بلينكن يعد عباس «الغاضب» ببحث كل المشكلات عند وصول بايدن

الأميركيون أكدوا التزامهم حل الدولتين وإعادة فتح القنصلية

عباس خلال استقباله بلينكن في رام الله مارس الماضي (وفا)
عباس خلال استقباله بلينكن في رام الله مارس الماضي (وفا)
TT

بلينكن يعد عباس «الغاضب» ببحث كل المشكلات عند وصول بايدن

عباس خلال استقباله بلينكن في رام الله مارس الماضي (وفا)
عباس خلال استقباله بلينكن في رام الله مارس الماضي (وفا)

ضغط وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن على الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، من أجل التريث وعدم تصعيد الموقف بقرارات وإجراءات ضد إسرائيل، وانتظار وصول الرئيس الأميركي جو بادين للمنطقة، واعداً إياه بمناقشة كل طلباته؛ لكن عباس طالبه بتحويل الأقوال إلى أفعال ومغادرة حالة الصمت.
واتصل بلينكن بعباس في خضم حالة من الإحباط في رام الله، وبدأ أبو مازن مشاورات مع مستشاريه وأعضاء في القيادة السياسية، من أجل تفعيل قرارات المجلس المركزي الفلسطيني التي تتضمن -من بين توصيات أخرى- قطع العلاقات مع إسرائيل، وتجميد الاعتراف بها.
وأراد بلينكن احتواء الغضب الفلسطيني الذي لمسه في نبرة عباس الذي قال له إنه لا يمكن له السكوت على الوضع الحالي ولا يمكن تحمله، شاكياً من غياب الأفق السياسي والحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتنصل إسرائيل من التزاماتها وفق الاتفاقات الموقعة وقرارات الشرعية الدولية، ومواصلتها الأعمال أحادية الجانب، خصوصاً في القدس، والاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى، وأداء الصلوات التلمودية في باحاته، والسماح للمجموعات المتطرفة برفع الأعلام الإسرائيلية في المسجد، بحماية قوات الاحتلال التي تمنع الفلسطينيين من أداء شعائرهم الدينية في الأقصى وكنيسة القيامة، في انتهاك صارخ للستاتسكو التاريخي، إضافة لمواصلة طرد الفلسطينيين من أحياء القدس وهدم منازلهم، واستمرار جرائم الاستيطان وإرهاب المستوطنين.
وأبلغ عباس محدثه، بأنه أمام كل ذلك، فإن «القيادة الفلسطينية بصدد اتخاذ إجراءات لمواجهة هذا التصعيد الإسرائيلي»، في ظل عجز المجتمع الدولي عن إرغام إسرائيل على الامتثال لقرارات الشرعية الدولية، ووقف ممارساتها الإجرامية والاحتلالية، وما تقوم به من إجراءات تطهير عرقي وتمييز عنصري، وفي ظل الصمت الأميركي أيضاً على هذه الاستفزازات التي تنتهك بشكل صارخ القانون الدولي. وقال عباس لبلينكن، إن جرائم إسرائيل وصلت إلى حد لا يمكن قبوله، وإن الوضع على الأرض لا يطاق.
ومن بين طلبات أخرى، أثار عباس مسألة رفع منظمة التحرير الفلسطينية عن القائمة الأميركية للإرهاب، وإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، وكذلك مكتب منظمة التحرير في واشنطن، بصفتها شريكاً كاملاً وملتزماً في عملية السلام. ورد بلينكن بالتأكيد على التزام إدارة الرئيس جو بايدن بحل الدولتين، ووقف التوسع الاستيطاني، والحفاظ على الوضع القائم، ووقف طرد الفلسطينيين من أحياء القدس، ووقف الأعمال الأحادية من الجانبين.
وحاول طمأنة عباس بالتزام الإدارة بإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس.
وقال الوزير الأميركي لعباس، إن الإدارة الأميركية سترسل وفداً رفيع المستوى، للتحضير لزيارة الرئيس بايدن، ووعده بمناقشة كل القضايا التي طرحها في هذا الاتصال. وشدد على تصميم إدارة بايدن على تحسين الأوضاع للفلسطينيين وإعطاء الفرصة للعمل خلال الفترة القادمة، لإعطاء أمل للفلسطينيين وشعوب المنطقة كافة.
مسألة ثانية تطرق لها بلينكن، وهي «حرص الإدارة الأميركية على القيام بالتحقيق في مقتل الصحافية شيرين أبو عاقلة، وملاحقة ومحاسبة القتلة».
اتصال بلينكن جاء بعد اجتماع فعلي عقده عباس مع مستشاريه ومسؤولين، من أجل بحث اتخاذ قرارات صعبة في محاولة للضغط على إسرائيل والولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى، لإطلاق عملية سياسية، في ظل تصاعد الهجوم الإسرائيلي على الفلسطينيين، وعجز الولايات المتحدة أمام إسرائيل وامتناعها عن تطبيق وعودها للسلطة، وباعتبار أنه لا يمكن الانتظار أكثر، بينما يتم إضعاف السلطة وتهميش دورها عن عمد، وضرب صورتها أمام الفلسطينيين، مع استمرار غياب أي أفق.
وأبلغ الرئيس الفلسطيني الولايات المتحدة ومصر والأردن، سابقاً، أنه سيرد على إسرائيل بتنفيذ قرارات المجلس المركزي، بما يشمل تجميد الاعتراف بإسرائيل، بغض النظر عن تداعيات ذلك.
وكان «المركزي» قد قرر في جلسته الأخيرة في فبراير (شباط) الماضي، تعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطينية على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، عاصمتها القدس الشرقية، والاستمرار في الانتقال من مرحلة السلطة إلى الدولة، وإنهاء التزامات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية بكافة الاتفاقيات مع سلطة الاحتلال، ووقف التنسيق الأمني بأشكاله المختلفة، وتحديد ركائز عملية للاستمرار في عملية الانتقال من مرحلة السلطة إلى مرحلة الدولة ذات السيادة.
ربما لا يذهب الفلسطينيون لتطبيق كل القرارات دفعة واحدة، وإنما بالتدرج، لزيادة مستوى الضغط على إسرائيل والآخرين.
وتوقعت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن ينتظر عباس فعلاً وصول بايدن خلال الأسابيع القليلة القادمة؛ خصوصاً مع تطمينات بلينكن.
إضافة إلى اتصال بلينكن، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، أن الولايات المتحدة ملتزمة بفتح قنصليتها في مدينة القدس. وقال برايس في مؤتمر صحافي: «لا نزال ملتزمين بفتح قنصلية في القدس؛ لأننا مؤمنون بأنها وسيلة مهمة لبلادنا للتفاعل مع الشعب الفلسطيني وتقديم الدعم له».
وأكد برايس أن إدارته تواصل مناقشة هذا الأمر مع الإسرائيليين والفلسطينيين «وتتشاور مع أعضاء الكونغرس أيضاً». وأضاف: «في هذه اللحظة بالذات، لدينا فريق متخصص من الزملاء العاملين في القدس، في مكتبنا للشؤون الفلسطينية، يركزون على التعامل مع الشعب الفلسطيني والتواصل معه». ولدى سؤاله عن سبب عدم إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس حتى الآن، رد بالقول: «هناك عدد من الخطوات التي يجب أن نبدأ بها في إعادة فتح أي منشأة دبلوماسية.
هناك بعض الحساسيات الفريدة لهذا المرفق بالذات؛ لكن كما قلت من قبل، نحن نعمل من خلال هذه القضية مع شركائنا الفلسطينيين والإسرائيليين».
في الاثناء, لم يعكس البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية أي إشارة إلى احتجاج عباس.
غير أن موقع «أكسيوس» نقل عن مصدر أميركي، أن إدارة بايدن تريد تعيين «ممثل خاص للشؤون الفلسطينية»، متوقعاً إيلاء هذه المهمة إلى هادي عمرو، الذي يتولى حالياً الملف الفلسطيني - الإسرائيلي في وزارة الخارجية الأميركية.
ونقل عن مسؤول أميركي، أن عمرو سيكون بمثابة «قنصل عام غير مقيم» يعمل من واشنطن لكنه يشرف على إدارة الشؤون الفلسطينية لدى السفارة الأميركية في القدس. وتعتبر إدارة بايدن أن ذلك «خطوة مؤقتة» على طريق إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس. كذلك التقت نائبة وزير الخارجية ويندي شيرمان مع مستشار الأمن القومي الإسرائيلي إيال هولاتا في واشنطن.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، أن شيرمان شددت أيضاً على «أهمية عمل الإسرائيليين والفلسطينيين سوية للحفاظ على الهدوء وتخفيف التوتر»، داعية المسؤول الإسرائيلي إلى «التقدم نحو واقع يمكن للإسرائيليين والفلسطينيين على حدٍ سواء، التمتع بإجراءات متساوية من الأمن والحرية والازدهار».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
TT

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن بطريرك القدس للاتين سيُعطى حق دخول فوري إلى كنيسة القيامة، إثر موجة الغضب العالمية الواسعة التي أثارها منع الشرطة الإسرائيلية دخوله لإقامة قداس أحد الشعانين.

وكتب نتنياهو، في منشور عبر منصة «إكس»، صباح الاثنين: «أصدرتُ تعليمات للسلطات المختصة بالسماح للكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بالوصول الكامل والفوري إلى كنيسة القيامة في القدس»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد أن إسرائيل طلبت من المصلين المسيحيين واليهود والمسلمين «الامتناع مؤقتاً» عن زيارة الأماكن المقدسة في البلدة القديمة لأسباب أمنية، مشيراً إلى أن «الأماكن المقدسة للديانات التوحيدية الثلاثة في القدس» استُهدفت مؤخراً بـ«صواريخ باليستية» من إيران.

وأعربت البطريركية اللاتينية في القدس وحراسة الأراضي المقدسة، في بيان مشترك، الأحد، عن أسفهما؛ لأنه «للمرة الأولى منذ قرون، مُنع قادة الكنيسة من إقامة القداس لمناسبة أحد الشعانين».

ومُنع الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا وحارس الرهبنة الفرنسيسكانية للأراضي المقدسة فرنشيسكو إيلبو من دخول الكنيسة في القدس أثناء توجههما إليها للاحتفال بقداس أحد الشعانين، وفق البيان الذي وصف هذا الفعل بأنه «سابقة خطيرة تتجاهل مشاعر مليارات الأشخاص حول العالم الذين يتجهون بأنظارهم إلى القدس خلال هذا الأسبوع».

في بداية الحرب التي أطلقتها إسرائيل بهجوم مشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط)، حظرت السلطات الإسرائيلية التجمعات الكبيرة، بما في ذلك في المعابد اليهودية والكنائس والمساجد، لا سيما المسجد الأقصى، ثالث أقدس المواقع الإسلامية، خلال شهر رمضان، وحدّدت التجمعات العامة بنحو 50 شخصاً.

وبرّرت الشرطة قرارها بالإشارة إلى تصميم البلدة القديمة والمواقع المقدسة، بكونها «تقع في منطقة معقدة لا تسمح بدخول مركبات الطوارئ والإنقاذ الكبيرة؛ ما يحدّ من قدرات الاستجابة ويشكّل خطراً حقيقياً على الحياة البشرية في حال وقوع حدث جماعي».

في منتصف مارس (آذار)، سقطت شظايا ناجمة عن اعتراض صواريخ في البلدة القديمة، لا سيما بالقرب من المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، عقب ضربات إيرانية.

وفي منشور لمكتب نتنياهو على منصة «إكس»، جاء: «لم تكن هناك أي نية خبيثة على الإطلاق، وإنما مجرد حرص على سلامة الكاردينال».

وأضاف بيان المكتب: «مع ذلك؛ ونظراً لبدء أسبوع الآلام لدى المسيحيين في جميع أنحاء العالم، فإن قوات الأمن الإسرائيلية تعمل على وضع خطة للسماح للقادة الدينيين بالصلاة (في كنيسة القيامة) خلال الأيام المقبلة».

«إساءة للمؤمنين»

وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرار الشرطة الإسرائيلية الذي «يضاف إلى انتهاكات متكررة ومقلقة لوضع الأماكن المقدسة في القدس».

وندّدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في بيان، الأحد، بـ«إساءة للمؤمنين» بعد الخطوة التي أقدمت عليها الشرطة الإٍسرائيلية. وأعلنت روما أنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لدى إيطاليا، الاثنين.

كما استدعت إسبانيا القائمة بالأعمال الإسرائيلية في مدريد، الاثنين، للاعتراض على منع الشرطة الإسرائيلية بطريرك القدس للاتين من دخول كنيسة القيامة، وللمطالبة بعدم تكرار ذلك، وفق ما أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وحسب تقديرات البطريركية اللاتينية في القدس لعام 2023، كان المسيحيون يُمثّلون أكثر من 18 في المائة من سكان الأراضي المقدسة (وهي منطقة تضم الأردن بالإضافة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية) لدى قيام دولة إسرائيل عام 1948، لكنهم يُمثّلون حالياً أقل من 2 في المائة، غالبيتهم من الأرثوذكس.

وندّدت عمّان بما قالت إنه «خرق فاضح» للقانوني الدولي «وللوضع القانوني والتاريخي القائم»، مطالبة بـ«ضرورة وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم».

وكانت البطريركية اللاتينية ألغت موكب أحد الشعانين التقليدي الذي ينطلق عادة من جبل الزيتون ويتجه إلى القدس بمشاركة آلاف المصلين كل عام.

وتوجّه البابا ليو الرابع عشر، الأحد، في روما بتحية إلى «مسيحيي الشرق الأوسط الذين يعانون تبعات صراع مريع».


«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
TT

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

أحبطت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة البري، محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين، في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية.

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

وأكدت قيادة الكتيبة أن عملية الضبط تمت في أثناء إجراءات التفتيش الروتينية في نقطة السلاح، لإحدى المركبات القادمة إلى المنفذ، وبعد إخضاعها لتفتيش دقيق، عُثر على الكمية مخبأة بطريقة مموهة وتجاوز النقاط الأمنية.

وأشارت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة في بيان، إلى أن معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، لافتةً إلى أن جماعة الحوثي تعتمد على الاتجار بالمخدرات كأحد مصادر التمويل لأنشطتها، بما يشكّل تهديداً للأمن القومي لدول الجوار واستقرار المنطقة.

وأكدت قيادة الكتيبة استمرار يقظتها وجهودها في مكافحة تهريب المخدرات، وتعزيز الإجراءات الأمنية بما يسهم في حماية المجتمع وصون أمن المنافذ البرية.

كانت الكتيبة قد أحبطت، في 22 فبراير (شباط) الماضي محاولة، تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاغون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين.

تهريب الممنوعات والبشر وعمليات التزوير من أبرز القضايا التي تتعامل معها الكتيبة (كتيبة منفذ الوديعة)

وتتركز مهمة «كتيبة حماية منفذ الوديعة» الحدودي مع المملكة العربية السعودية على تأمين وحماية المنفذ، ومكافحة مختلف أشكال التهريب، سواء أكانت الممنوعات أم تهريب البشر أم المزورين ومجهولي الهوية، مشيراً إلى أن الكتيبة تضبط يومياً نحو 10 أشخاص بحوزتهم تأشيرات عمرة مزورة.

ويشمل نطاق تأمين الكتيبة «المنفذ ومحيطه لمسافة 30 كيلومتراً غرباً حتى حدود الريان التابعة لمحافظة الجوف، و50 كيلومتراً باتجاه (اللواء 11 حرس الحدود)، و40 كيلومتراً باتجاه منطقة العبر».

كما يضاف إلى مهام الكتيبة أيضاً ضبط المطلوبين أمنياً من عناصر تنظيم «القاعدة»، إضافةً إلى الأشخاص الفارين من تنفيذ أحكام قضائية صادرة بحقهم.

Your Premium trial has ended


الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)
TT

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)

أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر اليوم.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الهيئة قولها إن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب المسيَّرات وأسقطتها.

وأضافت: «ندرس خياراتنا وسنقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر، ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية».

وأمس (الأحد)، أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو)، أن قوات الجيش السوري صدَّت هجوماً بطائرات مسيَّرة انطلقت من العراق، كانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط.

وقال أوسو، عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر 4 مسيَّرات أُطلقت من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيَّرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمِّل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي تهدد استقرارنا... ونؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».

وقال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة.

والسبت، أعلن الجيش السوري أنه صدَّ هجوماً بطائرة مسيَّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمُّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد، بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أميركية في العراق والمنطقة.