلسي (الناتو) يواجه مستقبلا «سيئا ‌للغاية» ​إذا ‌تقاعس ⁠حلفاء ​الولايات المتحدة ⁠في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز.

وتباينت ردود الأفعال على دعوة ترمب لإنشاء تحالف دولي لتأمين الممر الملاحي الحيوي، وبينما رفضت عدة دول من بينها اليابان وأستراليا واليونان وألمانيا إرسال سفن حربية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، أكدت إيطاليا أن الدبلوماسية هي النهج الصحيح، فيما قالت بريطانيا إنها لن تنجر إلى الحرب، وإنها تعمل مع الحلفاء على خطة لإعادة فتح المضيق لكنها لن تكون أطلسية.


ترمب يتوقّع صفقة «قريباً جداً» مع كوبا… بعد الانتهاء من إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوقّع صفقة «قريباً جداً» مع كوبا… بعد الانتهاء من إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة وكوبا قد تتوصلان «قريباً جداً» إلى اتفاق، في إشارة إلى أن تطورات في العلاقات المتوترة منذ فترة طويلة قد تحدث بسرعة.

وكان الرئيس ترمب يتحدث على متن طائرة «أير فورس وان» الرئاسية، إذ قال إن «كوبا أيضاً ترغب في توقيع اتفاق، وأعتقد أننا سنتوصل قريباً إلى اتفاق أو سنفعل ما يلزم». وأضاف: «نتحدث مع كوبا، لكننا سنركز على إيران قبل كوبا». وزاد: «أعتقد أن شيئاً ما سيحدث في كوبا قريباً جداً».

وأتت هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وهافانا بعد سنوات من العقوبات والاحتكاكات الدبلوماسية والخلافات حول الهجرة والأمن، حيث يترقب الحلفاء الإقليميون والمستثمرون من كثب أي مؤشرات على تغيير في السياسة.

وصرح الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الأسبوع الماضي، بأن بلاده بدأت محادثات مع الولايات المتحدة في واحدة من أشد الأزمات الاقتصادية للجزيرة الشيوعية منذ عقود. وقال: «تهدف هذه المحادثات إلى إيجاد حلول عبر الحوار للخلافات الثنائية القائمة بين البلدين».

أرشيفية للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل خلال قمة «بريكس» في ريو دي جانيرو 7 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من الاتصالات، لا تزال هناك خلافات جوهرية بين الحكومتين. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن أي تخفيف للضغط سيعتمد على الأرجح على تنازلات سياسية واقتصادية من هافانا، بينما يصر القادة الكوبيون على ضرورة احترام استقلال الجزيرة.

وتفاقمت الأزمة الاقتصادية في كوبا بسبب انقطاعات واردات النفط، الذي تعتمد عليه لتشغيل محطات توليد الطاقة وشبكات النقل. وأدى إلى انقطاع الكهرباء في كل أنحاء البلاد.

وكان الرئيس ترمب قد أفاد في الأسابيع الأخيرة بأن كوبا على وشك الانهيار أو أنها تتوق إلى توقيع صفقة مع الولايات المتحدة.

احتجاجات

في غضون ذلك، خرجت مجموعة من سكان مدينة مورون في وسط كوبا إلى الشوارع منذ السبت، وألحقوا أضراراً جزئية بالمقر المحلي للحزب الشيوعي. وأعلنت السلطات اعتقال 5 أشخاص خلال مظاهرة مرتبطة بمشاكل إمدادات الطاقة ونقص الغذاء في البلاد، موضحة أن «أعمال تخريب» استهدفت المبنى، بينما قامت مجموعة أصغر برشق الحجارة وإضرام النار في الأثاث. وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تضرر صيدلية ومتجر آخر. وكذلك أعلنت أن وزارة الداخلية فتحت تحقيقاً في الحادث.

إلى ذلك، ادعت الناشطة الكوبية يواني سانشيز أن شرطياً بملابس مدنية يمنعها من مغادرة منزلها في هافانا. وقالت: «صادفت هذا الشخص الذي يرتدي ملابس مدنية، ولم يُعرّف عن نفسه، ووجهه مغطى، ويبدو خائفاً للغاية من أن يراه أحد، وقال إنه لن يسمح لي بالمغادرة». وأضافت: «أنا مواطنة لم أرتكب أي جرائم، ولا أُحاكم في أي محكمة، وليس لدي أمر تقييدي أو إقامة جبرية. فلماذا تمنعني من المغادرة؟».

محتجون ضد الحكومة الكوبية بعد إضرام النيران في مركز للحزب الشيوعي بمدينة مورون (رويترز)

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أفادت سانشيز بأنها احتُجزت من عملاء يرتدون شارات تابعة لإدارة أمن الدولة الكوبية أثناء توجهها إلى حفل استقبال في مقر إقامة رئيس البعثة الأميركية.

محاولة انفتاح

وأعلن وزير الاقتصاد الكوبي أوسكار بيريز أوليفا فراغا، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية للتلفزيون أنه سيُسمح للمواطنين الكوبيين المقيمين في الخارج، بمَن فيهم المقيمون بمدينة ميامي، بالاستثمار في القطاع الخاص وامتلاك شركات في وطنهم، مضيفاً أن الحصار الأميركي يعوق هذه الجهود، في ظل معاناة الجزيرة من أزمة الطاقة والاحتجاجات الشعبية. وقال إن «كوبا منفتحة على إقامة علاقات تجارية مرنة مع الشركات الأميركية، وكذلك مع الكوبيين المقيمين في الولايات المتحدة وأحفادهم». وأضاف: «يتجاوز هذا الأمر المجال التجاري، فهو يشمل الاستثمارات أيضاً، ليس فقط الاستثمارات الصغيرة، بل أيضاً الاستثمارات الكبيرة، لا سيما في البنية التحتية».

وتسعى الحكومة الكوبية إلى إنعاش الاقتصاد المتعثر من خلال سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى خلق ما وصفه بـ«بيئة أعمال ديناميكية». وتشمل الإصلاحات إنعاش قطاعات متنوعة، من السياحة والتعدين إلى إصلاح وتحديث شبكة الكهرباء.

وفي إشارة إلى محاولات تطوير العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة، قال فراغا إن «الحصار الأميركي، وسياسة العداء تجاه كوبا، عنصر لا شك فيه يؤثر على مسار هذه التحولات». وأضاف: «يحرمنا الحصار من الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا والأسواق، وفي السنوات الأخيرة، استهدف تحديداً حرمان بلدنا من الوقود».


محادثات بين وزيرَي خارجية أميركا واليابان بعد دعوة ترمب لتشكيل تحالف هرمز

قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)
قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

محادثات بين وزيرَي خارجية أميركا واليابان بعد دعوة ترمب لتشكيل تحالف هرمز

قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)
قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي محادثة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، بعد أن دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحلفاء إلى تشكيل تحالف لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في وقت سابق من الاثنين، إن اليابان لم تتخذ أي قرار بشأن إرسال سفن حربية لمرافقة السفن في الشرق الأوسط. وقال مسؤول في وزارة الخارجية اليابانية إنه لم يَرِد أي طلب من روبيو خلال المكالمة الهاتفية بأن ترسل اليابان سفناً حربية.

ونشرت وزارة الخارجية اليابانية ملخصاً للمحادثة أشارت فيه إلى أن الوزيرين تبادلا الآراء بشكل أساسي حول الوضع الحالي في الشرق الأوسط، بما في ذلك التطورات المتعلقة بإيران.

وأضاف البيان أن الوزير موتيجي أكد أن «اليابان تدين تصرفات إيران، بما في ذلك الهجمات على المنشآت المدنية مثل المنشآت المتعلقة بالطاقة في دول الخليج، والأعمال التي تهدد سلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وأوضح البيان أن موتيجي أشار إلى أن «ضمان حرية الملاحة وسلامتها في مضيق هرمز أمر بالغ الأهمية» للمجتمع الدولي، من منظور أمن الطاقة، مؤكداً أن اليابان ستواصل بذل جميع الجهود الدبلوماسية اللازمة بالتعاون مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن اليابان والولايات المتحدة ستواصلان العمل عن كثب للتحضير لزيارة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى واشنطن هذا الأسبوع.