الرئيس الجزائري يحسم الجدل حول «اليد الممدودة للمّ الشمل»

الرئيس الجزائري يحسم الجدل حول «اليد الممدودة للمّ الشمل»

توقعات بالإفراج عن معتقلين وتخفيف أحكام السجن بحق وجهاء النظام السابق
الثلاثاء - 16 شوال 1443 هـ - 17 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15876]
الرئيس الجزائري في أثناء استقباله من طرف نائب رئيس تركيا (الرئاسة الجزائرية)

أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن تنظيم «لقاء شامل يضم الأحزاب خلال الأسابيع المقبلة»، سيكون بمثابة باكورة لاجتماعات بدأها مع قادة أحزاب بصفة فردية منذ أسبوع، ليضع بذلك جدلاً سياسياً حول «مفهوم لمّ الشمل واليد الممدودة»، التي نسبتها له وكالة الأنباء الحكومية في مقال نشرته مطلع الشهر الجاري.
وخاض الرئيس، لأول مرة، في هذا الموضوع الذي شدّ وسائل الإعلام خلال الأسبوعين الماضيين، وذلك خلال لقائه في أنقرة، أول من أمس، مهاجرين جزائريين مقيمين في تركيا، بمناسبة الزيارة التي بدأها السبت إلى تركيا.
ونشرت الرئاسة مضمون الحديث الذي جرى بينه وبين مهاجرين، تناول «تكوين جبهة داخلية متماسكة»، مبرزاً أن هذا هو المقصود بـ«مبادرة لمّ الشمل» التي يتحدث عنها لأول مرة، وأن لقاءاته مع مسؤولي الأحزاب التي تؤيد سياساته والتي تعارضه أيضاً «سمحت بمناقشة وتقييم العديد من القضايا».
وتحدثت الصحافة والمحللون، خلال الأيام الماضية، عن احتمال أن يعني «لمّ الشمل» الإفراج عن نحو 300 معتقل من مناضلي الحراك. كما قد يعني، حسبهم، وقف المتابعات القضائية بحق أشخاص بالخارج، ينتمون لتنظيم «رشاد» الإسلامي، و«حركة الحكم الذاتي في منطقة القبائل»، وكلاهما مصنف منظمة إرهابية. كما ذهبت التخمينات إلى احتمال تخفيف أحكام السجن بحق وجهاء من فترة حكم الرئيس السابق الراحل عبد العزيز بوتفليقة، في مقابل كشفهم عن الأماكن التي توجد بها «الأموال المنهوبة» المفترضة، التي مصدرها مال عام.
يشار إلى أن قادة الأحزاب الذين استقبلهم تبون بالرئاسة لم يرد في تصريحاتهم بعد اللقاء أي شيء بخصوص «لمّ الشمل». وكان رئيس «مجلس الأمة» (الغرفة البرلمانية الثانية) صالح قوجيل أول مَن بارك المسعى. وتلاه رئيس «المجلس الشعبي الوطني» (الغرفة الأولى)، لكن لم يوضح أي منهما مضمون ما سُمي «المبادرة».
وبشأن الأوضاع المالية للجزائر، صرّح تبون، خلال حديثه مع المهاجرين، بأنها «شهدت تحسناً، الأمر الذي سمح بالابتعاد عن الاستدانة لدى صندوق النقد الدولي والبنك العالمي». وقال بهذا الخصوص: «بفضل وعي الجزائريات والجزائريين، تبتعد البلاد يوماً بعد يوم لما برمج لها من طرف من كانوا يزرعون اليأس، ويتوقعون لجوء الجزائر إلى المديونية في سنة 2020». من دون توضيح مَن يقصد بانتقاداته. كما تحدث عن تحسن مستوى احتياطي العملة الصعبة، الذي فاق حسبه 42 مليار دولار خلال هذه السنة، مع تحقيق فائض تجاري بلغ 1.5 مليار دولار خلال سنة 2021.
في سياق ذلك، تعهد الرئيس بـ«مواصلة النهوض بالاقتصاد الوطني، على أسس متينة من أجل الرفع من الإنتاج الوطني والتصدير وخفض الواردات... فالجزائر استطاعت خلال سنة 2021 رفع صادراتها خارج المحروقات إلى أكثر من 5 مليارات دولار، وذلك للمرة الأولى منذ 25 سنة»، ووعد بتحقيق 7 مليارات دولار بنهاية السنة.


تركيا أخبار الجزائر

اختيارات المحرر

فيديو