مناورات جوية سعودية ـ مصرية

بموازاة تدريبات «الموج الأحمر ـ 5» البحرية

قوات مصرية لدى مشاركتها في تدريبات في السعودية (صفحة المتحدث العسكري للقوات المسلحة)
قوات مصرية لدى مشاركتها في تدريبات في السعودية (صفحة المتحدث العسكري للقوات المسلحة)
TT

مناورات جوية سعودية ـ مصرية

قوات مصرية لدى مشاركتها في تدريبات في السعودية (صفحة المتحدث العسكري للقوات المسلحة)
قوات مصرية لدى مشاركتها في تدريبات في السعودية (صفحة المتحدث العسكري للقوات المسلحة)

انطلقت فعاليات التدريب الجوي السعودي - المصري المشترك (فيصل - 12) بمشاركة تشكيلات من القوات الجوية المصرية وسلاح الجو الملكي السعودي، والذي تستمر فعالياته لعدة أيام بالمملكة العربية السعودية.
يتضمن التدريب، وفق بيان للمتحدث باسم القوات المسلحة المصرية، أمس، تنفيذ عدد من الأنشطة والفعاليات من بينها «تخطيط وإدارة أعمال قتال جوي مشترك، وتنفيذ عدد من الطلعات الجوية الهجومية والدفاعية بمشاركة تشكيلات من أحدث المقاتلات متعددة المهام لكلا الجانبين، بغرض توحيد المفاهيم وتبادل الخبرات بما يسهم في رفع الكفاءة القتالية للقوات الجوية المصرية والسعودية».
وعدّ الجيش المصري التدريبات تأتي «في إطار دعم العلاقات المتميزة وتعزيز التعاون العسكري، وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة المصرية والدول الشقيقة والصديقة، والتعرف على كل ما هو جديد في أساليب القتال والوصول إلى أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي لتنفيذ أي مهام مشتركة تحت مختلف الظروف».
تتزامن تلك المناورات الجوية، مع انطلاق فعاليات التدريب البحري المشترك (الموج الأحمر - 5)، والذي تُجرى فعالياته بالمياه الإقليمية بالمملكة العربية السعودية بالبحر الأحمر ويستمر لعدة أيام، بمشاركة القوات البحرية لكلٍّ من مصر والسعودية والأردن وجيبوتي والسودان واليمن.
وحسب البيان المصري، تتضمن المرحلة التحضيرية للتدريب عقد الكثير من المؤتمرات والمحاضرات لتحقيق التفاهم بين جميع العناصر والقوات المشاركة، كما يشمل التدريب تنفيذ الكثير من الأنشطة منها قيام العناصر المشاركة بتخطيط وإدارة أعمال قتال بحرية مشتركة لصقل المهارات وتبادل الخبرات بين القوات المشاركة بالتدريب.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هل تفتح واشنطن «نافذة الحل» في ليبيا؟

بولس متحدثاً خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الأربعاء (لقطة من تسجيل مصور)
بولس متحدثاً خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الأربعاء (لقطة من تسجيل مصور)
TT

هل تفتح واشنطن «نافذة الحل» في ليبيا؟

بولس متحدثاً خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الأربعاء (لقطة من تسجيل مصور)
بولس متحدثاً خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الأربعاء (لقطة من تسجيل مصور)

عاد الملف الليبي إلى واجهة الاهتمام الدولي مع تصاعد الحضور الأميركي في مسارات الأزمة، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.

وجاءت مداخلة كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، أمام مجلس الأمن الدولي، لتكرّس انطباعاً متنامياً لدى أطراف ليبية بأن واشنطن انتقلت من موقع المتابعة إلى موقع الفاعل المباشر في جهود التسوية، وسط رهانات داخلية على إمكانية إحداث اختراق في حالة الجمود المستمرة منذ سنوات.

وينظر سياسيون ومحللون إلى الحضور الأميركي اللافت عبر منصة مجلس الأمن الدولي، باعتباره «نافذة محتملة» لحل الأزمة الليبية، مع بقاء هذا التفاؤل محاطاً بالحذر. وحسب مراقبين، فرغم تقديرهم للدور الأميركي، تظل الثقة رهناً بقدرة واشنطن على تحقيق اختراقات ملموسة في ملفات عدة.

اهتمام أميركي متزايد بحل الأزمة الليبية

تعهّد بولس، الأربعاء، بأن تكون بلاده «في طليعة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق الوحدة والسلام الدائم في ليبيا»، مع التشديد على دفع مسارات التكامل العسكري والاقتصادي بين شرق البلاد وغربها.

وعزّز ظهور بولس على منصة مجلس الأمن، في سابقة دبلوماسية، الانطباع لدى قطاعات من النخب الليبية بأن ملف أزمة بلادهم بات يحظى باهتمام مباشر من البيت الأبيض. وهي وجهة نظر تلاقت فيها أطياف ليبية مختلفة، عبّر عنها الكاتب مصطفى الفيتوري.

الدبيبة في لقاء مع نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا الأسبوع الماضي (مكتب الدبيبة)

ومنذ العام الماضي، تصاعد الحراك الأميركي في الملف الليبي، عبر الانخراط في رعاية لقاءات بين الأفرقاء الليبيين، وتحديداً بين نائب قائد «الجيش الوطني» صدام حفتر، ومستشار رئيس حكومة «الوحدة» إبراهيم الدبيبة. من بينها اجتماعات احتضنتها روما في سبتمبر (أيلول) 2025، وباريس في يناير (كانون الثاني) 2025، في محاولة لتحريك العملية السياسية، مع التركيز على توحيد المؤسسات، وسط تسريبات عن مقترحات لدمج الحكومتين.

ويرى محمد بويصير، المستشار السياسي السابق للمشير خليفة حفتر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن ثمة دوراً أميركياً يقترب من «مشروع منسّق»، معتبراً أن حضور بولس جلسة مجلس الأمن يمثّل «تكريساً لدوره السياسي في الملف الليبي». مشيراً إلى أن التحركات الأميركية تأتي، حسب تقديره، في إطار قانون «دعم الاستقرار في ليبيا»، الذي أقرّه الكونغرس الأميركي قبل سنوات، والرامي إلى تعزيز انخراط واشنطن في تسوية النزاع، ودعم الحكم الديمقراطي، والمساعدة الإنسانية، واستعادة الأصول الليبية.

من جلسة مجلس الأمن الأخيرة حول الأزمة السياسية الليبية (المجلس)

بدوره، رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بنغازي، محمد حسن مخلوف، أن «الدور الأميركي قد يفتح نافذة محتملة لحل الأزمة الليبية، لكنه يظل تحت الاختبار، ومشروطاً بوجود ضغط حقيقي من الإدارة الأميركية»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن فرص النجاح «تعتمد على مدى التفاهم بين الأطراف المحلية والدولية، وعلى قدرة واشنطن على خلق توازن بين القوى المؤثرة».

في المقابل، يرى رئيس الائتلاف «الليبي- الأميركي» فيصل الفيتوري أن «مقاربات التعامل الأميركي مع الملف قد تتجه بعيداً عن القنوات الدبلوماسية التقليدية، نحو منطق الصفقات والمقاربات المصلحية الآنية»، محذّراً من «انعكاسات ذلك على مستقبل الاستقرار»، حسب إدراج له عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

وعلى الصعيد العسكري، يتزايد الرهان على مناورة «فلينتلوك 26» المرتقبة في مدينة سرت الليبية في أبريل (نيسان) المقبل، التي تنظمها القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، بمشاركة قوات ليبية من شرق البلاد وغربها، في بلد يعاني انقساماً مؤسساتياً وأمنياً. وقد عدّها بولس في جلسة مجلس الأمن الأخيرة، «علامة فارقة نحو التنسيق العسكري».

وفي هذا السياق، لا يستبعد بويصير أن تشكل المناورة «نقطة بداية لتنسيق أمني وعسكري أوسع»، لافتاً إلى تداول مقترحات تستند إلى تصورات بشأن إعادة هيكلة القيادة العسكرية، من بينها فكرة رئاسات أركان تمثّل أقاليم ليبيا الثلاثة.

صدام حفتر (أ.ف.ب)

غير أن الخبير العسكري عادل عبد الكافي أبدى مقداراً أكبر من التشكيك، معتبراً في منشور عبر حسابه على «فيسبوك» أن تحركات «أفريكوم»، وتعديل آليات حظر السلاح «خطوات شكلية ما لم تُعالج جذور الأزمة»، ورأى أن أي تقدم يتطلب «وقف تدفق الأسلحة والذخائر والطائرات المسيّرة والمرتزقة»، ومعالجة بيئة الصراع والتدخلات الخارجية.

ضرورة حل ملف الميليشيات

من جهته، عدَّ رئيس المجلس الوطني للعلاقات الأميركية-الليبية، هاني شنيب، أن «أي مسار سياسي وتنفيذي فعّال يظل مشروطاً بمعالجة ملف الميليشيات»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن ذلك يستدعي «برنامجاً تمهيدياً يسبق مسار نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج»، بما يسمح للسلطة التنفيذية بالعمل دون تهديد. مضيفاً أن المؤشرات على المديين القصير والمتوسط «تبدو إيجابية»، فيما يبقى الأفق الأطول «رهناً بالتوازنات الإقليمية والدولية».

اقتصادياً، عكس خطاب بولس اهتماماً بدعم اتفاق «برنامج التنمية الموحد» الموقّع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع إبراز دور المؤسسة الوطنية للنفط والبنك المركزي الليبي، والدعوة إلى التنفيذ الكامل للاتفاق، واعتماد ميزانية سنوية موحّدة، باعتبارها «خطوة مفصلية في مسار الاستقرار الاقتصادي».

كما حضر الملف الاقتصادي بقوة في التحركات الأميركية، مع إشارات إلى زيارات ولقاءات شهدت توقيع تفاهمات واتفاقات في قطاع الطاقة، بينما يرى محللون أن المقاربة الاقتصادية تمثل وجهاً براغماتياً بارزاً في السياسة الأميركية تجاه ليبيا.

وفي ظل هذا الحضور الأميركي، يتجدد النقاش حول دور بعثة الأمم المتحدة، خصوصاً مع استمرار التعثر في ملفات التوافق على الأطر الانتخابية والقوانين المنظمة لها.

واجهة البنك المركزي في طرابلس (رويترز)

ويرى مخلوف أن المشهد يفتح على سيناريوهين: «إما تقلّص دور البعثة في حال انخراط أميركي مباشر، وإما تكامل الدورين إذا تحقق تفاهم واضح»، معتبراً أن البعثة «لم تحقق تقدماً حاسماً»، وحذّر من تداعيات الانقسام السياسي على مؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسة القضائية.

أما شنيب فيؤكد أنه «لا بديل أمام البعثة سوى التناغم مع التحركات الأميركية»، دعماً لمسارات توحيد المؤسسة العسكرية، والتوافق على حكومة تكنوقراط موحّدة، بالتوازي مع إصلاحات مصرفية وترتيبات اقتصادية تعزز الاستقرار وتكافؤ الفرص.

ويخلص مراقبون إلى أن تعثر جهود التسوية خلال خمسة عشر عاماً يعود إلى تشابك الصراعات الداخلية، والتوازنات الإقليمية والدولية، فيما يبقى الرهان على دور أميركي أكثر حسماً موضع اختبار في المرحلة المقبلة.


الصومال لاحتواء انتقادات شعبية لعلاقاته مع تركيا

الرئيس التركي ونظيره الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس التركي ونظيره الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال لاحتواء انتقادات شعبية لعلاقاته مع تركيا

الرئيس التركي ونظيره الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس التركي ونظيره الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

قوبل التعاون المتنامي بين مقديشو وأنقرة بانتقادات داخلية في الصومال حول «استفادة أحادية» من الجانب التركي، ما دفع السلطات الصومالية للتأكيد على عدم مساسها بسيادة البلاد أو حقوق شعبها.

ذلك النفي الرسمي الصادر الجمعة يأتي وسط خلافات بين الحكومة والمعارضة قبل انتخابات مفصلية هذا العام، ويراه خبير في الشؤون الصومالية تحدث لـ«الشرق الأوسط»، بمثابة احتواء لأي أزمة محتملة مع تركيا باعتبارها حليفاً استراتيجياً تحتاج إليه مقديشو، وتوقع أن تتفهم أنقرة ذلك وتواصل وجودها في الصومال باعتباره استراتيجياً لمصالحها في القرن الأفريقي.

وبدا التعاون بين مقديشو وأنقرة أكثر نشاطاً في ظل الأزمات الداخلية للحكومة الصومالية مع المعارضة وبعد الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال» الانفصالي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

نفي صومالي

ونقلت وكالة الأنباء الصومالية، الجمعة، عن مصادر رسمية قولها إن «بعض الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تداولت مزاعم تزعم استفادة الحكومة التركية بشكل أحادي من الموارد الطبيعية وموارد الطاقة في الصومال، لا سيما قطاع النفط»، مؤكدة أن «تلك الادعاءات عارية عن الصحة وتندرج ضمن حملات تضليل تهدف إلى تشويه الحقائق والإضرار بالتعاون القائم بين البلدين».

وأوضحت المصادر الصومالية الرسمية أن «الاتفاق المشترك المبرم بين شركة البترول التركية (TPAO) وهيئة البترول الصومالية ينص صراحة على أن الموارد الطبيعية هي ملك للشعب الصومالي، وأن عمليات الاستكشاف والإنتاج تتم وفق الأطر القانونية الوطنية وبما يراعي المصالح السيادية للدولة».

كما شدد مسؤولون من الجانبين الصومالي والتركي على أن «الشراكة في مجال الطاقة تقوم على مبادئ الشفافية والاحترام المتبادل والحفاظ على سيادة الصومال»، وفق الوكالة التي لم توضح من يقف وراء تلك الحسابات، وسط أزمة سياسية بالبلاد بين الحكومة والمعارضة، قبل انتخابات مباشرة هذا العام تعد من أبرز الخلافات بينهما.

السفير التركي يسلم وزير الأمن الداخلي بالصومال معدات عسكرية (وكالة الأنباء الصومالية)

وقبل أقل من أسبوع، تحركت من تركيا السفينة «تشاغري بي» نحو الصومال، حيث ستباشر عمليات تنقيب عن النفط في سواحل البلاد في إطار تنفيذ اتفاقيات التعاون الاقتصادي والدفاعي الموقعة بين حكومتي الصومال وتركيا، بحسب ما ذكرته الوكالة في 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويرى المحلل السياسي الصومالي عبد الولي جامع بري أن الانتقادات التي تصف مسار العلاقات بين مقديشو وأنقرة بأنه يقوم على «(استفادة أحادية) ليست جديدة تماماً، لكنها تصاعدت الآن لعدة أسباب سياسية واقتصادية».

ونبه إلى أن الاتفاقات المرتبطة بالنفط والغاز والمعادن دائماً ما تكون عالية الحساسية في أي دولة نامية، لأنها تتعلق بالسيادة والثروة المستقبلية، لافتاً إلى أنه «في الحالة الصومالية، أي انطباع بأن طرفاً خارجياً قد يحصل على حصة كبيرة أو امتيازات طويلة الأمد يثير تلقائياً مخاوف النخب والمعارضة».

استقطاب سياسي

ويأتي الجدل الحالي، بحسب بري، في «سياق استقطاب سياسي قائم قبل الانتخابات، والمعارضة تميل إلى التدقيق في أي اتفاقات استراتيجية تعقدها الحكومة التي تبقى أكثر عرضة للنقد، وفي ظل غموض نسبي في بعض التفاصيل، وهذا الفراغ المعلوماتي غالباً ما تملؤه الروايات السياسية أو التخوفات الشعبية».

وأوضح أن التوضيحات الصومالية الرسمية، تأتي لاحتواء تلك الاتهامات وعدم تأثيرها على مشاريع التعاون في ظل الحاجة للتحالف الاستراتيجي مع تركيا.

السفينة التركية «تشاغري بي» لتنقيب النفط تتجه إلى الصومال (وكالة الأنباء الصومالية)

وتأتي هذه التصريحات في «ظل علاقات ثنائية متنامية بين الصومال وتركيا، تقوم على تعاون متعدد المجالات يشمل البنية التحتية والخدمات الاجتماعية والأمن والاستثمار، في إطار شراكة بين دولتين مستقلتين تربطهما علاقات صداقة وتعاون وثيق»، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الصومالية الجمعة.

شراكة متنامية

ولا يتوقف التعاون التركي الصومالي على مجال الطاقة، وفي 18 فبراير الحالي، تسلّم وزير الأمن الداخلي الجنرال عبد الله شيخ إسماعيل، معدات عسكرية للشرطة الوطنية، من السفير التركي بالبلاد، بحسب وكالة الأنباء الصومالية.

وفي 10 فبراير الحالي، وقعت هيئة الاتصالات الصومالية مذكرة تفاهم مع هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية لتعزيز التعاون في مجال الاتصالات الإلكترونية، وفق المصدر ذاته.

وفي 28 يناير (كانون الثاني) الماضي، احتفل الصومال وتركيا بمرور 60 عاماً على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، في حفل نظمته سفارة جمهورية الصومال الفيدرالية في العاصمة التركية أنقرة.

وباعتقاد بري، فإن الصومال سيكون حريصاً على هذا التعاون واستمراره وتقديم توضيحات مستمرة، ولكن يجب أن تكون أكثر تفصيلاً لإنهاء تلك الاتهامات، متوقعاً أن تتفهم أنقرة ذلك وتواصل وجودها في الصومال باعتباره استراتيجياً لمصالحها في القرن الأفريقي.


اتهام أممي لـ«الدعم السريع» بالإبادة الجماعية في الفاشر

النيران تلتهم سوقاً في الفاشر كبرى مدن إقليم دارفور نتيجة معارك سابقة (أرشيفية - أ.ف.ب)
النيران تلتهم سوقاً في الفاشر كبرى مدن إقليم دارفور نتيجة معارك سابقة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

اتهام أممي لـ«الدعم السريع» بالإبادة الجماعية في الفاشر

النيران تلتهم سوقاً في الفاشر كبرى مدن إقليم دارفور نتيجة معارك سابقة (أرشيفية - أ.ف.ب)
النيران تلتهم سوقاً في الفاشر كبرى مدن إقليم دارفور نتيجة معارك سابقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

نددت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، أمس، بوقوع «أعمال إبادة جماعية» في مدينة الفاشر السودانية التي شهدت فظائع كثيرة منذ سقوطها في أيدي «قوات الدعم السريع» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وخلصت البعثة التابعة للأمم المتحدة في تقرير، إلى أن «نية الإبادة الجماعية هي الاستنتاج المعقول الوحيد الذي يمكن استخلاصه من النمط المنهجي الذي تتبعه (قوات الدعم السريع)» في هذه المدينة الواقعة في إقليم دارفور غرب السودان.

وتزامناً مع ذلك، فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عقوبات على ثلاثة من قادة «الدعم السريع» بسبب انتهاكاتهم في الفاشر. وقالت الوزارة إن هؤلاء الأفراد متورطون في حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سيطرتهم على المدينة.