أوغلو: دعمنا للفلسطينيين منفصل عن العلاقة مع إسرائيل

وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو ونظيره الفلسطيني رياض المالكي يتبادلان الوثائق أثناء توقيعهما على اتفاقيات في رام الله امس (رويترز)
وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو ونظيره الفلسطيني رياض المالكي يتبادلان الوثائق أثناء توقيعهما على اتفاقيات في رام الله امس (رويترز)
TT

أوغلو: دعمنا للفلسطينيين منفصل عن العلاقة مع إسرائيل

وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو ونظيره الفلسطيني رياض المالكي يتبادلان الوثائق أثناء توقيعهما على اتفاقيات في رام الله امس (رويترز)
وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو ونظيره الفلسطيني رياض المالكي يتبادلان الوثائق أثناء توقيعهما على اتفاقيات في رام الله امس (رويترز)

حاول وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن يميز بين دعم بلاده للقضية الفلسطينية وعلاقاتها بإسرائيل، في رام الله بعد لقائه نظيره الفلسطيني رياض المالكي، بالقول إن الدعم التركي لفلسطين لن يتراجع حتى بعد ذوبان الجليد في العلاقات مع إسرائيل. وأضاف للصحافيين: «دعمنا للقضية الفلسطينية مستقل تماماً عن مسار علاقاتنا مع إسرائيل». وأكد الوزير التركي، أن «التنسيق مع الجانب الفلسطيني متواصل بخصوص تطبيع العلاقات مع إسرائيل». وأضاف: «تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب أشقائنا الفلسطينيين في كفاحهم من أجل دولة مستقلة ذات سيادة».
ووصل أوغلو إلى رام الله في مستهل جولة تقوده اليوم إلى إسرائيل كذلك. وقال المالكي: «تباحثنا الهم العام والانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية»، وأشاد بزيارة جاويش أوغلو ووصفها بأنها «تاريخية»، حيث وقعت تركيا والفلسطينيون تسع اتفاقيات تعاون أثناء الزيارة. وقال المالكي بعد الاجتماع، إن ما سمعه نظيره التركي، عزز الموقف الفلسطيني وما يفعله الفلسطينيون لتحقيق الحرية والاستقلال.
وأثناء لقائه المالكي، اتفق الطرفان على عقد للجنة الوزارية التركية الفلسطينية المشتركة العام القادم. وتضم اللجنة، المشكلة منذ عام 2010 ممثلين عن مؤسسات ووزارات تركية وفلسطينية، وعقدت اجتماعها الأول في العاصمة التركية أنقرة. وجاء الاتفاق على ذلك ضمن اتفاق أوسع لزيادة العلاقات التجارية بما يشمل إنشاء مدينة صناعية في مدينة جنين بالضفة الغربية. كما تمت مناقشة زيادة التعاون بين الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) والسلطات الفلسطينية، إضافة إلى زيادة المنح الدراسية المخصصة للطلبة الفلسطينيين في تركيا، ودعم القطاع الزراعي. وفي إشارة إلى اتفاقية إنشاء المنطقة الصناعية، قال أوغلو في مؤتمر صحافي: «صدرت الأوامر اللازمة لتنفيذ هذه الاتفاقية». وقال كذلك إن تركيا تسعى إلى توقيع اتفاقيات تجارية ثنائية مع الفلسطينيين بهدف رفع التبادل التجاري السنوي إلى ملياري دولار.
من جهة أخرى، يكتسب لقاء أوغلو مسؤولين إسرائيليين، اليوم، أهمية أكبر، باعتبارها تأتي بعد قطيعة دامت 15 عاماً. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن زيارة جاويش أوغلو، تهدف إلى دفع وتعزيز العلاقات بين البلدين في أعقاب زيارة الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ إلى تركيا، واجتماعه مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان في مارس (آذار) الماضي، وهي الزيارة التي أسست لصفحة جديدة من العلاقات.
واستقبل الوزير التركي في مطار بن غوريون، أمس، من قبل عدد من الشخصيات الدبلوماسية الإسرائيلية، يتقدمهم رئيس المراسيم في وزارة الخارجية والمسؤولة عن السفارة الإسرائيلية في أنقرة، إيريت ليليان إلى جانب المسؤول عن السفارة التركية في إسرائيل. وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن جاويش أوغلو سيناقش في إسرائيل مع وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد عودة السفراء بين البلدين بعد الأزمة بين إسرائيل وتركيا، كما سيلتقي وزير السياحة يوئيل رازفوزوف.
وقال المتحدث بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية ليؤر خياط، إنها زيارة مهمة للغاية «كجزء من عملية دفء العلاقة بين البلدين». وبحسب مصادر إسرائيلية، فإنه من المتوقع أن يثير جاويش أوغلو ملف خط الأنابيب الذي تهتم تركيا ببنائه من احتياطات الغاز الطبيعي، من إسرائيل إلى أراضيها ومن هناك إلى أوروبا. ولا يعرف إلى أي حد ستنجح الزيارة في إعادة السفراء، في ظل تقارير إسرائيلية حول ربط إسرائيل ذلك بإيفاء أنقرة بوعودها فيما يتعلق بوجود حماس في تركيا. وفي الأشهر القليلة الماضية، رحلت تركيا مسؤولين ونشطاء حماس من أراضيها، وطلبت إسرائيل طرد المزيد.
ويتضمن برنامج اليوم في إسرائيل، زيارة سيقوم بها الوزير التركي للمتحف ياد فاشيم الخاص بضحايا المحرقة النازية، ومن المقرر أن يجري زيارة خاصة للبلدة القديمة في القدس والحرم القدسي دون حضور إسرائيلي، وكان ذلك مفترضاً في رمضان، وتم تأجيل ذلك لأن إسرائيل لم ترغب في إثارة المزيد من التوتر خصوصاً أن نقاشاً دار حول الجهة الأمنية التي ستتولى حمايته.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إسرائيل تربط عودة سكان جنوب لبنان بأمن شمالها

عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
TT

إسرائيل تربط عودة سكان جنوب لبنان بأمن شمالها

عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)

ربط وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عودة «مئات آلاف من سكان جنوب لبنان الذين نزحوا عن بيوتهم في جنوب نهر الليطاني بضمان أمن سكان الشمال» في إسرائيل، وذلك بعدما أطلق الجيش الإسرائيلي صباح أمس عملية برية مركّزة جنوب لبنان تهدف لتوسيع منطقة الدفاع الأمامي، و«هدم بنى تحتية إرهابية في قرى التماس، لمنع عودة (حزب الله)». ويأتي ذلك فيما ترتفع الخشية الإسرائيلية من الغوص في «الوحل اللبناني» رغم التأييد الواسع للتصعيد العسكري.

في المقابل، كشفت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن الرئيس اللبناني جوزيف عون «يتمسك بدعوته للتفاوض مع إسرائيل باعتباره خياراً دبلوماسياً لا بد منه؛ لأن الخيارات الأخرى أوصلت البلد إلى ما هو عليه»، وأضافت أن عون «يستعجل المفاوضات، لئلا يدرج لبنان على لائحة الانتظار إلى ما بعد توقف الحرب على الجبهة الإيرانية».


مقتل مسؤول أمن «حزب الله» العراقي وآخرين من «الحشد»

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل مسؤول أمن «حزب الله» العراقي وآخرين من «الحشد»

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)

قتل أبو علي العسكري، المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله» العراقي الذي يعد جزءاً من «الحشد الشعبي»، وأصيب آخرون في غارات استهدفت مقار تابعة له في قضاء القائم بمحافظة الأنبار الغربية، وذلك عقب هجوم استهدف «المصالح الأميركية» في مطار بغداد.

وفيما أعلن الأمين العام لـ«كتائب حزب الله» حسين الحميداوي مساء أمس عن مقتل العسكري وتسمية أبو مجاهد العساف خلفاً له، قالت هيئة «الحشد الشعبي»، في بيان، إن هجوماً استهدف موقعاً أمنياً رسمياً تابعاً لها أسفر عن مقتل 6 من وإصابة 4 آخرين، في حصيلة أولية.

وكان رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن، أعلن في وقت سابق أمس، عن تعرض مطار بغداد الدولي ومحيطه لهجوم بـ5 صواريخ، أسفر عن إصابة 4 موظفين وعناصر أمن، إضافة إلى مهندس بجروح متفاوتة.

وصدرت عن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، عقب هجوم المطار، أوامر بإعفاء آمري القواطع وضباط الاستخبارات في المنطقة المعنية، مع تشديد الإجراءات الأمنية في محيط العاصمة.


سلطات العاصمة السورية تقيّد بيع المشروبات الكحولية

سوريون يتجمعون في دمشق في 15 مارس 2026 لإحياء ذكرى انتفاضة 2011 ضد بشار الأسد (رويترز)
سوريون يتجمعون في دمشق في 15 مارس 2026 لإحياء ذكرى انتفاضة 2011 ضد بشار الأسد (رويترز)
TT

سلطات العاصمة السورية تقيّد بيع المشروبات الكحولية

سوريون يتجمعون في دمشق في 15 مارس 2026 لإحياء ذكرى انتفاضة 2011 ضد بشار الأسد (رويترز)
سوريون يتجمعون في دمشق في 15 مارس 2026 لإحياء ذكرى انتفاضة 2011 ضد بشار الأسد (رويترز)

فرضت العاصمة السورية، الاثنين، قيوداً على بيع المشروبات الكحولية وحصرته في عدد من الأحياء المسيحية.

وقالت محافظة دمشق، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تقرر «منع تقديم المشروبات الروحية في المطاعم والملاهي الليلية في مدينة دمشق»، مشيرة إلى «ورود مجموعة من الشكاوي، وبناء على طلب المجتمع المحلي، وبهدف التخلص من الظواهر المخلّة بالآداب العامة».

وأضافت: «يحصر السماح ببيع المشروبات الروحية المختومة حصراً في (باب توما، القصاع، باب شرقي) وذلك في المحلات المخصصة بأساس رخصة البناء التجاري».

كما فرضت أن تكون متاجر بيع الكحول على بعد 75 متراً على الأقل من المساجد والكنائس والمدارس والمقابر، وعلى بعد 20 متراً على الأقل من مراكز الشرطة والمكاتب الحكومية.

وأمهلت سلطات دمشق متاجر بيع الكحول ثلاثة أشهر للامتثال للقواعد الجديدة.

وحظرت السلطات في سوريا في يناير (كانون الثاني) استخدام مواد التجميل على موظفات القطاع العام ما أثار جدلاً واسعاً. كما فرضت السلطات في العام الماضي ارتداء ملابس سباحة تغطي كامل الجسم في الشواطئ العامة.