إيران تتوعد بالثأر للقيادي في «فيلق القدس» بعد اغتياله داخل طهران

«الحرس الثوري» يتهم جماعات مرتبطة بإسرائيل... والإعلام العبري عدّه العقل المدبر لعمليات ضد اليهود في أنحاء العالم

سيدتان تبكيان بجانب سيارة بداخلها صياد خدائي العقيد في «فيلق القدس» بعد اغتياله
سيدتان تبكيان بجانب سيارة بداخلها صياد خدائي العقيد في «فيلق القدس» بعد اغتياله
TT

إيران تتوعد بالثأر للقيادي في «فيلق القدس» بعد اغتياله داخل طهران

سيدتان تبكيان بجانب سيارة بداخلها صياد خدائي العقيد في «فيلق القدس» بعد اغتياله
سيدتان تبكيان بجانب سيارة بداخلها صياد خدائي العقيد في «فيلق القدس» بعد اغتياله

توعد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بـ«حتمية الثأر» للعقيد في «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، صياد خدائي، الذي قضى اغتيالاً بالرصاص الأحد في قلب طهران، في أبرز استهداف لشخصية إيرانية على الأراضي الإيرانية منذ 2020.
وقال رئيسي في مطار مهر آباد قبل المغادرة إلى مسقط، إن الثأر لخدائي «أمر حتمي». وأضاف: «ليس لدي شك في أن الانتقام (...) من أيدي المجرمين أمر حتمي»، وفقاً لوكالات حكومية إيرانية.
وربط رئيسي بين اغتيال خدائي والعمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري»، وقال: «من هزموا أمام قوات الدفاع عن الحرم في الميدان، يريدون إظهار إحباطهم بهذه الطريقة». وأضاف رئيسي: «طلبت من المسؤولين الأمنيين الملاحقة الجادة لمرتكبي هذه الجريمة».
وفي وقت سابق أمس، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، رمضان شريف، إن «مأجورين للأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية» وراء اغتيال خدائي، مضيفاً أن العملية تزيد من عزم «الحرس الثوري» على «مواجهة أعداء الأمة الإيرانية». وقال: «السفاحون والجماعات الإرهابية المرتبطة بالقمع العالمي والصهيونية سيواجهون عواقب أفعالهم»؛ وفق ما نقلت «رويترز» عن وكالات إيرانية.

بدوره، أوضح المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، أن «أبعاد هذا الاغتيال موضع تحقيق»، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية.
وقبل شكارجي بساعات، غردت وكالة «نور نيوز»؛ منصة مجلس الأمن القومي الإيراني: «العملية الإرهابية التي نُفذت مساء الأحد في طهران (...) انتهاك غير مدروس للخط الأحمر، سيغير كثيراً من المعادلات».
وألقى «الحرس الثوري» مسؤولية اغتيال خدائي على عاتق ما سماها «قوى الغطرسة العالمية»، دون أن يوجه اتهاماً مباشراً إلى بلد بعينه، لكن وسائل إعلام «الحرس الثوري» سارعت إلى اتهام إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم.
ويستخدم المسؤولون الإيرانيون تسمية «الغطرسة العالمية» عادة لوصف الدول الغربية التي تتهمها طهران بالخصومة مع المؤسسة الحاكمة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده: «من عبروا عن عدائهم الشديد لنظام الجمهورية الإسلامية أظهروا مرة أخرى طبيعتهم الشريرة باغتيال أحد أفراد قوات (الحرس الثوري)».
وبعد نحو ساعتين من اغتيال خدائي، قالت وكالة «إيسنا» الحكومية إن «(الحرس الثوري) رصد واعتقل أعضاء في شبكة مخابرات إسرائيلية».
وقالت خدمة العلاقات العامة في «الحرس الثوري» في بيان: «بتوجيه من جهاز المخابرات التابع للنظام الصهيوني، حاولت الشبكة سرقة وتدمير الممتلكات الشخصية والعامة والخطف وانتزاع اعترافات ملفقة من خلال زمرة أوباش».

* معروف في سوريا

وأعلن «الحرس» اغتيال ضابط برتبة عقيد، بإطلاق نار من مسلحين على دراجة نارية قرب منزله في شرق العاصمة، مقدماً إياه على أنه أحد «المدافعين عن الحرم»؛ وهي العبارة المستخدمة رسمياً للإشارة إلى أفراد «الحرس» الذين أدوا مهام في نزاعي سوريا والعراق.
ترسل إيران مقاتلين إلى سوريا منذ المراحل الأولى من الحرب الأهلية لدعم حليفها الرئيس بشار الأسد في مواجهة المعارضة التي طالبت بإسقاط نظامه. ومن بين هؤلاء المدافعين متطوعون أفغان وباكستانيون.
وتعدّ العملية ضربة قوية للحكومة المتشددة في إيران، خصوصاً بعدما دأبت على إعادة هيكلة للأجهزة الأمنية، بعد أحداث أمنية عدة استهدفت البرنامج النووي الإيراني خلال العامين الأخيرين من فترة الرئيس السابق حسن روحاني. وهذه أبرز عملية استهداف مباشر داخل إيران منذ اغتيال نائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث، ومسؤول الأبعاد العسكرية والأمنية في البرنامج النووي، محسن فخري زاده، في شرق طهران، في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
هدد رئيسي في 18 أبريل (نيسان) الماضي، بتوجيه ضربة لقلب إسرائيل وتحويل المنطقة إلى «مسلخ للصهاينة» إذا قامت بأي تحرك ضد إيران. وقال: «على الكيان الصهيوني أن يعلم أنه لن تخفى أقل تحركاته عن العيون الثاقبة والرصد الاستخباراتي لقواتنا المسلحة والأمنية».

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن التلفزيون الرسمي الإيراني مساء الأحد بأن خدائي «معروف في سوريا»، من دون تفاصيل إضافية. وعلى شبكة «تلغرام»، ذكرت قنوات تابعة لـ«مركز الدعاية والإعلام» في «الحرس الثوري» أن خدائي من القياديين في «فيلق القدس»، مشددة على أنه التحق بتلك القوات منذ انضمامه إلى «الحرس الثوري».
ووصف «الحرس» والإعلام الرسمي خدائي بأنه «مدافع حرم»، فيما أفاد التلفزيون الرسمي بأن خدائي «معروف في سوريا»، من دون تفاصيل.
ونشرت الوكالات الإيرانية، أمس، صوراً تظهر شخصاً مضرجاً بالدماء وقد انحنى رأسه إلى الأسفل، وهو جالس إلى مقعد السائق في سيارة بيضاء اللون. وبدا زجاج نافذة مقعد الراكب الأمامي محطماً.
وأمر المدعي العام في طهران بـ«الإسراع في تحديد وتوقيف منفذي هذا العمل الإجرامي»، وفق وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وقُتل أو تعرض للهجوم ما لا يقل عن 6 علماء وأكاديميين إيرانيين منذ عام 2010، ونفذ بعض تلك الوقائع مهاجمون على دراجات نارية. ويُعتقد أن هذه العمليات تستهدف البرنامج النووي الإيراني الذي يثير خلافات ويقول الغرب إنه يهدف إلى إنتاج قنبلة.

وتعثرت الجهود الدبلوماسية لإحياء الاتفاق بشأن برنامج إيران النووي، بعدما طلبت طهران إبعاد «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية. ودخل الاتفاق النووي في حالة موت سريري بعدما انسحبت الولايات المتحدة منه، في عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب، الذي انتقد عيوب الاتفاق لعدم شموله برنامج الصواريخ الباليستية، وسلوك إيران الإقليمي، المرتبطين بشكل أساسي بأنشطة «الحرس الثوري».
وبدأت إيران مسار الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2019، وأوقفت العديد من التزامات الاتفاق. وفي بداية عهد جو بايدن الذي أبدى رغبته في العودة إلى الاتفاق النووي، باشرت إيران رفع تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، قبل أن تصل إلى نسبة 60 في المائة، بعد الجولة الأولى من محادثات فيينا في أبريل من العام الماضي.

* ماذا تقول إسرائيل؟

وربطت وسائل إعلام إسرائيلية بين اغتيال خدائي ومخطط اغتيالات إيراني، سبق أن أعلنت أجهزة المخابرات الإسرائيلية إحباطه في دول عدة. وقالت «القناة 13» الإسرائيلية إن خدائي هو من أرسل منصور رسولي لاغتيال القنصل الإسرائيلي في إسطنبول.
ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يشرف على «الموساد»، التعليق على التقارير الواردة من طهران. وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إنه كان مقرباً من قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» الذي قضي بضربة جوية أميركية مطلع 2020، وعدّته «الرجل الثاني» في «فيلق القدس»، مشيرة إلى أن خدائي «ضالع في سلسلة من الهجمات الإرهابية ضد الإسرائيليين حول العالم»، وأشارت تحديداً إلى أفريقيا وأميركا الجنوبية وتركيا.
وقالت «معاريف» إن «اغتيال المسؤول الكبير رسالة إلى طهران».

بدوره؛ قال موقع «واي نت» إن إسرائيل «تعمل على توسيع الصراع من سوريا إلى قلب طهران». وبحسب الصحيفة، قاد خدائي «(الوحدة 840) التابعة لـ(فيلق القدس)، وهي وحدة سرية نسبياً تبني بنية تحتية إرهابية وتخطط لشن هجمات ضد أهداف غربية وجماعات معارضة خارج إيران».
وأشارت صحيفة «جيروزاليم بوست» إلى تقارير عن دور خدائي في تهريب الأسلحة إلى سوريا وخطط لعمليات خطف وهجمات ضد الإسرائيليين واليهود في أنحاء العالم.
https://twitter.com/Jerusalem_Post/status/1528665309221117954?s=20&t=t1N2nDMqb_JLIvnXqPfhKA
ونشرت مواقع إسرائيلية، مطلع الشهر الحالي، تسجيل فيديو من استجواب تاجر مخدرات يدعى منصور رسولي، قائلة إنه ضابط بـ«الوحدة 840» في «فيلق القدس» خضع للتحقيق في منزله على الأراضي الإيرانية على يد فرقة تابعة لـ«الموساد»، قبل أن تقرر إطلاق سراحه في النهاية. واتهمته بتدبير عمليات اغتيال لجنرال في القوات الأميركية المستقرة في ألمانيا، وصحافي يهودي فرنسي، ودبلوماسي إسرائيلي.
وفي 11 مايو (أيار) الحالي، أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن الأجهزة الأمنية اعتقلت خاطفي رسولي. وقالت مصادر إسرائيلية إن اعترافات رسولي كانت حاسمة في إقناع الرئيس الأميركي جو بايدن بالتراجع عن نيته سحب «الحرس» من قائمة التنظيمات الإرهابية.
https://twitter.com/IDF/status/1329366711485804545?s=20&t=lxaBnCAdRxJY6U9ESPRG2w
وأعاد مراقبون، أمس، التذكير بتغريدة سابقة من الجيش الإسرائيلي تعود إلى نوفمبر 2020، حول أنشطة «الوحدة 840» في «فيلق القدس». وتقول التغريدة: «إيران... نحن نراقبك. يمكن لمخابرات الجيش الإسرائيلي أن تؤكد أن وحدة (فيلق القدس) رقم (840) التي تعدّ جزءاً من شبكة الإرهاب العالمية لإيران، كانت مسؤولة عن هجمات العبوات الناسفة على الحدود الإسرائيلية - السورية هذا الأسبوع في أغسطس (آب) 2020»، ويحذر الجيش الإسرائيلي قائلاً: «لن نسمح لإيران بترسيخ نفسها في سوريا».
وقالت صنم وكيل، نائبة رئيس برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة «تشاتام هاوس» إن اغتيال خدائي «يهدف إلى زعزعة استقرار طهران في وقت يتصاعد فيه التوتر مع إسرائيل بسبب برنامج إيران النووي».
وأضافت: «إذا كانت إسرائيل هي المسؤولة عن الهجوم، فهو تذكير بأن قدرة إسرائيل على الوصول للداخل الإيراني وعلى زعزعة الاستقرار تزيد».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إيران تسمح لمزيد من السفن الباكستانية بالمرور من مضيق هرمز

مضيق هرمز (رويترز)
مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تسمح لمزيد من السفن الباكستانية بالمرور من مضيق هرمز

مضيق هرمز (رويترز)
مضيق هرمز (رويترز)

قال وزير خارجية باكستان إسحاق دار، اليوم السبت، إن إيران وافقت على السماح لعشرين سفينة إضافية ترفع علم باكستان بالمرور عبر مضيق هرمز بمعدل سفينتين يومياً.

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.


واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)
عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)
TT

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)
عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

وقالت صحيفة «وول ستريت» الأميركية إن عدد الجنود الأميركيين المُرسلين إلى المنطقة قد يصل إلى 17 ألفاً. وبحسب مسؤولين أميركيين نقلت عنهم تقارير عدة، يدرس البنتاغون إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى المنطقة، وإذا تمت الموافقة على ذلك، فستنضم هذه التعزيزات إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز) ونحو ألفي مظلي من الفرقة 82 المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

ويرى مخططون عسكريون أن هذا الحجم من القوات لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل السيطرة على مواقع حيوية، أو تأمين مخزونات اليورانيوم، أو استهداف مواقع إيرانية على جزر قريبة من الممرات البحرية الحساسة.

ورغم هذا الحشد، لم يصدر ترمب حتى الآن توجيهاً بإدخال قوات أميركية إلى داخل الأراضي الإيرانية، كما سعى مسؤولون كبار إلى التقليل من احتمالات حدوث غزو بري.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إنه لا يتوقع نشر «قوات برية» داخل إيران، في وقت لا تزال فيه الخيارات الدبلوماسية، بما في ذلك احتمال إجراء محادثات مع طهران، مطروحة على الطاولة.

«الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز»

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)

في المقابل، يمنح وصول وحدة من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة القادة العسكريين نطاقاً أوسع من الخيارات. فقد وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحار وجندي، وفق ما ذكرت قناة «سي إن إن» الأميركية.

وتُعد هذه الوحدة، التي تتمركز عادة في أوكيناوا باليابان، قوة عالية الجاهزية والتدريب، قادرة على تنفيذ مهام سريعة تشمل الهجمات البرمائية، والإنزالات، والعمليات الخاصة، والإخلاء، واعتراض السفن. ويتيح وجودها تنفيذ عمليات معقدة من البحر إلى البر، تجمع بين قوات المشاة والدعم الجوي واللوجيستي ضمن تشكيل متكامل.

كما تتجه وحدة أخرى من المارينز، تضم نحو 2200 جندي وعدداً من السفن الحربية، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها كاليفورنيا، إلا أن وصولها قد يستغرق عدة أسابيع.

ويأتي هذا الانتشار في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز ومحيطه، وهو ممر حيوي لتجارة النفط العالمية، تأثر جزئياً بهجمات تنسب إلى القوات الإيرانية.

حاملة طائرات أميركية ثالثة

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (موقع البحرية الأميركية)

ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية، إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

وتنفذ حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» حالياً طلعات قتالية فوق إيران من شمال بحر العرب، في حين تخضع «يو إس إس جيرالد آر فورد» لأعمال إصلاح في جزيرة كريت عقب حريق وقع على متنها، بعدما تم تمديد فترة انتشارها إلى نحو 11 شهراً. ولم يتضح بعد ما إذا كانت ستعود إلى المنطقة بعد انتهاء الإصلاحات أم ستبقى في شرق المتوسط.

ومن شأن انضمام مجموعة حاملة الطائرات «بوش»، التي ترافقها مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، أن يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية المخصصة للعمليات المرتبطة بإيران إلى ثلاث، ما يعزز بشكل كبير القدرة الجوية والمرونة العملياتية للولايات المتحدة.

وتشكل هذه التحركات مجتمعة — من نشر قوات برية ووحدات مارينز ومجموعات حاملات طائرات — وضعاً عسكرياً متعدد الطبقات يهدف إلى منح البيت الأبيض مجموعة واسعة من الخيارات، تتراوح بين الردع وتنفيذ ضربات محدودة، وصولاً إلى عمليات أوسع إذا اقتضت الحاجة.

ومع ذلك، تبدو الإدارة الأميركية حريصة على الموازنة بين الضغط العسكري والإشارات الدبلوماسية. فبينما يعكس هذا الحشد استعداد واشنطن للتصعيد عند الضرورة، يؤكد المسؤولون أن حرباً برية واسعة مع إيران ليست وشيكة ولا حتمية.

ويشير الموقف الأميركي الراهن إلى اعتماد استراتيجية تقوم على المرونة: تموضع القوات بشكل يتيح التحرك السريع والحاسم، مع الإبقاء في الوقت ذاته على نافذة مفتوحة لخفض التصعيد عبر التفاوض.

وتشير تقديرات أميركية إلى أن إيران عدّلت تكتيكاتها بعد الضربات الجوية الأخيرة، فانتقلت من استخدام السفن الكبيرة إلى الزوارق السريعة القادرة على زرع الألغام وتفادي الرصد.

وغالباً ما تنطلق هذه الزوارق من جزر قريبة من المضيق، ما يعقّد جهود تأمين الممر. ويرى خبراء عسكريون أن القوات الأميركية قد تلجأ إلى تنفيذ غارات محددة للسيطرة على هذه الجزر أو تحييدها، إلا أنهم يحذرون من أن تطهير عدد كبير من الجزر سيكون عملية معقدة تستغرق وقتاً طويلاً.

معاهدة حظر الانتشار النووي

السفير الإيراني سعيد إيرواني متحدثاً خلال اجتماع لمجلس الأمن حول حظر الانتشار النووي وإيران (د.ب.أ)

على صعيد آخر، أفاد النائب عن طهران مالك شريعتي بأن البرلمان الإيراني يدرس مشروعاً مستعجلاً بدرجة قصوى تحت عنوان «دعم الحقوق النووية للشعب الإيراني»، يتضمن مقترحات جوهرية تتعلق بالسياسة النووية.

وأوضح أن المشروع يشمل ثلاثة محاور رئيسية: إعلان الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وإلغاء قانون الإجراءات المتبادلة المرتبط بتنفيذ الاتفاق النووي، إضافة إلى دعم إبرام إطار دولي جديد مع دول متقاربة، بينها تكتلات مثل «شنغهاي» و«بريكس»، لتطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.

وميدانياً، أعلن «الحرس الثوري»، يوم السبت، تنفيذ موجات إضافية من الهجمات الصاروخية والمسيّرات، مستهدفاً ما قال إنها مواقع صناعية وعسكرية إسرائيل و«مرتبطة بالولايات المتحدة».

وذكر في بيان أن الهجمات نفذت باستخدام صواريخ بعيدة ومتوسطة المدى وطائرات مسيّرة، مشيراً إلى أنها أصابت «أهدافاً محددة» في «أراضٍ خاضعة لسيطرة إسرائيل ومناطق أخرى»، من دون تقديم تفاصيل مستقلة عن حجم الأضرار.

وأضاف البيان أن الدفاعات الجوية الإيرانية أسقطت طائرة مسيّرة أميركية من طراز«إم كيو-9» في أجواء شيراز، كما تحدث عن إصابة مقاتلة «إف-16» قال إنها أميركية فوق جنوب محافظة فارس. ولم يصدر تأكيد مستقل من الولايات المتحدة بشأن هذه المزاعم.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية إن بلاده نفذت عملية صاروخية استهدفت ما وصفه بـ«مخابئ لعناصر أميركية» في دبي، بالتوازي مع «ضرب مستودع يستخدم لتخزين أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة تعود إلى أوكرانيا»، مضیفاً أن الموقع المستهدف كان يضم 21 عنصراً أوكرانياً.

موجة من الضربات على إيران

آثار الدمار بعد غارة على طهران (أ.ف.ب)

وأفادت معطيات أوردتها تقارير محلية ورسائل ميدانية، لم يتسن التحقق من كثير منها بشكل مستقل، بأن موجة واسعة من الضربات الجوية داخل إيران امتدت من ليل الجمعة إلى نهار السبت، في واحدة من أكثر جولات التصعيد اتساعاً منذ بدء الحرب، مع شمولها طيفاً واسعاً من المدن والمراكز الحضرية.

وبحسب هذه المعطيات، طالت الضربات العاصمة طهران ومدناً رئيسية في محيطها، إضافة إلى مدن وسط البلاد، أبرزها أصفهان وكاشان ويزد وشيراز وتبريز وزنجان وبروجرد وقم، مستهدفة مواقع عسكرية وصاروخية وبنى صناعية، إلى جانب أضرار لحقت بمبانٍ سكنية في بعض المناطق.

في طهران، أفادت روايات متقاطعة بسلسلة ضربات متلاحقة منذ فجر السبت، في الأحياء الشمالية والشرقية والغربية للعاصمة. وذكرت التقارير أن القصف استهدف، منشآت عسكرية وصناعات دفاعية ومنصات إطلاق.

أما في محافظة البرز والمناطق الغربية للعاصمة، فقد تجددت الضربات على ضواحي مدينة كرج و بلدة ملارد التي تضم أكبر مصانع إنتاج ومواقع لوجيستية لتخزين الصواريخ والذخائر في البلاد.

وفي أصفهان، تحدثت التقارير عن واحدة من أعنف الليالي منذ اندلاع النزاع، مع عشرات الانفجارات خلال فترة قصيرة، تركزت في جنوب المدينة وشمالها ووسطها. كما أُبلغ عن ضربات إضافية على منشآت عسكرية في مدينة شهرضا القريبة. وفي كاشان، استهدفت غارات لليوم الثاني على التوالي مواقع صناعية، بعضها يرتبط بقطاع المعادن، وسط انقطاع للكهرباء في بعض المناطق.

وفي يزد، أفادت تقارير بوقوع ضربات فجراً، على مواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي. وفي شيراز، وردت تقارير عن انفجارات قرب المطار ومناطق عسكرية في جنوب المدينة.

كما أبلغ عن انفجارات في تبريز شمال غربي البلاد، وذلك غداة ضرب منشآت بحثية يعتقد ارتباطها ببرامج متقدمة لمحركات الصواريخ، فيما أشارت تقارير أخرى إلى ضربة استهدفت مبنى سكنياً في زنجان فيما بدا هجوماً دقيقاً، وأفيد لاحقاً بأنها استهدفت مقر إقامة ميثم مطيعي، المنشد الديني في مكتب المرشد الإيراني، ولم يتم تأكيده رسمياً. وفي بروجرد، تحدثت روايات عن استهداف مبنى سكني مع ترجيحات بارتباطه بعملية اغتيال.


تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)
TT

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

حذّرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، معتبرة أنها «بدأت بشكل مخالف للقانون الدولي» وأن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

وأجرى وزير الدفاع التركي، يشار غولر، اتصالاً هاتفياً السبت، مع القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، سيد مجيد ابن الرضا، تم خلاله بحث آخر مستجدات الحرب والتطورات في المنطقة، وتبادل وجهات النظر حول قضايا الدفاع والأمن على المستويين الثنائي والإقليمي، حسبما ذكرت وزارة الدفاع التركية في حسابها على «إكس».

كما أجرى وزير الخارجية، هاكان فيدان، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي لبحث آخر التطورات.

دعوة للتعاون الإقليمي

وقال فيدان إن «الهجمات على إيران دفعت المنطقة إلى حافة حرب واسعة النطاق»، وإن «الحل يكمن في الدبلوماسية والتعاون الإقليمي». وانتقد فيدان، في كلمة، السبت، خلال «قمة الاتصالات الاستراتيجية الدولية (ستراتكوم 26)» بإسطنبول، النظام العالمي الحالي ووصفه بأنه «مختل وظيفياً، ومشلول، وغير قابل للاستمرار».

وأضاف أن الهجمات «غير المشروعة على إيران، التي أشعل فتيلها التصعيد الإسرائيلي المتواصل، دفعت المنطقة إلى حافة حرب أوسع»، لافتاً إلى أن «هذه الحرب قد تكون حرباً اختارتها إسرائيل، لكن العالم بأسره يدفع ثمنها، حيث تتزايد التكاليف الجيوسياسية والاقتصادية بسرعة».

فيدان متحدثاً خلال قمة «ستراتكوم» في إسطنبول يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

وجدّد دعوة بلاده إلى «أقصى درجات ضبط النفس؛ لأن هذا الصراع لديه القدرة على إلحاق جراح عميقة بالشعوب التي تتشابك مصائرها في منطقتنا». ولفت فيدان إلى أن التطورات الأخيرة عزّزت التضامن الإقليمي، وكشفت عن مواطن الضعف في الترتيبات الأمنية القائمة، قائلاً: «يجب علينا ضمان أمن منطقتنا. عندما يسود السلام، ننتصر معاً؛ وعندما يندلع الصراع، نخسر معاً».

وأكّد ضرورة أن تستفيد دول المنطقة من دروس الماضي، وأن تتخلى «عن هيكلية منفتحة على التدخلات الخارجية»، مُوضّحاً أنه «بالإمكان كسر حلقة الصراع المفرغة من خلال رؤية مشتركة وتعاون مثمر يهدف إلى تجاوز التوترات وتعزيز التعاون الذي يخدم المصالح المشتركة لشعوب المنطقة».

مسار المفاوضات

وعشية مشاركته في اجتماع تشاوري في إسلام آباد مع وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان لبحث التطورات الإقليمية، قال فيدان إن «هدفنا الأول هو وقف الحرب. وأثناء قيامنا بذلك، من المهم بالنسبة لنا ألا (يتّسع الصراع) أكثر، وألا ينتقل إلى دول أخرى، وألا تنشأ عداوات دائمة أو حالات عدم استقرار في المنطقة، ونأمل أن تنتهي بطريقة أو بأخرى».

فيدان متحدثاً خلال مقابلة تلفزيونية يوم 27 مارس (الخارجية التركية)

ولفت فيدان، خلال مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة إلى السبت، إلى أن الجهات الفاعلة الأخرى أيضاً بدأت ترى التهديدات الناجمة عن الحرب. وقال: «يبدو أنه تم الوصول إلى مرحلة المفاوضات (...) وهناك تبادل رسائل عبر باكستان. الأميركيون ينسقون هذا الأمر معنا أيضاً، ونحن نتحدث معهم، كما نقوم بتزويد الإيرانيين بالمعلومات في هذا الصدد». ولفت إلى أن «المواقف التفاوضية الحالية للطرفين تختلف عن مواقفهما قبل الحرب».

وتابع كبير الدبلوماسيين الأتراك أن «الحرب وصلت إلى مرحلة متقدمة، ووقع قدر من الدمار في إيران. لذلك، فإن المطالب المطروحة في المفاوضات ستكون بطبيعة الحال مختلفة، وهذا يجعل مهمة الوسطاء أكثر صعوبة، لكننا سنواصل العمل دون أن نفقد الأمل». وأكد فيدان أن «العالم بأسره يتطلع إلى إنهاء هذه الحرب في أقرب وقت، وزوال آثارها السلبية، ومن الضروري أن تُترجم بعض الدول المحورية هذا إلى واقع ملموس».