إيران تتوعد بالثأر للقيادي في «فيلق القدس» بعد اغتياله بطهران

«الحرس الثوري» يتهم جماعات مرتبطة بإسرائيل... والإعلام العبري عدّه العقل المدبر لعمليات ضد اليهود في أنحاء العالم

صورة القيادي في «فيلق القدس» بالصفحات الأولى للصحف إسرائيلية أمس
صورة القيادي في «فيلق القدس» بالصفحات الأولى للصحف إسرائيلية أمس
TT

إيران تتوعد بالثأر للقيادي في «فيلق القدس» بعد اغتياله بطهران

صورة القيادي في «فيلق القدس» بالصفحات الأولى للصحف إسرائيلية أمس
صورة القيادي في «فيلق القدس» بالصفحات الأولى للصحف إسرائيلية أمس

توعد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بـ«حتمية الثأر» للعقيد في «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» صياد خدائي الذي قضى اغتيالاً بالرصاص الأحد في قلب طهران، في أبرز استهداف لشخصية إيرانية على الأراضي الإيرانية منذ 2020.
وقال رئيسي في مطار مهر آباد قبل المغادرة إلى مسقط، إن الثأر لخدائي هو «أمر حتمي». وأضاف «ليس لدي شك في أن الانتقام (...) من أيدي المجرمين أمر حتمي»، وفقاً لوكالات حكومية إيرانية.
وربط رئيسي بين اغتيال خدائي والعلميات الخارجية لـ«الحرس الثوري» وقال «من هزموا أمام قوات الدفاع عن الحرم في الميدان، يريدون إظهار إحباطهم بهذه الطريقة». وأضاف رئيسي «طلبت من المسؤولين الأمنيين الملاحقة الجادة لمرتكبي هذه الجريمة».
وفي وقت سابق، أمس، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» رمضان شريف، إن «مأجورين للأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية» وراء اغتيال خدائي، مضيفاً أن العملية تزيد من عزم «الحرس الثوري» على «مواجهة أعداء الأمة الإيرانية». وقال «السفاحون والجماعات الإرهابية المرتبطة بالقمع العالمي والصهيونية سيواجهون عواقب أفعالهم»، وفق ما نقلت «رويترز» عن الوكالة الإيرانية.
بدوره، أوضح المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، أن «أبعاد هذا الاغتيال هي موضع تحقيق»، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية.
وقبل شكارجي بساعات، غردت وكالة «نور نيوز» منصة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، «العملية الإرهابية التي نُفذت مساء الأحد في طهران (...) انتهاك غير مدروس للخط الأحمر الذي سيغيّر الكثير من المعادلات».
وألقى «الحرس الثوري» مسؤولية اغتيال خدائي على عاتق ما سماها «قوى الغطرسة العالمية»، دون أن يوجه اتهاماً مباشراً إلى بلد بعينه، لكن وسائل إعلام «الحرس الثوري» سارعت إلى اتهام إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم.
ويستخدم المسؤولون الإيرانيون تسمية «الغطرسة العالمية» عادة لوصف الدول الغربية تتهمها طهران بالخصومة مع المؤسسة الحاكمة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده «من عبّروا عن عدائهم الشديد لنظام الجمهورية الإسلامية أظهروا مرة أخرى طبيعتهم الشريرة باغتيال أحد أفراد قوات (الحرس الثوري)».
وبعد نحو ساعتين من اغتيال خدائي، قالت وكالة «إيسنا» الحكومية، إن «(الحرس الثوري) رصد واعتقل أعضاء في شبكة مخابرات إسرائيلية».
وقالت خدمة العلاقات العامة في الحرس الثوري، في بيان «بتوجيه من جهاز المخابرات التابع للنظام الصهيوني، حاولت الشبكة سرقة وتدمير الممتلكات الشخصية والعامة والخطف وانتزاع اعترافات ملفقة من خلال زمرة أوباش».
وأعلن «الحرس» اغتيال ضابط برتبة عقيد، بإطلاق نار من مسلَّحين على دراجة نارية قرب منزله في شرق العاصمة، مقدّماً إياه كأحد «المدافعين عن الحرم»، وهي العبارة المستخدمة رسمياً للإشارة إلى أفراد «الحرس» الذين أدوا مهاما في نزاعي سوريا والعراق.
ترسل إيران مقاتلين إلى سوريا منذ المراحل الأولى من الحرب الأهلية لدعم حليفها الرئيس بشار الأسد في مواجهة المعارضة التي طالبت بإسقاط نظامه. ومن بين هؤلاء المدافعين متطوعون أفغان وباكستانيون.
وتعد العملية ضربة قوية للحكومة المتشددة في إيران، خصوصاً بعدما دأبت على إعادة للأجهزة الأمنية، بعد أحداث أمنية عدة استهدفت البرنامج النووي الإيراني خلال العامين الأخيرين من فترة الرئيس السابق حسن روحاني. وهذه أبرز عملية استهداف مباشر داخل إيران منذ اغتيال نائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث، ومسؤول الأبعاد العسكرية والأمنية في البرنامج النووي، محسن فخري زاده، في شرق طهران، في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
هدد رئيسي في 18 أبريل (نيسان) الماضي، بتوجيه ضربة لقلب إسرائيل وتحويل المنطقة إلى «مسلخ للصهاينة» إذا قامت بأي تحرك ضد إيران. وقال «على الكيان الصهيوني أن يعلم أنه لن تخفى أقل تحركاته عن العيون الثاقبة والرصد الاستخباراتي لقواتنا المسلحة والأمنية».
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن التلفزيون الرسمي الإيراني، مساء الأحد، أن خدائي «معروف في سوريا»، من دون تفاصيل إضافية. وعلى شبكة «تلغرام»، ذكرت قنوات تابعة لمركز الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري»، أن خدائي من القياديين في «فيلق القدس»، مشددة على أنه التحق بتلك القوات منذ انضمامه إلى «الحرس الثوري».
ووصف «الحرس» والإعلام الرسمي خدائي، بأنه «مدافع حرم»، في حين أفاد التلفزيون الرسمي أن خدائي «معروف في سوريا»، من دون تفاصيل.
ونشرت الوكالات الإيرانية، أمس، صوراً تظهر شخصاً مضرّجاً بالدماء وقد انحنى رأسه إلى الأسفل، وهو جالس إلى مقعد السائق في سيارة بيضاء اللون. وبدا زجاج نافذة مقعد الراكب الأمامي محطماً.
وأمر المدّعي العام في طهران بـ«الإسراع في تحديد وتوقيف منفذّي هذا العمل الإجرامي»، وفق وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».
قُتل أو تعرض للهجوم ما لا يقل عن ستة علماء وأكاديميين إيرانيين منذ عام 2010، ونفذ بعض تلك الوقائع مهاجمون على دراجات نارية. ويُعتقد بأن هذه العمليات تستهدف البرنامج النووي الإيراني الذي يثير خلافات ويقول الغرب، إنه يهدف إلى إنتاج قنبلة.
وتعثرت الجهود الدبلوماسية لإحياء الاتفاق بشأن برنامج إيران النووي، بعدما طلبت طهران إبعاد «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية. ودخل الاتفاق النووي في حالة موت سريرية بعدما انسحبت الولايات المتحدة منه، في عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب، الذي انتقد عيوب الاتفاق لعدم شموله برنامج الصواريخ الباليستية، وسلوك إيران الإقليمي، المرتبطين بشكل أساسي بأنشطة «الحرس الثوري».
وبدأت إيران مسار الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2019، وأوقفت العديد من التزامات الاتفاق. وفي بداية عهد جو بايدن الذي أبدى رغبته في العودة إلى الاتفاق النووي، باشرت إيران رفع تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، قبل أن تصل إلى نسبة 60 في المائة، بعد الجولة الأولى من محادثات فيينا في نيسان العام الماضي.
وربطت وسائل إعلام إسرائيلية بين اغتيال خدائي ومخطط اغتيالات إيرانية، سبق وأعلنت أجهزة المخابرات الإسرائيلية، إحباطها في دول عدة. وقالت «قناة 13» الإسرائيلية، إن خدائي هو من أرسل منصور رسولي لاغتيال القنصل الإسرائيلي في إسطنبول.
ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يشرف على «الموساد»، التعليق على التقارير الواردة من طهران. وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، إنه مقرّب من قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» الذي قضى بضربة جوية أميركية مطلع 2020، وعدّته «الرجل الثاني» في «فيلق القدس»، مشيرة إلى أن خدائي «ضالع في سلسلة من الهجمات الإرهابية ضد الإسرائيليين حول العالم»، وأشارت تحديداً إلى أفريقيا وأميركا الجنوبية وتركيا.
وقالت «معاريف»، إن «اغتيال المسؤول الكبير رسالة إلى طهران». وبدوره، قال موقع «واي نت»، إن إسرائيل «تعمل على توسيع الصراع من سوريا إلى قلب طهران». وبحسب الصحيفة، قاد خدائي «(الوحدة 840) التابعة لـ(فيلق القدس)، وهي وحدة سرية نسبياً تبني بنية تحتية إرهابية وتخطط لشن هجمات ضد أهداف غربية وجماعات معارضة خارج إيران».
وأشارت صحيفة «جيرزاليم بوست» إلى تقارير عن دور خدائي في تهريب الأسلحة إلى سوريا وخطط لعمليات خطف وهجمات ضد الإسرائيليين واليهود في أنحاء العالم.
ونشرت مواقع إسرائيلية، مطلع الشهر الحالي، تسجيل فيديو من استجواب تاجر مخدرات يدعى منصور رسولي، قائلة، إنه ضابط في بـ«الوحدة 840» في «فيلق القدس» خضع للتحقيق في منزله على الأراضي الإيرانية على يد فرقة تابعة لـ«الموساد»، قبل أن تقرر إطلاق سراحه في النهاية. واتهمته بتدبير عمليات اغتيال لجنرال في القوات الأميركية المستقرة في ألمانيا، وصحافي يهودي فرنسي ودبلوماسي إسرائيلي.
وفي 11 مايو الحالي، أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن الأجهزة الأمنية اعتقلت خاطفي رسولي. وقالت مصادر إسرائيلية، إن اعترافات رسولي كانت حاسمة في إقناع الرئيس الأميركي جو بايدن بالتراجع عن نيته سحب «الحرس» من قائمة التنظيمات الإرهابية.
وأعاد مراقبون، أمس، التذكير بتغريدة سابقة من الجيش الإسرائيلي تعود إلى نوفمبر 2020، حول أنشطة «الوحدة 840» في «فيلق القدس». وتقول التغريدة «إيران، نحن نراقبك، يمكن للمخابرات الجيش الإسرائيلي أن تؤكد أن وحدة (فيلق القدس) رقم (840) والتي تعد جزءاً من شبكة الإرهاب العالمية لإيران كانت مسؤولة عن هجمات العبوات الناسفة على الحدود الإسرائيلية السورية هذا الأسبوع في أغسطس (آب) 2020»، ويحذر الجيش الإسرائيلي قائلاً «لن نسمح لإيران بترسيخ نفسها في سوريا».
وقالت صنم وكيل، نائبة رئيس برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة «تشاتام هاوس»، إن اغتيال خدائي «يهدف إلى زعزعة استقرار طهران في وقت يتصاعد فيه التوتر مع إسرائيل بسبب برنامج إيران النووي».
وأضافت «إذا كانت إسرائيل هي المسؤولة عن الهجوم؛ فهو تذكير بأن قدرة إسرائيل على الوصول للداخل الإيراني وعلى زعزعة الاستقرار تزيد».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

«الموساد» يعلن مقتل أحد عملائه خارج إسرائيل خلال عملية «زئير الأسد»

رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
TT

«الموساد» يعلن مقتل أحد عملائه خارج إسرائيل خلال عملية «زئير الأسد»

رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)

أعلن رئيس جهاز «الموساد»، ديفيد برنياع، الثلاثاء، مقتل عميل، يُشار إليه بالحرف «م»، خارج إسرائيل خلال عملية «زئير الأسد»، وفق ما أوردته صحيفة «جيروزاليم بوست».

وقال برنياع خلال مراسم لإحياء ذكرى قتلى الجهاز إن «العمليات التي قادها (م) جمعت بين الإبداع والدهاء والتكنولوجيا، وأسهمت بشكل كبير في نجاح الحملة ضد إيران».

ولم يكشف برنياع عن هوية العميل أو توقيت مقتله أو مكانه، مكتفياً بالقول إنه قُتل خارج حدود إسرائيل.

وأعلنت إسرائيل، في 28 فبراير (شباط) الماضي، تنفيذ «هجوم وقائي» على إيران تحت اسم «زئير الأسد»، في خطوة تُعدّ تصعيداً جديداً للنزاع المستمر منذ سنوات بشأن البرنامجين الإيرانيين؛ «النووي» و«الصاروخي».


إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.