الصحافة العربية والعبرية في تونس... قرن ونصف قرن من البحث عن «هوية»

كتاب جديد يبحث تاريخها وإشكالياتها

مقر جريدة «لابريس»
مقر جريدة «لابريس»
TT

الصحافة العربية والعبرية في تونس... قرن ونصف قرن من البحث عن «هوية»

مقر جريدة «لابريس»
مقر جريدة «لابريس»

شهد احتفال الإعلام العالمي أخيراً بـ«اليوم العالمي لحرية الصحافة» جدلاً في العديد من الدول، بينها تونس، حول واقع الإعلام... وحصيلة قرن ونصف من «توظيف» صنّاع القرار السياسي والاقتصادي له في خدمة أجنداتهم وأولوياتهم. وفيما يلي نعرض لخصوصيات تجارب الإعلام في تونس التي شهدت باكراً إصدارات بالجملة لصحف ناطقة باللغات العربية العبرية والفرنسية والإيطالية وأسّست فيها أول إذاعة وطنية منذ 1938.

                                                             سامي المالكي
سجلّ تاريخي
لقد تزامن إحياء تلك المناسبة العالمية بإصدار كتاب جديد تحت عنوان «قرن ونصف من الصحافة في تونس» أعده الإعلامي والأكاديمي التونسي الصحراوي قمعون عن تاريخ الصحافة التونسية منذ تأسيس أول صحيفة منتصف القرن 19. وأوضح قمعون، الذي سبق له أن تولى مسؤوليات على رأس عدة مؤسسات إعلام وتوثيق رسمية في لقاء مع «الشرق الأوسط»، أن دراساته عن الإعلام والحياة السياسية في تونس «جاءت لتتابع الدراسات المعمّقة التي أعدها كبار أساتذة الإعلام في تونس في الجامعة التونسية خلال العقود الماضية، مثل العميدين السابقين لكلية الصحافة المنصف الشنوفي ومحمد حمدان، والجامعيين التونسيين».
صدور كتاب قمعون تزامن مع نشر دراسات جديدة بعدة لغات حول تاريخ الصحافة العربية والعبرية والفرنسية في تونس. ويعتبر المؤلف أن كتابه الجديد جاء ليسلّط الأضواء كذلك على تطور المشهد الإعلامي بعد 1988. أي بعد إعلان الطور الثاني من التعددية الإعلامية والحزبية في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، ثم بعد منعرج 2011. ودخول البلاد «تعددية صحافية غير مقيدة»، مما أدى إلى تأسيس مئات العناوين الصحافية والمواقع الإلكترونية وعشرات القنوات الإذاعية والتلفزيونية، اختفى الكثير منها لاحقاً بسبب الصعوبات المالية وتعقّد المشهد السياسي خلال العشرية الماضية».

تراجع هامش الحريات
من ناحية أخرى، رغم إصدار منظمات الصحافيين التونسية والدولية تقارير جديدة حذّرت مما وصفته «تدهور أوضاع الحريات في تونس، بعد إعلان الإجراءات الاستثنائية وإسقاط البرلمان والحكومة في 25 يوليو (تموز) أالماضي»، فإن التقارير نفسها أكدت أن «هامش الحريات الصحافية في تونس بين الأفضل عربياً حالياً». وفي هذا السياق يعتبر أستاذ الإعلام هاني مبارك أن «التعددية الفكرية والسياسية في الإعلام التونسي مرتبطة بخصوصية الانفتاح الفكري والثقافي المبكّر في تونس وفي وسائل الإعلام التونسية».
وحقاً، يسجل الصحراوي قمعون أن دراساته عن تاريخ الصحافة التونسية «تؤكد العلاقة الجدلية لوسائل الإعلام بمحيطها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والفكري، طوال قرن ونصف من الوجود منذ إنشاء صحيفة (الرائد التونسي) عام 1860. حين كانت الصحافة صوت حركة الإصلاح وتيار النهضة (1860 - 1881)». ولقد تواصل توظيف الإعلام «في المعركة الوطنية» من قبل الزعماء الوطنيين في مرحلتي الاستعمار الفرنسي ومعركة الحرية والانعتاق (1881 - 1956)، وبناء الدولة الوطنية ودعم سياسات التنمية والانتقال نحو الديمقراطية (من 1956 إلى اليوم 2020).
وتكشف الدراسات للمسارات التاريخية للصحافة في تونس أنها تصدرت مجالات «نشر الأفكار الإصلاحية في بداية النهضة الفكرية لتونس، قبل وبعد انتصاب الاستعمار». كما كانت منبراً للأقلام التي تصدرت مسار «التصدي للاستعمار بسلاح القلم والنضال الفكري، وصولاً إلى تحقيق الاستقلال وبناء الدولة الوطنية بمختلف عهودها وتوجهاتها السياسية والآيديولوجية، المتراوحة بين الأحادية والتعددية الإعلامية والسياسية، واستحقاقات «الانتقال الديمقراطي» وفي مقدمتها حرية الصحافة والرأي والتعبير».

                                                                       الصحراوي قمعون
الصحافة الهزلية
من ناحية أخرى، نظّم أخيراً وسط العاصمة تونس معرض وثائقي كبير لتاريخ الصحافة الهزلية في البلاد. وكشف المشرفون على هذا المعرض أن من بين مميزات تاريخ الصحافة في تونس الحضور المهم للصحافة الهزلية التي تطوّرت إلى «ظاهرة اجتماعية سياسية». واعتبر الإعلامي والأكاديمي سامي المالكي أن الصحافة الهزلية «ساهمت في تشكيل الوعي الوطني خلال المرحلة الاستعمارية عبر الرسم الكاريكاتيري والمقالات الساخرة والشعر الشعبي». وساهم في هذه التجارب عدد من أبرز مثقّفي تلك الحقبة، مثل الشاذلي الفهري مؤسّس جريدة «السردوك» (أي «الديك») التي أسّست في 1922 وتوقّفت في 1931. وتظلّ أشهر هذه الصحف الهزلية التونسية جريدة «السرور» التي أطلقها الأديب والكاتب التونسي الشهير علي الدوعاجي ما بين الحربين العالميتين.
ولقد وثّق المعرض المنعقد أخيراً لخمس وأربعين صحيفة هزلية تونسية، من خلال تقديم صفحاتها الأولى مرفقة بأسماء ناشريها وتواريخ صدورها وبعض مضامينها، وسنوات توقّفها عن الصدور. ويمكن هنا أن نلاحظ أن الفترة الاستعمارية - على ما فيها من قمع - سمحت بصدور الصحافة الهزلية بينما منع معظمها بعد الاستقلال عام 1956. كما لم تنجح تجارب بعض الصحف الهزلية التي صدرت بعد ثورة 2011 وسرعان ما اختفت.

                                                                                        غلاف كتاب قمعون

الصحافة العبرية
في الوقت نفسه تكشف آخر الدراسات أن اليهود التونسيين لعبوا دوراً كبيراً في الصحافة التونسية الناطقة بالعربية والعبرية والفرنسية، سواءً عبر ترؤسهم مؤسسات إعلامية تجارية أو عبر الصحف التي كانت تدافع عن حقوق اليهود في تونس وخارجها.
ولقد ازدهرت الصحافة العبرية في تونس في القرن 19 والنصف الأول من القرن 20، وتباينت توجهاتها سياسياً واقتصادياً بين أقصى اليمين إلى أقصى اليسار. كذلك عرضت الصحافة العبرية واقع الطائفة اليهودية ومشاكلها الداخلية وعلاقاتها بالغالبية المسلمة وبالمستعمرين الأوروبيين وبإسرائيل. وبدورها، مرّت الصحافة العبرية في تونس بثلاث مراحل كبرى:
- المرحلة الأولى كانت «مرحلة التأسيس». ففي عام 1878، صدرت أول صحيفة عبرية تحت اسم «العمالة (أي الولاية) التونسية»، وكانت ذات طابع ثقافي. وامتدت هذه المرحلة إلى عام 1904 واتسمت بمعاناة الصحف العبرية من صعوبات مادية وتقنية إضافة إلى المعوّقات السياسية التي فرضها الاستعمار بعد إقراره قانون الصحافة عام 1884. وفرضه شرط «ضمان مالي» لإصدار الصحف.
- المرحلة الثانية، بعد عام 1904، وهو تاريخ إلغاء «الضمان المالي، شهدت الصحافة العبرية في تونس عصرها الذهبي، وتكاثرت الصحف اليومية والسياسية اليهودية بشكل ملحوظ. كذلك ظهرت المجلات اليهودية المتخصصة والصحف الجهوية. وبرزت التوجّهات السياسية للصحف بوضوح، فبات لأنصار الحركة الصهيونية صحفهم وليهود تونس الوطنيين صحف أخرى خاصة بهم. واختارت عدة صحف عبرية أسلوب «الصحافة الهزلية» والنقد الاجتماعي، فازدهرت وأثرت في الصحف العربية والفرنسية الهزلية والسياسية. واستمر ازدهار هذا النوع من الصحف إلى أن عصفت الأزمة الاقتصادية العالمية (1929 - 1930) بأحلام أصحاب الصحف اليهودية والمطابع العبرية.
- المرحلة الثالثة. في الثلاثينات برزت صحف يهودية جديدة وتراجعت مع اندلاع الحرب العالمية الثانية. وكان آخر عدد لجريدة عبرية تونسية صدر في مايو (أيار) 1940 ثم بعد احتلال ألمانيا النازية لتونس في نوفمبر (تشرين الثاني) 1942. لكن بعض أثرياء يهود تونس - الذين أصبح أغلبهم يحمل كذلك الجنسية الفرنسية - تخلوا عن اللغة العبرية واستثمروا في الصحافة الناطقة بالفرنسية، وبينها صحيفة «لابريس» التي أسسها عام 1936 الطبيب اليهودي الثري هنري سماجا. وظلت «لابريس» من أبرز صحف البلاد بعد الاستقلال. وأممت عام 1967 بقرار من الرئيس الحبيب بورقيبة والسلطات بعد اتهام صاحبها بتهريب الأموال إلى الخارج. وأصبحت هذه الصحيفة، منذ ذلك التاريخ، كبرى الصحف الناطقة باسم الحكومة التونسية.

                                                                                           الطيب اليوسفي
الصحافة الجهوية
برزت منذ النصف الأول من القرن الماضي صحف جهوية (محلية) عديدة ناطقة بالعربية والعبرية والفرنسية. لكن الصحف الجهوية «الأكثر مهنية» برزت في السبعينات من القرن الماضي بدعم من رجال أعمال ونشطاء من المجتمع المدني في المحافظات والجهات السياحية والصناعية الكبرى مثل صفاقس، العاصمة الصناعية الثانية للبلاد، وسوسة العاصمة السياحية والتجارية للساحل التونسي، وجزيرة جربة السياحية جنوباً، ومدينة بنزرت السياحية شمالي العاصمة. ومن أبرز الجرائد والمجلات الجهوية - وراجت كذلك في العاصمة تونس ومدن أخرى - صحف «الجزيرة» في جزيرة جربة و«شمس الجنوب» في صفاقس و«مرآة الوسط» في سوسة و«القنال» في بنزرت. كذلك، صدرت في المدن التاريخية الداخلية صحف اجتماعية ثقافية من بينها «الحنايا» في مدينة زغوان. كما برزت صحف جهوية ثقافية اجتماعية في محافظات القيروان سليانة وقفصة والقصرين.

صمود الصحافة المكتوبة
ولئن نجحت المواقع الاجتماعية والمنصات الإلكترونية ومحطات «راديو السيارة» في السيطرة على المشهدين الإعلامي والسياسي اليوم، فإن «الصحافة المكتوبة الورقية والإلكترونية ما تزال صامدة إلى اليوم»، حسب الصحراوي قمعون. إلا أن أستاذ الإعلام والاتصال صلاح الدين الدريدي يعتبر أن «ارتفاع عدد العناوين الصحافية وبروز تعددية شكلية بعد ثورة 2011 لا يعني أن الإعلام التونسي نجح في أن يلعب دور السلطة الرابعة في مراقبة أداء السلطات الثلاث وتصحيح مساراتها».
وخلافاً للتقييمات المتفائلة لأداء «الهيئات التعديلية المستقلة للإعلام»، وبينها هيئة الإعلام السمعي البصري، يعتبر الإعلامي والرئيس السابق لوكالة الأنباء التونسية العمومية الطيب اليوسفي أن بعض هذه الهيئات «لعبت منذ 2011 دور شرطة مراقبة الإعلام وانشغلت بالتعيينات ولعبة المواقع والكراسي» وليس بتكريس التعددية الإعلامية وتطوير المهنة.


مقالات ذات صلة

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

شمال افريقيا تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على  أمن الدولة»

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

وجه القطب القضائي لمكافحة الإرهاب طلبا رسميا إلى رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس لبدء تحقيق ضدّ المحامين بشرى بلحاج حميدة، والعيّاشي الهمّامي، وأحمد نجيب الشابي، ونور الدين البحيري، الموقوف على ذمة قضايا أخرى، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في ملف «التآمر على أمن الدولة». وخلفت هذه الدعوة ردود فعل متباينة حول الهدف منها، خاصة أن معظم التحقيقات التي انطلقت منذ فبراير (شباط) الماضي، لم تفض إلى اتهامات جدية. وفي هذا الشأن، قال أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، وأحد أهم رموز النضال السياسي ضد نظام بن علي، خلال مؤتمر صحافي عقدته اليوم الجبهة، المدعومة من قبل حركة النهضة، إنّه لن

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

أعلنت نقابة الصحافيين التونسيين أمس رصد مزيد من الانتهاكات ضد حرية التعبير، مع تعزيز الرئيس قيس سعيد لسلطاته في الحكم، وذلك ردا على نفي الرئيس أول من أمس مصادرة كتب، وتأكيده أن «الحريات لن تهدد أبدا»، معتبرا أن الادعاءات مجرد «عمليات لتشويه تونس». وكان سحب كتاب «فرانكشتاين تونس» للروائي كمال الرياحي من معرض تونس الدولي للكتاب قد أثار جدلا واسعا في تونس، وسط مخاوف من التضييق على حرية الإبداع. لكن الرئيس سعيد فند ذلك خلال زيارة إلى مكتبة الكتاب بشارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة قائلا: «يقولون إن الكتاب تم منعه، لكنه يباع في مكتبة الكتاب في تونس...

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

بعد مصادقة البرلمان التونسي المنبثق عن انتخابات 2022، وما رافقها من جدل وقضايا خلافية، أبرزها اتهام أعضاء البرلمان بصياغة فصول قانونية تعزز مصالحهم الشخصية، وسعي البرلمانيين لامتلاك الحصانة البرلمانية لما تؤمِّنه لهم من صلاحيات، إضافة إلى الاستحواذ على صلاحيات مجلس الجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، وإسقاط صلاحية مراقبة العمل الحكومي، يسعى 154 نائباً لتشكيل كتل برلمانية بهدف خلق توازنات سياسية جديدة داخل البرلمان الذي يرأسه إبراهيم بودربالة، خلفاً للبرلمان المنحل الذي كان يرأسه راشد الغنوشي رئيس حركة «النهضة». ومن المنتظر حسب النظام الداخلي لعمل البرلمان الجديد، تشكيل كتل برلمانية قبل

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار أمس، الاثنين، أنه لا مجال لإرساء ديكتاتورية في تونس في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن التونسيين «لن ينتظروا أي شخص أو شريك للدفاع عن حرياتهم»، وفق ما جاء في تقرير لـ«وكالة أنباء العالم العربي». وأشار التقرير إلى أن عمار أبلغ «وكالة تونس أفريقيا للأنباء» الرسمية قائلاً: «إذا اعتبروا أنهم مهددون، فسوف يخرجون إلى الشوارع بإرادتهم الحرة للدفاع عن تلك الحريات». وتتهم المعارضة الرئيس التونسي قيس سعيد بوضع مشروع للحكم الفردي، وهدم مسار الانتقال الديمقراطي بعد أن أقر إجراءات استثنائية في 25 يوليو (تموز) 2021 من بينها حل البرلمان.

المنجي السعيداني (تونس)

أبرز مراحل مفاوضات السد الإثيوبي (إطار)

صورة لـ«سد النهضة» وضعها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على صفحته بـ«فيسبوك» في أغسطس 2024
صورة لـ«سد النهضة» وضعها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على صفحته بـ«فيسبوك» في أغسطس 2024
TT

أبرز مراحل مفاوضات السد الإثيوبي (إطار)

صورة لـ«سد النهضة» وضعها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على صفحته بـ«فيسبوك» في أغسطس 2024
صورة لـ«سد النهضة» وضعها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على صفحته بـ«فيسبوك» في أغسطس 2024

على مدار نحو 15 عاماً، عقب إعلان الحكومة الإثيوبية عزمها بناء «سد النهضة»، على رافد النيل الأزرق، دخلت مصر والسودان وإثيوبيا في نزاع مستمر، تخللته جولات تفاوض عديدة، على أمل الوصول لاتفاق يساعد أديس أبابا لاستكمال مشروعها بهدف توليد الكهرباء، ويجنب في الوقت نفسه دولتي المصب أضراراً متوقعة.

وجاءت مراحل هذا النزاع على النحو التالي:

* سبتمبر (أيلول) 2011 اتفق رئيسا وزراء مصر وإثيوبيا على تشكيل لجنة دولية لدراسة آثار السد على دولتي المصب.

* مايو (أيار) 2012 بدأت اللجنة أعمالها وضمت 10 خبراء مصريين وإثيوبيين وسودانيين و4 خبراء دوليين، وكانت مهمتها فحص الدراسات الهندسية الإثيوبية، وتأثير السد على مصر والسودان.

* مايو 2013 أصدرت اللجنة الثلاثية تقريرها، وطالبت بضرورة إكمال الدراسات لتقييم آثار السد، قبل توقف المفاوضات بعدما رفضت مصر تشكيل لجنة فنية من دون خبراء أجانب.

* يونيو (حزيران) 2014 اتفقت السلطات في مصر وإثيوبيا على استئناف المفاوضات، بعد لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس وزراء إثيوبيا هيلي ديسالين على هامش قمة الاتحاد الأفريقي.

* سبتمبر 2014 اجتمعت لجنة ثلاثية فنية تضم مصر وإثيوبيا والسودان؛ واتفقت على اختيار مكتبين استشاريين، أحدهما هولندي والآخر فرنسي، لعمل الدراسات المطلوبة بشأن السد.

* مارس (آذار) 2015 وقّع الرئيس المصري ونظيره السوداني ورئيس وزراء إثيوبيا، في الخرطوم، وثيقة «إعلان المبادئ»، تنص «على إعداد الدراسات الفنية اللازمة في مدة لا تزيد على 11 شهراً، وتعهد إثيوبيا بعدم الإضرار بدولتي المصب».

* ديسمبر (كانون الأول) 2015 وقّع وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا «وثيقة الخرطوم» التي تضمنت اتفاق التأكيد على إعلان المبادئ، وتكليف مكتبين فرنسيين، لتنفيذ الدراسات الفنية المطلوبة.

* أبريل (نيسان) 2018 الاجتماع التساعي الأول لوزراء الخارجية والمياه ورؤساء أجهزة المخابرات في مصر والسودان وإثيوبيا، لكن لم يتوصل الاجتماع لاتفاق.

* سبتمبر 2018 عقد وزراء الري بالدول الثلاث اجتماعاً للجنة الفنية، لكن لم يتوصل لاتفاق، ليتم إعلان إرجاء المفاوضات بعدها.

* فبراير (شباط) 2019 أعلنت الدول الثلاث استئناف التفاوض، بعد لقاء جمع قادة الدول الثلاث، على هامش القمة الأفريقية في أديس أبابا.

* سبتمبر 2019 أعلنت وزارة الري المصرية تعثر المفاوضات وتعذر الوصول لاتفاق.

* نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 تدخلت الولايات المتحدة الأميركية بوساطة بين الدول الثلاث، وأعلنت استضافة 4 اجتماعات للوصول لاتفاق خلال شهرين.

* يناير (كانون الثاني) 2020 واشنطن تستضيف اجتماع الدول الثلاث، لتقييم نتائج الاجتماعات السابقة، وانتهى الاجتماع بتوافق مبدئي على بنود الاتفاق.

* يونيو 2020 مصر تتقدم بطلب لمجلس الأمن تدعو فيه للتدخل من أجل مواصل التفاوض بحسن نية، والاتحاد الأفريقي يعلن رعايته للمفاوضات.

* أبريل 2021 مصر والسودان تعلنان فشل مفاوضات الاتحاد الأفريقي التي عُقدت في العاصمة الكونغولية كينشاسا، بعد إصرار إثيوبيا على تنفيذ عملية الملء الثاني للخزان.

* يوليو (تموز) 2021 مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة لبحث أزمة سد النهضة بناء على طلب مصر.

* سبتمبر 2021 مجلس الأمن الدولي يصدر بياناً رئاسياً حث فيه «مصر وإثيوبيا والسودان على استئناف المفاوضات، بدعوة من رئيس الاتحاد الأفريقي، بهدف وضع صيغة نهائية لاتفاق مقبول وملزم للأطراف، وعلى وجه السرعة، ضمن إطار زمني معقول».

* يوليو 2023 اتفق الرئيس المصري مع رئيس وزراء إثيوبيا على استئناف التفاوض للانتهاء من الاتفاق بين مصر وإثيوبيا والسودان لملء وقواعد تشغيل السد، على أن تنتهي خلال 4 أشهر.

* ديسمبر 2023 أعلنت الحكومة المصرية توقف مسار مفاوضات السد الإثيوبي نتيجة لاستمرار أديس أبابا في مسار المفاوضات التي استمرت 13 عاماً.


ترحيب مصري - سوداني بعرض ترمب حول السد الإثيوبي

الرئيس المصري ونظيره الأميركي خلال توقيع وثيقة وقف الحرب في غزة بمدينة شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس المصري ونظيره الأميركي خلال توقيع وثيقة وقف الحرب في غزة بمدينة شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترحيب مصري - سوداني بعرض ترمب حول السد الإثيوبي

الرئيس المصري ونظيره الأميركي خلال توقيع وثيقة وقف الحرب في غزة بمدينة شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس المصري ونظيره الأميركي خلال توقيع وثيقة وقف الحرب في غزة بمدينة شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

رحّبت دولتا مصر والسودان بعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الوساطة مجدداً في قضية «سد النهضة»، للوصول إلى اتفاق بين دولتَي المصب، مصر والسودان، مع إثيوبيا.

وقال ترمب، مساء الجمعة، إن «واشنطن مستعدة للاضطلاع بدور فاعل في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، بما يحقق تسوية عادلة ونهائية لمسألة تقسيم مياه النيل، ويضمن تلبية احتياجات الدول الثلاث على المدى البعيد».

وثمّن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «اهتمام ترمب بمحورية قضية نهر النيل لمصر». وأشار في تدوينة على حسابه الرسمي، السبت، إلى «حرص بلاده على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف»، مؤكداً أن «هذه هي الثوابت التي يتأسّس عليها الموقف المصري».

ووجه السيسي خطاباً إلى الرئيس الأميركي تضمن «تأكيد الموقف المصري، وشواغل القاهرة ذات الصلة بالأمن المائي»، إلى جانب التأكيد على «الدعم المصري لجهود ترمب، والتطلع لمواصلة العمل من كثب معه خلال المرحلة المقبلة».

ودشنت أديس أبابا مشروع «سد النهضة» رسمياً في التاسع من سبتمبر (أيلول) الماضي، وسط اعتراضات من مصر والسودان، للمطالبة باتفاق قانوني ملزم ينظّم عمليات «تشغيل السد»، بما لا يضر بمصالحهما المائية.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه «يدرك وفريقه الأهمية العميقة لنهر النيل لمصر وشعبها». وقال عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال» إنه «يريد المساعدة في تحقيق نتيجة تضمن تلبية احتياجات مصر والسودان وإثيوبيا من المياه على المدى البعيد». وشدد على أنه «لا ينبغي لأي دولة في هذه المنطقة أن تسيطر بشكل منفرد على موارد النيل الثمينة، وأن تضر بجيرانها في هذه العملية».

وقال رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن «حكومة السودان ترحب وتدعم مبادرة ووساطة ترمب حول مياه النيل». وأشار عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، السبت، إلى «أهمية إيجاد حلول مستدامة ومرضية تحفظ للجميع حقوقهم، مما يساعد على استدامة الأمن والاستقرار في الإقليم».

بينما لم يصدر موقف رسمي من الحكومة الإثيوبية بشأن عرض الرئيس الأميركي للوساطة في قضية «السد» وسط ترقب لموقف أديس أبابا.

واستضافت واشنطن خلال ولاية ترمب الأولى جولة مفاوضات عام 2020 بمشاركة البنك الدولي، ورغم التقدم الذي شهدته المفاوضات بين الدول الثلاث (مصر وإثيوبيا والسودان)، فإنها لم تصل إلى اتفاق نهائي، بسبب رفض الجانب الإثيوبي التوقيع على مشروع الاتفاق الذي جرى التوصل إليه وقتها.

وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال مؤتمر صحافي، السبت، مع نظيره البوسني، إلمدين كوناكوفيتش، أن «الرئيس السيسي يقدر اهتمام الرئيس ترمب بقضية مياه النيل». وأشار إلى أن «بلاده تدعم جهود الرئيس الأميركي للعمل من كثب لتحقيق المصالح للجميع، مع التأكيد على الشواغل المائية لدولتَي المصب».

وشدد عبد العاطي على «انفتاح بلاده للتعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل لتنفيذ مبادئ القانون الدولي، ومبدأ الإخطار المسبق وعدم إحداث ضرر»، عادّاً ذلك «أحد الثوابت الأساسية لبلاده».

وحول قضية السد الإثيوبي، قال الوزير المصري إن «إجمالي الموارد المائية لدول حوض النيل يبلغ 1600 مليار متر مكعب سنوياً، وبالتالي ليس هناك نقص في موارد المياه، إذا جرى تحسين استخدام الموارد المائية، وأن يكون التعاون قائماً على مبدأ تحقيق المكاسب للجميع، والابتعاد بشكل كامل عن الإجراءات الأحادية».

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (أ.ف.ب)

ووفق تقدير عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير صلاح حليمة، فإن «ملف أزمة السد الإثيوبي سيشهد حراكاً خلال الفترة المقبلة بعد عرض الرئيس ترمب»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «التدخل الأميركي يعكس وجود إرادة لدى واشنطن لإنهاء تلك الأزمة». وأشار إلى أن «دعوة الإدارة الأميركية إلى استئناف التفاوض ربما جاءت بعد التواصل مع الحكومة الإثيوبية لإنهاء الخلاف القائم».

ويعتقد السفير صلاح حليمة أن «واشنطن مؤهلة إلى القيام بدور إيجابي في ملف أزمة السد الإثيوبي»، موضحاً أن «القاهرة ترحّب بتدخل واشنطن بالنظر إلى المسار السابق خلال الفترة الرئاسية الأولى للرئيس ترمب، التي كادت تنتهي باتفاق لولا رفض الجانب الإثيوبي التوقيع عليه».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد، خلال العام الماضي، بعد جولات مختلفة، على مدار 13 عاماً، وذلك «نتيجة لغياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، حسب وزارة الري المصرية في وقت سابق.

بينما يخشى أستاذ القانون الدولي، العضو السابق في وفد الخرطوم بمفاوضات السد الإثيوبي، أحمد المفتي، «استمرار التعنت الإثيوبي في قضية السد»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «واشنطن سبق أن تدخلت في القضية، وكذلك مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية، وجميع الأطراف طالبت أديس أبابا بالتعاون مع دولتَي المصب، غير أن الحكومة الإثيوبية لم تغيّر موقفها، وأكملت بناء السد بالإضافة إلى ملئه وتشغيله بشكل أحادي». ويرى المفتي أن «الحل الوحيد لتحريك هذا الملف هو اتخاذ موقف مصري-سوداني مشدد يجبر الحكومة الإثيوبية على التفاوض».


«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)
لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)
TT

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)
لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

أكد مجلس النواب الليبي رفض أي «مساومة» على الأموال المجمدة، واعتبرت «لجنة التحقق ومتابعة الأموال الليبية المجمدة بالخارج» في مجلس النواب، خلال زيارة رسمية إلى اليونان، أن حماية هذه الأرصدة «تمثل مسؤولية وطنية كبرى»، وأنها «لن تسمح بأي شكل من أشكال التلاعب، أو سوء الاستغلال، أو الاستخدام غير المشروع للأموال الليبية المجمدة».

وشددت اللجنة، السبت، على أن هذه الأصول ليست محلاً للتصرف أو المساومة؛ بل هي ثروة سيادية يجب الحفاظ عليها وإدارتها وفق أعلى المعايير الدولية، وبما يضمن حقوق الأجيال الليبية القادمة. وقالت إنها ناقشت مع مسؤولين في البرلمان اليوناني جهود الدولة الليبية لتعزيز الشفافية والرقابة الدولية على هذه الأصول، ومن بينها التقدم بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يهدف إلى تكليف مكتب مراجعة دولي مستقل لمراجعة وتدقيق كافة الأموال الليبية المجمدة بالخارج، بما يعزز الثقة، ويمنع أي ممارسات تضر بالمصلحة الوطنية الليبية.

كما شددت «اللجنة» على تطلعها إلى تعاون بنَّاء من جميع الدول المعنية بحفظ الأصول الليبية، مؤكدة أن حماية هذه الأموال «ليست شأناً ليبياً داخلياً فحسب؛ بل مسؤولية دولية تفرضها القوانين والقرارات الأممية، ومبادئ احترام سيادة الدول وحقوق شعوبها في ثرواتها».

وأدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية، وترسيخ مبدأ المساءلة والشفافية، والعمل مع الشركاء الدوليين لضمان صون هذه الأصول من أي عبث أو استغلال».

سفير مالطا خلال اجتماعه مع المبعوثة الأممية (السفير)

في غضون ذلك، قال سفير مالطا، فرانكلين أكويلينا، إنه بحث مع رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو: «تعزيز سبل التعاون في مجالات العودة الإنسانية الطوعية، والرعاية الصحية للمهاجرين، وإدارة الحدود، دعماً لجهود الهجرة الآمنة والإنسانية». كما بحث مع رئيسة بعثة الأمم المتحدة هانا تيتيه، ونائبتها ستيفاني خوري «خريطة طريق الأمم المتحدة» والحوار المهيكل، وأهمية دعم المؤسسات الليبية كمسار نحو الاستقرار والمصالحة، لافتاً إلى تجديد مالطا التزامها بالبقاء كشريك بناء لدعم عملية سياسية، تيسِّرها الأمم المتحدة، ويقودها ويملك زمامها الليبيون، بما يخدم مصلحة الشعب الليبي.

في شأن آخر، أشاد الفريق صدام حفتر، نجل ونائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر، بما وصفه بالدور الفرنسي البارز في مكافحة الإرهاب، لافتاً -خلال لقائه، مساء الجمعة، في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، مع فنسنت جيرو، رئيس الأركان الخاص للرئيس الفرنسي، ومبعوثه الخاص بول سولير- إلى مستوى التعاون القائم بين الطرفين على مدى السنوات الماضية، والذي أسفر عن نتائج إيجابية ومثمرة على صعيد دعم الاستقرار في ليبيا، ومواجهة التهديدات الأمنية المختلفة.

مجلس النواب خلال اجتماعات لجنة متابعة الأموال الليبية في اليونان (المجلس)

وأكد صدام في أول زيارة عمل رسمية إلى فرنسا، منذ توليه مهام عمله نائباً للمشير حفتر، رغبة قيادة «الجيش الوطني» في تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية مع فرنسا، والارتقاء بها على كافة الصُّعد، ولا سيما في مجالات التدريب، وبناء القدرات، والتطوير العسكري، وتبادل الخبرات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية دعم الجهود الدولية لاستقرار ليبيا ووحدتها وسيادتها كأولوية قصوى.

وأوضح صدام أن اللقاء ناقش أيضاً آخر المستجدات المحلية والإقليمية والدولية، ووجهات النظر حول التحديات الأمنية الراهنة؛ مشيراً إلى التأكيد على ضرورة استمرار التشاور والتنسيق المشترك؛ خصوصاً في مكافحة الإرهاب والعصابات العابرة للحدود، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

إلى ذلك، أعلنت إدارة مطار الكفرة الدولي في جنوب البلاد، أنه تقرر إغلاقه مؤقتاً بدءاً من الاثنين القادم، لمدة شهر كامل، لإجراء أعمال صيانة شاملة لمهبط الطائرات، مشيرة إلى أنها ستعلن لاحقاً عن موعد إعادة فتح المطار، فور الانتهاء من أعمال الصيانة.

وأوضحت الإدارة، السبت، أن هذا الإجراء يأتي في إطار الحرص على السلامة الجوية، ورفع كفاءة البنية التحتية للمطار، بما يضمن جاهزيته لاستقبال الرحلات وفق المعايير المعتمدة.