«قسد» تستقدم تعزيزات إلى منبج مع استمرار الحشود التركية لاقتحامها

مقاتلون من «الجيش الوطني السوري» المدعوم من تركيا في مدينة أعزاز بريف حلب يوم الخميس (د.ب.أ)
مقاتلون من «الجيش الوطني السوري» المدعوم من تركيا في مدينة أعزاز بريف حلب يوم الخميس (د.ب.أ)
TT

«قسد» تستقدم تعزيزات إلى منبج مع استمرار الحشود التركية لاقتحامها

مقاتلون من «الجيش الوطني السوري» المدعوم من تركيا في مدينة أعزاز بريف حلب يوم الخميس (د.ب.أ)
مقاتلون من «الجيش الوطني السوري» المدعوم من تركيا في مدينة أعزاز بريف حلب يوم الخميس (د.ب.أ)

أفادت مصادر في المعارضة السورية بأن مدينة منبج (80 كيلومتراً شمال شرقي حلب) تشهد «حالة استنفار وتخبط» في صفوف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، في ظل استعدادات لهجوم مرتقب يقوم به الجيش التركي وفصائل سورية موالية لأنقرة. وفي وقت وصلت أرتال عسكرية جديدة للقوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري» إلى مناطق قريبة من منبج تمهيداً لاقتحامها، تحدثت مصادر معارضة عن «احتجاجات» في عدد من أحياء المدينة ضد «قسد».
وقال مصدر في فصائل المعارضة إن «منبج تشهد حالة كبيرة من التخبط والاستنفار في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، داخل المدينة وفي محيطها، كما تم تسجيل وصول تعزيزات عسكرية كبيرة من مناطق شرقي الفرات إلى ريف حلب لتعزيز مواقع (قسد) الدفاعية بأعداد كبيرة من المقاتلين والآليات المزودة بالرشاشات والأسلحة المتوسطة. نُشرت هذه العزيزات في محيط المدينة ضمن خنادق وخلف سواتر ترابية». وأوضح أن استقدام «قسد» للتعزيزات جاء «بعد وصول 3 أرتال عسكرية للقوات التركية وفصائل الجيش الوطني السوري، تضم دبابات ومدافع ثقيلة ومئات المقاتلين، إلى المناطق الفاصلة بين مدينتي جرابلس ومنبج شمال شرقي حلب، وإعلانها الجاهزية القتالية وانتظارها ساعة الصفر للبدء بالعملية العسكرية على منبج وتحريرها من (قسد)».
وأضاف المصدر أن «مخاوف (قسد) من اقتراب موعد انطلاق العملية العسكرية التركية المرتقبة على منبج دفعها إلى نصب حواجز مكثفة للتدقيق في حركة المدنيين، وهو أمر دفع بعدد كبير من الأهالي إلى الخروج بمظاهرات في عدد من أحياء المدينة احتجاجاً على ممارسات هذه القوات بحق المدنيين، وسط أنباء مؤكدة عن هروب عدد من عناصرها من مواقعهم العسكرية».
من جهته، قال قيادي في فصائل «الجيش الوطني السوري» إن «القوات التركية وقوات الجيش الوطني السوري، التي وصلت مؤخراً إلى حدود مناطق تل رفعت ومنبج شمال وشمال شرقي حلب، اتخذت مواقعها القتالية وهي تنتظر الأمر من قيادتي القوات التركية والجيش الوطني السوري للبدء بالعملية العسكرية على هاتين المدينتين». ولفت إلى «تنسيق وتفاهم بين قوات (قسد) وقوات نظام (الرئيس بشار) الأسد، وتشارك بينهما في المواقع العسكرية الدفاعية المتقدمة على خطوط التماس»، مشيراً إلى أن «انتشار قوات النظام السوري داخل تل رفعت لن يثني القوات التركية وفصائل المعارضة عن القيام بدورها وتنفيذ العملية العسكرية الهادفة إلى تحرير المدينة من قوات النظام و(قسد)، في ذات الوقت، فهذه المدينة باتت مصدر خطر يهدد حياة المدنيين في المناطق الخاضعة للنفوذ التركي وفصائل الجيش الوطني السوري في مناطق عفرين وجنديرس والباب، شمال سوريا».
وتواصل القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري»، في غضون ذلك، حشد قواتها في محيط منبج وتل رفعت، بريف حلب، إذ يرجح أن تكون المدينتان ميداناً لتلك المعارك، بهدف إبعاد «قوات سوريا الديمقراطية» عن حدود مناطق النفوذ التركي داخل الأراضي السورية، فضلاً عن ربط مدينة منبج بمدينة جرابلس، ومدينة تل رفعت بمدن الباب والراعي شمال وشمال شرقي حلب، حسب ناشطين.
وفي إدلب (شمال غربي سوريا)، شهدت مناطق جبل الزاوية بريف المحافظة الجنوبي، صباح أمس (الجمعة)، قصفاً برياً مكثفاً من قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية، وأسفر القصف عن إصابة مدنيين بجروح. وقال أحمد الريحاوي، وهو ناشط في إدلب، إن «قوات النظام والميليشيات الإيرانية المتمركزة في مدن كفرنبل ومعرة النعمان قصفت مناطق دير سنبل وبينين وكنصفرة والفطيرة بعدد كبير من قذائف المدفعية الثقيلة والدبابات، ما أسفر عن إصابة 3 مدنيين بجروح خطيرة، نقلتهم فرق الإسعاف إلى المشافي». وأضاف: «ردّت فصائل المعارضة في غرفة عمليات (الفتح المبين) بقصف مواقع عسكرية تابعة للنظام في مناطق تلة رشو والكبينة بريف اللاذقية، ومواقع أخرى بجبل الزاوية جنوب إدلب، ما أدى إلى مقتل وجرح 4 من عناصر النظام».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيليةلا

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيليةلا

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أسفرت غارة إسرائيلية على مركز للرعاية الصحية في جنوب لبنان عن مقتل 12 من الطاقم الطبي، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية السبت، في ظل استمرار الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

ونعت الوزارة في بيان «العاملين الصحيين في برج قلاويه الذين استشهدوا بغارة للعدو الإسرائيلي استهدفت مركز الرعاية الصحية الأولية في البلدة».

وأضافت «استشهد 12 من الأطباء والمسعفين والممرضين الذين كانوا مناوبين في المركز إضافة إلى إصابة عامل صحي بجروح. ولا تزال هذه الحصيلة الأولية مع استمرار عمليات الإنقاذ بحثا عن مفقودين».

وأشارت الوزارة إلى أن هذا «الاعتداء هو الثاني في غصون بضع ساعات، بعد الاعتداء على المسعفين في الصوانة» الذي أدى إلى مقتل مسعفَين.


إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
TT

إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، عزل منطقة جنوب الليطاني عن العمق اللبناني، تمهيداً لغزو بري محتمل للمنطقة الحدودية بعمق قد يصل إلى 15 كيلومتراً حسب تهديدات لمسؤولين إسرائيليين، وهو إجراء تتخذه إسرائيل للمرة الأولى منذ «حرب 2006». واستهدفت غارات إسرائيلية جسراً يربط وادي الحجير ببلدة القنطرة، وجسراً آخر يربط الزرارية ببلدة طيرفلسيه.

ومساء أمس، قطعت الغارات طريق الخردلي، كما قطعت طريق دبين - مرجعيون، ما يصعب مهمة وصول الإمداد بالمقاتلين إلى المنطقة الحدودية، كما يُعقد مهمة المقاتلين في الداخل. وتوعدت إسرائيل، على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس، لبنان بتدمير أكبر، وسيطرة على الأرض، وقال: «هذه مجرد البداية، وستدفع الحكومة اللبنانية ودولة لبنان ثمناً متزايداً، يتمثل في خسارة الأراضي، وتدمير البنية التحتية التي يستخدمها (حزب الله)، حتى يتم الوفاء بالالتزام المركزي المتمثل في نزع السلاح».


الجيش الإسرائيلي: مقتل 350 مسلحاً منذ بدء «زئير الأسد»

غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: مقتل 350 مسلحاً منذ بدء «زئير الأسد»

غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش قتل أكثر من 350 «مسلحاً»، منذ بداية عملية «زئير الأسد»؛ بينهم 15 قائداً بارزاً في «حزب الله».

وقال أدرعي، في بيان، إن «القادة الذين قُتلوا كانوا يَشغلون مناصب في تشكيلات مختلفة داخل (الحزب)، وشاركوا مؤخراً في محاولات لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفّذ، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة غارات «مركّزة» جواً وبحراً وبراً، أسفرت عن مقتل عدد من المسلّحين، بينهم قادة بارزون في تنظيماتٍ تعمل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.

وأشار إلى أن مِن بين أبرز القادة الذين قُتلوا:

زيد علي جمعة، المسؤول عن إدارة القوة النارية في «حزب الله».

علي رضا بي أزار، قائد فرع الاستخبارات في «فيلق لبنان» التابع لـ«فيلق القدس».

أحمد رسولي، مسؤول الاستخبارات في «فيلق فلسطين» التابع لـ«فيلق القدس».

علي مسلم طباجة، قائد «فرقة الإمام الحسين».

وأوضح أن العمليات أسفرت أيضاً عن مقتل سبعة قادة كبار في «حزب الله»، وخمسة قادة في «فيلقيْ فلسطين ولبنان»، التابعيْن لـ«فيلق القدس»، وثلاثة قادة في «فرقة الإمام الحسين»؛ بينهم قائد الفرقة، إضافة إلى قائد بارز في «حركة الجهاد الإسلامي» الفلسطينية.

وقال أدرعي إن الجيش الإسرائيلي «وجّه ضربات للمستوى القيادي العسكري المرتبط بالنظام الإيراني في لبنان»، وعدَّ أن ذلك يُضعف نفوذ طهران في لبنان وفي المنطقة.

واتهم التنظيمات المسلَّحة بالعمل من داخل مناطق مأهولة بالسكان في لبنان، لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وقال إنها «تستخدم المدنيين دروعاً بشرية».