الصحافة الرياضية أصبحت أقل تحيزاً ضد المرأة... لكن الطريق ما زالت طويلة

سيدات تشيلسي الفائزات بكأس إنجلترا الأحد الماضي (إ.ب.أ)
سيدات تشيلسي الفائزات بكأس إنجلترا الأحد الماضي (إ.ب.أ)
TT

الصحافة الرياضية أصبحت أقل تحيزاً ضد المرأة... لكن الطريق ما زالت طويلة

سيدات تشيلسي الفائزات بكأس إنجلترا الأحد الماضي (إ.ب.أ)
سيدات تشيلسي الفائزات بكأس إنجلترا الأحد الماضي (إ.ب.أ)

في خضم فصل الشتاء بأسكوتلندا العام الماضي، تجمعت مجموعة من الصحافيات - بمن فيهم أنا - أمام أجهزة الكومبيوتر المحمولة الخاصة بنا لمناقشة خططنا السنوية لتوجيه وإرشاد المواهب النسائية الصاعدة. ولمعالجة المشكلة المتمثلة في أن عدداً قليلاً جداً من الكاتبات المختصات في الشؤون الرياضية تقدمن بطلبات من قبل للانضمام إلى هذا البرنامج، فقد قررنا حجز 5 أماكن لهن، لكننا واجهنا مشكلة، وهي أنه كان من المستحيل العثور على عدد كافٍ من الصحافيات لملء الأماكن الشاغرة.
وأمضت منظمتنا، التي تحمل اسم «النساء في الصحافة في أسكوتلندا»، والتي تعمل من أجل المساواة في هذا المجال، الأشهر القليلة التالية في إجراء تحقيقات بشأن ما كنا نعتقد أنها مشكلة في التنوع. واكتشفنا أن 3 فقط من بين 95 كاتباً في وسائل الإعلام الرياضية الأسكوتلندية المطبوعة، من النساء. ثم وجدنا أنفسنا منشغلين بسؤالين: ما المشكلات والصعوبات التي تواجه الصحافيات في هذه الصناعة؟ وما الذي يمكننا القيام به لحل هذه المشكلات؟ وكان الجواب هو العمل مع اثنتين من طالبات أبحاث دراسات النوع الاجتماعي في جامعة ستراثكلايد، اللتين أجرتا مقابلات مع العدد القليل من الصحافيات اللاتي يعملن في وسائل الإعلام الرياضية المطبوعة، وفي وظائف حرة. ومن المهم التفريق بين وسائل الإعلام المطبوعة من جهة؛ ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة من جهة أخرى، نظراً إلى أن تمثيل النساء اللاتي يغطين الشؤون الرياضية في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة أفضل بكثير.
وفي الأسبوع نفسه الذي نُشر فيه تقرير هؤلاء الطالبات، نظم «الاتحاد الأسكوتلندي لكتاب كرة القدم» جوائزه السنوية. واحتفل هذا العام لأول مرة بإنجازات النساء في الرياضة، لكنني كنت واحدة من الضيوف الذين انسحبوا احتجاجاً على التعليقات التمييزية التي أدلى بها المتحدث باسم الاتحاد، بيل كوبلاند، بعد العشاء. وأدت تغريدة نشرتها تضامناً مع المذيعة إيليده باربور، التي انسحبت أيضاً، إلى جذب انتباه الصحافة. وفي تطور آخر، كانت هانا نيكول وروان كلارك، وهما من طالبات الماجستير في دورة الدراسات الجنسانية التطبيقية بالجامعة، تنتظران لتقديم بحثيهما في المساء بعد العشاء. وكان الخطاب الذي ألقاه كوبلاند بمثابة مثال واقعي على النتائج التي توصلا إليها، ويثبت أنه لا تزال أمامنا طريق طويلة يجب علينا أن نقطعها قبل القضاء على التمييز على أساس الجنس.
وقالت الصحافيات اللاتي شملهن الاستطلاع إنهن عانين من سوء المعاملة الكارهة للمرأة على أيدي مشجعي كرة القدم، وأكدن على أنهن يتقاضين أجوراً أقل من نظرائهن من الرجال (تشير بيانات من حكومة المملكة المتحدة إلى أن فجوة الأجور بين الجنسين في الصحف تتراوح بين 5 في المائة و21 في المائة). لقد تعرضن لتصريحات متحيزة جنسياً في غرف التحرير وشعرن بالتجاهل فيما يتعلق بالترقية في وظائفهن.
ومع ذلك، كانت هناك أخبار جيدة، حيث قال أحد المشاركين إن هذا القطاع «قطع شوطاً طويلاً» في العقود القليلة الماضية. وقالت كثير من الصحافيات إنهن يعتقدن أن جنسهن قد أتاح لهن فرصاً؛ مثل انفتاح الذكور الذين أجرين معهم المقابلات على الحديث معهن بشكل أكبر. كما أدى تطور الرياضة النسائية إلى فتح مزيد من الفرص أمام الصحافيات، حيث أشارت تقارير إلى أن محرري الشؤون الرياضية من الذكور قد تفاعلوا بشكل إيجابي مع الاقتراحات بأن البطولات النسائية يجب أن تغطَى من قبل صحافيات وليس صحافيين.
وخلال عشاء «كتاب كرة القدم»، رأيت التأثير الكبير لهذه التحالفات، فعندما وقفت وغادرت الغرفة تبعني عدد من الصحافيين الذكور الذين كانوا يجلسون على الطاولة نفسها تضامناً معي. في الحقيقة، من الصعب أن أجد الكلمات المناسبة لوصف كيف كان وجودهم بجانبي مؤثراً. وفي الأيام التالية، أدليت بتصريحات صحافية إلى عشرات المراسلين - معظمهم من الذكور - ممن قاموا بتغطية القصة، والذين أعربوا جميعاً عن خيبة أملهم واشمئزازهم مما حدث. لقد قررت التركيز على هذه التجارب الإيجابية، بدلاً من النظر إلى ردود الرجال على تغريدتي، والتي تقول إن التصريحات التي استفزتني كانت مزحة وإنني لم أتقبلها، أو إنني لم أنسحب بالفعل اعتراضاً على تلك التصريحات، أو إنه لا توجد مشكلة في أن يقول المرء مزحة متحيزة جنسياً، أو إنه لن يصدقني أحد لأنني لم أذكر اسم المتحدث أو أصف الصياغة الدقيقة للتصريحات التي قالها.
ولهذا السبب بالتحديد لم أركز على تلك التجربة السلبية؛ لأن الأمر لا يتعلق بدلالات الألفاظ أو الشخص الموجود على خشبة المسرح، لكن الأمر يتعلق بالصدق بشأن الثقافة التي سمحت بتوجيه الدعوة له للوقوف على خشبة المسرح في المقام الأول، مهما كانت هذه الحقيقة غير مريحة. ويشير بحثنا إلى أن هذه الثقافة قد قطعت خطوات واسعة خلال السنوات الأخيرة. لكن حدث خطأ ما مؤخراً، كما ظهر خلال العشاء الذي أشرت إليه.
والأهم من ذلك كله أن الأمر يتعلق باستغلال هذا الحدث محفزاً ودافعاً للتغيير؛ التغيير الذي يحدث بالفعل، وهناك دليل على ذلك، فقبل بضعة أيام استقبل البريد الإلكتروني لمنظمة «النساء في الصحافة في أسكوتلندا» رسالة من مراسل في لعبة الرغبي يعرض العمل بشكل مجاني من أجل نقل خبرته في العمل، وهو الأمر الذي كان من بين التوصيات الواردة في التقرير لمساعدة مزيد من الصحافيات على إتقان العمل في وسائل الإعلام الرياضية المطبوعة. ثم جاء عرض ثان، ثم عرض آخر. وأرسل كاتب مختص في ألعاب القوى رسالة نصية يسأل فيها عما يمكنه القيام به في هذا الصدد.
في الواقع، يعدّ هذا النوع من العمل الموحد هو السبيل الوحيد للمضي قدماً. إن آخر شيء نريده أو نحتاجه هو الانقسام بين الجنسين في الصحافة الأسكوتلندية. كما تعدّ الإيماءات والإشارات الداعمة أمراً بالغ الأهمية إذا كنا نريد حقاً منع الأجيال المقبلة من النساء من التجميد في وسائل الإعلام الرياضية المطبوعة. وأعتقد أن الجليد قد بدأ بالفعل في الذوبان.


مقالات ذات صلة


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.