حلفاء النظام السوري في لبنان ضحية الخطاب السياسي لـ«حزب الله»

بري رئيساً للبرلمان برافعة جنبلاطية

TT

حلفاء النظام السوري في لبنان ضحية الخطاب السياسي لـ«حزب الله»

قال مصدر سياسي تعليقاً على نتائج الانتخابات اللبنانية بأن تمايزها عن الانتخابات السابقة يكمن في أنها وجهت صفعة للمرشحين المحسوبين على النظام السوري من دون أن يتمكن «حزب الله» من تأمين سترات النجاة لهم للعبور مجدداً إلى البرلمان وإن كان نجح في تعويم حليفه رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في الحصول على مقاعد نيابية بأصوات الثنائي الشيعي كانت وراء ادعائه بأنه يتزعم أكبر كتلة نيابية برغم أن خصمه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع حقق تقدماً أتاح له تحقيق تقدم في الشارع المسيحي بحصده العدد الأكبر من المقاعد بأصوات مسيحية.
وتمثلت الانتخابات أولاً برفض المزاج الشعبي للمرشحين الذين يتبنون الخطاب السياسي لـ«حزب الله»، وهذا ما انسحب على فيصل عمر كرامي الذي فشل في الاحتفاظ بمقعده النيابي في طرابلس ما أدى إلى تصنيف فشله في الانتخابات، من وجهة نظر المصدر السياسي كما يقول لـ«الشرق الأوسط»، على خانة تدفيعه ثمن التصاقه بـ«حزب الله» وتبنيه لخطابه الذي قوبل برفض في الشارع الطرابلسي.
واعتبر المصدر نفسه أن فشل كرامي هو رسالة مباشرة لـ«حزب الله» تحت عنوان أن المزاج الطرابلسي لا يوافق على الخطاب السياسي لمحور الممانعة والدفاع عنه في عاصمة الشمال، وقال إن كرامي لم يكن مضطراً للدخول على خط السجال بين الحزب وجعجع الذي سجل حضوراً في طرابلس بتحالفه مع الوزير السابق أشرف ريفي، ما ينم عن إصرار على عدم فتح ملفات الحرب الأهلية واستحضارها في الحملات الانتخابية.
ولفت إلى أن المفاجأة لم تقتصر على فشل كرامي وإنما تمددت باتجاه فشل نائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي لمصلحة منافسه الدكتور غسان سكاف وفشل طلال أرسلان ووئام وهاب ومروان خير الدين وأسعد حردان، إضافة إلى الصفعة التي تلقاها باسيل بخسارته مقعداً مارونياً في بعبدا وفي مقعدين ماروني وكاثوليكي في جزين من دون أن يؤمن لهم الحزب العبور إلى البرلمان أسوة بمرشحي «التيار الوطني» الذين أوصلهم بالصوت الشيعي.
وأكد المصدر السياسي أن من كان يراهن على أن الانتخابات ستشكل محطة لعودة النظام السوري للعب دور فاعل في المعادلة السياسية اصطدم بالمزاج الشعبي الرافض لعودته بتأمين حصوله على كتلة نيابية داعمة له تكون على تناغم مع محور الممانعة برعاية من «حزب الله»، وقال إن حصد الحزب بالتحالف مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري لجميع المقاعد النيابية المخصصة للطائفة الشيعية لا يخفي إخفاقه في توفير الحماية لحلفائه، وتحديداً في مناطق نفوذه في الجنوب، وهذا ما أوقعه في مأزق يستدعي منه إعادة النظر في خطابه السياسي.
ورأى أن «جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية» (الأحباش) أحسنت في إدارتها لمعركتها الانتخابية في بيروت عندما خاضت الانتخابات منفردة مفضلة عدم التحالف مع «حزب الله»، مع أن افتراقها عنه لا يلغي تناغمها وخطابه السياسي، وقال إن عدم تبنيها لخطابه مراعاة للمزاج العام في حصد المزيد من الأصوات بعزوف زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عن خوض الانتخابات.
وأضاف المصدر السياسي أن السقوط المروع للائحة باسيل في جزين جاء بسبب انضمامه إلى «حزب الله» في حملته على «القوات» ما تسبب بمعاقبته من الشارع المسيحي، إضافة إلى أنه أخطأ في حساباته بدخوله في المعركة إلى جانب زميله في «التيار» أمل أبو زيد ضد زميله الآخر زياد أسود الذي أفقده السيطرة على الصوت التفضيلي بعد أن انتقلت المنافسة إلى داخل البيت الواحد بين الحليفين اللدودين، وهذا ما حصل أيضاً في دائرة المتن الشمالي.
وفي هذا السياق، كشف المصدر السياسي أن باسيل ومعه الفريق السياسي المحسوب على رئيس الجمهورية ميشال عون أعطى الأولوية لتأمين فوز الكاثوليكي إدي معلوف على منافسه القواتي ملحم الرياشي، وهذا ما تسبب بإرباك رفيقيه الماروني إبراهيم كنعان والأرثوذكسي إلياس بوصعب وكاد يطيح بواحد منهما لأنه فرط بالصوت التفضيلي لمصلحة معلوف من دون أن يوصله إلى البرلمان، وقال إن الهم الوحيد لباسيل يكمن في الحفاظ على استمرارية الإرث السياسي لعون وإنما على خلفية إطاحته بما يسمى بفريق الصقور داخل التيار بغية أن يخلي الساحة لمن يدين له بالولاء.
وقال إن الكتلة النيابية لباسيل منتفخة عددياً بضمه نواب حزب «الطاشناق» والنائب محمد يحيى عن دائرة عكار الذي كان وراء تأمين الحاصل لمرشحَيْه اللذين فازا بالانتخابات جيمي جبور وأسعد درغام، مع أن يحيى يصنف على خانة آخر الرموز للنظام السوري في الشمال، وأكد أنه يتوجب عليه تسديد فاتورة لـ«حزب الله» ليس لأنه كان وراء تركيب لائحته في عكار، وإنما لدوره في تأمين فوز مرشحَيْه إدغار طرابلسي عن بيروت الثانية وشربل مارون عن البقاع الغربي، إضافة إلى تحصينه للائحته في كسروان - جبيل.
إلى ذلك، أسقطت نتائج الانتخابات نظرية الرئيس القوي في طائفته قبل أشهر من انتهاء ولاية الرئيس عون وأدت إلى إلغاء المفاعيل السياسية لمؤتمر الدوحة وتحديداً بالنسبة إلى الثلث الضامن أو المعطل. ولا بد من التوقف، كما يقول المصدر، أمام ارتفاع منسوب الصوت التفضيلي لنواب «حزب الله» بشكل يفوق ما كان عليه في دورة الانتخابات السابقة في محاولة لاستقراء أسبابه وإنما في مقارنته مع الأصوات التفضيلية التي حصل عليها النواب المنتمون لحركة «أمل» أو المتحالفون معها.
فهل يتوخى الحزب توجيه رسالة إلى الخارج بعنوان أنه الأقوى شيعياً وأن العقوبات المفروضة عليه وإدراجه على لائحة الإرهاب زادته قوة داخل طائفته، أو أخرى يتوخى منها التمهيد لمطالبته بإعادة النظر في توزيع المقاعد الشيعية برفع حصته وإن كان وجود أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله على رأس قيادة الحزب يشكل الرادع للدخول في مغامرة من هذا القبيل تهدد البيت الشيعي من الداخل.
ولن يكون الانقسام الحاد داخل البرلمان الذي يكاد يكون مناصفة بين الموالاة والمعارضة والقوى التغييرية عقبة أمام إعادة انتخاب بري رئيساً للبرلمان لولاية جديدة، طالما أن رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط لن يفرط بعلاقته معه من موقع اختلافه وقوى الموالاة.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.