متلازمة انضغاط الأعصاب... علامات تحذيرية من أخطارها

حالة شائعة تختلف طرق التعافي منها

متلازمة انضغاط الأعصاب... علامات تحذيرية من أخطارها
TT

متلازمة انضغاط الأعصاب... علامات تحذيرية من أخطارها

متلازمة انضغاط الأعصاب... علامات تحذيرية من أخطارها

قد يصحو أحدنا من نومه غير قادر على تحريك إحدى ذراعيه بسبب الألم والتنميل الذي انتابها، ولحسن الحظ فإنه يتلاشى بعد لحظات. بينما قد يشكو آخر من ألم في الظهر أو تيبس بالرقبة أو خدر وتنميل في الذراع والساق، ويستمر ذلك لأيام أو أسابيع، وقد يتعافى منه تلقائيا بالراحة أو بعلاجات تحفظية وفي بعض الحالات قد يحتاج لإجراء جراحي. فما الفرق بين هذه وتلك؟ وما هي الأسباب؟ وكيف يتم التعافي والوقاية؟

انضغاط الأعصاب
تسمى هذه الحالة «متلازمة انضغاط العصب Nerve Compression Syndrome» أو متلازمة انحباس العصب، ضغط الاعتلال العصبي، اعتلال العصب المحاصر Pinched (Compressed) Nerve. وأبسط هذه الحالات، انضغاط عصب في الذراع بسبب النوم عليه. فالنوم ورأسك على معصمك أو في وضع يضغط باستمرار على مرفقك يمكن أن يسبب انضغاط العصب. والعصب المتوسط (median nerve) في المعصم والعصب الزندي (ulnar nerve) في الكوع هما أكثر عرضة لخطر الانضغاط نظراً لقربهما من السطح في هذه المواقع.
أما أخطر الحالات، فهو ما يحدث بسبب انضغاط العصب من قبل الأنسجة المحيطة به الموجودة في العمود الفقري وأجزاء أخرى من الجسم، مثل العظام أو الغضاريف أو العضلات أو الأوتار، مما يسبب الشعور بالألم أو الوخز أو الخدر أو الضعف. فعلى سبيل المثال، يؤدي انضغاط العصب في الرسغ إلى الشعور بالألم والخدر في اليد والأصابع (متلازمة النفق الرسغي). وعلى نحو مماثل، قد يضغط قرص منفتق في أسفل العمود الفقري على جذر أحد الأعصاب، مسببا ألماً يمتد إلى أسفل الجزء الخلفي من الساق. وغالباً ما تحدث هذه المتلازمة بسبب الإصابات المتكررة، ويمكن أن تلعب الحالات الطبية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو مرض السكري أو قصور الغدة الدرقية دوراً أيضاً.
انضغاط الأعصاب أمر شائع، يتأثر به حوالي 85 من كل 100 ألف بالغ في الولايات المتحدة كل عام (وفقاً لتقارير كليفلاند كلينيك). ويمكن أن يعاني منه الأشخاص في أي عمر، ولكن من المرجح أن يصاب به من بلغ من العمر 50 عاماً أو أكثر بسبب التهاب المفاصل وتنكس العمود الفقري وأجزاء أخرى من الجسم.
من هم المعرضون لخطر انضغاط الأعصاب؟
- العمر، البالغون الذين تزيد أعمارهم عن 30 - 50 عاماً.
- الجنس، النساء أكثر عرضة للإصابة بأنواع معينة من متلازمة ضغط العصب، بما في ذلك النفق الرسغي.
- المهنة، فالأنواع التي تحتاج لتكرار حركات معينة تزيد من احتمالية الإصابة كالذين يستخدمون أجهزة الكومبيوتر لفترات طويلة من الزمن، والذين يقومون بأعمال يدوية متكررة.
- الأمراض التي تؤثر على الدورة الدموية أو وظيفة الأعصاب.

الأسباب والأعراض
> ما الذي يسبب متلازمة انضغاط الأعصاب؟
- إصابات العمل، بسبب الحركات المتكررة المتعلقة بواجبات الوظيفة. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي التمدد المفرط للمعصم أثناء الكتابة على لوحة المفاتيح أو استخدام الماوس أو العزف على البيانو إلى متلازمة النفق الرسغي.
- الحوادث، مثل الالتواء وكسور العظام يمكن أن تتسبب في الإصابة بمتلازمة انضغاط الأعصاب.
- بعض الحالات الطبية، بسبب انخفاض تدفق الدم إلى العصب، أو تورم في العصب والهياكل المحيطة، أو تلف غطاء المايلين للعصب، مما يؤثر سلبا على قدرة العصب على إرسال واستقبال الرسائل، مسببا أعراضاً مثل الألم والتنميل وضعف الوظيفة. ومن ذلك: داء السكري - اضطرابات المناعة الذاتية كالتهاب المفاصل الروماتويدي - ضعف الغدة الدرقية - ضغط دم مرتفع - الأورام والخراجات - الحمل – البدانة - العيوب الخلقية - الاضطرابات العصبية.
- الشيخوخة، بمرور الوقت، يمكن أن تفقد أقراص العمود الفقري محتوى الماء وتتسطح وتشعف، فتقترب الفقرات من بعضها، واستجابة لذلك يشكل الجسم نمو نتوءات عظمية يمكنها أن تضغط على الأعصاب.
> الأعراض. كقاعدة عامة، وفقاً للدكتور هاسكالوفيتشي Hascalovici J. healthline، 2021، فإن الأعصاب المضغوطة تسبب ألما وخدرا يختلف عن إصابات الأنسجة الرخوة وإجهاد العضلات. فالإحساس بالوخز والإبر الذي نشعر به عند النوم مع الضغط على عصب لليد أو القدم هو نتيجة ضغط عصبي خفيف يختلف تماماً عن العضلات المؤلمة. وعلى النقيض من ذلك، وهو الأكثر خطورة، يمكن لأعراض انضغاط العصب في الرقبة أو الظهر أن يسبب أيضاً إحساساً بالوخز مع الشعور بألم حاد طاعن أو إحساس بالحرق ينطلق إلى أعلى وأسفل الأطراف أو الظهر. كما يمكن أن تعاني المنطقة أيضاً من تقلصات عضلية والشعور بضعف شديد. في بعض الأحيان، قد يكون هناك شعور وكأنك مخدر وعديم الإحساس، خدر، تنميل، احتراق، طعن، دبابيس وإبر، كهرباء. وهذه أمثلة لتأثير انضغاط العصب في مناطق من الجسم:
- اعتلال الأعصاب العنقية، يسبب تيبساً في الرقبة، ويمكن أن يؤثر الألم والخدر على الكتف والذراع.
- اعتلال الأعصاب الصدرية، يسبب ألماً في منطقة الصدر، ويفضل أخذ الاستشارة الطبية مبكرا.
- اعتلال الأعصاب القطنية، يسبب ألما في أسفل الظهر والوركين والأرداف والساقين.
- الألم والخدر وضعف العضلات والوخز والشعور بالتنميل، أعراض مشتركة في معظم الحالات.

علامات تحذيرية
قد تتسبب الأعصاب المضغوطة في الكثير من الألم وعدم الراحة وقد تكون لها تبعات خطيرة في بعض الحالات. معهد العمود الفقري في تكساس يورد (8) علامات تحذيرية مهمة لوجود عصب مضغوط، وهي:
> ألم أو حرقان في الساق. عرق النسا هو نوع شائع من آلام أسفل الظهر يحدث عندما يتم ضغط العصب الوركي (sciatic nerve) عند خروجه من أسفل العمود الفقري متفرعا عبر الأرداف وصولاً إلى الساق، يسبب الشعور بالألم أو بالحرقان في أي مكان على طول مسار العصب.
> ألم يمتد من الرقبة إلى أسفل الذراع. نتيجة انضغاط أحد الأعصاب في الرقبة أو عندما يتفرع من العمود الفقري إلى الذراعين أو إلى الكتفين، مسببا تهيج العصب العنقي وألماً في أي مكان على طول مسار العصب، بما في ذلك الكتفين، والجزء العلوي من الظهر، والذراعين، وحتى اليدين.
> ضعف في الساقين. عند المشي أو استخدام الساقين، ترسل الأعصاب الموجودة في الساقين المعلومات بسرعة البرق إلى الدماغ، مما يحفز بدوره العضلات على الاستجابة بطرق محددة. فإذا تم ضغط العصب الوركي أو أي عصب آخر في الساق، يحدث تداخل مع هذه الإشارات. نتيجة لذلك، يتم الشعور بضعف في الساقين أو صعوبة في أداء حركات معينة (حتى المشي).
> انخفاض قوة القبضة. تلعب أعصاب اليد دوراً كبيراً في القدرة على إمساك الأشياء، حيث تزود الدماغ بالمعلومات الحسية حول الأشياء التي نلمسها فيتمكن الدماغ من إخبار العضلات بكيفية رد الفعل. عندما يتهيج أحد الأعصاب الموجودة في فقرات العنق أو يضغط عليه، فقد لا يكون قادراً على نقل البيانات إلى الدماغ. وهذا يعني أن العضلات لن تكون قادرة على الأداء كما ينبغي، مما يؤدي إلى ضعف قوة القبضة أو صعوبة الكتابة أو أداء المهام الحركية الصغيرة الأخرى.
* الخدر. يؤدي ضغط الأعصاب بشكل أساسي إلى إيقاف الاتصال بين الأعصاب في الساقين أو الذراعين أو مناطق أخرى من الجسم، وبالتالي لا يستطيع الدماغ الشعور في تلك المناطق. نتيجة لذلك، قد يتم الشعور بالخدر أو قد يحدث نقص كامل في الإحساس، كما هو الحال عندما تنام وذراعك في وضع غير معتاد.
* الإحساس بالدبابيس والإبر (تنميل). يحدث التنميل (أحاسيس شائكة) عند ضغط العصب أو تهيجه. لا يتم حظر الإشارات بين العصب والدماغ تماماً، ولكن يتم التدخل فيها بما يكفي للتسبب في هذه الأعراض المزعجة. والتنميل هو مؤشر مبكر شائع لمتلازمة النفق الرسغي.
> سلس الأمعاء أو المثانة. لا تقتصر وظيفة الأعصاب الموجودة في الظهر على تحريك الساقين والقدمين فقط، بل إنها تتحكم في المثانة والأمعاء. عندما يتعرض أحد الأعصاب في أسفل الظهر للضغط بشدة، فقد تتسرب حركة البول أو الأمعاء، أو قد تحدث مشكلات أخرى في هذه الوظائف.
> تغير الألم عند تحريك الجسم. بالنسبة للعديد من المصابين بعرق النسا، على سبيل المثال، يمكن أن يخف الألم عند الانحناء للأمام من وضعية الجلوس، أو عند الاستلقاء على الظهر تماماً. ومع ذلك، فعند الاستلقاء على الجانب، غالباً ما يزداد الأمر سوءاً. وهذا هو سبب صعوبة النوم مع وجود عصب مضغوط في الظهر.

التشخيص والعلاج
كيف يتم تشخيص متلازمة انضغاط الأعصاب؟ يجب استشارة الطبيب إذا استمرت أو ساءت الأعراض أو لم تتحسن. وللتوصل إلى مصدر العصب المضغوط، يتم عمل التالي وفق مجلة التصوير بالموجات فوق الصوتية usg، 2015):
> أولا: الفحص الإكلينيكي، للرقبة والذراعين والكتفين والرسغين واليدين. فحص ضعف العضلات، والتغيير في ردود الفعل والأحاسيس المختلفة.
> ثانيا: اختبارات التصوير، ومنها:
- الأشعة السينية: لرؤية التضيق والتغيير إن وجد بمحاذاة الحبل الشوكي والكسور.
- التصوير المقطعي المحوسب (CT): يظهر صوراً ثلاثية الأبعاد وتفاصيل أكثر للعمود الفقري.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يظهر ما إذا كان تلف الأنسجة الرخوة يتسبب في ضغط العصب، أو إذا كان هناك تلف في الحبل الشوكي.
- تخطيط كهربائية العضلات (EMG): تحديد ما إذا كان العصب يعمل بشكل طبيعي، ومعرفة ما إذا كانت الأعراض ناتجة عن الضغط على جذور الأعصاب الشوكية، أو إذا كان تلف الأعصاب ناتجاً عن حالة أخرى مثل مرض السكري.

كيف يتم علاج العصب المضغوط؟
> أولا: إجراءات غير جراحية، تشمل:
- الراحة واستخدام كمادات باردة وحارة: غالبا يزول معها الألم في غضون أيام أو أسابيع قليلة.
- مسكنات الألم: مثل أسيتامينوفين ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (إيبوبروفين، نابروكسين).
- الجبائر والأطواق (للمعصم واليد والرقبة): لفترة قصيرة للحد من الحركة أثناء التعافي.
- الستيرويدات القشرية: وهي مضادة للالتهابات قوية مثل بريدنيزون، عن طريق الفم أو الحقن المباشر في المنطقة المصابة.
- العلاج الطبيعي: تمارين الإطالة الخفيفة لتخفيف الألم والضغط على الأعصاب.
* ثانيا: إجراءات جراحية. وهي الخيار الأخير لإزالة الضغط عن العصب، وتوقعات الشفاء التام ممتازة. وفقاً لدراسة فيرنانديز بيناس (Fernández - de - las - Peñas) وزملائه في 2017 والتي نشرت في مجلة العظام والرياضة والعلاج الطبيعي (jospt، 2017) وهذه 3 أمثلة شائعة:
- استئصال القرص العنقي الأمامي والاندماج (ACDF): إزالة النتوءات العظمية أو القرصية الضاغطة على الأعصاب، ثم تثبيت العمود الفقري من خلال الاندماج.
- استبدال القرص الصناعي (ADR): إزالة القرص المصاب من العمود الفقري واستبدال آخر اصطناعي به، وكذلك استبدال الركبة أو الورك.
- جراحة متلازمة النفق الرسغي: إما بالجراحة المفتوحة أو بالمنظار لتخفيف الضغط على العصب في النفق الرسغي.

الوقاية
يمكن تقليل مخاطر انضغاط الأعصاب بالتدابير الآتية:
- الحفاظ على وزن صحي ووضعية جيدة للجسم.
- ممارسة تمارين إطالة العضلات للحفاظ على قوتها ومرونتها.
لا تجلس أو تستلق في وضع واحد أو تضع رجليك فوق بعضها لفترة طويلة لتفادي انضغاط العصب في الساق.
- حاول الحد من الحركات المتكررة (مثل الكتابة) وأخذ فترات راحة. استخدم مساند المعصم أثناء العمل باستخدام لوحة المفاتيح.

* استشاري طب المجتمع



5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
TT

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

وتجعل مليارات الخلايا العصبية الموجودة في دماغك، التي تعرف باسم «الخلايا العصبية»، ذلك ممكناً بأن ترسل المعلومات إلى باقي أجزاء جسمك. وإذا لم تعمل بشكل سليم، فقد لا تتحرك عضلاتك بسلاسة. قد تفقد الإحساس في أجزاء من جسمك. وقد يتباطأ تفكيرك.

لا يستبدل الدماغ الخلايا العصبية التي تتلف أو تتدمر؛ لذا من المهم العناية بها. إليك 5 نصائح للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته:

الابتعاد عن القلق

يحدث القلق وتأثيراته على الدماغ في مراكز التنظيم العاطفي بدلاً من المراكز المعرفية العليا؛ وهذا يعني أن دماغك العاطفي غير الواعي هو الذي يعاني من كل الضغط، مما يغير طريقة استجابتك لمصادر القلق.

هناك أنواع عديدة من اضطرابات القلق، تتشارك بعضها في أعراض متداخلة. والاستمرار في تجربة أي من اضطرابات القلق هذه أو جميعها يدفع الجهاز الحوفي في دماغك إلى العمل بطاقة قصوى. ومع استمرار العمل بالطاقة القصوى، يأتي التوتر المستمر على جهازك العصبي.

وتقول الطبيبة سابرينا رومانوف المتخصصة في علم النفس السريري: «من عواقب القلق المزمن على وظائف الدماغ زيادة تنشيط نظام الكرّ والفرّ في الدماغ. فقد وجدت الأبحاث أن القلق المزمن يؤدي إلى تضخم اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن الاستجابة للمثيرات المهددة وإنتاج استجابة الخوف. وهذا يؤدي إلى ردود فعل مكثفة تجاه المثيرات المهددة، خاصة تلك التي تثير الخوف والغضب».

وتابعت: «هذا التغيير في دوائر (الخوف) في دماغك يؤثر سلباً أيضاً على طريقة أداء الحُصين (الذي تعالج من خلاله المعلومات والذاكرة) وقشرة الفص الجبهي (حيث توجد شخصيتك) لوظائفهما»، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

الابتعاد عن النقد الذاتي المفرط

وأظهرت الأبحاث في علم الدماغ أن مناطق الدماغ نفسها التي تستجيب للتهديد الخارجي تنشط عند ممارسة النقد الذاتي. وكما يتطور الدماغ في سياق العلاقة مع الآخرين، فإن العلاقة التي تربطنا بأنفسنا تنطوي أيضاً على إمكانية وضعنا في حالة من التهديد. يمكن أن يؤدي النقد الذاتي والغضب المرتبط به إلى تجربة نفس استجابة «القتال أو الهروب أو التجمد» التي قد نختبرها استجابة لتهديد خارجي.

وحسب موقع «سايكولوجي توداي»، ينطوي ذلك على ارتفاع في الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط باستجابة «القتال أو الهروب أو التجمد». كما أنه يزيد من تدفق الناقل العصبي النورإيبينفرين الذي يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم وتدفق الدم إلى العضلات الهيكلية.

كيف يضعف تعدد المهام الإنتاجية؟

يؤثر تعدد المهام تأثيراً سلبياً كبيراً على الإنتاجية. فأدمغتنا تفتقر إلى القدرة على أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا نقوم بمهام متعددة، فالأرجح أننا ننتقل بسرعة من مهمة إلى أخرى فقط. يعد التركيز على مهمة واحدة نهجاً أكثر فاعلية.

قد يؤدي القيام بعدة أشياء مختلفة في وقت واحد إلى إضعاف القدرة الإدراكية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بمهام متعددة بشكل متكرر. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير قدرتهم على تعدد المهام، وغالباً ما يفتقر الأشخاص الذين يمارسون هذه العادة بشكل متكرر إلى المهارات اللازمة للقيام بها بفاعلية، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

يميل من يعتادون تعدد المهام إلى إظهار اندفاعية أكبر مقارنة بأقرانهم، وقد يكونون أكثر عرضة للتقليل من شأن المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع عدة أمور في وقت واحد. كما يبدو أنهم يظهرون مستويات أقل من التحكم التنفيذي، وغالباً ما يتشتت انتباههم بسهولة.

العلاقة الدقيقة بين تعدد المهام ووظائف الدماغ ليست واضحة في الأبحاث. فمن المحتمل أن تعدد المهام المزمن يغير الدماغ بمرور الوقت، مما يؤدي إلى مزيد من التشتت ومشاكل في التركيز، أو قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بهذه السمات أكثر ميلاً لتعدد المهام في المقام الأول.

عدم كبت المشاعر السلبية

تؤدي المشاعر السلبية إلى حبسنا في دوامة من الأفكار المتكررة والتفكير السلبي. سواء كنا نأسف على الماضي، أو نحكم على أنفسنا بقسوة، أو نلوم الآخرين على مشاكلنا، أو نتوقع مستقبلاً قاتماً، فإن هذه الأفكار تجعلنا نشعر بالحزن والخجل والغضب. هذه حلقة مفرغة تمنعنا من التحفيز للمضي قدماً وحل مشاكلنا. وبمجرد أن نجد أنفسنا في مثل هذه الحلقة، نبدأ في الشعور بالسوء لأنه من الصعب للغاية الخروج منها مهما حاولنا تحسين الأمور.

عدم ربط الإنتاجية بالقيمة الذاتية

تعد الإنتاجية مقياساً سهلاً لقياس النجاح لفترة قصيرة. نشعر بالسعادة عندما نكون منتجين؛ فعندما ننجز مهمة ما ونشعر بالرضا تجاهها، يكون دماغنا قد أطلق جرعة صغيرة من الدوبامين كمكافأة لنا على إنجاز شيء كان علينا القيام به. وفي ثقافة تقدر العمل الجاد والتقدم في السلم الوظيفي وبناء الثروة، قد يكون من السهل الخلط بين هذا الشعور الجيد الذي تحصل عليه والشعور بالإنجاز الذي تحصل عليه عندما تعيش بطريقة تجسد قيمك. قد تبدأ في الشعور بأنه لكي تشعر بالرضا، عليك أن تكون منتجاً، وبما أنه لا يوجد شيء آخر يمنحك الإشباع الفوري بالطريقة نفسها، فإن الإنتاجية تصبح الأولوية فوق كل شيء آخر.

والحقيقة هي أننا لسنا آلات؛ لذا فإن توقعنا من أنفسنا أن نكون منتجين بلا حدود هو مجرد وضع معيار مستحيل لأنفسنا. وعندما نضع هذه التوقعات لأنفسنا، فإن ذلك يجعلنا نشعر بالخجل فقط عندما ننخرط في أمور غير منتجة، ولكنها ربما تمنحنا إشباعاً عاطفياً، مثل قضاء أوقات الفراغ، أو ممارسة الهوايات، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والأحباء.

عندما تصبح الإنتاجية هي الطريقة الوحيدة التي نقيس بها قيمتنا الذاتية، ينتهي بنا الأمر بالتضحية بالأشياء التي تمنحنا الشعور بالرضا في حياتنا أو تجاهلها، مما يزيد من خطر تعرضنا للعزلة.


10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
TT

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية، بات الحصول على نوم هادئ ومريح تحدياً يواجه كثيرين. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية، تشير تقارير صحية إلى أن الحل قد يكون أبسط مما نتصور؛ إذ يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن تلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أبرز هذه المشروبات وفوائدها، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

شاي البابونغ

يحتوي شاي البابونغ «فلافونويد» (مركبات طبيعية) خاصة تُسمى «أبيجينين»، وهي تعمل على مُستقبلات في الدماغ فتُخفف القلق وتُعزز الاسترخاء.

كما أن دفء الشاي قد يُساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي البابونغ قد يُحسّن النوم، خصوصاً عبر تقليل عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

عصير الكرز الحامض

يحتوي عصير الكرز الحامض بشكل طبيعي الميلاتونين، وهو هرمون يُخبر الجسم بأن الوقت قد حان للراحة. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات قد تدعم تعافي العضلات خلال النوم.

وقد يساعد هذا العصير في تسريع عملية النوم وإطالة مدته، خصوصاً إذا كان غير مُحلَّى.

شاي جذور الناردين

يُستخدم جذر الناردين بوصفه عشبة طبية منذ قرون؛ فهو يساعد على تهدئة الجهاز العصبي بشكل طبيعي.

وتشير الأبحاث إلى أن شاي جذور الناردين خيار آمن وفعال لتحسين النوم والوقاية من اضطراباته.

الحليب الدافئ

لطالما كان الحليب الدافئ مشروباً شائعاً قبل النوم. يحتوي الحليب التريبتوفان، وهو حمض أميني طبيعي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين. وتساعد هذه المواد الكيميائية على تحسين المزاج والنوم.

حليب اللوز

إذا كنت تبحث عن بديل للحليب العادي، فقد يكون حليب اللوز خياراً لطيفاً ومناسباً لوقت النوم. فهو، مثل حليب البقر، يحتوي التريبتوفان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حليب اللوز غني بالمغنسيوم، الذي قد يُحسّن جودة النوم عن طريق إرخاء العضلات والأعصاب.

الحليب الذهبي

يُحضّر الحليب الذهبي عادةً من الحليب الدافئ والتوابل المهدئة مثل الكركم والزنجبيل والقرفة، مع إضافة كمية قليلة من الفلفل الأسود؛ مما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ويتمتع كل من الكركم والزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات. ويشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يُحسّن جودة النوم. كما تُساعد القرفة على استقرار مستوى السكر في الدم خلال النوم. ويُساعد الفلفل الأسود الجسم على امتصاص الكركم بشكل أفضل.

«اسْمُوثِي» الموز

«اسْمُوثِي» الموز مشروب موز بارد مخفوق مع الحليب، أو حليب اللوز. وهذا المزيج غني بالمغنسيوم والتريبتوفان والميلاتونين.

كما يحتوي الموز البوتاسيوم، وهو معدن يُرخي العضلات ويدعم صحة الأعصاب.

شاي الأشواغاندا

يُعرف شاي الأشواغاندا بتأثيره المهدئ، وقد أظهر بعض الدراسات قدرته على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، خصوصاً لدى من يعانون الأرق.

شاي اللافندر

يتميز برائحته المريحة وتأثيره المهدئ؛ إذ يساعد على الشعور بالنعاس وتحسين الحالة المزاجية قبل النوم.

الماء

يحتوي الماء النقي «0» سعرات حرارية، ويمنع الجفاف، وقد يُساعد أيضاً على نوم هانئ ليلاً. وتشير الدراسات إلى وجود صلة بين الجفاف وقلة النوم. لكن يُنصح بعدم الإفراط في شربه قبل النوم؛ لأن هذا الأمر قد يُؤدي إلى كثرة التبول ليلاً ويُؤثر سلباً على النوم.


4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.