بنيت: إسرائيل ستعمل منفردة إذا فشل العالم في اتفاقه مع إيران

عبداللهيان يتوعد برد على أي قرار «سياسي» للوكالة الذرية الدولية

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (أ.ب)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (أ.ب)
TT

بنيت: إسرائيل ستعمل منفردة إذا فشل العالم في اتفاقه مع إيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (أ.ب)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (أ.ب)

أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الذي وصل في زيارة مفاجئة إلى تل أبيب، أمس الجمعة، أن إسرائيل، تفضل حلاً دبلوماسياً لقضية البرنامج النووي الإيراني، على حل المواجهة العسكرية. ولكن في حال فشل دول العالم في التوصل إلى حل سياسي يضمن وقف البرنامج النووي فإنها قد تقوم بتحرك منفرد.
وقال بنيت إن «أهم ما تريده إسرائيل هو منع إيران من أي إمكانية لتطوير أسلحة نووية». واعتبر ذلك مهمة المجتمع الدولي برمته. ولكن، أضاف، «إزاء ما يحصل من ترهل في العالم، وفي حال فشل المجتمع الدولي في القيام بذلك خلال الفترة الزمنية المناسبة، ستجد إسرائيل نفسها في وضع تضطر فيه إلى التحرك بقواها الذاتية. وهي تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس، واتخاذ إجراءات ضد إيران من أجل وقف برنامجها النووي».
وكان غروسي، قد وصل إلى تل أبيب، أمس، في زيارة لم يعلن عنها إلا قبل يوم واحد. وحسب مصادر في مكتب بنيت، ناقش الاثنان تقدم إيران نحو امتلاك أسلحة نووية، وفي هذا الصدد، شدد بنيت على «الخطر الذي ينطوي عليه استمرار هذا التقدم مع تضليل المجتمع الدولي باستخدام معلومات كاذبة» بشأن ذلك. كما أكد بنيت دعم إسرائيل للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشأن عملها إزاء طهران. وأكد على ضرورة قيام الوكالة بتوجيه رسالة واضحة إلى إيران في قرارها المقبل. وقد اعتبرت طهران زيارة غروسي لإسرائيل مناقضة لادعاءات الوكالة بأنها حيادية. وحذرت بأنها سترد بشكل فوري ناجع على أي إجراءات تتخذ ضدها.
يذكر أن زيارة غروسي جاءت في وقت تحدثت فيه مصادر سياسية في تل أبيب وواشنطن عن ضغوط دبلوماسية تمارسها إسرائيل على الدول الغربية والولايات المتحدة لإدانة أو توبيخ إيران وعدم الاكتفاء بدعوتها أو مطالبتها بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وذكرت هذه المصادر أن إسرائيل كثفت جهودها واتصالاتها من وراء الكواليس قبيل الاجتماع المرتقب لمجلس محافظي الوكالة الدولية، الأسبوع المقبل، بهدف الضغط عليها لتكثيف أنشطة التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية.
وأفادت القناة الرسمية للتلفزيون الإسرائيلي «كان 11»، بأن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، إيال حولاتا، الموجود في واشنطن حالياً، يجري مباحثات مع نظيره الأميركي، جيك سوليفان، والمسؤولين في البيت الأبيض حول هذا الشأن. وأوضحت أن لقاءات حولاتا وسوليفان تأتي في إطار اللقاء الدوري الذي ينظمه المنتدى الإسرائيلي الأميركي المتعلق بمواجهة إيران، الذي بدأ أعماله يوم الثلاثاء الماضي، وتم فيه الاتفاق على مواصلة تنسيق الجهود بشكل أكبر لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية وردع «عدوانها الإقليمي».
وكان البيت الأبيض قد أصدر بياناً مساء الأربعاء، قال فيه إن «المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين أكدوا في اجتماع لكبار المسؤولين التزامهم بتنسيق الجهود لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي». وأضاف البيان أن المسؤولين بحثوا أيضاً الخطوات الاقتصادية والدبلوماسية لتحقيق أهدافهم وأشاروا إلى التعاون العسكري القائم بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي.
وكانت وكالة «رويترز» قد كشفت عن مسودة قرار مسربة أعدته الولايات المتحدة بالتنسيق مع الترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) لطرحها وإقرارها بواسطة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي من المقرر أن ينعقد يوم الاثنين المقبل ويستمر حتى العاشر من الشهر الجاري.
من جانبه، توعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان برد «فوري» على أي خطوة «سياسية» في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل، في ظل تحضير دول غربية مشروع قرار يدعو طهران للتعاون مع الوكالة الأممية. ويأتي هذا الموقف غداة تأكيد الولايات المتحدة أنها تعد مع ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، مشروع قرار يحض إيران على «التعاون الكامل» مع الوكالة، بعد إعلان الأخيرة هذا الأسبوع أن طهران لم تقدم إيضاحات وافية بشأن أسباب العثور على آثار مواد نووية في مواقع غير مصرح عنها.
وقال أمير عبداللهيان في اتصال هاتفي مع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن «أي خطوة سياسية من الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث ستدفع بلا شك إلى رد فعل متسق، فعال، وفوري» من جانب إيران، وذلك وفق بيان صادر عن الخارجية الإيرانية. ورأى وزير الخارجية الإيراني أن إعداد الدول الغربية لمشروع القانون «يتعارض مع الممارسة الدبلوماسية، ومتسرع وغير بنّاء، وسيجعل مسار التفاوض أكثر صعوبة وتعقيداً»، من دون تقديم إيضاحات بهذا الشأن.
ويأتي هذا التجاذب في وقت يهيمن الجمود على المباحثات بين إيران والقوى الكبرى الهادفة إلى إحياء الاتفاق بشأن برنامج طهران النووي لعام 2015. وكانت الوكالة الأممية التي تتخذ من فيينا مقراً، قد قالت في تقرير إن إيران لم تقدم توضيحات وافية بشأن آثار لمواد نووية تم العثور عليها في ثلاثة مواقع لم تصرح عنها بأنها شهدت أنشطة كهذه، هي مريوان ورامين وتورقوزآباد. وينظر لإقفال الملف الذي يشكل نقطة تجاذب منذ مدة طويلة، على أنه محوري في سياق جهود إحياء الاتفاق النووي.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، أن لدى واشنطن «مخاوف جدية للغاية» لأن «إيران لم ترد بشكل موثوق به على أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وأتاح اتفاق 2015 رفع عقوبات اقتصادية عن إيران في مقابل تقييد أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها، إلا أن مفاعيله باتت في حكم اللاغية منذ قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب سحب بلاده أحادياً منه في 2018، وإعادة فرض عقوبات قاسية على إيران التي ردت بالتراجع عن العديد من التزاماتها الأساسية بموجبه.
وتشتبه دول غربية وإسرائيل بأن إيران تسعى لتطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران على الدوام مؤكدة الطابع السلمي لبرنامجها النووي. وانتقد أمير عبداللهيان زيارة المدير العام للوكالة الذرية رافايل غروسي إلى إسرائيل. واعتبر الوزير الإيراني أن هذه الزيارة «تناقض مبدأ الحيادية» التي يجب أن تتمتع بها الوكالة الأممية، إضافة إلى وضعها «التقني والمهني». وسبق لطهران أن اتهمت الدولة العبرية بالوقوف خلف عمليات تخريب طالت منشآتها النووية، إضافة إلى اغتيالات بحق علمائها النوويين.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

الجيش الإسرائيلي: «لا إهمال» في قتلنا مزارعاً إسرائيلياً قرب حدود لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: «لا إهمال» في قتلنا مزارعاً إسرائيلياً قرب حدود لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)

قال ​الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه لم يتسنَّ ‌التوصل ‌إلى ​حدوث ‌أي ⁠إهمال ​أو تقصير ⁠أخلاقي من الضباط الضالعين في ⁠واقعة ‌القتل ‌غير ​العمد للمزارع ‌الإسرائيلي ‌عوفر موسكوفيتز بالقرب من ‌الحدود اللبنانية هذا الشهر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، الجيش بالعمل على «توسيع المنطقة العازلة» في لبنان، في وقت تواصل فيه تل أبيب هجومها في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو، في بيان مصوَّر: «في لبنان، أمرت للتو الجيش بتوسيع المنطقة العازلة القائمة بشكل أكبر». وأضاف: «الهدف من ذلك هو احتواء خطر أي هجوم (يشنه مقاتلو حزب الله) بشكل نهائي، ومنع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على الحدود».


انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين

إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
TT

انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين

إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)

دخل انقطاع الإنترنت في إيران، الأحد، يومه الثلاثين على التوالي مع استمرار عزل ملايين الأشخاص عن المعلومات والاتصالات منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت مجموعة «نت بلوكس» لمراقبة الإنترنت على منصة «إكس» اليوم: «دخل انقطاع الإنترنت في إيران يومه الثلاثين، فيما تستمر إجراءات الرقابة على مستوى البلاد للأسبوع الخامس بعد 696 ساعة».

وفي حين لا تزال شبكة الإنترنت الداخلية تعمل لتشغيل تطبيقات المراسلة المحلية والمنصات المصرفية وغيرها من الخدمات، فإن الوصول إلى الإنترنت العالمي مقيد بشدة.

منصات تسيطر عليها الدولة

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فلم يجد كثير من الإيرانيين خياراً سوى الاعتماد على المنصات التي تسيطر عليها الدولة والبدائل المكلفة للتواصل مع أحبائهم.

وقالت مريم، وهي موظفة في القطاع الخاص تبلغ 33 عاماً، إن الأسابيع الأولى من انقطاع الخدمة كانت صعبة جداً.

وأضافت: «كان الأمر صعباً جداً في بداية الحرب. لم يكن لدي أي وسيلة اتصال بعائلتي في مدينة أخرى سوى المكالمات الهاتفية».

وتابعت: «نستخدم الآن تطبيقاً إيرانياً للمراسلة ويمكننا إجراء مكالمات فيديو. الأمر ليس مثالياً، لكننا نتكيّف في هذه الظروف العصيبة».

وتمكن صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس من التواصل مع مقيمين في إيران عبر «واتساب» أو «تلغرام» خلال فترات قصيرة من الاتصال بالإنترنت من خلال شبكات افتراضية خاصة (VPN).

وبالنسبة إلى كثر وخصوصاً من لديهم أحباء خارج إيران، فإن التواصل أصبح محدوداً ومكلفاً.

وقال ميلاد، بائع ملابس يبلغ 27 عاماً، إنه يواجه صعوبة في التواصل مع أقاربه في الخارج.

وأضاف: «عائلتي تعيش في تركيا، وليس لدي أي وسيلة للتواصل معهم عبر الإنترنت. أضطر إلى إجراء مكالمات هاتفية مباشرة، وهي مكلفة جداً، لذا قلّما أتلقى أخباراً منهم».

حلول بديلة محدودة

كما أدت القيود إلى تضييق نطاق الوصول إلى المعلومات، فيما تنحصر إمكانات المستخدمين إلى حد كبير بالمنصات المحلية ووسائل الإعلام المحلية، ما يوفر صورة جزئية للأحداث.

وسبق لإيران أن قطعت الإنترنت لأسابيع عدة خلال فترات اضطرابات، وخصوصاً خلال احتجاجات عمت البلاد في يناير (كانون الثاني)، وخلال حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران).

وبعد اضطرابات يناير، استؤنفت الخدمة جزئياً وإن ظلّت خاضعة لرقابة مشددة وقيود صارمة، قبل أن تنقطع تماماً مجدداً بعد اندلاع الحرب الحالية في 28 فبراير (شباط).

وتمكن بعض المستخدمين من إيجاد حلول بديلة محدودة، إلا أن الاتصال لا يزال غير مستقر إلى حد كبير.

وقالت هانية المتخصصة في صناعة الخزف والبالغة 31 عاماً من طهران، إنها تمكنت من الوصول جزئياً إلى الخدمة بعد نحو أسبوعين.

وأضافت: «تمكنت من إيجاد حل بديل بصعوبة كبيرة»، مشيرة إلى أن الاتصال لا يزال غير موثوق.


«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

يصوت «البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)»، مساء الأحد، على ميزانية عام 2026، التي تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض فيه تل أبيب حرباً على جبهات عدة.

ومن المتوقع أن تزيد ميزانية الدفاع بنحو 10 مليارات دولار؛ مما يمثل أكثر من الضعف مقارنة بميزانية عام 2023، أي قبل اندلاع الحرب في قطاع غزة بعد هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل؛ إذ لم يتوقف إنفاق إسرائيل على الدفاع منذ ذلك الوقت.

وفي 28 فبراير (شباط) الماضي، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً مشتركاً على إيران، وانجر لبنان إلى الحرب بعد تدخل «حزب الله» إثر مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأفادت الصحافة الإسرائيلية في 15 مارس (آذار) الحالي بموافقة الحكومة على تقديم مبلغ 827 مليون دولار مخصصات طارئة لشراء أسلحة مرتبطة بالحرب القائمة؛ نظراً إلى الاحتياجات الملحة الناتجة عن الصراع الجديد.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي إلى تقليص بنسبة 3 في المائة بميزانيات كل الوزارات الأخرى، مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.

كذلك، وافقت حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي يعتمد بقاؤه على دعم الحلفاء المتطرفين والمتدينين القريبين من المستوطنين، على زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وعليه؛ فستتلقى الأحزاب اليمينية المتطرفة الدينية أكثر من 715 مليون دولار زيادة في ميزانية المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم التقليصات الكبيرة التي فرضتها الحكومة على الميزانيات المدنية كافة، فإن تمويل المستوطنات بقي من دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة لمصلحة مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة؛ ففي حين تقلص الحكومة الميزانيات داخل إسرائيل، فإنها تضخ الأموال في المستوطنات».

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قررت الحكومة استثمار 836 مليون دولار على مدى 5 سنوات مقبلة في تطوير المستوطنات.