الشرطة الإسرائيلية تخطف شاباً جريحاً من المستشفى

الشرطة الإسرائيلية تخطف شاباً جريحاً من المستشفى

الخميس - 18 شوال 1443 هـ - 19 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15878]
اشتباكات بين عناصر الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين عقب تشييع وليد شريف في القدس الشرقية الاثنين الماضي (د.ب.أ)

أعلنت عائلة الشاب وليد الشريف (23 عاماً) الذي قتل السبت الماضي، متأثراً بإصابته داخل المسجد الأقصى في الجمعة الثالثة من رمضان، أن قوة من الشرطة الإسرائيلية اقتحمت مستشفى شعاري تسيدك في مدينة القدس الغربية واختطفت من هناك قريبه المصاب نادر الشريف (50 عاما)، الذي يعالج من جراحه التي أصيب بها خلال عملية قمع احتلالية. ثم أطلقت سراحه بعد ساعات وأعادته إلى غرفة العلاج في المستشفى.
وقال ناطق بلسان العائلة، إن قوات الاحتلال الخاصة اقتحمت مستشفى «شعاري تسيدك»، وقيدت نادر الشريف بالأغلال، واعتدت على عدد من أفراد عائلته الموجودين معه في المستشفى واعترضوا على الاعتقال، وقامت بطردهم بالقوة من خلال استخدام الهراوات. وقال شقيقه نائل، «إن حالة نادر الصحية حتى هذه اللحظة غير مستقرة وخطيرة جدًا، ويُعاني من عدة كسور في الجمجمة ونزف بالدماغ. وقد أعطاه الأطباء مخدرا منوما حتى يسكن أوجاعه وتنفسا اصطناعيا». وأشار إلى أنه فقد عينه اليُسرى نتيجةً لإصابته برصاصة مطاطية.
وأوضح أن رجال القوة الخاصة قيدوا نادر بالسرير وقالوا إنه معتقل ويحظر على أي شخص أن يزوره. ولكنهم شاهدوا القوة تغادر لاحقا، وتم إخلاء الغرفة التي وجد فيها، مما جعلهم متيقنين من أنه اختطف إلى معتقل.
وكان الشريف، قد أصيب الثلاثاء برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط، خلال اعتداء الاحتلال على المشيعين لجثمان المقدسي وليد الشريف بالهراوات والرصاص والقنابل وغاز الفلفل، ما أدى إلى إصابة واعتقال العشرات منهم. وهو شخصيا كان يشارك بشكل فاعل في دفن الجثمان. وقد أصيب وهو يصب التراب في القبر، ولم يشارك في الصدامات التي وقعت في أعقاب هجوم الشرطة.
وقد روت إحدى الممرضات لمراسل صحيفة «هآرتس» العبرية، أن «رجال القوة البوليسية الخاصة اقتحموا الغرفة في المستشفى بشكل مخيف وراحوا يضربون أهل الجريح من دون أن يكون أحدهم قد أذنب، وراحوا يصرخون، حتى إننا حسبناهم زعرانا جاءوا للثأر من معتد عليهم». وقال شقيق المصاب: «كنا نقف إلى جانب السرير فداهمنا جنود الاحتلال وراحوا يزعقون: جئنا نأخذ المخرب الإرهابي. وحاولنا أن نشرح لهم كم هو وضعه خطير فرفضوا سماعنا وبدأوا يضربوننا بهراواتهم . وقد أغمي على شقيقنا نائل من شدة الضرب ونقل إلى قسم الطوارئ في المشفى نفسه لتلقي العلاج».
يذكر أن الشرطة، وبعد الكشف عن حقيقة ما جرى في الجنازة، عادت وتراجعت عن موقفها وأعلنت أن نادر غير معتقل. وسمحت لأهله بزيارته، وكأن شيئا لم يكن.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

فيديو