«صافولا السعودية»: لم نواجه أزمة استيراد منتجات أو توفير الدولار في مصر

مدير الشركة أكد لـ«الشرق الأوسط» اتخاذ استراتيجية جديدة تقوم على تنويع المنتجات

حسن وجامع يرعيان توقيع اتفاقية استحواذ صافولا على «المصرية البلجيكية» (الشرق الأوسط)
حسن وجامع يرعيان توقيع اتفاقية استحواذ صافولا على «المصرية البلجيكية» (الشرق الأوسط)
TT

«صافولا السعودية»: لم نواجه أزمة استيراد منتجات أو توفير الدولار في مصر

حسن وجامع يرعيان توقيع اتفاقية استحواذ صافولا على «المصرية البلجيكية» (الشرق الأوسط)
حسن وجامع يرعيان توقيع اتفاقية استحواذ صافولا على «المصرية البلجيكية» (الشرق الأوسط)

قال سامح حسن الرئيس التنفيذي لشركة صافولا السعودية للصناعات الغذائية، إن الشركة لم تواجه أي أزمات في استيراد خامات ومنتجات أو توفير الدولار في مصر.
وأوضح حسن في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، أنه «نظرا للمجال الحيوي التي تعمل فيه الشركة، وحرص الحكومة المصرية على توفير كافة السلع الرئيسية والأساسية لمواطنيها، مثل الزيت والسكر، لذلك نجد دعما كاملا من الحكومة في العمليات التشغيلية للشركة، سواء في مراحل الإنتاج أو توفير العملة».
تسعى مصر لتجنب أزمة غذائية طالت دولا أوروبية مؤخرا نتيجة الحرب الأوكرانية، والتي أثرت بالتبعية على أسواق القمح العالمية، إذ تعد مصر عادة أكبر الدول المستوردة للقمح، وتعتمد على نحو 90 في المائة من حاجاتها من الزيوت النباتية من الاستيراد.
وأكد حسن «دعم الحكومة مستمر... توفير العملة والتأكد من التوريد المستمر... السوق المصرية لم ينقطع عنها الزيت... بينما فرنسا وألمانيا على سبيل المثال شهدت أزمات... دائماً في تواصل مستمر مع الحكومة وتشاور في كل وقت، وحرص الحكومة على عدم وجود مشاكل في توفير هذه السلع الحيوية... وعندما نجد مشاكل نتحدث معهم ونجد آذانا صاغية».
تعد صافولا للأغذية إحدى الشركات المملوكة لمجموعة صافولا السعودية، وتدير محفظة كبيرة من العلامات التجارية تشمل زيوت الطعام والسمن النباتي والسكر والمكرونة والمأكولات البحرية والمسلي ودهون الطهي والمخبوزات والخضراوات المجمدة، وتتخطى الأسواق التي تغطيها بمنتجاتها وخدماتها أكثر من 30 دولة حول العالم.
استحوذت صافولا، يوم الخميس الماضي، على أصول بقيمة 630 مليون جنيه (33.7 مليون دولار) من الشركة المصرية البلجيكية للاستثمارات الصناعية، في إطار الخطط التوسعية للشركة في السوق المصرية، وذلك للدخول في مجال إنتاج صناعات غذائية جديدة مثل الوجبات الخفيفة المخبوزة التي تشمل منتجات الساندويتش والكيك والكرواسون.
وأوضح حسن في هذا الصدد: «من رحم الأزمات والتحديات تولد الفرص، ودائما هناك دراسات لفرص استثمارية». لكنه قال لـ«الشرق الأوسط»: «لا أعتقد أنه في العام الجاري سنشهد أي قرار شراء أو استحواذ آخر بعد الاستحواذ على الشركة المصرية البلجيكية»، موضحا أن «التركيز سيكون على إعادة تأهيلها لأن أصولها كانت خارج الإنتاج منذ 3 سنوات». وأضاف «تم تخصيص 730 مليون جنيه (39 مليون دولار) لإعادة التأهيل على مدار 3 سنوات... وتخطط الشركة بنهاية العام الجاري أو بداية العام الجديد أن تبدأ الشركة المصرية البلجيكية الإنتاج».
وعن الخطط المستقبلية للشركة قال إنها تسير في اتجاهين: «الأول: الاستثمارات القائمة بها توسع مستمر مع زيادات الطاقات الإنتاجية... أما الاتجاه الثاني يتمثل في الأنشطة الجديدة مثل الاستحواذ على الشركة المصرية البلجيكية والتوسعات التي تمت من قبل مثل شركة بيارة في الإمارات». مؤكدا «دائما لدينا ملفات وفرص استثمارية يتم دراستها للاستحواذ أو الشراء»، رافضا الإفصاح عن حالات محددة، قائلا: «لا يوجد شيء قابل للإعلان في الوقت الحالي».
تتراوح الحصة السوقية لصافولا في مصر في أسواق السكر والزيت والمكرونة، ما بين 30 و35 في المائة، وسط سعي الشركة للاستحواذ على حصة سوقية في سوق المأكولات الخفيفة بنحو 10 في المائة، بعد تشغيل المصنع الجديد.
وختم حسن: «صافولا تعمل في مصر منذ 30 عاما من خلال 4 مصانع، والآن صارت 5 مصانع... بعمالة مباشرة وغير مباشرة تصل إلى 20 ألف عامل... وإجمالي استثمارات تشغيلية منذ وجود صافولا في مصر، يتخطى 25 مليار جنيه... هي حقا قصة نجاح لتعاون مصري سعودي كبير».
من جانبه، أوضح محمد بدران رئيس قطاع الأعمال الجديدة والاستراتيجية في صافولا مصر، على هامش الإعلان عن الاستحواذ على الشركة المصرية البلجيكية، أن صافولا تسعى لتنويع منتجاتها في مصر، كاستراتيجية جديدة للشركة ترسخت بالاستحواذ على شركة بيارة الإماراتية العام الماضي، والآن الشركة المصرية البلجيكية.
قال بدران في تصريحات صحافية لـ«الشرق الأوسط»: «الشركة تعمل على استراتيجية جديدة تركز على تقليل الاعتماد على الزيت والسكر والتوسع في مجال الغذاء»، مشيرا إلى توجه فئة كبيرة من المستهلكين نحو الأكل الصحي، وهو ما «سيساعد الشركة في التوسع في هذا المجال، بالإضافة إلى مجال النقنقة (المنتجات الخفيفة)».
وعن أثر الأزمة الغذائية حول العالم على الشركة، أشار بدران إلى مساعي الشركة لتقليل تكلفة المنتجات من خلال «تقليل تكلفة العبوات أو الاستغناء عن الكرتونة التي تغلف المنتج... وهذا لن يقلل من الأسعار، لكن يقلل من التكلفة... ونقوم بترحيل زيادات الأسعار على مراحل على مدار السنة».


مقالات ذات صلة

السيسي يدعو للعمل على احتواء التضخم المصري وزيادة الاحتياطي النقدي

الاقتصاد السيسي خلال لقائه محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يدعو للعمل على احتواء التضخم المصري وزيادة الاحتياطي النقدي

وجَّه الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بتسريع مسار الاستدامة المالية في البلاد، وضرورة حرص البنك المركزي على نمو الاحتياطات الدولية، واحتواء التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال تبحر قبالة ساحل شبه جزيرة غيراند في غرب فرنسا (رويترز)

قبرص لتصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر مصر بحلول 2028

أعلن الرئيس القبرصي، قبيل اجتماع الحكومة، يوم الثلاثاء، أن بلاده تستهدف بيع أول شحنة من غازها الطبيعي إلى الأسواق الأوروبية عبر مصر في عام 2028.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
الاقتصاد أعمال إنشائية بوسط القاهرة والتي لم تتأثر بخروج الاستثمارات الأجنبية الساخنة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

بعد تخارج 3.2 مليار دولار... ما المتوقع من اجتماع «المركزي المصري» بشأن الفائدة؟

أعلنت شركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار، الأحد، أنها تتوقع أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر عقده الخميس المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر تترقب شريحة دعم جديدة من صندوق النقد الدولي (الشرق الأوسط)

ترقب في مصر لمراجعة «صندوق النقد» وتقييم تأثيرات «الحرب الإيرانية»

تترقب الحكومة المصرية الحصول على شريحة دعم بقيمة 1.65 مليار دولار (الدولار نحو 53 جنيهاً) من صندوق النقد الدولي، ضمن خطة إصلاحها الاقتصادي.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد مصريون في منطقة وسط القاهرة ليلاً (الشرق الأوسط)

بعثة من صندوق النقد في مصر لبدء مراجعة قد تمنح القاهرة 1.6 مليار دولار

أعلن صندوق النقد الدولي يوم الخميس أن بعثة خبراء توجد حالياً في مصر لإجراء أحدث المراجعات على برنامجي تسهيل الصندوق الممدد وصندوق المرونة والاستدامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن) «الشرق الأوسط» (واشنطن)

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
TT

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)

تراجعت الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مبتعدة عن مستوياتها القياسية الأخيرة التي سجَّلتها في الجلسة السابقة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، متجهاً نحو تسجيل ثالث تراجع له بعد بلوغه مستوى قياسياً جديداً. كما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 397 نقطة، أي ما يعادل 0.8 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء هذا الأداء في ظل تحركات متباينة في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وسط تقلبات حادة. كما أدى ضعف أسهم التكنولوجيا في آسيا إلى هبوط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنحو 1 في المائة، في واحدة من أكبر التحركات المتباينة عالمياً.

وتشهد أسهم التكنولوجيا تباطؤاً بعد موجة صعود قوية مدفوعة بحماس واسع تجاه الذكاء الاصطناعي، وهي مكاسب وصفها بعض النقاد بأنها مبالغ فيها من حيث التقييمات.

وتزداد حالة الضبابية في الأسواق بشأن مدة استمرار اضطرابات مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وكذلك ما إذا كانت عوائد السندات العالمية قد ارتفعت بما يكفي للضغط على النمو الاقتصادي والأسواق المالية.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا» الفصلية، المقرر إعلانها يوم الأربعاء. وتُعد الشركة من أبرز اللاعبين في قطاع الرقائق، وغالباً ما تتجاوز توقعات «وول ستريت»، مع تقديمها باستمرار توقعات نمو قوية.

وقد يكون أداء الشركة عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت أسهم التكنولوجيا، والسوق الأميركية عموماً، قادرة على مواصلة صعودها. وتراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.7 في المائة.

وكتب استراتيجيون في «باركليز كابيتال»، من بينهم ريكس فينغ وفينو كريشنا، في مذكرة: «لكل تدفق اتجاه عكسي»، مشيرين إلى أن المستثمرين ضخُّوا أموالاً كبيرة في صناديق الأسهم الأميركية، ما ساهم في تسجيل أسرع موجة تعافٍ منذ عقود، ولكن هذا الاتجاه قد ينعكس قريباً.

وفي الأسهم الفردية، تراجع سهم «أكاماي تكنولوجيز» بنسبة 3.9 في المائة بعد إعلان الشركة المتخصصة في الأمن السيبراني والحوسبة السحابية نيتها جمع 2.6 مليار دولار، عبر إصدار سندات قابلة للتحويل.

كما انخفض سهم «هوم ديبوت» بنسبة 2.2 في المائة، رغم نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين، في حين جاء نمو المبيعات في المتاجر المماثلة دون تقديرات بعض المحللين.

وقال الرئيس التنفيذي تيد ديكر، إن الطلب لدى العملاء ظل مستقراً مقارنة بالعام الماضي، رغم ازدياد حالة عدم اليقين لدى المستهلكين، وضغوط القدرة على تحمل تكاليف السكن.

وعلى الرغم من ذلك، أعلن كثير من الشركات الأميركية الكبرى عن أرباح تجاوزت التوقعات، في ظل استمرار الإنفاق الاستهلاكي رغم ارتفاع أسعار الوقود وازدياد التحديات الاقتصادية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية؛ حيث صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.66 في المائة مقارنة بـ4.61 في المائة في الجلسة السابقة، وقفزة من مستويات دون 4 في المائة قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وفي أسواق الطاقة، واصل خام برنت تقلباته، إذ انخفض بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 111.39 دولار للبرميل، رغم بقائه عند مستويات مرتفعة فوق 100 دولار، مع بداية موسم القيادة في الولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار البنزين مجدداً؛ حيث بلغ متوسط سعر الغالون 4.53 دولار، بزيادة تقارب 43 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات نادي السيارات الأميركي.


مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

لامس عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً أعلى مستوياته منذ عام 2007 خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في مؤشر واضح على تصاعد مخاوف المستثمرين من تداعيات تضخمية حادة ومستمرة تغذيها الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.

وسجل العائد مستوى 5.17 في المائة بحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن قفز في وقت سابق من التداولات إلى 5.18 في المائة، مقارنة بمستوى 4.61 في المائة المسجل قبل بدء التحالف الأميركي الإسرائيلي موجة ضرباته الجوية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

ويعني هذا الارتفاع الحاد أن واشنطن باتت ملزمة بدفع مبالغ أعلى لتمويل واستدعاء ديونها، مما يعكس تصاعد تقييمات المخاطر بخصوص استدامة الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي.

وتأتي هذه الاضطرابات في أسواق الدين بالتوازي مع قفزة قياسية في أسعار النفط، والتي ارتفعت بنحو 60 في المائة منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، نتيجة إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي أمام معظم حركة ناقلات النفط العالمية. في حين حذر خبراء ومطلعون في قطاع الطاقة من أن أسعار الخام مرشحة لمزيد من الصعود ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع بين واشنطن وطهران لإعادة تسيير الشحنات البحرية، وسط أجواء جيوسياسية مشحونة.

إذ حذر الجيش الإيراني يوم الثلاثاء من أنه سيقوم بـ«فتح جبهات جديدة» ضد الولايات المتحدة في حال استأنفت هجماتها، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى أنه أرجأ شن هجوم جديد لعل وعسى ينجح في إبرام صفقة.

ولم تقتصر شظايا الارتفاع في عوائد السندات على الأسواق الأميركية فحسب، بل تحولت إلى مصدر قلق متزايد في أوروبا؛ حيث يقترب عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات من مستوى 3.2 في المائة، وهو مستوى تاريخي لم تشهده القارة العجوز منذ عام 2011.


المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
TT

المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)

قال نيلتون ديفيد، مدير السياسة النقدية في البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، إن البنك لن يقدم أي توجيهات مستقبلية بشأن مسار السياسة النقدية في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان البنك قد خفّض أسعار الفائدة مرتين متتاليتين بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 14.50 في المائة، فيما شدد ديفيد مراراً على أن مستويات الفائدة ستبقى في نطاق تقييدي إلى أن يقتنع صانعو السياسة باقتراب التضخم من الهدف الرسمي البالغ 3 في المائة، وفق «رويترز».

وقد تسارع التضخم في أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ليصل إلى 4.39 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان).

وأوضح ديفيد، خلال فعالية نظمها بنك «سانتاندير»، أن قرار عدم تقديم توجيهات مستقبلية يعكس تقييم البنك لتأثير الصراع على أسعار الطاقة، في ظل غياب أفق واضح لانتهائه.

وقال: «سيستغرق الأمر وقتاً قبل أن تعود أسعار الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية، إن عادت أصلاً».

وأضاف: «لن يتدخل البنك المركزي في أي تحركات للأسعار ناجمة عن النزاع، لكنه لن يتسامح مع انتقالها إلى تضخم مستدام في المستقبل».

وأشار ديفيد إلى أن البنك يراقب بقلق تراجع تثبيت توقعات التضخم عن مستهدفه، لا سيما على المدى الطويل حتى عام 2028، وهو ما يُعد عادة أقل تأثراً بالصدمات الآنية.

كما أوضح أن الاقتصاد لم يعد ينمو بوتيرة تفوق قدراته الإنتاجية، مؤكداً أن صناع السياسة يفضلون الحفاظ على «الهدوء» مع التريث لتقييم البيانات الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك أوضاع الائتمان وسوق العمل.

تدخلات البنك في سوق الصرف الأجنبي

وفيما يتعلق بتحركات البنك الأخيرة في سوق الصرف، عقب ارتفاع الريال البرازيلي بنحو 5 في المائة منذ بداية العام، قال ديفيد إن تلك الإجراءات تهدف إلى ضمان سلاسة عمل السوق.

وأشار إلى أن آخر تدخل مباشر كان في عام 2024، خلال فترة تراجع حاد للعملة نتيجة مخاوف مالية.

وأكد أن البنك المركزي سيتدخل فقط في حال حدوث اختلالات في سوق الصرف الأجنبي، مشدداً على أن الريال يعمل بنظام سعر صرف حر، وأن البنك لا يستهدف مستوى معيناً للعملة.