حصيلة انهيار المبنى في عبادان تتجاوز 40 قتيلاً

فرق الإنقاذ في موقع انهيار مبنى تجاري في عبادان جنوب غرب إيران 23 مايو 2022 (رويترز)
فرق الإنقاذ في موقع انهيار مبنى تجاري في عبادان جنوب غرب إيران 23 مايو 2022 (رويترز)
TT

حصيلة انهيار المبنى في عبادان تتجاوز 40 قتيلاً

فرق الإنقاذ في موقع انهيار مبنى تجاري في عبادان جنوب غرب إيران 23 مايو 2022 (رويترز)
فرق الإنقاذ في موقع انهيار مبنى تجاري في عبادان جنوب غرب إيران 23 مايو 2022 (رويترز)

تجاوزت حصيلة انهيار مبنى في ميناء عبادان النفطي قرب الحدود العراقية، عتبة الأربعين قتيلاً أمس، وفق مسؤول محلي، مع تواصل انتشال الجثث بعد أسبوعين من وقوع كارثة هي من الأسوأ في البلاد في الأعوام الأخيرة.
وانهار في 23 مايو (أيار)، مبنى «متروبول» المكون من عشر طبقات في عبادان المجاورة لشط العرب في جنوب محافظة الأحواز ذات الأغلبية السكانية العربية. وعلى إثر الحادث، شهدت المدينة ومناطق عدة في إيران، احتجاجات منددة بالنظام وتعهدت السلطات بمحاسبة المسؤولين عن الكارثة وسط شبهات فساد وعدم كفاءة.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن حاكم عبادان إحسان عباس بور أن «عدد ضحايا حادث متروبول وصل إلى 41 بعد العثور على ثلاث جثث وتحديد هويتها».
وكانت الحصيلة الأحدث التي قدمها عباس بور الأحد، قد وصلت إلى 38 قتيلاً. وشدد المسؤول المحلي على أن «فرق الإنقاذ تواصل محاولة العثور على آخرين... تحت الأنقاض»، من دون أن يحدد عدد الذين ما زالوا مفقودين.
ودفع انهيار المبنى المئات في عبادان ومدن عربية أخرى في المحافظة الجنوبية، إضافة إلى مدن في وسط إيران وغربها، للنزول إلى الشوارع في تحركات مسائية احتجاجاً على سوء الإدارة والفساد.
وأكد القضاء المحلي توقيف 13 شخصاً بينهم رئيس بلدية عبادان الحالي ورئيسا بلدية سابقان للمدينة، بشبهة «مسؤوليتهم» عن المأساة.
من جهته، أشار نائب رئيس الجمهورية للشؤون التنفيذية صولت مرتضوي إلى أن «الأجزاء الباقية من المبنى سيتم هدمها بالكامل» بعد انتهاء أعمال سحب الجثث من تحت الأنقاض.
أعاد انهيار المبنى في عبادان إلى أذهان أهالي المدينة حريق سينما ركس في 1978 والذي راح ضحيته بين 377 إلى 470 شخصاً. وتبادل الثوار وجهاز السافاك (الأمن الداخلي) حينذاك اتهامات بالوقوف وراء نشوب الحريق. وأطلق ناشطون من أهالي المدينة هاشتاق «ركس إلى متروبول» لتسليط الضوء على مشكلات تعاني منها عبادان.
وربطت بعض وسائل الإعلام المحلية بين انهيار المبنى وانهيار مبنى «بلاسكو» في وسط طهران مطلع عام 2017، وهو مركز تجاري يعود تاريخه إلى أوائل الستينات. وانهار المبنى المؤلف من 15 طبقة بينما كان رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع فيه. ووفق الحصيلة الرسمية، قضى في الحادث 22 شخصاً بينهم 16 من عناصر الإطفاء.
إلى ذلك، أفادت وكالة «رويترز» ووكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، وتقارير على مواقع التواصل الاجتماعي بأن أرباب معاشات نظموا احتجاجاً في إيران أمس على ارتفاع تكاليف المعيشة وذلك في تحدٍ آخر للسلطات التي تواجه قلاقل منذ أسابيع.
وذكرت «فارس» أن المتظاهرين هتفوا: «نفقاتنا بالدولار... دخلنا بالريال» في تبريز بشمال غربي إيران. وأضافت: «نحو ألف من أرباب المعاشات تجمعوا للاحتجاج سلمياً ورافقتهم الشرطة» في المدينة. وأفادت منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي بأنها تظهر حشوداً في قزوين وشيراز وتستر ومدن أخرى، وردد كثيرون شعارات مناهضة للحكومة وإدارة الرئيس إبراهيم رئيسي للاقتصاد.
وقالت وزارة العمل والرعاية والضمان الاجتماعي يوم الأحد إنها زادت المعاشات 57.4 في المائة إلى 55.8 مليون ريال إيراني (177 دولاراً) شهرياً. لكن أرباب المعاشات يقولون إن الحكومة تأخرت كثيراً في معالجة التضخم الذي تشهده البلاد منذ سنوات. وشهدت إيران سلسلة من الاحتجاجات في الأسابيع الأخيرة ضد ارتفاع أسعار المواد الغذائية وبعد انهيار مبنى ألقى المتظاهرون باللوم فيه على الإهمال والفساد.
وألقى المرشد الإيراني علي خامنئي باللوم في بعض الاضطرابات على «أعداء أجانب» يسعون للإطاحة بإيران، نافياً وجود استياء شعبي من النظام.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

أميركا والأردن ودول خليجية تندد في بيان مشترك بالضربات الإيرانية

موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)
موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)
TT

أميركا والأردن ودول خليجية تندد في بيان مشترك بالضربات الإيرانية

موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)
موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)

​نددت الولايات المتحدة بشدة، الأحد، ‌بهجمات ‌إيران ​بالصواريخ ‌والطائرات ⁠المسيرة، ​وذلك في بيان ⁠مشترك مع البحرين ⁠والأردن ‌والكويت ‌وقطر ​والسعودية ‌والإمارات.

وقالت الدول ‌إن تصرفات إيران ‌تمثل «تصعيداً خطيراً» وتعرض المدنيين ⁠للخطر، وأكدت ⁠مجدداً حقها في الدفاع عن النفس.


إسرائيل تعلن تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران

أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران

أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران الاثنين، بعد يومين من بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وقال الجيش في بيان: «بدأ سلاح الجو الإسرائيلي موجة إضافية من الضربات ضد النظام الإرهابي الإيراني في قلب طهران».


غارات عنيفة على لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو شمال إسرائيل

من قصف سابق للضاحية الجنوبية لبيروت عام 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)
من قصف سابق للضاحية الجنوبية لبيروت عام 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

غارات عنيفة على لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو شمال إسرائيل

من قصف سابق للضاحية الجنوبية لبيروت عام 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)
من قصف سابق للضاحية الجنوبية لبيروت عام 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» اللبناني فجر اليوم الاثنن، أنه استهدف بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع للجيش الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا، ما أدي في المحصلة إلى شن الجيش الإسرائيلي سلسلة من الغارات العنيفة على مواقع عديدة في لبنان من بينها الضاحية الجنوبية لبيروت.

وقال «حزب الله» في بيان له: «ثأرا للدم الزاكي» للسيد علي خامنئي «الذي سُفك ظلما وغدرا على يد العدو الصهيوني المجرم، ودفاعا عن لبنان وشعبه وفي إطار الرد على الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استهدفت المقاومة الإسلامية منتصف ليل الأحد الاثنين الواقع فيه الثاني من مارس 2026 بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع لجيش العدو الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا المحتلة».
وأضاف البيان: «لا يمكن للعدو الإسرائيلي أن يستمر في عدوانه الممتد منذ خمسة عشر شهرا من دون أن يلقى رداَ تحذيريا لوقف هذا العدوان والإنسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة»، وتابع: «هذا الرد هو رد دفاعي مشروع وعلى المسؤولين والمعنيين أن يضعوا حداً للعدوان الإسرائيلي الأميركي على لبنان».

من جهته قال الجيش الإسرائيلي في بيان له إنه بدأ بضرب أهداف تابعة لـ«حزب الله» في جميع أنحاء لبنان، ردا على إطلاق الحزب قذائف باتجاه إسرائيل. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه «سيعمل ضد قرار حزب الله الانضمام إلى هذه الحملة، ولن يسمح للمنظمة بتشكيل تهديد لدولة إسرائيل وإلحاق الأذى بمدنيي شمال إسرائيل».

واتفق لبنان وإسرائيل على ‌وقف إطلاق ‌النار بوساطة ​أميركية ‌عام 2024، ⁠لينهيا ​بذلك أكثر ⁠من عام من القتال بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية الذي بلغ ذروته بضربات إسرائيلية أضعفت بشدة الحزب المدعوم من إيران. ومنذ ⁠ذلك الحين، تبادل الطرفان ‌الاتهامات بانتهاك وقف ‌إطلاق النار.

عاجل غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت