ممثلون عن الحكومة التونسية يناقشون برنامجها الاقتصادي ضمن {الحوار الوطني}

في ظل توتر حاد بين الرئاسة و«اتحاد الشغل» وتمديد إضراب القضاة

من الاحتجاجات الرافضة لقرار عزل القضاة التي شهدتها العاصمة التونسية أخيراً (إ.ب.أ)
من الاحتجاجات الرافضة لقرار عزل القضاة التي شهدتها العاصمة التونسية أخيراً (إ.ب.أ)
TT

ممثلون عن الحكومة التونسية يناقشون برنامجها الاقتصادي ضمن {الحوار الوطني}

من الاحتجاجات الرافضة لقرار عزل القضاة التي شهدتها العاصمة التونسية أخيراً (إ.ب.أ)
من الاحتجاجات الرافضة لقرار عزل القضاة التي شهدتها العاصمة التونسية أخيراً (إ.ب.أ)

في ظل توتر حاد في العلاقة بين مؤسسة الرئاسة وقيادات «اتحاد الشغل»، وفي وقت أعلن فيه قضاة تونس تمديد الإضراب عن العمل بكافة المحاكم لمدة أسبوع إضافي، يبدأ اليوم (الاثنين)، كشفت النيابة العسكرية بتونس عن فتح تحقيق حول تصريحات (تم نفيها) بشأن طلب رئيس الدولة من الجيش إغلاق مقرات الاتحاد، ووضع بعض قياداته السياسية رهن الإقامة الإجبارية العسكرية، قبل أيام من تنفيذ إضراب عام عن العمل مبرمج في القطاع العام يوم الخميس 16 من هذا الشهر.
ودارت أمس بقصر الضيافة في الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية، فعاليات جلسة خصصتها لجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للاستماع إلى البرنامج الاقتصادي لحكومة نجلاء بودن، وقدم عدد من المديرين العامين وممثلون عن المؤسسات الحكومية معطيات حول البرنامج الاقتصادي للحكومة، وبرنامج الإصلاحات الموجه لصندوق النقد الدولي.
وشهدت جلسة الحوار غياب أعضاء الحكومة، خلافاً لما ذكره الصادق بلعيد، الرئيس المنسّق للهيئة الوطنية الاستشارية الذي أعلن منذ يوم السبت أن عدداً من أعضاء الحكومة سيحضرون عرض برنامج الحكومة الاقتصادي والاجتماعي على المشاركين في الحوار، ونتائج نقاشاتهم مع المؤسسات المالية العالمية، حتى تكون اللجنة على بينة من عمل الحكومة، وحتى يقدم المشاركون في الحوار ملاحظاتهم، على حد تعبيره.
وكان الصادق بلعيد الرّئيس المنسق للهيئة الوطنية الاستشارية، قد طلب من الحاضرين خلال الاجتماع الأول المنعقد السبت الماضي، تقديم ورقة تتضمن تصوراتهم لتونس خلال الـ40 سنة المقبلة، وكيفية ترجمة تلك التصورات ضمن مشروع نص الدستور التونسي الجديد.
على صعيد آخر، أكدت النيابة العامة العسكرية بتونس فتح تحقيق على خلفية تصريحات أدلى بها الإعلامي التونسي صالح عطية، زعمت طلب رئيس الدولة من المؤسسة العسكرية وبصفة رسمية التدخل ضد الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال).
وقال المحامي سمير ديلو إن القضاء العسكري اعتقل عطية من قبل الفرقة المركزية للحرس الوطني بمنطقة العوينة، بتهم «الاعتداء المقصود منه حمل السكان على مهاجمة بعضهم بالسلاح» و«إثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي» و«نسبة أمور غير قانونية لموظف عمومي دون الإدلاء بما يثبت صحة ذلك»، و«المس من كرامة الجيش الوطني وسمعته»، و«الإساءة للغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات». وقال ديلو إن الإعلامي صالح عطية رفض الكشف عن مصدر معلوماته، وتمسك بمقتضيات المرسوم 115 لسنة 2011 المتعلق بحرية الصحافة في تونس.
بينما فند نور الدين الطبوبي الأمين العام لـ«اتحاد الشغل» من جانبه، صحة الأخبار المتداولة بشأن إخضاع قيادات الاتحاد للإقامة الجبرية، وغلق مقرات المركزية النقابية، كما نفى الأخبار المتداولة على بعض مواقع صفحات التواصل بشأن اتصاله بقيادات من الجيش التونسي ومن وزارة الداخلية التونسية.
في غضون ذلك، قررت تنسيقية الهياكل القضائية (6 هياكل نقابية قضائية) التمديد في تعليق العمل بكافة المحاكم العدلية والإدارية والمالية والمؤسسات القضائية في تونس، لمدة أسبوع إضافي، بداية من اليوم الاثنين، في ظل انسداد قنوات الحوار بين مؤسسة الرئاسة والقضاة التونسيين، إثر عزل 57 منهم بتهم الفساد.
وفسرت هذا التمديد في الإضراب بـ«عدم تفاعل رئاسة الجمهورية ووزارة العدل مع تحركات القضاة ومع الأزمة المستفحلة، وعدم التراجع عن قرارات الإعفاء»، وإلغاء المرسوم الرئاسي المتعلق بعزل 57 قاضياً من بينهم 45 لا توجد ضدهم ملفات تأديبية.


مقالات ذات صلة

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

شمال افريقيا الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

أكد وزيران جزائريان استعداد سلطات البلاد لتجنب سيناريو موسم الحرائق القاتل، الذي وقع خلال العامين الماضيين، وسبّب مقتل عشرات الأشخاص. وقال وزير الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري، عبد الحفيظ هني، في ندوة استضافتها وزارته مساء أمس، إن سلطات البلاد أعدت المئات من أبراج المراقبة والفرق المتنقلة، إضافة لمعدات لوجيستية من أجل دعم أعمال مكافحة الحرائق، موضحاً أنه «سيكون هناك أكثر من 387 برج مراقبة، و544 فرقة متنقلة، و42 شاحنة صهريج للتزود بالمياه، و3523 نقطة للتزود بالمياه، و784 ورشة عمل بتعداد 8294 عوناً قابلاً للتجنيد في حالة الضرورة القصوى».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

التمست النيابة بمحكمة بالجزائر العاصمة، أمس، السجن 12 سنة مع التنفيذ بحق وزير الموارد المائية السابق، أرزقي براقي بتهمة الفساد. وفي غضون ذلك، أعلن محامو الصحافي إحسان القاضي عن تنظيم محاكمته في الاستئناف في 21 من الشهر الحالي، علماً بأن القضاء سبق أن أدانه ابتدائياً بالسجن خمس سنوات، 3 منها نافذة، بتهمة «تلقي تمويل أجنبي» لمؤسسته الإعلامية. وانتهت أمس مرافعات المحامين والنيابة في قضية الوزير السابق براقي بوضع القضية في المداولة، في انتظار إصدار الحكم الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مقر القصر الرئاسي بالجزائر، الثلاثاء، الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي الذي يقوم بزيارة رسمية؛ تلبية للدعوة التي تلقاها من رئيس مجلس الأمة الجزائري. وشدد آل الشيخ على «تبادل الخبرات لتحقيق المصالح التي تخدم العمل البرلماني، والوصول إلى التكامل بين البلدين اللذين يسيران على النهج نفسه من أجل التخلص من التبعية للمحروقات، وتوسيع مجالات الاستثمار ومصادر الدخل»، وفق بيان لـ«المجلس الشعبي الوطني» الجزائري (الغرفة البرلمانية). ووفق البيان، أجرى رئيس المجلس إبراهيم بوغالي محادثات مع آل الشيخ، تناولت «واقع وآفاق العلاقات الثنائية الأخوية، واس

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

قضت محكمة الاستئناف بالعاصمة الجزائرية، أمس، بسجن سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الراحل، 12 سنة مع التنفيذ، فيما تراوحت الأحكام بحق مجموعة رجال الأعمال المقربين منه ما بين ثماني سنوات و15 سنة مع التنفيذ، والبراءة لمدير بنك حكومي وبرلماني، وذلك على أساس متابعات بتهم فساد. وأُسدل القضاء الستار عن واحدة من أكبر المحاكمات ضد وجهاء النظام في عهد بوتفليقة (1999 - 2019)، والتي دامت أسبوعين، سادها التوتر في أغلب الأحيان، وتشدد من جانب قاضي الجلسة وممثل النيابة في استجواب المتهمين، الذي بلغ عددهم 70 شخصاً، أكثرهم كانوا موظفين في أجهزة الدولة في مجال الاستثمار والصفقات العمومية، الذين أشارت التحقيقات إلى تو

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

تظاهرة في تونس للمطالبة بإطلاق سراح المعارضة عبير موسي

من المظاهرة التي نظمها أنصار الحزب «الحر الدستوري» في تونس العاصمة للمطالبة بإطلاق سراح عبير موسي (إ.ب.أ)
من المظاهرة التي نظمها أنصار الحزب «الحر الدستوري» في تونس العاصمة للمطالبة بإطلاق سراح عبير موسي (إ.ب.أ)
TT

تظاهرة في تونس للمطالبة بإطلاق سراح المعارضة عبير موسي

من المظاهرة التي نظمها أنصار الحزب «الحر الدستوري» في تونس العاصمة للمطالبة بإطلاق سراح عبير موسي (إ.ب.أ)
من المظاهرة التي نظمها أنصار الحزب «الحر الدستوري» في تونس العاصمة للمطالبة بإطلاق سراح عبير موسي (إ.ب.أ)

تظاهر مئات من أنصار الحزب «الحر الدستوري» المعارض، اليوم (السبت)، في تونس العاصمة، للمطالبة بإطلاق سراح رئيسة الحزب عبير موسي. وتجمع 500 إلى 1000 متظاهر في وسط العاصمة التونسية، حسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية» للمطالبة بإطلاق سراح عبير موسي، ورفع العديد منهم أعلاماً تونسية وصوراً لرئيسة الحزب.

أوقفت موسي، النائبة السابقة البالغة 49 عاماً، في 3 من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أمام القصر الرئاسي في قرطاج، عندما حضرت، وفقاً لحزبها، للاحتجاج على قرار اتخذه الرئيس قيس سعيّد. وتواجه عبير موسي تهماً خطيرة في عدة قضايا، من بينها «الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة». وقد قضت محكمة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بتخفيف حكم قضائي استئنافي في حق المعارضة من السجن سنتين إلى سنة و4 أشهر، في قضية تتعلق بانتقادها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مطلع عام 2023. وأصدرت المحكمة حُكمها على عبير موسي بموجب «المرسوم 54»، الذي أصدره الرئيس قيس سعيّد عام 2022 لمكافحة «الأخبار الكاذبة»، والذي يواجه انتقادات شديدة من المعارضة ونقابة الصحافيين.

وندد المتظاهرون بـ«المرسوم 54»، الذي أدى تفسيره الفضفاض إلى سجن عشرات السياسيين والمحامين والناشطين والصحافيين. وقال ثامر سعد، القيادي في الحزب «الحر الدستوري»، إن اعتقال عبير موسي لانتقادها الهيئة العليا للانتخابات «لا يليق ببلد يدعي الديمقراطية».

من جانبه، أكد كريم كريفة، العضو في لجنة الدفاع عن عبير موسي، أن «السجون التونسية أصبحت تمتلئ بضحايا (المرسوم 54)»، معتبراً أن هذا المرسوم يشكل «عبئاً ثقيلاً على المجتمع التونسي». وتقبع خلف القضبان شخصيات معارضة أخرى، مثل زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، وكذلك عصام الشابي، وغازي الشواشي المتهمَين بالتآمر على أمن الدولة، واللذين سبق أن أعلنا نيتهما الترشح للرئاسة قبل أن يتراجعا. وتنتقد المعارضة ومدافعون عن حقوق الإنسان ومنظمات دولية وتونسية الرئيسَ التونسي، الذي فاز بالانتخابات الرئاسية في أكتوبر الماضي بأكثر من 90 في المئة من الأصوات، وتتهمه بـ«التضييق على الحريات».