الفلسطينيون للعالم في «النكسة»: متمسكون بأرضنا

الجامعة العربية دعت المجتمع الدولي لتنفيذ «حل الدولتين»

أطفال فلسطينيون في مخيم النصيرات للاجئين يلوحون بالعلم الوطني أثناء مظاهرة تضامناً مع القدس (د.ب.أ)
أطفال فلسطينيون في مخيم النصيرات للاجئين يلوحون بالعلم الوطني أثناء مظاهرة تضامناً مع القدس (د.ب.أ)
TT

الفلسطينيون للعالم في «النكسة»: متمسكون بأرضنا

أطفال فلسطينيون في مخيم النصيرات للاجئين يلوحون بالعلم الوطني أثناء مظاهرة تضامناً مع القدس (د.ب.أ)
أطفال فلسطينيون في مخيم النصيرات للاجئين يلوحون بالعلم الوطني أثناء مظاهرة تضامناً مع القدس (د.ب.أ)

أحيا الفلسطينيون الذكرى الـ55 للنكسة التي احتلت فيها إسرائيل الضفة الغربية، بالتأكيد على تمسكهم بأرضهم، مذكرين العالم بالظلم الذي وقع عليهم وما زال مستمراً.
وقال رئيس الوزراء، محمد اشتية، إن الفلسطينيين أكثر صموداً وتمسكاً بأرضهم في مواجهة الاحتلال بكل عزم، ولإفشال كل مخططات الاحتلال لمسح الوجود الفلسطيني وإنهاء الهوية الوطنية. ودعت «الجامعة العربية» المجتمع الدولي لتنفيذ «حل الدولتين» والاعتراف بدولة فلسطين بهذه المناسبة.
وعدّ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ، في ذكرى نكسة 5 يونيو (حزيران) عام 1967، أن «هذا التاريخ يدق أبواب عواصم العالم، ليذكرهم بظلمهم وغياب عدلهم تجاه شعب فلسطين، وصمتهم ودعمهم لاحتلال عنصري»، وأن هذا اليوم هو «يوم يجدد فيه شعبنا إيمانه بالنضال المستمر حتى دحر هذا الاحتلال ورحيله عن وطننا وإقامة دولتنا الحرة المستقلة بعاصمتها الأبدية القدس».
ووافق أمس، الأحد، الذكرى الخامسة والخمسين لنكسة الشعب الفلسطيني في 1967 بعد هزيمة جيوش عربية في الحرب التي عرفت بـ«حرب الأيام الستة» التي نجحت خلالها إسرائيل في احتلال ما تبقى من الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة) إضافة إلى سيناء والجولان. ويعاني الفلسطينيون وكذلك السوريون من تبعات ذلك حتى اليوم؛ إذ تواصل إسرائيل احتلال الأراضي الفلسطينية، والجولان.
وتحول اليوم إلى مواجهات في المسجد الأقصى الذي اقتحمه أمس أكثر من 500 متطرف وصلوا إلى الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، ونفذوا جولات استفزازية، وأدوا طقوساً تلمودية في باحاته، بعد أن استبقت الشرطة كل ذلك بمحاصرة المصلين في المصلى القبلي، وإغلاق أبوابه بالسلاسل الحديدية عليهم، لمنعهم من التصدي للمستوطنين. وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية إن 526 متطرفاً اقتحموا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال. مع العلم بأن إسرائيل تحظر رسمياً على اليهود أداء الصلوات هناك. وفي الوقت ذاته؛ فرضت قوات الاحتلال على المصلين المسلمين قيوداً؛ فلم تسمح لهم بالدخول أو الخروج من المسجد، حتى في وقت صلاة الظهر، وأبعدوهم عن مسارات المستوطنين بالقوة. ورد المصلون المسلمون بالتكبير ورفعوا العلم الفلسطيني ونسخ القرآن الكريم. وعندما اقترب منهم المستوطنون، واجههم الفلسطينيون برفع الأحذية والخبط على الكراسي. وقام بعض الفتية الفلسطينيين بقذف الحجارة. واعتقلت قوات الاحتلال 3 شبان من داخل المسجد الأقصى، قبل أن تفرج عن أحدهم وتبعده عن ساحات الحرم.
وجاءت الاقتحامات تلبية لدعوات جماعات «الهيكل» المتطرفة التي دعت لتكثيف الاقتحامات، في الخامس والسادس من الشهر الحالي، لمناسبة عيد «نزول التوراة».
ورداً على تلك الدعوات، انطلقت دعوات مقدسية لشد الرحال للأقصى، والوجود فيه منذ ساعات الفجر للتصدي للاقتحامات، والرباط فيه. وفوراً، دبت مواجهات بين المصلين واليهود، قبل أن تطلق الشرطة الرصاص المطاطي وقنابل الغاز مما أدى إلى إصابات.
وحذرت الهيئات والمرجعيات الإسلامية في القدس من أن ما يحدث في الأقصى يشكل انتهاكاً صارخاً وخطيراً لحرمة المسجد الأقصى المبارك، في محاولة للتهويد والعبث بالوضع التاريخي والديني والقانوني القائم للمسجد الأقصى المبارك بصفته مسجداً إسلامياً للمسلمين وحدهم.
جاء ذلك في بيان مشترك أصدره مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، والهيئة الإسلامية العليا، ودار الإفتاء الفلسطينية، وديوان قاضي القضاة في القدس، ودائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى المبارك. وأكدت الهيئات والمرجعيات الإسلامية أن هذه الاقتحامات المشؤومة للمسجد لن تجر إلا الدمار والخراب والكراهية بين الشعوب والأمم.
وأضافت دائرة الأوقاف: «لتأمين صلوات واقتحامات المستوطنين بهذه الأعداد، حولت قوات الاحتلال الأقصى وأبوابه ومحيطه لثكنة عسكرية، وراحت تقتحم باحات المسجد بمئات المستوطنين، فيما منعت الشبان والشابات من الدخول إلى الأقصى، والسماح فقط لكبار السن بالدخول بشرط تسليم الهويات على الأبواب». وأوضح الشبان أن الشرطة أبلغتهم بأن الدخول إلى الأقصى سيكون بعد الساعة الثانية والنصف ظهراً؛ «أي بعد انتهاء فترة الاقتحامات بعد الظهر»، وبالتالي حرموا من أداء صلاة الظهر في الأقصى. واعتدت القوات على النسوة بالدفع، كما حاولت إبعادهن عن محيط اقتحامات المستوطنين مرات عدة.
من جهة أخرى، طالبت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته وإنفاذ قراراته والقيام بواجباته في حفظ الأمن والسلم الدوليين، وإلزام إسرائيل بإنهاء الاحتلال، والانسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة كافة منذ 5 يونيو عام 1967، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وأكدت الأمانة العامة، في بيان صدر عن «قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة»، أنه رغم مرور أكثر من 5 عقود على النكسة والسجل الطويل لجرائم الاحتلال ومخططاته لفرض الأمر الواقع بالقوة، فإن ذلك لم ولن يُغير من حقيقة أن هذه الأراضي الفلسطينية والعربية التي استولت عليها إسرائيل منذ عام 1967 هي أراض مُحتلة وفقاً للقانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة.
كما دعت الأمانة «الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين، إلى أن تتخذ هذه الخطوة بما يُعزز من أفق تحقيق السلام وفق رؤية حل الدولتين، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي المتواصل منذ 55 عاماً». ولفتت إلى أن «ذكرى النكسة هذا العام تتزامن مع تصعيد إسرائيلي خطير؛ تمثل في قيام جيش الاحتلال بتكثيف عدوانه وإرهابه في مدينة القدس، وتمكين المستوطنين من تنفيذ اعتداءاتهم واقتحاماتهم لباحات المسجد الأقصى المُبارك، وتدنيس المُقدسات الإسلامية والمسيحية بالعدوان الممنهج على المسجد الإبراهيمى وكنيسة القيامة».
من جانبها، أكدت حركة «حماس» أن ما يجري في الأقصى «أعمال قرصنة لن تفلح في تهويده». وقال عزت الرشق، عضو المكتب السياسي للحركة، إن اقتحام مجموعات المستوطنين باحات المسجد الأقصى تحت حماية جيش الاحتلال، هو أعمال قرصنة لن تفلح في تهويده ولا في فرض التقسيم الزماني والمكاني عليه، ولن تُنشئ لهم حقاً فيه. وهددت «حماس»، الأحد، بـ«توسيع دائرة الاشتباك» مع إسرائيل، في ظل «جرائم الاحتلال في المسجد الأقصى». وقال المتحدث باسم الحركة، عبد اللطيف القانوع، في بيان نشرته وكالة «الأناضول»، إن «المقاومة لا يمكن أن تصمت تجاه جرائم الاحتلال في المسجد الأقصى، وسيدفع الثمن الباهظ على هذه الجرائم». وطالب بـ«توسيع دائرة الاشتباك والمواجهة مع الاحتلال الصهيوني، في إطار المعركة التي يخوضها الشعب في القدس وساحات الأقصى»، داعياً إلى حالة من «الاستنفار لمواجهة وإفشال مخططات الاحتلال الصهيوني».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
TT

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

أفاد الاعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة اللبنانية ومحيطها.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن «الطيران الحربي المعادي خرق جدار الصوت على دفعتين فوق بيروت وضواحيها، والمتن وكسروان وصولاً إلى البقاع والهرمل».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.


العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
TT

العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)

اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتَين كانتا تتجهان إلى السفارة الأميركية في بغداد، مساء السبت، حسبما قال مسؤولان أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك في أول هجوم مماثل على هذه البعثة الدبلوماسية منذ عشرة أيام.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية إن «مسيّرتَين حاولتا مهاجمة السفارة الأميركية لكن تم إسقاطهما خارج (المنطقة الخضراء)» التي تضمّ بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية. وأكّد مسؤول أمني ثانٍ التصدي للهجوم.

ويعود الهجوم الأخير على السفارة الأميركية في بغداد إلى 18 مارس (آذار). وفي اليوم التالي، أعلنت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذذاك، مُدّدت المهلة مرّتين، آخرهما مساء الجمعة.

وتضمنت الشروط التي ⁠أوردتها ‌«الكتائب» ‌في ​بيان ‌لها، وقف ‌إسرائيل تهجير وقصف سكان ‌الضواحي الجنوبية لبيروت، ⁠والتزامها بعدم ⁠قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات الأخرى.


مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

أعلنت هيئة الحشد الشعبي مساء السبت مقتل ثلاثة من عناصرها في قصف على مقرّ لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، فيما قُتل عنصران في شرطة مدينة الموصل في ضربتَين على موقعهما بحسب السلطات، في استهدافَين نُسبا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لهيئة الحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعاً للقوات المسلحة.

وقال الحشد في بيان: «تعرّض مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة التابعة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة كركوك، مساء السبت، إلى اعتداء صهيو-أميركي غادر عبر ثلاث ضربات جوية، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مجاهدين وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية».

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)

وأشار مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن هناك ستة جرحى آخرين، كلّهم عناصر في الجيش العراقي، في القصف على الموقع القريب من مطار كركوك الدولي ومقر قيادة قاعدة كركوك الجوية وقاعدة تضمّ قوات خاصة.

وبعد ساعات من ذلك، قُتل عنصران في الشرطة، أحدهما عقيد، في الموصل بشمال العراق في استهداف «صهيو أميركي» لموقعهما، على ما قالت وزارة الداخلية العراقية في بيان.

وأشارت الوزارة إلى أن خمسة عناصر آخرين في الشرطة أُصيبوا حين «استهدفتهم ضربة ثانية وهم يؤدون واجبهم الإنساني في إسعاف زملائهم الجرحى».

وقال مصدر في الحشد الشعبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الموقع المستهدف «تتشاركه الشرطة مع الحشد الشعبي».

وجاءت هذه الضربات غداة إعلان العراق والولايات المتحدة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء الجمعة أنه «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي» لمحاربة الجهاديين.

وكانت السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن دعت العراق الأربعاء إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة» نحو أراضيها.

وأعلن العراق الخميس رفضه «أي اعتداء» يطول هذه الدول من أراضيه.

وجاء قرار لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن الجمعة بعد أيام من التوتر بين الطرفَين، إذ أعلن العراق، الثلاثاء، استدعاء القائم بالأعمال الأميركي، احتجاجاً على ضربة في غرب البلاد خلّفت 15 قتيلاً من الحشد الذي قال إن الاستهداف أميركي.