وسام فرنسي لأول رئيسة طهاة في البيت الأبيض

كريستيتا كومرفورد في لقطة تذكارية مع غيّوم غوميز الممثل الشخصي للرئيس ماكرون لشؤون فن الطهو (ا.ف.ب)
كريستيتا كومرفورد في لقطة تذكارية مع غيّوم غوميز الممثل الشخصي للرئيس ماكرون لشؤون فن الطهو (ا.ف.ب)
TT

وسام فرنسي لأول رئيسة طهاة في البيت الأبيض

كريستيتا كومرفورد في لقطة تذكارية مع غيّوم غوميز الممثل الشخصي للرئيس ماكرون لشؤون فن الطهو (ا.ف.ب)
كريستيتا كومرفورد في لقطة تذكارية مع غيّوم غوميز الممثل الشخصي للرئيس ماكرون لشؤون فن الطهو (ا.ف.ب)

حصلت كريستيتا كومرفورد، التي دخلت تاريخ الطهو لكونها أول امرأة تتولى إدارة الطهاة في البيت الأبيض، على وسام الاستحقاق الزراعي الفرنسي برتبة ضابط في واشنطن.
وتقلّدت كومرفورد الوسام من أحد زملائها في المهنة الشيف السابق لقصر الإليزيه الرئاسي الفرنسي غيّوم غوميز، الذي أصبح حالياً الممثل الشخصي للرئيس إيمانويل ماكرون لشؤون فن الطهو الفرنسي.
وأشادت كومرفورد، التي ولدت في الفلبين وحصلت على الجنسية الأميركية، بالمسؤولين الذين دعموا مسيرتها المهنية.
وقالت الطاهية البالغة 59 عاماً والمعروفة تحبباً باسم كريس: «أحد أفلامي المفضلة هو (وليمة بابيت) الذي تدور أحداثه في بلدة دنماركية ساحلية. ويروي قصة خيالية لطاهية فرنسية كانت سابقة لعصرها. ومن دون أن تنتظر أي مكافأة، كانت الطاهية تقدّم خدمتها وعاطفتها للناس، لأنّهم منحوها فرصة. وهو ما حصل معي».
وعينت السيدة الأميركية الأولى لورا بوش، كريس كومرفورد كبيرة الطهاة في البيت الأبيض عام 2005، واستمرت في منصبها خلال عهدي باراك أوباما ودونالد ترمب وحالياً جو بايدن، ما جعل مسيرتها المهنية في هذا المنصب تصل إلى 17 سنة.
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال باتريك أوكونيل، وهو الطاهي الوحيد الحاصل على 3 نجوم ميشلان في منطقة واشنطن عن مطعمه «ذا إن أت ليتل واشنطن»، إن «على الطاهي أن يتكيف كل أربع سنوات مع ذوق رئيس جديد، وهذا ليس سهلاً، إذ يثنيه عن التمتع بأسلوبه الخاص الذي لا يحيد عنه»، مضيفاً: «ينبغي للطاهي أن يكون قادراً على التكيف وهذا ما حصل مع كومرفورد».


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)
ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)
TT

الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)
ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)

تضمّن الخطاب الملكي الذي ألقاه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الأربعاء، في مجلس الشورى، عدداً من الرسائل التي تتصل بموقف السعودية للتعامل مع الأزمات الإقليمية.

تلك الرسائل حملت، حسب محليين، تأكيداً على دعم الاستقرار والحلول السياسية، وحماية السيادة والمصالح، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي صاغتها برامج «رؤية السعودية 2030».

وكان ولي العهد السعودي قد شدّد خلال الخطاب على أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون الدولي وخفض التصعيد ونزع فتيل التوترات، مشدداً على أنها لن تتردد في الرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف المساس بها، موضحاً أن بلاده تدعم الحكومة اليمنية عبر «تحالف دعم الشرعية»، «لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار، والتصدي لاعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية، التي اختارت الفوضى والخراب، وتهديد الشعب اليمني والمنطقة، مسلكاً لها».

وجاء في خطاب الأمير محمد بن سلمان أن الاعتداءات التي استهدفت جميع دول الخليج تؤكد أن أمنها واستقرارها كل لا يتجزأ، مضيفاً: «نعمل مع إخوتنا على صون الأمن الخليجي، والسعي للتعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي»، مشدّداً على أن التزام السعودية بحق الشعب الفلسطيني يعدّ موقفاً راسخاً وجهداً مستمراً لن يتوقف إلى أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.

6 نقاط رئيسية

المحلل السياسي منيف الحربي، يرى أن الخطاب الملكي، تضمن 6 نقاط رئيسية، في مقدمتها التأكيد على دعم الشرعية اليمنية لبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، معتبراً أن ذلك يشير إلى أن الوصول إلى حل سياسي يتطلب «تغيراً فعالاً على الأرض لصالح الشرعية اليمنية».

«حلف مكة»

وأشار الحربي إلى ما وصفه بـ«الارتياح السعودي الواضح» من الدورين التركي والباكستاني في اتفاق مكة، الذي قال إن ولي العهد أطلق عليه «حلف مكة»، إلى جانب التأكيد على أهمية التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وحرية الملاحة البحرية، ومسؤولية المجتمع الدولي في هذا الملف.

«القضية الفلسطينية ضمن أولويات السياسة الخارجية السعودية»

حضور القضية الفلسطينية في الخطاب، رغم الأزمات الإقليمية المتتالية، يعكس استمرارها ضمن أولويات السياسة الخارجية السعودية، وفقاً للحربي الذي قال إن ذلك تمثل في التأكيد على أن السلام في الشرق الأوسط شرطه إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي الشأن الداخلي، لفت الحربي إلى أن الخطاب ربط بين التعامل مع الظروف السياسية والأمنية ومواصلة تنفيذ «رؤية السعودية 2030»، مشيراً إلى ما أورده ولي العهد بشأن تحقيق برامج الرؤية 93 في المائة من أهدافها، ومواصلة التركيز على التنمية ورفعة الوطن والازدهار وجودة الحياة.

رسالة عن «القدرات البشرية والعسكرية السعودية»

الحربي أردف أن الخطاب حمل رسالة تتعلق بالقدرات البشرية والعسكرية السعودية وقدرتها على التعامل مع التهديدات، إلى جانب ما وصفه بـ«قدرة الردع النوعي» التي تتيح للمملكة التعامل مع التحديات وتحويلها إلى فرص.

من جهته، اعتبر الباحث السياسي فيصل الشمري أن الخطاب عكس تحرك السعودية «من موقع دولة واثقة، تعرف مصالحها، وتتعامل مع ملفات المنطقة بمنطق الاستقرار والقوة المسؤولة».

وقال الشمري إن الجانب السياسي من الخطاب ركز على ترابط أمن الخليج، وعدم التعامل مع التحديات الإقليمية باعتبارها ملفات منفصلة، وإنما ضمن منظومة واحدة تنعكس على أمن المنطقة واستقرارها.

وأضاف أن الخطاب أظهر، في قراءته، توازناً بين دعم الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد من جهة، والتأكيد على حماية السيادة والمصالح الوطنية من جهة أخرى.

«عدم ترك فراغ استراتيجي»

أشار الشمري إلى أن المواقف المتعلقة بالقضية الفلسطينية وأمن البحر الأحمر والخليج واستقرار اليمن عكست استمرار ثوابت السياسة السعودية تجاه هذه الملفات، عادّاً أن الرسالة العامة للخطاب تتمثل في أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد، لكنها في الوقت نفسه لا تترك ما وصفه بـ«فراغ استراتيجي» في محيطها.

أما الباحث المختص بالشؤون الدولية، أحمد الإبراهيم، فاعتبر أن الخطاب يعكس استمرار السياسة السعودية في الجمع بين التحرك الدبلوماسي والحفاظ على القدرة على حماية المصالح الوطنية، مع التأكيد على أن استقرار المنطقة يرتبط بدعم مؤسسات الدول ومنع تحول الأزمات إلى مصادر تهديد ممتدة.

وتابع الإبراهيم أن الربط بين التطورات الإقليمية واستمرار تنفيذ «رؤية 2030» يحمل دلالة على أن الرياض تنظر إلى التنمية باعتبارها مساراً استراتيجياً لا يتوقف مع الأزمات، بينما في الملفات الإقليمية من وجهة نظره، فتبرز قضايا اليمن وأمن الملاحة والقضية الفلسطينية ضمن سياق يؤكد أهمية الحلول السياسية، بالتوازي مع جاهزية المملكة للتعامل مع التهديدات التي تمس أمنها واستقرار المنطقة.


زلزال الفساد يضرب معسكر «الديوك»: اتهامات جنائية تلاحق المسؤول الأمني لمنتخب فرنسا

محمد الصنهاجي المسؤول البارز عن الأمن والخدمات اللوجستية في صفوف «الديوك» بمعية النجم كيليان مبابي ( أ ف ب )
محمد الصنهاجي المسؤول البارز عن الأمن والخدمات اللوجستية في صفوف «الديوك» بمعية النجم كيليان مبابي ( أ ف ب )
TT

زلزال الفساد يضرب معسكر «الديوك»: اتهامات جنائية تلاحق المسؤول الأمني لمنتخب فرنسا

محمد الصنهاجي المسؤول البارز عن الأمن والخدمات اللوجستية في صفوف «الديوك» بمعية النجم كيليان مبابي ( أ ف ب )
محمد الصنهاجي المسؤول البارز عن الأمن والخدمات اللوجستية في صفوف «الديوك» بمعية النجم كيليان مبابي ( أ ف ب )

يواجه المنتخب الفرنسي لكرة القدم هزَّة إدارية وقانونية عنيفة، عقب توجيه القضاء الفرنسي اتهامات جنائية ثقيلة لمحمد الصنهاجي، المسؤول البارز عن الأمن والخدمات اللوجستية في صفوف «الديوك».

ويأتي هذا التطور الصادم بالتزامن مع مرحلة إعادة ترتيب الأوراق داخل الجهاز الفني بقيادة زين الدين زيدان، مما يضع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم في مأزق حرج أمام الرأي العام الرياضي. وكانت النيابة العامة الفرنسية قد وضعت الصنهاجي (57 عاماً) تحت التحقيق الرسمي، بعد سلسلة من التحريات الدقيقة التي أجرتها وحدة الاستخبارات المالية الفرنسية «تراكفين»، لتتكشف تفاصيل مثيرة حول شبكة مصالح معقدة تربط الرجل ببعض أبرز نجوم المنتخب والوجوه الفنية في البلاد.

محمد الصنهاجي المسؤول البارز عن الأمن والخدمات اللوجستية في صفوف «الديوك» بمعية المنتخب ( أ ف ب )

لائحة اتهامات ثقيلة وغسل أموال

أفادت مصادر قضائية فرنسية بأن لائحة الاتهامات الموجهة للصنهاجي، وهو شرطي سابق أُعير سابقاً من وزارة الداخلية ليعمل ضابط ارتباط وأمن مع المنتخب، منذ عام 2004، تضم نحو 20 مخالفة جنائية.

وشملت هذه التهم الفساد المالي النشط والسلبي، والاتجار بالنفوذ، والاحتيال، وتلقي عائدات من اختلاس أموال عامة، وتبييض الأموال المرتبط بالتهرب الضريبي. وبموجب تدابير الرقابة القضائية الصارمة المفروضة عليه، تم إلزام الصنهاجي بدفع كفالة مالية قدرها 80 ألف يورو. كما اتخذت المحكمة قراراً يقضي بمنعه تماماً من التواصل مع لاعبي المنتخب الحاليين والسابقين، أو أفراد الأجهزة الفنية والإدارية، وحظر ممارسة أي نشاط يتعلق بالرياضة، فضلاً عن منعه من دخول الملاعب الرئيسية ومعسكر «كليرفونتين» الشهير دون إذن قضائي مسبق.

محمد الصنهاجي المسؤول البارز عن الأمن والخدمات اللوجستية في صفوف «الديوك» ( أ ف ب )

مكافآت وقروض... ظل مبابي في التحقيقات

الشرارة الحقيقية التي فجّرت التحقيق ترتبط بشكل مباشر بمعاملات مالية «غير منتظمة» جرت بين الصنهاجي والنجم الدولي كيليان مبابي. وكشفت التقارير الصحافية الفرنسية أن مبابي حوّل ما يقرب من 180300 يورو للمسؤول الأمني. وتنقسم هذه المبالغ إلى قرض شخصي، بقيمة 120 ألف يورو، ومكافأة مباشرة بلغت 60300 يورو منحها اللاعب للصنهاجي عقب نهائيات كأس العالم 2022 كنوع من التقدير لجهوده الأمنية، بما في ذلك تأمين رحلة خاصة قام بها اللاعب إلى الكاميرون.

وفي حين يدافع اللاعب عن حسن نيته، بوصف المبالغ «هدايا وتقديراً شخصياً»، تفحص السلطات القضائية ما إذا كانت هذه الأموال تمثل غطاءً لخدمات أمنية خاصة خفية وغير مصرَّح بها قانونياً وضريبياً.

«ثقافة الاستدانة»... لوران بلان وفاران في شباك «مومو»

كشفت التحقيقات أن شبكة العلاقات المالية لـ«مومو» لم تقتصر على النجم مبابي وحده، بل امتدت لتشمل قائمة عريضة تضم نحو 15 لاعباً ومدرباً من الوجوه البارزة الحالية والسابقة في تاريخ كرة القدم الفرنسية.

ووفقاً للتسريبات الموثقة التي نشرتها صحيفة «ليكيب» الفرنسية، استغل الصنهاجي قربه الشديد وثقة الرموز الرياضية به لجمع أموال تجاوزت قيمتها الإجمالية 300 ألف يورو بين عامي 2020 و2024، حصل على جزء كبير منها (نحو 215 ألف يورو) تحت غطاء «قروض شخصية غير معلَنة» بزعم تمويل شراء منزل خاص به. وأظهرت وثائق التحقيق أن المدير الفني السابق للمنتخب الفرنسي ونجمه التاريخي لوران بلان، إلى جانب مدافع «الديوك» السابق رافائيل فاران، ونجم خط الوسط السابق صبري لموشي، سقطوا جميعاً في فخ هذه الالتماسات؛ حيث قدم كل واحد منهم مبلغ 20 ألف يورو قرضاً شخصياً للصنهاجي، تعبيراً عن دعمهم له عقب إلحاحه وتأكيده لكل منهم على حدة بأنه «الشخص الوحيد» الذي يطلب منه المساعدة، نظراً لمكانته الاستثنائية لديه. ولم تتوقف القائمة عند هذا الحد، بل شملت أيضاً لاعبين آخرين استجابوا لطلباته بمبالغ متفاوتة، من بينهم يان مفيلا الذي أقرضه 15 ألف يورو، وماتيو غندوزي بمبلغ 7500 يورو.

وتكمن الخطورة الجنائية في هذه المعاملات، حسب القضاة، في اعتماد الصنهاجي على استراتيجية تضليلية موحدة؛ إذ كان يزعم لضحاياه مروره بضائقة مالية حادة وجهله بقطاع العقارات، في حين أثبتت التحريات امتلاكه بالفعل شقتين سكنيتين يقوم بتأجيرهما للاستثمار.

ويركز المحققون حالياً على رسالة نصية بالغة الحساسية بعث بها الصنهاجي إلى غندوزي في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، تعكس إدراكه لعدم قانونية هذه الأنشطة السرية، حيث كتب له بوضوح: «إذا خرج هذا الأمر إلى العلن، فقد انتهيت تماماً».

محمد الصنهاجي المسؤول البارز عن الأمن والخدمات اللوجستية في صفوف «الديوك» ( أ ف ب )

امتداد الشبهات إلى الوجوه الفنية

ولم تتوقف القضية عند حدود المستطيل الأخضر، بل امتدت لتطال أوساطاً فنية بارزة؛ حيث استمعت الشرطة الفرنسية في سياق التحقيقات ذاتها إلى الكوميدي الفرنسي الشهير جمال دبوز. وتحقق السلطات في اتهامات تزعم استغلال الصنهاجي لنفوذه وموقعه داخل الاتحاد لتسهيل مشاركة ابن الفنان جمال دبوز، في معسكر صيفي لكرة القدم بمركز «كليرفونتين»، في يونيو (حزيران) 2023.

ووفقاً للتحقيقات، يُشتبه في أن الصنهاجي حصل في المقابل على منافع شخصية شملت استضافة مجانية في «رياض» مملوك لدبوز في المغرب، مع توفير سائق خاص وسيارات تنقل، وهي الهدايا التي تندرج تحت بند «شبهات إساءة استغلال المهام وتلقي مزايا غير مشروعة».

محمد الصنهاجي المسؤول البارز عن الأمن والخدمات اللوجستية في صفوف «الديوك» بمعية الاعب أنطوان غريزمان ( أ ف ب )

صدمة في أروقة الاتحاد الفرنسي

شكَّل هذا الملف ضربة قوية لاستقرار المفاصل الإدارية للمنتخب الفرنسي، خصوصاً أن محمد الصنهاجي، المعروف في الأوساط الرياضية بلقب «مومو»، تحول على مدار عقدين من الزمن من مجرد حارس أمن إلى «رجل ثقة» ومستشار شخصي وصديق مقرب لأجيال متعاقبة من نجوم فرنسا.

وكان الصنهاجي قد انتقل، مطلع عام 2026، للعمل بصفة رسمية ضمن الجهاز الإداري واللوجستي الجديد للمنتخب، تحت قيادة المدرب زين الدين زيدان الذي كان يعول عليه لترتيب المعسكرات المقبلة.

محمد الصنهاجي المسؤول البارز عن الأمن والخدمات اللوجستية في صفوف «الديوك» ( أ ف ب )

ومع تجميد مهامه بقرار قضائي، يتوقَّع مراقبون أن تدفع هذه الفضيحة الاتحاد الفرنسي لكرة القدم إلى مراجعة شاملة لبروتوكولات العلاقات المالية والشخصية بين موظفيه واللاعبين النجوم، لمنع تكرار مثل هذه الاختراقات اللوجستية والأمنية.


الاتحاد الانجليزي: قضية مانشستر سيتي لها «تداعيات كبيرة على نزاهة اللعبة»

قضية مانشستر سيتي لها «تداعيات كبيرة على نزاهة اللعبة» (رويترز)
قضية مانشستر سيتي لها «تداعيات كبيرة على نزاهة اللعبة» (رويترز)
TT

الاتحاد الانجليزي: قضية مانشستر سيتي لها «تداعيات كبيرة على نزاهة اللعبة»

قضية مانشستر سيتي لها «تداعيات كبيرة على نزاهة اللعبة» (رويترز)
قضية مانشستر سيتي لها «تداعيات كبيرة على نزاهة اللعبة» (رويترز)

اعتبر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، أن النتائج التي توصلت إليها لجنة مستقلة بشأن خرق مانشستر سيتي القواعد المالية، لها «تداعيات على نزاهة اللعبة».

وقال الاتحاد في بيان إن «القرار وتداعياته يدرسان بعناية»، وستُتخذ الإجراءات المناسبة حيثما تقتضي الحاجة.

وأضاف: «نظراً إلى أن الإجراءات بين الدوري الإنجليزي الممتاز ونادي مانشستر سيتي لا تزال مستمرة، لا نعتزم الإدلاء بمزيد من التعليقات في هذه المرحلة. لكننا سنواصل متابعة التطورات عن كثب».