الفرنسيون إلى صناديق الاقتراع اليوم في الجولة الأولى من الانتخابات النيابية

ماكرون يريد أكثرية واضحة وميلونشون يحلم برئاسة الحكومة

الرئيس الفرنسي بقي بعيداً بعض الشيء عن الحملة الانتخابية، إلا أن بروز خطر ميلونشون جعله ينخرط بالمعركة الانتخابية بكامل قواه مبيناً محاذير تمكينه من الحصول على أكثرية نيابية سيكون عنوانها «الفوضى» و«التراجع» (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي بقي بعيداً بعض الشيء عن الحملة الانتخابية، إلا أن بروز خطر ميلونشون جعله ينخرط بالمعركة الانتخابية بكامل قواه مبيناً محاذير تمكينه من الحصول على أكثرية نيابية سيكون عنوانها «الفوضى» و«التراجع» (إ.ب.أ)
TT

الفرنسيون إلى صناديق الاقتراع اليوم في الجولة الأولى من الانتخابات النيابية

الرئيس الفرنسي بقي بعيداً بعض الشيء عن الحملة الانتخابية، إلا أن بروز خطر ميلونشون جعله ينخرط بالمعركة الانتخابية بكامل قواه مبيناً محاذير تمكينه من الحصول على أكثرية نيابية سيكون عنوانها «الفوضى» و«التراجع» (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي بقي بعيداً بعض الشيء عن الحملة الانتخابية، إلا أن بروز خطر ميلونشون جعله ينخرط بالمعركة الانتخابية بكامل قواه مبيناً محاذير تمكينه من الحصول على أكثرية نيابية سيكون عنوانها «الفوضى» و«التراجع» (إ.ب.أ)

للمرة الثالثة، يتوجه الناخبون الفرنسيون اليوم إلى صناديق الاقتراع في الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية التي ستتحكم نتائجها بالسنوات الخمس لعهد إيمانويل ماكرون الجديد وسط توقعات متضاربة ومخاوف من أن تفشل الكتلة الداعمة للرئيس الفرنسي من الحصول على أكثرية مريحة في البرلمان يحتاج إليها لتنفيذ برنامجه ووعوده الانتخابية. ولأن فترة الصمت الانتخابي تمنع المرشحين من الإدلاء بأي تصريحات وعلى مؤسسات استطلاع الرأي عن نشر أي نتائج لدراساتها، فإن الضبابية الكثيفة تغلف هذا الاستحقاق وتمنع من استشراف التطورات السياسية للأسابيع القادمة.
وتبين آخر النتائج التي نشرت أول من أمس أن الطرفين الرئيسيين المتنافسين متلاصقان فيما سيحصلان عليه في الجولة الأولى. ووفق استطلاع أجراه معهد إيفوب ــ فيدوسيال لصالح القناة الإخبارية «إل سي آي»، فإن الأحزاب الأربعة التي يتشكل منها تحالف أحزاب اليسار والبيئويين سيحتل المرتبة الأولى بحصوله على 26.5 من الأصوات تتبعه كتلة الرئيس ماكرون المسماة «معاً» والتي تجمع حزب «النهضة» الرئاسي والحزبين الرديفين: «هورايزون» لرئيس الحكومة السابق إدورا فيليب والحركة الديمقراطية «الوسط» التي يرأسها الوزير السابق فرنسوا بايرو. وتدور حول «معاً» أحزاب صغيرة وشخصيات يراهن عليها ماكرون للحصول على الأكثرية المطلقة في البرلمان الجديد بعد انقضاء الجولة الثانية يوم الأحد القادم. ويتألف البرلمان الفرنسي من 577 نائباً. وبعد أن كان ماكرون يتمتع بأكثرية فضفاضة خلال السنوت الخمس لعهده الأول «350 نائباً»، فإنه من غير المستبعد أن يتمتع بأكثرية في البرلمان الجديد لكنها ستكون مختلفة تماماً عما عرفه سابقاً.
وبالمقابل، فإن جان لوك ميلونشون، زعيم التكتل اليساري المسمى «الاتحاد الجديد الاجتماعي والبيئوي» الذي نجح في رص صفوف كانت متفرقة ومتنافسة في الانتخابات الرئاسية يمنّي النفس بأن تفضي الانتخابات إلى فرضه رئيساً للحكومة.
الكتلة الثالثة التي تتكون من اليمين المتطرف ممثلاً بحزب المرشحة الرئاسية مارين لوبن، فإن استطلاعات الرأي تتوقع حصولها على 19 في المائة من الأصوات وعلى 35 مقعداً، فيما يحتل تكتل ماكرون المرتبة الأولى بحصوله على 270 إلى 305 مقاعد وحصول تكتل ميلونشون على 180 إلى 210 مقاعد.
والنتيجة الأخرى الأساسية التي تبرزها استطلاعات الرأي تتمثل في ضمور الحزب اليمين الكلاسيكي ممثلاً بـ«الجمهوريون» حيث يقدر له الحصول على 10 في المائة من الأصوات وعلى نحو 50 مقعداً.
حقيقة الأمر أن الرئيس الفرنسي بقي بعيداً بعض الشيء عن الحملة الانتخابية، إلا أن بروز خطر ميلونشون جعله ينخرط بالمعركة الانتخابية بكامل قواه مصوباً على الأخير ومبيناً محاذير تمكينه من الحصول على أكثرية نيابية سيكون عنوانها «الفوضى» و«التراجع».
وما فعله ماكرون استعادته رئيسة وزرائه الجديدة إليزابيث بورن المرشحة عن دائرة انتخابية شمال غربي باريس وهي تخوض أولى معاركها الانتخابية ويجاريها في ذلك 14 وزيراً من حكومتها.
وتقول القاعدة المعمول بها إن أي وزير يفشل في الانتخابات النيابية يتعين عليه ترك الحكومة. لذا، وبالنظر للوضع السياسي الراهن وبروز نسبة كبيرة من المواطنين لا تريد تمتع ماكرون بالأكثرية، فإن مصير بعض هؤلاء المرشحين ومنهم بورن يبقى معلقاً حتى مساء يوم الأحد القادم. كذلكم، فإن ماكرون أثار عاصفة سياسية بإعلانه بحر الأسبوع الماضي أن لا شيء يلزم رئيس الجمهورية بتعيين ميلونشون، مهما تكن النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع، بيد أن تأكيدات ماكرون تنفيها التقاليد السياسية التي تفرض على رئيس الجمهورية من غير الاستناد إلى مادة دستورية، بتعيين رئيس الحكومة من الجهة التي تتمتع بالأكثرية وإلا فإن أزمة سياسية ستنشب كما أن الحكومة المعينة لن تنال ثقة المجلس النيابي وبالتالي ستسقط ما سيفرض عليه الرضوخ لإرادة الناخبين. وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا عرفت سابقاً تضارباً في الهوية السياسية لرأسي السلطة التنفيذية «رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة» في عهدي الرئيس الاشتراكي فرنسوا ميتران والرئيس اليميني جاك شيراك.
تفيد القراءة السوسيولوجية للخريطة الانتخابية أن ماكرون يتمتع باحتياطي انتخابي لا يتمتع به ميلونشون. ووفق قراءات الاختصاصيين، فإن ماكرون يمكنه أن يراهن على أصوات اليمين الكلاسيكي التي ستصب لصالحه وعلى أصوات اليسار وخصوصاً الاشتراكيين الذين عبروا عن غيظهم من تكتل اليسار والبيئويين تحت راية ميلونشون اليساري المتشدد الذي يريد الخروج من الحلف الأطلسي واعتماد طريقة مغايرة في التعامل مع الاتحاد الأوروبي والتخلص من الاعتماد على الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء... كذلك، لن يستفيد ميلونشون من أصوات اليمين المتطرف وقد كان هدفاً لهجمات لوبن التي ترد له الصاع صاعين لأنه دعا، بعد الجولة الرئاسية الأولى، من حرمان لوبن من أي صوت من أصوات اليسار. ولذا، ورغم نتائج استطلاعات الرأي، فإن النظام الانتخابي القائم على الدائرة الصغرى وعلى الجولتين، يعمل لصالح ماكرون في الدوائر التي لن يتمكن فيها مرشحو اليمين المتطرف من التأهل للدورة الثانية.
يبقى أن المجهول الأكبر يكمن في نسبة الامتناع عن التصويت ومعرفة الشرائح الاجتماعية والسياسية التي ستفضل الاستفادة من يوم أحد مشمس على التوجه إلى صناديق الاقتراع. والمنتظر أن تزيد النسبة على النصف وأن تتخطى ما كانت عليه في انتخابات عام 2017. وطيلة الفترة الفاصلة ما بين انتهاء الانتخابات الرئاسية في 24 أبريل (نيسان) الماضي وحلول الانتخابات التشريعية، لم يبد الفرنسيون اهتماماً كبيراً بمجرياتها. والوحيد الذي نجح في إطلاق دينامية حقيقية انتخابية وسياسية هو ميلونشون الذي نجح حيث كان يتوقع له منافسوه الفشل في رص صفوف اليسار والبيئويين. بالمقابل، فإن الغائب الأكبر كان لوبن التي لم تعرف الاستفادة من تمكنها من الترشح للجولة الرئاسية الحاسمة وحصولها على 42 في المائة من الأصوات. وتطالب لوبن وغيرها من السياسيين باستبدال النظام الأكثري بالنظام النسبي الذي كان سيوفر لها كتلة نيابية كبرى وضاغطة في البرلمان الجديد.
وما يميز هذه الانتخابات أنها تحل في وقت تتزايد فيه مخاوف الفرنسيين من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وعودة التضخم إلى مستويات عالية لم تعرفها أوروبا منذ أربعين عاماً.
وفي الأيام الأخيرة، نشط ماكرون ومعه الحكومة للرد على هذه التحديات بالإكثار من الوعود ومن التدابير التي يراد لها دعم الشرائح الهشة في المجتمع الفرنسي. وقد فهم ميلونشون نقاط الضعف الحكومية إذ اقترح برنامجاً اقتصادياً اجتماعياً من خلال ضخ 250 مليار يورو في الاقتصاد منها 125 مليار كمساعدات اجتماعية ولمزيد من العدالة في توزيع الثروات.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.


بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

TT

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال مراسم استقبال الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها الزوجان الملكيان البريطانيان إلى الولايات المتحدة، والتي تأتي وسط توترات بين البلدين بسبب الحرب في إيران، من المقرر أن يلقي العاهل البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي بعد الظهر.

وسيركز خطاب تشارلز على العلاقات التاريخية التي تربط المملكة المتحدة والولايات المتحدة، البلدين اللذين «لطالما عرفا كيف يجدان طرقاً للتقارب»، وفق مقتطفات من كلمته وزعها مكتبه الإعلامي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بجوار الملك تشارلز ملك بريطانيا خلال مراسم استقباله في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

وصباح الثلاثاء، أقام ترمب وزوجته ميلانيا استقبالاً رسمياً لتشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، تخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض حرس الشرف. وصافح الملك أعضاء حكومة ترمب قبل أن ينضم إلى الرئيس لأداء النشيد الوطني.

ورحّب الرئيس ترمب والملك تشارلز ببعضهما بحرارة، حيث بدأ الملك يوماً من الدبلوماسية في واشنطن يهدف إلى التأكيد على العلاقة القوية للغاية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتي يمكنها الصمود في وجه الاضطرابات السياسية في الوقت الحالي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة محاطاً بالسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال ترمب معتلياً منصة ثُبّتت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض: «يا له من يوم بريطاني جميل».

وتابع: «منذ أن حصلنا على استقلالنا قبل قرون، لم يكن للأميركيين أصدقاء أقرب من البريطانيين»، مضيفاً أن البلدين تربطهما «علاقة خاصة، ونأمل أن تبقى كذلك دائماً».

وعقد ترمب والملك تشارلز الثالث بعد ذلك اجتماعاً خاصاً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، بينما شاركت زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث يلتقيان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ويعود الزوجان الملكيان عصراً إلى البيت الأبيض حيث تقام مأدبة عشاء.

ويلقي تشارلز الثالث خلال النهار خطاباً يستغرق نحو عشرين دقيقة أمام الكونغرس، بعد 250 عاماً على إعلان استقلال المستعمرات الأميركية عن التاج البريطاني في 4 يوليو (تموز) عام 1776.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«الحرية والمساواة»

وهذه ثاني مرة فقط يلقي فيها عاهل بريطاني كلمة في الكابيتول في واشنطن، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.

وتعد مثل هذه الخطابات فرصة لا تمنح إلا لكبار قادة العالم، ومن بينهم البابا فرنسيس ووينستون تشرشل. ومن المرجح أن يكون هذا الخطاب هو الأوسع نطاقاً من حيث التصريحات العامة التي يقدّمها تشارلز خلال زيارة تستمر أربعة أيام للولايات المتحدة.

وكان رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون قد أصبح في وقت سابق من هذا العام أول زعيم حالي لمجلسه يخاطب البرلمان البريطاني. كما حضر حفلاً في واشنطن مع الملك يوم الاثنين، وقال إنه أخبره بأنه «سيستقبل استقبالاً جيداً» في الكونغرس، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتأتي زيارة تشارلز الثالث في فترة تشهد توتراً في «العلاقة الخاصة» بين البلدين التي سيصفها في خطابه بأنها «من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والسيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب والملكة كاميلا يسيرون معاً في أثناء مغادرتهم المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وإن كان ترمب يتودد إلى العاهل البريطاني الذي يصفه بأنه «شخص ممتاز»، فهو ينتقد صراحة رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب تحفظات لندن بشأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط)، فضلاً عن رفض الزعيم العمالي السماح باستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأميركية الأولى على طهران.

وبالإضافة إلى مهاجمة ستارمر، انتقد ترمب الجيش والبحرية البريطانيين، كما قلّل من شأن التضحيات التي قدّمها البريطانيون في قتالهم إلى جانب الأميركيين في أفغانستان.

وسيذكر تشارلز الثالث أن الدفاع عن المُثل الديمقراطية أمر «ضروري للحرية والمساواة» بوجه التحديات الدولية، وسيذكّر بالتحالفات العديدة التي تربط بين البلدين، ولا سيما حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويلقي الملك البالغ 77 عاماً كلمة مقتضبة في المساء خلال العشاء الرسمي الذي يقام في قاعة استقبال في البيت الأبيض، ويليه حفل استقبال في المساء في السفارة البريطانية.

وتجري زيارة الزوجين الملكيين بعد أيام قليلة على الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، ويشتبه بأنه كان يستهدف الرئيس الأميركي، ومن المتوقع أن يشير إليه تشارلز الثالث في كلمته.

بعد التوجه الأربعاء إلى نيويورك، حيث سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول) 2001، يستقل الزوجان الطائرة، الخميس، إلى جزر برمودا في المحيط الأطلسي.


جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.