إخلاء «بؤرة استيطانية» يهدد بسقوط الحكومة الإسرائيلية

تواجه أزمتين إضافيتين إحداهما تتعلق بقرارات اقتصادية

بنيت خلال جلسة لـ«الكنيست» الاثنين بمناسبة زيارة رئيسة البرلمان الأوروبي لإسرائيل ورام الله (إ.ب.أ)
بنيت خلال جلسة لـ«الكنيست» الاثنين بمناسبة زيارة رئيسة البرلمان الأوروبي لإسرائيل ورام الله (إ.ب.أ)
TT

إخلاء «بؤرة استيطانية» يهدد بسقوط الحكومة الإسرائيلية

بنيت خلال جلسة لـ«الكنيست» الاثنين بمناسبة زيارة رئيسة البرلمان الأوروبي لإسرائيل ورام الله (إ.ب.أ)
بنيت خلال جلسة لـ«الكنيست» الاثنين بمناسبة زيارة رئيسة البرلمان الأوروبي لإسرائيل ورام الله (إ.ب.أ)

بعد تجاوز آخر أزمة لها قبل أيام قليلة، تواجه الحكومة الإسرائيلية أزمتين أخريين تهددان ائتلافها الذي يعاني أصلاً من فقدان الأكثرية. فقد هدد رئيس لجنة الاقتصاد البرلمانية، ميخائيل بيطون، وهو من حزب «كحول لفان» برئاسة وزير الدفاع، بيني غانتس، بألا يصوت لأي اقتراح تطرحه الحكومة على «الكنيست» (البرلمان)، بسبب قرارات اقتصادية، بينما هدد نواب من حزب «يمينا» الذي يترأسه رئيس الوزراء نفتالي بنيت، بإسقاط الحكومة في حال تقرر إخلاء البؤرة الاستيطانية العشوائية «حوميش»، القائمة شمالي الضفة الغربية.
وقال بيطون إن الحكومة جيدة بشكل عام، ولكن فيها وزراء مصابون بمشاعر كالحة إزاء معاناة الشرائح الفقيرة. وأشار إلى وزيرة المواصلات ميراف ميخائيلي، رئيسة حزب «العمل» كعنوان أساسي لغضبه. وقال: «هذه الوزيرة تترأس حزباً اشتراكياً في المفترض؛ لكنها تدير سياسة تؤدي إلى رفع أسعار المواصلات الشعبية لدى الفقراء والمعوزين والمسنين والمعوقين. وكل محاولات التواصل معها لحل المشكلة وتعديل قراراتها باءت بالفشل».
وقرر بيطون ألا يصوت مع الحكومة ابتداء من أمس الأربعاء، باستثناء قرارات نزع الثقة. وأكد أن خطوته هذه تمت بالتنسيق مع رئيس حزبه، غانتس. كما أعلن بيطون عن تجميد عمل لجنة الاقتصاد البرلمانية أيضاً.
ومن جهة ثانية، اتخذ نواب «يمينا» خطوات تهديد بسبب قرار الوزير غانتس احترام قرار محكمة العدل العليا التي تبحث في دعوى تتعلق بالبؤرة الاستيطانية «حوميش»، وتتجه لإقرار إخلائها. ومستوطنة «حوميش» هي واحدة من 4 مستوطنات يهودية تقع شمالي الضفة الغربية كانت قد أخليت في سنة 2005، ضمن خطة الانفصال عن قطاع غزة. ومع أن الانفصال عن غزة كان كاملاً، وقد أخلت إسرائيل في حينه جميع المستوطنات، فإن مستوطنات الضفة الغربية الأربع بقيت بأيديها وحافظت على أبنيتها. ومنذ ذلك الوقت يطالب اليمين الإسرائيلي بإعادة توطينها وإلغاء قرار الانسحاب منها. وتمكن المستوطنون من دخولها وإقامة بؤرة استيطانية فيها. لكن غانتس اتفق معهم على إخلائها والإبقاء على مدرسة دينية فيها والتباحث معهم حول ملكية الأرض وغيرها من الجوانب القانونية للموضوع. واعتبرت هذه الاتفاقية تراجعاً من غانتس؛ لأن المستوطنين يصرون على وجود ثغرات قانونية تمكنهم من العودة إليها.
وفرضت المحكمة على الحكومة أن تعطي رأياً سياسياً وقضائياً في الموضوع. ويفترض أن تنتهي المهلة أمامها في الأسبوع القادم. فقرر اليمين المتطرف داخل الائتلاف الحكومي ممارسة الضغوط حتى تقرر الحكومة موافقتها على عودتهم. لكن الحكومة تخشى من رد الفعل الفلسطيني والأميركي والدولي على قرار كهذا. ولذلك يماطل غانتس في إعطاء الجواب. وصدر عن مقربين منه موقف يبين أنه يتجه لرفض عودة المستوطنين. فقام عدد من القياديين في حزب «يمينا»، وبينهم وزيرة الداخلية أييلت شاكيد وعضو «الكنيست» نير أورباخ، بالضغط على غانتس حتى يبلغ المحكمة العليا، في الأسبوع المقبل، بأن الحكومة قررت عدم إخلاء البؤرة الاستيطانية. وأكد مقربون من أورباخ أنه مستعد للرد على إخلاء كهذا بإسقاط الحكومة. المعروف أن عضو «الكنيست» أورباخ من «يمينا»، يتعرض لحملة ضغوط كبيرة لكي ينسحب من الائتلاف وينضم إلى المعارضة.
ويقوم أنصار حزبي «الليكود» و«البيت اليهودي» بالتظاهر أمام بيته بشكل دائم، 7 أيام في الأسبوع ولمدة 24 ساعة، ويسمعونه نداءات له بالانسحاب وشتائم له ولزوجته وأولاده، وفي بعض الأحيان يهددونه وأفراد عائلته بالاعتداء الجسدي. ويعتبر اليوم أضعف حلقة في الائتلاف الحكومي. المعروف أن الحكومة الإسرائيلية تواجه مصاعب ائتلافية منذ تشكيلها في يونيو (حزيران) الماضي. وفي الآونة الأخيرة باتت تهدد أسبوعياً من جراء تمرد نواب فيها. ولأن الائتلاف بات مؤلفاً من 60 نائباً فقط، من مجموع 120 نائباً، فإن كل نائب يشعر بقوته ويهدد ويحصل على مكاسب ويتم تأجيل الأزمة. وكانت آخر الأزمات قد انفجرت عندما انسحبت النائبة العربية في حزب «ميرتس» غيداء ريناوي زعبي من الائتلاف، وتم إرضاؤها وإعادتها إلى الائتلاف. وقبلها جمدت القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية برئاسة النائب منصور عباس عضويتها في الائتلاف وفي «الكنيست». وكل هزة كهذه تقصر عمر هذه الحكومة أكثر.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
TT

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

أفاد الاعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة اللبنانية ومحيطها.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن «الطيران الحربي المعادي خرق جدار الصوت على دفعتين فوق بيروت وضواحيها، والمتن وكسروان وصولاً إلى البقاع والهرمل».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.


العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
TT

العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)

اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتَين كانتا تتجهان إلى السفارة الأميركية في بغداد، مساء السبت، حسبما قال مسؤولان أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك في أول هجوم مماثل على هذه البعثة الدبلوماسية منذ عشرة أيام.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية إن «مسيّرتَين حاولتا مهاجمة السفارة الأميركية لكن تم إسقاطهما خارج (المنطقة الخضراء)» التي تضمّ بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية. وأكّد مسؤول أمني ثانٍ التصدي للهجوم.

ويعود الهجوم الأخير على السفارة الأميركية في بغداد إلى 18 مارس (آذار). وفي اليوم التالي، أعلنت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذذاك، مُدّدت المهلة مرّتين، آخرهما مساء الجمعة.

وتضمنت الشروط التي ⁠أوردتها ‌«الكتائب» ‌في ​بيان ‌لها، وقف ‌إسرائيل تهجير وقصف سكان ‌الضواحي الجنوبية لبيروت، ⁠والتزامها بعدم ⁠قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات الأخرى.


مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

أعلنت هيئة الحشد الشعبي مساء السبت مقتل ثلاثة من عناصرها في قصف على مقرّ لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، فيما قُتل عنصران في شرطة مدينة الموصل في ضربتَين على موقعهما بحسب السلطات، في استهدافَين نُسبا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لهيئة الحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعاً للقوات المسلحة.

وقال الحشد في بيان: «تعرّض مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة التابعة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة كركوك، مساء السبت، إلى اعتداء صهيو-أميركي غادر عبر ثلاث ضربات جوية، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مجاهدين وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية».

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)

وأشار مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن هناك ستة جرحى آخرين، كلّهم عناصر في الجيش العراقي، في القصف على الموقع القريب من مطار كركوك الدولي ومقر قيادة قاعدة كركوك الجوية وقاعدة تضمّ قوات خاصة.

وبعد ساعات من ذلك، قُتل عنصران في الشرطة، أحدهما عقيد، في الموصل بشمال العراق في استهداف «صهيو أميركي» لموقعهما، على ما قالت وزارة الداخلية العراقية في بيان.

وأشارت الوزارة إلى أن خمسة عناصر آخرين في الشرطة أُصيبوا حين «استهدفتهم ضربة ثانية وهم يؤدون واجبهم الإنساني في إسعاف زملائهم الجرحى».

وقال مصدر في الحشد الشعبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الموقع المستهدف «تتشاركه الشرطة مع الحشد الشعبي».

وجاءت هذه الضربات غداة إعلان العراق والولايات المتحدة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء الجمعة أنه «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي» لمحاربة الجهاديين.

وكانت السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن دعت العراق الأربعاء إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة» نحو أراضيها.

وأعلن العراق الخميس رفضه «أي اعتداء» يطول هذه الدول من أراضيه.

وجاء قرار لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن الجمعة بعد أيام من التوتر بين الطرفَين، إذ أعلن العراق، الثلاثاء، استدعاء القائم بالأعمال الأميركي، احتجاجاً على ضربة في غرب البلاد خلّفت 15 قتيلاً من الحشد الذي قال إن الاستهداف أميركي.