إيران تتوعد بالثأر للقيادي في «فيلق القدس» بعد اغتياله داخل طهران

«الحرس الثوري» يتهم جماعات مرتبطة بإسرائيل... والإعلام العبري عدّه العقل المدبر لعمليات ضد اليهود في أنحاء العالم

سيدتان تبكيان بجانب سيارة بداخلها صياد خدائي العقيد في «فيلق القدس» بعد اغتياله
سيدتان تبكيان بجانب سيارة بداخلها صياد خدائي العقيد في «فيلق القدس» بعد اغتياله
TT

إيران تتوعد بالثأر للقيادي في «فيلق القدس» بعد اغتياله داخل طهران

سيدتان تبكيان بجانب سيارة بداخلها صياد خدائي العقيد في «فيلق القدس» بعد اغتياله
سيدتان تبكيان بجانب سيارة بداخلها صياد خدائي العقيد في «فيلق القدس» بعد اغتياله

توعد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بـ«حتمية الثأر» للعقيد في «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، صياد خدائي، الذي قضى اغتيالاً بالرصاص الأحد في قلب طهران، في أبرز استهداف لشخصية إيرانية على الأراضي الإيرانية منذ 2020.
وقال رئيسي في مطار مهر آباد قبل المغادرة إلى مسقط، إن الثأر لخدائي «أمر حتمي». وأضاف: «ليس لدي شك في أن الانتقام (...) من أيدي المجرمين أمر حتمي»، وفقاً لوكالات حكومية إيرانية.
وربط رئيسي بين اغتيال خدائي والعمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري»، وقال: «من هزموا أمام قوات الدفاع عن الحرم في الميدان، يريدون إظهار إحباطهم بهذه الطريقة». وأضاف رئيسي: «طلبت من المسؤولين الأمنيين الملاحقة الجادة لمرتكبي هذه الجريمة».
وفي وقت سابق أمس، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، رمضان شريف، إن «مأجورين للأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية» وراء اغتيال خدائي، مضيفاً أن العملية تزيد من عزم «الحرس الثوري» على «مواجهة أعداء الأمة الإيرانية». وقال: «السفاحون والجماعات الإرهابية المرتبطة بالقمع العالمي والصهيونية سيواجهون عواقب أفعالهم»؛ وفق ما نقلت «رويترز» عن وكالات إيرانية.

بدوره، أوضح المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، أن «أبعاد هذا الاغتيال موضع تحقيق»، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية.
وقبل شكارجي بساعات، غردت وكالة «نور نيوز»؛ منصة مجلس الأمن القومي الإيراني: «العملية الإرهابية التي نُفذت مساء الأحد في طهران (...) انتهاك غير مدروس للخط الأحمر، سيغير كثيراً من المعادلات».
وألقى «الحرس الثوري» مسؤولية اغتيال خدائي على عاتق ما سماها «قوى الغطرسة العالمية»، دون أن يوجه اتهاماً مباشراً إلى بلد بعينه، لكن وسائل إعلام «الحرس الثوري» سارعت إلى اتهام إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم.
ويستخدم المسؤولون الإيرانيون تسمية «الغطرسة العالمية» عادة لوصف الدول الغربية التي تتهمها طهران بالخصومة مع المؤسسة الحاكمة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده: «من عبروا عن عدائهم الشديد لنظام الجمهورية الإسلامية أظهروا مرة أخرى طبيعتهم الشريرة باغتيال أحد أفراد قوات (الحرس الثوري)».
وبعد نحو ساعتين من اغتيال خدائي، قالت وكالة «إيسنا» الحكومية إن «(الحرس الثوري) رصد واعتقل أعضاء في شبكة مخابرات إسرائيلية».
وقالت خدمة العلاقات العامة في «الحرس الثوري» في بيان: «بتوجيه من جهاز المخابرات التابع للنظام الصهيوني، حاولت الشبكة سرقة وتدمير الممتلكات الشخصية والعامة والخطف وانتزاع اعترافات ملفقة من خلال زمرة أوباش».

* معروف في سوريا

وأعلن «الحرس» اغتيال ضابط برتبة عقيد، بإطلاق نار من مسلحين على دراجة نارية قرب منزله في شرق العاصمة، مقدماً إياه على أنه أحد «المدافعين عن الحرم»؛ وهي العبارة المستخدمة رسمياً للإشارة إلى أفراد «الحرس» الذين أدوا مهام في نزاعي سوريا والعراق.
ترسل إيران مقاتلين إلى سوريا منذ المراحل الأولى من الحرب الأهلية لدعم حليفها الرئيس بشار الأسد في مواجهة المعارضة التي طالبت بإسقاط نظامه. ومن بين هؤلاء المدافعين متطوعون أفغان وباكستانيون.
وتعدّ العملية ضربة قوية للحكومة المتشددة في إيران، خصوصاً بعدما دأبت على إعادة هيكلة للأجهزة الأمنية، بعد أحداث أمنية عدة استهدفت البرنامج النووي الإيراني خلال العامين الأخيرين من فترة الرئيس السابق حسن روحاني. وهذه أبرز عملية استهداف مباشر داخل إيران منذ اغتيال نائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث، ومسؤول الأبعاد العسكرية والأمنية في البرنامج النووي، محسن فخري زاده، في شرق طهران، في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
هدد رئيسي في 18 أبريل (نيسان) الماضي، بتوجيه ضربة لقلب إسرائيل وتحويل المنطقة إلى «مسلخ للصهاينة» إذا قامت بأي تحرك ضد إيران. وقال: «على الكيان الصهيوني أن يعلم أنه لن تخفى أقل تحركاته عن العيون الثاقبة والرصد الاستخباراتي لقواتنا المسلحة والأمنية».

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن التلفزيون الرسمي الإيراني مساء الأحد بأن خدائي «معروف في سوريا»، من دون تفاصيل إضافية. وعلى شبكة «تلغرام»، ذكرت قنوات تابعة لـ«مركز الدعاية والإعلام» في «الحرس الثوري» أن خدائي من القياديين في «فيلق القدس»، مشددة على أنه التحق بتلك القوات منذ انضمامه إلى «الحرس الثوري».
ووصف «الحرس» والإعلام الرسمي خدائي بأنه «مدافع حرم»، فيما أفاد التلفزيون الرسمي بأن خدائي «معروف في سوريا»، من دون تفاصيل.
ونشرت الوكالات الإيرانية، أمس، صوراً تظهر شخصاً مضرجاً بالدماء وقد انحنى رأسه إلى الأسفل، وهو جالس إلى مقعد السائق في سيارة بيضاء اللون. وبدا زجاج نافذة مقعد الراكب الأمامي محطماً.
وأمر المدعي العام في طهران بـ«الإسراع في تحديد وتوقيف منفذي هذا العمل الإجرامي»، وفق وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وقُتل أو تعرض للهجوم ما لا يقل عن 6 علماء وأكاديميين إيرانيين منذ عام 2010، ونفذ بعض تلك الوقائع مهاجمون على دراجات نارية. ويُعتقد أن هذه العمليات تستهدف البرنامج النووي الإيراني الذي يثير خلافات ويقول الغرب إنه يهدف إلى إنتاج قنبلة.

وتعثرت الجهود الدبلوماسية لإحياء الاتفاق بشأن برنامج إيران النووي، بعدما طلبت طهران إبعاد «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية. ودخل الاتفاق النووي في حالة موت سريري بعدما انسحبت الولايات المتحدة منه، في عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب، الذي انتقد عيوب الاتفاق لعدم شموله برنامج الصواريخ الباليستية، وسلوك إيران الإقليمي، المرتبطين بشكل أساسي بأنشطة «الحرس الثوري».
وبدأت إيران مسار الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2019، وأوقفت العديد من التزامات الاتفاق. وفي بداية عهد جو بايدن الذي أبدى رغبته في العودة إلى الاتفاق النووي، باشرت إيران رفع تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، قبل أن تصل إلى نسبة 60 في المائة، بعد الجولة الأولى من محادثات فيينا في أبريل من العام الماضي.

* ماذا تقول إسرائيل؟

وربطت وسائل إعلام إسرائيلية بين اغتيال خدائي ومخطط اغتيالات إيراني، سبق أن أعلنت أجهزة المخابرات الإسرائيلية إحباطه في دول عدة. وقالت «القناة 13» الإسرائيلية إن خدائي هو من أرسل منصور رسولي لاغتيال القنصل الإسرائيلي في إسطنبول.
ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يشرف على «الموساد»، التعليق على التقارير الواردة من طهران. وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إنه كان مقرباً من قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» الذي قضي بضربة جوية أميركية مطلع 2020، وعدّته «الرجل الثاني» في «فيلق القدس»، مشيرة إلى أن خدائي «ضالع في سلسلة من الهجمات الإرهابية ضد الإسرائيليين حول العالم»، وأشارت تحديداً إلى أفريقيا وأميركا الجنوبية وتركيا.
وقالت «معاريف» إن «اغتيال المسؤول الكبير رسالة إلى طهران».

بدوره؛ قال موقع «واي نت» إن إسرائيل «تعمل على توسيع الصراع من سوريا إلى قلب طهران». وبحسب الصحيفة، قاد خدائي «(الوحدة 840) التابعة لـ(فيلق القدس)، وهي وحدة سرية نسبياً تبني بنية تحتية إرهابية وتخطط لشن هجمات ضد أهداف غربية وجماعات معارضة خارج إيران».
وأشارت صحيفة «جيروزاليم بوست» إلى تقارير عن دور خدائي في تهريب الأسلحة إلى سوريا وخطط لعمليات خطف وهجمات ضد الإسرائيليين واليهود في أنحاء العالم.
https://twitter.com/Jerusalem_Post/status/1528665309221117954?s=20&t=t1N2nDMqb_JLIvnXqPfhKA
ونشرت مواقع إسرائيلية، مطلع الشهر الحالي، تسجيل فيديو من استجواب تاجر مخدرات يدعى منصور رسولي، قائلة إنه ضابط بـ«الوحدة 840» في «فيلق القدس» خضع للتحقيق في منزله على الأراضي الإيرانية على يد فرقة تابعة لـ«الموساد»، قبل أن تقرر إطلاق سراحه في النهاية. واتهمته بتدبير عمليات اغتيال لجنرال في القوات الأميركية المستقرة في ألمانيا، وصحافي يهودي فرنسي، ودبلوماسي إسرائيلي.
وفي 11 مايو (أيار) الحالي، أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن الأجهزة الأمنية اعتقلت خاطفي رسولي. وقالت مصادر إسرائيلية إن اعترافات رسولي كانت حاسمة في إقناع الرئيس الأميركي جو بايدن بالتراجع عن نيته سحب «الحرس» من قائمة التنظيمات الإرهابية.
https://twitter.com/IDF/status/1329366711485804545?s=20&t=lxaBnCAdRxJY6U9ESPRG2w
وأعاد مراقبون، أمس، التذكير بتغريدة سابقة من الجيش الإسرائيلي تعود إلى نوفمبر 2020، حول أنشطة «الوحدة 840» في «فيلق القدس». وتقول التغريدة: «إيران... نحن نراقبك. يمكن لمخابرات الجيش الإسرائيلي أن تؤكد أن وحدة (فيلق القدس) رقم (840) التي تعدّ جزءاً من شبكة الإرهاب العالمية لإيران، كانت مسؤولة عن هجمات العبوات الناسفة على الحدود الإسرائيلية - السورية هذا الأسبوع في أغسطس (آب) 2020»، ويحذر الجيش الإسرائيلي قائلاً: «لن نسمح لإيران بترسيخ نفسها في سوريا».
وقالت صنم وكيل، نائبة رئيس برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة «تشاتام هاوس» إن اغتيال خدائي «يهدف إلى زعزعة استقرار طهران في وقت يتصاعد فيه التوتر مع إسرائيل بسبب برنامج إيران النووي».
وأضافت: «إذا كانت إسرائيل هي المسؤولة عن الهجوم، فهو تذكير بأن قدرة إسرائيل على الوصول للداخل الإيراني وعلى زعزعة الاستقرار تزيد».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية خلال العام الحالي أو العام الماضي، أو إعادة بنائها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) كان حرمان طهران من القدرة على تطوير أسلحة نووية، رغم تأكيده أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، منذ أن قصفت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.

ومع ذلك، قال غروسي: «منذ يونيو (حزيران) 2025، لم نرصد أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية في عامي 2025 و2026».


وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.


انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

حشدت الانتخابات الإسرائيلية الناخبين بكثافة غير مسبوقة، وزادت من حمى المواجهة بين المتنافسين الرئيسيين؛ رئيس الوزراء الحالي وزعيم الائتلاف اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق وأبرز وجوه المعارضة غادي آيزنكوت. وبدا هذا الحشد غير المسبوق على مراكز الاقتراع بمثابة محاكمة من الإسرائيليين لحقبة حكم نتنياهو المديدة، ورغبتهم في تمديدها أو وضع حدّ لها بالتصويت لمنافسه الرئيسي.

وأظهرت نتائج أولية حصول حزب نتنياهو على 25 مقعداً، في حين حصد حزب آيزنكوت 22 مقعداً، ما يعقد من عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ويؤخر حسم الكتلة الأكبر في الكنيست. وينظر باهتمام واسع لعدد المقاعد العربية التي يمكنهاحسم جانب من المنافسة.