مقتل ستة في انهيار مبنى تجاري بميناء عبادان جنوب غربي إيران

عشرات العالقين تحت الأنقاض وقوات مكافحة الشغب تنتشر خشية احتجاجات

أعضاء من الهلال الأحمر في موقع انهيار المبنى في عبادان (إ.ب.أ)
أعضاء من الهلال الأحمر في موقع انهيار المبنى في عبادان (إ.ب.أ)
TT

مقتل ستة في انهيار مبنى تجاري بميناء عبادان جنوب غربي إيران

أعضاء من الهلال الأحمر في موقع انهيار المبنى في عبادان (إ.ب.أ)
أعضاء من الهلال الأحمر في موقع انهيار المبنى في عبادان (إ.ب.أ)

أفادت مواقع محلية إيرانية بأن ستة أشخاص لقوا حتفهم عندما انهار، اليوم الإثنين، جزئيا مبنى من عشرة طوابق في مدينة عبادان النفطية جنوب غربي إيران، ويحاول عمال الإنقاذ مساعدة 80 شخصاً تقطعت بهم السُبل تحت الأنقاض.
ويقع المبنى التجاري في شارع أميري المزدحم على مسافة كيلومتر من شط العرب الذي يفصل بين الحدود الإيرانية والعراقية، وقرب مصفاة البترول وإدارة الجمارك.
وأفاد التلفزيون بأن «ستة أشخاص قتلوا وأصيب 27 آخرون» في الحادث. وأرسلت فرق طوارئ من مدن أخرى لتقديم المساعدة في عملية الإنقاذ، بينما يوجد فريقان بصحبة كلاب إنقاذ وطائرة هليكوبتر وسبع مركبات إنقاذ في الموقع.
وأبلغت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» بأن فرقة من قوات وسيارات مكافحة الشغب أرسلت إلى مكان الحادث تحسباً لأي احتجاجات.
وردد أهالي الضحايا وسكان مدينة عبادان هتافات منددة بالمسؤولين. وحاولت قوات الأمن منع التجمع في مكان الحادث. وجرى تداول تسجيلات فيديو لتعرض عمدة عبادان حسين حميد بور للضرب على أيدي أشخاص موجودين في مكان الحادث.
وأفادت وكالة «رويترز» للأنباء بأن التلفزيون الرسمي عرض لقطات مصورة لسكان عبادان الغاضبين وهم يرددون هتافات مناهضة لسلطات المدينة.
وأفادت مصادر محلية في محافظة الأحواز بأن حوالي 200 شخص علقوا تحت الأنقاض، لكن جمعية الهلال الأحمر في محافظة المحافظة، قالت بعيد الحادث إن عدد العالقين يبلغ 80 شخصاً، وإن العمل جارٍ لإنقاذهم.
ونقلت وكالة «إيلنا» عن رئيس منظمة الإنقاذ والإغاثة مهدي ولي بور إنه تم إنقاذ 32 شخصا من تحت الأنقاض.
من جهتها، نقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن رئيس هيئة الإغاثة جعفر ميعادفر قوله إنه «بحسب الشهود، لا يزال ثمة 50 شخصاً تحت الأنقاض».
وبث التلفزيون لقطات جوية للمبنى الضخم المؤلف من عة طبقات، ويرتفع أعلى من كل المباني المحيطة به. وأظهرت اللقطات انهياراً عمودياً كاملاً لجزء كبير منه، وتحوّله إلى طبقات مكدسة من الإسمنت والحديد على الأرض، في حين بقيت أقسام أخرى من دون أي أضرار كبرى تذكر.
وحضر العشرات إلى المكان غالبيتهم عمال إنقاذ يعتمرون خوذات حمراء، بينما عملت آليات ثقيلة من جرافات ورافعات على إزالة الركام لتسهيل البحث عن أشخاص يحتمل وجودهم تحت الأنقاض، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
ومع حلول الليل، كان عشرات لا يزالون في عداد المفقودين. وقال شاهد عيان لـ«الشرق الأوسط»: «بسبب عاصفة الغبار في عبادان والمدن المجاورة، فإن العمل على إزالة الأنقاض سيكون بالتأكيد أكثر صعوبة وهناك احتمال اختناق العالقين».
https://twitter.com/SharghDaily/status/1528697208249503744?s=20&t=6GTC-PVLYHV3xeZVKUQBMg
وقال شهود عيان إن عدداً من السيارات تضرر في شارع أميري المزدحم. وبحسب ما قاله موجودون في مكان الحادث، فإن الانهيار كان شديداً لدرجة أن المباني المحيطة اهتزت بشدة.
وقال الناشط الإعلامي سعيد حافظي إنه حذر في ديسمبر (كانون الأول) 2020 من أن مبنى مدينة عبادان سينهار قبل افتتاحه. وأوضح: «لقد بشرت وثائق اجتماع الأبراج قبل اكتمالها، ولكن نتيجة لفساد حاكم المحافظة حينذاك، غلام رضا شريعتي، الذي ترأس سابقاً منظمة المنطقة الحرة في المحافظة، حدثت كارثة أخرى في المدينة تشبه كارثة حريق سينما ركس في أغسطس (آب) 1978».
مبنى «متروبول» التجاري، يضم عدداً من العيادات الطبية، وتم تشييده على مساحة تزيد على 6000 متر مربع وتولته شركة عبد الباقي القابضة عام 2019.
وقال التلفزيون الرسمي إن رئيس السلطة القضائية في المحافظ، أمر بفتح تحقيق في انهيار المبنى، بينما اعتُقل مالكه والمقاول الذي شيده.
وذكرت مواقع محلية أن حسين عبد الباقي، مالك المبنى، حصل على شهادة تقدير على إنشاء المركزي التجاري، كما حصل في 2018 على لقب «المستثمر الأفضل في المنطقة التجارية الحرة في ميناء عبادان». ويتهمه الناشطون المحليون بترأس «مافيا إنشاء عمارات مرتبطة بأجهزة الأمن».
وأوعز الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الموجود في زيارة رسمية إلى سلطنة عمان، إلى المسؤولين في حكومته «باتخاذ إجراءات عاجلة وتسخير جميع الطاقات في سياق إنقاذ وإغاثة المنكوبين إثر حادث الانهيار»، وفق ما أفادت وكالة «إرنا» الرسمية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

قاليباف: «قواعد اللعبة تغيرت» مع واشنطن

قاليباف يبدأ جلسة أسبوعية يحضرها أغلبية أعضاء البرلمان عبر الإنترنت (موقع البرلمان الإيراني)
قاليباف يبدأ جلسة أسبوعية يحضرها أغلبية أعضاء البرلمان عبر الإنترنت (موقع البرلمان الإيراني)
TT

قاليباف: «قواعد اللعبة تغيرت» مع واشنطن

قاليباف يبدأ جلسة أسبوعية يحضرها أغلبية أعضاء البرلمان عبر الإنترنت (موقع البرلمان الإيراني)
قاليباف يبدأ جلسة أسبوعية يحضرها أغلبية أعضاء البرلمان عبر الإنترنت (موقع البرلمان الإيراني)

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأحد، إن «عصر الردود المتناسبة قد انتهى»، متوعداً بأن أي هجمات مستقبلية تستهدف مصالح إيران أو أمنها ستقابل برد «أسرع وأشد وأكثر إيلاماً».

وأضاف قاليباف، في الجلسة الافتتاحية الأسبوعية للبرلمان أن على الولايات المتحدة أن تدرك «قبل فوات الأوان» أن «قواعد اللعبة تغيرت»، حسبما أورد موقع البرلمان الإيراني.

وقال قاليباف : «لا بد أن الأميركيين فهموا أن عصر الردود المتناسبة قد انتهى»، مضيفاً: «أي اعتداء على مصالح إيران وأمنها سيلقى رداً أسرع وأشد وأكثر إيلاماً».

ويأتي تهديد قاليباف بعد تصعيد جديد بين واشنطن وطهران شمل استهداف سفن وناقلات نفط، فيما تتبادل القيادتان الأميركية والإيرانية التحذيرات بشأن توسيع العمليات العسكرية.

وفي كلمة أمام البرلمان، استحضر قاليباف أحداث 17 سبتمبر 1978 المعروفة في إيران باسم «الجمعة السوداء»، وقال إن «ميدان المواجهة اليوم هو الميدان نفسه». وأضاف أن إيران تمضي في «مسار الجهاد والمقاومة»، وأن الولايات المتحدة سخرت جميع قدراتها للضغط على الإيرانيين.

وقال إن مؤسسات الدولة و«صمود الشعب» سيقودان إلى إلحاق الهزيمة بما سماه «العدو» في «ميدان الحرب الاقتصادية»، كما في الميدانين العسكري والدبلوماسي.

ووصف قاليباف الإنتاج ومعيشة الإيرانيين بأنهما «المعركة الرئيسية» إلى جانب المواجهة العسكرية، مشيراً إلى تقلبات أسعار الصرف والتضخم والبطالة وإدارة الأسواق بوصفها تحديات تضغط بصورة مباشرة على معيشة السكان.

ودعا إلى الاعتماد على الإنتاج المحلي والقدرات التقنية للنخب الشابة، والعمل على حلول قصيرة الأمد ودائمة للمشكلات الاقتصادية.

وقال إن تشديد العقوبات يستهدف «شل دورة تأمين السلع وإدارة الطاقة»، داعياً إلى إنشاء قدرات جديدة في إدارة الواردات وتشجيع الإنتاج والاستفادة من الخبرات التقنية لمواجهة الضغوط الخارجية.

وأضاف أن الإيرانيين الذين «وقفوا حتى الموت في مواجهة العدو الأميركي» قادرون على تحمل الصعوبات، لكنهم «لن يتحملوا سوء الإدارة والتقصير».

وقال إن من حق الإيرانيين مطالبة المسؤولين بإدارة سريعة وفعالة للملفات الاقتصادية، في إشارة إلى تزايد الضغوط المرتبطة بالأسعار والطاقة وسوق العمل.

وشدد رئيس البرلمان على أن الحفاظ على «التماسك الداخلي» و«قوة الردع الخارجية» يمثلان أداتين رئيسيتين في مواجهة الولايات المتحدة، محذراً من أي خطاب أو إجراء يمكن أن يضعف هذين العنصرين.

واستند قاليباف إلى توجيهات المرشد الإيراني بشأن تجنب إظهار البلاد في موقع ضعف، قائلاً إن هذه التوجيهات تمثل «تعليمات استراتيجية» ينبغي مراعاتها في مختلف المجالات.

وأوضح أن الدعوة إلى عدم إظهار الضعف لا تعني تجاهل المشكلات أو الانتقادات الموجهة إلى أداء مؤسسات الدولة، بل إعطاء الأولوية لمعالجتها ووضع خطط عملية لإنهائها.

وأعرب عن أمله في أن يشعر الإيرانيون «بالنصر» في أقرب وقت، في وقت تتزامن فيه تهديداته العسكرية مع دعوات داخلية لمعالجة تداعيات الضغوط الاقتصادية والعقوبات.


عقارات مرتبطة بمجتبى خامنئي للبيع في لندن

مجتبى خامنئي خلال مشاركته في مراسم تكريم غلام علي حداد عادل والد زوجته ومستشار المرشد للشؤون الثقافية يوليو الماضي (إرنا)
مجتبى خامنئي خلال مشاركته في مراسم تكريم غلام علي حداد عادل والد زوجته ومستشار المرشد للشؤون الثقافية يوليو الماضي (إرنا)
TT

عقارات مرتبطة بمجتبى خامنئي للبيع في لندن

مجتبى خامنئي خلال مشاركته في مراسم تكريم غلام علي حداد عادل والد زوجته ومستشار المرشد للشؤون الثقافية يوليو الماضي (إرنا)
مجتبى خامنئي خلال مشاركته في مراسم تكريم غلام علي حداد عادل والد زوجته ومستشار المرشد للشؤون الثقافية يوليو الماضي (إرنا)

كشفت صحيفة «صنداي تايمز» عن أن شقتين فاخرتين في لندن مرتبطتين بالمرشد الإيراني مجتبى خامنئي عُرِضتا للبيع، بعدما فُرضت عقوبات على مصرفي إيراني تتهمه واشنطن بإدارة شبكة أصول عالمية لمصلحة خامنئي الابن ونخب أخرى في النظام.

وتقع شقتا البنتهاوس في مبنى «3A بالاس غرين» المطل على «قصر كنسينغتون»، قرب المقر الرسمي لأمير وأميرة ويلز. واشتراهما المصرفي علي أنصاري في عامي 2014 و2016 مقابل نحو 36 مليون جنيه إسترليني إجمالاً.

وقالت الصحيفة إن خامنئي، البالغ 56 عاماً، عُيِّن مرشداً لإيران بعد مقتل والده علي خامنئي في بداية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط). وأضافت أنه لم يظهر أو يُسمَع صوته علناً منذ ذلك الحين، وسط اعتقاد واسع بأنه أُصيب بجروح بالغة في الغارة التي قتلت والده.

صورة نشرتها صحيفة «شرق» الإيرانية لرجل الأعمال علي أكبر أنصاري (أرشيفية)

وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية أنصاري (57 عاماً) على قائمة العقوبات في يوليو (تموز)، ووصفته بأنه «ممّول رئيسي» لخامنئي. وبحسب الوزارة، يشرف أنصاري على «شبكة عالمية مترامية الأطراف من الأصول» يستفيد منها المرشد الإيراني ونخب أخرى في النظام.

واتهمت واشنطن أنصاري باختلاس «مليارات الدولارات من الشعب الإيراني»، واستخدام ثروة ممولة من المال العام لتوسيع إمبراطورية أعمال خارجية «نيابة عن مجتبى خامنئي»، شملت شراء عقارات في بريطانيا وإسبانيا وألمانيا ولوكسمبورغ وقبرص والإمارات. ويفهم أن أنصاري ينفي ارتكاب مخالفات.

وكانت بريطانيا قد فرضت عقوبات على أنصاري في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، استناداً إلى دوره في تقديم دعم مالي لأنشطة «الحرس الثوري»، وشملت تجميد أصوله، وحظر سفره، واستبعاده من إدارة الشركات.

وتزامنت العقوبات مع انهيار «بنك آينده» الخاص، الذي كان أنصاري مساهماً رئيسياً فيه. وحلَّ المصرف المركزي الإيراني البنك؛ بسبب ديون متراكمة ومخالفات تنظيمية، قبل نقل أصوله إلى «بنك ملي» الحكومي. وكان المصرف، الذي تأسس عام 2012 وامتلك نحو 270 فرعاً، قد راكم خسائر بنحو 5.2 مليار دولار، وديوناً تقدر بـ2.9 مليار دولار.

وبحسب «صنداي تايمز»، يعتقد أن السلطات البريطانية سمحت أخيراً بعرض شقتَي كنسينغتون للبيع بعدما تخلَّف أنصاري عن سداد قروض الرهن العقاري، وعيَّن المقرضون حراساً قضائيِّين لاسترداد أموالهم. ومن المتوقع تجميد أي أموال متبقية من البيع ما دام خاضعاً للعقوبات.

ودفع أنصاري 19 مليون جنيه إسترليني عام 2016 مقابل إحدى الشقتين، التي تضم 5 غرف نوم، وتمتد على الطابقين السادس والسابع، لكنها معروضة حالياً بأقل قليلاً من 12 مليوناً. أما الثانية، فاشتراها عام 2014 مقابل 16.75 مليون جنيه، ولم يُعلن سعرها الحالي.

وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقات بين عائلتَي خامنئي وأنصاري تعود إلى سنوات، رغم أن موظفي المبنى لم يشاهدوا أياً منهما في العقارين.

وكانت «صنداي تايمز» قد كشفت، العام الماضي، عن أن أنصاري جمع محفظة عقارية تتجاوز قيمتها 140 مليون جنيه إسترليني في أحياء لندن الراقية، بينها عقارات بقيمة 73 مليوناً في «ذا بيشوبس أفينيو» بهامبستيد، وقصر مسجل باسمه تبلغ قيمته 33.7 مليون جنيه.


«الحرس الثوري» يعلن استهداف 3 سفن مرتبطة بأميركا و3 ناقلات نفط

سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن استهداف 3 سفن مرتبطة بأميركا و3 ناقلات نفط

سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)

أعلنت القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، استهداف ثلاث ناقلات نفط كانت تعبر مساراً غير مصرح به في مضيق هرمز، إضافة إلى ثلاث سفن مرتبطة بأميركا.

وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» قالت في بيان: إن الناقلات الثلاث التي ضربت في المضيق كانت تعبر الممر المائي عبر طريق «غير مصرح به»، مضيفة أن السفن الثلاث الأخرى أصيبت في مناطق أخرى.

وفي أعقاب هذه العملية، وجهت القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» تحذيراً حازماً إلى جميع السفن الموجودة في الخليج ومحيط مضيق هرمز، داعية إياها إلى «عدم الانخداع بتضليل الجيش الأميركي، وتجنب أي تحركات مشبوهة تهدف إلى العبور عبر الممرات المائية غير المصرح بها، وإلا فإنها ستتعرض للاستهداف».

وفي وقت سابق من اليوم، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ثلاث ناقلات نفط إيرانية تعرضت لـ هجوم من قبل الجيش الأميركي قبالة السواحل الجنوبية لإيران.

وفي أعقاب الحادث، حذر إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم القيادة العسكرية الرئيسية في إيران، مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، الولايات المتحدة من الاستمرار في هجماتها على السفن الإيرانية فضلا عن الحصار البحري المفروض على البلاد.

كما أعلن «الحرس الثوري»، أنه استهدف زورقا بحريا أميركيا مسيراً كان يحاول دخول مضيق هرمز، بعد ساعات من تبادل الضربات بين طهران وواشنطن.

وقال في بيان بثه التلفزيون الإيراني إن «القوات البحرية الباسلة التابعة للحرس الثوري الإسلامي، استهدفت زورقا بحريا عسكريا أميركيا (زورق يدار عن بُعد) كان يحاول دخول المنطقة المحمية في مضيق هرمز».