أنصار ترمب لا يزالون مقتنعين بأن انتخابات 2020 سُرقت منهم

تجمع مؤيد لترمب في واشنطن في 6 يناير 2021 (أ.ب)
تجمع مؤيد لترمب في واشنطن في 6 يناير 2021 (أ.ب)
TT

أنصار ترمب لا يزالون مقتنعين بأن انتخابات 2020 سُرقت منهم

تجمع مؤيد لترمب في واشنطن في 6 يناير 2021 (أ.ب)
تجمع مؤيد لترمب في واشنطن في 6 يناير 2021 (أ.ب)

بعد عام ونصف عام على الفوضى التي رافقت الهجوم على مقر الكونغرس الأميركي، وفي وقت تستعد الولايات المتحدة للخوض في وقائع ذلك النهار من خلال تحقيق برلماني، لا تزال نظرية الرئيس السابق دونالد ترمب بأن الانتخابات الرئاسية «سرقت» منه منتشرة بين العديد من أنصاره الذين ينشطون من الآن من أجل «حماية» الانتخابات المقبلة.
لم تعد حشود تتجمع على هضبة الكابيتول للاحتجاج على نتيجة الانتخابات كما حصل في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021، يوم الهجوم على الكونغرس، غير أن ملايين الأميركيين ما زالوا مقتنعين بحصول «عمليات تزوير على نطاق واسع» خلال انتخابات 2020، رغم أن السلطات نقضت هذه الادعاءات مراراً وتكراراً.
ويبقى الحديث عن مكافحة مثل هذا التزوير الانتخابي منتشراً سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو في أحاديث الأصدقاء أو كذلك في مراكز الاقتراع.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الأستاذ في جامعة جورج واشنطن كريستوفر أرترتون، قوله إن «الجمهوريين يتموضعون لممارسة نفوذ أكبر على مجرى الانتخابات وفرز الأصوات». وأوضح: «إذا كنتم مقتنعين بأن الانتخابات لم تجرِ بصورة نزيهة عام 2020، فهذا يعطيكم حتماً حافزاً لتصبحوا موظفين انتخابيين».
وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، لا يزال ترمب يؤجج نظرية الانتخابات المزورة بين مؤيديه، فينشر مقاطع تندد بعمليات تزوير معممة مزعومة خلال انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، يقول إنها حتمت خسارته أمام جو بايدن.
وجاء في منشور شاركه الرئيس السابق على «تروث سوشال»، شبكة التواصل التي أنشأها بعد إقصائه من «تويتر»: «الانتخابات سُرقت، شاركوا إن كنتم موافقين».
ويردد ترمب هذه النظرية التي لم يقدم يوماً أي إثبات لها، في كل من التجمعات التي ينظمها كل أسبوعين، وتستقطب إلى الآن آلاف الأميركيين، وسط مد من اللافتات تحمل شعار «أوقفوا السرقة» الذي رفع غداة الانتخابات الرئاسية.
كما تُبث خلال هذه التجمعات مقتطفات من فيلم وثائقي بعنوان 2000 mules، يدعي، مستخدماً وسائل مريبة، أن لديه الإثبات على حصول عملية منظمة كُلف خلالها أشخاص بحشو صناديق اقتراع لقاء عشرة دولارات للصوت في مجموعة من الولايات الأميركية التي كانت حاسمة لفوز جو بايدن عام 2020.
ويُعرض الفيلم الذي نقض العديد من الخبراء الوسائل المستخدمة فيه، في دور سينما عبر البلاد محققاً نجاحاً كبيراً وعائدات تفوق 1.4 مليون دولار، ما يشير إلى أن نظريات المؤامرة لا تزال تلقى آذاناً صاغية بعد عام ونصف عام من الهجوم العنيف على الكابيتول الذي كان له وقع الصدمة.
وكالة الصحافة الفرنسية التقت جيم وود، أحد الناشطين المؤيدين لترمب، في 6 يناير 2021 في واشنطن، وهو يتبنى بشكل كامل نظريات المؤامرة هذه.
ويرى وود أن اللجنة البرلمانية التي تحقق في مسؤولية الرئيس السابق في الهجوم على الكابيتول تشارك في «الحملة الشعواء» التي تستهدفه، مردداً بذلك لازمة يكررها ترمب باستمرار.
ولتحويل غضبه إلى تحرك، انضم جيم وود إلى مجموعة على «فيسبوك» تتعهد بـ«حماية» الانتخابات في ولايته نيوهامشير، وإلقاء الضوء كاملاً على عمليات التزوير المزعومة التي تخللت الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وأكد كريستوفر أرترتون أن هناك مبادرات كثيرة مماثلة منتشرة في الولايات المتحدة تستهدف الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر في منتصف الولاية الرئاسية. وقال: «لا أعتقد أن ذلك سيزول قريباً».


مقالات ذات صلة

رئيسة فنزويلا بالوكالة تجري تعديلاً شاملاً في القيادة العليا للجيش

أميركا اللاتينية الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كاراكاس فنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

رئيسة فنزويلا بالوكالة تجري تعديلاً شاملاً في القيادة العليا للجيش

استبدلت رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز القيادة العليا للجيش بكاملها، الخميس، وذلك غداة إقالة وزير الدفاع.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)
الولايات المتحدة​ مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

عميلان سابقان في «إف بي آي»: فُصلنا بسبب التحقيقات في ملف ترمب

أقام عميلان سابقان في «إف بي آي»، تم الاستغناء عن خدماتهما العام الماضي، دعوى قضائية فيدرالية، زعما فيها أنهما فُصلا بسبب الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من مقاتلات قبل تنفيذها غارات جوية في إيران أمس p-circle 00:29

ترمب يقيّد إرسال القوات إلى المنطقة… والتصعيد يصل إلى مصفاة حيفا

امتد التصعيد بين إيران وإسرائيل إلى منشآت الطاقة من «بارس» إلى حيفا، وسط تباين أميركي بشأن نشر قوات وتحذيرات دولية من اتساع الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في كلمة أمام البرلمان بالعاصمة طوكيو 9 مارس الحالي (أ.ف.ب)

رئيسة وزراء اليابان تلتقي ترمب في مهمة محفوفة بالمخاطر

تلقي الحرب في إيران بظلالها على لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب: قضينا على القيادة الإيرانية

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب «القضاء على القيادة الإيرانية»، وأن النظام في طهران «يبحث عن قادة جدد».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.