لبنان: بوادر صراع سياسي على شكل الحكومة الجديدة

«حزب الله» يفضل حكومة «وحدة وطنية» و«القوات» لحكومة أكثرية أو من المستقلين

TT

لبنان: بوادر صراع سياسي على شكل الحكومة الجديدة

مع اتضاح المشهد البرلماني بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، وفي انتظار الدعوة لانتخاب رئيس جديد لمجلس النواب، بدأت المشاورات داخل الكتل وبين الحلفاء؛ وإن بعيداً عن الأضواء، حول شكل الحكومة الجديدة الواجب تشكيلها. ولا يبدو؛ بحسب المواقف المعلنة، أن العملية ستكون مسهلة وميسرة؛ نظراً إلى الخلاف بين القوى الرئيسية حول كيفية مقاربة الملف.
وفي حين كان الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله دعا في وقت سابق إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وإلى الشراكة والتعاون، لافتاً إلى تصميم حزبه على الحضور في الحكومة بقوة أكبر، أعلن رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل صراحة رفضه السير بحكومة «تكنوقراط»، متحدثاً عن «شرعية شعبية يجب الاعتراف بها بغض النظر أين سنكون».
وفي حين يحسم «الحزب التقدمي الاشتراكي» موقفه من الملف الحكومي مع اجتماع كتلته الجديدة لأول مرة الأسبوع المقبل، بدأت قوى التغيير الممثلة بـ14 نائباً في البرلمان الحالي اجتماعاتها لحسم خيارتها بأكثر من ملف، وإن كانت تدفع باتجاه حكومة ذات صلاحيات استثنائية تتعامل مع الوضع الاستثنائي.
وأعلن رئيس «حزب القوات» سمير جعجع، أمس، صراحة رفضه السير بحكومة وحدة وطنية. وأوضح النائب في «حزب القوات» غسان حاصباني أن موقفهم النهائي من شكل الحكومة مرتبط بـ«اتضاح صورة المجلس النيابي الجديد وتحديد الكتل التي يتشكل منها، وما إذا كانت ستكون هناك أكثرية واضحة وجبهة متماسكة، للتوافق حول شكل الحكومة؛ فعندها إما تكون حكومة أكثرية حاكمة شرط أن تكون متناغمة، وإلا فالأفضل تشكيل حكومة من المستقلين أو خبراء وتقنيين؛ خصوصاً أننا نمر بمرحلة تتطلب العمل مع صندوق النقد ووضع الخطط الإنقاذية».
ورأى حاصباني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن توسع كتلة «القوات» في مجلس النواب هو «خيار الناس الذين وضعوا ثقتهم بنا، وهذا أمر مهم جداً، لكن الأهم هو القدرة على تشكيل؛ إلى جانب كتل أخرى وحلفاء من غير المسيحيين، أغلبية متماسكة في مجلس النواب تكون لها نظرة واحدة للمشروع السياسي والاقتصادي، وبالطبع على المستوى السيادي؛ وإن لم نستطع أن نكون على موقف واحد من الاستحقاقات الدستورية المقبلة؛ وبخاصة لجهة انتخاب رئيس للمجلس النيابي ورئيس للجمهورية».
في المقابل؛ أشار النائب عن «التيار الوطني الحر» ألان عون إلى أن «القول إننا لا نسير بحكومة تكنوقراط هو مبدئي؛ بما معناه أنه لا يجوز إنكار الواقع السياسي الذي أنتجته الانتخابات، فالقوى السياسية التي انبثقت عن الإرادة الشعبية لديها وكالة من الناس لإدارة البلد لأربع سنوات، ومن الطبيعي أن تكون مسؤولة عن الحكومة. أما عن خيار الوزراء فيما لو كانوا سياسيين أو تكنوقراطاً؛ فهذا مرتبط بخيار القوى السياسية نفسها.
ونحن لم نحسم بعد أي خيار، علماً بأن تموضع كتلة (التيار) في المجلس الجديد متحرر من أي أكثريات، وسيكون الالتقاء مع أي كتلة أخرى مرتبطاً بتفاهمات على الملفات المطروحة». ويعدّ عون في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المبكر الحسم بموضوع رئاسة الحكومة، وهذا يتطلب حداً أدنى من المشاورات، ولكن أمنيتي أن يحصل تفاهم، وأن يعي الجميع ضرورة وجود حكومة لمواكبة المفاوضات مع صندوق النقد لإنهائها، وأن تكون ضمانة للاستمرارية سلطة تنفيذية فاعلة في حال تأخر الاستحقاق الرئاسي بسبب تشرذم موازين القوى في مجلس النواب الجديد».
أما النائبة عن «قوى التغيير»، بولا يعقوبيان، فأكدت أن «كل القرارات ستتخذ بتشاركية كاملة بين النواب التغييريين»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هناك عناوين كبيرة نحن متوافقون عليها ولا نقاش فيها، مثل عدم التصويت لنبيه بري، والمطالبة برئيس حكومة من خارج الاصطفافات المعروفة، وبحكومة مع صلاحيات استثنائية تعمل سريعاً لإنقاذ البلد، إضافة لالتزامنا بقرارات الشرعية الدولية، وبأن يكون السلاح فقط بيد الدولة، وبسيادة لبنان، وبأن تكون لنا أفضل العلاقات مع الدول ومع محيطنا».
ويعدّ رئيس منظمة «جوستيسيا» الحقوقية، الدكتور بول مرقص، أن «التركيبة الحالية لمجلس النواب حيث لا أكثرية واضحة، والأهم الوضع الاستثنائي الذي يمر به البلد؛ وبالتحديد الوضع الاقتصادي المالي النقدي الذي يتطلب عملاً تقنياً، يجعلان من المفضل أن تكون هناك حكومة استثنائية من التكنوقراط المستقلين؛ لا من ممثلي الأحزاب»، موضحاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «في الأوضاع العادية يجب أن تكون الحكومة سياسية؛ لأن الوزير بعد (اتفاق الطائف) أصبح سلطة تقريرية باعتبار أن معظم صلاحيات رئيس الجمهورية انتقلت إلى مجلس الوزراء مجتمعاً». ويضيف: «الأصل أن تكون الحكومة سياسية. الاستثناء أن تكون تكنوقراطاً. على كل حال؛ النصوص الدستورية ليست صريحة في هذا المجال، ونحن هنا نتحدث عن روحية النص».
ويخلص أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية، الدكتور هلال خشان، إلى أنه وفق «التركيبة اللبنانية الحالية؛ لا يهم أي مجموعة تأخذ أصواتاً أكثر؛ لأن المشكلة ليست بتغيير الأفراد، إنما بالنظام الطائفي القائم على المحاصصة، مما يحتم تغيير الصيغة السياسية الحالية»، مرجحاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «تفاقم نتائج الانتخابات الأزمة وتعمقها؛ فلا تكون هناك حكومة جديدة في المدى المنظور، ولا رئيس جمهورية في الموعد المحدد».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

السفارة الأميركية في عمّان تخلي مقرها بسبب تهديد

مقاتلات أردنية من طراز «إف 16» الأميركي (أرشيفية - رويترز)
مقاتلات أردنية من طراز «إف 16» الأميركي (أرشيفية - رويترز)
TT

السفارة الأميركية في عمّان تخلي مقرها بسبب تهديد

مقاتلات أردنية من طراز «إف 16» الأميركي (أرشيفية - رويترز)
مقاتلات أردنية من طراز «إف 16» الأميركي (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السفارة الأميركية في عمّان، الاثنين، أنها أخلت مجمع السفارة في العاصمة الأردنية مؤقتاً «بسبب تهديد».

وقالت السفارة عبر صفحتها على موقع «فيسبوك» إنه «انطلاقاً من الحرص الشديد، غادر جميع موظفي السفارة الأميركية مجمع السفارة مؤقتاً بسبب وجود تهديد».

وأكد مصدر دبلوماسي أميركي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «الإجراء مؤقت ووقائي في ضوء ما يحصل في المنطقة».

وكانت السفارة حذرت صباح الاثنين من «مؤشرات إلى احتمال استمرار وجود صواريخ أو طائرات مسيّرة أو قذائف صاروخية في الأجواء الأردنية خلال الأيام المقبلة».

وحضت رعاياها عبر صفحتها على «فيسبوك» في حال حدوث ذلك على «البحث عن سقف يقيكم، والاحتماء في أماكنكم، والبقاء في الداخل، وتجنب التعرض لأي حطام متساقط».

من جهتها، دعت مديرية الأمن العام الأردني في بيان مساء الاثنين المواطنين القاطنين في محيط السفارة الأميركية عند سماع صفّارات الإنذار إلى «البقاء في المنازل لحين زوال أي تهديد (...) وإغلاق النوافذ والابتعاد عنها».

وذكرت عدة إجراءات مؤكدة أن هذه «الإجراءات الوقائية الاحتياطية تأتي حرصاً على السلامة العامة ولا تستدعي الهلع بين المواطنين».

ومنذ السبت لا تزال صافرات الإنذار تدوي بين الحين والآخر في عمان ومدن أردنية أخرى.

وأصيب خمسة أشخاص بجروح في الأردن ولحقت أضرار بـ19 منزلاً و11 مركبة منذ بدأت إيران إطلاق صواريخ ومسيرات رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها السبت، على ما أفادت مديرية الأمن العام الأحد.

وكان الجيش الأردني أعلن السبت أن دفاعاته الجوية تعاملت مع 49 صاروخاً باليستياً وطائرة مسيّرة، وتمكن الجيش أيضاً من إسقاط 13 صاروخاً، فضلاً عن مسيرات.


اغتيال ناشطة عراقية مدافعة عن حقوق المرأة بالرصاص في بغداد

شرطيان في بغداد (أرشيفية - رويترز)
شرطيان في بغداد (أرشيفية - رويترز)
TT

اغتيال ناشطة عراقية مدافعة عن حقوق المرأة بالرصاص في بغداد

شرطيان في بغداد (أرشيفية - رويترز)
شرطيان في بغداد (أرشيفية - رويترز)

تعرضت الناشطة المدافعة عن حقوق المرأة ينار محمد لعملية اغتيال بالرصاص الاثنين في بغداد، وفق ما أعلنت منظمة حرية المرأة في العراق التي كانت تترأسها.

وفي «بلاغ حول جريمة اغتيال الرفيقة العزيزة ينار محمد» نعتها المنظمة «ببالغ الحزن والأسى، وبصدمة تعجز الكلمات عن وصفها».

وأكدت أنه «في تمام الساعة التاسعة صباحاً، أقدم مسلحان يستقلان دراجتين ناريتين على إطلاق النار عليها أمام مكان إقامتها، ما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة. ورغم نقلها إلى المستشفى ومحاولات إنقاذ حياتها، فارقت الحياة متأثرة بإصابتها».

وقالت المنظمة إن ينار محمد كرست «حياتها للدفاع عن النساء المعنّفات والناجيات من العنف والاتجار، وأسهمت في تأسيس وإدارة بيوت آمنة احتضنت مئات النساء الهاربات من القهر والاستغلال».

وطالبت المنظمة «السلطات المعنية بالكشف الفوري عن الجناة والجهات التي تقف خلفهم، وضمان محاسبتهم وفق القانون، ووضع حد للإفلات من العقاب الذي يهدد المدافعات عن حقوق الإنسان في العراق».

شاركت ينار محمد في تأسيس المنظمة عام 2003، وحصلت في 2016 على جائزة رافتو النرويجية لحقوق الإنسان لجهودها في مساعدة الأقليات والنساء اللواتي يتعرضن للاعتداء الجنسي في العراق.

وعبّرت مؤسسة رافتو عن «صدمتها العميقة إزاء هذا الهجوم الوحشي على إحدى أشجع المدافعات عن حقوق الإنسان في عصرنا».

وأضافت المؤسسة: «لا يُمثل الاغتيال هجوماً على ينار محمد كشخص فحسب، بل على القيم الأساسية التي كرست حياتها للدفاع عنها: حرية المرأة، والديمقراطية، وحقوق الإنسان العالمية».

استهدفت عمليات القتل ومحاولات القتل والخطف العديد من الناشطين في العراق، بمن فيهم الأكاديمي البارز هشام الهاشمي، الذي اغتيل بالرصاص قرب منزله في يوليو (حزيران) 2020.


دمج ثلاثة ألوية عسكرية من «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن «الفرقة 60»

العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (سانا)
العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (سانا)
TT

دمج ثلاثة ألوية عسكرية من «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن «الفرقة 60»

العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (سانا)
العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (سانا)

بحث مبعوث رئاسة الجمهورية، العميد زياد العايش، مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد، وعدد من القادة العسكريين والأمنيين، آلية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية، وناقش معهم الخطوات التنفيذية المتعلقة بذلك وفق اتفاق 29 يناير (كانون الثاني).

وأوضح العايش في تصريح صحافي لمديرية إعلام الحسكة، أنه سيتم دمج ثلاثة ألوية عسكرية من «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن «الفرقة 60»، بقيادة العميد عواد الجاسم قائد عملية السيطرة على حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب أوائل يناير.

وفيما يخص ملف الأسرى، قال إنه سيبدأ (الاثنين) العمل على الإفراج عن 60 أسيراً ممن لم تثبت بحقهم أي تهم أو ارتباطات بأعمال جنائية. وأشار إلى أنه سيتم تسليم قوائم بأسماء معتقلين سبق أن شاركوا في أنشطة ثورية، للنظر في أوضاعهم تمهيداً للإفراج عنهم.

العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (مديرية إعلام الحسكة)

كذلك، سيتم فتح الطرق المؤدية إلى مدينة الحسكة من خمسة محاور، باستثناء الطريق الدولي (M4)، إلى حين استكمال تأمينه بشكل كامل.

وأعلن العايش تشكيل لجان مختصة لضمان عودة آمنة للمهجّرين إلى مناطقهم، وتشكيل فريق فني وهندسي لتسلّم حقول رميلان والسويدية النفطية.

مضخات النفط بمدينة رميلان شرق سوريا عندما زارها وفد من الحكومة السورية في 9 فبراير لتفقد حقول النفط وإتمام الاتفاقيات الموقعة بين الحكومة السورية و«قسد» (رويترز)

وكانت رئاسة الجمهورية كلفت العميد العايش مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ اتفاق 29 يناير مع «قسد» وتحقيق الاندماج، وتعزيز حضور الدولة، وتذليل العقبات، وتفعيل الخدمات الحكومية للمواطنين.

وأعلنت الحكومة السورية في 29 يناير الاتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتَي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

وقال المكلّف الرئاسي بتنفيذ بنود الاتفاق مع «قسد» العميد زياد العايش، في تصريح صحافي لمديرية إعلام الحسكة، إنه عُقد الاثنين اجتماع موسّع مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد، وعدد من القادة العسكريين والأمنيين في المحافظة. وأعلن تشكيل لجان مختصة لضمان عودة آمنة للمهجّرين إلى مناطقهم. كما تم تشكيل فريق فني وهندسي لتسلّم حقول رميلان والسويدية النفطية.

في السياق، وصل وفد حكومي إلى مديرية حقول الحسكة، برفقة مدير الشؤون السياسية في محافظة الحسكة عباس حسين، والمتحدث باسم الوفد الرئاسي أحمد الهلالي، وفرق فنية وهندسية من «الشركة السورية للبترول» (SPC)، وبدأ الوفد عقد اجتماع لمتابعة الإجراءات الإدارية والفنية اللازمة في الحقول النفطية واستكمال تنفيذ بنود الاتفاق المبرم، بما يضمن تقييم جاهزية الحقول ودمج هيكليتها الإدارية.