تراجع المشاركة في الجولة التشريعية الأولى في فرنسا

الانتخابات الراهنة ستؤكد صورة الخريطة السياسية الجديدة...والمنافسة بين كتلتي ماكرون وميلونشون

الرئيس الفرنسي وزوجته يستعدان للتصويت في مكتب اقتراع بـ«لو توكيه» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي وزوجته يستعدان للتصويت في مكتب اقتراع بـ«لو توكيه» أمس (أ.ف.ب)
TT

تراجع المشاركة في الجولة التشريعية الأولى في فرنسا

الرئيس الفرنسي وزوجته يستعدان للتصويت في مكتب اقتراع بـ«لو توكيه» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي وزوجته يستعدان للتصويت في مكتب اقتراع بـ«لو توكيه» أمس (أ.ف.ب)

أكثر من أي انتخابات نيابية ماضية، تبدو هذه الدورة الأكثر تأرجحاً بالنسبة للنتائج المرتقبة منها والنهائية في الدورة الثانية التي ستجرى الأحد القادم.
ولم تحسم انتخابات أمس، التي دعي إلى المشاركة فيها 48.7 مليون ناخب فرنسي، مسألة بالغة الأهمية لعهد الرئيس إيمانويل ماكرون الثاني وهي إمكانية حصوله «من عدمه» على الأكثرية المطلقة في المجلس النيابي القادم، ما سيمكنه من تنفيذ وعوده وبرنامجه الانتخابي وبعضها سيثير جدلاً واسعاً في البلاد، خصوصاً موضوع إصلاح قانون التقاعد.
وأمس، بينت الأرقام التي أذاعتها وزارة الداخلية في الساعة الخامسة بعد الظهر تراجع نسبة المشاركة في الانتخابات قياساً لما حصل في الانتخابات النيابية السابقة. فقد بلغت هذه النسبة 39.42 في المائة مقابل 40.75 في المائة في عام 2017.
والأهم من ذلك أن استطلاعات الرأي التي قامت بها المؤسسات المتخصصة وأرقام ونسب وزارة الداخلية أظهرت وجود تفاوت بين المناطق، كما بينت أن أقل نسب للمشاركة حصلت في ضواحي المدن التي غالباً ما تسكنها الفئات الشعبية، وأن فئة الشباب هي التي امتنعت أكثر من غيرها عن ارتياد مراكز الاقتراع. ولهذه الظاهرة السوسيولوجية تبعات سياسية، إذ إن هذه الفئة العمرية والمناطق الأقل ثراء تشكل الخزان الكبير لناخبي «الاتحاد الجديد الاجتماعي والبيئوي» الذي يضم الأحزاب اليسارية والبيئويين بقيادة المرشح الرئاسي السابق جان لوك ميلونشون. وتوقعت المؤسسات المتخصصة أن تكون الأرقام النهائية للمشاركة ليوم أمس أقل مما كانت عليه في الانتخابات الماضية، الأمر الذي يعكس، وفق المحللين، أزمة الديمقراطية الفرنسية حيث المرتقب أن نصف الـ48.7 مليون ناخب لن يشاركوا في العملية الديمقراطية الرئيسية.
وأعاد الباحث والكاتب باسكال بيرينو للإذاعية الإخبارية «فرانس أنفو» هذه الظاهرة لكون الانتخابات التشريعية تحل بعد أسابيع قليلة على الانتخابات الرئاسية، التي هي حجر الرحى في النظام السياسي الفرنسي بالنظر للصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها رئيس الجمهورية. ويرى بيرينو أيضا الانطباع العام لدى الفرنسيين أن التحديات الأساسية طرحت في المعركة الرئاسية، فيما التشريعية تبدو «تكميلية». والحال أن احتمال عدم تمكن ماكرون الذي اقترع وزوجته ظهراً في منتجع «لو توكيه» البورجوازي المطل على بحر المانش، من شأنه إثارة أزمة سياسية حادة إذا وصل ميلونشون إلى رئاسة الحكومة بحيث تكون السلطة التنفيذية في فرنسا برأسين متناقضين، ما يفتح الباب أمام معارك سياسية حادة.
لا يخبئ ميلونشون، زعيم حزب «فرنسا المتمردة» والذي فرض نفسه المعارض الأول لماكرون، طموحاته بأن يكون رئيس الحكومة القادم شرط أن تحتل كتلته المرتبة الأولى في البرلمان الجديد. وبالنظر لما أظهرته آخر استطلاعات الرأي التي نشرت قبل فترة الصمت الانتخابي، فإن هناك احتمالين رئيسيين: إما فوز كتلة ماكرون الوسطية المسماة «معاً» والتي تضم حزب «النهضة» وحزبين رديفين: الحركة الديمقراطية «موديم» وهورايزون «حزب رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب»، وإما فوز كتلة اليسار والبيئويين «الاتحاد الجديد الاجتماعي والبيئويين». لكن هناك احتمالات أخرى، منها عدم فوز أي طرف بالأكثرية بحيث تنجح الأحزاب الأخرى، وأهمها اليمين الكلاسيكي واليمين المتطرف بعدد كافٍ من المقاعد، ما يحول ببلوغ أي من الكتلتين الرئيسيتين الرقم السحري أي الـ289 مقعداً الضرورية لتوفير الأكثرية. وفي هذه الحال، سيكون على ماكرون وكتلته التفاوض والمساومة بشأن أي مشروع قانون في البرلمان.
والحال أن المنتظر أن يفوز اليمين الكلاسيكي الذي فقد الكثير من بريقه مع الصدمة التي أصابته في الانتخابات الرئاسية بحصول مرشحته فاليري بيكريس على أقل من 5 في المائة من الأصوات بنحو خمسين مقعداً وربما بأكثر من ذلك. وفي هذه الحالة، سيكون على كتلة ماكرون أن تقدم بعض التنازلات لضمان تمرير مشاريع القوانين، الأمر الذي يشكل مفارقة كبرى مع واقع ماكرون بعد انتخابات عام 2017 التي وفرت له أكثرية فضفاضة ومطيعة، مكنته من فرض القوانين التي أرادها وفي كافة المجالات. ويرى المراقبون أنه حتى في حال حصول ماكرون على الأكثرية المطلقة، فإن المعارضة اليسارية ستكون شرسة بحيث سيتحول المجلس النيابي إلى حلبة صراع بين رؤيتين ومجموعتين متضاربتين في الرؤى.
ينص القانون الانتخابي الفرنسي على أنه يتعين على أي مرشح الحصول على 12.5 في المائة من الأصوات للتأهل للجولة الثانية «والأخيرة» التي ستجرى في 19 من الشهر الجاري. والنتيجة المباشرة لهذا المعطى أن تجيير أصوات المرشحين الخارجين من السباق سيلعب دوراً فاعلاً في تقرير النتائج النهائية. يضاف إلى ذلك عامل آخر عنوانه مدى قدرة الكتل المتنافسة على تعبئة ناخبيها للدورة الثانية، وتحفيز من قاطع الانتخابات يوم أمس على المشاركة فيها يوم الأحد القادم. ويلعب هذان العاملان لصالح كتلة ماكرون.
فمن جهة، لا يتوقع أحد أن يدعو قادة اليمين الكلاسيكي، أي حزب «الجمهوريون»، إلى انتخاب مرشحي اليسار. كذلك، لن تدعو مارين لوبن التي خسرت المنافسة الرئاسية للمرة الثانية بوجه الرئيس ماكرون للاقتراع لصالح مرشحي ميلونشون، ما يعني أن الأخير لا يتمتع بـ«خزان» انتخابي واسع للدورة الثانية.
ثمة ظاهرة نهائية ينتظر أن تؤكدها الانتخابات الراهنة، وهي أن المشهد السياسي الفرنسي انقلب رأساً على عقب. فمن جهة، ضمر حزب اليمين الكلاسيكي «الجمهوريون» الذي ورث الجنرال ديغول والذي أعطى فرنسا خمسة رؤساء منذ انطلاق الجمهورية الخامسة في ستينات القرن الماضي. وها هو اليوم أثر بعد عين ويناضل باروناته على المحافظة على بعض مواقعهم التقليدية ليس إلا. وفي المقلب الثاني، يكاد يختفي الحزب الاشتراكي الذي أوصل رئيسين إلى قصر الإليزيه، هما فرنسوا ميتران «1981 ــ 1995» وفرنسوا هولاند «2012 ــ 2017». وبدلاً من ذلك قامت ثلاث كتل، اثنتان على طرفي الخريطة السياسية وهما اليمين المتطرف بزعامة مارين لوبن والثانية اليسار المتشدد بزعامة ميلونشون، وبينهما كتلة ماكرون الوسطية الهجينة. وهذه الصورة تريح الأخير الذي لم يتردد في قرع ناقوس الخطر والتحذير من حصول «المتطرفين» على الأكثرية، ما سينعكس وبالاً على فرنسا إن كان في الداخل أو في الخارج.
وفي الانتخابات الرئاسية، كان الخطر الداهم اسمه لوبن ونجح ماكرون في اجتذاب المترددين وغير الراغبين بوصولها إلى الإليزيه للتصويت لصالحه، وبالتالي الفوز بولاية جديدة. أما في التشريعيات، فجاء الخطر من اليسار الذي نجح ميلونشون في رص صفوفه، فاستدار ماكرون وتكتله ووزراؤه وركزوا هجماتهم عليه لكسر الدينامية التي أوجدها زعيمه. وتشكل نتائج الدورة الأولى مؤشراً على مدى نجاحه، فيما الكلمة الفصل ستحل مساء الأحد القادم.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.