كيف تراجع مستوى رحيم سترلينغ بشكل مذهل فجأة؟

كان ذات يوم لاعباً أساسياً في منتخب إنجلترا قبل أن يفقد ثقته بنفسه

عندما كان سترلينغ يتألق ويشارك أساسياً مع منتخب إنجلترا (غيتي)
عندما كان سترلينغ يتألق ويشارك أساسياً مع منتخب إنجلترا (غيتي)
TT

كيف تراجع مستوى رحيم سترلينغ بشكل مذهل فجأة؟

عندما كان سترلينغ يتألق ويشارك أساسياً مع منتخب إنجلترا (غيتي)
عندما كان سترلينغ يتألق ويشارك أساسياً مع منتخب إنجلترا (غيتي)

في أول موسم لرافائيل بينيتيز في كرة القدم الإنجليزية، أراح ستيفن جيرارد ولم يشركه في مباراة كأس الاتحاد الإنجليزي أمام بيرنلي، الذي كان يلعب في دوري الدرجة الأولى آنذاك. وعندما خسر ليفربول المباراة، كان هناك رد فعل عنيف ومتوقع، بل ووصل الأمر للسخرية من جانب بعض الأوساط، لكن المدير الفني الإسباني شرح سياسة تدوير اللاعبين والحاجة إلى مشاركة كل لاعب في عدد معين من الدقائق حتى لا يصاب بالإرهاق.

ونظراً لأن وسائل التواصل الاجتماعي كانت لا تزال في مهدها، فلم يصل الأمر إلى «الحرب الثقافية» التي عليها الحال اليوم، لكن بعض رجال كرة القدم من المدرسة القديمة شعروا بأن اللاعبين يجب أن يلعبوا باستمرار، وأن العمل الجاد لا يضر أحداً أبداً. لكن في الوقت نفسه، واصل البعض، وبخاصة المديرون الفنيون المخضرمون الذين قضوا حياتهم في اللعبة، ترديد حكمة قديمة تقول: بغض النظر عن العمر الذي يبدأ فيه اللاعب، فإنه يلعب 500 مباراة فقط ثم يتراجع مستواه!

وكانت المباراة رقم 500 لرحيم سترلينغ هي المباراة التي شارك فيها مع مانشستر سيتي بدوري أبطال أوروبا والتي خسرها فريقه بهدفين دون رد أمام باريس سان جيرمان في 28 سبتمبر (أيلول) 2021. ومن الواضح أن المباراة رقم 500 تُعد علامة فارقة بالنسبة للاعبين، لكن هذا لا يعني أن اللاعبين يجب أن يتوقفوا عن اللعب بمجرد وصولهم لهذا الرقم. وجاء ظهور سترلينغ رقم 499 بديلاً في الدقيقة الـ87 ضد تشيلسي في عطلة نهاية الأسبوع السابق: فلماذا شارك بديلاً لدقائق قليلة في تلك المباراة؟ كان سترلينغ في السابعة والعشرين من عمره فقط عندما وصل إلى المباراة رقم 500 في مسيرته الكروية، ثم لعب 151 مباراة منذ ذلك الحين، لكن كم عدد المباريات التي قدم فيها أداءً جيداً منذ ذلك الحين؟

فاز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2021 - 22، ووصل إلى الدور نصف النهائي في كل من كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا. ولعب سترلينغ عدداً أقل من المباريات مقارنة بأي موسم سابق في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي، لكنه سجل 13 هدفاً في الدوري ولم تكن هناك مؤشرات قوية على تراجع مستواه. لكن من الواضح أن المدير الفني لسيتي، جوسيب غوارديولا، رأى شيئاً ما، بعد تراجع الدوافع والحوافز لدى اللاعب وبعد تراجع سرعته؛ لذا قرر بيعه في نهاية ذلك الموسم إلى تشيلسي مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني.

كان سترلينغ أول من انتقل لتشيلسي تحت قيادة مالك النادي الجديد تود بوهلي. وكان توماس توخيل لا يزال هو المدير الفني. لكن من غير المرجح أن سترلينغ ووكيل أعماله كانا يعلمان أن تشيلسي سيتعاقد مع 41 لاعباً جديداً خلال العامين ونصف العام التاليين. لم تكن بداية سترلينغ مع «البلوز» سهلة، لكنه سجل هدفين في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على ليستر سيتي. ثم أقيل توخيل من منصبه بعد شهر، وهكذا بدأت مرحلة بطيئة وطويلة من التراجع والارتباك، وتتابع على قيادة الفريق كل من غراهام بوتر وفرانك لامبارد وماوريسيو بوكيتينو، وصولاً إلى إنزو ماريسكا. فهل كان لدى أي منهم رؤية واضحة بشأن كيفية التعامل مع سترلينغ وهو ينتقل إلى أواخر العشرينات من عمره، التي يفترض أن تكون قمة مسيرته الكروية؟

يمكن أن يكون السبب في تراجع مستواه هو المشكلات التي يعاني منها تشيلسي. ولم يتضح مدى انخفاض مستوى اللاعب إلا في كأس العالم الذي أقيم في ذلك الشتاء. كان سترلينغ هو المهاجم الأكثر فاعلية في صفوف المنتخب الإنجليزي في بطولة كأس الأمم الأوروبية في صيف عام 2021، لكنه كان غير فعال إلى حد كبير في مونديال قطر. لقد خرج مستبدلاً في مباراتي المنتخب الإنجليزي في دور المجموعات أمام كل من إيران والولايات المتحدة، ولم يشارك من الأساس أمام ويلز، ثم غاب عن مباراة دور الستة عشر ضد السنغال، حيث عاد إلى لندن بعدما تعرض منزل العائلة لاقتحام.

عاد سترلينغ إلى قطر مرة أخرى، لكن فيل فودين لعب بدلاً منه في مباراة الدور ربع النهائي. شارك سترلينغ بديلاً في الدقائق الـ12 الأخيرة، لكنه لم يلعب مرة أخرى مع المنتخب الإنجليزي منذ ذلك الحين، ليتحول في غضون 18 شهراً فقط من النجم الأول لمنتخب بلاده إلى لاعب مستبعد لا ينضم إلى القائمة من الأساس!

بعد ذلك، بدا اللاعب وكأنه لا يبالي على الإطلاق بما يقدمه مع ناديه. لقد تعرض لمشكلة مستمرة في أوتار الركبة أبعدته عن الملاعب خلال الأشهر التي أعقبت كأس العالم، وبدأ منذ ذلك الحين ينشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهره وهو يتدرب بجدية أكبر من أي وقت مضى، ويركض على التلال في محاولة لاستعادة سرعته في الركض. وبالتالي، لم تكن هناك أي إشارة على أن تركيزه أو التزامه قد تراجع، لكن النتائج على أرض الملعب كانت تقول عكس ذلك تماماً.

أشركه ماريسكا في أجزاء من كل المباريات التي لعبها الفريق الصيف الماضي استعداداً للموسم الجديد، ثم استبعده من قائمة المباراة الافتتاحية لهذا الموسم ضد مانشستر سيتي؛ وهو ما دفع سترلينغ إلى إصدار بيان يعبر فيه عن حيرته بشأن الطريقة التي يعامل بها. ربما لم تكن هذه هي أفضل طريقة لإظهار انزعاجه، لكن من السهل أن نرى لماذا كان مرتبكاً، ولماذا شعر بخيبة الأمل بسبب الفوضى المستمرة في تشيلسي، والتغيير المستمر للأفكار، وتدفق اللاعبين الجدد والمديرين الفنيين، والطريقة التي حاول بها اللعب في مركز الظهير حتى يشارك مع الفريق، ليتم استبعاده مع بداية الموسم الجديد!

واتضح بعد ذلك أن ماريسكا كان محقاً تماماً في حكمه على مستوى سترلينغ، مهما بدا هذا الحكم قاسياً أو كان من الممكن التعبير عنه بشكل أفضل من حيث التواصل مع اللاعب. لقد عمل ميكيل أرتيتا مع سترلينغ في مانشستر سيتي، وساعد في صقل وتطوير موهبته، لكنه لم يتمكن من إعادة اللاعب إلى مستواه السابق. لقد فكر سترلينغ بشكل جيد عندما قرر الانتقال إلى آرسنال؛ نظراً لأن آرسنال كان في حاجة إلى لاعب يخفف العبء عن بوكايو ساكا لسنوات. لكن سترلينغ لم ينجح في ذلك، ولم يلعب سوى 310 دقائق في الدوري هذا الموسم.

وفي الجولة الماضية لم يلعب سترلينغ ولو دقيقة واحدة أمام مانشستر يونايتد، وحتى في المباراتين اللتين سبقتا مواجهة يونايتد، وفي ظل غياب أربعة مهاجمين آخرين، لم يلعب سترلينغ سوى 24 دقيقة فقط بديلاً. وفضَّل أرتيتا الاعتماد في مركز المهاجم الصريح على لاعب خط وسط لم يلعب في هذا المركز منذ أن كان في التاسعة من عمره بدلاً من المخاطرة بالدفع بسترلينغ في مباراة أخرى كاملة على الأطراف للسماح للياندرو تروسارد باللعب في عمق الملعب. وكان هناك شيء غير مريح للغاية عندما حصل آرسنال في الوقت المحتسب بدل الضائع ضد وست هام على ركلة حرة خارج منطقة الجزاء وذهب سترلينغ بدلاً من مارتن أوديغارد لتسديدها. لقد سدد الكرة بشكل غريب، يعكس مدى تراجع ثقته في نفسه!

لقد تراجع مستواه بسرعة مذهلة؛ فعندما يتراجع المجهود البدني للاعب فإن كل الأشياء الأخرى التي تجعله قادراً على اللعب في أعلى المستويات تتراجع هي الأخرى. في الواقع، يُعد هذا تذكيراً بمدى صعوبة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومدى السرعة التي قد يتحول بها أي تراجع بسيط إلى انحدار سريع وهائل. لا يزال سترلينغ في الثلاثين من عمره، لكن من الصعب تجنب الاستنتاج أنه لم يعد قادراً على اللعب في أعلى المستويات. ويبدو أن الحكمة المتعلقة بالـ500 مباراة تؤكد صحتها مرة أخرى.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


ما أسباب العدد الكبير من الأهداف في ثُمن نهائي دوري الأبطال؟

لاعبو نيوكاسل انهاروا أمام برشلونة في مباراة الإياب (رويترز)
لاعبو نيوكاسل انهاروا أمام برشلونة في مباراة الإياب (رويترز)
TT

ما أسباب العدد الكبير من الأهداف في ثُمن نهائي دوري الأبطال؟

لاعبو نيوكاسل انهاروا أمام برشلونة في مباراة الإياب (رويترز)
لاعبو نيوكاسل انهاروا أمام برشلونة في مباراة الإياب (رويترز)

شهد دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا 68 هدفاً، وهو رقم ليس كبيراً فحسب، بل يخالف أيضاً اتجاه المواسم الأربعة الماضية. فما الذي يحدث؟ هل عادت كرة القدم فجأة إلى طابعها الهجومي؟ من المؤكد أن هذا لا يمكن أن يعود بالكامل إلى معاناة فرق الدوري الإنجليزي الممتاز في الدفاع أمام فرق لا تعتمد فقط على الركلات الركنية، بل تهاجم من اللعب المفتوح، أليس كذلك؟

يُعدّ معدل 4.25 هدف في المباراة الواحدة أمراً غير معتاد، لا سيما بالمقارنة بالمواسم السابقة. فقبل موسم 2008 - 2009، كان هناك موسم واحد فقط تجاوز فيه معدل الأهداف في الأدوار الإقصائية من دوري أبطال أوروبا ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة؛ وبين موسمي 2008 - 2009 و2019 - 2020، كان هناك موسم واحد فقط انخفض فيه معدل الأهداف في المباراة الواحدة عن ثلاثة أهداف. ثم تلى ذلك أربعة مواسم لم يتجاوز فيها المعدل 2.72 هدف (وفي موسم 2022 - 2023، انخفض إلى 2.34 هدف)، قبل أن يعود إلى 3.29 هدف في الموسم الماضي (بما في ذلك ملحق الصعود للأدوار الإقصائية). وشهد ملحق الصعود هذا الموسم تسجيل 3.94 هدف في المباراة الواحدة، ولم يشارك فيه أي فريق من فرق الدوري الإنجليزي الممتاز؛ وهو ما يعني أن المشكلة ليست في الفرق الإنجليزية وحدها.

لاعبو تشيلسي في صدمة الهزيمة الثقيلة أمام سان جيرمان (رويترز)

ورغم أن حجم العينة محدود، فإن 32 مباراة شهدت معدلاً يزيد على أربعة أهداف في المباراة الواحدة، وهو ما يُعد ارتفاعاً ملحوظاً. كانت هناك نظرية تُرجّح أن إلغاء قاعدة احتساب الهدف خارج الديار بهدفين في حال التعادل في عام 2021 هو السبب وراء انخفاض عدد الأهداف، مع أن ذلك لم يُفسّر سبب بدء الانخفاض في الموسم السابق، ولكن إن كان لذلك تأثير، فيبدو أنه كان مؤقتاً.

ولإعطاء فكرة عن السياق العام، ظلّ معدل الأهداف في المباراة الواحدة في الدوري الإنجليزي الممتاز ثابتاً نسبياً عند نحو 2.7 - 2.8 هدف على مدى العقد الماضي. ومن المتوقع أن تُسجّل مباريات الأدوار الإقصائية التي تقام من مباراتي الذهاب والعودة، عدداً أكبر من الأهداف مقارنةً بمباريات الدوري الإنجليزي الممتاز. فإذا كان فريق متأخراً بهدفين، أو حتى أكثر، فلا فائدة تُرجى من القبول بتلك النتيجة ومن الأفضل له أن يواصل الهجوم مهما بدت فرص العودة ضئيلة؛ فلا يوجد فارق أهداف يُراد الحفاظ عليه. وهناك احتمال اللجوء إلى الوقت الإضافي: فقد شهدت مباراة واحدة في ملحق الصعود وفي دور الـ16 التمديد لوقت إضافي؛ وهو ما أسفر في كل حالة عن هدفين إضافيين. لكن هذا لا يُفسر غزارة الأهداف خلال الأيام التسعة الماضية.

غوارديولا مصدوم من خسارة سيتي ذهابا وإيابا أمام الريال (ا ف ب)cut out

ظهرت 6 فرق إنجليزية في ثُمن النهائي ونجح اثنان فقط منها في العبور لربع النهائي، هما آرسنال وليفربول، وودع مانشستر سيتي ونيوكاسل وتوتنهام وتشيلسي المسابقة. لقد استقبل نيوكاسل ثمانية أهداف (أمام برشلونة)، وتشيلسي ثمانية أخرى (أمام باريس سان جيرمان)، كما استقبل مانشستر سيتي خمسة أهداف (أمام ريال مدريد)، وكذلك توتنهام (أمام اتلتيكو مدريد). هكذا انتهت هيمنة الفرق الإنجليزية في أكبر بطولة للأندية الأوروبية.

وهطلت الأهداف بغزارة عليها لتفقد هيمنتها على البطولة في مرحلة الدوري الموحد (الدور الأول).

دائماً ما تكون هناك ظروف وحالات فردية. فقد كانت هناك بعض المباريات غير المتكافئة بشكل واضح - ومثل هذه الاختلالات في هذه المرحلة يجب أن تُقلق جميع فرق كرة القدم الأوروبية. كان أتالانتا وغلاطة سراي محظوظين بعض الشيء لتجاوز ملحق الصعود، ليجدا نفسيهما في مواجهة بايرن ميونيخ القوي وليفربول، الذي أثبت، رغم تذبذب مستواه، تفوقه الكبير على ملعب آنفيلد. وجاءت ثلاثة من الأهداف التي استقبلها توتنهام في أول ربع ساعة من مباراته أمام أتلتيكو مدريد، ولم يكن السبب وراء استقبال هذه الأهداف هو الخلل الدفاعي، ولكن كان سببها الأزمة التي خلقها اختيار حارس المرمى أنتونين كينسكي في التشكيلة الأساسية للفريق؛ وهو ما يعكس بدوره الأزمة الأكبر في توتنهام.

ربما كان نيوكاسل في مباراة الإياب ضد برشلونة، وتشيلسي في مباراة الذهاب ضد باريس سان جيرمان، ضحايا لمطاردة مباراة بدأت بالفعل تفلت من بين أيديهم، حيث استقبلوا أهدافاً من هجمات مرتدة زادت من فارق النتيجة بشكل يفوق فارق القدرات بين الفريقين. في الواقع، هناك مجموعة غريبة في النتائج تدعو الجميع إلى الحذر من استخلاص استنتاجات متسرعة: تفوق تشيلسي على برشلونة في مرحلة الدوري، بينما تعادل نيوكاسل خارج ملعبه مع باريس سان جيرمان. وفي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، تعادل نيوكاسل على ملعبه مع تشيلسي ثم فاز عليه بهدف دون رد على ملعب «ستامفورد بريدج». ومع ذلك، خسر تشيلسي بثمانية أهداف مقابل هدفين في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان، وخسر نيوكاسل بثمانية أهداف مقابل ثلاثة أمام برشلونة في مجموع المباراتين!

لكن ربما لا يكفي القول ببساطة إن تشيلسي ونيوكاسل قد سُحقا في هاتين المواجهتين. ولماذا تُعدّ هذه مشكلة أكبر هذا الموسم مقارنةً بالسنوات السابقة؟ لعلّ الإجابة على ذلك تشمل جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. ويبدو أن هناك إجماعاً، واسعاً لدرجة أنه يشمل حتى جوسيب غوارديولا نفسه، على أن أسلوب غوارديولا التقليدي في كرة القدم قد انتهى: لم يعد أسلوب «التمركز» الدقيق هو السائد. لكن لا يوجد اتفاق على ما يجب أن يأتي بعد ذلك!

كان من الممكن أن تكون هذه فرصة للمديرين الفنيين للتجربة والانطلاق في رحلاتهم الاستكشافية الخاصة. لكن بدلاً من ذلك، يبدو أن هناك ارتباكاً عاماً، حيث يتبع الجميع بشكلٍ مُربك المدير الفني الوحيد الذي لديه خطة واضحة: ميكيل أرتيتا. وهكذا، دخلت كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز ما وصفه جيمس هورنكاسل بشكلٍ لا يُنسى بـ«حقبة الضربات القوية عند القائم الخلفي»، حيث أصبح كل شيء عبارة عن رميات تماس طويلة وركلات ركنية، وحذر شديد!

فهل يُعقل حقاً أن فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، التي اعتادت على الزيادة العددية في خط الوسط وأساليب الضغط المعقدة في مبارياتها المحلية، قد نسيت كيفية التعامل مع الفرق التي تعمل بمجرد استعادة الكرة على شن هجمات مرتدة مباشرة؟ وهل فقدت هذه الفرق مهارة التعامل مع المنافسين الذين يركضون بالكرة، والذين يستطيعون اختراق خط الوسط؟ وهل يُعقل أن يكون قبول مبادئ أرتيتا - التراجع إلى الخلف، وعدم المبالغة في الاندفاع، والهجوم عبر الكرات الثابتة عند الضرورة - قد جعل فرق الدوري الإنجليزي الممتاز عاجزة عن التعامل مع أي شيء مختلف؟

بالتأكيد، كان الشعور السائد خلال الأسبوعين الماضيين هو عودة النموذج القديم الذي كان يُظهر قدرة الفرق الإنجليزية على التفوق البدني على بعض الفرق الأوروبية، ولكن ليس على الفرق الأكثر موهبة!

* خدمة «الغارديان»


«لا ليغا»: فينيسيوس يقود «عشرة لاعبين» من الريال لحسم الديربي

النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حسم ديربي العاصمة (رويترز)
النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حسم ديربي العاصمة (رويترز)
TT

«لا ليغا»: فينيسيوس يقود «عشرة لاعبين» من الريال لحسم الديربي

النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حسم ديربي العاصمة (رويترز)
النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حسم ديربي العاصمة (رويترز)

قاد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور فريقه ريال مدريد المنقوص عدديا إلى تخطي جاره أتلتيكو بتسجيله ثنائية في الفوز 3-2 الأحد ضمن المرحلة 29 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وأحرز فينيسيوس (52 من ركلة جزاء و72) والأوروغوياني فيديريكو فالفيردي (56) أهداف الريال، والنيجيري أديمولا لوكمان (33) والأرجنتيني ناهويل مولينا (66) هدفيّ أتلتيكو.

وأنهى ريال ديربي العاصمة بعشرة لاعبين بعد طرد فالفيردي لركله لاعب الوسط البديل لأتلتيكو أليكس بايينا (77).

ورفع ريال رصيده إلى 69 نقطة في المركز الثاني خلف برشلونة المتصدر برصيد 73، فيما بقي أتلتيكو رابعا برصيد 57 نقطة.

ولاحت أمام ريال فرصتين في أول 10 دقائق لافتتاح التسجيل، حملت الأولى توقيع المخضرم داني كارفاخال بتسديدة بيمناه من خارج منطقة الجزاء تصدى لها الحارس الأرجنتيني الضيف خوان موسو (3)، والثانية بتسديدة قوية للمتألق فالفيردي بيمناه من الجهة اليمنى داخل المنطقة، ردّها القائم الأيسر (9).

ووّجه أتلتيكو إنذارا أول لأصحاب الأرض، بتسديدة أرضية من مسافة قريبة للمدافع ماركوس يورنتي، تصدّى لها الحارس الأوكراني أندري لونين ببراعة (10).

وسدّد فينيسيوس كرة من مسافة قريبة أنقذها الأرجنتيني جوليانو سيميوني من على خط المرمى (22).

وعلى عكس المجريات، افتتح الضيوف التسجيل، بعدما لعب الظهير الإيطالي ماتيو روتجيري عرضية أرضية من الجهة اليسرى، هيّأها الأرجنتيني جوليانو سيميوني بالكعب أمام لوكمان الذي أسكنها من على مشارف منطقة الياردات الست في الزاوية الأرضية اليمنى (33).

ومرّت رأسية الفرنسي أوريليان تشواميني من مسافة قريبة بمحاذاة القائم الأيسر بعد عرضية متقنة من كارفاخال من الجهة اليمنى (42).

واحتسب الحكم ركلة جزاء لأصحاب الأرض بعد خطأ من المدافع السلوفاكي دافيد هانتسكو على المغربي إبراهيم دياز، ترجمها فينيسيوس بنجاح مغالطا موسو إلى يمينه (52).

ومنح فالفيردي التقدّم للريال، بعدما قطع الكرة من الجهة اليمنى داخل المنطقة من مواطنه البديل خوسيه ماريا خيمينيس، وأسكنها أرضية في الزاوية اليسرى (56).

وأدرك مولينا التعادل بتسديدة صاروخية بيمناه من الجهة اليمنى خارج المنطقة استقرت في الزواية العليا اليسرى (66).

وأعاد فينيسيوس الريال إلى التقدُّم من جديد بطريقته الخاصة، بعدما أسكن الكرة بطريقة رائعة بيمناه من الجهة اليسرى من على مشارف المنطقة في الزاوية اليمنى (72).


«البوندسليغا»: شتوتغارت يستعرض بخماسية في أوغسبورغ

فرحة لاعبي شتوتغارت تكررت خمس مرات أمام أوغسبورغ (د.ب.أ)
فرحة لاعبي شتوتغارت تكررت خمس مرات أمام أوغسبورغ (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: شتوتغارت يستعرض بخماسية في أوغسبورغ

فرحة لاعبي شتوتغارت تكررت خمس مرات أمام أوغسبورغ (د.ب.أ)
فرحة لاعبي شتوتغارت تكررت خمس مرات أمام أوغسبورغ (د.ب.أ)

اكتسح شتوتغارت الطامح إلى حجز مقعد في دوري أبطال أوروبا، مضيّفه أوغسبورغ 5-2 الأحد، وانفرد بالمركز الثالث، ضمن المرحلة السابعة والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم.

ورفع شتوتغارت رصيده إلى 53 نقطة، وصعد إلى منصة التتويج في الـ«بوندسليغا» للمرة الأولى منذ مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، مبتعدا بثلاث نقاط عن لايبزيغ وهوفنهايم اللذين تواجها الجمعة وكانت الغلبة للأول بخماسية نظيفة (50 نقطة لكل منهما)، قبل سبع مراحل من نهاية الموسم.

وفي صراع المركزين الثالث والرابع المؤهلين إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وبعدما بات من شبه المؤكد حسم بايرن ميونيخ المتصدر ووصيفه بوروسيا دورتموند للمركزين الأول والثاني، تراجع باير ليفركوزن للمركز السادس برصيد 46 نقطة، عقب تعادله مع متذيّل الترتيب هايدنهايم 3-3 السبت.

وحسم رجال المدرب سيباستيان هوينس النتيجة في الشوط الأول، بعدما افتتح دنيز أونداف التسجيل (12)، ثم أضاف البرتغالي تياغو توماش الهدف الثاني في الدقيقة 29، قبل أن يعزز الدنماركي نيكولاس نارتاي النتيجة بالهدف الثالث (31).

وفي الشوط الثاني، نجح أوغسبورغ في تقليص الفارق مرتين عبر السويسري فابيان رييدر (57) والبديل أنطون كاده (71)، لكن شتوتغارت رد سريعا في كل مرة بواسطة أونداف (58) ثم البديل البوسني إرميدين ديميروفيتش (83).

وسجّل أونداف هدفيه السابع عشر والثامن عشر هذا الموسم في الدوري، ليعزز مركزه كوصيف ترتيب الهدافين خلف الإنجليزي هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ (31 هدفا)، ويمدّد سلسلته التهديفية إلى ست مباريات تواليا في الدوري.

وواصل ماينز صعوده المذهل من المركز الأخير إلى منطقة الأمان في منتصف الترتيب بفوزه على ضيفه أينتراخت فرانكفورت 2-1.

وأكمل بول نيبيل ثنائيته بتسجيله هدفا في الدقيقة 89 بعدما كان سجل هدف السبق بعد 6 دقائق من صافرة البداية، ليعادل ناثانيال براون النتيجة للضيوف (20).

وكان ماينز يقبع في المركز الأخير عندما تولى المدرب السابق لفريق أونيون برلين، أورس فيشر، تدريب الفريق في ديسمبر (كانون الأول)، لكنه مذاك لم يخسر سوى مباراتين من أصل 18 في جميع المسابقات، ويحتل المركز الحادي عشر في الدوري برصيد 30 نقطة متقدما بست نقاط عن منطقة الهبوط.

كما تأهل ماينز إلى ربع نهائي إحدى المسابقات الأوروبية للمرة الأولى في تاريخه بعد فوزه على سيغما أولموتز التشيكي في مسابقة «كونفرنس ليغ» الخميس (2-0 بإجمالي المباراتين).

وأهدر سانت باولي تقدّمه المبكر ليخسر على أرضه أمام فرايبورغ 1-2 ويقترب أكثر من مراكز الهبوط.

وسجّل هدفي فرايبورغ اللاعب المولود والذي ترعرع في هامبورغ إيغور ماتانوفيتش، علما أنه أمضى 13 عاما في صفوف سانت باولي، ليزيد معاناة جماهير فريقه السابق.

وبهذه الخسارة، بقي سانت باولي في موقع خوض ملحق الهبوط في المركز السادس عشر برصيد 24 نقطة، متأخرا بفارق نقطتين خلف كولن الذي أقال مدربه لوكاس كفاسنيوك الأحد.

وسيتولى المدرب المساعد رينيه فاغنر قيادة كولن بشكل موقت.