أوستن يندد بالنشاط العسكري الصيني ويطمئن دول المنطقة حول «تنمر» بكين

مسؤولون يرون أن الاتفاقية الدفاعية بين دول جنوب شرقي آسيا تساعد في مواجهة التوترات بالمنطقة

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ندد بالنشاط الصيني «الاستفزازي والمزعزع للاستقرار» (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ندد بالنشاط الصيني «الاستفزازي والمزعزع للاستقرار» (أ.ف.ب)
TT

أوستن يندد بالنشاط العسكري الصيني ويطمئن دول المنطقة حول «تنمر» بكين

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ندد بالنشاط الصيني «الاستفزازي والمزعزع للاستقرار» (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ندد بالنشاط الصيني «الاستفزازي والمزعزع للاستقرار» (أ.ف.ب)

ندد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن السبت، بالنشاط العسكري الصيني «الاستفزازي والمزعزع للاستقرار» قرب تايوان، وبتنامي الأعمال العدائية التي تقوم بها بكين في أنحاء منطقة آسيا والمحيط الهادي. وفي خطاب أمام قمة «حوار شانغري-لا» الأمنية بسنغافورة، انتقد أوستن «الإكراه» الصيني «المتزايد» لتايوان، بعد يوم من عقده أول محادثات مباشرة مع نظيره الصيني وي فينغي على هامش أعمال المؤتمر. وقال أمام المنتدى الذي حضره وزراء دفاع من آسيا والعالم: «شهدنا ازدياداً ثابتاً في الأنشطة العسكرية الاستفزازية والمزعزعة للاستقرار قرب تايوان... يشمل ذلك تحليق طائرات (عسكرية صينية) بأعداد قياسية قرب تايوان في الأشهر الأخيرة، وبوتيرة يومية تقريباً». وأضاف: «نعارض بشكل قاطع أي تغييرات أحادية الجانب للوضع القائم من قبل الجانبين». لكنه شدد على أهمية إبقاء «كل قنوات الاتصال مفتوحة مع قادة الدفاع الصينيين»، لتجنّب أي خطوات غير محسوبة. وتابع: «هذه حوارات مهمة للغاية».
ويتصاعد التوتر بين الصين والولايات المتحدة بشأن تايوان التي تتمتع بالديمقراطية وبحكم ذاتي، وتعدها بكين جزءاً من أراضيها متوعدة بضمّها بالقوة إذا لزم الأمر.
ونفّذت بكين عشرات عمليات التوغل في منطقة الدفاع الجوي التابعة لتايوان هذا العام، بينما حذّر وزير دفاعها وي نظيره الأميركي خلال اجتماعهما، من أن الصين مستعدة لإشعال حرب إذا أعلنت الجزيرة استقلالها. وأضاف وي أنه «إذا تجرأ أي شخص على فصل تايوان عن الصين، فلن يتردد الجيش الصيني بكل تأكيد في بدء حرب مهما كلف الأمر». وتعهّد بأن بكين «ستسحق إلى أشلاء أي مخطط لاستقلال تايوان وتؤكد بحزم على وحدة الوطن الأم». من جانبها، أعلنت الخارجية التايوانية رفضها «مزاعم» بكين «السخيفة». وقالت في بيان، إن «الشعب التايواني لن ينحني أمام تهديد الحكومة الصينية باستخدام القوة». ومن المقرر أن يلقي وي خطاباً أمام المؤتمر اليوم (الأحد)، آخر يوم للقمة. وبدا الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارة لليابان الشهر الماضي، كأنه يتخلى عن السياسة الأميركية المتبعة منذ عقود عندما قال في رد على سؤال، إن واشنطن ستدافع عن تايوان عسكرياً إذا تعرّضت لهجوم صيني. لكن البيت الأبيض شدد على أن سياسته القائمة على «الغموض الاستراتيجي» بشأن تدخلها من عدمه، لم تتغير. وفي خطابه السبت، كرر وزير الدفاع الأميركي أوستن الانتقادات الأميركية لنهج الصين «القائم على الإكراه والعدائية حيال مطالباتها في الأراضي». وتطالب بكين بالسيطرة الكاملة على البحر الغني بالموارد، في خلاف مع كل من بروناي وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام، علماً بأنه يعد ممراً لتجارة بحرية بقيمة تريليونات الدولارات سنوياً. واتّهمت بكين بنشر معدات عسكرية تشمل صواريخ مضادة للسفن وصواريخ أرض - جو في المنطقة، وتجاهلت قراراً قضائياً دولياً صدر عام 2016، اعتبر أن مطالباتها بمعظم أجزاء البحر لا أساس تاريخياً لها. وتعهد أوستن بمساعدة الدول الآسيوية للتصدي لما قال إنه «تنمر» صيني، واصفاً الجهود بأنها ضرورية للحيلولة دون تكرار أزمة أوكرانيا في منطقة المحيط الهادي.
وفي محاولة لطمأنة المنطقة، قال إنها في «قلب الاستراتيجية الأميركية الكبرى»، رغم أن الصراع الدائر في أوروبا يستحوذ على اهتمام الولايات المتحدة ويستهلك مواردها. وقال أوستن إن واشنطن ستحافظ على وجودها في آسيا، لكنها تتفهم الحاجة إلى منع نشوب صراع. وأضاف: «نحن لا نسعى إلى مواجهة أو صراع. ولا نسعى أيضاً إلى حرب باردة جديدة أو حلف شمال أطلسي آسيوي أو منطقة مقسمة إلى تكتلات معادية». وتواجه الولايات المتحدة تشككاً متواصلاً بشأن التزاماتها تجاه آسيا، رغم الانفتاح المتجدد للخطاب الأميركي بشأن الدفاع عن سيادة الدول الصغيرة. ولا تزال غالبية الدول الآسيوية تحاول موازنة علاقاتها مع الصين، القوة الاقتصادية المهيمنة في المنطقة، رغم مخاوفها بشأن قوة بكين العسكرية المتزايدة. ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن الرئيس الصيني شي جينبينغ يقيس الاستجابة الأميركية تجاه أوكرانيا لتحديد الكيفية التي ستتعامل بها واشنطن مع مزيد من الأعمال العدائية تجاه جزيرة تايوان.
وقال وزير الدفاع الياباني نوبو كيشي في تصريحات قوية بشكل غير عادي أمس (السبت)، إن مناورات الصين وروسيا أدت إلى زيادة المخاوف الأمنية في شرق آسيا. وقال كيشي إن «اليابان محاطة بأطراف تمتلك أو تطور أسلحة نووية وتتجاهل القواعد علانية». وأجرت الصين وروسيا دورية جوية مشتركة في المياه القريبة من اليابان وتايوان في مايو (أيار)، في أول دورية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال إن «العمليات العسكرية المشتركة بين هاتين القوتين العسكريتين القويتين ستزيد بلا شك القلق بين الدول الأخرى». وقال نغ إنغ هين وزير دفاع سنغافورة التي تستضيف الاجتماع، إن اجتماعاً مغلقاً للوزراء، تناول أمس (السبت)، العلاقات بين الصين وروسيا، وإن عدداً من الوفود طلب من بكين بذل مزيد من الجهد لكبح جماح موسكو. وأكد وزير الدفاع الياباني نوبو كيشي في الاجتماع، أن التعاون العسكري بين الصين وروسيا فاقم المخاوف الأمنية بالمنطقة. وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس إنه من المنطقي توقع توضيح من الصين أنها لا تدعم غزو دولة ذات سيادة في انتهاك لميثاق الأمم المتحدة.
وقال مسؤولون كبار من ماليزيا وسنغافورة وأستراليا ونيوزيلندا وبريطانيا أمس (السبت)، إن الاتفاق المبرم بين دولهم منذ 51 عاماً والمعروف باسم الترتيبات الدفاعية للقوى الخمس قوي ومهم لمواجهة التوترات المتصاعدة في المنطقة. وبعد اجتماع قال المسؤولون في مؤتمر صحافي، إن العلاقة بين الدول الأعضاء طيبة، وإنهم يركزون على المستقبل حتى وسط التعقيدات الجيوسياسية المتزايدة. وقال وزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين، إنه مع زيادة التوترات في المنطقة بشكل حاد لا سيما بين الصين وحلفاء الولايات المتحدة، فإن للاتفاقية أهمية كبيرة كقوة معتدلة. وقال هشام الدين: «أكثر ما يقلقني هو الحوادث غير المقصودة التي قد تخرج عن نطاق السيطرة وتصبح أكبر مما هي عليه. لو لم تكن هذه المنابر موجودة (الترتيبات الدفاعية للقوى الخمس)، لما كانت هناك أي فرصة للتحكم في الحوادث التي تخرج عن نطاق السيطرة في بعض الأحيان».


مقالات ذات صلة

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

الولايات المتحدة​ بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

في تحول كبير نحو تعزيز العلاقات الأميركية - الفلبينية، يستضيف الرئيس الأميركي جو بايدن، الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، في البيت الأبيض مساء الاثنين، في بداية أسبوع من اللقاءات رفيعة المستوى، تمثل تحولاً في العلاقة بين البلدين التي ظلت في حالة من الجمود لفترة طويلة. زيارة ماركوس لواشنطن التي تمتد 4 أيام، هي الأولى لرئيس فلبيني منذ أكثر من 10 سنوات.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
الاقتصاد الشركات الأميركية في الصين  تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

الشركات الأميركية في الصين تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

تخشى الشركات الأميركية في الصين بشكل متزايد من مزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين، وفقاً لدراسة استقصائية أجرتها غرفة التجارة الأميركية في الصين. وأعرب 87 في المائة من المشاركين في الدراسة عن تشاؤمهم بشأن توقعات العلاقة بين أكبر الاقتصادات في العالم، مقارنة بنسبة 73 في المائة في استطلاع ثقة الأعمال الأخير. ويفكر ما يقرب من ربع هؤلاء الأشخاص، أو بدأوا بالفعل، في نقل سلاسل التوريد الخاصة بهم إلى دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

من المتوقع أن يبحث قادة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في قمتهم المقررة باليابان الشهر المقبل، الاتفاق على تحديد رد على التنمر الاقتصادي من جانب الصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

انتقدت بكين الجمعة، عزم واشنطن فرض قيود جديدة على استثمارات الشركات الأميركية في نظيرتها الصينية، معتبرة أن خطوة كهذه هي أقرب ما يكون إلى «إكراه اقتصادي فاضح وتنمّر تكنولوجي». وتدرس إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، برنامجاً لتقييد استثمارات خارجية أميركية، بما يشمل بعض التقنيات الحسّاسة التي قد تكون لها آثار على الأمن القومي. وتعاني طموحات الصين التكنولوجية أساساً من قيود تفرضها الولايات المتحدة ودول حليفة لها، ما دفع السلطات الصينية إلى إيلاء أهمية للجهود الرامية للاستغناء عن الاستيراد في قطاعات محورية مثل أشباه الموصلات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين، إن «الولايات المتحد

«الشرق الأوسط» (بكين)

«هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز

موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
TT

«هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز

موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

أعلنت مجموعة «هاباغ-لويد» للشحن البحري يوم الجمعة أن إحدى سفنها عبرت مضيق هرمز، لكنها لم تُدلِ بأي معلومات حول الظروف أو التوقيت.

وأضاف متحدث باسم الشركة أن أربع سفن من أصل ست كانت موجودة في الخليج لا تزال هناك، بعد انتهاء عقد استئجار إحدى السفن، ما يعني أنها لم تعد تابعة لأسطول «هاباغ-لويد».

وأوضح أن سفن «هاباغ» الأربع المتبقية في الخليج مُجهزة بطاقم من 100 فرد، ومُزوّدة بكميات كافية من الطعام والماء.

ولا تزال عشرات ناقلات النفط وغيرها من السفن عالقة في الخليج العربي، في ظل سعي الولايات المتحدة الحثيث للحفاظ على سيطرتها على مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم.

وتوقفت الحرب الإيرانية، التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط)، منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 8 أبريل (نيسان). واجتمعت الولايات المتحدة وإيران في باكستان في محاولة لإنهاء الأعمال العدائية، لكن المحادثات انتهت دون اتفاق، ولم تُعقد جولة ثانية حتى الآن.

وتؤكد طهران أنها لن تنظر في فتح المضيق إلا بعد أن ترفع الولايات المتحدة حصارها المفروض على الملاحة الإيرانية، والذي فرضته واشنطن خلال فترة وقف إطلاق النار، وتعتبره طهران انتهاكاً له.

وهذا الأسبوع، استعرضت إيران سيطرتها على المضيق بنشرها مقطع فيديو يُظهر قوات كوماندوز على متن زورق سريع تقتحم سفينة شحن ضخمة.

• النفط يرتفع

وفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة وسط مخاوف من تجدد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.

ولا تزال الملاحة عبر المضيق، الذي كان ينقل قبل الحرب نحو خُمس إنتاج النفط العالمي، مغلقة فعلياً. وقد أبرز احتجاز إيران لسفينتي شحن الصعوبات التي تواجهها واشنطن في محاولتها السيطرة على المضيق.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.93 دولار، أو 1.8 في المائة، لتصل إلى 107 دولارات للبرميل عند الساعة 08:05 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 76 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 96.61 دولار.

وعلى مدار الأسبوع، ارتفع خام برنت بنسبة 18 في المائة، وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 15 في المائة، مسجلاً ثاني أكبر مكاسب أسبوعية منذ بدء الحرب.

واستقرت العقود على ارتفاع يزيد على 3 في المائة يوم الخميس بعد ورود تقارير تفيد بأن الدفاعات الجوية استهدفت مواقع فوق طهران، ووجود صراع على السلطة بين المتشددين والمعتدلين في إيران. وقال تاماس فارغا، من شركة الوساطة النفطية «بي في إم»، إنه «لا يوجد أي مؤشر على خفض التصعيد».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما تكون قد عززت ترسانتها «قليلاً» خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين، لكنه أضاف أن الجيش الأميركي قادر على تدميرها في يوم واحد. وأعلن يوم الأربعاء أنه سيُمدد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام.

وأشارت شركة «هايتونغ فيوتشرز» في تقرير لها إلى أن وقف إطلاق النار يبدو بشكل متزايد وكأنه مرحلة تمهيدية لجولة أخرى من الحرب. وأضافت أنه في حال فشلت محادثات السلام في إحراز تقدم بحلول نهاية أبريل، واستؤنف القتال، فقد ترتفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية جديدة هذا العام.

وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة «ويلث كلوب» البريطانية للاستثمار: «من المتوقع أن نشهد أزمة مالية جديدة في المستقبل، حيث لا تزال الشحنات الرئيسية من المنطقة متوقفة. ومن شأن ذلك أن يُبقي أسعار مجموعة واسعة من السلع مرتفعة».

وبينما يتطلع المستثمرون والحكومات حول العالم إلى سلام دائم، صرّح ترمب بأنه لن يحدد «جدولاً زمنياً» لإنهاء الصراع، وأنه يرغب في إبرام «صفقة كبيرة». وقال رداً على سؤال حول المدة التي يرغب في انتظارها للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد: «لا تستعجلوني».


نائبة محافظ «بنك إنجلترا»: أسواق الأسهم لا تعكس المخاطر المتزايدة للاقتصاد العالمي

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

نائبة محافظ «بنك إنجلترا»: أسواق الأسهم لا تعكس المخاطر المتزايدة للاقتصاد العالمي

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

قالت نائبة محافظ «بنك إنجلترا»، سارة بريدن، يوم الجمعة، إنَّ البنك يتوقَّع احتمال تراجع أسواق الأسهم العالمية، مشيرة إلى أنَّ الأسعار الحالية لا تعكس بشكل كامل المخاطر المتزايدة التي تواجه الاقتصاد العالمي.

وأضافت بريدن، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «هناك كثير من المخاطر، ومع ذلك فإن أسعار الأصول عند مستويات مرتفعة للغاية»، محذّرة من احتمال حدوث تصحيح في الأسواق في مرحلة ما، دون أن تحدِّد توقيته أو حجمه.

وأكدت أنَّ دورها يتمثل في ضمان جاهزية النظام المالي للتعامل مع أي تصحيح محتمل في الأسواق.

وتأتي هذه التصريحات في سياق المخاوف التي عبَّر عنها «بنك إنجلترا» في وقت سابق من الشهر الحالي، حين أشار إلى أنَّ التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، قد تسببت في صدمة للاقتصاد العالمي، عبر مزيج من ضعف النمو، وارتفاع التضخم، وزيادة تكاليف الاقتراض، ما يرفع مخاطر حدوث ضغوط متزامنة في أسواق الدين الحكومي والائتمان الخاص وأسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى.

وقالت بريدن: «ما يثير قلقي حقاً هو احتمال تزامن عدد من المخاطر في الوقت نفسه، بما في ذلك صدمة اقتصادية كلية كبيرة، وتراجع الثقة في الائتمان الخاص، وإعادة تقييم استثمارات الذكاء الاصطناعي وغيرها من الأصول عالية المخاطر. السؤال هو: ماذا سيحدث في هذه الحالة، وهل نحن مستعدون له؟».

وأشارت أيضاً إلى مخاوف متزايدة بشأن سوق الائتمان الخاص، وليس بشأن أزمة ائتمانية تقودها البنوك التقليدية.

وأوضحت أن حجم سوق الائتمان الخاص ارتفع من مستويات شبه معدومة إلى نحو 2.5 تريليون دولار خلال 15 إلى 20 عاماً الماضية، مضيفة أن هذا النوع من الائتمان لم يخضع لاختبار حقيقي واسع النطاق بهذا الحجم وبهذه الدرجة من التعقيد والترابط مع النظام المالي العالمي حتى الآن.

ارتفاع مبيعات التجزئة

أظهرت بيانات رسمية أولية أن مبيعات التجزئة في بريطانيا ارتفعت بنسبة 0.7 في المائة في مارس (آذار)، وذلك في أول قراءة لأداء القطاع عقب اندلاع الحرب الإيرانية، التي أسهمت في دفع أسعار الوقود إلى الارتفاع. ومن المرجح أن تزيد الضغوط التضخمية وتؤثر سلباً على النمو الاقتصادي.

وكانت توقعات معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى ارتفاع طفيف لا يتجاوز 0.1 في المائة على أساس شهري.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات، صادرة يوم الخميس، أن مؤشر ثقة المستهلك البريطاني، الذي تصدره شركة الأبحاث «جي إف كيه» ويُعدُّ من أقدم المؤشرات في هذا المجال، تراجع في مارس إلى أدنى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مسجلاً أكبر انخفاض شهري خلال عام.

وقالت كبرى شركات التجزئة في المملكة المتحدة إن حالة عدم اليقين المرتبطة بتداعيات الحرب الإيرانية على المستهلكين بدأت تؤثر على توقعات الأعمال، مع احتمال انعكاس ذلك سلباً على الأرباح خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، أوضحت متاجر التجزئة الغذائية الكبرى، بما في ذلك «تيسكو» و«سينسبري»، أنها لم ترصد حتى الآن تغيرات جوهرية في سلوك المستهلكين. أما سلسلة «بريمارك» للملابس، فأشارت إلى أن أداء المبيعات في مارس كان إيجابياً، في حين شهد شهر أبريل (نيسان) حتى الآن تباطؤاً في الأداء.


محرز: نستحق النهائي… وهدفنا التتويج باللقب

رياض محرز في حديثه بالمؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
رياض محرز في حديثه بالمؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
TT

محرز: نستحق النهائي… وهدفنا التتويج باللقب

رياض محرز في حديثه بالمؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
رياض محرز في حديثه بالمؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

أكد الجزائري رياض محرز، لاعب فريق الأهلي، جاهزية فريقه لخوض نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام ماتشيدا الياباني، مشدداً على طموح اللاعبين في تحقيق اللقب ومواصلة النجاحات القارية.

وقال محرز في المؤتمر الصحافي: «نتطلع لمواجهة الغد وتحقيق اللقب، ونحن مستعدون لذلك بشكل جيد».

وأضاف: «لدينا الكثير من الأمل هذا الموسم، ونرغب في تحقيق كل شيء، وصلنا إلى النهائي وهدفنا واضح وهو التتويج، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق الانتصار».

وعن الفارق بين ضغط الموسم الماضي والحالي، أوضح: «الخبرة التي اكتسبناها من الموسم الماضي ستجعلنا أكثر هدوءاً في هذا النهائي، نحن نستحق الوجود هنا بنسبة 100 في المائة، ونتوقع مواجهة صعبة لكننا مستعدون لها».

وأشار نجم الأهلي إلى أهمية التتويج بالنسبة له، قائلاً: «تحقيق البطولة مرة أخرى يعني لي الكثير، كل نهائي يحمل قيمة خاصة، والوجود مع هذا النادي في هذه المرحلة أمر مدهش».

وتحدث محرز عن مسيرته الكروية، قائلاً: «رحلتي كانت رائعة، ولم أتوقع الوصول إلى ما أنا عليه اليوم، لكنني فخور بما حققته مع الأندية التي لعبت لها، وهذه المواجهة تمثل محطة مهمة في مسيرتي، وما زال أمامنا الكثير لتحقيقه»