«العودة إلى الإسكندرية» فيلم جديد لنادين لبكي

«العودة إلى الإسكندرية» فيلم جديد لنادين لبكي

الجمعة - 26 شوال 1443 هـ - 27 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15886]
لبكي مع الجمهور (أيام القاهرة السينمائية)

وصفت الفنانة والمخرجة اللبنانية نادين لبكي السنوات الأربع الماضية، منذ إخراجها فيلم «كفر ناحوم» بأنها كانت «صعبة جداً عليها وعلى كل لبناني»، بعدما شهدت تفاقم الحالة الاقتصادية وانفجار مرفأ بيروت، مؤكدة أنها شعرت كما لو كانت أصيبت بالشلل، وظلت تتساءل كيف يمكن أن تستخدم صوتها كفنانة، لأن الفنان لديه مسؤولية أكبر تجاه المجتمع.

وحضرت لبكي عقب عرض الفيلم اللبناني «كوستا برافا» الذي تلعب بطولته، ضمن افتتاح «أيام القاهرة السينمائية»، مساء أول من أمس، وأدارت الحوار معها المخرجة والمنتجة المصرية ماريان خوري، وقالت لبكي: «هذا الفيلم هو الذي أشعرني بأنني ما زلت أعيش وساعدني لتجاوز الكثير من الصعاب التي أحاطت بنا».



الفنانة اللبنانية نادين لبكي (حسابها على فيسبوك)


وأكدت لبكي، خلال اللقاء، أنها رأت نفسها كثيراً في شخصية (ثريا) التي تقيم وعائلتها خارج بيروت: «عقب الانفجار نقلت بيتنا إلى الجبل بطريقة قريبة من الفيلم، وصرنا نزرع طعامنا ونصنع خبزنا، وشعرت بذات الوجع الذي تعيشه البطلة، وهو نفس شعور كل لبناني سواء بقي في بيروت أو غادرها، فلديهم جميعاً الهم نفسه، والتساؤل هل كان عليهم البقاء أم المغادرة، في الحالتين هناك مرارة، هذا الفيلم يعبر عن جزء من وجع اللبنانيين الذي أعتقد أنه لن يطول».

وكشفت المخرجة والفنانة اللبنانية أنها بدأت تصوير فيلم جديد بعنوان «العودة إلى الإسكندرية» وهو إنتاج مصري - سويسري يجري تصوير بعض مشاهده بمصر، وتشارك بالتمثيل به.

وأعربت لبكي عن حرصها على الحضور ولقاء الجمهور الكبير الذي حضر عرض فيلم «كوستا برافا» وأغلبه من الشباب الذين عبروا عن حبهم الكبير لها ولأعمالها الفنية.

وعن فيلمها «كفر ناحوم» الذي لاقى صدى واسعاً، وتوج بجائزة لجنة التحكيم بمهرجان «كان»، ووصل للقائمة النهائية في تصفيات الأوسكار 2018، قالت لبكي: «لقد لمست ظلماً يقع على أطفال دون ذنب لهم في أوضاع مأساوية ورأيت أن أوظف هذا الشيء ليفتح نقاشاً، فنحن نشعر بأننا مكبلون، ودور الفن أن يطرح نقاشاً ويعبر عن حالنا».

وتحدثت لبكي حول تعاملها كممثلة فقط في فيلم «كوستا برافا» قائلة: «لأنني مخرجة فإنني أكون على فهم بالمخرج، وأكون سنداً له في رسالته، وقد شعرت مع مونيا عقل بأنني في أيدٍ أمينة، وفي حياتي أمارس أدواري كأم وزوجة ومخرجة وممثلة ومواطنة مهمومة بمجتمعها والعالم بطريقة طبيعية، وأؤمن برسالة الفن الذي أنتمي إليه، فالعمل الفني يعكس الواقع في كل مجتمع، وقادر على إحداث تغيير بل وثورة، وأن الشغف والإيمان يجعلان الفنان يعرف كيف يحكي وينقل حالة الشغف للمشاهد».

فيما شاركت المخرجة مونيا عقل، الذي يعد فيلم «كوستا برافا» أول أفلامها الروائية الطويلة، النقاش عبر خاصية «زووم»، مؤكدة أن «نادين لبكي صديقة وليست فقط بطلة الفيلم، وأنها تدرك المطلوب منها كممثلة محترفة من غير حاجتي لأحكي كثيراً»، مضيفة أنها «أصرت على تصوير الفيلم في ظل وباء (كورونا) وفي ظل تداعيات انفجار المرفأ»، مؤكدة أن «السيناريو الذي كتبته مع كاتبة أخرى استغرق عامين، وأن البحث عن تمويل استغرق مثلهما، بينما استمر التصوير 37 يوماً فقط».



لقطة نشرت في «فيسبوك» من فيلم «كوستا برافا»


ويروي فيلم «كوستا برافا» قصة أسرة لبنانية تهرب من التلوث في بيروت وتقيم في منطقة جبلية معزولة بعد انكسارات سياسية طالتها، وتُفاجأ بإقامة مكب للنفايات خارج سور منزلهم، وتتفجر أزمات الأسرة بين البقاء والتصدي للأمر أو العودة لبيروت، الأمر الذي يهدد استقرار وتماسك الأسرة، ويشارك في بطولته إلى جانب لبكي، صالح بكري، ويمنى مروان. وحصل الفيلم على جائزة نيتباك بمهرجان تورونتو السينمائي 2021 وجائزة فيبرسكي والنجمة الخضراء لأفضل فيلم عن البيئة بمهرجان الجونة السينمائي.

وافتتحت سينما «زاوية» الدورة الخامسة من «أيام القاهرة السينمائية»، مساء أول من أمس، ويشارك بهذه الدورة 13 فيلماً عربياً عرضت بمهرجانات كبرى وحازت جوائز، وتشمل أفلاماً من مصر ولبنان والعراق وتونس والجزائر والمغرب.

وإلى جانب «كوستا برافا»، تشارك من لبنان أفلام أخرى، على غرار «النهر» لغسان سلهب، «عا أمل تيجي» لجورج بيتر بربري، و«دفاتر مايا» إخراج جوانا حاجي توما، وخليل جريج، و«البحر أمامكم» لإيلي داغر، والفيلم العراقي «كل شيء ماكو» للمخرجة مايسون الباجه جي، والفيلمان المصريان «من وإلى مير» لماجي مرجان، و«من القاهرة» لهالة جلال، والفيلمان التونسيان «ما تسمع كان الريح» من إخراج إسماعيل يوسف شابي، و«قربان» لنجيب بلقاضي، و«مجنون فرح» للمخرجة التونسية ليلى أبو زيد، و«علي صوتك» للمخرج المغربي نبيل عيوش.


لبنان سينما

اختيارات المحرر

فيديو