بايدن يجدد دعم الدور التاريخي للأردن في القدس والمسجد الأقصى

الملك عبد الله يحذر من عواقب وخيمة لتصاعد العنف في الأراضي المحتلة

الرئيس بايدن لدى لقائه الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض أول من أمس (د.ب.أ)
الرئيس بايدن لدى لقائه الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض أول من أمس (د.ب.أ)
TT

بايدن يجدد دعم الدور التاريخي للأردن في القدس والمسجد الأقصى

الرئيس بايدن لدى لقائه الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض أول من أمس (د.ب.أ)
الرئيس بايدن لدى لقائه الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض أول من أمس (د.ب.أ)

كرر الرئيس الأميركي جو بايدن، بعد اجتماعه مع الملك عبد الله الثاني بن الحسين في البيت الأبيض، دعم إدارته للدور التاريخي الذي يضطلع به الأردن، باعتباره الوصي على الأماكن الإسلامية المقدسة، لا سيما المسجد الأقصى في مدينة القدس.
واستقبل الرئيس الأميركي، العاهل الأردني، الجمعة، في ظل أجواء يسودها التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة بسبب الاشتباكات خلالها الأسابيع الأخيرة التي شهدها مجمع المسجد الأقصى، الذي يسميه الإسرائيليون «جبل الهيكل». وتفاقم التوتر أخيراً بسبب مقتل الصحافية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة، خلال تغطيتها هجوم القوات الإسرائيلية على مخيم جنين في الضفة الغربية المحتلة. ورافق العاهل الأردني في زيارة هي الثانية له خلال عهد بايدن، الملكة رانيا وولي العهد الأمير الحسين.
وقال البيت الأبيض في بيان عقب الاجتماع، إن بايدن كرر «دعمه القوي لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وأشار إلى ضرورة الحفاظ على الوضع الراهن التاريخي في الحرم الشريف/ جبل الهيكل»، مستخدماً اسمي الأماكن المقدسة عند المسلمين واليهود. وأضاف أن «الرئيس أقر أيضاً بالدور المحوري للمملكة الأردنية الهاشمية وصياً على الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس».
وأشار البيت الأبيض إلى أن الاجتماع ركز على إنشاء آليات عاجلة لوقف العنف وتهدئة الخطابات التصعيدية وتخفيف التوترات في إسرائيل والضفة الغربية، وناقش الجانبان الفوائد السياسية والاقتصادية لزيادة التكامل الإقليمي في مشاريع البنية التحتية والطاقة والمياه والمناخ، واعتبار الأردن مركزاً مهماً لمثل هذا التعاون والاستثمار.
وقال الرئيس بايدن، إن اللقاء يؤكد العلاقة الوثيقة والدائمة والصداقة بين البلدين، مشيراً إلى أن الأردن يعد قوة لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وحليفاً مهماً للولايات المتحدة.
وقبل لقاء الرئيس بايدن، أجرى الملك عبد الله لقاءات مع مسؤولين آخرين في الإدارة الأميركية وعدد من المشرعين في الكونغرس. والتقى مساء الخميس وزير الدفاع لويد أوستن لمناقشة التعاون العسكري والتطورات الإقليمية والدولية. واحتلت التهديدات الإيرانية والعنف المتصاعد في الأراضي الفلسطينية صدارة النقاشات، حيث حذر العاهل الأردني من عواقب وخيمة من استمرار العنف في الأراضي الفلسطينية، فيما أشار وزير الدفاع الأميركي إلى قلق الإدارة الأميركية من تصاعد العنف في القدس والضفة الغربية. وثمن دور العاهل الأردني في التوسط لخفض التوترات.
وتسلم العاهل الأردني وقرينته الملكة رانيا العبد الله جائزة «الطريق إلى السلام» في نيويورك، الاثنين الماضي، تقديراً لجهود العاهل الأردني في تشجيع الحوار بين الأديان وتعزيز السلام. وأشار الملك عبد الله خلال الاحتفال إلى أهمية مدينة القدس لإحلال السلام في المنطقة، باعتبارها مدينة مقدسة تحتل مكانة خاصة في قلوب الملايين حول العالم. وحذر من تقويض الوضع التاريخي والقانوني للمدينة مما سيزيد من تصعيد التوتر والغضب، داعياً المجتمع الدولي إلى مساعدة الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى العودة للعمل على إنهاء الصراع وإحلال سلام عادل وشامل على أساس حل الدولتين.
ومن المقرر أن يزور بايدن، المنطقة، في نهاية شهر يونيو (حزيران) المقبل، حيث يقوم بزيارة إسرائيل ويلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت وأعضاء حكومته. ويزور الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في القدس الغربية. كما يزور الأراضي الفلسطينية ويلتقي الرئيس محمود عباس في بيت لحم.
وأعلنت إدارة بايدن تأييدها إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية وذات سيادة. وتعهدت إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية بعد أن أغلقها الرئيس السابق دونالد ترمب، لكن إدارة بايدن لم تشر إلى أي تحركات في شأن قرار الرئيس السابق الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وتخطط الإدارة لتشمل زيارة بايدن للمنطقة زيارة مستشفى «جمعية المقاصد الإسلامية» بالقدس الشرقية التي تحمل معها دلالة سياسة بأن الإدارة الأميركية لا تعترف بسلطة إسرائيل على المنطقة.


مقالات ذات صلة

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

المشرق العربي اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

خلال المفاوضات الجارية بين الحكومتين حول اعتقال النائب الأردني عماد العدوان، المشتبه به في محاولة تهريب كمية كبيرة من الأسلحة والذهب إلى الضفة الغربية، أبدت السلطات الإسرائيلية موقفاً متشدداً أوضحت فيه أنها لن تطلق سراحه قبل الانتهاء من محاكمته، فيما طالبت أوساط في اليمين الحاكم بأن يدفع الأردن ثمناً سياسياً ذا وزن ثقيل مقابل تحريره، مثل تخليه عن الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي الشريف وبقية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة. وقالت مصادر في اليمين إن «تهمة النائب الأردني خطيرة للغاية على الصعيدين الدبلوماسي والأمني على السواء، وكان يمكن له أن يتسبب في قتل إسرائيليين كثيرين لو نجحت خطته

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أن النائب عماد العدوان الذي أوقفته السلطات الإسرائيلية قبل أيام على خلفية قضية تهريب مزعومة لكميات من الأسلحة والذهب، بـ«صحة جيدة ولا يتعرض لأي ممارسات مسيئة جسدياً أو نفسياً»، لافتة إلى أنه «طلب طمأنة أسرته أنه بصحة جيدة». وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير سنان المجالي، في بيان صحافي (الثلاثاء)، إن السفير الأردني في تل أبيب غسان المجالي، تحدث بشكل مفصل مع النائب العدوان حول ظروف توقيفه وإجراءات التحقيق معه، وتأكد منه أن ظروف توقيفه تحترم حقوقه القانونية والإنسانية.

المشرق العربي إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

يحقق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في وجهة الأسلحة التي كان ينقلها النائب الأردني، عماد العدوان، في سيارته إلى الضفة الغربية، فيما ستحدد المسألة إلى حد كبير كيف ستتعامل إسرائيل مع القضية التي زادت من حدة التوترات مع عمان. وفيما فرض «الشاباك» تعتيماً إعلامياً على القضية، فإنَّ التحقيق مع العدوان استمر أمس، لليوم الثاني، حول الأسلحة، وما إذا كانت متعلقة بالتجارة أم بدعم المقاومة الفلسطينية، وهل كانت المرة الأولى، ومن هم المتورطون في القضية. وكان العدوان اعتُقل الأحد على جسر «اللنبي» الإسرائيلي، بين الأردن والضفة الغربية، بعد معلومات قال وزير الخارجية الإسرائيلية إيلي كوهين، إنَّها استخبا

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

مع إعلان مصر، مساء الاثنين، «استشهاد» مساعد الملحق الإداري بسفارتها في الخرطو، توالت اليوم (الثلاثاء) بيانات عدد من الدول، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، والأردن، وروسيا، للإعراب عن مواساتها للقاهرة في الحادث. في حين أكدت وزارة الخارجية المصرية أن «السفارة المصرية في الخرطوم وقنصليتي الخرطوم وبور سودان والمكتب القنصلي في وادي حلفا تواصل التنسيق مع المواطنين المصريين لإجلائهم». ونعت وزارة الخارجية المصرية وأعضاؤها ببالغ الحزن والأسى «شهيد الواجب» مساعد الملحق الإداري بسفارة مصر في الخرطوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.