اتفاق بين علماء الأديان على تفهم الخصوصيات الدينية والمذهبية

ملتقى «القيم المشتركة» يختتم أعماله في الرياض بإطلاق منتدى الدبلوماسية الدينية لبناء الجسور

الجلسة الختامية لمنتدى القيم الدينية المشتركة ويبدو الحضور الكثيف من القيادات الدينية حول العالم... ومحمد العيسى يلقي كلمته في اختتام أعمال المنتدى في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية لمنتدى القيم الدينية المشتركة ويبدو الحضور الكثيف من القيادات الدينية حول العالم... ومحمد العيسى يلقي كلمته في اختتام أعمال المنتدى في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

اتفاق بين علماء الأديان على تفهم الخصوصيات الدينية والمذهبية

الجلسة الختامية لمنتدى القيم الدينية المشتركة ويبدو الحضور الكثيف من القيادات الدينية حول العالم... ومحمد العيسى يلقي كلمته في اختتام أعمال المنتدى في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية لمنتدى القيم الدينية المشتركة ويبدو الحضور الكثيف من القيادات الدينية حول العالم... ومحمد العيسى يلقي كلمته في اختتام أعمال المنتدى في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

أعلن في ختام ملتقى «القيم الإنسانية المشتركة» الذي جمع علماء المسلمين ودول الأقليات الإسلامية وقيادات دينية وفكرية متنوعة من العالم في العاصمة الرياض أمس عن الاتفاق بين عماء الأديان على تأكيد مركزية الدين في كل حضارة نظراً لتأثيره في «صياغة أفكار المجتمعات البشرية»، و«إلهامه الروحي للمؤمنين به»، مشددين على ضرورة عدم الخلط بين الدين والممارسات الخاطئة لبعض أتباعه، وعدم توظيف الدين لأي هدف يخرج عن معناه الروحي الإصلاحي.
وأكد المشاركون في الإعلان، حاجة العالم المتزايدة إلى تفعيل الآليات الدولية لحل النزاعات من خلال: «إرادة جادة وعزيمة قوية وتدابير حكيمة»، معتبرين أن لقاءهم الأخوي فرصة سانحة للتعبير عن رؤاهم المشتركة، والإسهام بفاعلية في تصحيح المسار الإنساني المعاصر.
واتفقوا على وجوب تفهم الخصوصيات الدينية لكل دين أو مذهب، والتعامل معها بصفتها تمثل التنوع البشري المشمول بحكمة الخالق في الاختلاف، ضرورة عدم الخلط بين الدين والممارسات الخاطئة لبعض أتباعه، وعدم توظيف الدين لأي هدف يخرج عن معناه الروحي الإصلاحي، مؤكدين على مركزين الدين في كل حضارة نظراً لتأثيره في «صياغة أفكار المجتمعات البشرية»، و«إلهامه الروحي للمؤمنين به».
وذكر بيان صدر أمس أن إعلان الاتفاق جاء انطلاقاً من المبادئ الدينية المشتركة، واستناداً إلى المواثيق الدولية الداعية إلى تجسيد القيم الإنسانية بروح جادة وصادقة، واستحضاراً للواجب المنوط بالقيادات والرموز والكيانات الدينية وتأثيرها العميق في وجدان الشعوب.
واستنكر المشاركون أطروحات الصدام الحضاري، ومحاولات فرض الهيمنة الدينية والثقافية والسياسية والاقتصادية «بلا استحقاق ولا أخلاقيات»، كما نددوا بـ«الكراهية» و«العنصرية» باعتبارهما أكبر محرض على العنف والإرهاب والانقسام.
كما أوصى المشاركون من خلال الإعلان، ببناء تحالف دولي من خلال إرادة: «صادقة وعادلة وفاعلة» لخدمة الإنسانية بكامل حقوقها، مع أهمية استذكار القيم المشتركة التي تربط الجميع بعضهم ببعض كمنطلق رئيس لهذا البناء الإنساني المهم، والتأكيد على أهمية مراعاة الخصوصيات الدينية والثقافية، وعدم ممارسة أي استعلاء أو إملاءات عليها.
ودعوا إلى قيام المؤسسات الوطنية والأممية المسؤولة بالعمل الجاد على كل ما من شأنه ضمان الحريات في إطار احترام القوانين الدولية والوطنية ذات الصلة، والمحافظة على التماسك الأسري الذي يمثل نواة المجتمع، والعناية بجودة التعليم.
وطالبوا مختلف منصات التأثير؛ وبخاصة الإعلامية، باستشعار الأمانة الأخلاقية الملقاة على عاتقها بوصفها العنصر الأكبر تأثيراً في توجيه الرأي العام، ومناشدة الدول الوطنية والمجتمع الدولي لبذل كافة السبل لتوفير الحماية الكافية لدور العبادة، وكفالة حرية الوصول إليها، والمحافظة على دورها الروحي، والنأي بها عن الصراعات الفكرية والسياسية والمساجلات الطائفية.
كما دعوا المؤسسات الدينية حول العالم إلى تشجيع الخطاب المعتدل ونبذ الخطاب المتطرف الذي يثير الكراهية، مع إدانة كافة الممارسات المتطرفة والعنيفة والإرهابية في حق أتباع الأديان، والدعوة لتجريم النيل من رموزها ومقدساتها، ودعم المبادرات الجادة المناهضة لها.
وأعلن المشاركون، عن إطلاق منتدىً عالمي باسم: «منتدى الدبلوماسية الدينية لبناء الجسور»؛ من منطلق مركزية تأثير الأديان في المجتمعات الإنسانية، وإصدار موسوعة عالمية باسم: «موسوعة القيم الإنسانية المشتركة». ودعوا الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إقرار يوم عالمي للمشتركات الإنسانية، باعتبارها نقطة التقاء القيم الجامعة المحققة لثمرة الإخاء الإنساني. وأكد الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، أن للجميع الحق في البحث عن مصالحهم الخاصة، لكن بالقيم التي تدعو إليها المشتركات الدينية والإنسانية، وهي التي تضمنت معالمها الرئيسة المواثيق والمعاهدات والأعراف الدولية، مشدداً على أهمية أن يدرك العالم أنه لا خيار له سوى خيار التفاهم والتعاون والسلام.
وذكر العيسى أن «الدبلوماسية الدينية»، تأتي في إطار وعيها الروحي لتصنع الفرق في الزمن الصعب، منوهاً إلى أن القوة التي تتمتع بها الدبلوماسية الدينية «المستنيرة» هي القوة الناعمة التي تخاطب العقول والقلوب معاً، بنيات صادقة، مبدياً أمله في أن يتوافق حضور هذا الملتقى، وهم الشخصيات الفاعلة والمؤثرة «دينياً وفكرياً»، على إصدار: «موسوعة عالمية للقيم الإنسانية المشتركة»، لتصبح كالدستور الإنساني الجامع بمفهوم روحي مشترك، مستدركاً أن «المشتركات» ينسجم تماماً ولا يتعارض أبداً مع أهمية المحافظة على الخصوصية الدينية والثقافية.
فيما أشار رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، رئيس منتدى تعزيز السلم للمجتمعات المسلمة، الشيخ عبد الله بن بيه، أن هذا الملتقى يمثل خطوة جديدة في مسار العمل الديني المشترك، حيث تجتمع الأديان المتنوعة لتجسد اتفاقها في القيم الكونية، قيم السلام والتضامن والعدالة، وتبحث عن سبل تنزيل ذلك من خلال المبادرات العملية، فيما أوضح مفتي الديار المصرية، الشيخ الدكتور شوقي علام، أن عمارة الأرض والانتفاع بخيراتها لا يمكن أن يتحققا لو كانت العلاقة بين أهل الأديان هي التنافر والبغضاء، فلا يمكن أن يحثنا الله على عمارة الأرض إلا وهو يحثنا على المحبة وإرادة الخير للجميع دون استثناء.
من جهته أكد البطريرك المسكوني بارثولوميوس، بطريرك الروم الأرثوذكس، أن «أفضل الطرق للوصول إلى السلام هو الحوار الديني الصادق»، مؤكداً رفضه التام لنظرية «الصراع الحتمي» بين الحضارات، مضيفاً أن التعاون أساسي لعالم مستدام، وأن الانفتاح على الآخر «لا يهدد هويتنا بل يعززها أكثر وأكثر»، موضحاً أن التراث الديني «مصدر إلهام للبشرية ويحتوي على احتياط كبير لصناعة السلام» وأضاف: «بما أن مستقبلنا مشترك فنحن بحاجة إلى مسؤولية مشتركة وجهد مشترك»، معبراً عن أمله في إنشاء سلام عادل في ظل الأحداث الحاسمة التي يمر بها العالم اليوم.
وقال والتر كيم، رئيس الاتحاد الوطني للإنجيليين في الولايات المتحدة الأميركية «أننا في مناسبة تاريخية تدعو للتفاؤل بالمستقبل الذي يحمل فرصة للسلام وبناء الجسور»، مؤكداً ضرورة أن تبذل المجتمعات الدينية ما في وسعها لإنهاء الفقر بعد ما مررنا به من أزمة خلال جائحة كورونا.
فيما شدد الشيخ إدريس بن أحمد وزير الشؤون الإسلامية بماليزيا، على أهمية تفعيل فقه التعايش والتسامح، مؤكدا أن جميع الزعماء الدينيين ملزمون بتثقيف بعضهم، بدوره قال كبير الحاخامات في إيطاليا - مجمع الحاخامات الأوروبيين، ريكاردو ديزيجني، إن دور الدين يجب أن يكون إيجابياً لنشر السلام، وأشار لما هامانديليشوار سوامي فأديسان، رئيس الإدارة الدينية للهندوس أنه «يمكن للحوار أن ينجح فيما فشلت فيه الحروب، لذا فإنني أفتخر أن أكون أحد المشاركين في هذا المنتدى الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي، بقيادة داعية السلام والإسلام، الشيخ الدكتور محمد العيسى».
في حين أكد باناجالا أوباتيسا ثيرو، المسؤول البوذي في سريلانكا واليابان، أن الكراهية لا تقتلها الكراهية بل تقتلها المحبة، ولهذا فإن كل دين يدعو إلى تجنب العنف بكل أشكاله اللفظية والفعلية، فيما ذكر مفتي جمهورية أذربيجان، رئيس إدارة مسلمي القوقاز، الدكتور شكر الله باشازاده، أن دعوات الكراهية المؤدية إلى الاعتداء والعنف أصبحت اليوم تهديداً للبشرية، مؤكداً أن الخطر يكمن في تسييس الدين، وخطاب الكراهية، فيما وصف رئيس وزراء وأمين سر دولة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، مؤتمر «القيم المشتركة بين أتباع الأديان» بـ«التاريخي الإيجابي»، مؤكداً أن الحوار الحقيقي بين الأديان هو الذي يركز على المشتركات بدون إغفال الاختلافات، منوهاً بضرورة حماية النشء من تأثير خطاب الكراهية المؤدي إلى التطرف.


مقالات ذات صلة

بابا الفاتيكان ينتقد توظيف الدين لتبرير العنف والنزعة القومية

العالم البابا ليو الرابع عشر يخاطب الناس في ساحة القديس بطرس بمدينة الفاتيكان يوم 17 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

بابا الفاتيكان ينتقد توظيف الدين لتبرير العنف والنزعة القومية

انتقد البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، اليوم الخميس، الزعماء السياسيين الذين يستغلون المعتقدات الدينية لتبرير الصراعات أو السياسات القومية.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
ثقافة وفنون الفكر الفلسفي المسيحي في متناول القارئ العربي

الفكر الفلسفي المسيحي في متناول القارئ العربي

في سياق الاهتمام المتنامي في العالم العربي عموماً، وفي البلدان الخليجيّة خصوصاً، تبرز «موسوعة الفلسفة الفرنسيّة المعاصرة».

مالك القعقور
كتب كتب فرنسية تقدم قراءة مختلفة للإسلام

كتب فرنسية تقدم قراءة مختلفة للإسلام

كان لافتاً أن تصدر في باريس مجموعة من الكتب الجديدة عن تراثنا العربي الإسلامي الكبير فخلال شهر واحد فقط أو شهرين صدرت مؤلفات عدة عن القرآن الكريم والنبي العظيم.

هاشم صالح
شؤون إقليمية يهود حريديم يحملون لافتات خلال احتجاج ضد التجنيد بالجيش الإسرائيلي في القدس 30 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

وفاة شاب في احتجاج لليهود المتزمتين دينياً بالقدس

تحولت مسيرة حاشدة لليهود المتزمتين دينياً ضد تجنيدهم بالجيش في القدس إلى العنف، اليوم الخميس، عندما لقي فتى في سن المراهقة حتفه، خلال الاحتجاج.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي البابا ليو الرابع عشر خلال قداس في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان 26 أكتوبر 2025 (رويترز)

البابا ليو يعتزم زيارة موقع انفجار مرفأ بيروت خلال وجوده في لبنان

أعلن الفاتيكان برنامج الزيارة التي ستجرى بين 27 نوفمبر (تشرين الثاني) و2 ديسمبر (كانون الأول) إلى تركيا ولبنان، وتتضمّن زيارة موقع انفجار مرفأ بيروت للصلاة

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.


رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
TT

رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)

بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال لقائهما الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

تطرق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.