لبنان يكثف اتصالاته لمعالجة الأزمة الحدودية مع إسرائيل

باخرتان حربيتان للبحرية الإسرائيلية مقابل الشواطئ اللبنانية قبل أيام (إ.ب.أ)
باخرتان حربيتان للبحرية الإسرائيلية مقابل الشواطئ اللبنانية قبل أيام (إ.ب.أ)
TT

لبنان يكثف اتصالاته لمعالجة الأزمة الحدودية مع إسرائيل

باخرتان حربيتان للبحرية الإسرائيلية مقابل الشواطئ اللبنانية قبل أيام (إ.ب.أ)
باخرتان حربيتان للبحرية الإسرائيلية مقابل الشواطئ اللبنانية قبل أيام (إ.ب.أ)

كثّف لبنان حراكه الدبلوماسي لمعالجة الأزمة الناشئة عن وصول سفينة الإنتاج الإسرائيلية للعمل في منطقة بحرية حدودية متنازع عليها مع لبنان، وبحث وزير الخارجية عبد الله بو حبيب الملف مع السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا، استعداداً لوصول الوسيط الأميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين إلى بيروت، أواخر الأسبوع الحالي.
وبعد لقائه السفيرة الأميركية، أطلع الوزير بو حبيب الرئيس اللبناني ميشال عون على الاتصالات الجارية، في إطار معالجة قضية التحركات البحرية التي تقوم بها سفينة وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال ENERGEAN POWER قبالة المنطقة الحدودية البحرية المتنازع عليها.
وأوضح بو حبيب أن «الاتصالات الدبلوماسية جارية لمعالجة الوضع الذي نشأ في المنطقة الجنوبية الحدودية في انتظار مجيء الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية السفير آموس هوكشتاين إلى لبنان».
ووصلت سفينة تديرها شركة «إنرجيان» ومقرها لندن، يوم الأحد الماضي، إلى حقل غاز يقول لبنان إنه يقع ضمن المياه المتنازع عليها. وتقول إسرائيل إن حقل كاريش الذي يبعد نحو 80 كيلومتراً غربي مدينة حيفا جزء من منطقتها الاقتصادية الخالصة. وقالت إسرائيل، الاثنين، إن الخلاف قضية مدنية يتعين حلها دبلوماسياً بوساطة أميركية.
ودخلت معالجات الملف منطقة التجاذب السياسي الداخلي في لبنان. وقال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي: «نحن في حكومة تصريف الأعمال، ولكن أمام أمور أساسية، فإنني لن أتقاعس أبداً عن دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد عند الضرورة». وأضاف: «قبل نهاية الأسبوع سأعقد اجتماعاً مع الرئيس عون لبحث الخطوات الواجب اتخاذها».
وناشد ميقاتي «الجميع وقف السجالات في هذا الموضوع»، مضيفاً: «الخط 29 هو أصلاً خط تفاوضي، وأنا شخصياً لست على استعداد للقيام بأي عمل ارتجالي يعرّض لبنان للمخاطر». وتابع ميقاتي: «هذا الموضوع يحل بدبلوماسية عالية وبروية، وقد أجريت العديد من الاتصالات لما فيه مصلحة لبنان»، مشدداً على أن «الأساس أن نبدأ باستخراج الغاز من مياهنا، مما يعطي البلد نوعاً من الازدهار»، داعياً القوى السياسية «للتروي ووقف السجالات، لأن المسألة قيد الحل سلمياً».
ومن المتوقع أن يصل هوكشتاين إلى بيروت، يوم الأحد المقبل، لاستئناف وساطته، علماً بأنه لم يطرأ أي تطور على مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل منذ رفض لبنان اقتراح الوسيط الأميركي الذي تضمن قضماً لمساحة تقارب الـ20 في المائة من المساحة الجغرافية التي يطالب بها لبنان، ما أدى إلى تجمّد المفاوضات. واتخذت إسرائيل موقفاً عملياً تمثل في شحن سفينة إنتاج الغاز إلى المنطقة المتنازع عليها، ما يشكّل مخاطر من اندلاع تطورات عسكرية كان لوح بها «حزب الله» في الأسابيع الماضية.
ولبنان وإسرائيل في حالة عداء، وتولى مفاوض أميركي مهمة تسهيل المفاوضات التي جرت تحت إشراف الأمم المتحدة، وتحت علمها في مقرها في الناقورة، في جنوب لبنان.
وكان لبنان أودع الأمم المتحدة قبل أسابيع رسالة يؤكد فيها تمسكه بحقوقه وثروته البحرية، وقال إن حقل «كاريش» يقع ضمن المنطقة المتنازع عليها، وجرى تعميم الرسالة في حينه على أعضاء مجلس الأمن كوثيقة من وثائق المجلس تحت الرقم S/2022/84 بتاريخ 2 فبراير (شباط) 2022 وتم نشرها حسب الأصول.
وطلب لبنان في الرسالة من مجلس الأمن عدم قيام إسرائيل بأي أعمال تنقيب في المناطق المتنازع عليها تجنباً لخطوات قد تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين. كما أكدت الرسالة أن لبنان «ما زال يعول على نجاح مساعي الوساطة التي يقوم بها الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين للتوصل إلى حل تفاوضي لمسألة الحدود البحرية برعاية الأمم المتحدة».


مقالات ذات صلة

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

المشرق العربي توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

دعت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل)، مساء الجمعة، إلى الهدوء بعد توتر بين حرس الحدود الإسرائيليين وأنصار لـ«حزب الله» كانوا يتظاهرون إحياءً لـ«يوم القدس». ونظّم «حزب الله» تظاهرات في أماكن عدّة في لبنان الجمعة بمناسبة «يوم القدس»، وقد اقترب بعض من أنصاره في جنوب لبنان من الحدود مع إسرائيل. وقالت نائبة المتحدّث باسم يونيفيل كانديس أرديل لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ عناصر القبعات الزرق «شاهدوا جمعاً من 50 أو 60 شخصاً يرمون الحجارة ويضعون علم حزب الله على السياج الحدودي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

ذكرت أوساط سياسية لبنانية أنَّ «الصمت الشيعي» حيال إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل لا يعني أنَّ «حزب الله» على توافق مع حركة «أمل» بهذا الشأن، بمقدار ما ينم عن تباين بينهما، إذ ارتأيا عدم إظهاره للعلن لقطع الطريق على الدخول في سجال يمكن أن ينعكس سلباً على الساحة الجنوبية. وقالت المصادر إنَّ حركة «أمل»، وإن كانت تتناغم بصمتها مع صمت حليفها «حزب الله»، فإنها لا تُبدي ارتياحاً للعب بأمن واستقرار الجنوب، ولا توفّر الغطاء السياسي للتوقيت الخاطئ الذي أملى على الجهة الفلسطينية إطلاق الصواريخ الذي يشكّل خرقاً للقرار 1701. وعلى صعيد الأزمة الرئاسية، ذكرت مصادر فرنسية مط

العالم العربي المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

استنكر المطارنة الموارنة في لبنان، اليوم (الأربعاء)، بشدة المحاولات الهادفة إلى تحويل جنوب لبنان إلى صندوق لتبادل الرسائل في الصراعات الإقليمية. ووفق وكالة الأنباء الألمانية، طالب المطارنة الموارنة، في بيان أصدروه في ختام اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي شمال شرقي لبنان اليوم، الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية بالحزم في تطبيق القرار 1701، بما في ذلك تعزيز أجهزة الرصد والتتبُّع والملاحقة. وناشد المطارنة الموارنة، في اجتماعهم برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، «القوى الإقليمية والمجتمع الدولي مساعدة لبنان على تحمل أعباء لم تجلب عليه ماضياً سوى الخراب والدمار وتشتيت ا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب على إسرائيل

ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم الأحد، أن العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان والانتهاك المتمادي للسيادة اللبنانية أمر مرفوض، مؤكدا أن «عناصر غير لبنانية» وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب. وقال ميقاتي إن «الهجوم الإسرائيلي على المصلّين في الأقصى وانتهاك حرمته أمر غير مقبول على الإطلاق، ويشكل تجاوزاً لكل القوانين والأعراف، ويتطلب وقفة عربية ودولية جامعة لوقف هذا العدوان السافر». وعن إطلاق الصواريخ من الجنوب والقصف الإسرائيلي على لبنان، وما يقال عن غياب وعجز الحكومة، قال ميقاتي إن «كل ما يقال في هذا السياق يندرج في إطار الحملات الإعلامية والاستهداف المجاني، إذ منذ اللحظة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

قررت الحكومة اللبنانية تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضد إسرائيل، على خلفية الغارات التي نفذتها على مناطق لبنانية بعد إطلاق صواريخ من الجنوب اللبناني باتجاه المستوطنات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

قتيلان في استهدافَين منفصلَين لكتائب «حزب الله» في بغداد

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
TT

قتيلان في استهدافَين منفصلَين لكتائب «حزب الله» في بغداد

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)

قُتل عنصران في كتائب «حزب الله» العراقية الموالية لإيران وأحدهما «شخصية مهمة»، في بغداد فجر السبت في ضربتَين هما الأوليان داخل العاصمة العراقية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، نحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين أمنيين .

وقال المسؤول الأمني: «في الساعة 02,15 (23,15 ت غ الجمعة)، تم استهداف دار مستغلّ كمقرّ تابع لكتائب حزب الله بصاروخ ما أدّى إلى استشهاد إحدى الشخصيات المهمة (...) وإصابة اثنين تم نقلهما إلى المستشفى».

وفي وقت سابق السبت، دوت انفجارات في وسط بغداد تلتها أصوات صافرات الإسعاف، وقال شهود عيان إنهم شاهدوا دخانا يتصاعد من منطقة العَرَصات حيث توجد مقارّ مجموعات عراقية مسلحة موالية لإيران.

وتحدث مسؤول أمني عن «استهداف جوي لسيارة تقلّ أحد عناصر الحشد الشعبي في منطقة النهروان بشرق بغداد، ما أدى إلى مقتله».

وأكّد مسؤول أمني آخر الحصيلة، فيما أشار مسؤول في الحشد إلى أن القتيل «عنصر في كتائب حزب الله».

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، استُهدفت في العراق مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي.

وتصنّف واشنطن عددا من هذه الفصائل بأنها «إرهابية».


تركيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى العراق

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
TT

تركيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى العراق

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)

نصحت تركيا الجمعة مواطنيها بتجنب السفر غير الضروري إلى العراق مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت السفارة التركية في بغداد في بيان «يعتبر من المناسب لمواطنينا تجنب السفر إلى العراق خلال هذه الفترة ما لم يكن هناك سبب قاهر للقيام بذلك".

كما نصحت السفارة المواطنين بتجنب الساحات المزدحمة، ومناطق التجمع حول المنطقة الخضراء في بغداد، وكذلك مطاري بغداد وإربيل الدوليين، والمناطق السكنية في الموصل وحولها، والمناطق المجاورة للبصرة، ومرافق بنى تحتية حيوية مثل المناطق العسكرية وحقول النفط في كل أنحاء العراق.

وتعرضت المنطقة الخضراء وإربيل خصوصا لهجمات من جانب جماعات مدعومة من إيران في العراق استهدفت مصالح أميركية.


مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيلية

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيلية

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أسفرت غارة إسرائيلية على مركز للرعاية الصحية في جنوب لبنان عن مقتل 12 من الطاقم الطبي، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية السبت، في ظل استمرار الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

 

ونعت الوزارة في بيان «العاملين الصحيين في برج قلاويه الذين استشهدوا بغارة للعدو الإسرائيلي استهدفت مركز الرعاية الصحية الأولية في البلدة».

وأضافت «استشهد 12 من الأطباء والمسعفين والممرضين الذين كانوا مناوبين في المركز إضافة إلى إصابة عامل صحي بجروح. ولا تزال هذه الحصيلة الأولية مع استمرار عمليات الإنقاذ بحثا عن مفقودين».

وأشارت الوزارة إلى أن هذا «الاعتداء هو الثاني في غصون بضع ساعات، بعد الاعتداء على المسعفين في الصوانة» الذي أدى إلى مقتل مسعفَين.