إيلون ماسك... ملياردير يطمح لتغيير الحياة على كوكب الأرض

استحواذه على «تويتر» قد يمهد لثورة ثالثة في العالم الافتراضي

إيلون ماسك... ملياردير يطمح لتغيير الحياة على كوكب الأرض
TT

إيلون ماسك... ملياردير يطمح لتغيير الحياة على كوكب الأرض

إيلون ماسك... ملياردير يطمح لتغيير الحياة على كوكب الأرض

لم يكن إيلون ماسك يحتاج على الأرجح، لشراء «تويتر» كي تنشغل الصحافة والرأي العام والعالم كله، بأخبار هذا المليارديرالغريب الأطوار. فهو يعد مستخدماً نشطاً لهذه المنصة، الأكثر شهرة سياسياً، والتي تعد من دون منازع، منصة «النخبة» التي ينتمي إليها ماسك نفسه، مع أكثر من 90 مليون متابع له. في يونيو (حزيران) عام 2010، أصدر ماسك أول تغريدة على حسابه الشخصي، ناشراً تعليقاته، لتعزيز أعماله التجارية، وفي بعض الأحيان للتعليق على القضايا السياسية والثقافية المعاصرة. لكن قراره بشراء المنصة، طرح أسئلة عدة، عن الأسباب التي دعت رجل الأعمال والصناعي الناجح، للعودة مجدداً إلى الفضاء الإلكتروني، الذي انطلق منه أولاً، ومكنه في غضون فترة وجيزة، من دخول قائمة أغنياء العالم، ليتبوأ اليوم قائمة أغنى رجال الكوكب، بثروة تقدر بنحو 300 مليار دولار، مع بون شاسع عن أقرب الأغنياء من بعده.
بدايات إيلون ريف ماسك، لا تشير إلى نشأة «متواضعة» اجتماعياً ومالياً. فقد ولد في 28 يونيو (حزيران) 1971، لأم كندية وأب أبيض من جنوب أفريقيا، ونشأ في بريتوريا عاصمة جنوب أفريقيا.
الأم ماي هالدمان، عارضة أزياء واختصاصية تغذية، وُلدت في ولاية ساسكاتشوان بوسط كندا، لكنها نشأت في جنوب أفريقيا. أما الأب إيرول ماسك، فمهندس كهروميكانيكي، وطيار، وبحار، ومستشار، ومطور عقارات، امتلك ذات يوم نصف منجم للزمرد في زامبيا بالقرب من بحيرة تنجانيقا. لديه أخ أصغر، يدعى كيمبال، وأخت صغيرة تدعى توسكا.
عندما كان إيلون ماسك طفلاً، خضع لجراحة إزالة لحمية لأن الأطباء اشتبهوا في أنه أصم. لكن والدته قالت لاحقاً إنه كان يعيش «في عالم آخر».
في فترة شبابه، كانت أسرته غنية جداً، لدرجة أن والده قال ذات مرة: «كان لدينا الكثير من المال، وفي بعض الأحيان لم نتمكن حتى من إغلاق خزانتنا». ولقد انتخب والده لعضوية مجلس مدينة بريتوريا كممثل للحزب التقدمي المناهض للفصل العنصري، وقيل إن أبناءه يشاركونه كرهه للفصل العنصري. وبعد سنتين من طلاق والديه في عام 1980، اختار إيلون ماسك العيش مع والده في بريتوريا وأماكن أخرى. وهو الاختيار الذي ندم عليه بعد ذلك، لينفصل عن والده، واصفاً إياه بأنه «إنسان مروع... لقد فعل كل شيء شرير تقريباً يمكن أن تفكر فيه». لديه أخت غير شقيقة وأخ غير شقيق من جانب والده.
في فترة شبابه، التحق إيلون بمدرسة الأحد الإنجيلية. وكان في سن العاشرة تقريباً، قد طور ماسك اهتماماً بالحوسبة وألعاب الفيديو وتعلم برمجة الكومبيوتر باستخدام دليل. وفي سن الثانية عشرة، باع «ترميز» لعبة فيديو أنشأها باسم «بلاستار» إلى مجلة متخصصة بالكومبيوتر مقابل 500 دولار تقريباً. ويُنقَل عن عائلته وأصدقائه أنه كان طفلا خجولا ومنطويا، تعرض للتنمر طوال طفولته وجرى نقله إلى المستشفى بعدما رماه عدد من الأولاد من على درج. وبعدها التحق بمدرسة ووتركلوف هاوس الإعدادية ومدرسة بريانستون الثانوية قبل تخرجه في مدرسة بريتوريا للبنين الثانوية.
إدراكاً منه أنه سيكون من الأسهل دخول الولايات المتحدة من كندا، تقدم ماسك للحصول على جواز سفر كندي من خلال والدته. وأثناء انتظاره الحصول على الجواز، التحق بجامعة بريتوريا لمدة خمسة أشهر، ما سمح له بتجنب الخدمة الإلزامية في جيش جنوب أفريقيا. وبعدما وصل إلى كندا في يونيو (حزيران) 1989، عاش مع ابن خاله الثاني في ساسكاتشوان لمدة سنة، حيث عمل في وظائف غريبة في مزرعة ومصنع للأخشاب.
في عام 1990، التحق بجامعة كوينز في كينغستون بولاية أونتاريو. وبعد سنتين، انتقل إلى جامعة بنسلفانيا العريقة في الولايات المتحدة، حيث تخرج في عام 1997 بدرجة البكالوريوس في الفيزياء وبكالوريوس العلوم في الاقتصاد من معهدها الاقتصادي الشهير مدرسة وارتون.
وفي عام 1994، حصل ماسك على تدريبين داخليين في «وادي السيليكون» بولاية كاليفورنيا خلال فصل الصيف: في شركة «بيناكل ريسيرش انستيتيوت»، الناشئة في مجال تخزين الطاقة، التي بحثت في المكثفات الكهربية الفائقة لتخزين الطاقة، وفي شركة «روكيت ساينس غايمز» الناشئة لتطوير الصواريخ في مدينة بالو ألتو (إلى الجنوب من سان فرانسيسكو).
وفي عام 1995، تم قبوله في برنامج دكتوراه في فلسفة علم المواد في جامعة ستانفورد الشهيرة في كاليفورنيا. وحاول ماسك الحصول على وظيفة في شركة «نيتسكايب»، لكنه لم يتلق رداً، ليترك بعد يومين جامعة ستانفورد، ويقرّر بدلاً من ذلك الانضمام إلى «فقاعة» الإنترنت المزدهرة في ذلك الوقت، وإطلاق شركته الخاصة.
مع عالم الإنترنت
في عام 1995، أسس ماسك وشقيقه كيمبال وغريغ كوري شركة برمجيات تدعى «زيب2» بتمويل من مستثمرين. وأسسوا المشروع في مكتب صغير مستأجر في بالو ألتو. وتولت الشركة تطوير وتسويق دليل مدينة على الإنترنت لصناعة نشر الصحف، مع خرائط وإرشادات وصفحات إرشادية صفراء. وهنا يقول ماسك إنه قبل أن تنجح الشركة، لم يكن قادراً على تحمل تكاليف شقة، وبدلاً من ذلك استأجر مكتباً ونام على الأريكة، وكان يستحم في مركز لجمعية الشبان المسيحيين، وتقاسم جهاز كومبيوتر واحد مع شقيقه. ويروي أيضا أنه عندما لا يتمكن هو وكيمبال من الاتفاق على قرارات العمل، يقومان بتسوية خلافاتهم من خلال المصارعة. ووفقا له، «كان الموقع يعمل أثناء النهار وكنت أعمل على ترميزه ليلاً، سبعة أيام في الأسبوع، طوال الوقت».
حصل الأخوان ماسك على عقود مع «نيويورك تايمز» و«شيكاغو تريبيون»، وأقنع مجلس الإدارة بالتخلي عن خطط الاندماج مع شركة أخرى. وفي وقت لاحق أحبط مجلس الإدارة محاولات ماسك ليصبح الرئيس التنفيذي، لتستحوذ في وقت لاحق شركة «كومباك» على «زيب2»، مقابل 307 ملايين دولار نقدا في فبراير (شباط) 1999، وتلقى ماسك 22 مليون دولار مقابل حصته البالغة 7 في المائة.
ويعتبر البعض أن تلك الشركة والأموال التي حصل عليها من بيعها، هي المحطة التي أطلقته مع أخيه كيمبال. إذ إنه شارك في العام نفسه، في تأسيس بنك «إكس.كوم» عبر الإنترنت، الذي اندمج مع شركة «كونفينيتي» عام 2000، لتشكيل شركة «باي بال»، التي اشترتها شركة «إي باي» عام 2002 مقابل 1.5 مليار دولار.
وفي عام 2001، انضم ماسك إلى جمعية المريخ غير الربحية. وخطط لوضع حاضنات دفيئة لنمو النباتات على المريخ، على أن يموّل المشروع بنفسه. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2001، سافر ماسك إلى موسكو مع شريكيه جيم كانتريل ومايك غريفين لشراء صواريخ باليستية مجددة يمكنها إرسال حاضنات الدفيئة إلى الفضاء، والتقى مع شركتي «لافوشكين» و«كوسموتراس». ومع ذلك، كان يُنظر إلى ماسك على أنه مبتدئ، وقوبل بازدراء أحد كبار المصممين الروس، لتعود المجموعة إلى الولايات المتحدة خالية الوفاض.
ولكن في فبراير 2002، عادت المجموعة مرة أخرى إلى روسيا للبحث عن ثلاثة صواريخ باليستية. وعرضت شركة «كوسموتراس» صاروخا واحدا، مقابل 8 ملايين دولار. غير أن ماسك رفض العرض، وقرر بدلا من ذلك تأسيس شركة لبناء الصواريخ وخدمات النقل الفضائي بأسعار معقولة. كذلك أسس في ذلك العام شركة «سبيس أكس» برأسمال بلغ 100 مليون دولار من ثروته المبكرة، لتقدر قيمتها بنهاية عام 2021 بنحو 100 مليار دولار، حيث يشغل منصب رئيسها التنفيذي وكبير المهندسين فيها حتى اليوم.
سبايس إكس وتسلا
لعل المشروع الكبير الذي بدأ ماسك في التخطيط لتنفيذه، والذي يمكن أن يلقي الضوء على خلفية قراره الأخير بشراء شركة «تويتر»، كان بناء وتطوير كوكبة «ستارلينك» للأقمار الصناعية ذات المدار الأرضي المنخفض. ففي عام 2015 بدأت شركة «سبايس أكس» نشر تلك الأقمار لتوفير خدمة الإنترنت لجميع أنحاء الأرض من الفضاء، من دون الحاجة إلى كابلات ومحطات أرضية. وتقدر التكلفة الإجمالية للمشروع الذي دام عقدا من الزمن، بحوالي 10 مليارات دولار.
لقد تعرض المشروع لانتقادات من علماء فضاء قالوا إن تلك الأقمار «تحجب رؤية السماء»، وقد تؤدي إلى التصادم. لكن ماسك رفض تلك الادعاءات قائلاً إن تأثيرها معدوم وإن الفضاء هائل للغاية والأقمار الصناعية صغيرة جدا.
ومع بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، أدان ماسك الغزو وأعلن عن تدابير لدعم الدفاع الأوكراني، مثل تزويد البلاد بوصول مجاني إلى شبكة «ستارلينك»، الأمر الذي شكره عليه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شخصيا. ورغم ذلك رفض ماسك حظر وسائل الإعلام الحكومية الروسية على أقمار «ستارلينك»، رداً على الغزو، واصفا الشبكة بأنها «مطلقة لحرية التعبير».
في عام 2004 انضم إلى شركة تصنيع السيارات الكهربائية «تسلا موتورز» (تدعى اليوم «شركة تسلا»)، كرئيس ومهندس منتج، ليصبح الرئيس التنفيذي لها في عام 2008. كذلك أسس شركة «بورنغ كومباني»، لبناء الأنفاق، ليقترح بناء نفق «هايبرلوب» للنقل عالي السرعة، بين سان فرانسيسكو ولوس أنجليس، وكذلك بين نيويورك والعاصمة واشنطن، وآخر أكثر طموحا لربط الساحل الشرقي للولايات المتحدة بساحلها الغربي. وفي حين تعد «تسلا» جوهرة التاج في مشاريع إيلون ماسك، لا سيما أنها مصدر الدخل والأرباح الرئيسي لثروته ومؤسساته، فإن ترابطاً يراه البعض قائما بين كل مشاريعه الطموحة والغريبة، تذكر بقصص وأفلام هوليوود، عن الأغنياء الطموحين للسيطرة على العالم.
وفي عام 2006 ساعد في إنشاء شركة «سولار سيتي» للطاقة الشمسية، لتستحوذ «تسلا» عليها لاحقا وتسمى «تسلا للطاقة». وفي 2015، شارك في تأسيس شركة «أوبن إيه أي»، وهي شركة أبحاث غير ربحية تعمل على تعزيز الذكاء الاصطناعي. ثم في 2016، شارك في تأسيس شركة «نيورولينك»، وهي شركة تكنولوجيا عصبية تركز على تطوير واجهات الدماغ والكومبيوتر. وأخيراً، في الشهر الماضي، اشترى إيلون ماسك شركة «تويتر» مقابل 44 مليار دولار، في صفقة شكلت حدثا تجاريا كبيرا، وأثارت العديد من التكهنات، والتوقعات العلمية، والاقتصادية، والسياسية. والمفارقة هنا، أن ماسك إبان استضافته في برنامج تلفزيوني عام 2021، كشف عن أنه مصاب بمتلازمة «أسبرجر» (نوع خفيف من طيف التوحد)، التي تؤثر على القدرة على التواصل الاجتماعي بشكل فعال.
حياته العائلية والعاطفية
التقى ماسك بزوجته الأولى، الكاتبة الكندية جوستين ويلسون، إبان دراسته في جامعة كوينز، وتزوجا عام 2000. ولقد أصيب بالملاريا في ذلك العام أثناء إجازته في جنوب أفريقيا، وكاد يموت. وفي عام 2002، توفي طفلهما الأول، نيفادا ألكسندر، بعد 10 أسابيع بسبب متلازمة موت الرضيع المفاجئ.
وقرر بعدها الزوجان استخدام تقنية أطفال الأنابيب، وأنجبا التوأمين كسافييه وغريفين عام 2004، تلاهما ثلاثة توائم، كاي وساكسون وداميان عام 2006. إلا أن الزوجين انفصلا عام 2008 وتقاسما حضانة الأبناء الخمسة. في عام 2008 بدأ ماسك بمواعدة الممثلة الإنجليزية تالولا رايلي، وتزوجا في 2010 في اسكوتلندا. في عام 2012 أعلن طلاقه من رايلي، ليعلن عام 2013 زواجه منها مرة أخرى. وفي 2014، تقدم بطلب طلاق ثانٍ من رايلي لينتهي الطلاق الثاني عام 2016. في عام 2017 قيل إنه صادق الممثلة أمبر هيرد لعدة أشهر، بعدما كان يلاحقها منذ 2012. واتهمه الممثل جوني ديب لاحقاً بإقامة علاقة غير شرعية مع زوجته هيرد بينما كانت لا تزال متزوجة منه، الأمر الذي نفاه كل من ماسك وهيرد، في محاكمة لا تزال سارية حتى اليوم. وعام 2018، كشف ماسك عن علاقته بالموسيقية الكندية غرايمز، وأنجب منها طفلاً سمياه «إكس إيه» بعدما اضطرا إلى تغييره بسبب انتهاكه لوائح ولاية كاليفورنيا. ثم أنجبا ابنتهما الأولى «إكسا دارك سيديريل» الملقبة بـ«واي» في ديسمبر (كانون الأول) 2021، بعد ثلاثة أشهر من إعلان ماسك أنهما شبه منفصلين، واحتفاظهما بعلاقة جيدة.
انتقل ماسك للإقامة في ولاية تكساس أواخر عام 2020، بعد عشرين سنة من إقامته في كاليفورنيا، المقر الرئيس لشركتي «تسلا» و«سبايس أكس»، منتقداً الولاية الليبرالية سياسياً لأنها صارت حسب رأيه «راضية» عن نجاحها الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترحيب حذر داخل أميركا بعد حديث ترمب عن محادثات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)
TT

ترحيب حذر داخل أميركا بعد حديث ترمب عن محادثات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)

رحبت أوساط سياسية أميركية، بشكل حذر، بإعلان الرئيس دونالد ترمب الاثنين حدوث «تقدم مثمر» في المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة مع إيران، وأن هناك احتمالاً للتوصل إلى تسوية تؤدي إلى إنهاء الحرب. وكانت قناة اتصال مباشرة بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد أُعيد تفعيلها مؤخراً (رغم نفي طهران العلني لذلك)، ويُرجح أن الجولات أُجريت خلال اليومين الماضيين في مكان محايد مع دور وسيط بين طهران وواشنطن. وانقسمت الآراء حول سعي ترمب لانتصار دبلوماسي أم أن حديثه عن التفاوض مجرد مناورة لكسب الوقت.

«خطوة مسؤولة»

ورأى رئيس مجلس النواب مايك جونسون في إعلان ترمب «خطوة مسؤولة تسمح بإنهاء التصعيد، وأنها انتصار للضغط العسكري». وكان القلق قد ساد أروقة الكونغرس خلال الأيام الماضية حول عدم وجود خطة واضحة لإنهاء الصراع، والإحباط إزاء الطريقة التي تتعامل بها إسرائيل مع الأزمة.

بدوره، عدّ السيناتور الديمقراطي كريس مورفي أن إعلان ترمب عن محادثات ناجحة مع إيران مجرد رسالة لتهدئة الأسواق. وقال مورفي عبر منصة «إكس»: «لا يُعلن ترمب عن وقفٍ للضربات، بل يقول إنه يؤجل ما قد يُعد جريمة حرب محتملة، وهو شن ضرباتٍ على البنية التحتية المدنية للطاقة في إيران. علاوةً على ذلك، فإن هذه ليست رسالةً موجهةً إلى إيران، بل رسالةٌ تنمُّ عن حالةٍ من الهلع موجهةٌ إلى الأسواق، تفيد بأنه لن يكون هناك أي تصعيدٍ حربي حتى إغلاق الأسواق يوم الجمعة». وأبدى ديمقراطيون آخرون مخاوف من أن يكون التأجيل مجرد خدعة لتهدئة الأسعار، خاصة أسعار البنزين التي ارتفعت في الداخل الأميركي إلى أكثر من 3.8 دولار، وطالبوا بإفصاح كامل عن المحادثات ومن يشارك فيها.

سائق دراجة نارية يمر أمام أشكال صواريخ في طهران الأحد (إ.ب.أ)

ملفات التفاوض

وأثارت هذه الأخبار الجديدة تساؤلات حول مسار التسوية التي يريدها ترمب، وحول ما إذا كانت تعني العودة لما قبل الحرب أم تكون تسوية شاملة تتضمن الملفات الأربعة الساخنة التي كانت محور مفاوضات سابقة (البرنامج النووي، والبرنامج الصاروخي، والأذرع الإقليمية لإيران، والوجود الإيراني في المنطقة).

وأشارت مصادر أميركية إلى أن الشروط الأولية للتسوية مشابهة لتلك التي عرضها ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، في جنيف قبل اندلاع الحرب، والتي تشمل تجميد البرنامج النووي مقابل رفع عقوبات، وقيوداً على برنامج الصواريخ والميليشيات. وتزايدت التساؤلات حول مضمون المحادثات؛ أي العودة إلى «ما قبل 28 فبراير/ شباط»، وهل ستستهدف فقط فتح مضيق هرمز والوقف الفوري للضربات العسكرية، أو أنها صفقة استراتيجية طويلة الأمد. ويقول محللون إن الإجابة عن هذه التساؤلات غير واضحة بعد؛ لأن التركيز حالياً ينصب على الطاقة والملاحة، لكن «التقدم المثمر» الذي يشير إليه ترمب يفتح الباب لملفات أوسع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

«انتهاك لاتفاقات دولية»

ورأت كيمبرلي دوزير المحللة السياسية في «مركز بوليتزر»، أن الرئيس ترمب وضع نفسه في مأزق حين حدد مهلة مدتها 48 ساعة لشن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية، مشيرة إلى أن هذا إجراء ينتهك «اتفاقيات جنيف». وأضافت أن هذا الإعلان يمنح ترمب أيضاً وقتاً كافياً لنشر قوات مشاة البحرية (المارينز) في مواقعها تحسباً للاضطرار إلى استخدام القوة لفتح مضيق هرمز. كذلك رأى مايكل هانا الباحث بـ«مجموعة الأزمات الدولية»، أن إيران أصبحت «أكثر استعداداً للتفاوض» تحت الضغط العسكري، وأن اتفاقاً محتملاً حول التخصيب والصواريخ والأذرع الإقليمية «يمكن أن يكون بمنزلة رابح - رابح» لإسرائيل ودول الخليج.

كما حذر سام فاكيل المحلل السياسي من أن يكون حديث ترمب عن إجراء محادثات مجرد شراء للوقت لتهدئة أسعار النفط والأسواق، ولا يتعلق بصفقة حقيقية. وعبّر عن مخاوف من فشل جولات دبلوماسية سابقة بسبب «عدم شفافية» الفريق الأميركي (ويتكوف وكوشنر)، خاصة أن مهلة خمسة أيام قصيرة جداً للتوصل لصفقة شاملة تشمل الملف النووي والصاروخي والإقليمي.


سطوة آل كاسترو طاغية على احتمالات التغيير في كوبا

سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)
سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)
TT

سطوة آل كاسترو طاغية على احتمالات التغيير في كوبا

سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)
سيارات الشرطة تجوب شارعاً معتماً خلال انقطاع التيار الكهربائي الشامل في هافانا (أ.ف.ب)

استعادت كوبا الكهرباء، الأحد، بعد يوم من الانقطاع الثاني للتيار خلال أسبوع في كل أنحاء الجزيرة، وسط مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إزاحة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، وتلميحات إلى الاستعانة بأفراد من آل كاسترو، الذين لا يزالون يحظون بسطوة واسعة في البلاد؛ من أجل تسوية الأزمة مع الولايات المتحدة.

وأعلنت شركة الكهرباء في هافانا أن الكهرباء عادت إلى ثلثي العاصمة بعد ظهر الأحد، بعد يوم من إعلان وزارة الطاقة «انقطاعاً كاملاً» للشبكة الكهربائية الوطنية في بلد يبلغ عدد سكانه 9.6 مليون نسمة. وقال رئيس الوزراء الكوبي مانويل ماريرو كروز، مساء الأحد: «بفضل جهود عمال الكهرباء، أُعيدت الطاقة إلى الشبكة الوطنية». لكنه حذَّر من أن الطلب سيظل يفوق العرض.

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مع المنسق العام لقافلة «نوسترا أميركا» ديفيد أدلر خلال مناسبة في «المعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب» بهافانا 21 مارس الحالي (أ.ب)

وجاء انقطاع الكهرباء فيما تواجه الحكومة الشيوعية الكوبية ضغوطاً متزايدة من إدارة ترمب، الذي تحدث خلال الأسبوع الماضي عن «الاستيلاء» على الجزيرة الكاريبية، من دون أن يستبعد استخدام القوة. وحيال هذه التهديدات، قال نائب وزير الخارجية كارلوس فرنانديز دي كوسيو إن الجيش الكوبي «يستعد هذه الأيام لاحتمال وقوع عدوان عسكري». واستدرك أن هافانا مستعدة لمواصلة الحوار مع واشنطن، لكن مناقشة أي تغييرات في نظامها السياسي غير واردة.

وشهدت البلاد سبعة انقطاعات للتيار الكهربائي منذ عام 2024؛ ما زاد من صعوبة الحياة على الكوبيين الذين يخشون فساد الطعام، إلى جانب مشاكل أخرى في بلد يعاني أزمة اقتصادية. وتؤجج الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، فضلاً عن النقص المستمر في الغذاء والدواء والسلع الأساسية الأخرى، حال الإحباط الشعبي، حيث يلجأ الناس إلى قرع الأواني ليلاً، وذلك شكلاً من أشكال الاحتجاج.

وأفادت السلطات بأن انقطاع التيار الأخير نجم عن عطل في وحدة توليد الطاقة في إحدى محطات توليد الطاقة الحرارية القديمة في البلاد؛ ما أدى إلى سلسلة من الانقطاعات في الشبكة. وقال فرنانديز دي كوسيو إن «الوضع خطير للغاية. ونحن نتخذ أقصى ما في وسعنا من إجراءات استباقية للتعامل معه». وأمل في أن «يصل الوقود إلى كوبا بطريقة أو بأخرى، وألا تدوم هذه المقاطعة التي تفرضها الولايات المتحدة، ولا يمكن أن تستمر إلى الأبد».

احتمالات الخلافة

وبالتزامن مع ذلك، يتساءل الخبراء عمن سيخلف دياز كانيل إذا تمكنت إدارة ترمب من إزاحته. وقالت الخبيرة لدى معهد السياسة الخارجية الأميركية، ميليسا فورد مالدونادو، إن «الفراغ القيادي في كوبا هو نتيجة نظام أمضى عقوداً في ضمان عدم وجود قيادة مستقلة من الأساس».

صور للزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو معروضة في إحدى مدارس هافانا (أ.ب)

وقال المدير المؤقت لمعهد الدراسات الكوبية في جامعة فلوريدا الدولية، سيباستيان أركوس، إن «اختيار خليفة دياز كانيل هو أمر رمزي أكثر من أي شيء آخر»، عادَّاً أن دياز كانيل «لا يملك سوى القليل من السلطة». وأضاف أن الرئيس السابق راؤول كاسترو (94 عاماً) «لا يزال هو الشخصية المحورية»، علماً أن راؤول أحد الزعماء التاريخيين للثورة الكوبية، التي قادها شقيقه فيديل كاسترو في نهاية الخمسينات من القرن الماضي.

ولا يزال دياز كانيل رسمياً على رأس النظام الشيوعي، الذي أرسي منذ ذلك الحين. ومع ذلك، يُنظر إلى مجموعة صغيرة من المقربين والتكنوقراط وشخصيات المعارضة على أنهم لاعبون محتملون في أي عملية انتقال للسلطة، علماً أن أياً منهم لا يمثل بديلاً واضحاً أو موحداً. وبين هؤلاء نائب رئيس الوزراء ووزير التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي، أوسكار بيريز - أوليفا فراغا (54 عاماً)، الذي صعد بهدوء في المناصب. وهو ابن شقيق فيديل وراؤول كاسترو، ولكنه غير معروف نسبياً لمعظم الكوبيين.

وقال أركوس إنه «فرد من العائلة»، مضيفاً أن صعوده السريع يجعله أحد أكثر الوجوه ترجيحاً لانتقال مُنظم للسلطة. وهو «قد يكون تكنوقراطياً جيداً... وفقاً لمعايير نظام كاسترو». وزاد: «قد يُطيحون دياز كانيل ويستبدلونه بشخص مثل بيريز أوليفا... كبادرة... لكن هذا لن يُغير شيئاً».

وكذلك، يمثل نجل راؤول كاسترو، المسؤول الاستخباري أليخاندرو كاسترو إسبين، العمود الفقري الأمني ​​للنظام. وعلى رغم عدم ترشيحه رسمياً لخلافة والده، يؤكد نفوذه تركز السلطة في أيدي عائلة كاسترو والنخبة المرتبطة بالجيش.

ولا يزال رئيس الوزراء مانويل ماريرو كروز أحد أبرز الشخصيات في القيادة الكوبية الحالية. غير أن بعض الخبراء يرى أن شخصيات مثل ماريرو لا يرجح أن تُحدِث تغييراً حقيقياً، بل هو يُمثل استمرارية مرتبطة بالأزمة الراهنة، مع ضعف صدقيته في الإصلاح.

وبصفته مسؤولاً رفيعاً في الحزب الشيوعي، يُمثل روبرتو موراليس أوجيدا جوهر النظام المؤسسي. وهو كغيره من المقربين، يُنظر إليه بوصفه جزءاً من نموذج الاستمرارية لا خروجاً عنه.

بينما يهيمن المقربون من النظام على نقاشات الخلافة، تبقى شخصيات المعارضة في الغالب خارج الجزيرة.


ترمب: اتفقنا على نقاط رئيسية في محادثاتنا مع إيران

TT

ترمب: اتفقنا على نقاط رئيسية في محادثاتنا مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل مغادرته ويست بالم بيتش في ولاية فلوريدا في طائرة الرئاسة الأميركية... الولايات المتحدة 23 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل مغادرته ويست بالم بيتش في ولاية فلوريدا في طائرة الرئاسة الأميركية... الولايات المتحدة 23 مارس 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».

وأضاف أن المحادثات التي جرت، الأحد، ستُستأنف الاثنين، وأنه إذا استمرت المفاوضات بشكل إيجابي فسيتم التوصل إلى اتفاق قريباً جداً. وتابع أن ستيف ويتكوف المبعوث الأميركي للشرق الأوسط وصهره جاريد كوشنر أجريا المحادثات، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب: «أجرينا محادثات جادة جداً، وسنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا على جميع النقاط تقريباً... أجرينا محادثات جادة جداً. أجراها السيد ويتكوف والسيد كوشنر». وأضاف للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا متوجهاً إلى ممفيس: «كل ما يمكنني قوله... هو أن لدينا فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق». وأحجم ‌ترمب عن ذكر ‌اسم المسؤول الإيراني الذي تجري معه الولايات المتحدة ​محادثاتها، ‌لكنه ⁠أكد ​أنه ليس ⁠الزعيم الإيراني مجتبى خامنئي. وتابع ترمب: «لا يزال (في إيران) بعض القادة الباقين». وأضاف: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه من يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد». ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن مصدر قوله إنه لا توجد أي اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

تأجيل قصف محطات الكهرباء

وتراجع ترمب في وقت سابق من اليوم عن تهديده باستهداف شبكة الكهرباء ⁠الإيرانية، قائلاً إنه قرر إرجاء جميع الضربات العسكرية ‌ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في ‌إيران. وكان رد فعل الأسواق على هذه التصريحات ​سريعاً وملحوظاً؛ إذ انخفضت العقود الآجلة لخام ‌برنت بشكل حاد، وتراجع الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى، وارتفعت أسواق ‌الأسهم، وانخفضت تكاليف الاقتراض الحكومي.

وكان ترمب قد هدد قبل يومين بتدمير محطات الكهرباء الإيرانية إذا لم ‌تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة. وحدد ترمب مهلة تنتهي نحو ⁠الساعة 7:44 مساء ⁠بتوقيت شرق الولايات المتحدة (23:44 بتوقيت غرينتش) الاثنين. وأدت الهجمات الإيرانية فعلياً إلى إغلاق المضيق الذي يمر عبره 20 في المائة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وقال ترمب إن مضيق هرمز سيُفتح «قريباً جداً» إذا نجحت المحادثات، مضيفاً أنه سيكون «تحت سيطرة مشتركة» دون أن يوضح الجهة المسؤولة تحديداً.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه يريد أن يكون هناك «أكبر قدر ممكن من النفط داخل المنظومة» الرسمية للسوق.

جاء ذلك رداً على سؤال عن قرار وزارة الخزانة الأميركية قبل أيام بتخفيف العقوبات على النفط الإيراني العالق في البحر.