بايدن يواسي ضحايا «مذبحة المدرسة»... والجمعية الوطنية للبنادق تحتفي بـ«نجمها» ترمب

«الشرق الأوسط» تعاين من يوفالدي وهيوستن اتساع الهوة بين الأميركيين حول اقتناء الأسلحة

مظاهرة نظمها محتجون أمام مقر مؤتمر الجمعية الوطنية للبنادق في هيوستن أمس (تصوير علي بردى)
مظاهرة نظمها محتجون أمام مقر مؤتمر الجمعية الوطنية للبنادق في هيوستن أمس (تصوير علي بردى)
TT

بايدن يواسي ضحايا «مذبحة المدرسة»... والجمعية الوطنية للبنادق تحتفي بـ«نجمها» ترمب

مظاهرة نظمها محتجون أمام مقر مؤتمر الجمعية الوطنية للبنادق في هيوستن أمس (تصوير علي بردى)
مظاهرة نظمها محتجون أمام مقر مؤتمر الجمعية الوطنية للبنادق في هيوستن أمس (تصوير علي بردى)

أخفقت الضغوط والمناشدات التي صدرت على مستويات عديدة في إلغاء عقد المؤتمر العام للجمعية الوطنية للبنادق، وهي من أقوى اللوبيات الأميركية، في ولاية تكساس التي شهدت في مطلع الأسبوع أحد أسوأ أعمال القتل الجماعية وأكثرها دموية بالأسلحة النارية في تاريخ الولايات المتحدة. فيما استعد الرئيس جو بايدن وزوجته جيل بايدن لزيارة بلدة يوفالدي المنكوبة غداً الأحد لتكريم الأطفال الـ19 والمعلمتين الذين قتلوا في الهجوم، وتقديم العزاء ومواساة ذويهم. وفي مؤشر إضافي على عمق الانقسامات التي تشهدها الولايات المتحدة، ولا سيما بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، فاخرت الجمعية الوطنية للبنادق - المعروفة أيضاً باسمها المختصر «إن آر أي» - بأن الرئيس السابق دونالد ترمب سيكون خطيباً رئيسياً في مؤتمرها العام، الذي بدأ أمس في مركز جورج براون للمؤتمرات في هيوستن، عاصمة تكساس. وأفادت في موقعها على الإنترنت: يسر الجمعية الوطنية للبنادق أن تعلن أن الرئيس السابق دونالد ترمب سيتصدر الجمعة (أمس) مجموعة مرصعة بالنجوم من الشخصيات السياسية ذات الوزن الثقيل في «منتدى القيادة الخاص بمعهد إن آر أي للعمل التشريعي»، الاسم الرسمي لمؤتمر الجمعية.
وأعلنت الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار أن عائلة بايدن «ستواسي بالحزن المجتمع الذي فقد 21 شخصاً في حادث إطلاق النار المروع في مدرسة روب الابتدائية» التي شهدت «المجزرة» التي ارتكبها شاب اسمه سلفادور راموس يبلغ من العمر 18 عاماً الثلاثاء الماضي قبل أن تقتله الشرطة. وأوضحت أن الرئيس سيلتقي قادة المجتمع المحلي والزعماء الدينيين وذوي الضحايا.
وناشدت كارين جان بيار، وهي أم لتلميذ في المرحلة الابتدائية، المشرعين الأميركيين التوافق من أجل معالجة العنف المسلح الواسع النطاق الذي تشهده الولايات المتحدة. وقالت: «كان هؤلاء أطفال مدرسة ابتدائية، يجب أن يفقدوا أسنانهم الأولى، لا أن يفقدوا حياتهم».
وعندما سئلت عما إذا كان من اللائق أن تمضي الجمعية الوطنية للبنادق في مؤتمرها في هيوستن، أجابت أن «ما هو غير مناسب هو أن قيادة الجمعية الوطنية للبنادق أثبتت مراراً وتكراراً أنها تساهم في مشكلة العنف المسلح وليس في محاولة حلها... من المخزي أن تقف الجمعية الوطنية للبنادق وحلفاؤها في طريق كل محاولة لدفع الإجراءات التي نعلم جميعاً أنها ستنقذ الأرواح». وذكرت بما قاله بايدن الثلاثاء الماضي عن تجربته الشخصية كأب يتألم لفقدان طفل، داعياً البلاد إلى تشديد قوانين الأسلحة رداً على عمليات إطلاق النار.

تعزية… وتجاهل للمسؤولية
في المقابل، تجاهلت الجمعية الوطنية للبنادق أي مسؤولية تلقى عليها في حوادث القتل الجماعي التي تشهدها الولايات المتحدة، رافضة في الوقت ذاته المناشدات لإرجاء مؤتمرها إلى موعد لاحق وعقده في ولاية أخرى احتراماً لضحايا يوفالدي في تكساس. ولكنها عبرت عن «أعمق تعاطفنا مع ذوي ضحايا هذه الجريمة المروعة والشريرة»، مضيفة أنه «بالنيابة عن أعضائنا، نحيي شجاعة مسؤولي المدرسة والمسعفين الأوائل وغيرهم ممن قدموا دعمهم وخدماتهم». وقالت إنه «رغم أن التحقيق جارٍ والحقائق لم تظهر بعد، فإننا ندرك أن هذا كان فعل مجرم منفرد مختل العقل»، مؤكدة أن اجتماع هيوستن سيشهد «تأملاً في هذه الحوادث، وصلاة من أجل الضحايا». وتعهدت بـ«مضاعفة التزامنا لجعل مدارسنا آمنة». وكان من المقرر أن يلقي الرئيس السابق ترمب وغيره من الجمهوريين البارزين خطابات تهدف عموماً إلى تسويق الأسلحة النارية، والذي من المتوقع أن يجذب المحتجين الذين سئموا العنف باستخدام هذه الأسلحة.
وتراجع بعض المتحدثين والممثلين المرموقين، بما في ذلك اثنان من المشرعين من تكساس ومغني «الفطيرة الأميركية» دون ماكلين، الذي قال «سيكون من عدم الاحترام» المضي في حضور هذا المؤتمر في أعقاب إطلاق النار الجماعي الأخير في البلاد.

آذان صماء
بينما جدد الرئيس بايدن والديمقراطيون في الكونغرس دعواتهم من أجل فرض قوانين أكثر تشدداً على الأسلحة، قال عضو مجلس إدارة «أن آر أيه» فيل جورني إن «التركيز يجب أن يكون على رعاية صحية عقلية أفضل ومحاولة منع العنف باستخدام الأسلحة النارية»، مؤكداً أنه لن يدعم حظر أو تقييد الوصول إلى الأسلحة النارية.
وحضت الجمعية في بيان منتسبيها على شراء شاراتها والتسويق لهداياها التذكارية، مثل القمصان التي تحمل عبارة «الشموس تشرق والبنادق تظهر»، التي تعني أن الأسلحة ستبقى ما دامت الشمس تشرق. وأقامت الشرطة حواجز معدنية عبر الشارع من مركز المؤتمرات، في حديقة يتوقع أن يتجمع فيها المحتجون على الأسلحة.

يأتون من كل الولايات
ووصل غاري فرانسيس مع زوجته وأصدقائه من راسين بولاية ويسكونسن لحضور اجتماع «إن آر إيه». قال إنه يعارض أي أنظمة للسيطرة على الأسلحة ردا على إطلاق النار في يوفالدي. واعتبر أن «ما حصل هناك مأساوي بالتأكيد. لكن لا علاقة للجمعية الوطنية للبنادق به. الأشخاص الذين يأتون إلى هنا لا علاقة لهم به». ورغم أن تكساس شهدت سلسلة من عمليات إطلاق النار الجماعية في السنوات الأخيرة، فقد خفف المجلس التشريعي وحاكم الولاية الجمهوري غريغ أبوت قوانين حيازة الأسلحة.
وهناك سابقة لعقد اجتماع الجمعية وسط حداد وجدل محلي. إذ مضت «إن آر إيه» في نسخة مختصرة من اجتماعها عام 1999 في مدينة دنفر بعد أسبوع تقريباً من حادث إطلاق النار دام في مدرسة كولومباين الثانوية في ولاية كولورادو. وأخبر رئيس الجمعية عامذاك الممثل تشارلتون هيستون الحاضرين أن «الأعمال الفظيعة» لا ينبغي أن تصير فرصاً لتقييد الحقوق الدستورية. وندد بتصوير أعضاء «إن آر إيه» على أنهم «أشرار».
وقال العضو السابق في مجلس إدارة الجمعية روكي مارشال إنه رغم أن المأساة في يوفالدي «تضع الاجتماع في صورة سيئة» إلا أن «هذا ليس سبباً لإلغائه». واعتبر أن المدافعين عن حقوق السلاح والمعارضين «يمكنهم ربما تقليل عنف السلاح إذا ركزوا على عوامل مثل المرض العقلي أو أمن المدرسة». وقال: «رمي الجمعية الوطنية للبنادق بالحجارة لن يوقف إطلاق النار الجماعي التالي».
انسحابات لمشاهير…

ومسؤولين جمهوريين
لكن مغني موسيقى الريف الأميركي لاري جاتلين، الذي انسحب من المناسبة، قال إنه يأمل في أن «تعيد الجمعية التفكير في بعض مواقفها القديمة وغير المدروسة». ولفت إلى أنه «بينما اتفق مع معظم المواقف التي تعلنها الجمعية الوطنية للبنادق، توصلت إلى قناعة بأنه رغم أن عمليات التحقق من الخلفية لن تمنع كل مجنون بمسدس، إلا أنها على الأقل خطوة في الاتجاه الصحيح».
وذكرت مجلة «فارايتي» أن مغنيي الريف لي غرينوود ولاري ستيوارت انسحبا أيضاً. وطرأت تعديلات على برنامج عمل كل من الجمهوريين من تكساس واللذين كان مقرراً أن يتحدثا أمس الجمعة، وهما السيناتور جون كورنين والنائب دان كرينشو. وهما لن يحضرا المناسبة. وقال الناطق باسم حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت، الذي كان من المقرر أن يحضر المؤتمر، إنه بدلاً من ذلك، سيتحدث أمام المؤتمر عن طريق تسجيل فيديو مسجل مسبقاً.
وأدرج السيناتور الجمهوري من تكساس تيد كروز كمتحدث. وكان ترمب أعلن الأربعاء أنه لا يزال ينوي الحضور. وكذلك أعلنت محافظة ساوث داكوتا الجمهورية كريستي نويم أنها ملتزمة خططها للتحدث في المناسبة.
ورغم السماح بالأسلحة النارية الشخصية في المؤتمر، أفادت الجمعية بأن الأسلحة لن يسمح بها خلال الجلسة التي يشارك فيها ترمب بسبب بروتوكولات الأمن الخاصة بجهاز الخدمة السرية.

احتجاجات
وأمام مركز المؤتمرات، تجمع ناشطون من مجموعات عدة خارج القاعة التي وفرت لها الشرطة والأجهزة الأمنية تدابير حماية مشددة. وقال سيزار إسبينوزا، المدير التنفيذي لمجموعة حقوقية مدنية مقرها هيوستن، إنه يخطط للمشاركة في الاحتجاجات. وقال: «هذا ليس الوقت أو المكان المناسب لعقد هذا المؤتمر. يجب ألا يكون لدينا أفكار ودعوات من المشرعين فقط، ولكننا بحاجة إلى اتخاذ إجراءات لمعالجة أزمة الصحة العامة التي تؤثر على مجتمعاتنا». وقال المشرع الديمقراطي السابق بيتو أورورك، الذي يتحدى أبوت في سباق حكام تكساس لعام 2022، إنه سيحضر احتجاجاً خارج قاعة المؤتمر.
وقال رئيس بلدية هيوستن الديمقراطي سيلفستر تورنر إن المدينة ملزمة باستضافة حدث الجمعية الوطنية للبنادق، الذي كان متعاقداً منذ أكثر من عامين. لكنه حض السياسيين على تخطي ذلك. وقال: «لا يمكنك الصلاة وإرسال التعازي في يوم ما، وبعد ذلك ستذهب وتدافع عن السلاح في اليوم التالي. هذا خطأ».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.