الفرنسيون إلى صناديق الاقتراع اليوم في الجولة الأولى من الانتخابات النيابية

ماكرون يريد أكثرية واضحة وميلونشون يحلم برئاسة الحكومة

الرئيس الفرنسي بقي بعيداً بعض الشيء عن الحملة الانتخابية، إلا أن بروز خطر ميلونشون جعله ينخرط بالمعركة الانتخابية بكامل قواه مبيناً محاذير تمكينه من الحصول على أكثرية نيابية سيكون عنوانها «الفوضى» و«التراجع» (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي بقي بعيداً بعض الشيء عن الحملة الانتخابية، إلا أن بروز خطر ميلونشون جعله ينخرط بالمعركة الانتخابية بكامل قواه مبيناً محاذير تمكينه من الحصول على أكثرية نيابية سيكون عنوانها «الفوضى» و«التراجع» (إ.ب.أ)
TT

الفرنسيون إلى صناديق الاقتراع اليوم في الجولة الأولى من الانتخابات النيابية

الرئيس الفرنسي بقي بعيداً بعض الشيء عن الحملة الانتخابية، إلا أن بروز خطر ميلونشون جعله ينخرط بالمعركة الانتخابية بكامل قواه مبيناً محاذير تمكينه من الحصول على أكثرية نيابية سيكون عنوانها «الفوضى» و«التراجع» (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي بقي بعيداً بعض الشيء عن الحملة الانتخابية، إلا أن بروز خطر ميلونشون جعله ينخرط بالمعركة الانتخابية بكامل قواه مبيناً محاذير تمكينه من الحصول على أكثرية نيابية سيكون عنوانها «الفوضى» و«التراجع» (إ.ب.أ)

للمرة الثالثة، يتوجه الناخبون الفرنسيون اليوم إلى صناديق الاقتراع في الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية التي ستتحكم نتائجها بالسنوات الخمس لعهد إيمانويل ماكرون الجديد وسط توقعات متضاربة ومخاوف من أن تفشل الكتلة الداعمة للرئيس الفرنسي من الحصول على أكثرية مريحة في البرلمان يحتاج إليها لتنفيذ برنامجه ووعوده الانتخابية. ولأن فترة الصمت الانتخابي تمنع المرشحين من الإدلاء بأي تصريحات وعلى مؤسسات استطلاع الرأي عن نشر أي نتائج لدراساتها، فإن الضبابية الكثيفة تغلف هذا الاستحقاق وتمنع من استشراف التطورات السياسية للأسابيع القادمة.
وتبين آخر النتائج التي نشرت أول من أمس أن الطرفين الرئيسيين المتنافسين متلاصقان فيما سيحصلان عليه في الجولة الأولى. ووفق استطلاع أجراه معهد إيفوب ــ فيدوسيال لصالح القناة الإخبارية «إل سي آي»، فإن الأحزاب الأربعة التي يتشكل منها تحالف أحزاب اليسار والبيئويين سيحتل المرتبة الأولى بحصوله على 26.5 من الأصوات تتبعه كتلة الرئيس ماكرون المسماة «معاً» والتي تجمع حزب «النهضة» الرئاسي والحزبين الرديفين: «هورايزون» لرئيس الحكومة السابق إدورا فيليب والحركة الديمقراطية «الوسط» التي يرأسها الوزير السابق فرنسوا بايرو. وتدور حول «معاً» أحزاب صغيرة وشخصيات يراهن عليها ماكرون للحصول على الأكثرية المطلقة في البرلمان الجديد بعد انقضاء الجولة الثانية يوم الأحد القادم. ويتألف البرلمان الفرنسي من 577 نائباً. وبعد أن كان ماكرون يتمتع بأكثرية فضفاضة خلال السنوت الخمس لعهده الأول «350 نائباً»، فإنه من غير المستبعد أن يتمتع بأكثرية في البرلمان الجديد لكنها ستكون مختلفة تماماً عما عرفه سابقاً.
وبالمقابل، فإن جان لوك ميلونشون، زعيم التكتل اليساري المسمى «الاتحاد الجديد الاجتماعي والبيئوي» الذي نجح في رص صفوف كانت متفرقة ومتنافسة في الانتخابات الرئاسية يمنّي النفس بأن تفضي الانتخابات إلى فرضه رئيساً للحكومة.
الكتلة الثالثة التي تتكون من اليمين المتطرف ممثلاً بحزب المرشحة الرئاسية مارين لوبن، فإن استطلاعات الرأي تتوقع حصولها على 19 في المائة من الأصوات وعلى 35 مقعداً، فيما يحتل تكتل ماكرون المرتبة الأولى بحصوله على 270 إلى 305 مقاعد وحصول تكتل ميلونشون على 180 إلى 210 مقاعد.
والنتيجة الأخرى الأساسية التي تبرزها استطلاعات الرأي تتمثل في ضمور الحزب اليمين الكلاسيكي ممثلاً بـ«الجمهوريون» حيث يقدر له الحصول على 10 في المائة من الأصوات وعلى نحو 50 مقعداً.
حقيقة الأمر أن الرئيس الفرنسي بقي بعيداً بعض الشيء عن الحملة الانتخابية، إلا أن بروز خطر ميلونشون جعله ينخرط بالمعركة الانتخابية بكامل قواه مصوباً على الأخير ومبيناً محاذير تمكينه من الحصول على أكثرية نيابية سيكون عنوانها «الفوضى» و«التراجع».
وما فعله ماكرون استعادته رئيسة وزرائه الجديدة إليزابيث بورن المرشحة عن دائرة انتخابية شمال غربي باريس وهي تخوض أولى معاركها الانتخابية ويجاريها في ذلك 14 وزيراً من حكومتها.
وتقول القاعدة المعمول بها إن أي وزير يفشل في الانتخابات النيابية يتعين عليه ترك الحكومة. لذا، وبالنظر للوضع السياسي الراهن وبروز نسبة كبيرة من المواطنين لا تريد تمتع ماكرون بالأكثرية، فإن مصير بعض هؤلاء المرشحين ومنهم بورن يبقى معلقاً حتى مساء يوم الأحد القادم. كذلكم، فإن ماكرون أثار عاصفة سياسية بإعلانه بحر الأسبوع الماضي أن لا شيء يلزم رئيس الجمهورية بتعيين ميلونشون، مهما تكن النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع، بيد أن تأكيدات ماكرون تنفيها التقاليد السياسية التي تفرض على رئيس الجمهورية من غير الاستناد إلى مادة دستورية، بتعيين رئيس الحكومة من الجهة التي تتمتع بالأكثرية وإلا فإن أزمة سياسية ستنشب كما أن الحكومة المعينة لن تنال ثقة المجلس النيابي وبالتالي ستسقط ما سيفرض عليه الرضوخ لإرادة الناخبين. وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا عرفت سابقاً تضارباً في الهوية السياسية لرأسي السلطة التنفيذية «رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة» في عهدي الرئيس الاشتراكي فرنسوا ميتران والرئيس اليميني جاك شيراك.
تفيد القراءة السوسيولوجية للخريطة الانتخابية أن ماكرون يتمتع باحتياطي انتخابي لا يتمتع به ميلونشون. ووفق قراءات الاختصاصيين، فإن ماكرون يمكنه أن يراهن على أصوات اليمين الكلاسيكي التي ستصب لصالحه وعلى أصوات اليسار وخصوصاً الاشتراكيين الذين عبروا عن غيظهم من تكتل اليسار والبيئويين تحت راية ميلونشون اليساري المتشدد الذي يريد الخروج من الحلف الأطلسي واعتماد طريقة مغايرة في التعامل مع الاتحاد الأوروبي والتخلص من الاعتماد على الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء... كذلك، لن يستفيد ميلونشون من أصوات اليمين المتطرف وقد كان هدفاً لهجمات لوبن التي ترد له الصاع صاعين لأنه دعا، بعد الجولة الرئاسية الأولى، من حرمان لوبن من أي صوت من أصوات اليسار. ولذا، ورغم نتائج استطلاعات الرأي، فإن النظام الانتخابي القائم على الدائرة الصغرى وعلى الجولتين، يعمل لصالح ماكرون في الدوائر التي لن يتمكن فيها مرشحو اليمين المتطرف من التأهل للدورة الثانية.
يبقى أن المجهول الأكبر يكمن في نسبة الامتناع عن التصويت ومعرفة الشرائح الاجتماعية والسياسية التي ستفضل الاستفادة من يوم أحد مشمس على التوجه إلى صناديق الاقتراع. والمنتظر أن تزيد النسبة على النصف وأن تتخطى ما كانت عليه في انتخابات عام 2017. وطيلة الفترة الفاصلة ما بين انتهاء الانتخابات الرئاسية في 24 أبريل (نيسان) الماضي وحلول الانتخابات التشريعية، لم يبد الفرنسيون اهتماماً كبيراً بمجرياتها. والوحيد الذي نجح في إطلاق دينامية حقيقية انتخابية وسياسية هو ميلونشون الذي نجح حيث كان يتوقع له منافسوه الفشل في رص صفوف اليسار والبيئويين. بالمقابل، فإن الغائب الأكبر كان لوبن التي لم تعرف الاستفادة من تمكنها من الترشح للجولة الرئاسية الحاسمة وحصولها على 42 في المائة من الأصوات. وتطالب لوبن وغيرها من السياسيين باستبدال النظام الأكثري بالنظام النسبي الذي كان سيوفر لها كتلة نيابية كبرى وضاغطة في البرلمان الجديد.
وما يميز هذه الانتخابات أنها تحل في وقت تتزايد فيه مخاوف الفرنسيين من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وعودة التضخم إلى مستويات عالية لم تعرفها أوروبا منذ أربعين عاماً.
وفي الأيام الأخيرة، نشط ماكرون ومعه الحكومة للرد على هذه التحديات بالإكثار من الوعود ومن التدابير التي يراد لها دعم الشرائح الهشة في المجتمع الفرنسي. وقد فهم ميلونشون نقاط الضعف الحكومية إذ اقترح برنامجاً اقتصادياً اجتماعياً من خلال ضخ 250 مليار يورو في الاقتصاد منها 125 مليار كمساعدات اجتماعية ولمزيد من العدالة في توزيع الثروات.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.