تقارب كردي ـ كردي يمهد لحل أزمة الانسداد السياسي

العراق: علاوي يدعو إلى إجراء حوار وطني شامل

رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (رووداو)
رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (رووداو)
TT

تقارب كردي ـ كردي يمهد لحل أزمة الانسداد السياسي

رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (رووداو)
رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (رووداو)

كشف رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، أنه تم التوصل إلى أرضية لحل أزمة الانسداد السياسي الحاصل في الإقليم والعراق كافة، معلناً في الوقت نفسه عن إيقاف الحملات الإعلامية بين الحزبين الرئيسيين في الإقليم (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني). وقال بارزاني خلال مشاركته في تخرج الدفعة السادسة عشرة من خريجي طلبة الكلية العسكرية الثالثة – قلاجولان، التي جرت أمس الأحد في مدينة السليمانية بحضور الرئيس المشترك للاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، إنه «ما زلنا متواصلين مع الأطراف في العراق وإقليم كردستان لمعالجة الانسداد السياسي الحاصل».
وأضاف أنه «نجحنا في إيقاف الحرب الإعلامية بين (الديمقراطي الكردستاني) و(الاتحاد الوطني)، كما توصلنا إلى أرضية لحل الانسداد السياسي»، مبيناً: «لا توجد مشكلات لا يمكن حلها، ولكن هناك الكثير من العقبات التي تظهر بين الحين والآخر». وأكد بارزاني أن «حماية العراق أمر مهم بالنسبة لنا، وينبغي أن يكون الإقليم جزءاً من حماية الدولة العراقية، وينظر إلى ذلك كواجب مشترك يقع على عاتق العراقيين كافة»، موضحاً أن «النظام الاتحادي في العراق سيكون عاملاً في تقوية سيادة العراق، ولن يضعفه، بل يقوي من أواصر الشراكة بين مكوناته». وأشار إلى أن «الدستور العراقي كتب بهذه المشاعر وعلى هذا المستوى، ونطالب بتنفيذ الدستور وروحه وبنوده كافة»، مشدداً على ضرورة «حماية حدود وسيادة العراق، وأن يكون القرار الداخلي عراقياً خالصاً، وقوات (البيشمركة) ستواصل تدريبها على هذا الأساس وهذه العقيدة».
وأعاد بارزاني إلى الأذهان الدور الذي لعبته قوات «البيشمركة» الكردية خلال الفترة الأولى من احتلال العراق عام 2003، قائلاً إنه «بعد إسقاط النظام السابق تم الحفاظ على الأمن والاستقرار في العديد من المناطق العراقية منها العاصمة بغداد من قبل قوات (البيشمركة) التي أدت واجبها بشكل رائع، والكثير شهود على هذا الأمر، وفي الحرب ضد (داعش) كانت (البيشمركة) داعمة للقوات العراقية وحماية لمحافظتي كركوك ديالى، وساهمت في دحر التنظيم إلى جانب القوات الاتحادية».
وعد بارزاني «أمن أربيل وكردستان من أمن العراق وسيادتنا ومصالحنا مشتركة، والنجاح والفشل مشتركان أيضاً». وطالب القيادة العامة وقائدها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ووزير الدفاع ورئيس أركان الجيش بتطبيق الدستور بأن تكون قوات «البيشمركة» جزءاً من منظومة الدفاع العراقية.
تأتي زيارة نيجرفان بارزاني إلى السليمانية في ظل خلاف حاد بين الحزبين الكرديين (الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة بافل طالباني) حول منصب رئيس الجمهورية. ففي الوقت الذي يصر الاتحاد الوطني الكردستاني على مرشحه للمنصب الرئيس الحالي الدكتور برهم صالح، فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني كان رشح وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري للمنصب. وبعد إقصاء هوشيار زيباري من قبل المحكمة الاتحادية، رشح بارزاني وزير داخلية الإقليم ريبر أحمد للمنصب. لكن التحالف الثلاثي الذي يقوده زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وينتمي إليه الحزب الديمقراطي فشل في تمرير مرشحه للمنصب عبر ثلاث جلسات برلمانية، بسبب عدم تمكنه من جمع أغلبية الثلثين اللازمة للتصويت لمنصب رئيس الجمهورية. وتسبب الخلاف الكردي - الكردي في أزمة سياسية حادة كون عدم التوافق على مرشح كردي واحد للمنصب حال دون إمكانية تشكيل الكتلة الأكثر عدداً داخل البرلمان العراقي، التي ترشح رئيساً للوزراء.
وفيما يأمل المراقبون السياسيون أن تشهد مباحثات بارزاني مع قيادة الاتحاد الوطني في مدينة السليمانية انفراجة على صعيد حل أزمة الانسداد السياسي، دعا رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، إلى إجراء حوار وطني شامل. وقال علاوي في تغريدة على موقع «تويتر»، إن «الفرصة سانحة أكثر من أي وقت مضى لعقد مؤتمر للحوار الوطني». وقال علاوي «ألا يكفي ما يمر به العراق وما يعيشه الشعب العراقي من معاناة وظلم، أما آن له أن يهنأ بعيش كريم». وأضاف: «أدعو القوى السياسية إلى تغليب المصلحة العامة، وأن يضعوا مصلحة العراق فوق كل شيء».


مقالات ذات صلة

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

كشف مصدر مسؤول في وزارة المالية بإقليم كردستان العراق، أن «الإقليم تكبد خسارة تقدر بنحو 850 مليون دولار» بعد مرور شهر واحد على إيقاف صادرات نفطه، وسط مخاوف رسمية من تعرضه «للإفلاس». وقال المصدر الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه لـ«الشرق الأوسط»: إن «قرار الإيقاف الذي كسبته الحكومة الاتحادية نتيجة دعوى قضائية أمام محكمة التحكيم الدولية، انعكس سلبا على أوضاع الإقليم الاقتصادية رغم اتفاق الإقليم مع بغداد على استئناف تصدير النفط».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

فيما نفت تركيا مسؤوليتها عن هجوم ورد أنه كان بـ«مسيّرة» استهدف مطار السليمانية بإقليم كردستان العراق، أول من أمس، من دون وقوع ضحايا، وجهت السلطات والفعاليات السياسية في العراق أصبع الاتهام إلى أنقرة. وقال الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، في بيان، «نؤكد عدم وجود مبرر قانوني يخول للقوات التركية الاستمرار على نهجها في ترويع المدنيين الآمنين بذريعة وجود قوات مناوئة لها على الأراضي العراقية».

المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.

المشرق العربي الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

يبدو أن الانقسام الحاد بين الحزبين الكرديين الرئيسيين «الاتحاد الوطني» و«الديمقراطي» المتواصل منذ سنوات طويلة، يظهر وبقوة إلى العلن مع كل حادث أو قضية تقع في إقليم كردستان، بغض النظر عن شكلها وطبيعتها، وهذا ما أحدثه بالضبط الهجوم الذي استهدف مطار السليمانية، معقل حزب الاتحاد الوطني، مساء الجمعة.

فاضل النشمي (بغداد)

تنظيم «داعش» يقتل 4 من أفراد الأمن في سوريا

قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)
TT

تنظيم «داعش» يقتل 4 من أفراد الأمن في سوريا

قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)

ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن مسلحي تنظيم «داعش» قتلوا أربعة من أفراد الأمن التابعين للحكومة في شمال سوريا أمس الاثنين، في أعنف هجوم يشنه التنظيم على القوات الحكومية منذ الإطاحة ببشار الأسد.

ويبرز الهجوم على نقطة تفتيش إلى ‌الغرب من ‌مدينة الرقة تصعيداً في هجمات التنظيم المتشدد ‌على ⁠حكومة الرئيس أحمد ⁠الشرع، وذلك بعد يومين من إعلان التنظيم بدء «مرحلة جديدة من العمليات» ضدها.

ووفقاً لـ«رويترز»، ذكر التنظيم اليوم الثلاثاء أن عناصره قتلوا وأصابوا عدداً من قوات الحكومة السورية في الرقة. وأعلن التنظيم يوم السبت مسؤوليته عن هجومين استهدفا أفراداً من الجيش في شمال وشرق سوريا، مما أسفر عن مقتل جندي ⁠ومدني.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» الرسمية أن ‌القوات أحبطت هجوم أمس الاثنين وقتلت ‌أحد المسلحين. ونقلت عن مصدر أمني قوله إن تنظيم «داعش» هو من نفذ الهجوم. وأعلن التنظيم اليوم الثلاثاء أيضاً ‌مسؤوليته عن هجوم منفصل على مقر للجيش في مدينة الميادين في دير الزور شرق سوريا، ولقي فيه جندي حتفه.

وكان التنظيم نفذ هجوماً في المدينة ذاتها قبل أيام.

وانضمت الحكومة السورية إلى ‌التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «داعش» العام الماضي. وكانت القوات الحكومية انتزعت في ⁠يناير (كانون الثاني) السيطرة على الرقة من «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد، إلى جانب جزء كبير من المناطق المحيطة بها في شمال سوريا وشرقها.

في غضون ذلك، قالت ثلاثة مصادر عسكرية وأمنية سورية إن القوات الأميركية بدأت أمس الانسحاب من أكبر قاعدة عسكرية لها في شمال شرقي البلاد، وذلك في إطار عملية انسحاب أوسع للقوات الأميركية التي انتشرت في سوريا قبل عقد لمحاربة التنظيم.


متطوعون غزيون ينتشلون بقية من تراثهم المكتوب من بين ركام الحرب

وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)
وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)
TT

متطوعون غزيون ينتشلون بقية من تراثهم المكتوب من بين ركام الحرب

وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)
وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)

في حرم إحدى أقدم وأكبر المكتبات في الأراضي الفلسطينية، تجهد مجموعة من المتطوعين من غزة لإنقاذ كتب قديمة لا تقدر بثمن، دفعت ضريبة الحرب وتمثل جزءاً عزيزاً من تراث ثقافي عريق.

على غرار مواقع ثقافية ودينية أخرى، أصيبت مكتبة المسجد العمري الواقع في البلدة القديمة في غزة، وهو أكبر وأقدم مساجد القطاع، بدمار كبير بسبب القصف الإسرائيلي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

أما الجامع العائد إلى القرن الثاني عشر، الذي كان كنيسة في ما مضى، فتحول قسم كبير منه إلى ركام.

وتقول حنين العمصي، التي تدير صندوقاً للحفاظ على التراث يحظى بدعم المكتبة الوطنية البريطانية: «صعقت عندما شاهدت كمية الدمار التي لحقت بالمكتبة. كان المشهد قاسياً جداً. ورأيت أن من واجبي الانصراف إلى إنقاذ الكتب».

وتضيف لوكالة الصحافة الفرنسية أنها أخذت على عاقتها مع مجموعة من المتطوعين إطلاق مبادرة لإنقاذ المكتبة.

وتوضح: «أحرق الجزء الغربي من هذه المكتبة عندما قصف الجامع العمري الكبير ثلاث مرات خلال الحرب» التي استمرت عامين بين إسرائيل وحركة «حماس» إثر هجوم الأخيرة غير المسبوق في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشير إلى أنها كانت تضم نحو 20 ألف كتاب لم ينج منها سوى ثلاثة أو أربعة آلاف كتاب.

وتؤكد أن «مكتبة الجامع العمري الكبير هي ثالث أكبر مكتبة في فلسطين بعد مكتبة المسجد الأقصى ومكتبة أحمد باشا الجزار. وهي مكتبة تاريخية مهمة تضم مجموعة متنوعة من الكتب في الفقه والطب والشريعة والأدب ومختلف التخصصات الأخرى».

وتاريخ غزة ضارب في القدم، ما يجعل القطاع الفلسطيني كنزاً لآثار حضارات متعاقبة بينها الكنعانية والمصرية والفارسية واليونانية.

حتى أكتوبر 2025، كانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) قد وثّقت أضراراً في 114 موقعاً منذ اندلاع الحرب.

وأطبقت الدولة العبرية حصارها على قطاع غزة خلال عامي الحرب، ما تسبّب بأزمة إنسانية كارثية ونقص في المواد الغذائية والأساسية في القطاع الفلسطيني المدمر.

«عفن وبارود»

داخل إحدى غرف المكتبة الحجرية القديمة، تعمل مجموعة من المتطوعات على جمع أوراق وبقايا كتاب أوراقه صفراء، احترقت أجزاء منه، بينما تردد إحداهن أن «رائحة عفن وبارود» تتصاعد منه.

وفي غرفة مجاورة، تنفض حنين الغبار عن كتاب قديم، وتضيف: «حالة الكتب النادرة والتاريخية يرثى لها بسبب تركها لأكثر من 700 إلى 800 يوم، يمكننا أن نرى الضرر الهائل وبقايا البارود عليها».

تشدد العمصي على أن جهود حماية التراث الفلسطيني بالغة الأهمية، كون «هذه الكتب تمثل تاريخ المدينة، وتشهد على أحداث تاريخية».

وكانت لجنة مستقلة تابعة للأمم المتحدة أعلنت في تقرير صدر في يونيو (حزيران) 2025 أن الهجمات الإسرائيلية على المدارس والمواقع الدينية والثقافية في غزة ترقى إلى جرائم حرب.

وقالت لجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة للتحقيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة في تقرير: «لقد دمرت إسرائيل النظام التعليمي في غزة، وألحقت أضراراً بأكثر من نصف المواقع الدينية والثقافية في القطاع».

وردت الدولة العبرية واصفة اللجنة بأنها «آلية منحازة ومسيسة بطبيعتها تابعة لمجلس حقوق الإنسان»، معتبرة أن تقريرها «محاولة أخرى للترويج لروايتها المغلوطة عن حرب غزة».


للمرة الأولى... أميركا تقدم خدمات جوازات السفر في مستوطنة بالضفة الغربية

العلم الإسرائيلي يظهر في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية (رويترز)
العلم الإسرائيلي يظهر في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية (رويترز)
TT

للمرة الأولى... أميركا تقدم خدمات جوازات السفر في مستوطنة بالضفة الغربية

العلم الإسرائيلي يظهر في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية (رويترز)
العلم الإسرائيلي يظهر في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية (رويترز)

كشف مسؤولون أميركيون، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستقدم خدمات جوازات السفر هذا الأسبوع في مستوطنة بالضفة الغربية، وهي ​المرة الأولى التي يقدم فيها مسؤولون قنصليون أميركيون مثل هذه الخدمات للمستوطنين في الأراضي المحتلة.

وتعدّ معظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي المتعلق بالاحتلال العسكري. وتعترض إسرائيل على أن المستوطنات غير قانونية، ويدعو كثيرون من اليمين الإسرائيلي إلى ضم الضفة الغربية.

ويسعى الفلسطينيون إقامة ‌دولة مستقلة في ‌المستقبل تضم الضفة الغربية وقطاع ​غزة ‌والقدس ⁠الشرقية.

ووافقت ​الحكومة الإسرائيلية ⁠اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو على تدابير تسهل على المستوطنين الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

عشرات الآلاف من الأميركيين في الضفة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو من أشد المؤيدين لإسرائيل، إنه يعارض ضم إسرائيل الضفة الغربية. لكن إدارته لم تتخذ أي إجراءات لوقف ⁠نشاط الاستيطان، الذي تقول جماعات حقوقية ‌إنه ازداد منذ توليه منصبه ‌العام الماضي.

وأوضحت السفارة الأميركية في ​القدس في منشور ‌على «إكس» أنه في إطار الجهود المبذولة للوصول إلى ‌جميع الأميركيين في الخارج، «سيقدم الموظفون القنصليون خدمات جوازات السفر الروتينية في إفرات يوم الجمعة 27 فبراير»، في إشارة إلى مستوطنة إلى الجنوب من مدينة بيت لحم الفلسطينية.

وأفادت ‌السفارة بأنها تخطط لتقديم خدمات مماثلة في مدينة رام الله بالضفة الغربية الفلسطينية، ⁠وفي ⁠مستوطنة بيتار عيليت بالقرب من بيت لحم، وفي مدن داخل إسرائيل مثل حيفا.

وتقدم الولايات المتحدة خدمات جوازات السفر والخدمات القنصلية في سفارتها في القدس وكذلك في مكتبها الفرعي في تل أبيب. ويقدر عدد المواطنين الأميركيين الإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية بعشرات الآلاف.

ورداً على سؤال عن هذا الموضوع، قال متحدث باسم السفارة: «هذه هي المرة الأولى التي نقدم فيها خدمات قنصلية إلى مستوطنة في الضفة الغربية». ​وأضاف أن خدمات ​مماثلة تُقدم إلى المواطنين الأميركيين من أصل فلسطيني في الضفة الغربية.