«الأبطال الخارقون» يحتفلون في «الكوميك» بذكرى ولادة ستان لي المئوية

لورين ريدلوف: عندما التقيت بالسعوديين وجدتهم مرحين للغاية ومحبين للحياة

الممثل أليكس باونوفيتش يلتقط صورة مع بعض الأطفال الزائرين للمعرض (تصوير: عبد الله الفالح)
الممثل أليكس باونوفيتش يلتقط صورة مع بعض الأطفال الزائرين للمعرض (تصوير: عبد الله الفالح)
TT

«الأبطال الخارقون» يحتفلون في «الكوميك» بذكرى ولادة ستان لي المئوية

الممثل أليكس باونوفيتش يلتقط صورة مع بعض الأطفال الزائرين للمعرض (تصوير: عبد الله الفالح)
الممثل أليكس باونوفيتش يلتقط صورة مع بعض الأطفال الزائرين للمعرض (تصوير: عبد الله الفالح)

شهد معرض ستان لي سوبر كون العالمي الشهير، المقام ضمن فعاليات موسم جدة 2022 «أيامنا الحلوة» حضوراً لافتاً لنجوم شخصيات الأبطال الخارقة في أفلام هوليوود العالمية، والمسلسلات الشهيرة، وفي الوقت الذي تزامنت فيه إقامة المعرض مع الذكرى المئوية لولادة «ستان لي» الرئيس السابق لشركة مارفل كومكس، شارك النجوم محبيهم من الزوار الاحتفالية على مسرح سوبر دوم.
ونقل معرض الكوميك كون الذي اختتم فعالياته أمس السبت 11 يونيو (حزيران)، زواره إلى عالم الشخصيات الخيالية بكل تفاصيلها، من ناحية اللبس وحتى الساعات التي كانوا يرتدونها في أفلامهم من خلال معرض الساعات المصاحب في معرض كوميك والمجلات النادرة، ورغم وجود الكثير من العارضين المتنكرين بزي الأبطال الخارقين، فإن الكثير من الحضور أتقنوا التنكر بزي شخصياتهم المحببة ولم يعد الزائر العادي يميز بين العارض والزائر المتنكر.
وخلال هذا الحدث قابلت «الشرق الأوسط» نجمة هوليوود لورين ريدلوف، أحد شخصيات الأبطال الخارقين والمشاركين في المسلسل الشهير «الموتى السائرون the Walking Dead» ووصفت تجربة وجودها في السعودية ضمن معرض ستان لي سوبر كون العالمي بجدة بـ«الرائعة» وقالت: «السعوديون عندما قابلتهم والتقيت بهم وجدتهم مرحين للغاية ومحبين للحياة، وأعتقد أن هذه هي السمة المميزة لهم في الواقع، وعندما التقيت بالمزيد من المعجبين وتحدثت معهم، وجدت أن شخصيتي المناضلة والمصرة على البقاء وتحدي العقبات في الأدوار التي قدمتها كوني امرأة صماء وأديت هذا الدور أيضاً تأثر بها كثير من النساء وخاصة الشابات، أفهم أنني صماء ولكني أيضاً امرأة مختلفة وأشعر أن الكثير من الناس يشاهدون ما قدمته ويستمتعون بذلك».

الممثل سام جونز يلتقط صورة مع إحدى الحاضرات (تصوير: عبد الله الفالح)

وصنفت النجمة لورين ريدلوف ضمن قائمة أكثر 8 شخصيات غيرت ثقافة الفن حول العالم عندما ظهرت في شخصية «كوني» الفتاة الصماء كما هي أيضاً في الحقيقة، في مسلسل «الموتى السائرون» The walking dead، ووصفت لورين ليدلوف دورها في المسلسل بالرحلة الجميلة، لافتة أن تدريبها بدأ منذ 4 سنوات فقط وكانت قبل ذلك في المنزل تعتني بأبنائها وعندما بدأت العمل مع المخرج، عرفت أنها في الطريق المشرق، ثم أصبحت أعجوبة، لذلك كانت رحلة سحرية رائعة وكانت مزيجاً من العمل الجاد والتوقيت الجيد وأيضاً وجدت الناس الطيبين.
كما دخلت الممثلة لورين ريدلوف التاريخ كأول ممثلة صماء تجسد شخصية سوبر هيرو، وبسؤال «الشرق الأوسط» عن ذلك قالت ريدلوف: «أعتقد أن الرسالة التي أفعلها هي نفس الشيء الذي أخبره أبنائي الصم كل يوم ليس فقط لأنهم صم أو لأنهم مختلفون ولكن لأن الشيء الوحيد الذي يجب أن يحدث أن تكون إنساناً جيداً، أذكرهم كل يوم ليكونوا لطيفين وشجعاناً وصادقين. وأشعر أن هذه هي رسالتي لكل شخص، وأقول لكل الأشخاص من ذوي الإعاقة أو الأشخاص غير المعاقين، فقط كرروا ذلك كل يوم».
وعن تجربة إقامة المعرض العالمي ستان لي كوميك كون في جدة، قال لـ«الشرق الأوسط» مايك بوندلي منظم المعرض، وصف التجربة بالمميزة في السعودية والمختلفة عن بقية الدول الأخرى، مشيراً إلى أن المواقع في السعودية أيضاً مميزة، ولهذا السبب استقطبت العديد من النجوم العالميين لتمثيل المشاهد فيها، بالإضافة إلى أنها أصبحت إحدى الدول الرائدة في المجال الفني وتعليمه، وإقامة الحفلات العالمية واستقطاب أشهر الأسماء في مجالات الفن كافة.
ورغم أن بوندي كانت بدايته فنيه كممثل وموسيقي ومؤلف وناشر، فإنه اتجه إلى مجال الأعمال أخيراً وأصبح منتجاً ثم رجل أعمال اشتهر بتنظيم معارض كوميك كون في العالم، وعن بدايته في عالم الأعمال قال: «كان تخصصي في الجامعة في الأدوية، وكنت أرى كثيراً ممن حولي غير سعيدين وكنت أجتهد كي أسعدهم، سواء كسبت المال أو لا، ووجدت نفسي في الفن وسعيت وراء طموحي، وغيرت تخصصي في الدراسة وتخصصت في الأنيميشن وعالم الكوميك، وكان هدفي ليس المال ولكن ترك الأثر فيما أقوم به وهو الأهم».
يشار إلى أن المعرض الذي أقيم في سوبر دوم احتضن معارض عالمية مصاحبة لهذه الفعالية، بعضها يقام لأول مرة بالعالم، مثل معرض الساعات السينمائي الحصري الذي يحتوي على 23 ساعة بتكلفة تقدر بـ3 ملايين دولار، ومعرض بريميير الذي يمنح المشجعين فرصة لمشاهدة الكتب النادرة وقراءتها والتي تقدر قيمته السوقية بـ5 ملايين دولار.
وأتاح المعرض لمحبي شخصيات الأبطال الخارقة والمميزة في الأفلام، والمسلسلات الشهيرة رؤية تفاصيل هذه الشخصيات على أرض الواقع، والحصول على توقيعهم والتصوير معهم، ومنهم نجم هوليوود مايكل روكر، ولورين ريدلوف، وميكاد بروكس، ولوسي مارتن، وليكسي راب والنجم زاك ليفي أحد أبطال فيلم «Shazam»، وكاتي كاسيدي، وكلايف ستاندن، بالإضافة للمثل سام جونز الذي لعب دور البطولة في مسلسل الكرتون الأميركي Flash.

الممثلة لورين ريدلوف (تصوير: عبد الله الفالح)  -  الممثلة الطفلة ليكسي راب (تصوير: عبد الله الفالح)

 


مقالات ذات صلة

«شباب البومب 3»... كوميديا الرحلة تصمد أمام الأفلام العالمية

سينما فيصل العيسى البطل الرئيسي للفيلم في دور «عامر» في مشهد من الجزء الثاني (نتفليكس)

«شباب البومب 3»... كوميديا الرحلة تصمد أمام الأفلام العالمية

لطالما شكّلت «كوميديا الرحلة» ثيمة راسخة في السينما العالمية، حين تتحول الرحلات العائلية إلى مساحات للمغامرة والمواقف الطريفة.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق مايان السيد حصدت جائزة أفضل ممثلة (مهرجان مالمو)

مايان السيد لـ«الشرق الأوسط»: «كولونيا» منحني دفعة معنوية كبيرة

كانت تجربة «كولونيا» محطة مهمة في مسيرة الفنانة المصرية مايان السيد، إذ شكلت تحدياً جديداً عزَّز تطورها الفني بفضل ثقة المخرج واجتهادها في تعميق تفاصيل الشخصية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق محمد رمضان ورزان جمال في لقطة من فيلم «أسد» (حساب محمد رمضان على «فيسبوك»)

«ثنائيات سينمائية» جديدة في أفلام «موسم عيد الأضحى» بمصر

يشهد موسم «عيد الأضحى» السينمائي في مصر طرح عدد من الأفلام التي تضم «ثنائيات فنية» لأول مرة، من بينها أفلام «صقر وكناريا»، و«أسد».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المخرجة قدمت الفيلم من منظور إنساني (الشركة المنتجة)

أنيت أوسترو لـ«الشرق الأوسط»: «البجعة الذهبية» رحلة إنسانية معقدة

قالت المخرجة النرويجية أنيت أوسترو إن فيلمها «البجعة الذهبية» جاء بعد رحلة طويلة من التفكير في الطريقة التي يمكن من خلالها سرد هذه القصة المعقدة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق وثَّق الفيلم جوانب مختلفة في رحلة المخرج (الشركة المنتجة)

مارسيل فايس يواجه خوفه من الموت... ويحوّله إلى فيلم «أفتح عقلي»

قال المخرج السويسري، مارسيل فايس، إن فيلمه الوثائقي «أفتح عقلي» كان محاولة لرصد تجارب العلاج النفسي من الخارج.

أحمد عدلي (القاهرة)

ألكسندرا بوب تدعو الأندية الألمانية إلى دعم الكرة النسائية

ألكسندرا بوب قائدة المنتخب الألماني للسيدات سابقاً (رويترز)
ألكسندرا بوب قائدة المنتخب الألماني للسيدات سابقاً (رويترز)
TT

ألكسندرا بوب تدعو الأندية الألمانية إلى دعم الكرة النسائية

ألكسندرا بوب قائدة المنتخب الألماني للسيدات سابقاً (رويترز)
ألكسندرا بوب قائدة المنتخب الألماني للسيدات سابقاً (رويترز)

دعت ألكسندرا بوب، قائدةُ المنتخب الألماني للسيدات سابقاً، فرقَ الرجال في بلادها إلى بذل مزيد من الجهد لدعم كرة القدم النسائية.

وقالت حارسة مرمى فولفسبورغ، في مؤتمر صحافي الاثنين: «لدينا بعض الأندية في الدرجتين الثانية والأولى التي يبدو أنها أنشأت أقساماً لكرة القدم النسائية... صحيح أنها تبذل بعض الجهد، لكن بإمكانها فعل المزيد، وكان عليها أن تطورها بشكل احترافي أسرع».

وستغادر بوب فريقها فولفسبورغ بنهاية الموسم بعد 14 عاماً قضتها في النادي، فازت خلالها بـ7 ألقاب في الدوري الألماني و11 مرة بكأس ألمانيا، وستنتقل إلى فريق بوروسيا دورتموند.

وأشارت إلى إمكانية تحقيق تطور كبير في دورتموند بشأن كرة القدم النسائية، وذكرت أندية أخرى ناجحة، مثل: شتوتغارت وماينز ويونيون برلين.

وقالت: «هؤلاء يبذلن جهداً أكبر، بينما يبذل الآخرون جهداً أقل».

وأضافت بوب أن انتقال بعض لاعبات المنتخب الألماني إلى الدوري الإنجليزي ليس مؤشراً إيجابياً.

وقالت بوب: «هذا يؤكد أهمية وضرورة تحرك الأندية. الأمر لا يتعلق دائماً بالمال؛ إنهن يرغبن في الخروج من منطقة الراحة وتجربة شيء جديد».

وتتعافى بوب حالياً من إصابة عضلية، لكنها تأمل خوض المباراة النهائية في كأس ألمانيا أمام بايرن ميونيخ يوم 14 مايو (أيار) المقبل.

وأضافت: «حتى الآن كل شيء على ما يرام، ونحن واثقون بأن الأمور ستسير على ما يرام».


مصر: عرض «جلال الدين السيوطي» في رمضان المقبل

ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)
ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)
TT

مصر: عرض «جلال الدين السيوطي» في رمضان المقبل

ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)
ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)

أعلنت «الهيئة الوطنية للإعلام» عودة «ماسبيرو» إلى الإنتاج «الدرامي التاريخي» مجدداً. وفي بيان صحافي، الاثنين، أفاد الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة، بأن «قطاع الإنتاج» يستعد لتقديم مسلسل تلفزيوني تاريخي عن سيرة حياة وفكر الإمام المصري جلال الدين السيوطي، على أن يُعرض خلال موسم رمضان المقبل.

وأوضح المسلماني في بيانه أن «ماسبيرو» يعود تدريجياً إلى سوق الدراما في ظل تحديات اقتصادية وإنتاجية كبيرة، لافتاً إلى أن «التركيز سيكون على الملفات ذات القيمة الفكرية والثقافية والتاريخية، إلى جانب تضمين الدراما الاجتماعية منظومة القيم والمبادئ الوطنية».

ورحّب نقاد فنيون مصريون بهذه العودة، من بينهم حنان شومان، التي أوضحت أن الحكم على المضمون سيكون بعد مشاهدته فعلياً.

أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام (حساب الهيئة على فيسبوك)

وأضافت حنان شومان لـ«الشرق الأوسط» موضحة أن «فكرة العودة إلى الإنتاج لا تتمحور حول الإعلان بقدر ما ترتبط بمستوى العمل وكيفية تقديمه»، لافتة إلى أن «الإنتاج السخي هو العامل الأول والأساس في خروج أي عمل بشكل جاذب للجمهور، على عكس الميزانيات الضعيفة».

ونوّهت حنان إلى أن امتلاك «قطاع الإنتاج» سابقاً، خلال مسيرته الحافلة بالروائع الفنية، لأدوات قوة، أبرزها الميزانيات الضخمة، والقدرة على استقطاب النجوم والكتّاب والمخرجين وسائر صُنّاع العمل، إضافة إلى العرض على التلفزيون الرسمي؛ يجعل المنافسة في ظل المتغيرات الجديدة أمراً صعباً، خصوصاً مع تنوع جهات الإنتاج، واختيار الفنان للجهة التي تحقق له طموحه الفني والمادي.

وعن جاذبية الأعمال التاريخية ومدى إقبال الجمهور عليها راهناً، أكدت شومان أن «محتوى العمل ومعالجته الدرامية، لا اسم الشخصية، هما الفيصل؛ سواء كانت الشخصية تاريخية أم لا، لأن جودة المضمون هي التي تحدد حجم الإقبال الجماهيري، ومدى تحقيق أهداف الصناعة، واستمرار حركة الإنتاج الفني».

وعاش الإمام السيوطي في القرن الـ15، قبل نحو 500 عام، حيث وُلد في القاهرة لعائلة من أسيوط، وله مئات المؤلفات والرسائل ذات المكانة الرفيعة في العلوم الإسلامية. وقد حفظ «القرآن الكريم» في سن مبكرة، ومن ثَمّ اتجه إلى حفظ المتون وطلب مختلف العلوم، منها الفقه، والأصول، والتفسير، والحديث، واللغة، مما جعله موسوعة في العلوم الشرعية والعربية.

وحسب بيان «الوطنية للإعلام»، فإن مسلسل «دعاة الحق»، الذي عُرض قبل أكثر من 20 عاماً، تناول عدداً من الشخصيات الإسلامية، من بينها شخصية «السيوطي» عبر حلقتين فقط، ولم يُنتج مسلسل مستقل عنه.

«ماسبيرو» يُقرر إنتاج مسلسل عن الإمام المصري جلال الدين السيوطي (الهيئة الوطنية للإعلام)

ولفتت الهيئة إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أشاد، في شهر أبريل (نيسان) من العام الماضي، بسيرة الإمام السيوطي العلمية التي جعلت أعماله باقية وحاضرة بعد 500 عام، مؤكداً «أهمية الاقتداء به بوصفه نموذجاً يُحتذى».

وقبل المسلسل الرمضاني الذي سيتناول سيرة الإمام السيوطي، أعلن «ماسبيرو»، قبل أشهر عدَّة، عودته إلى الإنتاج الدرامي بعد توقف دام أكثر من 10 سنوات، عبر مسلسل «حق ضايع» المكوّن من 15 حلقة، بإنتاج مشترك مع شركة «إكسيليفون فيلم» للمنتج عوض ماهر، وبطولة أحمد صلاح حسني، ونسرين أمين، ولوسي، ونضال الشافعي، ورنا سماحة، ومن تأليف حسين مصطفى محرم، وإخراج محمد عبد الخالق. لكن التصوير توقف، وتقرر تأجيل عرض المسلسل في موسم رمضان الماضي.

وقدّمت الدراما المصرية خلال السنوات الماضية عدداً محدوداً جداً من المسلسلات التاريخية، من بينها «الحشاشين» لكريم عبد العزيز، الذي حقق نسب مشاهدة كبيرة وأثار جدلاً واسعاً وقت عرضه، وكذلك «رسالة الإمام» عن حياة الإمام محمد الشافعي، وهو من بطولة الفنان خالد النبوي.


إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».