ملكة بريطانيا تمنع هاري وميغان من تصوير لقائها الأول بابنتهما ليليبيت

صورة للأمير هاري مع زوجته وابنه آرتشي وابنته ليليبيت  في منزلهما في الولايات المتحدة (تصوير أليكس لوبوميرسكي)
صورة للأمير هاري مع زوجته وابنه آرتشي وابنته ليليبيت في منزلهما في الولايات المتحدة (تصوير أليكس لوبوميرسكي)
TT

ملكة بريطانيا تمنع هاري وميغان من تصوير لقائها الأول بابنتهما ليليبيت

صورة للأمير هاري مع زوجته وابنه آرتشي وابنته ليليبيت  في منزلهما في الولايات المتحدة (تصوير أليكس لوبوميرسكي)
صورة للأمير هاري مع زوجته وابنه آرتشي وابنته ليليبيت في منزلهما في الولايات المتحدة (تصوير أليكس لوبوميرسكي)

من شاهد وقائع وفعاليات اليوبيل البلاتيني للاحتفال بسبعين عاماً على اعتلاء الملكة إليزابيث الثانية للعرش لاحظ الدقة في اختيار كل لقطة وكل خطوة، على رأسها الحد من ظهور الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل ومشاركتهما الوحيدة في قداس الشكر في كاتدرائية سانت بولز وعدم السماح لهما بالوقوف على شرفة قصر باكنغهام إلى جانب الملكة وولي العهد والأمير وليم كما درجت العادة، الأمر لم يكن صدفة إنما كان مخططاً له من قبل الملكة ذاتها التي يقال إن علاقتها لم تعد على ما يرام مع حفيدها الأمير هاري لعدة أسباب، أهمها المقابلة التلفزيونية التي أجراها مع زوجته ميغان مع أوبرا وينفري والانتقادات والاتهامات المسيئة التي وجهاها للعائلة المالكة، كما يذاع بأن الملكة انزعجت من إطلاق اسم «ليليبيت» على ابنتهما، وهذا الاسم هو اسم الدلع الذي أطلق على الملكة منذ أن كانت طفلة، وبحسب معلومات رشحت عن القصر فالملكة أعلمت بالأمر ولكنها لم تسأل عن رأيها ولم تعط موافقتها على ذلك.

ميغان ماركل تحمل ابنتها ليليبيت مع كاميلا زوجة المصور هارمان هولمستروم  مع ابنتيها خلال حفل عيد الميلاد في ويندسور (حساب ميسان هاريمان الرسمي)

تخلى هاري وميغان عن مهامهما الملكية وقرارهما الانتقال للعيش الدائم في الولايات المتحدة وعداوتهما مع أفراد العائلة المالكة البارزين ظهرت عواقبها خلال زيارتهما للندن الأسبوع الماضي للاحتفال باليوبيل البلاتيني، وشوهد الزوجان مرة واحدة فقط، والتقطت صورة للأمير هاري وهو في طريقه للعودة إلى أميركا وبدا حزيناً جداً، وتركت ميغان الأراضي البريطانية قبل ساعة من انتهاء مراسم الاحتفال وطلة الملكة على شرفة القصر معلنة انتهاء الاحتفالات التي استمرت على مدى أربعة أيام لا يمكن وصفها إلا بالتاريخية.
وخلال زيارة هاري وميغان إلى لندن أحضرا معهما ابنهما آرتشي وابنتهما ليليبيت التي صادف عيد ميلادها خلال الاحتفال باليوبيل فقررا القيام بحفل صغير في منزلهما في ويندسور.

                                       كيك عيد ميلاد ليليبيت الأول من صنع الخبازة كلير بتاك (من حساب بتاك الرسمي على إنستغرام فيوليت كيك لندن)
وفي خطوة قوية جداً ومعبرة عن شعور الملكة تجاه حفيدها وزوجته، منعت جلالتها هاري وميغان من نشر أي صورة لها مع ليليبيت لأول مرة يوم الخميس الماضي في أول لقاء لها مع الطفلة منذ ولادتها في الولايات المتحدة، وبحسب صحيفة الصن البريطانية فالملكة منعت منعاً باتاً نشر أي صورة لها قائلة إن هذا اللقاء هو عائلي وخاص ولا يجوز نشر وقائعه في الصحافة، وبحسب الصن أيضاً، سبب امتناع الملكة عن نشر أي صورة لها مع الطفلة هو تخوفها من استغلال هاري وميغان للمناسبة ونشرها على التلفزيونات الأميركية واستخدامها في مذكرات الأمير المزمع نشرها قريباً.
واقتصر حفل عيد الميلاد على عدد قليل من أفراد العائلة والأصدقاء من بينهم المصور هاريمان هولمستروم أول مصور من عرق أفريقي يلتقط صورة الغلاف لمجلة فوغ العالمية وهو من التقط الصور الرسمية لهاري وميغان وهو من التقط أيضاً صورة ليليبيت الأولى بمناسبة عيدها الأول. وبدت ليليبيت في الصورة وهي تجلس على العشب وترتدي فستاناً أزرق فاتح اللون وحول رأسها شريط أبيض، ويشار إلى أن الثياب التي ارتدتها ليليبيت من ماركة «أمايا» وهي الماركة المفضلة لثياب الأطفال لدى كيت ميدلتون.

                                                      ليليبيت ابنة الأمير هاري وزوجته ميغان في عيد ميلادها الأول (رويترز)
وأرادت ميغان أن تضفي نوعاً من الحميمية على المناسبة فطلبت من الخبازة الأميركية كلير بتاك، التي صنعت كعكة الزفاف لدوق ودوقة ساسكس في عام 2018 بالقيام بصنع كيكة العيد لليليبيت، وتم اختيار التصميم على شكل زهور «بيونيز» باللون الوردي.
وبحسب الصحافي الاستقصائي توم بوير الذي يقوم حالياً بكتابة مذكرات دوقة ساسكس ميغان ماركل، فهذه الأخيرة لا بد أنها انزعجت كثيراً عندما سمعت أن نشر صور لقاء ابنتها بالملكة سيكون محظوراً.
وأضاف بوير أن ميغان لم تظهر في أي فعالية خلال اليوبيل ولم تقف مع الملكة على الشرفة في وقت كانت كل الأنظار على كيت ميدلتون وأبنائهما لا سيما الأمير لوي الذي سرق قلوب البريطانيين بوسامته ودعابته.
ومن بين الهدايا التي تلقتها ليليبيت في عيدها مرجوحة من الخشب يرجح أنها من جدها الأمير تشارلز لأنه قدم نفس الهدية لحفيده الأمير جورج في عيد ميلاده. ولم يحضر الأمير وليم وزوجته حفلة عيد الميلاد لأنهما كانا يمثلان الملكة في ويلز، واقتصر الحفل على مشاركة زارا ومايك تيندال وأبنائهما الثلاثة، وبحسب المعلومات التي نشرتها الصن، فالحفلة كانت متواضعة تخللها الرسم على وجوه الصغار واللعب في حديقة البيت.


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الطيّبات»... نظام غذائي يثير جدلاً واسعاً في مصر حتى بعد وفاة صاحبه

الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (صفحته على فيسبوك)
الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (صفحته على فيسبوك)
TT

«الطيّبات»... نظام غذائي يثير جدلاً واسعاً في مصر حتى بعد وفاة صاحبه

الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (صفحته على فيسبوك)
الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (صفحته على فيسبوك)

ابتدع نظاماً غذائياً للاستشفاء من الأمراض، ودعا إلى تحاشي العقاقير والأدوية حتى مع أصحاب الأمراض المزمنة، ونهى عن الإكثار من شرب الماء، ونصائح أخرى كثيرة أدرجها ضمن نظرية سماها «نظام الطيِّبات»... لاقت استحساناً لدى البعض، وانتقاداً شديداً من آخرين.

إنه الطبيب المصري ضياء العوضي، استشاري التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم، الذي أشعلت وفاته المفاجئة في الإمارات جدلاً واسعاً في مصر، ربما هدأت حدته بعدما أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً رسمياً، الثلاثاء، يؤكد أن التحقيقات أثبتت أن الوفاة «طبيعية» وأنه لا توجد «أي شبهة جنائية»، لكن ظل النظام الغذائي الذي كان يروج له محور سجال على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويقوم نظام «الطيبات» على تصنيف الأطعمة إلى «طيبات» مناسبة للجسم ويكتفي بها، وأخرى «غير ملائمة» ينبغي الاستغناء عنها. ومن وسائل «الشفاء» التي كان يدعو لها صيام الاثنين والخميس من كل أسبوع، وثلاثة أيام من كل شهر هجري، أو اتباع الصيام المتقطع، مع الاكتفاء بالأكل عند الشعور بالجوع فقط، وشرب الماء عند العطش دون الإكثار منه كما ينصح كثير من الأطباء ومتخصصي التغذية مرضاهم.

وذكر العوضي أنه طبَّق هذا النظام على مجموعة من المرضى لمدة تتراوح بين 4 و6 أسابيع، ولفت انتباهه تحسن حالتهم تحسناً ملحوظاً، مما أدى إلى تقليل الاعتماد على الأدوية.

وفي الأيام القليلة الماضية، أعادت حسابات عديدة نشر مقاطع له، دفاعاً عن نظريته، إلى جانب سرد بعض المستخدمين تجارب شخصية مع «الطيبات»، مؤكدين أن النظام ساعد على تحسين صحتهم والتخلص من آلام مزمنة. ودفع البعض بأن هذا النظام قدَّم نموذجاً مبسطاً يجمع بين الطب والدين.

تحذيرات من الخطورة واتهامات بالتضليل

في المقابل، انهال منتقدو «الطيبات» عليه بالهجوم، مستندين إلى غياب الأدلة العلمية، ومشيرين إلى أن اتباع أنظمة غذائية غير مثبتة تضر بالصحة العامة، وقد تكون لها تبعات صحية خطيرة. وذهب البعض إلى أن العوضي «قتل نفسه بوصفاته».

وتحت عنوان «فضح كذب نظام الطيبات علمياً»، تداول قطاع كبير من المغردين مقاطع فيديو لأطباء داخل مصر وخارجها ينفون مزاعم الشفاء من أمراض مزمنة دون علاج دوائي، ويحذرون من خطورة تجاهل الأدوية على المرضى، خاصة المصابين بالسكري والكلى والقولون التقرحي.

واستخدم فريق من المنتقدين لغة حادة تعبيراً عن استيائهم مما وصفوه بأنه «جهل وتخلف» من جانب من يؤيدون نظام «الطيبات» الذي رأوا فيه تضليلاً وخروجاً عن الضوابط المهنية، مشيرين إلى اتخاذ نقابة الأطباء المصرية إجراءات رسمية ضد صاحبه.

وكانت نقابة الأطباء قد أسقطت الشهر الماضي عضوية العوضي بسبب ما عَدّته «نشر معلومات طبية مضللة وغير مثبتة علمياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي»؛ وقالت حينها إن ما يقدمه «يشكل خطراً على صحة المواطنين».

وأوضح نقيب الأطباء في مصر، أسامة عبد الحي، في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، أن «النقابة كانت قد قررت فصل الطبيب بعد إحالته للجنة التأديب النقابية، نتيجة لترويجه لنصائح طبية تخالف القواعد العلمية المعروفة».

كذلك هاجم مدونون بعض المشاهير الذين أعلنوا أنهم اتبعوا النظام الغذائي، قائلين إن الفنان يجب أن يدرك حجم مسؤوليته تجاه المجتمع والجمهور.

الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (صفحته على فيسبوك)

خوارزميات المنصات

الدكتور تامر فرج سلوم، استشاري التغذية وعضو الرابطة المصرية العامة لأطباء التغذية العلاجية، قال لـ«الشرق الأوسط» إن وفاة العوضي وظروفها - اختفى قبلها لعدة أيام بحسب عائلته - عززت التعاطف معه، ودفعت البعض لاعتباره «شهيد علم».

وأضاف: «لكن هذا التعاطف لا يغيّر حقيقة أن النظام لم يستند إلى دراسات أو أبحاث موثوقة»، مشدداً على أن النقاش يجب أن يُحسم بالحجة والمعرفة لا بالمشاعر والانفعالات، خاصة أن نظام «الطيبات» لم يخضع بعد لدراسة علمية جادة لتقييم تأثيراته طويلة المدى.

واستطرد قائلاً إن انتشار نظام «الطيبات» لم يكن نتيجة أسس علمية، بل بفعل عوامل اجتماعية ونفسية، «إذ ساهمت مقاطع الفيديو المنتشرة لصاحبه على منصات التواصل في تحويل التجربة الشخصية إلى حالة عامة، كما أن العوضي ركّز على خطاب يلامس مشاعر المرضى، عبر مهاجمة شركات الأدوية والدعوة إلى الاكتفاء بالغذاء بوصفه علاجاً، وهو ما وجد صدى لدى جمهور يعاني ضعف الثقة في المنظومة الطبية، وهو ما منح النظام جماهيرية واسعة رغم غياب الدراسات العلمية».

وأضاف أن الرابطة المصرية العامة لأطباء التغذية العلاجية أصدرت بياناً رسمياً حول هذا النظام قبل نحو شهرين وأرسلته إلى نقابة الأطباء، مؤكداً أن المطلوب حالياً هو «خطاب منضبط من جهات متعددة يضع الأمور في إطار علمي واضح، ويمنع تضليل الجمهور عبر التجارب الفردية غير المثبتة».

الصحافي المتخصص في الإعلام الرقمي، معتز نادي، قال لـ«الشرق الأوسط» إن منصات التواصل الاجتماعي ساهمت في تحويل نظام «الطيبات» من فكرة فردية إلى حالة جماهيرية، وذلك لوجود بعض المتابعين الذين يصدقون ما يُقال لهم ويتفق مع أهوائهم، خاصة في حالات الأمراض أو البحث عن علاج للتعافي، «وبالتالي يزداد التفاعل معها في أوساط تلك الفئات التي تريد سماع ما يعجبها فقط».

وحول سرعة انتشار المحتوى الطبي غير المثبت علمياً على المنصات مقارنة بالمحتوى الرسمي، أشار إلى تجارب سابقة أبرزها فترة جائحة كورونا، حين نشر البعض محتوى غير خاضع لمعايير طبية أو علمية تتعلق بالعلاج ومكافحة العدوى.

وتابع: «كل ما يثير الجدل مثل هذه الموضوعات الشائكة يصبح عُرضة للانتشار بسرعة البرق، إن جاز التعبير، عبر خوارزميات المنصات، التي تكافئ كل ما هو غير مألوف، وكأن المبدأ (خالف تُعرف)».


حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز)
ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز)
TT

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز)
ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز)

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

وأقرت الحكومة، قبل أيام، إعادة بناء مستوطنتين شمالي الضفة الغربية، بالإضافة إلى 34 مستوطنة جديدة أقرت قبل أسبوعين.

وغالبية المستوطنات التي أقرتها حكومة نتنياهو جديدة، وأربع منها تم تجميدها في زمن حكومة أرييل شارون، بالإضافة إلى 170 مزرعة استيطانية للرعي، أقيمت خلال الفترة نفسها وتم وضع مليون دونم تحت تصرفها من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وحسب تقرير لحركة «سلام الآن» الإسرائيلية؛ فإن الحكومة خصصت لهذه المشاريع الاستيطانية وحدها ميزانية مباشرة بقيمة 19 مليار شيقل (نحو 7 مليارات دولار).

ورغم أن القيادات العسكرية والاستخبارات حذرت من خطورة الاستيطان من الناحية الأمنية إذ تثقل كاهل الجيش والمخابرات بالأعباء، وتحتاج إلى حراسة على مدار الساعة خوفاً من انتقام الفلسطينيين؛ فإن الحكومة ماضية في برامجها التوسعية والاستيطانية، ولا تخفي هدفها الأكبر منها ألا وهو منع إقامة دولة فلسطينية.

وإلى جانب الاستيطان، الخطير بحدّ ذاته، يقوم أفراد ميليشيات المستوطنين المسلحة، في كل يوم، باقتحام أراضي القرى والتجمعات الأهلية الفلسطينية، ومرات عديدة تتم بمرافقة مسلحين يخدمون في كتائب الدفاع التي تحولت إلى ميليشيات رسمية تابعة للجيش.

احتكاكات مقصودة

ويدور الحديث عن أعمال احتكاك مقصودة، هدفها طرد الفلسطينيين من بيوتهم؛ ورغم ذلك تتواصل دون عراقيل ودون إنفاذ للقانون من أجهزة الاحتلال.

وقتلت عناصر هذه الميليشيات منذ بداية الحرب على غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، 13 فلسطينياً وهم في قراهم. ورغم أن القتلة معروفون لدى الفلسطينيين؛ فإن الشرطة لم تعتقلهم، ولم توجه إليهم لوائح اتهام، وفي أحسن الأحوال يتم التحقيق معهم ويفرج عنهم.

وبالتوازي، توجد أيضاً اعتداءات جماعية منظمة دون وقوع قتلى، يقوم بها عشرات الشبان الملثمين الذين يحملون العصي ومواد حارقة، يعتدون ثم يغادرون المكان في غضون دقائق، وتأتي قوات الأمن متأخرة، ونتيجةً لذلك لا يكون هناك معتقلون في الغالب.

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وفي الأسابيع الأخيرة أطلقت تنديدات من جانب الحكومة ورئيس الأركان، إيال زامير، في أعقاب ضغط أميركي، لكن هذا لا يكفي إذ إن العنف يتصاعد فقط وسيستمر إلى أن تقرر الحكومة وضع حد للظاهرة.

«خطة الحسم»

ويقول الباحثان الكبيران في معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، العميد (احتياط) أودي ديكل، والدكتورة تامي كينر، إن «الضفة الغربية تشهد في السنوات الثلاث الأخيرة ليس فقط نهضة استيطانية إشكالية، وعنفاً دموياً خطيراً من اليهود ضد العرب؛ بل تشهد أيضاً تحولاً في العقائد والمفاهيم والممارسات العملية».

وشرح الباحثان في مقال مشترك أنه «تحت ذريعة دواعي الأمن والسعي وراء (الأمن المطلق)، تتبنى الحكومة سياسة فرض السيادة الإسرائيلية، وعرقلة سبل التوصل إلى تسوية سياسية مستقبلية، وإضعاف السلطة الفلسطينية حتى انهيارها، وتهجير الفلسطينيين من ديارهم داخل الأراضي الفلسطينية».

ويعتقد الباحثان أن «هذه السياسة تتبنى في الواقع مبادئ (خطة الحسم) التي يروج لها اليمين الآيديولوجي في الحكومة، بقيادة الوزير بتسلئيل سموتريتش، التي تُهدد الاستقرار والأمن في المناطق الفلسطينية، وتؤدي إلى واقع دولة واحدة، مع تغيير جذري في صورة إسرائيل».

جندي إسرائيلي مسلّح بسوق البلدة القديمة في نابلس شمال الضفة الغربية اثناء مداهمات (أ.ف.ب)

ويحذر الباحثان من أن «إسرائيل قد تجد نفسها في خطر جسيم يتمثل في اندلاع أعمال إرهابية واسعة النطاق، وتآكل أخلاقي داخلي، وتزايد الانتقادات الدولية الموجهة إليها إلى حد تصنيفها رسمياً دولة فصل عنصري، وتعميق إجراءات العزلة السياسية، وتجميد علاقات السلام القائمة منذ أمد طويل وتهدد حتى (اتفاقيات إبراهيم)».

الجدير بالذكر أن الجيش الإسرائيلي، الذي يحذر من النشاط الاستيطاني واعتداءات المستوطنين، يقوم هو نفسه بعمليات يسميها هجمات استباقية على جميع البلدات في الضفة الغربية.

وحسب إفادة للأمم المتحدة في مارس (آذار) الماضي، ارتفع عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا على يد القوات الإسرائيلية والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى 1071 شخصاً منذ 7 أكتوبر 2023، بينهم 233 طفلاً.

وفي حملات اعتقالات يومية نفذت قوات الاحتلال أكثر من 9 آلاف حالة اعتقال لفلسطينيين في الضفة الغربية، وفي الفترة نفسها، تم تهجير نحو 40 ألف فلسطيني وتدمير مخيمات لاجئين في جنين وطولكرم.


إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
TT

إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)

أطلق ممثلو 4 اتحادات وطنية للاعبين المحترفين، الخميس، في مدريد اتحاداً عالمياً جديداً يقولون إنِّه سيعزِّز حقوق لاعبي كرة القدم وسيحسِّن الحوارَ مع الهيئات الإدارية المشرفة على الرياضة.

وفي خطوة تفتح جبهةً جديدةً في الصراع حول مَن يتحدث باسم اللاعبين، تمَّ الكشف عن اتحاد لاعبي كرة القدم الدوليين، حيث تمَّ تعيين ديفيد أغانزو، رئيس الاتحاد الإسباني للاعبين المحترفين والرئيس السابق للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، لقيادة الكيان الجديد.

كما تمَّ تمثيل اتحادات اللاعبين من البرازيل والمكسيك وسويسرا.

وأثارت المبادرة انتقادات سريعة من «فيفبرو»، الذي قال، في بيان، إنَّ أغانزو يتصرَّف بدافع المصلحة الشخصية، وينحاز إلى مؤسسات مرتبطة بالهيئات الإدارية لكرة القدم، فضلاً عن مجموعات تمَّ طردها من «فيفبرو»؛ بسبب مزاعم سوء إدارة.

ورفض أغانزو هذه الانتقادات، قائلاً إنه «لن يسعى إلى المواجهة مع الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين».

ويأتي هذا الإطلاق وسط توتر العلاقات بين اتحادات اللاعبين وسلطات كرة القدم، لا سيما بشأن توسُّع جدول المباريات الدولية.

وتدهورت العلاقات بين الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) و«فيفبرو» في عام 2024 بعد أن قدَّم اتحاد اللاعبين المحترفين شكوى إلى المفوضية الأوروبية، بحجة أنَّ «فيفا» يسيء استخدام مركزه المهيمن بإضافة مسابقات دون تشاور كافٍ.

ونفى أغانزو التلميحات التي تشير إلى أنَّ المبادرة الجديدة مدعومة من قبل رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، لكنه قال: «إن الحوار المباشر مع (فيفا)» أمر ضروري.

ووافقت الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الإسباني للاعبين المحترفين على المبادرة في فبراير (شباط) بنسبة تأييد لقيادة عملية إنشاء اتحاد لاعبي كرة القدم الدوليين بلغت 99.8 في المائة من الأصوات.

كما أيدت الجمعية العمومية ذاتها انسحاب الاتحاد الإسباني للاعبين من الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين، مشيرة إلى ما وصفته بأنه «افتقار تام للشفافية، فضلاً عن انعدام الحوار التام مع الهيئات الدولية».

وقال أغانزو للصحافيين: «نحن نمثل أكثر من 30 ألف لاعب كرة قدم، ونأتي إلى هنا بنموذج جديد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين، وتسهيل التواصل المباشر مع جميع الهيئات الدولية».

وأضاف: «نحن على اتصال بالفعل مع 15 إلى 20 اتحاداً للاعبين كانوا على دراية تامة بهذه اللحظة، وينتظرون هذا الإعلان؛ لاتخاذ الخطوة والانضمام إلى مبادرتنا».

ورفض أغانزو الكشف عن هوية أي اتحادات أخرى بخلاف تلك الموجودة.