«العودة إلى الإسكندرية» فيلم جديد لنادين لبكي

لبكي مع الجمهور (أيام القاهرة السينمائية)
لبكي مع الجمهور (أيام القاهرة السينمائية)
TT

«العودة إلى الإسكندرية» فيلم جديد لنادين لبكي

لبكي مع الجمهور (أيام القاهرة السينمائية)
لبكي مع الجمهور (أيام القاهرة السينمائية)

وصفت الفنانة والمخرجة اللبنانية نادين لبكي السنوات الأربع الماضية، منذ إخراجها فيلم «كفر ناحوم» بأنها كانت «صعبة جداً عليها وعلى كل لبناني»، بعدما شهدت تفاقم الحالة الاقتصادية وانفجار مرفأ بيروت، مؤكدة أنها شعرت كما لو كانت أصيبت بالشلل، وظلت تتساءل كيف يمكن أن تستخدم صوتها كفنانة، لأن الفنان لديه مسؤولية أكبر تجاه المجتمع.
وحضرت لبكي عقب عرض الفيلم اللبناني «كوستا برافا» الذي تلعب بطولته، ضمن افتتاح «أيام القاهرة السينمائية»، مساء أول من أمس، وأدارت الحوار معها المخرجة والمنتجة المصرية ماريان خوري، وقالت لبكي: «هذا الفيلم هو الذي أشعرني بأنني ما زلت أعيش وساعدني لتجاوز الكثير من الصعاب التي أحاطت بنا».

الفنانة اللبنانية نادين لبكي (حسابها على فيسبوك)

وأكدت لبكي، خلال اللقاء، أنها رأت نفسها كثيراً في شخصية (ثريا) التي تقيم وعائلتها خارج بيروت: «عقب الانفجار نقلت بيتنا إلى الجبل بطريقة قريبة من الفيلم، وصرنا نزرع طعامنا ونصنع خبزنا، وشعرت بذات الوجع الذي تعيشه البطلة، وهو نفس شعور كل لبناني سواء بقي في بيروت أو غادرها، فلديهم جميعاً الهم نفسه، والتساؤل هل كان عليهم البقاء أم المغادرة، في الحالتين هناك مرارة، هذا الفيلم يعبر عن جزء من وجع اللبنانيين الذي أعتقد أنه لن يطول».
وكشفت المخرجة والفنانة اللبنانية أنها بدأت تصوير فيلم جديد بعنوان «العودة إلى الإسكندرية» وهو إنتاج مصري - سويسري يجري تصوير بعض مشاهده بمصر، وتشارك بالتمثيل به.
وأعربت لبكي عن حرصها على الحضور ولقاء الجمهور الكبير الذي حضر عرض فيلم «كوستا برافا» وأغلبه من الشباب الذين عبروا عن حبهم الكبير لها ولأعمالها الفنية.
وعن فيلمها «كفر ناحوم» الذي لاقى صدى واسعاً، وتوج بجائزة لجنة التحكيم بمهرجان «كان»، ووصل للقائمة النهائية في تصفيات الأوسكار 2018، قالت لبكي: «لقد لمست ظلماً يقع على أطفال دون ذنب لهم في أوضاع مأساوية ورأيت أن أوظف هذا الشيء ليفتح نقاشاً، فنحن نشعر بأننا مكبلون، ودور الفن أن يطرح نقاشاً ويعبر عن حالنا».
وتحدثت لبكي حول تعاملها كممثلة فقط في فيلم «كوستا برافا» قائلة: «لأنني مخرجة فإنني أكون على فهم بالمخرج، وأكون سنداً له في رسالته، وقد شعرت مع مونيا عقل بأنني في أيدٍ أمينة، وفي حياتي أمارس أدواري كأم وزوجة ومخرجة وممثلة ومواطنة مهمومة بمجتمعها والعالم بطريقة طبيعية، وأؤمن برسالة الفن الذي أنتمي إليه، فالعمل الفني يعكس الواقع في كل مجتمع، وقادر على إحداث تغيير بل وثورة، وأن الشغف والإيمان يجعلان الفنان يعرف كيف يحكي وينقل حالة الشغف للمشاهد».
فيما شاركت المخرجة مونيا عقل، الذي يعد فيلم «كوستا برافا» أول أفلامها الروائية الطويلة، النقاش عبر خاصية «زووم»، مؤكدة أن «نادين لبكي صديقة وليست فقط بطلة الفيلم، وأنها تدرك المطلوب منها كممثلة محترفة من غير حاجتي لأحكي كثيراً»، مضيفة أنها «أصرت على تصوير الفيلم في ظل وباء (كورونا) وفي ظل تداعيات انفجار المرفأ»، مؤكدة أن «السيناريو الذي كتبته مع كاتبة أخرى استغرق عامين، وأن البحث عن تمويل استغرق مثلهما، بينما استمر التصوير 37 يوماً فقط».

لقطة نشرت في «فيسبوك» من فيلم «كوستا برافا»

ويروي فيلم «كوستا برافا» قصة أسرة لبنانية تهرب من التلوث في بيروت وتقيم في منطقة جبلية معزولة بعد انكسارات سياسية طالتها، وتُفاجأ بإقامة مكب للنفايات خارج سور منزلهم، وتتفجر أزمات الأسرة بين البقاء والتصدي للأمر أو العودة لبيروت، الأمر الذي يهدد استقرار وتماسك الأسرة، ويشارك في بطولته إلى جانب لبكي، صالح بكري، ويمنى مروان. وحصل الفيلم على جائزة نيتباك بمهرجان تورونتو السينمائي 2021 وجائزة فيبرسكي والنجمة الخضراء لأفضل فيلم عن البيئة بمهرجان الجونة السينمائي.
وافتتحت سينما «زاوية» الدورة الخامسة من «أيام القاهرة السينمائية»، مساء أول من أمس، ويشارك بهذه الدورة 13 فيلماً عربياً عرضت بمهرجانات كبرى وحازت جوائز، وتشمل أفلاماً من مصر ولبنان والعراق وتونس والجزائر والمغرب.
وإلى جانب «كوستا برافا»، تشارك من لبنان أفلام أخرى، على غرار «النهر» لغسان سلهب، «عا أمل تيجي» لجورج بيتر بربري، و«دفاتر مايا» إخراج جوانا حاجي توما، وخليل جريج، و«البحر أمامكم» لإيلي داغر، والفيلم العراقي «كل شيء ماكو» للمخرجة مايسون الباجه جي، والفيلمان المصريان «من وإلى مير» لماجي مرجان، و«من القاهرة» لهالة جلال، والفيلمان التونسيان «ما تسمع كان الريح» من إخراج إسماعيل يوسف شابي، و«قربان» لنجيب بلقاضي، و«مجنون فرح» للمخرجة التونسية ليلى أبو زيد، و«علي صوتك» للمخرج المغربي نبيل عيوش.


مقالات ذات صلة

إلكر تشاتاك: أفضِّل أن أطرح الأسئلة من دون أجوبة

يوميات الشرق إلكر تشاتاك حاملاً جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم عن «رسائل صفراء» (رويترز)

إلكر تشاتاك: أفضِّل أن أطرح الأسئلة من دون أجوبة

المخرج التركي إلكر تشاتاك قال لـ«الشرق الأوسط»: «لا أحد على حق كامل، ولا أحد على خطأ تام».

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)

«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

حقق فيلم الكوميديا السوداء «وان باتل أفتر أناذر» (معركة تلو الأخرى) فوزا كبيرا في حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون «بافتا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق فريق «وقائع زمن الحصار» يرفع العلم الفلسطيني (د.ب.أ)

نتائج مهرجان «برلين» عكست في معظمها ما لم يكن متوقّعاً

فوز الأفلام ذات الحضور السياسي في مهرجان «برلين» لم يكن تفصيلاً عابراً، بل عكس موقفاً ضمنياً يدعو إلى حرية المبدع في مواجهة القيود.

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق توفيق صابوني خلال عرض الفيلم في «مهرجان برلين» (إدارة المهرجان)

توفيق صابوني: شعرت بالانتصار عند عودتي إلى «صيدنايا» لتصوير فيلمي داخله

لم يكن الفيلم الوثائقي «الجانب الآخر من الشمس» بالنسبة إلى المخرج السوري توفيق صابوني مجرد مشروع سينمائي...

أحمد عدلي (برلين)
سينما المخرج الألماني إيلكر كاتاك يرفع جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي (رويترز)

فيلم «رسائل صفراء» يفوز بـ«الدب الذهبي» في مهرجان برلين السينمائي

حصل فيلم «رسائل صفراء» السياسي للمخرج الألماني إيلكر كاتاك على جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى آخر جولة؟

النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
TT

هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى آخر جولة؟

النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)

عاد النصر إلى قمة الدوري السعودي للمحترفين، متقدماً بفارق نقطة واحدة عن الهلال، في سباق يبدو أنه سيظل مفتوحاً حتى الأمتار الأخيرة من الموسم، غير أن سؤال المرحلة يتمثل في قدرة الفريق على الصمود في الصدارة؛ خصوصاً مع ازدحام جدول مبارياته وتقلّب المنافسة في الجولات الحاسمة.

وكان النصر قد تخلى عن الصدارة في الجولة الحادية عشرة بعد أن خسر أمام الأهلي بنتيجة 3 - 2 في الجولة الثانية عشرة التي صعد معها الهلال إلى صدارة الترتيب، قبل أن يستعيد النصر توازنه تدريجياً ويعود إلى القمة مستفيداً من نتائجه الإيجابية وتعثّر منافسيه، إلا أن الفارق الضئيل مع الهلال يجعل أي تعثر كفيلاً بتغيير المشهد في أي جولة.

ويخوض النصر سلسلة مواجهات متتالية تبدأ بمباراة مؤجلة أمام النجمة من الجولة العاشرة، ثم يلاقي الفيحاء، قبل أن يصطدم بنيوم والخليج، ويجدد مواجهته مع النجمة، ثم يلتقي الأخدود، وتزداد حدة الاختبار عندما يواجه الاتفاق، ثم الأهلي، فالقادسية، قبل القمة المرتقبة أمام الهلال، ويعقبها لقاء الشباب، على أن يختتم مشواره أمام ضمك.

وتعكس هذه الروزنامة أن النصر أمام مسار متدرج في الصعوبة؛ إذ سيواجه فرقاً تبحث عن الهروب من مناطق الخطر، وأخرى تنافس على المراكز المتقدمة، ما يعني أن الحفاظ على النسق الفني والذهني سيكون عاملاً حاسماً.

ويعوّل الفريق على استقراره الفني وصلابته الدفاعية التي ظهرت في الجولات الأخيرة، إلى جانب قدرته على حسم المباريات الصغيرة التي كثيراً ما تصنع الفارق في سباقات اللقب، غير أن ضغط المباريات، واحتمالية الإصابات، إضافة إلى المواجهات المباشرة أمام المنافسين، قد تشكل منعطفاً في مسار الصدارة.

في المقابل، يترقّب الهلال أي تعثر أصفر للانقضاض على القمة، ما يجعل هامش الخطأ محدوداً للغاية أمام النصر، وبين صراع النقطة الواحدة وحسابات المواجهات المباشرة، تبدو معركة اللقب مرهونة بالتفاصيل الدقيقة.

خيسوس الآمال معلقة على خططه في المتبقي من المباريات (عبد العزيز النومان)

في النصر، هناك عناصر قوة يبني عليها آماله، ويتمثل أول عناصر القوة في عودة البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى التألق، بعدما استعاد حسّه التهديفي وتأثيره القيادي داخل الملعب، ليكون المرجع الأول للفريق في اللحظات الحاسمة، سواء بالتسجيل أو بصناعة الفارق ذهنياً لبقية اللاعبين.

ويبرز أيضاً التوهج اللافت للفرنسي كومان، الذي قدّم مستويات تصاعدية جعلته أحد أهم مفاتيح اللعب، ومساهماته المباشرة في الأهداف.

كما يُعد أنجيلو من الأوراق المهمة في المنظومة الهجومية، لما يملكه من حيوية وحلول فردية تمنح النصر تنوعاً في الثلث الأخير، إضافة إلى أدواره الدفاعية التي يقدمها، حيث يعد اللاعب أحد أهم اكتشافات هذا الموسم بقيادة البرتغالي خورخي خيسوس الذي وظفه في هذا المركز.دفاعياً، يشكّل عبد الإله الع مري أحد أبرز مكاسب المرحلة، بعدما ظهر بمستوى مغاير من حيث التركيز والصلابة وحسن التمركز، ليمنح الخط الخلفي توازناً أكبر وثقة واضحة في المواجهات الكبيرة.

وتأتي الرغبة الكبيرة التي يُظهرها البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب الفريق، في قيادة النصر لمعانقة اللقب أحد أهم عوامل التحديات هذا الموسم؛ حيث كرر خيسوس حديثه عن تفضيله معانقة لقب الدوري بصورة متكررة، ما يصنع تحدياً داخلياً للمدرب قبل لاعبيه.

في المقابل، تظل الإصابات الهاجس الأكبر؛ خصوصاً في ظل محدودية البدائل في بعض المراكز الحساسة، ما قد يربك الحسابات الفنية في حال فقدان عنصر مؤثر خلال فترة الضغط.

كما يثير التفاوت في مستويات بعض الأسماء تساؤلات فنية، مثل جواو فيليكس ومارسيلو بروزوفيتش، وبدرجة أقل ساديو ماني، إذ يحتاج الفريق إلى ثبات أكبر في الأداء من نجومه للحفاظ على النسق العالي حتى النهاية.

ويظل الخطر الأبرز أن أي تعثر جديد قد يعقّد المهمة، لا سيما مع اقتراب المواجهات القوية في الأسابيع المقبلة؛ حيث تنتظر النصر اختبارات مباشرة أمام منافسين من العيار الثقيل، ما يقلص هامش الخطأ إلى الحد الأدنى.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى صافرة الختام أم أن سباق الدوري سيشهد فصلاً جديداً من التحولات؟


الدوري السعودي: مواجهة التعاون منعطف مفصلي في مسيرة الهلال

التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
TT

الدوري السعودي: مواجهة التعاون منعطف مفصلي في مسيرة الهلال

التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)

يتطلع فريق الهلال إلى استعادة توازنه بعد افتقاده صدارة ترتيب الدوري السعودي، وذلك عقب تعادله الإيجابي 1 - 1 في الجولة الماضية أمام الاتحاد، حيث يحل الأزرق العاصمي ضيفاً على نظيره فريق التعاون بمدينة بريدة في المواجهة المؤجلة من الجولة العاشرة.

وفي مدينة الرس، يحل الاتحاد ضيفاً على نظيره فريق الحزم في الجولة ذاتها، في وقت يلتقي فيه الخليج بنظيره الخلود على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية بمدينة الدمام.

وانفرد الهلال بصدارة الترتيب لجولات عدة من أمام غريمه التقليدي النصر، حتى بلغ الفارق النقطي بينهما 7 نقاط لصالح الأزرق العاصمي، قبل أن يتقلص هذا الفارق جولة بعد أخرى، حتى خسر موقعة الجولة الماضية لصالح النصر بفارق نقطة وحيدة بينهما.

كونسيساو خلال تحضيرات الاتحاد (نادي الاتحاد)

التعثر لن يكون مقبولاً في حسابات الهلال، خصوصاً أن المنافسة باتت محتدمة في ظل تزاحم نقاط الفرق الـ4 الأوائل، حتى القادسية الذي يحضر في المركز الرابع قد يجد نفسه في دائرة المنافسة على اللقب.

ويدرك الإيطالي سيموني إنزاغي أن لقاء التعاون يُمثل تحدياً قوياً حتى مع تراجع مستوياته ونتائجه الفترة الأخيرة، إلا أن الفريق سيكون منعطفاً كبيراً في مسيرة الهلال نحو المنافسة على اللقب، حيث الانتصار والظفر بالنقاط الثلاث سيعيدان شيئاً من ثقة الهلال وتوازنه، أما التعادل، أو حتى الخسارة فقد تأخذ الفريق نحو المركز الثالث.

وتتطلع الجماهير الهلالية لحضور تهديفي للفرنسي كريم بنزيمة الذي سجل 3 أهداف في شباك الأخدود ليلة حضوره الأول مع الهلال، لكنه غاب بعد ذلك في مواجهتي الاتفاق ثم الاتحاد، وتبدو الآمال عليه كبيرة في العودة لهز الشباك وترجيح كفة الهلال الذي يتفوق بصورة كبيرة على جانب العناصر مقارنة بنظيره التعاون.

التعاون يمتلك بدوره 39 نقطة في المركز الخامس وسجل تراجعاً كبيراً ومخيفاً في لائحة الترتيب، حيث بات مهدداً كذلك بافتقاد مركزه بصورة أكبر في ظل اقتراب الاتحاد والاتفاق منه نقطياً، علماً بأنه لم يحقق أي انتصار خلال آخر 4 مباريات في الدوري.

الهلال يسعى لملاحقة النصر (نادي الهلال)

وسيعمل البرازيلي شاموسكا مدرب الفريق، على الظهور بصورة مثالية أمام الهلال من أجل الخروج بنتيجة إيجابية، أو في أقل الأحوال الخروج بنقطة التعادل، وتجنب تلقي خسارة جديدة.

وفي مدينة الرس، يسعى فريق الاتحاد الذي سيحل ضيفاً على الحزم، للظفر بثلاث نقاط ثمينة تعزز من موقعه في لائحة الترتيب، وتمنحه دفعة معنوية كبيرة، خصوصاً بعد الخروج بنقطة تعادل ثمينة أمام الهلال، بعد أن لعب الفريق نحو 80 دقيقة منقوصاً بعشرة لاعبين بعد البطاقة الحمراء التي تلقاها حسن كادش مدافع الفريق في الدقيقة التاسعة.

ويحضر الاتحاد في المركز السادس، وبفارق نقطة عن التعاون الذي قد يخسر موقعه لصالح الاتحاد في حال تعثره أمام الهلال، وخروج الاتحاد بنتيجة إيجابية أمام الحزم.

ويعمل البرتغالي سيرجيو كونسيساو على التركيز على بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وكذلك بطولة كأس الملك التي بلغ فيها الفريق الدور نصف النهائي، مع تحقيق أكبر قدر من النتائج الإيجابية في الدوري لتعزيز موقعه في لائحة الترتيب، بعد أن ابتعد حامل لقب النسخة الأخيرة بصورة كبيرة، عن المنافسة على اللقب.

أما فريق الحزم الذي تلقى خسارة كبيرة برباعية أمام النصر بالجولة الماضية، فإنه يسعى لمسح الصورة الهزيلة التي ظهر عليها الفريق، والعمل على الخروج بنتيجة إيجابية، خصوصاً أن المواجهة تقام على ملعبه، حيث يحتل الفريق المركز الثاني عشر برصيد 24 نقطة.

كونسيساو خلال تحضيرات الاتحاد (نادي الاتحاد)

ويعمل الحزم على تأمين نفسه بصورة أكبر، حيث ما زال موقعه في لائحة الترتيب غير مطمئن بصورة كبيرة، رغم ابتعاده عن مواطن خطر الهبوط المباشر بفارق يصل إلى 9 نقاط.

وفي مدينة الدمام، يتطلع فريق الخليج لوضع حد لسلسلة إخفاقاته، وذلك عندما يلاقي نظيره فريق الخلود الطامح هو الآخر للنهوض السريع من كبوته التي قد تكلفه الوجود في مراكز الهبوط المباشر، حيث يلتقيان على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية.

وواصل الخليج تراجعه في لائحة الترتيب حتى أصبح في المركز التاسع برصيد 27 نقطة، ويبدو مهدداً بفقدان موقعه في حال تلقيه خسارة جديدة مع اقتراب منافسيه بالنقاط، حيث يحضر الفيحاء خلفه برصيد 26 نقطة، ثم الفتح والحزم برصيد 24 نقطة لكل منهما قبل بدء منافسات هذه الجولة.

الخلود بدوره لم يحقق نتيجة إيجابية في عدة جولات مضت، حيث بات الفريق على مقربة من مواطن خطر الهبوط المباشر، حيث يمتلك الفريق 19 نقطة ويحتل المركز الرابع عشر.


تيودور يقر بالواقع المرير لمحنة توتنهام المهدد بالهبوط

المدرب الكرواتي إيغور تودور إكتشف الواقع المرير الذي يمر به توتنهام (ا ف ب)
المدرب الكرواتي إيغور تودور إكتشف الواقع المرير الذي يمر به توتنهام (ا ف ب)
TT

تيودور يقر بالواقع المرير لمحنة توتنهام المهدد بالهبوط

المدرب الكرواتي إيغور تودور إكتشف الواقع المرير الذي يمر به توتنهام (ا ف ب)
المدرب الكرواتي إيغور تودور إكتشف الواقع المرير الذي يمر به توتنهام (ا ف ب)

إذا أراد المدرب الكرواتي إيغور تيودور دليلاً قاطعاً على حجم المهمة التي تنتظره في توتنهام هوتسبير، فقد حصل على ما يكفي خلال الهزيمة التي تعرض لها على أرضه 4-1 أمام آرسنال في قمة شمال لندن بالدوري الإنجليزي الممتاز، مساء أول من أمس.

وكانت جماهير توتنهام تتعشم قبل المباراة بأن يتمكن تيودور من تحقيق «صحوة المدرب الجديد» ضد آرسنال الذي كان قد أظهر علامات من التوتر في سباق الفوز بلقب الدوري. وبدلاً من ذلك، حصد آرسنال المهيمن ثلاث ‌نقاط بفوزه الأكبر ‌في الديربي على جاره اللدود منذ عام 1978.

ولم يعد لدى ‌تيودور أي شك في أن فريقه بات يخوض معركة الهبوط التي قد تؤدي إلى غيابه عن الدوري الممتاز لأول مرة منذ عام 1977.

وقال المدرب الكرواتي بصراحة عن التباين بين الفريقين: «أين الهدف؟ ما هو المستوى؟ نحن في عالمين مختلفين تماماً. يجب أن أكون صادقاً... عالمان مختلفان تماماً من الناحية النفسية والبدنية». وأضاف: «يبدو غياب الثقة واضحاً للغاية في الفريق. أنا حزين وغاضب جداً من كل شيء، لكن من ناحية أخرى من الجيد أن نفهم أين هدفنا. ما هو هدف هذا النادي؟ ما هو هدف ‌هذا الفريق؟ ما هو هدف المدرب ‌وهؤلاء اللاعبين؟ الإجابة هي: أن نصبح جادين. ليس مجرد مجموعة من 20 لاعباً. على كل منا أن ينظر ‌في المرآة ويحاول ويبدأ حقاً في تغيير عاداته. العمل الجاد هو السبيل الوحيد».

وقبل ‌11 جولة على نهاية الدوري، يحتل توتنهام المركز 16 متقدماً بفارق أربع نقاط فقط عن منطقة الهبوط. لكن مستواه مروع حتى بالمقارنة مع الناديين اللذين يليانه مباشرة في الترتيب، نوتنغهام فورست ووست هام يونايتد.

المدرب الكرواتي إيغور تودور إكتشف الواقع المرير الذي يمر به توتنهام (رويترز)

ولم يفز توتنهام بأي مباراة في الدوري الإنجليزي في 2026، وانتصر مرتين فقط ‌على أرضه في الدوري هذا الموسم.

وبناء على آخر 12 مباراة، يحتل توتنهام المركز الأخير في الترتيب، بفارق خمس نقاط عن وست هام وفورست اللذين يبدوان أكثر استعداداً لمعركة الهبوط. وباستثناء فترة قصيرة عندما أدرك الفرنسي راندال كولو مواني التعادل بعد تقدم آرسنال، تلاعب الضيوف بتوتنهام وكان بإمكانه الفوز بفارق أكبر.

كان تيودور، مدرب يوفنتوس ولاتسيو الإيطاليين السابق الذي حل مكان الدنماركي توماس فرانك هذا الشهر، محقاً في الإشارة إلى قائمة الإصابات التي تعيق تقدم الفريق الذي اعتمد على 13 لاعباً أساسياً أمس بينما سيكمل القائد الموقوف كريستيان روميرو فترة إيقافه على أرض فولهام الأسبوع المقبل، في مباراة لا يجرؤ توتنهام على خسارتها.

وقال تيودور: «كان آرسنال أقوى من أن نتحمله في هذه اللحظة مع المشاكل التي نواجهها. من الجيد أيضاً أن نفهم أين نحن لأنك تستعد بأفضل طريقة ممكنة ثم تأتي المباراة لتريك الحقيقة». لكن تيودور، وبعد خوض مباراته الأولى مع الفريق، شدد على قدرة النادي على تفادي الهبوط قائلاً: «بالطبع ما زال هناك وقت، رأيت الشغف، ورأيت الرغبة؛ لذلك لم أكن غاضباً لأن اللاعبين حاولوا، لكنهم لم يتمكنوا في هذه اللحظة من القيام بالأمور التي يجب عليهم فعلها». وأكد الكرواتي على ضرورة تصحيح الوضع سريعاً موضحاً: «قلت للاعبين: ابقوا هادئين وعودوا للتدريب للبدء من جديد والعمل بجدية أكبر من أجل تغيير عاداتنا والحالة الذهنية التي نحن عليها الآن كفريق».