عباس في أول ظهور له منذ شائعات وفاته: القدس ليست للبيع

السلطة تفتح تحقيقاً لتتبع مصدر خبر نقل صلاحياته

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة في مكتبه برام الله أمس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة في مكتبه برام الله أمس (رويترز)
TT

عباس في أول ظهور له منذ شائعات وفاته: القدس ليست للبيع

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة في مكتبه برام الله أمس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة في مكتبه برام الله أمس (رويترز)

بدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أقوى شائعات حول وفاته، منذ توليه منصب الرئاسة الفلسطينية، قبل 17 عاماً، بمداخلة صوتية في مؤتمر حول القدس والأقصى، قال فيها إن «القدس ليست للبيع، وإن كل الشواهد والوثائق التاريخية تؤكد هوية القدس والمسجد الأقصى وجميع المقدسات الإسلامية والمسيحية في عاصمتنا المقدسة».
وأضاف عباس في كلمة ألقاها عبر الهاتف، أمام مؤتمر «وثائق الملكيات والوضع التاريخي للمسجد الأقصى المبارك» الذي عُقد في مقر «جمعية الهلال الأحمر» بمدينة البيرة، على أنه «لن نسمح ولن نقبل بتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأقصى، مهما كانت الظروف».
وأكد عباس أن «صراعنا مع الاحتلال هو صراع سياسي في أساسه، وليس صراعاً مع ديانة بعينها». وأردف: «أخيراً أقول: إن القدس وفلسطين ليستا للبيع، وقد أسقطنا كل المشاريع المشبوهة لتصفية القضية الفلسطينية، وبالذات (صفقة القرن)، ولن ننسى دم الشهيدة شيرين أبو عاقلة وغيرها من الشهداء الأبرار، وسنظل على مواقفنا ونضالنا ومقاومتنا الشعبية حتى تقوم دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، العاصمة الأبدية لدولة فلسطين».
جاءت كلمة عباس بعد إعلان مسبق هدف لدحض شائعات قوية انتشرت كالنار في الهشيم حول وفاته، ليلة وفجر الأربعاء. ونشرت الرئاسة الفلسطينية صوراً لعباس وهو يلقي خطابه عبر الهاتف، ويظهر في خلفية الصورة شاشة بث تلفزيون فلسطين للمداخلة بشكل مباشر، للتأكيد على أنه يحدث الآن وهو على قيد الحياة.
وتناقلت مواقع وصفحات ونشطاء خبر وفاة عباس، بعد أيام من شائعة حول تدهور وضعه الصحي. وصدق كثيرون خبر وفاة عباس، في ظل أنه لم يظهر منذ شائعة تدهور صحته بداية الأسبوع.
وعلى الرغم من نفي حركة «فتح» على لسان المتحدث باسمها، أسامة القواسمي، الشائعات التي تم تداولها بشأن وفاة عباس، مؤكداً أنه يتمتع بصحة جيدة، ظل الخبر منتشراً وطالب سياسيون وحقوقيون ونشطاء، السلطة، بإظهار الحقيقة، ما أثار شكوكاً أكبر حول حالة الرئيس.
ويوجد تقدير بأن الشائعات حول صحة عباس التي بدأت في الظهور بعد قرار تعيينه لحسين الشيخ أميناً لسر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير نهاية الشهر الماضي، انطلقت من رام الله بالأساس، وفي ظل صراع خفي حول خلافته.
وبدأت الشائعات حول صحة عباس الذي بلغ من العمر 86 عاماً، بخبر مقتضب بداية الأسبوع تناولته وسائل إعلام، من بينها «بي بي سي عربي»، بأن عباس كلف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حسين الشيخ، بأداء بعض المهام الجوهرية الخاصة به بسبب الظروف الصحية التي يمر بها. ثم تداول نشطاء خبراً آخر على لسان عضو اللجنتين: التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والمركزية لحركة «فتح»، عزام الأحمد، إنه تم تكليف الشيخ بأداء بعض المهام الجوهرية الخاصة بالرئيس.
وكل ذلك انتشر بعد أسبوع من قرار أثار الجدل لعباس بتعيين الشيخ أميناً لسر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، خلفاً للراحل صائب عريقات. وبعد نفي الشيخ والأحمد للأنباء، هدأت الأمور ليومين، ثم انتشر خبر آخر واسع حول وفاة عباس.
ويعتقد أن قرار تكليف الشيخ المقرب من عباس، بالموقع الأهم بعد موقع رئيس اللجنة التنفيذية الذي يشغله عباس نفسه، وقربه من خلافته، هو السبب الرئيسي للشائعات. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إنّ السلطة الفلسطينية فتحت تحقيقاً في محاولة لمعرفة الجهة الذي سرّبت «إشاعة» نقل الرئيس جانباً من صلاحياته لحسين الشيخ بسبب «ظروف صحية».
ونشر الإعلام الإسرائيلي عن معسكرات داخل حركة «فتح»، تستعد لليوم الذي سيغيب فيه عباس عن المشهد، وهي على خلاف فيما بينها. و«فتح» مكون رئيسي من بين مكونات أخرى، تشارك في اختيار الرئيس الفلسطيني الذي ينتخب مباشرة من الشعب حال شغور المنصب، أو كل 4 سنوات، وهي انتخابات لم تجرِ منذ عام 2005، حين تسلم عباس الرئاسة، بسبب الانقسام الفلسطيني الذي لا يعرف إلى أي حد سيكون تأثيره مباشراً على قرار اختيار أو انتخاب خليفة عباس.


مقالات ذات صلة

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

اتهمت بلدية أم الفحم في إسرائيل الأجهزة المكلفة تطبيق القانون، التي يقف على رأسها وزير الأمن إيتمار بن غفير، بالتقصير في محاربة جرائم القتل، وموجة العنف التي تعصف بالمجتمع العربي، واعتبرت أن هذا التقصير هو السبب الرئيسي في استمرار وتفاقم الجريمة. وجاء بيان البلدية بعد مقتل الشاب مهدي حريري البالغ من العمر 19 عاما من سكان أم الفحم، بإطلاق النار عليه على طريق بالقرب من (الطبية)، وهو الحادث الذي أصيب فيه كذلك شاب عشريني من سكان برطعة بجروح بين طفيفة ومتوسطة، وفي ضوء تحريض علني من صحيفة «الصوت اليهودي» التابعة لحزب «القوة اليهودية» الذي يتزعمه بن غفير، على أبناء أم الفحم في قضية الجريمة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

اجتمع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة اليوم، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وجرى خلال الاجتماع استعراض مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والتأكيد على مواصلة الجهود المبذولة بما يكفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لمبادرة السلام العربية والقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

قال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، إن حركته ليست جزءاً من أي محور سياسي أو عسكري في المنطقة، بغض النظر عن الاسم والعنوان، في تصريح يناقض فيه تصريحات رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار التي قال فيها إن حركته جزء مهم من المحور الذي تقوده إيران في سوريا ولبنان واليمن. وجاء في تغريدة لأبو مرزوق على حسابه على «تويتر»: «نحن حركة مقاومة إسلامية، ونسعى لعلاقات مع كل القوى الحية في المنطقة والعالم، وليس لنا عداء مع أي مكون، سوى العدو الصهيوني». وأضاف مسؤول مكتب العلاقات الدولية في المكتب السياسي لحركة «حماس»: «نشكر كل من يقف معنا مساعداً ومعيناً، وليس هناك من علاقة مع أي طرف على حساب طرف

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن الأمم المتحدة ستحيي الذكرى 75 لنكبة الشعب الفلسطيني لأول مرة، في 15 مايو (أيار) المقبل. كلام عباس جاء خلال إفطار رمضاني أقامه في مقر الرئاسة بمدينة رام الله (وسط)، مساء السبت، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية «وفا». وشارك في الإفطار قادة ومسؤولون فلسطينيون، ورجال دين مسلمون ومسيحيون، وعدد من السفراء والقناصل، وعائلات شهداء وأسرى وجرحى. وبحسب «وفا»، طالب عباس «الفلسطينيين في كل مكان بإحياء الذكرى 75 للنكبة، لأنه لأول مرة، لا يتنكرون (الأمم المتحدة) فيها لنكبتنا».

«الشرق الأوسط» (رام الله)

قتيل في شمال إسرائيل بعد إطلاق صاروخ من لبنان

قتيل في شمال إسرائيل بعد إطلاق صاروخ من لبنان
TT

قتيل في شمال إسرائيل بعد إطلاق صاروخ من لبنان

قتيل في شمال إسرائيل بعد إطلاق صاروخ من لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، أنه تم تحديد موقع إطلاق صاروخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إحدى المناطق السكنية على الحدود الشمالية.

وأفادت خدمة الطوارئ الإسرائيلية بمقتل شخص إثر حريق قرب الجليل شمال إسرائيل.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أن قواته قتلت عناصر من «حزب الله» واستولت على أسلحة، خلال عمليات برية مستمرة في جنوب لبنان.

وداهمت قوات من الفرقة 36 مؤخرا عدة مبان يقول الجيش إنه كان يتم استخدامها من قبل «حزب الله»، حيث عثرت القوات الإسرائيلية على العديد من الأسلحة، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» اليوم (الأحد).

وتابع الجيش الإسرائيلي أن اللواء المدرع السابع التابع للفرقة قتل أكثر من 10 عناصر من «حزب الله» «شكلوا تهديدا مباشرا» خلال الغارة.

وتتواجد حاليا أربع فرق من الجيش الإسرائيلي، تتألف من آلاف الجنود في جنوب لبنان. وأفادت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يستعد لنشر المزيد من القوات في جنوب لبنان وتوسيع منطقته العازلة بشكل أكبر لدفع تهديد «حزب الله» من الحدود.


إسرائيل على مشارف الناقورة اللبنانية

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل على مشارف الناقورة اللبنانية

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)

وصل التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان أمس، إلى مشارف بلدة الناقورة الساحلية، في أولى الهجمات على هذا المحور، حيث اندلعت اشتباكات مباشرة بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «حزب الله» على أطراف البلدة.

وإضافة إلى الناقورة، بلغت المعارك في جنوب لبنان، حد «الالتحام المباشر» على جبهة مدينة الخيام أيضاً، وقالت مصادر ميدانية في مرجعيون لـ«الشرق الأوسط»، إن القتال استعر بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة، وهي من المرات النادرة التي تُسمع فيها أصوات الاشتباكات بهذه الكثافة في المنطقة.

بالموازاة، تعثرت الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب، وخلصت فرنسا إلى أن الزيارة السريعة التي أجراها وزير خارجيتها، جان نويل بارو، إلى لبنان وإسرائيل، لم تسفر عن نتائج مباشرة، وقالت مصادر فرنسية إن «زمن التفاوض لم يحن بعد».


مسيّرة «المخابرات» تخرق هدنة بغداد

صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
TT

مسيّرة «المخابرات» تخرق هدنة بغداد

صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت

شهدت بغداد تصعيداً أمنياً جديداً أمس (السبت)، مع هجوم استهدف مقر جهاز المخابرات الوطني في منطقة المنصور وسط العاصمة؛ حيث أصابت طائرة مسيّرة برج الاتصالات وأنظمة الخوادم، ما أسفر عن مقتل ضابط وإصابة آخرين بجروح خطيرة.

ونعى جهاز المخابرات أحد ضباطه الذي قُتل جرّاء الاستهداف، واصفاً الهجوم بأنه «إرهابي» نفذته جهات خارجة على القانون، ومؤكداً أن العملية تُمثل محاولة فاشلة لعرقلة عمله، مع التعهد بملاحقة المسؤولين وتقديمهم للعدالة.

بالتوازي، أعلنت جماعة «أصحاب الكهف» استهداف قاعدة «فيكتوري» قرب مطار بغداد، في مؤشر عملي لانتهاء الهدنة غير المعلنة التي أعلنتها «كتائب حزب الله» قبل يومين، والتي كانت تقتصر على السفارة الأميركية فقط.

كما شهد مطار «الحليوة» العسكري في طوزخورماتو هجمات على وحدات «الحشد الشعبي»، ما أسفر عن مقتل أحد مقاتليها وإصابة آخرين.