السفير الفرنسي لـ«الشرق الأوسط»: حريصون على تعزيز علاقاتنا مع السعودية

مباحثات مشتركة بباريس الأسبوع المقبل.. ومنتدى فرص الأعمال بالمملكة في أكتوبر

جانب من المباحثات السعودية - الفرنسية بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من المباحثات السعودية - الفرنسية بالرياض («الشرق الأوسط»)
TT

السفير الفرنسي لـ«الشرق الأوسط»: حريصون على تعزيز علاقاتنا مع السعودية

جانب من المباحثات السعودية - الفرنسية بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من المباحثات السعودية - الفرنسية بالرياض («الشرق الأوسط»)

قال لـ«الشرق الأوسط»، براتران بزانسنو، السفير الفرنسي لدى السعودية، إن بلاده حريصة على تعزيز علاقاتها مع المملكة في شتى المجالات، اقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا.
ولفت بزانسنو إلى أن باريس ستشهد في الأسبوع المقبل، مباحثات اقتصادية سعودية - فرنسية كبيرة، يشارك فيها وزارة الخارجية، مع قطاع أعمال سعودي، مشيرًا إلى أن المباحثات تشمل اجتماعًا مع وزير الزراعة.
وقال السفير الفرنسي عبر الهاتف من باريس: «سنشهد خلال هذه الأيام كثيرًا من الاجتماعات في فرنسا لبحث تعزيز النمو الاقتصادي في البلدين؛ حيث إن هذا الحدث يعقد مرتين في العام لتأكيد متانة العلاقات بين البلدين والدفع بها باستمرار».
وفي غضون ذلك، يبحث - حاليًا - في الرياض، ثلاثة وفود تجارية فرنسية كيفية تنمية وزيادة الصادرات والشراكات، تضمّ أكثر من 33 شركة فرنسية كبيرة، مع مجموعات سعودية رائدة، من أجل مناقشة شراكات ممكنة وفرص عمل مشتركة في قطاعات تنمو بسرعة، منها الكهرباء والاتصالات وقطاع الدواجن.
وتسنّى للوفود الثلاثة التي ترأسها القائم بالأعمال في سفارة فرنسا، إريك جيرو - تلم، أن تلتقي بكبار أصحاب القرار خلال هذه الزيارة التجارية التي نظّمها قسم بزنس - فرانس، هيئة التجارة الفرنسية في الرياض، بالتعاون مع شركة الكهرباء السعودية وشركة الفنار وشركة الاتصالات السعودية وشركة زين ووزارة الزراعة وصندوق التنمية الزراعية وشركاء عدة آخرين.
يشار إلى أن التبادلات التجارية بين فرنسا والسعودية، ارتفعت بشكل ملموس خلال الأعوام الأخيرة، بيد أنها ما زالت في مستوى أدنى بكثير من مستوى العلاقات السياسية المتميزة التي تربط الحكومتين.
وبلغت التبادلات التجارية الثنائية أكثر من 10 مليارات يورو عام 2014، منها 2.9 مليار يورو قيمة الواردات السعودية من فرنسا، بينما بلغت الصادرات السعودية إلى فرنسا أكثر من 7 مليارات يورو، في حين أن هناك أكثر من 70 شركة فرنسية ناشطة في السوق السعودية مع استثمارات مقدّرة بـ15 بليون دولار.
وكانت فرنسا ثاني أكبر مصدّر دواجن إلى السعودية عام 2013، مع أكثر من 150 ألف طن مباعة في الأسواق السعودية، حيث ارتفعت الصادرات الفرنسية من الدواجن بنحو 64 في المائة ما بين 2009 و2013، وأدّت هكذا إلى تبيان النوعية المتميزة لتربية الدواجن والمصدّرين الفرنسيين، بل أيضا التنمية المستمرّة للاستهلاك في السعودية.
وازدادت حصّة فرنسا في السوق بثلاث نقاط خلال الأعوام نفسها، وتمثّل اليوم نحو 20 في المائة من مجمل الواردات، في حين يشرع قطاع الدواجن في السعودية في الوقت الراهن، بعمليات توسعة هائلة، وفق الأهداف التي حدّدتها الحكومة السعودية من أجل التوصل إلى الاكتفاء الذاتي.
وتتفهّم الشركات الفرنسية بشكل جيّد، التطورات الجديدة، وأتت من أجل تعاون وثيق مع المربين المحليّين والمنتجين، ومن أجل مشاطرة مهاراتها ومساندتهم في بلوغ الأهداف الجديدة التي تنوي السلطات السعودية التوصل إليها.
وتقدّر صادرات معدّات الاتصالات بـ69 مليون يورو في نهاية 2014، مسجّلة ارتفاعًا بنسبة 5.3 في المائة مقارنة بعام 2013 أي 2.3 في المائة، بدلاً من 1.9 في المائة عام 2013، من مجمل الصادرات الفرنسية للسعودية.
وترجع زيادة حصّة صادرات تجهيزات الاتصالات الفرنسية للسعودية، إلى النمو القوي والمنتظم لهذا القطاع في المملكة، إذ يبلغ نحو 50 في المائة من سكّانها دون سنّ 24، وهناك أكثر من 14.3 مليون مستخدم لشبكة الإنترنت.
وبلغ معدّل انتشار الإنترنت نحو 53 في المائة، ومعدّل انتشار الهواتف الذكية 88 في المائة عام 2015، حيث إن مشغلي قطاع الاتصالات على غرار شركة الاتصالات السعودية وموبايلي وزين، يعتبرون كشركاء استراتيجيين للخدمات الفرنسة ولمزودي المعدّات.
كذلك، صدّرت فرنسا معدّات كهربائية بقيمة قدّرت بـ493 مليون دولار عام 2014، مقارنة بـ433 مليون دولار عام 2010، مما أبرز زيادة في التبادلات التجارية في هذا القطاع، وبلغت 14 في المائة خلال الأعوام الأربعة الماضية.
وقال إريك جيرو - تلم: «إن هذه الأرقام ما زالت أدنى بكثير من مجمل واردات السعودية من المعدّات الكهربائية التي ارتفعت بنسبة 72.6 في المائة خلال الفترة نفسها، أي أكثر من 17.7 مليار دولار في نهاية عام 2013».
وتعتبر شركة الكهرباء السعودية أن استهلاك الكهرباء قد يبلغ مائة غيغاواط بحلول عام 2040، علمًا بأن الموردين الفرنسيين يريدون الحصول على حصص إضافية في هذه السوق من خلال تطوير محطّات توليد كهربائية قادمة وشبكات نقل في المملكة.
وقال: «إن فرنسا منخرطة بنشاط في تنويع الاقتصاد في المملكة، وإيجاد فرص عمل للشباب السعوديين وتدريبهم، وذلك بدعم من الشركات الفرنسية والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تعمل محليًّا أو التي تنوي العمل مع المملكة في المستقبل القريب».
وأضاف: «إن شركة شنايدر إلكتريك، وهي المصنّع الأول للمعدّات الكهربائية التي تترأس الوفود الزائرة الثلاثة، إضافة إلى البنك السعودي الفرنسي ومكتب ناوس إنترناشيونال للموارد الإنسانية، مهّدت الطريق لشراكات جديدة، خلال السنوات الثلاث الماضية».
وتعكس زيارة الوفود الثلاثة إلى السعودية إنجازًا جديدًا في العلاقات الوثيقة والمثمرة القائمة بين فرنسا والمملكة، قبيل انعقاد منتدى فرص الأعمال السعودي - الفرنسي المزمع تنظيمه في الرياض في 12 و13 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بدعم وزارة التجارة والصناعة.



ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».