محمد بن زايد وبنيت يبحثان التعاون الثنائي

مبعوثة أميركية إلى المنطقة لطمأنة عباس وتمهيداً لزيارة بايدن

محمد بن زايد وبنيت في أبوظبي أمس (أ.ف.ب)
محمد بن زايد وبنيت في أبوظبي أمس (أ.ف.ب)
TT

محمد بن زايد وبنيت يبحثان التعاون الثنائي

محمد بن زايد وبنيت في أبوظبي أمس (أ.ف.ب)
محمد بن زايد وبنيت في أبوظبي أمس (أ.ف.ب)

اجتمع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في أبوظبي أمس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، وبحث الجانبان التعاون الثنائي وفرص تنميته في مختلف الجوانب خاصة الاستثمارية والاقتصادية والتنموية، إلى جانب مجالات الأمن الغذائي والصحة، وغيرها من القطاعات الحيوية التي تقوم عليها التنمية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية.
وقدّم بنيت تعازيه إلى الشيخ محمد بن زايد وشعب الإمارات، في وفاة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، كما هنأه على توليه رئاسة دولة الإمارات، وعبّر عن تطلع بلاده للعمل مع الإمارات لتوسيع آفاق تعاونهما خلال المرحلة المقبلة.
في شأن آخر، تتوجه باربرا ليف، المسؤولة عن ملف الشرق الأوسط في الخارجية الأميركية، إلى المنطقة، غدا (السبت) للقاء مسؤولين فلسطينيين وطمأنة الرئيس محمود عباس حول الالتزام الأميركي بالقضية الفلسطينية وحل الدولتين. كما تلتقي المسؤولة الأميركية خلال جولتها مسؤولين إسرائيليين، حسبما أفادت مصادر إسرائيلية. وتأتي زيارة ليف أيضاً في إطار الإعداد للزيارة التي يرتقب أن يقوم بها الرئيس جو بايدن للمنطقة الشهر المقبل.
... المزيد


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

تقرير استخباراتي أميركي: نتنياهو قد يعرقل اتفاق واشنطن وطهران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025 (رويترز)
TT

تقرير استخباراتي أميركي: نتنياهو قد يعرقل اتفاق واشنطن وطهران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025 (رويترز)

حذّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يتخذ خطوات من شأنها تقويض الجهود الأميركية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام دائم مع إيران، في ظل الضغوط السياسية المتزايدة التي يواجهها لمواصلة العمليات العسكرية ضد «حزب الله» في لبنان.

ونقل موقع صحيفة «واشنطن بوست»، الجمعة، عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، أن تقارير استخباراتية حديثة خلصت إلى أن إسرائيل تبدو عازمة على الاستمرار في عملياتها العسكرية ضد «حزب الله»، رغم أن الاتفاق الأميركي - الإيراني الذي تم التوصل إلى إطار أولي له يتضمن وقف الأعمال العدائية في لبنان كأحد عناصره الأساسية.

ويأتي هذا التقييم فيما تشهد العلاقات بين حكومة نتنياهو وإدارة ترمب توتراً متصاعداً، إذ حذّر مسؤولون أميركيون إسرائيل علناً من تنفيذ هجمات قد تؤدي إلى إفشال التفاهمات الجارية مع طهران.

وتصاعدت المواجهات أخيراً بعد تنفيذ إسرائيل غارات جوية على جنوب لبنان رداً على هجوم بطائرة مسيّرة نفذه «حزب الله»، أسفر عن مقتل 4 جنود إسرائيليين. وعقب ذلك، أُجلت محادثات أميركية - إيرانية كانت مقررة في سويسرا، كما أرجأ نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس زيارته المقررة للمشاركة فيها.

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد من بلدة سجد في جنوب لبنان (د.ب.أ)

ووفق التقرير الاستخباراتي الأميركي، فإن بقاء نتنياهو السياسي مرتبط بإظهار موقف متشدد تجاه لبنان مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة هذا الخريف، ما يدفعه إلى رفض سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية والاستمرار في تصعيد المواجهة مع «حزب الله».

كما أشار التقرير إلى أن إسرائيل غير راضية عن بنود مذكرة التفاهم التي توصلت إليها واشنطن مع طهران، معتبرة أنها تحدّ من سياسة «الضغط الأقصى» على إيران، وقد تقيد حرية تحركها ضد «حزب الله».

في المقابل، تؤكد إدارة ترمب أن الاتفاق لا يمنع إسرائيل من الرد على أي هجمات تتعرض لها، لكنها ترى أن استكمال الاتفاق مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية يمثلان أولوية استراتيجية لتجنب أزمة اقتصادية عالمية.

وحذّر مسؤولون أميركيون من أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان قد يؤدي إلى انهيار التفاهمات الهشّة بين واشنطن وطهران، مؤكدين أن أي انسحاب جزئي أو تعليق للعمليات العسكرية سيُنظر إليه داخل إسرائيل على أنه هزيمة سياسية لنتنياهو.

ورغم هذه الضغوط، شدّد نتنياهو على أن القوات الإسرائيلية ستبقى في ما تصفه إسرائيل بـ«المنطقة الأمنية» داخل لبنان «ما دام ذلك ذلك ضرورياً»، في موقف يعكس استمرار الخلاف مع إدارة ترمب بشأن مستقبل العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية.


خروج قطار أنفاق عن مساره في تركيا

قطار أنفاق في إسطنبول (أرشيفية - رويترز)
قطار أنفاق في إسطنبول (أرشيفية - رويترز)
TT

خروج قطار أنفاق عن مساره في تركيا

قطار أنفاق في إسطنبول (أرشيفية - رويترز)
قطار أنفاق في إسطنبول (أرشيفية - رويترز)

ذكرت «وكالة أنباء الأناضول» التركية ​الحكومية أن قطار أنفاق خرج عن مساره على خط كاديكوي-مطار صبيحة كوكجن الدولي في ‌إسطنبول، خلال ‌ذروة ​ساعات ‌المساء ⁠اليوم (الجمعة)، ​بسبب عطل ⁠في المحول.

وأضافت الوكالة أنه تسنى إخراج الركاب من القطار وساروا عبر النفق ⁠متوجهين نحو محطات ‌حافلات ‌قريبة، ​مشيرة إلى أن فرقاً ‌طبية طارئة أُرسلت إلى موقع الحادث.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ظهر في مقاطع مصورة ‌جرى تداولها على منصات التواصل ⁠الاجتماعي ركاب ⁠يساعدون بعضهم بعضاً في النزول من عربات قطار الأنفاق التي خرجت عن مسارها، فيما كان يحاول البعض الاتصال هاتفياً ​بالأصدقاء والعائلة.


أوباما يشكك في مكاسب حرب إيران

ترمب وبزشكيان يظهران في لقطتين منفصلتين خلال توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
ترمب وبزشكيان يظهران في لقطتين منفصلتين خلال توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

أوباما يشكك في مكاسب حرب إيران

ترمب وبزشكيان يظهران في لقطتين منفصلتين خلال توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
ترمب وبزشكيان يظهران في لقطتين منفصلتين خلال توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما إنه رغم «سعادته برؤية وقف إطلاق النار»، فإن الولايات المتحدة قد تكون «في وضع أسوأ قليلاً» مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب مع إيران في فبراير (شباط).

ويحظى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمهلة 60 يوماً لإجراء مفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي وإسكات منتقدي استراتيجيته، لكن خبراء يرون أنه لم يعد في موقع قوة كما كان، في وقت أُرجئت فيه المحادثات التي كان من المقرر أن تبدأ الجمعة في سويسرا.

وقال أوباما، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» بُثت الجمعة: «كان هناك اتفاق قائم وافقت إيران بموجبه على عدم تطوير أسلحة نووية. هذه الإدارة، أو نسخة سابقة من هذه الإدارة، انسحبت منه، وهو ما دفع إيران لاحقاً إلى تطوير قدراتها النووية بشكل أكبر».

وأضاف: «لقد خضنا الآن حرباً، وأنفقنا مليارات ومليارات الدولارات، ووضعنا ضغوطاً هائلة على جيشنا. وقد قُتل كثيرون، ويبدو أننا عدنا إلى النقطة التي كنا عندها قبل بدء الحرب، وربما في وضع أسوأ قليلاً».

ومع إعلان وزارة الخارجية السويسرية تأجيل المحادثات المزمع عقدها بين الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان، من دون تحديد موعد جديد لها، خيّم الغموض على إمكان بدء المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى تسوية نهائية، بعدما أنهى الاتفاق الإطاري الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).

كما سادت في البداية حالة من البلبلة بشأن توقيع مذكرة التفاهم، قبل أن يتم التوقيع في نهاية المطاف على مرحلتين؛ إلكترونياً أولاً، ثم خطياً عن بُعد الأربعاء، كل طرف من بلده، فيما كان ترمب في قصر فرساي بفرنسا.

وكان من المقرر أساساً توقيع المذكرة الجمعة في سويسرا، لكن لا أحد يعرف حالياً ما إذا كان سيحدث أي شيء في هذا البلد، بعدما أعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي كان يُفترض أن يطلق من هناك المفاوضات النووية مع إيران، مساء الخميس، تأجيل موعد توجهه إليها.

وتُعد المباحثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني القضية الأكثر تعقيداً، باعتبارها أبرز نقاط الخلاف بين البلدين المتخاصمين منذ عقود.

ويبدو جلياً أن المفاوضات في هذا الملف الشائك تنطوي على قدر كبير من التعقيد، كما أنها تكتسب طابعاً تقنياً بالغ الحساسية. وقال فانس، في مؤتمر صحافي: «سنبدأ مهلة الستين يوماً، ونطلق العدّ التنازلي اليوم (الخميس)».

ونصّت مذكرة التفاهم مع طهران على إنهاء الحرب، لكنها تركت للمفاوضات المقبلة مهمة التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني.

كما لحظت المذكرة إمكان تمديد مهلة الستين يوماً إذا اقتضت الحاجة، واتفق الطرفان على ذلك، فيما أوحى الرئيس الأميركي بأنه غير مستعجل للوصول إلى اتفاق نهائي.

غير أن المفاوضات التي أعقبت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في 8 أبريل (نيسان)، واستمرت أكثر من شهرين ونصف شهر، لم تُفضِ إلا إلى مذكرة تفاهم تمهد لإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، وفتح الباب أمام احتمال رفع العقوبات عن طهران.

وقالت ويندي شيرمان، نائبة وزير الخارجية الأميركي السابقة، هذا الأسبوع: «أستطيع أن أؤكد لكم أن الأطراف لن يكون لديها الوقت لتسوية كل شيء خلال 60 يوماً». وكانت شيرمان من أبرز المفاوضين الذين شاركوا في التوصل إلى الاتفاق النووي الإيراني عام 2015 في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، بعد مفاوضات استمرت 18 شهراً.

لا شيء عن الصواريخ

وسعى ترمب وإدارته إلى الدفاع عن مزايا مذكرة التفاهم، إذ اتهم منتقديه بأنهم «غيارى أو أشخاص سيئون أو حمقى»، بينما اعتبر فانس أن الاتفاق يمثل مكسباً في جميع الأحوال.

لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن خبراء أن المذكرة لم تحلّ أياً من المشكلات الأساسية، معتبرين أن إيران خرجت من الحرب في موقع أقوى، رغم الضربات المكثفة التي تعرضت لها من الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويعزز هذا الاستنتاج، بحسب هؤلاء، أن إيران كانت منخرطة أصلاً في مفاوضات غير مباشرة قبل الحرب، وأنها باتت اليوم تتمتع بنفوذ أكبر في ملف مضيق هرمز.

وأكّدت إيران في المذكرة «مجدداً» أنها «لن تسعى إلى حيازة أو تطوير أسلحة نووية»، وهي صياغة يعدها بعض المراقبين أضعف من تلك الواردة في اتفاق 2015، الذي نصّ على ألا تقوم طهران بذلك تحت أي ظرف.

وقّع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مذكرة تفاهم بوصفه وسيطاً بعد توقيعها من قبل الرئيس الأميركي ترمب ونظيره مسعود بزشكيان في إسلام آباد (رويترز)

كما أشارت المذكرة إلى أن «تسوية مسألة المواد المخصبة المخزنة» ستتم عبر آلية يتفق عليها الطرفان، على أن يكون الحد الأدنى منها خفض مستوى تخصيب اليورانيوم في موقعه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتؤكد واشنطن أن البرنامج النووي الإيراني «دُمّر بالكامل» جراء الضربات التي استهدفته في يونيو (حزيران) 2025، وأن الهدف الحالي يتمثل في ضمان عدم قدرة طهران على إعادة بنائه.

إلا أن المذكرة لم تتضمن أي إشارة إلى برنامج الصواريخ الإيراني، ولا إلى دعم طهران للجماعات المسلحة المتحالفة معها في المنطقة.

ويتوقع خبراء ألا تقدم إيران أي تنازلات في هذين الملفين خلال المفاوضات المقبلة.

وكتب ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية الأميركي، الخميس: «لا شك في أن إيران ستواصل نشاطها في هذا المجال، ولا سيما أن هذه الحرب وفّرت للنظام وسيلة ضغط. وستكون عمليات التفتيش بالغة الأهمية، لكنها في الوقت نفسه صعبة التنفيذ».

من جهته، استبعد آلان إيري، من معهد الشرق الأوسط، وأحد المشاركين في مفاوضات 2015، أن يفرض أي اتفاق مستقبلي على البرنامج الإيراني «القيود والضوابط اللازمة لإغلاق جميع المسارات المؤدية إلى السلاح النووي».

ورأى أن واشنطن، عبر مهاجمة إيران، استنفدت مسبقاً إحدى أهم أوراق الضغط التي كانت تملكها في المفاوضات، المتمثلة في التهديد باستخدام القوة العسكرية. وأضاف: «لقد استخدمنا هذا الخيار، وهم ما زالوا صامدين. فبماذا سنهددهم بعد ذلك؟».

أما إيران، في المقابل، «فقد حققت هدفها في هذه الحرب، وهو البقاء»، على حد تعبيره.