الملكة إليزابيث تتغيب عن قداس الشكر... وأول ظهور لهاري وميغان

اليوم الثاني من الاحتفال باليوبيل البلاتيني في بريطانيا

الأمير إدوارد وزوجته صوفي مع إبنيهما الى جانب الاميرة آن وزوجها (أ.ف.ب)
الأمير إدوارد وزوجته صوفي مع إبنيهما الى جانب الاميرة آن وزوجها (أ.ف.ب)
TT

الملكة إليزابيث تتغيب عن قداس الشكر... وأول ظهور لهاري وميغان

الأمير إدوارد وزوجته صوفي مع إبنيهما الى جانب الاميرة آن وزوجها (أ.ف.ب)
الأمير إدوارد وزوجته صوفي مع إبنيهما الى جانب الاميرة آن وزوجها (أ.ف.ب)

لم تحضر الملكة إليزابيث الثانية، المصابة بالإرهاق، قداس الشكر الذي أُقيم في كاتدرائية القديس بولس في لندن أمس للاحتفال باليوبيل البلاتيني لجلوسها على العرش. وكان غيابها متوقعاً بعدما ظهرت أول من أمس على شرفة قصر باكنغهام ولوّحت للجمهور خارجه. وصرّحت الملكة في الفترة الأخيرة بأنها مرهقة وحركتها محدودة وهذا ما يفسر عدم مشاركتها في جميع الفعاليات المقررة على مدى أربعة أيام والتي بدأت يوم الخميس وتنتهي غداً (الأحد).

                                                                     ولي العهد الأمير تشارلز وزوجته كاميلا (أ.ب)
حضر القداس أمس كل من الأمير تشارلز وزوجته دوقة كورنوول كاميلا، إلى جانب الأمير وليم وزوجته كيت، وظهر الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل، لأول مرة بعد تركهما العائلة المالكة والإدلاء بتلك التصريحات النارية في مقابلة أجرياها مع المقدمة الأميركية أوبرا وينفري.
وكان قصر باكنغهام قد أكد منذ أيام أن الأمير هاري وزوجته لن يشاركا الملكة بالوقوف على شرفة القصر خلال العرض العسكري تفادياً لسرقة الأضواء وتحويل النظر إلى قضيتهما مع العائلة المالكة والتأثير على برنامج الفعاليات خصوصاً أن هناك استطلاعاً شعبياً للرأي بيَّن أن شعبية هاري وميغان إلى نسبة 20 في المائة فقط بعد تخليهما عن مهامهما الملكية وتركهما العائلة بهذه الطريقة منذ سنتين، والخلافات التي وقعت ما بين هاري والأمير وليم والاتهامات التي أطلقتها ميغان تجاه كيت وتكلمهما عن موضوع العنصرية التي تعرضت لها ميغان خلال إقامتها في بريطانيا من أفراد بارزين في العائلة المالكة، حسب قولها.
وعلى ما يبدو فإن هناك بصيص أمل بأن تتحول الأمور إلى الأفضل ما بين الأخوين وليم وهاري لا سيما أن هذا الأخير قـــــــــــــام بإحضار ابنه أرتشي وابنته ليليبيت للقاء الملكــــة وباقي أفـــــــراد العائلة، وهذه هي المــــــــرة الأولى التي تتعرف بهـــــا العائــــــلة على ليليبيت.

                                                                  الأمير وليم وزوجته كيت على دَرَج كاتدرائية القديس بولس (أ.ب)
وعند وصول رئيس الحكومة إلى مدخل كاتدرائية «سانت بولس» تعرّض لأسوأ أنواع الاستقبال من الحشود التي أطلقت صيحات استهجان عارمة ضده وزوجته كاري، فشعبية جونسون متدنية جداً في هذه الفترة بسبب الحفلات التي قام بها في البرلمان خلال فترة الإغلاق بالإضافة إلى الأكاذيب الأخرى التي أطلقها، وهذا الأمر يطال زوجته أيضاً التي تلعب دوراً مهماً في قراراته المثيرة للجدل.
وكان من المقرر مشاركة الأمير أندرو بالقداس ولكن القصر أصدر بياناً أكد فيه إصابته بـ«كورونا».
وتألقت كيت ميدلتون بفستان باللون الأصفر الفاتح مع قبعة كبيرة الحجم، في حين اختارت ميغان معطفاً باللون الأبيض مع قبعة بنفس اللون، واللافت هو أن كيت اختارت اللون نفسه في اليوم الأول للاحتفال باليوبيل السبعين للملكة وظهرت كعادتها أنيقة من دون جهد وهي تقف إلى جانب أبنائها الثلاثة على شُرفة القصر بالقرب من الملكة.
وارتدى هاري، الكابتن السابق في الجيش البريطاني، سترة عليها ميداليات عسكرية.

                                                                    الأمير هاري وزوجته ميغان في أول ظهور لهما (رويترز)
وصرح قصر باكنغهام بأن الملكة «شعرت بقدر من الإرهاق» خلال فعاليات أول من أمس، وأن الرحلة إلى لندن من قلعة وندسور، التي تقضي فيها أغلب وقتها هذه الأيام، والأنشطة المطلوبة لحضور القداس تفوق طاقتها خصوصاً أنها ظهرت مرتين يوم الخميس، حيث شاركت مساءً أيضاً في قصر وندسور بمراسم إضاءة مصابيح في كل أنحاء البلاد وفي دول الكومنولث البالغ عددها 54 والتي تترأسها أيضاً.
وتغيّبها الذي قال القصر إنها تلقته «بتردد كبير»، يلقي ظلالاً من الشك على حضورها سباق ديربي للخيول اليوم. ويشار إلى أن الملكة لم تتغيب عن هذا السباق سوى ثلاث مرات منذ تتويجها، آخرها في 2020 عندما مُنع الحضور بسبب كوفيد.
ودُعي أكثر من 400 شخص إلى مراسم الصلاة أمس، من بينهم موظفون في قطاع الصحة والرعاية الاجتماعية لتقديم الشكر لهم على جهودهم خلال فترة الجائحة.

                                                     حفيدة الملكة زارا فيليبس (الى اليسار) مع صوفي وينكلمان (أ.ف.ب)
واختيرت قراءات من الإنجيل وصلوات وتراتيل لتعكس ما قال القصر إنها «حياة متفانية في الخدمة» للملكة.
تلقت الملكة التهاني باعتلائها العرش لفترة قياسية، من قادة العالم ومن بينهم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وقام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإهداء الملكة المعروفة بحبها للخيول، واحداً من أفضل الخيول الأصيلة التي يمتلكها الرئيس وذلك احتفالاً بمرور 70 عاماً على ذكرى جلوسها على العرش.

                                                                  بوريس جونسون وزوجته كاري (أ.ف.ب)
وأفاد مكتب ماكرون بأن الحصان البالغ من العمر سبع سنوات، ويطلق عليه «فابولو دي موكور»، رافق ماكرون في الشانزليزيه في باريس الشهر الماضي في إطار احتفال رسمي.
وكانت الملكة (96 عاماً) تمتطي الجياد معظم حياتها، وهي من أشد المعجبين بسباقات الخيول. وامتلكت الكثير من خيول السباق على مر السنين.
ومن المتوقع أن يحضر أفراد من العائلة المالكة سباق «إبسوم ديربي» اليوم (السبت)، في إطار الاحتفالات، ولم يؤكد القصر ما إذا كانت الملكة ستحضر السباق. وستنقل وقائع السباق في بث مباشر على قناة «آي تي في».
وسيشارك اليوم عند الساعة الثامنة مساءً كل من المغني ألتون جون وأليشا كيز وأندريا بوتشيللي وكريغ ديفيد وديانا روس وكوين، وغيرهم من أهم الأسماء في عالم الفن ومن المنتظر أن يوجد في ساحة القصر 22 ألف شخص سيحضرون الحفل وسيُنقل الحفل مباشرةً على «بي بي سي» وعلى شاشات عملاقة وُزِّعت في مختلف أرجاء العاصمة.
أما بالنسبة لليوم الختامي غداً فسيقام غداء «The Big Jubilee Lunch» يحضره أكثر من 10 ملايين شخص في مختلف أرجاء بريطانيا وخارج البلاد بالإضافة إلى 600 حفل غداء في دول الكومنولث. وعند الساعة الثانية والنصف بعد الظهر ستمر عربة الملكة المذهّبة (من دون أن تكون الملكة بداخلها) في عرض يستمر على طول 3 كلم من «ذا مال» إلى قصر باكنغهام.

                                                                             كيت ميدلتون في إطلالة راقية بفستان أصفر (أ.ب)

                                                        أول ظهور لميغان ماركل خلال الاحتفال باليوبيل البلاتيني للملكة (رويترز)
شعبية هاري وميغان تصل إلى أدنى مستوياتها
> عودة وحدات القياس الإمبرليالي ورمز التاج على الأكواب تحيةً للملكة في يوبيلها
- تولت إليزابيث العرش بعد وفاة والدها الملك جورج السادس في فبراير (شباط) من عام 1952، وهي تجلس على عرش المملكة منذ فترة تخطت كل من سبقوها خلال ألف عام، وهي ثالث أطول مدة جلوس على عرش دولة ذات سيادة في العالم.
وتُظهر استطلاعات للرأي أنها ما زالت تتمتع بشعبية قوية وتقدير كبير لدى الشعب البريطاني.
- أكدت الحكومة البريطانية خططاً لمرحلة ما بعد «بريكست» تتمثل في العودة إلى رمز التاج على الأكواب سعة باينت، في خطوة قالت إنها «تحية لائقة» بالملكة.
كما أطلقت استطلاعاً بشأن السماح ببيع السلع بوحدات القياس الإمبريالي (النظام الإمبراطوري البريطاني) بعد أن كان الاتحاد الأوروبي قد أعطى الأولوية للقياس المتري.
وعند وصول الامير هاري وزوجته ميغان لحضور قداس الشكر تعرضا لهتافات إستهجان من الجمهور.
- كان يُنظر إلى هاري، الكابتن السابق في الجيش البريطاني، وزوجته ميغان، الممثلة الأميركية وهي من عرقين مختلفين، في مرحلة سابقة على أنه الوجه العصري للملكية بعد زواجهما في 2018. وأسس هاري (37 عاماً) وميغان (40 عاماً) جمعية خيرية في كاليفورنيا لكنهما أغضبا محبي القصر بعد انسحابهما وكشفهما التالي عن تفاصيل متعلقة بالحياة الملكية في مقابلة تلفزيونية مدوية. وأظهر استطلاع حديث لمعهد «يوغوف» أن شعبيتهما لدى البريطانيين تراجعت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق. فقد أبدى قرابة ثلثي المستطلعين (63 في المائة) رأياً سلبياً بهما. ولدى وصول هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس كما يُطلق عليهما رسمياً، علت هتافات من حشود تجمعت أمام كاتدرائية سانت بول، حسب مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية.


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

استقالة المسؤول عن ترحيل المهاجرين في إدارة ترمب

القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك الأميركية تود ليونز خلال جلسة استماع للجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية بمجلس الشيوخ الأميركي بواشنطن العاصمة (رويترز)
القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك الأميركية تود ليونز خلال جلسة استماع للجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية بمجلس الشيوخ الأميركي بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

استقالة المسؤول عن ترحيل المهاجرين في إدارة ترمب

القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك الأميركية تود ليونز خلال جلسة استماع للجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية بمجلس الشيوخ الأميركي بواشنطن العاصمة (رويترز)
القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك الأميركية تود ليونز خلال جلسة استماع للجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية بمجلس الشيوخ الأميركي بواشنطن العاصمة (رويترز)

قدّم القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك، المعروفة اختصاراً باسم «آيس»، تود ليونز، استقالته، متخلياً بذلك عن متابعة قيادته حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المضطربة والعمليات الواسعة النطاق لترحيل المهاجرين جماعياً من الولايات المتحدة.

وأشرف ليونز على مضاعفة عدد الموظفين في الدائرة، وأماكن احتجازها للمهاجرين، وعلى ترحيل أشخاص إلى دول لا يحملون جنسيتها، فضلاً عن نشر عناصر «آيس» في مدن ذات غالبية ديمقراطية لاعتقال المهاجرين، ما أدَّى إلى اشتباكات عنيفة في كثير من الأحيان مع المتظاهرين.

عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز)

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أطلق ضابط من «آيس» النار على المواطنة الأميركية رينيه غود، وهي أم لثلاثة أطفال، من مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، ما أدَّى إلى مقتلها. كما قُتل الممرض أليكس بريتي في الشهر نفسه برصاص عنصر من «آيس» في المدينة ذاتها.

وكتب ليونز إلى وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين: «لم يكن هذا قراراً سهلاً، لكنني أعتقد أنه القرار الصائب لي ولعائلتي في هذا الوقت». وعبَّر عن ثقته بأن دائرة الهجرة والجمارك ستواصل أداء مهماتها الحيوية بنزاهة وكفاءة.

زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز في مؤتمر صحافي 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووصف مولين، في بيان له، ليونز بأنه «قائد عظيم لدائرة الهجرة والجمارك، وشخصية محورية في مساعدة إدارة ترمب على إبعاد القتلة والمغتصبين والمتحرشين بالأطفال والإرهابيين وأفراد العصابات عن المجتمعات الأميركية».

وأشار إلى أن ليونز سينتقل إلى وظيفة في القطاع الخاص، من دون أن يُفصح عن تفاصيلها. وسيكون يوم 31 مايو (أيار) المقبل آخر يوم عمل لليونز. وأضاف أن «ليونز أعاد تنشيط وكالة منعت من أداء مهماتها لأربع سنوات. وبفضل قيادته، أصبحت المجتمعات الأميركية أكثر أماناً».

وخلال ظهوره المتكرر في وسائل الإعلام، أكد ليونز أن الضباط والعملاء كانوا أيضاً هدفاً لعدد متزايد من الاعتداءات والانتهاكات. وخلال فترة ولايته، بدأ عدد من الضباط بارتداء الأقنعة، ورفض الكشف عن هوياتهم للعامة، ما أثار احتجاجات من المشرعين.

قوات «آيس» تعتقل متظاهراً في مينيابولس 15 يناير 2026 (أ.ب)

دفاعاً عن الأقنعة

وخلال مؤتمر صحافي عُقد في يونيو (حزيران) الماضي في بوسطن، ادعى ليونز أنهم بحاجة إلى إخفاء وجوههم لحماية أنفسهم، وأن المتظاهرين كانوا ينشرون صورهم وهوياتهم على الإنترنت، ويرسلون لهم تهديدات بالقتل.

وقال: «أعتذر إن شعر البعض بالاستياء من ارتدائهم الأقنعة، لكنني لن أسمح لضباطي وعملائي بالخروج وتعريض حياتهم وحياة عائلاتهم للخطر لمجرد أن البعض لا يتقبلون إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة».

عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

ولطالما دافع ليونز عن حملات مداهمة المهاجرين، وسلط الضوء على المهاجرين الذين ارتكبوا جرائم تشمل قتل أميركيين، مؤكداً أن اعتقالهم وترحيلهم يُمثل أولوية قصوى للوكالة. إلا أن البيانات الفيدرالية تُظهر أن ضباط «آيس» لا يزالون يستهدفون أعداداً كبيرة من المهاجرين الذين ليس لديهم سجل جنائي.

وقال ليونز أخيراً: «نفعل ذلك من أجل هؤلاء الأفراد، ومن أجل هذه العائلات التي فقدت أحباءها؛ لأنها لم تنل العدالة التي تستحقها».

ووصف نائب كبيرة الموظفين في البيت الأبيض، ستيفن ميلر، ليونز بأنه «وطني استثنائي وقائد مخلص كان في قلب جهود الرئيس ترمب التاريخية لتأمين وطننا».

ووصفت الناطقة باسم البيت الأبيض، أبيغيل جاكسون، ليونز بأنه «وطني أميركي، جعل بلادنا أكثر أماناً».

متظاهرون يواجهون عناصر وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقال المسؤول عن ملف الحدود في إدارة ترمب، توم هومان، الذي عمل سابقاً مديراً بالإنابة لـ«آيس»، إن ليونز «خدم بإخلاص» ورحّل عدداً قياسياً من المهاجرين في السنة الأولى من ولاية ترمب الثانية، وإن كان أقل بكثير من هدف الإدارة المتمثل في مليون مهاجر.

وتولّى ليونز، وهو جندي سابق في سلاح الجو الأميركي، قيادة «آيس» في مارس (آذار) 2025، في عهد وزيرة الأمن الداخلي، آنذاك، كريستي نويم، التي أُقيلت الشهر الماضي. وسبق له أن شغل مناصب إدارية في إدارة العمليات الميدانية لوحدة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وعمليات الترحيل التي تتولّى احتجاز المهاجرين وترحيلهم، كما شغل منصب مدير المكتب الميداني في بوسطن، وانضم إلى الهيئة عام 2007 بصفته ضابط هجرة في دالاس.


وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)
TT

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران إثر الحرب التي استمرت نحو 40 يوماً قبل التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان) الحالي.

هذه الزيارة، في أعقاب محطة لعبد العاطي في واشنطن، تحمل فرصاً جديدة للتنسيق والتشاور بشأن قضايا الساعة في المنطقة سواء المتعلقة بحرب إيران أو تطورات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بحسب خبير في الشؤون الإقليمية، تحدث لـ«الشرق الأوسط».

اجتماعات إقليمية

أفادت «الخارجية المصرية»، الجمعة، بأن عبد العاطي توجه إلى تركيا، للمشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي المقرر عقده السبت والأحد، على أن يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي الذي يضم وزراء خارجية كل من السعودية ومصر وباكستان وتركيا، لبحث مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسبل خفض التصعيد بالمنطقة.

كما يشارك الوزير المصري في الاجتماع الوزاري الثماني المعني بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، ويعقد لقاءات ثنائية مع كبار المسئولين على هامش مشاركته في المنتدى لتبادل الرؤى حول سبل مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ودعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وفق بيان الخارجية، الجمعة.

وسبق تلك الجولة، زيارة لعبد العاطي إلى واشنطن، شملت لقاءات مع أعضاء بالكونغرس الأميركي، بخلاف وزير الخارجية ماركو وربيو، كان آخرها، الخميس، لقاء عبد العاطي النائب «ماريو دياز - بالارت» رئيس اللجنة الفرعية للأمن القومي ووزارة الخارجية، والنائب «توم كول» رئيس لجنة الاعتمادات، والنائب «كين كالفيرت» رئيس اللجنة الفرعية لاعتمادات الدفاع، وفق بيان ثانٍ للخارجية، الجمعة.

واستعرض عبد العاطي «الدور الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى «الجهود التي تبذلها لاحتواء التصعيد الراهن واحتواء التوتر، من خلال الدفع بالحلول السياسية والدبلوماسية، والاتصالات المكثفة التي تجريها مصر لسرعة استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن محددات الموقف المصري من التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية».

مشاورات مصرية تركية مرتقبة بشأن ملفي غزة وإيران (الخارجية المصرية)

ويرى الخبير في الشؤون الإقليمية، نائب مدير تحرير مجلة «الديمقراطية»، كرم سعيد، أن زيارة وزير الخارجية المصري، بالأساس لحضور منتدى أنطاليا الدبلوماسي، لكنها تأتي في سياق تطورات إقليمية ودولية مهمة، ومن ثم فلها مجموعة من الأهداف الاستثنائية، بالإضافة إلى تعميق العلاقات الثنائية ما بين مصر وتركيا.

ويعتقد سعيد أن الزيارة لا تنفصل عن مساعي تركيا لتأسيس منصة أمنية إقليمية جديدة، تجمع في طياتها السعودية وتركيا وباكستان، وهناك اتجاه لضم مصر إليها، لافتاً إلى أن هذه المحاولة التركية تأتي في إطار تعزيز الاصطفاف الإقليمي في مواجهة الطموحات الإسرائيلية في المنطقة، ومساعيها لإعادة هندسة الإقليم.

ومن ضمن أهداف الزيارة التي تأتي بعد جولة هامة لواشنطن، بحسب كرم سعيد، «مناقشة تطورات الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران». ومعلوم أن مصر وتركيا ومعهما باكستان تلعب دوراً محوريا في تقارب أو محاولة إنهاء هذه الحرب، حيث تقود باكستان زمام المفاوضات، وبالتوازي تلعب تركيا ومصر من وراء الستار لردم الفجوات ما بين إيران والولايات المتحدة، وهم قوة دعم مباشرة من الخلف لإتمام هذه المفاوضات.

اتصالات متواصلة

ومع اندلاع حرب إيران، تصاعدت وتيرة الاتصالات التركية المصرية، بشأن التنسيق لخفض التصعيد في المنطقة، لا سيما على مستوى وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي ونظيره التركي، هاكان فيدان، بحسب رصد لبيانات وزارة الخارجية المصرية.

وسبق أن نجحت القاهرة وأنقرة بجانب واشنطن والدوحة في إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ويعتقد كرم سعيد، أن التنسيق المصري - التركي مهم في ظل مساعٍ للجم التحركات الإسرائيلية التي تسعى إلى إعادة هندسة المنطقة، وفقاً لطموحات إسرائيلية خالصة، خاصة في ضوء دعم أميركي مطلق للتحركات الإسرائيلية، سواء في إيران أو في قطاع غزة أو حتى في لبنان.

وفي ظل التحركات الإسرائيلية، يرى سعيد أن التنسيق المصري التركي أمر مهم خصوصاً في ظل حملة شرسة من العداء ما بين إسرائيل وتركيا، بعد تصريحات إسرائيلية تتحدث عن أنه ربما تكون تركيا هي المحطة اللاحقة بعد إيران، وهناك قناعة لدى أنقرة بأن محيطها الإقليمي هو الأولى وهو الأقرب، وهو الذي يمكن البناء عليه لمواجهة التداعيات والمخاطر الخارجية.


دورة شتوتغارت: سفيتولينا تتأهل إلى نصف نهائي

إيلينا سفيتولينا (إ.ب.أ)
إيلينا سفيتولينا (إ.ب.أ)
TT

دورة شتوتغارت: سفيتولينا تتأهل إلى نصف نهائي

إيلينا سفيتولينا (إ.ب.أ)
إيلينا سفيتولينا (إ.ب.أ)

تأهلت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا إلى الدور نصف النهائي من دورة شتوتغارت المفتوحة للتنس بتغلبها على التشيكية ليندا نوسكوفا بمجموعتين دون مقابل، الجمعة.

وفازت سفيتولينا بنتائج أشواط 7 -6 (7 -2) و7- 5 في مواجهة مثيرة لتحجز الأوكرانية أولى بطاقات الدور نصف النهائي من البطولة.

وتلتقي لاحقاً في دور الثمانية أيضاً كل من التشيكية كارولينا موتشوفا مع الأميركية كوكو جوف، والبولندية إيغا شفيونتيك مع الروسية ميرا أندريفا، بينما تواجه الكازاخستانية يلينا ريباكينا نظيرتها الكندية ليلي آني فيرنانديز.

وكانت سفيتولينا قد حققت فوزاً سهلاً في دور الـ16 على الألمانية إيفا ليس بمجموعتين دون رد وبواقع 6- 1 و6- صفر، أما نوسكوفا فقد تغلبت على الروسية إيكاترينا ألكسندروفا بمجموعتين دون مقابل أيضاً بنتائج أشواط 6 -1 و6 -1 في دور الـ16.