فرنسا وكرواتيا في مواجهة متجددة بحثاً عن تعويض إخفاق الجولة الأولى

فليك مدرب ألمانيا ينتقد لاعبيه ويشيد بمنتخب إيطاليا المتجدد بعد التعادل في انطلاق الدوري الأوروبي

كيميش يسجل هدف التعادل لألمانيا في مرمى إيطاليا ليحافظ على سجل مدربه فليك من دون هزيمة (أ.ب)
كيميش يسجل هدف التعادل لألمانيا في مرمى إيطاليا ليحافظ على سجل مدربه فليك من دون هزيمة (أ.ب)
TT

فرنسا وكرواتيا في مواجهة متجددة بحثاً عن تعويض إخفاق الجولة الأولى

كيميش يسجل هدف التعادل لألمانيا في مرمى إيطاليا ليحافظ على سجل مدربه فليك من دون هزيمة (أ.ب)
كيميش يسجل هدف التعادل لألمانيا في مرمى إيطاليا ليحافظ على سجل مدربه فليك من دون هزيمة (أ.ب)

ستكون مدينة سبليت مسرحاً لمواجهة متجددة بين فرنسا بطلة العالم 2018 ووصيفتها كرواتيا اليوم (الاثنين)، وذلك في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى للمستوى الأول من دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.
ولم يكن الظهور الأول لفرنسا كحاملة للقب البطولة القارية الجديدة مشجعاً على الإطلاق إذ، وبعدما افتتحت التسجيل بهدف رائع لكريم بنزيمة، عادت وانحنت (الجمعة) أمام ضيفتها الدنمارك لتخسر 2 - 1 على «استاد دو فرنس» في ضاحية سان دوني، شمال العاصمة باريس.
والآن، يجد فريق المدرب ديدييه ديشامب نفسه في موقف صعب حيث سيكون مطالباً بالتعويض في سبليت من أجل فرض نفسه منافساً على بطاقة هذه المجموعة إلى المربع الأخير، لكن المهمة لن تكون سهلة ضد مضيف كرواتي بدأ مشواره بسقوط مذلّ أيضاً على أرضه ضد النمسا بثلاثية نظيفة.
ولخص الحارس القائد هوغو لوريس وضع المنتخب الفرنسي حالياً في هذه المجموعة بالقول: «يتوجب علينا الآن أن نقاتل من أجل جمع النقاط»، لكنه فضّل استخلاص الإيجابيات من الخسارة أمام الدنمارك معتبراً «أن الهزائم قد تكون في بعض الأحيان غنية بالمعطيات ويجب أن تخدمنا لكي نصحح المسار ونتطور».
وحديث حارس توتنهام الإنجليزي عن التطور ليس محصوراً بدوري الأمم الأوروبية، بل باستعدادات فرنسا للدفاع عن لقبها بطلة للعالم نهاية العام الحالي في قطر، وأوضح لوريس: «الخسارة دائماً ما تكون مؤلمة. يجب أن يكون ذلك بمثابة إنذار. سنواصل العمل بجهد كبير. ما زال الطريق طويلاً من الآن وحتى كأس العالم».
ويستعيد المنتخب الفرنسي في سبليت ذكريات صيف 2018 في موسكو حين تغلب على كرواتيا في نهائي المونديال 4 - 2 في نتيجة كررها خلال لقاء المنتخبين في دوري الأمم الأوروبية عام 2020 في «استاد دو فرنس»، قبل أن يفوز إياباً على أرض منافسه 2 - 1 بفضل هدفي أنطوان غريزمان وكيليان مبابي الذي يحوم الشك حول مشاركته اليوم بعد اضطراره إلى الخروج خلال استراحة الشوطين ضد الدنمارك بسبب إصابة في ركبته اليسرى.
وفي حال عدم تعافيه من الإصابة في الوقت المناسب، لن يكون مبابي الغائب المؤثر الوحيد عن منتخب «الديوك» إذ يفتقد ديشامب أيضاً مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي رافائيل فاران في المباريات الثلاث المتبقية خلال هذه النافذة الدولية لإصابته ضد الدنمارك، ما دفع الباب أمام مدافع ليفربول الإنجليزي إبراهيما كوناتيه للانضمام إلى التشكيلة.
من جهته، يعود ديشامب نفسه للإشراف على المنتخب بعد غيابه في الأيام الأخيرة بسبب وفاة والده. ولم يكن ديشامب الذي قد قاد «الديوك» إلى التتويج بمونديال روسيا 2018، موجوداً على مقعد الجهاز الفني خلال خسارة فريقه ضد الدنمارك.
وفي فيينا، يسعى كل من المنتخبين النمساوي والدنماركي إلى تأكيد المستوى الذي قدماه في الجولة الأولى ضد كرواتيا وفرنسا مع رغبة كل منهما بفوز ثانٍ يعزز به حظوظه بنيل بطاقة المجموعة إلى الدور الثاني.
وفي مدينة بولونيا خرج المنتخب الإيطالي، بطل أوروبا، بالتعادل الإيجابي 1 - 1 من المباراة التي جمعته مع ضيفه وغريمه الألماني ضمن الجولة الافتتاحية للمجموعة الثالثة التي شهدت سقوط إنجلترا أمام مضيفتها المجر 1 - صفر.
ودخلت إيطاليا اللقاء بعد خسارتها القاسية (الأربعاء) ضد الأرجنتين 3 - صفر في مباراة نهائي أبطال القارات الـ«فيناليسيما»، بين بطل أوروبا وبطل كوبا أميركا على ملعب ويمبلي في لندن الذي شهد تتويجها الصيف الماضي باللقب القاري بركلات الترجيح على إنجلترا.
ولم يهنأ المنتخب الإيطالي بتقدمه بعدف لورنزو بيليغريني في الدقيقة 70، سوى ثلاث دقائق حيث عادل يوزوا كيميش النتيجة للألمان، لتكون المجر هي المستفيد الأكبر من الجولة الأولى بعدما خرجت بالنقاط الثلاث في المجموعة الصعبة.
وكانت هذه المباراة رقم 36 في تاريخ المنتخبين اللدودين، فحسم التعادل النتيجة للمرة الـ12، مقابل 15 فوزاً لإيطاليا و9 لألمانيا. لكنّ الفريق الإيطالي لم يفز في آخر خمس مواجهات بينهما ويعود آخر انتصار له إلى نصف نهائي كأس أوروبا 2012.
وعاد المنتخب الإيطالي للعب في بولونيا التي استضافته للمرة الأولى منذ 100 عام، علماً بأن المدرب روبرتو مانشيني بدأ مسيرته كلاعب في نادي المدينة عام 1980.
ورغم أن التعادل حفظ لألمانيا سجلّها الخالي من الهزيمة مع المدرب هانز فليك (فازت في ثماني مباريات وتعادلت مرتين)، فإن المدير الفني الذي تولى المسؤولية عقب رحيل يواخيم لوف بعد بطولة أوروبا صيف العام الماضي، لم يكن سعيداً بأداء لاعبيه وخرج ليشيد بمنافسه الإيطالي.
وقال فليك عقب اللقاء: «بدأنا المباراة بشكل جيد ثم ضللنا طريقنا بعد 20 دقيقة». وأضاف: «منتخب إيطاليا لعب بشكل جيد جداً، لقد ارتكبنا الكثير من الأخطاء في بناء الهجمات، افتقرنا إلى القوة والصلابة الدفاعية». وأشار: «هذه هي الجوانب التي نحتاج إلى تطويرها حتى نظهر بشكل أفضل في اللقاء المقبل أمام إنجلترا (الثلاثاء)، لم نطبق ما يتم تنفيذه خلال التدريبات، وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك». وأكد: «منتخب إيطاليا كان متماسكاً ومتمرساً أكثر مما كنا نتوقع، وبالتالي كان من الإيجابي أن ننجح في تسجيل هدف التعادل بعدها مباشرة». وأوضح فليك: «هذا يؤكد أن دوري الأمم الأوروبي يمنحك فرصة مواجهة منافسين غاية في القوة، مستوانا كان سلبياً بشكل عام، نستطيع ويتحتم علينا أن نبذل المزيد، افتقدنا إلى القوة ودقتنا المعتادة».
وتابع مدرب منتخب ألمانيا: «إيطاليا أمة تعيش وتتنفس كرة القدم، يتمتعون بالصلابة الدفاعية، أنا معجب بمانشيني وبالطريقة التي لعبت بها إيطاليا في يورو 2020. لقد أصبحنا جميعاً مشجعين لإيطاليا بشكل تدريجي، نشاهد الطريقة التي لعبوا بها خلال تلك البطولة. لديهم كل ما يحتاج إليه لإعادة تشغيل وإعادة بناء عصر آخر مهم».
وقال كيميش، صاحب هدف ألمانيا: «سواء كانت نقطة مستحقة أم لا، فلا أعلم لكنها أقل مما كنا نرغب. أردنا تحقيق الفوز. نعلم أن إيطاليا في مرحلة تجديد في الوقت الحالي ولم تكن بضرورة الحال أفضل تشكيلة لها على أرض الملعب، لذا أردنا الفوز». وأضاف: «لم نستطع تطبيق أسلوبنا، ولم نلعب بالضغط الذي أردناه، ربما يعود ذلك إلى الرطوبة والطقس الحار. أعلم أنه أُتيحت لي فرصة جعل النتيجة 2 - 1 أيضاً وربما كان يجب علي التسجيل».
من جهته قال روبرتو مانشيني، مدرب إيطاليا: «من المؤسف اهتزاز شباكنا بعد التقدم مباشرةً، كنا ساذجين، لأنها لم تكن مباراة سهلة خصوصاً في البداية. هذه هي المرة الأولى التي تلعب فيها هذه المجموعة معاً، وقامت بعمل رائع، عانينا عندما كان يجب علينا المعاناة وهاجمنا عندما أردنا ذلك. اللاعبون قاموا بعمل رائع حقاً ونجحنا في مجاراة ما يمكن وصفه بمنتخب قوي في الوقت الحالي». وسعى مانشيني لتعديل أوراقه بعد الهزيمة 3 - صفر أمام الأرجنتين فقام بتغيير كبير على التشكيلة، حيث كان الحارس جيانلويغي دوناروما هو الوحيد الذي حافظ على مكانه، لكن التشكيلة الجديدة أثارت الإعجاب بحماسها، حيث منح مانشيني الفرصة لفيلفريد نيونتو (18 عاماً) لخوض مباراته الأولى دولياً مع إيطاليا ونجح في صنع الهدف لبيليغريني. لكنّ الدفاع المتواضع كلّف إيطاليا الكثير، حيث هز كيميش الشباك بتسدية من داخل منطقة الجزاء.
وتلتقي ألمانيا مع إنجلترا، وإيطاليا مع المجر (الثلاثاء).


مقالات ذات صلة

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
رياضة عالمية «نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)

«نايكي» في مفاوضات ساخنة لتوريد كرات أبطال أوروبا بدءاً من 2027

سيكون الحصول على هذا العقد، الذي كان من نصيب منافستها «أديداس» لمدة 25 عاماً، بمثابة انتصار لشركة «نايكي» في محاولتها لإنعاش أعمالها المتعثرة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية مورينهو (إ.ب.أ)

بنفيكا ينفي رحيل مورينهو

سارع نادي بنفيكا لدحض التكهنات المتزايدة حول مستقبل مدربه جوزيه مورينيو، فبعد التعادل المخيب للآمال الذي وجه ضربة قوية لآمالهم في الفوز بلقب الدوري البرتغالي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ليستر سيتي مهدد بالهبوط إلى الدرجة الثالثة (رويترز)

ليستر المُهدد بالهبوط لـ«الثالثة» يخسر استئنافه في قرار النقاط الـ6

أعلن نادي ليستر سيتي، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي، ورابطة الدوري الإنجليزي الأربعاء أن النادي خسر استئنافه ضد قرار خصم 6 نقاط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دوجون ستيرلينغ (نادي رينجرز)

لاعب رينجرز يمثل أمام المحكمة متهماً بالقيادة تحت تأثير الكحول

مثل دوجون ستيرلينغ لاعب نادي رينجرز الاسكوتلندي لكرة القدم أمام المحكمة، بتهم القيادة المتهورة والقيادة تحت تأثير الكحول.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.