كيف تراجع مستوى رحيم سترلينغ بشكل مذهل فجأة؟

كان ذات يوم لاعباً أساسياً في منتخب إنجلترا قبل أن يفقد ثقته بنفسه

عندما كان سترلينغ يتألق ويشارك أساسياً مع منتخب إنجلترا (غيتي)
عندما كان سترلينغ يتألق ويشارك أساسياً مع منتخب إنجلترا (غيتي)
TT

كيف تراجع مستوى رحيم سترلينغ بشكل مذهل فجأة؟

عندما كان سترلينغ يتألق ويشارك أساسياً مع منتخب إنجلترا (غيتي)
عندما كان سترلينغ يتألق ويشارك أساسياً مع منتخب إنجلترا (غيتي)

في أول موسم لرافائيل بينيتيز في كرة القدم الإنجليزية، أراح ستيفن جيرارد ولم يشركه في مباراة كأس الاتحاد الإنجليزي أمام بيرنلي، الذي كان يلعب في دوري الدرجة الأولى آنذاك. وعندما خسر ليفربول المباراة، كان هناك رد فعل عنيف ومتوقع، بل ووصل الأمر للسخرية من جانب بعض الأوساط، لكن المدير الفني الإسباني شرح سياسة تدوير اللاعبين والحاجة إلى مشاركة كل لاعب في عدد معين من الدقائق حتى لا يصاب بالإرهاق.

ونظراً لأن وسائل التواصل الاجتماعي كانت لا تزال في مهدها، فلم يصل الأمر إلى «الحرب الثقافية» التي عليها الحال اليوم، لكن بعض رجال كرة القدم من المدرسة القديمة شعروا بأن اللاعبين يجب أن يلعبوا باستمرار، وأن العمل الجاد لا يضر أحداً أبداً. لكن في الوقت نفسه، واصل البعض، وبخاصة المديرون الفنيون المخضرمون الذين قضوا حياتهم في اللعبة، ترديد حكمة قديمة تقول: بغض النظر عن العمر الذي يبدأ فيه اللاعب، فإنه يلعب 500 مباراة فقط ثم يتراجع مستواه!

وكانت المباراة رقم 500 لرحيم سترلينغ هي المباراة التي شارك فيها مع مانشستر سيتي بدوري أبطال أوروبا والتي خسرها فريقه بهدفين دون رد أمام باريس سان جيرمان في 28 سبتمبر (أيلول) 2021. ومن الواضح أن المباراة رقم 500 تُعد علامة فارقة بالنسبة للاعبين، لكن هذا لا يعني أن اللاعبين يجب أن يتوقفوا عن اللعب بمجرد وصولهم لهذا الرقم. وجاء ظهور سترلينغ رقم 499 بديلاً في الدقيقة الـ87 ضد تشيلسي في عطلة نهاية الأسبوع السابق: فلماذا شارك بديلاً لدقائق قليلة في تلك المباراة؟ كان سترلينغ في السابعة والعشرين من عمره فقط عندما وصل إلى المباراة رقم 500 في مسيرته الكروية، ثم لعب 151 مباراة منذ ذلك الحين، لكن كم عدد المباريات التي قدم فيها أداءً جيداً منذ ذلك الحين؟

فاز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2021 - 22، ووصل إلى الدور نصف النهائي في كل من كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا. ولعب سترلينغ عدداً أقل من المباريات مقارنة بأي موسم سابق في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي، لكنه سجل 13 هدفاً في الدوري ولم تكن هناك مؤشرات قوية على تراجع مستواه. لكن من الواضح أن المدير الفني لسيتي، جوسيب غوارديولا، رأى شيئاً ما، بعد تراجع الدوافع والحوافز لدى اللاعب وبعد تراجع سرعته؛ لذا قرر بيعه في نهاية ذلك الموسم إلى تشيلسي مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني.

كان سترلينغ أول من انتقل لتشيلسي تحت قيادة مالك النادي الجديد تود بوهلي. وكان توماس توخيل لا يزال هو المدير الفني. لكن من غير المرجح أن سترلينغ ووكيل أعماله كانا يعلمان أن تشيلسي سيتعاقد مع 41 لاعباً جديداً خلال العامين ونصف العام التاليين. لم تكن بداية سترلينغ مع «البلوز» سهلة، لكنه سجل هدفين في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على ليستر سيتي. ثم أقيل توخيل من منصبه بعد شهر، وهكذا بدأت مرحلة بطيئة وطويلة من التراجع والارتباك، وتتابع على قيادة الفريق كل من غراهام بوتر وفرانك لامبارد وماوريسيو بوكيتينو، وصولاً إلى إنزو ماريسكا. فهل كان لدى أي منهم رؤية واضحة بشأن كيفية التعامل مع سترلينغ وهو ينتقل إلى أواخر العشرينات من عمره، التي يفترض أن تكون قمة مسيرته الكروية؟

يمكن أن يكون السبب في تراجع مستواه هو المشكلات التي يعاني منها تشيلسي. ولم يتضح مدى انخفاض مستوى اللاعب إلا في كأس العالم الذي أقيم في ذلك الشتاء. كان سترلينغ هو المهاجم الأكثر فاعلية في صفوف المنتخب الإنجليزي في بطولة كأس الأمم الأوروبية في صيف عام 2021، لكنه كان غير فعال إلى حد كبير في مونديال قطر. لقد خرج مستبدلاً في مباراتي المنتخب الإنجليزي في دور المجموعات أمام كل من إيران والولايات المتحدة، ولم يشارك من الأساس أمام ويلز، ثم غاب عن مباراة دور الستة عشر ضد السنغال، حيث عاد إلى لندن بعدما تعرض منزل العائلة لاقتحام.

عاد سترلينغ إلى قطر مرة أخرى، لكن فيل فودين لعب بدلاً منه في مباراة الدور ربع النهائي. شارك سترلينغ بديلاً في الدقائق الـ12 الأخيرة، لكنه لم يلعب مرة أخرى مع المنتخب الإنجليزي منذ ذلك الحين، ليتحول في غضون 18 شهراً فقط من النجم الأول لمنتخب بلاده إلى لاعب مستبعد لا ينضم إلى القائمة من الأساس!

بعد ذلك، بدا اللاعب وكأنه لا يبالي على الإطلاق بما يقدمه مع ناديه. لقد تعرض لمشكلة مستمرة في أوتار الركبة أبعدته عن الملاعب خلال الأشهر التي أعقبت كأس العالم، وبدأ منذ ذلك الحين ينشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهره وهو يتدرب بجدية أكبر من أي وقت مضى، ويركض على التلال في محاولة لاستعادة سرعته في الركض. وبالتالي، لم تكن هناك أي إشارة على أن تركيزه أو التزامه قد تراجع، لكن النتائج على أرض الملعب كانت تقول عكس ذلك تماماً.

أشركه ماريسكا في أجزاء من كل المباريات التي لعبها الفريق الصيف الماضي استعداداً للموسم الجديد، ثم استبعده من قائمة المباراة الافتتاحية لهذا الموسم ضد مانشستر سيتي؛ وهو ما دفع سترلينغ إلى إصدار بيان يعبر فيه عن حيرته بشأن الطريقة التي يعامل بها. ربما لم تكن هذه هي أفضل طريقة لإظهار انزعاجه، لكن من السهل أن نرى لماذا كان مرتبكاً، ولماذا شعر بخيبة الأمل بسبب الفوضى المستمرة في تشيلسي، والتغيير المستمر للأفكار، وتدفق اللاعبين الجدد والمديرين الفنيين، والطريقة التي حاول بها اللعب في مركز الظهير حتى يشارك مع الفريق، ليتم استبعاده مع بداية الموسم الجديد!

واتضح بعد ذلك أن ماريسكا كان محقاً تماماً في حكمه على مستوى سترلينغ، مهما بدا هذا الحكم قاسياً أو كان من الممكن التعبير عنه بشكل أفضل من حيث التواصل مع اللاعب. لقد عمل ميكيل أرتيتا مع سترلينغ في مانشستر سيتي، وساعد في صقل وتطوير موهبته، لكنه لم يتمكن من إعادة اللاعب إلى مستواه السابق. لقد فكر سترلينغ بشكل جيد عندما قرر الانتقال إلى آرسنال؛ نظراً لأن آرسنال كان في حاجة إلى لاعب يخفف العبء عن بوكايو ساكا لسنوات. لكن سترلينغ لم ينجح في ذلك، ولم يلعب سوى 310 دقائق في الدوري هذا الموسم.

وفي الجولة الماضية لم يلعب سترلينغ ولو دقيقة واحدة أمام مانشستر يونايتد، وحتى في المباراتين اللتين سبقتا مواجهة يونايتد، وفي ظل غياب أربعة مهاجمين آخرين، لم يلعب سترلينغ سوى 24 دقيقة فقط بديلاً. وفضَّل أرتيتا الاعتماد في مركز المهاجم الصريح على لاعب خط وسط لم يلعب في هذا المركز منذ أن كان في التاسعة من عمره بدلاً من المخاطرة بالدفع بسترلينغ في مباراة أخرى كاملة على الأطراف للسماح للياندرو تروسارد باللعب في عمق الملعب. وكان هناك شيء غير مريح للغاية عندما حصل آرسنال في الوقت المحتسب بدل الضائع ضد وست هام على ركلة حرة خارج منطقة الجزاء وذهب سترلينغ بدلاً من مارتن أوديغارد لتسديدها. لقد سدد الكرة بشكل غريب، يعكس مدى تراجع ثقته في نفسه!

لقد تراجع مستواه بسرعة مذهلة؛ فعندما يتراجع المجهود البدني للاعب فإن كل الأشياء الأخرى التي تجعله قادراً على اللعب في أعلى المستويات تتراجع هي الأخرى. في الواقع، يُعد هذا تذكيراً بمدى صعوبة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومدى السرعة التي قد يتحول بها أي تراجع بسيط إلى انحدار سريع وهائل. لا يزال سترلينغ في الثلاثين من عمره، لكن من الصعب تجنب الاستنتاج أنه لم يعد قادراً على اللعب في أعلى المستويات. ويبدو أن الحكمة المتعلقة بالـ500 مباراة تؤكد صحتها مرة أخرى.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


وزيرة الرياضة الفرنسية: لن نقاطع «مونديال 2026»

وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري (أ.ف.ب)
وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري (أ.ف.ب)
TT

وزيرة الرياضة الفرنسية: لن نقاطع «مونديال 2026»

وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري (أ.ف.ب)
وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري (أ.ف.ب)

قالت وزيرة الرياضة الفرنسية، الثلاثاء، إنها لا تدعم المطالبات بمقاطعة نهائيات كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف والتي تُقام غالبيتها في الولايات المتحدة، على خلفية رغبة دونالد ترمب في ضمّ غرينلاند.

وهدّد الرئيس الأميركي ثماني دول أوروبية، من بينها فرنسا، بفرض رسوم جمركية، على خلفية معارضتها مساعيه لضمّ غرينلاند، الإقليم التابع للدنمارك والذي يتمتع بالحكم الذاتي.

وقد دفع ذلك السياسي الفرنسي من أقصى اليسار، إريك كوكريل، إلى المطالبة بحرمان الولايات المتحدة من استضافة كأس العالم هذا العام، في الوقت الذي تستضيف فيه كندا والمكسيك البطولة أيضاً.

وقالت وزيرة الرياضة مارينا فيراري للصحافيين: «كما هو الحال الآن، لا توجد لدى الوزارة أي رغبة في مقاطعة هذه البطولة الكبرى».

وأضافت: «لا أستطيع التكهّن بما قد يحدث، لكنني سمعت أيضاً أصواتاً مرتفعة من بعض الكتل السياسية. أنا من الأشخاص الذين يؤمنون بفصل الرياضة عن السياسة. كأس العالم لحظة مهمة جداً لعشاق الرياضة».

وسبق أن صرّح كوكريل، الثلاثاء، بأنه لا يستطيع تخيّل مشاركة فرنسا في حدث كروي عالمي، في حال استمر ترمب بتهديداته تجاه غرينلاند.

وكتب كوكريل، البالغ 67 عاماً، عبر منصة «إكس»: «بجدية، هل يُعقل إقامة كأس العالم في دولة تهاجم جيرانها، وتهدد بغزو غرينلاند، وتنتهك القانون الدولي، وتسعى لتقويض الأمم المتحدة، وتُنشئ ميليشيات فاشية وعنصرية داخل حدودها، وتهاجم المعارضة، وتمنع مشجعي نحو خمس عشرة دولة من حضور البطولة، وتخطط لحظر جميع رموز مجتمع الميم من الملاعب...؟».

وقال رئيس اللجنة المالية في البرلمان: «السؤال جدي، لا سيما أنه لا يزال من الممكن إعادة التركيز على المكسيك وكندا».

كذلك، دعا مواطن كوكريل، كلود ليروا، المدرب المخضرم الذي سبق أن قاد الكاميرون لإحراز لقب كأس امم أفريقيا في عام 1988، دول القارة لمقاطعة كأس العالم المقررة بين 11 يونيو/حزيران و19 يوليو/تموز.

وجاء الموقف الفرنسي بعد ساعات من تحييد الحكومة الألمانية نفسها عن أي مسؤولية تجاه أي قرار محتمل بالمقاطعة.

وقالت كريستيان شندرلاين، وزيرة الدولة لشؤون الرياضة، في تعليق عبر البريد الإلكتروني لوكالة الصحافة الفرنسية، رداً على سؤال حول احتمال مقاطعة مونديال 2026: «تقع مهمة التقييم على عاتق الاتحادات المعنية، أي الاتحاد الألماني لكرة القدم و(فيفا). وستقبل الحكومة الاتحادية بما تقرره هذه الهيئات».

خلال قرعة دور المجموعات في أوائل ديسمبر/كانون الأول، بذل رئيس «فيفا» السويسري جاني إنفانتينو، جهوداً كبيرة لتكريم ترمب بمنحه أول نسخة من «جائزة السلام» التي ابتكرتها أعلى هيئة حاكمة في عالم الكرة المستديرة.


الغاضب إنريكي بعد الهزيمة أمام سبورتينغ: كرة القدم لعبة ظالمة

لويس إنريكي (أ.ف.ب)
لويس إنريكي (أ.ف.ب)
TT

الغاضب إنريكي بعد الهزيمة أمام سبورتينغ: كرة القدم لعبة ظالمة

لويس إنريكي (أ.ف.ب)
لويس إنريكي (أ.ف.ب)

عبّر مدرب باريس سان جيرمان، لويس إنريكي، عن إحباطه الشديد عقب الخسارة التي تلقاها فريقه أمام سبورتينغ لشبونة بنتيجة 1-2، في مواجهة ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، رغم السيطرة شبه الكاملة للفريق الباريسي، وكثرة الفرص المهدرة، وإلغاء 3 أهداف، في مباراة هيمن فيها بوضوح على مجريات اللعب، وذلك وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية.

ورغم التفوق الكبير في الاستحواذ وصناعة الفرص، عوقب باريس سان جيرمان أمام فريق برتغالي اتسم بالواقعية والصرامة؛ حيث سجل سبورتينغ هدفين من أصل 3 تسديدات فقط على المرمى. وعدّ لويس إنريكي هذه النتيجة قاسية وغير عادلة، ليختصر المشهد بعبارة لافتة قال فيها: «كرة القدم لعبة ظالمة».

وقال إنريكي في تصريحاته لقناة «كانال بلس»: «كانت أفضل مباراة خارج أرضنا هذا الموسم. أنا فخور جداً بلاعبي فريقي، وبهذه العقلية أنا واثق بأننا سنذهب بعيداً. النتيجة مخيبة وغير عادلة، لأنني رأيت فريقاً واحداً فقط في الملعب. كنا الطرف الأفضل أمام منافس يعرف كيف يدافع. الأمر غير عادل إلى درجة تجعل الحديث عن هذه اللعبة أمراً صعباً».

وأضاف مدرب باريس سان جيرمان أن فريقه فرض سيطرته منذ الدقائق الأولى، وقدم أداءً عالي المستوى من حيث التنظيم والضغط والاستحواذ، لكنه افتقد اللمسة الأخيرة أمام المرمى، في ليلة بدت فيها التفاصيل الصغيرة حاسمة.

وفي المؤتمر الصحافي، عاد لويس إنريكي إلى نبرة الإحباط نفسها، قائلاً: «قمنا بكل شيء على النحو الصحيح. كنا عدوانيين في الدفاع، هادئين ومتماسكين، وسيطرنا على المباراة من بدايتها حتى نهايتها، باستثناء الدقائق الأخيرة، حين تسببت حالة الإحباط في بعض الأخطاء. حتى أنا على مقاعد البدلاء كنت أشعر بالإحباط».

وشهدت المباراة أحداثها الحاسمة في ربع الساعة الأخير، وكان سبورتينغ قد تقدم أولاً عبر سواريس في الدقيقة 29، قبل أن يعادل باريس سان جيرمان النتيجة بعد 5 دقائق عن طريق كفاراتسخيليا (34). غير أن الفريق البرتغالي عاد ليسجل هدف الفوز في الدقيقة 90 مجدداً بواسطة سواريس، ليحسم المواجهة ويترك الفريق الباريسي غارقاً في الحسرة.

وعلّق إنريكي مجدداً على النتيجة قائلاً: «خسرنا، لأن كرة القدم لعبة ظالمة».

من جهته، قدّم مدرب سبورتينغ، روي بورغيش، قراءة أكثر هدوءاً وواقعية للمواجهة، فقال: «باريس سان جيرمان قدم مباراة كبيرة، سجل 3 أهداف ألغيت له، وأوجد العديد من الفرص، لكن كرة القدم ليست فقط جودة فنية، بل أيضاً استراتيجية».

وأضاف: «في الدوري البرتغالي نحن معتادون مواجهة فرق تتكتل دفاعياً. هذه المرة لعبنا بكتلة منخفضة، وأدينا ذلك بشكل ممتاز. في الشوط الثاني لعبنا بجرأة أكبر، وطلبت من اللاعبين التقدم في الدفاع. كنا أكثر شجاعة، وهذا ما صنع الفارق».


ألكاراس: أناقة فيدرر في الغولف تشبه التنس

روجر فيدرر (رويترز)
روجر فيدرر (رويترز)
TT

ألكاراس: أناقة فيدرر في الغولف تشبه التنس

روجر فيدرر (رويترز)
روجر فيدرر (رويترز)

اكتشف كارلوس ألكاراس أن أناقة روجر فيدرر تمتد إلى ما هو ​أبعد من ملاعب التنس، بعد أن خاض مباراة في الغولف مع المايسترو السويسري في ملبورن، على هامش بطولة أستراليا المفتوحة.

ولم يُخفِ اللاعب الإسباني شغفه بالغولف؛ إذ خصَّص وقتاً لممارسة هوايته المفضلة رغم جدول مبارياته المزدحم في البطولة الكبرى. وخلال مشاركته المظفرة في بطولة ‌أميركا المفتوحة ‌العام الماضي، احتفل بانتصاراته من ‌خلال ⁠تقليد ​ضربات ‌الغولف.

وبعد فوزه على يانيك هانفمان ليحجز مكانه في الدور الثالث من بطولة أستراليا المفتوحة، الأربعاء، سرعان ما تحول الحوار الذي أُجري معه في الملعب إلى الحديث عن تجربته في مواجهة فيدرر في ملاعب الغولف.

وقال ألكاراس عن مهارات المصنف ⁠الأول عالمياً السابق في هذه اللعبة: «إنها جميلة مثل مهاراته ‌في التنس. لستُ متفاجئاً. الأمر لا يُصدَّق. كل ما ‍يفعله يفعله بأسلوب أنيق، جميل حقاً. وفي ملعب الغولف هو ماهر للغاية».

ورغم إجادة ألكاراس للغولف، تطور أداء فيدرر بشكل لافت منذ اعتزال اللاعب السويسري الحاصل على 20 لقباً كبيراً لعبة التنس في 2022.

وأضاف ​ألكاراس: «أعتقد أنه يلعب منذ عامين حتى الآن، ومستواه جيد حقاً. أمارس الغولف ⁠منذ 5 سنوات، ومع ذلك يهزمني بالفعل... وهذا مؤلم للغاية».

وسيواجه اللاعب الإسباني منافسه الفرنسي كورنتين موتيه المصنف 32 عالمياً، بينما يواصل محاولته ليصبح أصغر لاعب سناً يتوج بجميع البطولات الأربع الكبرى في مسيرته، ولكنه أكد أن هناك دائماً وقتاً لممارسة الغولف.

وقال: «يمكننا دائماً إيجاد الوقت... نحاول الاستفادة القصوى من اليوم. لا أعرف ماذا سيحدث غداً، سأحتاج إلى التحدث مع فريقي. على الأرجح سأتدرب ‌قليلاً لأنني أريد أن أكون أفضل في الدور المقبل، ولكن ملاعب الغولف تنتظرني».