واشنطن تستبعد 3 دول من حضور قمة الأميركتين

لوس أنجلوس تعد المقر للقمة التاسعة للأميركتين (رويترز)
لوس أنجلوس تعد المقر للقمة التاسعة للأميركتين (رويترز)
TT

واشنطن تستبعد 3 دول من حضور قمة الأميركتين

لوس أنجلوس تعد المقر للقمة التاسعة للأميركتين (رويترز)
لوس أنجلوس تعد المقر للقمة التاسعة للأميركتين (رويترز)

قررت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عدم توجيه دعوة لرؤساء كوبا وفنزويلا ونيكاراجوا للمشاركة في القمة التاسعة للأميركتين التي تبدأ أعمالها اليوم (الثلاثاء) في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، وسط الكثير من الانتقادات الأميركية حول الديمقراطية وسجل حقوق الإنسان في تلك الدول الثلاث. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية: «تواصل الولايات المتحدة التحفظات بشأن الافتقار إلى مساحة ديمقراطية وأوضاع حقوق الإنسان في كوبا ونيكاراجوا وفنزويلا»، ونتيجة لذلك، لن تتم دعوة هذه الدول للمشاركة في القمة.
وقبل ساعات فقط من بدء الحدث رسمياً، اندلع خلاف دبلوماسي مع المكسيك ودول أخرى تصر على عدم دعوة الحكومات الاستبدادية لكوبا وفنزويلا ونيكاراجوا لحضور القمة. كما قال مسؤولو إدارة بايدن إنه من المرجح استبعاد الأنظمة غير الديمقراطية، حيث لم يتم انتخاب قادتها في انتخابات حرة ونزيهة، وهو شرط للمشاركة في هذه الاجتماعات، وفقاً لميثاق البلدان الأميركية، وهو أمر موثق من قبل الأعضاء في منظمة الدول الأميركية.
وتعد قمة الأميركتين اجتماعاً رفيع المستوى لقادة قارتي أميركا الشمالية والجنوبية، ومن المتوقع أن تُقدم فيها اتفاقية بشأن إدارة مستويات غير مسبوقة من المهاجرين. ومنذ القمة الافتتاحية في عام 1994 في ميامي، أوجد اجتماع رؤساء الدول فرصة فريدة لتقديم الصفقات والمبادرات لمواجهة التحديات الأكثر إلحاحاً في المنطقة. وبصفتها الدولة المضيفة للقمة تتولى الولايات المتحدة توجيه الدعوات ووضع أجندة القضايا المطروحة في القمة التي من المقرر أن تستمر حتى العاشر من يونيو (حزيران) الجاري.
وأعلنت الخارجية الأميركية أن القمة ستقام تحت شعار «بناء مستقبل مستدام ومرن ومنصف» لتشجيع الحوار بين رؤساء الحكومات والأفراد والشركات في الأميركتين لمواجهة التحديات والفرص في نصف الكرة الجنوبي. ووضع البيت الأبيض، بمساهمة من منظمة الدول الأميركية والدول المشاركة، جدول أعمال يركز على مواضيع واسعة مثل الهجرة، ومكافحة الأوبئة، ومكافحة تغير المناخ، والتحول الرقمي، والحكم الديمقراطي.
ولم يكن البيت الأبيض قد دعا خوان غوايدو، زعيم المعارضة الذي تعترف الولايات المتحدة ودول أخرى به باعتباره السلطة الديمقراطية الشرعية في فنزويلا. وردت حكومة فنزويلا على لسان أحد المسؤولين أنه إذا تمت دعوة غوايدو بصفته الرئيس الفنزويلي فلن تشارك الحكومة في أي لقاء. ومن المرجح أن يجري غوايدو مكالمة فيديو مع بايدن هذا الأسبوع.
وقبل عدة أيام، هدد الرئيس اليساري للمكسيك، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، وزعماء دول أخرى بما في ذلك الأرجنتين وبوليفيا والعديد من دول الكاريبي بمقاطعة القمة بسبب استبعاد الدول الثلاث (كوبا وفنزويلا ونيكاراجوا)، وأصر رئيس المكسيك لوبيز أوبرادور، الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع الزعيم الكوبي ميغيل دياز كانيل، على مشاركة كوبا في القمة. وهذا بدوره أجبر البيت الأبيض على تأجيل قائمة الدعوات النهائية حتى اللحظة الأخيرة حيث سارع لتلبية مطالب المكسيك، لتفادي النظر في قمة تركز على الهجرة دون وجود المكسيك التي تعد الشريك الرئيسي للولايات المتحدة بشأن هذه القضية.
وفي خطاب ألقاه في مكسيكو سيتي يوم الاثنين، قال رئيس المكسيك لوبيز أوبرادور إنه لن يشارك في القمة «لأن كل الدول لم تتم دعوتها». وأعلن أنه سيرسل وزير الخارجية مارسيلو إبرارد مكانه. وأرادت بعض الدول الكاريبية أيضاً تهميش المعارض الفنزويلي غوايدو، لأنها طورت علاقات وثيقة مع نظام نيكولاس مادورو في فنزويلا بسبب برنامج النفط بتروكاريبي في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
وفي وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية على إدارة بايدن إضافة إلى تبعات الحرب في أوكرانيا والتحديات المتزايدة، أفادت تقارير بأن الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، حليف الرئيس السابق دونالد ترمب، كان يفكر أيضاً في عدم المشاركة في القمة. ويبدو أن رئيسيْ كل من السلفادور وبوليفيا لن يشاركا في القمة، فيما حاولت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس خلال مكالمة هاتفية تشجيع رئيس هندوراس الجديد، زيومارا كاسترو، على الحضور شخصياً إلى القمة، لكنه اعتذر وأعلن أنه سيرسل وزير الخارجية إدواردو إنريكي رينا بدلاً منه.
وأعلنت بعض المنظمات الحقوقية تنظيم مسيرات واحتجاجات من قبل المهاجرين من أميركا اللاتينية خارج مقر اجتماع القمة للاحتجاج على ما أسموه القيادة الاستبدادية في بعض البلدان في أميركا اللاتينية.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الجيش الأميركي يعلن قصف مواقع رادار في إيران

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الجيش الأميركي يعلن قصف مواقع رادار في إيران

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أعلن الجيش الأميركي الجمعة أنه قصف مواقع رادار في إيران «دفاعا عن النفس» بعد إسقاط أربع مسيّرات إيرانية قالت واشنطن إنها كانت تهدد حركة الملاحة البحرية المدنية في المنطقة.

وكتبت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن القوات الأميركية «أسقطت أربع مسيّرات (...) أُطلقت باتجاه مضيق هرمز وهو أمر شكّل تهديدا مباشرا لحركة الملاحة البحرية الإقليمية».

وأضافت «ثم قامت القوات الأميركية بضرب مواقع رادار إيرانية للمراقبة الساحلية في غوروك وجزيرة قشم وذلك في إطار الدفاع عن النفس ضد أي هجمات جديدة» مشيرة إلى أن «القوات الأميركية تبقى متيقظة ومستعدة للرد في إطار الدفاع المشروع عن النفس على أي عدوان غير مبرر من جانب إيران».


ترمب إيران ما زال لديها نحو 22% من صواريخها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب إيران ما زال لديها نحو 22% من صواريخها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة في مقابلة مع قناة «إن بي سي» إن إيران ما زال لديها «21 إلى 22 في المائة» من صواريخها، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال ترمب في مقتطف أولي للمقابلة بثته القناة الجمعة ومن المقرر بثها كاملة الأحد «لديهم بعض الصواريخ، لديهم بعض المسيّرات. أعتقد أن نسبة الصواريخ المتبقية لديهم قد تتراوح بين 21 و22 في المائة. هذا عدد كبير من الصواريخ، لكنه ليس بالمقدار الذي كان عليه عندما شننا هجومنا الأول».

لكن مطلع مايو (أيار)، قال ترمب إن طهران ما زال لديها «18 إلى 19 في المائة» من مخزونها الصاروخي.

وأضاف في المقتطف «لقد تم تدمير معظم مصانع الطائرات المسيّرة، وتم تدمير معظم مواقع الإطلاق، وتم تدمير معظم مواقع تصنيع الصواريخ».

وأعلنت إيران الجمعة أنها أطلقت «صواريخ تحذيرية» على سفينتين أميركيتين في خليج عمان، عقب مناوشات وقعت في الخليج هذا الأسبوع، إلا أن واشنطن نفت ذلك.


ترمب سيعرج على كوبا «في طريق العودة» من إيران

أطفال كوبيون يلعبون كرة قدم في أحد شوارع هافانا (أ.ف.ب)
أطفال كوبيون يلعبون كرة قدم في أحد شوارع هافانا (أ.ف.ب)
TT

ترمب سيعرج على كوبا «في طريق العودة» من إيران

أطفال كوبيون يلعبون كرة قدم في أحد شوارع هافانا (أ.ف.ب)
أطفال كوبيون يلعبون كرة قدم في أحد شوارع هافانا (أ.ف.ب)

أضافت الولايات المتحدة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل وزوجته وثلاثة أشخاص آخرين، إلى لوائح العقوبات الأميركية، في أحدث إجراء من إدارة الرئيس دونالد ترمب لمضاعفة الضغوط على النظام الشيوعي؛ ما دفع شركات عالمية كبرى إلى وقف عملياتها في الجزيرة.

وتأتي هذه العقوبات الجديدة، في ظل تهديدات الرئيس ترمب بالتدخل العسكري في كوبا منذ إطاحته الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، ثم فرضه حصاراً أدى إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة، وإغراقها في الظلام. وقال ترمب، الخميس: «سنتولى أمر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبمجرد الانتهاء من ذلك، سنقوم في طريق عودتنا بتوقف قصير» في كوبا. ونفى أن تكون غاية العقوبات الجديدة تسريع انهيار الجزيرة.

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل وحفيد الرئيس السابق راؤول كاسترو خلال مظاهرة في هافانا 22 مايو (أ.ب)

وعندما سُئل عما إذا كانت عقوباته تهدف إلى تسريع انهيار كوبا، أجاب: «نريدها فقط أن تُدار بشكل جيد»؛ لأن «البلاد تتضور جوعاً، وليس لديها طاقة، ولا نفط، ولا مال، ولا شيء. لديها قطعة أرض جميلة. يمكن أن يكون لديها منتجعات رائعة».

ورداً على سؤال آخر حيال ما إذا كانت كوبا على وشك الانهيار، قال: «انهارت نوعاً ما»، مضيفاً: «سنتعامل مع هذا الأمر حالما ننتهي» من العمليات العسكرية في إيران.

وبصورة متزامنة، صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وهو ابن مهاجرين كوبيين، بأن ترمب يُفضّل التوصل إلى اتفاق، لكنه شكك في إمكان إيجاد حل دبلوماسي مع حكومة دياز كانيل. وقال في بيان، إن من فرضت العقوبات عليهم «يوجهون أو يمولون النظام وجهوده لتعبئة حركاته الثورية الراديكالية في الولايات المتحدة وحول العالم». ودافع عن قرار الإدارة فرض عقوبات متصاعدة على هافانا، وأكبرها المتعلقة بـ«مجموعة شركات الإدارة التجارية» التي تديرها القوات المسلحة الثورية الكوبية.

سيف العقوبات

وبالإضافة إلى الرئيس دياز كانيل، شمل «السيف المصلت» للعقوبات الجديدة كلاً من أليخاندرو كاسترو أسبين، الابن الوحيد للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو وزوجته فيلما أسبين. وشغل كاسترو منصب مستشار لجنة الدفاع والأمن القومي الكوبية، وكان حاضراً عندما استقبل راؤول كاسترو الرئيس الأميركي سابقاً باراك أوباما في هافانا خلال اجتماع تاريخي في مارس (آذار) 2016. كما أُدرج اسم راؤول أليخاندرو كاسترو كاليس، نجل كاسترو أسبين، ضمن قائمة العقوبات، التي تضاف إلى ما جاء في القرار الاتهامي ضد راؤول كاسترو الشهر الماضي، تجميد ممتلكات وحسابات مصرفية في الولايات المتحدة.

الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو متوسطاً حفيده راؤول غييرمو رودريغيز والرئيس ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)

بالإضافة إلى الأفراد، تستهدف العقوبات وزارة الدفاع الكوبية، و«معهد الصداقة مع الشعوب» الذي يُعنى بتعزيز الحوار بين الشعوب، ومنظمة «أميستور كوبا» التابعة للمعهد والتي تُشرف على السياحة المتخصصة في الجزيرة، و«لجان الدفاع عن الثورة».

وفور إعلان العقوبات الجديدة، خاطب دياز كانيل، ترمب الذي يدلي بـ«تصريحات تهديدية جديدة ضد كوبا». وقال، إن «هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الحصار وتصعيد الصراع بين كوبا والولايات المتحدة». وكتب على منصات التواصل الاجتماعي: «يُضاف هذا العمى السياسي إلى الإجراءات القسرية التي طُبقت في الأسابيع الأخيرة ضد بلدنا، والمصممة لإلحاق الضرر بالشعب الكوبي». وأضاف أن «عدوان الحكومة الأميركية وانحرافها سيصطدمان بعزمنا على مواجهة أسوأ السيناريوهات ومقاومة الهجمة الإمبريالية».

كما ورد اسم زوجة دياز كانيل، ليس كويستا بيرازا، في قائمة العقوبات. ومع أنها لا تحمل لقب السيدة الأولى لأنه أُلغي خلال الثورة، تستقبل زوجات أخريات مثل الملكة ليتيزيا ملكة إسبانيا، وترافق زوجها في رحلاته الرسمية. وهي كتبت على منصات التواصل: «يكاد يكون شرفاً أن أكون على هذه القائمة. فهم لا يملّون من السخرية والغباء السياسي».

وكذلك، ندد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بـ«الإدراج الشائن» لدياز كانيل وآخرين على لوائح العقوبات الأميركية، عادَّاً أنها «أحدث مثال على خطة الولايات المتحدة التدخلية لتصوير كوبا تهديداً للأمن القومي الأميركي». وكتب على منصات التواصل، أن «كل إجراء أميركي يهدف إلى خلق سيناريو صراع بين البلدين محكوم عليه بالفشل. كل تهديد لاستقلال كوبا وسيادتها سيواجه بمزيد من الوحدة والعزيمة من شعبنا».

كوبيون أمام أحد بنوك هافانا (أ.ف.ب)

ومن أكثر الشركات تضرراً من العقوبات مجموعتا الفنادق الإسبانيتان «ميليا» و«إيبيروستار» اللتان تديران محفظة تضم 52 فندقاً، منها منتجع غولف شامل الخدمات على شاطىء فاراديرو الشهير، وأربعة فنادق فاخرة في هافانا. وعلى رغم أن هذه الفنادق تعدّ جوهرة تاج محافظهما العالمية، اضطرتا خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى سحب علامتيهما التجاريتين من عشرات العقارات في الجزيرة. وعزت «ميليا» ذلك إلى «تغييرات في البيئة الجيوسياسية والاجتماعية والقانونية والاقتصادية».

وأعلنت «إيبيروستار» أنها ستنهي شراكتها في إدارة 12 فندقاً لصالح شركة «غافيوتا» للسياحة الكوبية، التابعة لمجموعة إدارة الأعمال، وهي تكتل عسكري يعرف اختصاراً باسم «غايسا».

وكذلك، أعلن «البنك المركزي الكوبي» انسحاب أحد المصارف التي تُعالج معاملات «فيزا» و«ماستركارد»، امتثالاً للقرار التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي أخيراً.

وخلال الشهر الماضي، علّقت شركة الشحن الفرنسية العملاقة «سي إم آ سي جي إم» وشركة «هاباغ لويد» الألمانية عملياتهما من وإلى كوبا حتى إشعار آخر.

من أحد شوارع هافانا (أ.ب)

وبعيداً عن قطاع السياحة، تواجه الشركات الأوروبية خطر التعرض لعقوبات أميركية بسبب مشاركتها في إنتاج أحد أشهر صادرات كوبا من المشروبات الكحولية، ومنها «هافانا كلوب».

واكتفت السلطات الفرنسية والألمانية بالقول، إنها «تراقب من كثب» أو «تتابع» التطورات في الجزيرة.

غير أن نواب البرلمان الأوروبي، مثل النائبة الإسبانية ليري باجين والنائبة الفرنسية ليلى شايبي، انتقدوا هذا الموقف، مؤكدين على ضرورة بذل المزيد من الجهود لمواجهة «الحصار الأميركي، الذي أدانته الجمعية العامة للأمم المتحدة مراراً» وحماية المصالح الأوروبية في الجزيرة.