واشنطن تستعد لتسليم كييف راجمات صواريخ بعيدة المدى «شرط» عدم استهداف أراضي روسيا

البنتاغون: التقدم الروسي في دونباس «متدرج وصغير»

واشنطن تستعد لتسليم كييف راجمات صواريخ بعيدة المدى «شرط» عدم استهداف أراضي روسيا
TT

واشنطن تستعد لتسليم كييف راجمات صواريخ بعيدة المدى «شرط» عدم استهداف أراضي روسيا

واشنطن تستعد لتسليم كييف راجمات صواريخ بعيدة المدى «شرط» عدم استهداف أراضي روسيا

تستعد واشنطن للإعلان في الأسبوع المقبل، عن أنظمة أسلحة جديدة، ستسلمها إلى أوكرانيا، من ضمن حزمة المساعدات التي وافق عليه الكونغرس والبالغة 40 مليار دولار. وكشف مسؤولون أميركيون لمحطة «سي إن إن»، عن أن تلك الأنظمة تتضمن منظومة صواريخ بعيدة المدى من طراز «إم إل آر إس»، لطالما طالبت بها أوكرانيا، لمساعدتها في صد الهجوم الروسي، في منطقة دونباس. غير أن تسليم هذه المنظومات الصاروخية، أثار مخاوف داخل مجلس الأمن القومي الأميركي، من احتمال أن تقوم أوكرانيا باستخدامها لقصف مواقع في العمق الروسي. الأمر الذي عدّه مسؤولون أميركيون أنه سيكون تصعيداً كبيراً، وقد يثير خلافات حتى داخل حلف الناتو، من احتمال تعرض عدد من بلدانه لهجمات انتقامية من روسيا، بسبب مواصلة الحلف تزويد أوكرانيا بالسلاح. في المقابل، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين قولهم، إنه تم التوصل إلى تفاهم على «تفاصيل النقاشات الحساسة» التي تمت وراء الكواليس، حول استخدام هذه المنظومة الصاروخية من قِبل أوكرانيا، التي «لم تضع حدوداً جغرافية على استخدامها، إلا أنها ركزت على التوصل إلى تفاهم مشترك حول أخطار تصعيد الأزمة».
وهناك نوعان من تلك الأنظمة، واحدة بعيدة المدى، يمكنها إطلاق صواريخ لمسافة مئات الكيلومترات، لا تمتلك أوكرانيا مثيلاً لها، وأخرى أخف وزناً، يمكنها إطلاق صواريخ لمسافة 300 كيلومتر. ويقول الأوكرانيون، إن هذه المنظومات يمكن أن تغير قواعد اللعبة في حربهم ضد روسيا. وكانت روسيا قد اتهمت أوكرانيا بتنفيذ هجمات داخل أراضيها مرات عدة؛ الأمر الذي لم تؤكده كييف أو تنفيه. وهددت روسيا بأن أي تهديد لأراضيها، سيعدّ تصعيداً كبيراً، ويجعل الدول الغربية هدفاً مشروعاً في الحرب. وحذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الغرب من أن تزويد أوكرانيا بأسلحة قادرة على ضرب الأراضي الروسية سيشكل «خطوة جدية نحو تصعيد غير مقبول». ورفض وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الأسبوع الماضي، التعليق على احتمال تسليم أوكرانيا راجمات الصواريخ بعيدة المدى، قائلاً إنه لن «يستبق ما تم التوصل إليه في عملية توفير الموارد اللازمة لهم».
جدل وخيبة أمل أوكرانية
ويكرر الجدل حول تسليم هذه المنظومة الصاروخية، جدلاً مماثلاً اندلع الشهر الماضي، قبل قيام الولايات المتحدة بحسم أمرها وتسليم أوكرانيا مدافع «هاوتزر»، بعدما كانت المساعدات الأميركية تركز على تسليم أوكرانيا في البداية، صواريخ «جافلين» المضادة للدروع وصواريخ «ستينغر» قصيرة المدى المضادة للطائرات، وأسلحة صغيرة وذخائر. وبحسب محطة «سي إن إن»، فإن الحل هو تزويد أوكرانيا بأنظمة صاروخية قصيرة المدى. وقال مسؤولون للمحطة، إن تدريب الأوكرانيين على أي من أنظمة إطلاق الصواريخ لن يستغرق سوى نحو أسبوعين على الأرجح. وعبّر الأوكرانيون عن إحباطهم، بسبب التردد الأميركي، قائلين، إنه بمجرد أن ترسل الولايات المتحدة هذه الأنظمة الصاروخية، ستحذو دول أخرى حذوها بسرعة. وقال الجنرال فاليري زالوجني، قائد الجيش الأوكراني، الخميس «نحن في حاجة ماسة إلى أسلحة تمكنا من الاشتباك مع العدو من مسافات طويلة. وهذا لا يمكن تأجيله؛ لأن ثمن التأخير يقاس بحياة الناس الذين حموا العالم من (الفاشية الروسية)»، بحسب قوله. وفي حين تعمل إدارة الرئيس بايدن، وحلفاء الولايات المتحدة على تزويد أوكرانيا بأسلحة طويلة المدى، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأسبوع الماضي، أن الدنمارك ستزود أوكرانيا بصواريخ «هاربون» مضادة للسفن، التي تمكن كييف من رفع قدراتها العسكرية. وأكدت «رويترز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن الإدارة تخطط لتزويد كييف براجمات صواريخ متنقلة، من طراز «هيمارس»، التي يمكن، وفقاً للذخيرة المستخدمة، أن يصل مداها مئات الكيلومترات. لكن الاستخبارات الأميركية حذرت من الأخطار المتزايدة، بالأخص مع الفرق الكبير بين خطط الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وقدرات جيشه على تنفيذها. وقالت مديرة وكالة الأمن الوطني الأميركي، أفريل هاينز، في شهادتها أمام مجلس الشيوخ أخيراً، إن الأشهر المقبلة من شأنها أن تحول «مسار الحرب تصاعدياً نحو وضع يصعب توقعه بشكل أكبر». لكن «رويترز» أشارت إلى أن أحد المصادر، وعلى الرغم من تأكيده تلك المخاوف، غير أنه لفت إلى أنه في الوقت ذاته «لا نود أن نضع حدوداً جغرافية أو أن نربط أيادي الأوكرانيين بشدة بما نقدمه لهم». وأكد مسؤول أميركي آخر، أن واشنطن وكييف تتشاركان «تفاهماً» حول استخدام بعض الأنظمة المسلحة التي يوفرها الغرب، وقال «إلى الآن نحن نتشارك الرؤية ذاتها حول الحدود القصوى»، مؤكداً «إن كييف لديها حتى الآن العديد من الأهداف التي يمكن أن تضربها في أوكرانيا، وأن ذلك هو الهدف من وراء حصولها على أسلحة طويلة المدى من حلفائها».
تقدم روسي متدرج ومكاسب صغيرة
من جهة أخرى، قال مسؤول دفاعي أميركي كبير، إنه على الرغم من الميزة الهائلة في عدد القوات الروسية التي تهاجم منطقة دونباس، فإنها لم تحرز سوى «تقدم تدريجي» ومكاسب صغيرة. وقال، إن روسيا نشرت 110 كتائب تكتيكية عملياتية، غالبيتها في الجنوب، والمجموعات المتبقية منقسمة وتقاتل في منطقة دونباس. وأضاف، أنه بعد أكثر من ثلاثة أشهر، من فشل الهجوم الروسي الذي شن في البداية عبر 3 جبهات من تحقيق أي تقدم، بدأوا محاولة اقتطاع منطقة دونباس بأكملها من خلال القدوم جنوباً من خاركيف وشمالاً خارج ماريوبول. وقال، إنهم يحاولون الضغط على المقاطعات الشرقية البعيدة في أوكرانيا، حيث القتال صعب. ومع التحول في التضاريس، فإن هدفهم فرض تحولا في تكتيكات ساحة المعركة. لكنه أضاف، أن تلك التكتيكات لم تتطور الأشهر الثلاثة من القتال. وقال «إنهم ما زالوا يفعلون ذلك بطريقة مذهبية إلى حد ما، باستخدام نيران المدفعية، ثم بعد ذلك تتحرك الوحدات فقط بعد أن يشعروا بأنهم قصفوا الهدف بدرجة كافية».
السويد تستضيف تدريبات الناتو
إلى ذلك، قال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، إن حلف الناتو سيبدأ في الفترة من 5 إلى 17 يونيو (حزيران) الدورة الـ51 من مناوراته السنوية في بحر البلطيق. وأضاف في إفادة صحافية، أن هذه المناورات، «توفر فرصة فريدة من نوعها وتعزز القدرة على الاستجابة المشتركة، وهي ضرورية للحفاظ على حرية الملاحة والأمن في منطقة بحر البلطيق». وأضاف، أن الدول المشاركة ستستخدم «عدداً لا يحصى من القدرات التي تظهر المرونة الكامنة في القوات البحرية، بما في ذلك العمليات البرمائية، والمدفعية، ومكافحة الغواصات، وتمارين الدفاع الجوي، وكذلك عمليات إزالة الألغام، والتخلص من الذخائر المتفجرة، وعمليات الغطس والإنقاذ». وأوضح، أنه في المجموع، ستشارك في التدريبات نحو 45 وحدة بحرية و75 طائرة ونحو 7 آلاف جندي. وقال كيربي إن إجمالي 14 دولة في الناتو، بالإضافة إلى فنلندا والسويد. وأضاف، أنه في الوقت نفسه الذي تستضيف فيه السويد تدريبات هذا العام، فإنها تحيي الذكرى السنوية الـ500 لتأسيس أسطولها البحري. وقال «نحن ممتنون لقدرتهم على القيادة والاستضافة هذا العام». «إنه تمرين كبير، وهناك الكثير مما يتعين القيام به، وأنا أعلم أنهم يتطلعون إليه».


مقالات ذات صلة

ماكرون يعلن اعتراض سفينة يشتبه في انتمائها إلى «أسطول الظل» الروسي

أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس (رويترز)

ماكرون يعلن اعتراض سفينة يشتبه في انتمائها إلى «أسطول الظل» الروسي

أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون أن البحرية الفرنسية اعترضت أمس (الاثنين) سفينة «يُشتبه في أنها تبحر تحت علم مزيف» و«متورطة» في عمليات «نقل وقود» روسي.

«الشرق الأوسط» (باريس )
أوروبا عناصر إنقاذ داخل متجر دُمّر جراء هجوم صاروخي روسي في بلدة بيسوتشين بضواحي خاركيف الأوكرانية يوم 11 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 3 أشخاص بهجوم صاروخي روسي على دونيتسك في شرق أوكرانيا

قال مسؤولون، اليوم (الاثنين)، إن ثلاثة مدنيين على الأقل قُتلوا في هجوم صاروخي روسي في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ الاثنين (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يسير بعكس التيار الأميركي في التعامل مع موسكو

الاتحاد الأوروبي يسير بعكس التيار الأميركي في التعامل مع روسيا، وثمة قناعة أوروبية مفادها أن موسكو تخطط لما هو أبعد من أوكرانيا.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا رجل إطفاء يخمد حريقاً في مبنى سكني عقب إصابته بمسيَّرة روسية في خاركيف الاثنين (أ.ف.ب)

«صفقة الديزل» وانتخابات أوكرانيا... هل يحصد بوتين مكاسب جديدة؟

أدخلت «صفقة الديزل» الحرب الروسية - الأوكرانية منعطفاً جديداً عنوانه إعادة النظر في أولويات الأطراف الرئيسية المنخرطة بشكل مباشر أو غير مباشر.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا عناصر إطفاء يكافحون حريقاً بمبنى سكني استهدفه هجوم روسي بطائرة مسيّرة في خاركيف (أ.ف.ب)

روسيا تعرض هدنة يوماً واحداً لانتخابات أوكرانيا الرئاسية

أعلن الكرملين، الاثنين، أنه لن يعرض على أوكرانيا سوى هدنة ليوم واحد، لتتمكّن من إجراء انتخابات رئاسية، رافضاً دعوة كييف لوقف إطلاق النار على مدى شهرين.

«الشرق الأوسط» (موسكو - كييف)

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.