إيلون ماسك... ملياردير يطمح لتغيير الحياة على كوكب الأرض

استحواذه على «تويتر» قد يمهد لثورة ثالثة في العالم الافتراضي

إيلون ماسك... ملياردير يطمح لتغيير الحياة على كوكب الأرض
TT

إيلون ماسك... ملياردير يطمح لتغيير الحياة على كوكب الأرض

إيلون ماسك... ملياردير يطمح لتغيير الحياة على كوكب الأرض

لم يكن إيلون ماسك يحتاج على الأرجح، لشراء «تويتر» كي تنشغل الصحافة والرأي العام والعالم كله، بأخبار هذا المليارديرالغريب الأطوار. فهو يعد مستخدماً نشطاً لهذه المنصة، الأكثر شهرة سياسياً، والتي تعد من دون منازع، منصة «النخبة» التي ينتمي إليها ماسك نفسه، مع أكثر من 90 مليون متابع له. في يونيو (حزيران) عام 2010، أصدر ماسك أول تغريدة على حسابه الشخصي، ناشراً تعليقاته، لتعزيز أعماله التجارية، وفي بعض الأحيان للتعليق على القضايا السياسية والثقافية المعاصرة. لكن قراره بشراء المنصة، طرح أسئلة عدة، عن الأسباب التي دعت رجل الأعمال والصناعي الناجح، للعودة مجدداً إلى الفضاء الإلكتروني، الذي انطلق منه أولاً، ومكنه في غضون فترة وجيزة، من دخول قائمة أغنياء العالم، ليتبوأ اليوم قائمة أغنى رجال الكوكب، بثروة تقدر بنحو 300 مليار دولار، مع بون شاسع عن أقرب الأغنياء من بعده.
بدايات إيلون ريف ماسك، لا تشير إلى نشأة «متواضعة» اجتماعياً ومالياً. فقد ولد في 28 يونيو (حزيران) 1971، لأم كندية وأب أبيض من جنوب أفريقيا، ونشأ في بريتوريا عاصمة جنوب أفريقيا.
الأم ماي هالدمان، عارضة أزياء واختصاصية تغذية، وُلدت في ولاية ساسكاتشوان بوسط كندا، لكنها نشأت في جنوب أفريقيا. أما الأب إيرول ماسك، فمهندس كهروميكانيكي، وطيار، وبحار، ومستشار، ومطور عقارات، امتلك ذات يوم نصف منجم للزمرد في زامبيا بالقرب من بحيرة تنجانيقا. لديه أخ أصغر، يدعى كيمبال، وأخت صغيرة تدعى توسكا.
عندما كان إيلون ماسك طفلاً، خضع لجراحة إزالة لحمية لأن الأطباء اشتبهوا في أنه أصم. لكن والدته قالت لاحقاً إنه كان يعيش «في عالم آخر».
في فترة شبابه، كانت أسرته غنية جداً، لدرجة أن والده قال ذات مرة: «كان لدينا الكثير من المال، وفي بعض الأحيان لم نتمكن حتى من إغلاق خزانتنا». ولقد انتخب والده لعضوية مجلس مدينة بريتوريا كممثل للحزب التقدمي المناهض للفصل العنصري، وقيل إن أبناءه يشاركونه كرهه للفصل العنصري. وبعد سنتين من طلاق والديه في عام 1980، اختار إيلون ماسك العيش مع والده في بريتوريا وأماكن أخرى. وهو الاختيار الذي ندم عليه بعد ذلك، لينفصل عن والده، واصفاً إياه بأنه «إنسان مروع... لقد فعل كل شيء شرير تقريباً يمكن أن تفكر فيه». لديه أخت غير شقيقة وأخ غير شقيق من جانب والده.
في فترة شبابه، التحق إيلون بمدرسة الأحد الإنجيلية. وكان في سن العاشرة تقريباً، قد طور ماسك اهتماماً بالحوسبة وألعاب الفيديو وتعلم برمجة الكومبيوتر باستخدام دليل. وفي سن الثانية عشرة، باع «ترميز» لعبة فيديو أنشأها باسم «بلاستار» إلى مجلة متخصصة بالكومبيوتر مقابل 500 دولار تقريباً. ويُنقَل عن عائلته وأصدقائه أنه كان طفلا خجولا ومنطويا، تعرض للتنمر طوال طفولته وجرى نقله إلى المستشفى بعدما رماه عدد من الأولاد من على درج. وبعدها التحق بمدرسة ووتركلوف هاوس الإعدادية ومدرسة بريانستون الثانوية قبل تخرجه في مدرسة بريتوريا للبنين الثانوية.
إدراكاً منه أنه سيكون من الأسهل دخول الولايات المتحدة من كندا، تقدم ماسك للحصول على جواز سفر كندي من خلال والدته. وأثناء انتظاره الحصول على الجواز، التحق بجامعة بريتوريا لمدة خمسة أشهر، ما سمح له بتجنب الخدمة الإلزامية في جيش جنوب أفريقيا. وبعدما وصل إلى كندا في يونيو (حزيران) 1989، عاش مع ابن خاله الثاني في ساسكاتشوان لمدة سنة، حيث عمل في وظائف غريبة في مزرعة ومصنع للأخشاب.
في عام 1990، التحق بجامعة كوينز في كينغستون بولاية أونتاريو. وبعد سنتين، انتقل إلى جامعة بنسلفانيا العريقة في الولايات المتحدة، حيث تخرج في عام 1997 بدرجة البكالوريوس في الفيزياء وبكالوريوس العلوم في الاقتصاد من معهدها الاقتصادي الشهير مدرسة وارتون.
وفي عام 1994، حصل ماسك على تدريبين داخليين في «وادي السيليكون» بولاية كاليفورنيا خلال فصل الصيف: في شركة «بيناكل ريسيرش انستيتيوت»، الناشئة في مجال تخزين الطاقة، التي بحثت في المكثفات الكهربية الفائقة لتخزين الطاقة، وفي شركة «روكيت ساينس غايمز» الناشئة لتطوير الصواريخ في مدينة بالو ألتو (إلى الجنوب من سان فرانسيسكو).
وفي عام 1995، تم قبوله في برنامج دكتوراه في فلسفة علم المواد في جامعة ستانفورد الشهيرة في كاليفورنيا. وحاول ماسك الحصول على وظيفة في شركة «نيتسكايب»، لكنه لم يتلق رداً، ليترك بعد يومين جامعة ستانفورد، ويقرّر بدلاً من ذلك الانضمام إلى «فقاعة» الإنترنت المزدهرة في ذلك الوقت، وإطلاق شركته الخاصة.
مع عالم الإنترنت
في عام 1995، أسس ماسك وشقيقه كيمبال وغريغ كوري شركة برمجيات تدعى «زيب2» بتمويل من مستثمرين. وأسسوا المشروع في مكتب صغير مستأجر في بالو ألتو. وتولت الشركة تطوير وتسويق دليل مدينة على الإنترنت لصناعة نشر الصحف، مع خرائط وإرشادات وصفحات إرشادية صفراء. وهنا يقول ماسك إنه قبل أن تنجح الشركة، لم يكن قادراً على تحمل تكاليف شقة، وبدلاً من ذلك استأجر مكتباً ونام على الأريكة، وكان يستحم في مركز لجمعية الشبان المسيحيين، وتقاسم جهاز كومبيوتر واحد مع شقيقه. ويروي أيضا أنه عندما لا يتمكن هو وكيمبال من الاتفاق على قرارات العمل، يقومان بتسوية خلافاتهم من خلال المصارعة. ووفقا له، «كان الموقع يعمل أثناء النهار وكنت أعمل على ترميزه ليلاً، سبعة أيام في الأسبوع، طوال الوقت».
حصل الأخوان ماسك على عقود مع «نيويورك تايمز» و«شيكاغو تريبيون»، وأقنع مجلس الإدارة بالتخلي عن خطط الاندماج مع شركة أخرى. وفي وقت لاحق أحبط مجلس الإدارة محاولات ماسك ليصبح الرئيس التنفيذي، لتستحوذ في وقت لاحق شركة «كومباك» على «زيب2»، مقابل 307 ملايين دولار نقدا في فبراير (شباط) 1999، وتلقى ماسك 22 مليون دولار مقابل حصته البالغة 7 في المائة.
ويعتبر البعض أن تلك الشركة والأموال التي حصل عليها من بيعها، هي المحطة التي أطلقته مع أخيه كيمبال. إذ إنه شارك في العام نفسه، في تأسيس بنك «إكس.كوم» عبر الإنترنت، الذي اندمج مع شركة «كونفينيتي» عام 2000، لتشكيل شركة «باي بال»، التي اشترتها شركة «إي باي» عام 2002 مقابل 1.5 مليار دولار.
وفي عام 2001، انضم ماسك إلى جمعية المريخ غير الربحية. وخطط لوضع حاضنات دفيئة لنمو النباتات على المريخ، على أن يموّل المشروع بنفسه. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2001، سافر ماسك إلى موسكو مع شريكيه جيم كانتريل ومايك غريفين لشراء صواريخ باليستية مجددة يمكنها إرسال حاضنات الدفيئة إلى الفضاء، والتقى مع شركتي «لافوشكين» و«كوسموتراس». ومع ذلك، كان يُنظر إلى ماسك على أنه مبتدئ، وقوبل بازدراء أحد كبار المصممين الروس، لتعود المجموعة إلى الولايات المتحدة خالية الوفاض.
ولكن في فبراير 2002، عادت المجموعة مرة أخرى إلى روسيا للبحث عن ثلاثة صواريخ باليستية. وعرضت شركة «كوسموتراس» صاروخا واحدا، مقابل 8 ملايين دولار. غير أن ماسك رفض العرض، وقرر بدلا من ذلك تأسيس شركة لبناء الصواريخ وخدمات النقل الفضائي بأسعار معقولة. كذلك أسس في ذلك العام شركة «سبيس أكس» برأسمال بلغ 100 مليون دولار من ثروته المبكرة، لتقدر قيمتها بنهاية عام 2021 بنحو 100 مليار دولار، حيث يشغل منصب رئيسها التنفيذي وكبير المهندسين فيها حتى اليوم.
سبايس إكس وتسلا
لعل المشروع الكبير الذي بدأ ماسك في التخطيط لتنفيذه، والذي يمكن أن يلقي الضوء على خلفية قراره الأخير بشراء شركة «تويتر»، كان بناء وتطوير كوكبة «ستارلينك» للأقمار الصناعية ذات المدار الأرضي المنخفض. ففي عام 2015 بدأت شركة «سبايس أكس» نشر تلك الأقمار لتوفير خدمة الإنترنت لجميع أنحاء الأرض من الفضاء، من دون الحاجة إلى كابلات ومحطات أرضية. وتقدر التكلفة الإجمالية للمشروع الذي دام عقدا من الزمن، بحوالي 10 مليارات دولار.
لقد تعرض المشروع لانتقادات من علماء فضاء قالوا إن تلك الأقمار «تحجب رؤية السماء»، وقد تؤدي إلى التصادم. لكن ماسك رفض تلك الادعاءات قائلاً إن تأثيرها معدوم وإن الفضاء هائل للغاية والأقمار الصناعية صغيرة جدا.
ومع بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، أدان ماسك الغزو وأعلن عن تدابير لدعم الدفاع الأوكراني، مثل تزويد البلاد بوصول مجاني إلى شبكة «ستارلينك»، الأمر الذي شكره عليه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شخصيا. ورغم ذلك رفض ماسك حظر وسائل الإعلام الحكومية الروسية على أقمار «ستارلينك»، رداً على الغزو، واصفا الشبكة بأنها «مطلقة لحرية التعبير».
في عام 2004 انضم إلى شركة تصنيع السيارات الكهربائية «تسلا موتورز» (تدعى اليوم «شركة تسلا»)، كرئيس ومهندس منتج، ليصبح الرئيس التنفيذي لها في عام 2008. كذلك أسس شركة «بورنغ كومباني»، لبناء الأنفاق، ليقترح بناء نفق «هايبرلوب» للنقل عالي السرعة، بين سان فرانسيسكو ولوس أنجليس، وكذلك بين نيويورك والعاصمة واشنطن، وآخر أكثر طموحا لربط الساحل الشرقي للولايات المتحدة بساحلها الغربي. وفي حين تعد «تسلا» جوهرة التاج في مشاريع إيلون ماسك، لا سيما أنها مصدر الدخل والأرباح الرئيسي لثروته ومؤسساته، فإن ترابطاً يراه البعض قائما بين كل مشاريعه الطموحة والغريبة، تذكر بقصص وأفلام هوليوود، عن الأغنياء الطموحين للسيطرة على العالم.
وفي عام 2006 ساعد في إنشاء شركة «سولار سيتي» للطاقة الشمسية، لتستحوذ «تسلا» عليها لاحقا وتسمى «تسلا للطاقة». وفي 2015، شارك في تأسيس شركة «أوبن إيه أي»، وهي شركة أبحاث غير ربحية تعمل على تعزيز الذكاء الاصطناعي. ثم في 2016، شارك في تأسيس شركة «نيورولينك»، وهي شركة تكنولوجيا عصبية تركز على تطوير واجهات الدماغ والكومبيوتر. وأخيراً، في الشهر الماضي، اشترى إيلون ماسك شركة «تويتر» مقابل 44 مليار دولار، في صفقة شكلت حدثا تجاريا كبيرا، وأثارت العديد من التكهنات، والتوقعات العلمية، والاقتصادية، والسياسية. والمفارقة هنا، أن ماسك إبان استضافته في برنامج تلفزيوني عام 2021، كشف عن أنه مصاب بمتلازمة «أسبرجر» (نوع خفيف من طيف التوحد)، التي تؤثر على القدرة على التواصل الاجتماعي بشكل فعال.
حياته العائلية والعاطفية
التقى ماسك بزوجته الأولى، الكاتبة الكندية جوستين ويلسون، إبان دراسته في جامعة كوينز، وتزوجا عام 2000. ولقد أصيب بالملاريا في ذلك العام أثناء إجازته في جنوب أفريقيا، وكاد يموت. وفي عام 2002، توفي طفلهما الأول، نيفادا ألكسندر، بعد 10 أسابيع بسبب متلازمة موت الرضيع المفاجئ.
وقرر بعدها الزوجان استخدام تقنية أطفال الأنابيب، وأنجبا التوأمين كسافييه وغريفين عام 2004، تلاهما ثلاثة توائم، كاي وساكسون وداميان عام 2006. إلا أن الزوجين انفصلا عام 2008 وتقاسما حضانة الأبناء الخمسة. في عام 2008 بدأ ماسك بمواعدة الممثلة الإنجليزية تالولا رايلي، وتزوجا في 2010 في اسكوتلندا. في عام 2012 أعلن طلاقه من رايلي، ليعلن عام 2013 زواجه منها مرة أخرى. وفي 2014، تقدم بطلب طلاق ثانٍ من رايلي لينتهي الطلاق الثاني عام 2016. في عام 2017 قيل إنه صادق الممثلة أمبر هيرد لعدة أشهر، بعدما كان يلاحقها منذ 2012. واتهمه الممثل جوني ديب لاحقاً بإقامة علاقة غير شرعية مع زوجته هيرد بينما كانت لا تزال متزوجة منه، الأمر الذي نفاه كل من ماسك وهيرد، في محاكمة لا تزال سارية حتى اليوم. وعام 2018، كشف ماسك عن علاقته بالموسيقية الكندية غرايمز، وأنجب منها طفلاً سمياه «إكس إيه» بعدما اضطرا إلى تغييره بسبب انتهاكه لوائح ولاية كاليفورنيا. ثم أنجبا ابنتهما الأولى «إكسا دارك سيديريل» الملقبة بـ«واي» في ديسمبر (كانون الأول) 2021، بعد ثلاثة أشهر من إعلان ماسك أنهما شبه منفصلين، واحتفاظهما بعلاقة جيدة.
انتقل ماسك للإقامة في ولاية تكساس أواخر عام 2020، بعد عشرين سنة من إقامته في كاليفورنيا، المقر الرئيس لشركتي «تسلا» و«سبايس أكس»، منتقداً الولاية الليبرالية سياسياً لأنها صارت حسب رأيه «راضية» عن نجاحها الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

واشنطن تعلن قرب التوصل إلى اتفاق حول غرينلاند

متظاهرون أمام القنصلية الأميركية في نوك بغرينلاند الخميس (رويترز)
متظاهرون أمام القنصلية الأميركية في نوك بغرينلاند الخميس (رويترز)
TT

واشنطن تعلن قرب التوصل إلى اتفاق حول غرينلاند

متظاهرون أمام القنصلية الأميركية في نوك بغرينلاند الخميس (رويترز)
متظاهرون أمام القنصلية الأميركية في نوك بغرينلاند الخميس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في دافوس، أمس، قرب التوصل إلى اتفاق وشيك مع «حلف شمال الأطلسي» (الناتو)، بشأن غرينلاند، مؤكداً حصوله على ضمانات تشكل «أولوية استراتيجية حيوية للولايات المتحدة وحلفائها».

وأوضح ترمب أنه ضمن للولايات المتحدة حق الوصول الكامل والدائم إلى غرينلاند، في صفقة مع «الناتو»، وصفها بأنها «صفقة نهائية طويلة الأجل».

وتحدث ترمب عن عقد اجتماع «مثمر للغاية» مع الأمين العام للحلف الأطلسي مارك روته، الذي أكد، بدوره، استعداد الدنمارك وغرينلاند لقبول مزيد من الوجود الأميركي.

وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، إن بلادها قادرة على التفاوض بالسياسة والأمن «لكن ليس على السيادة». كما أكدّ رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، التمسّك بـ«حوار سلمي»، مشدداً على «الحق في تقرير المصير».


ترمب: «قوة عسكرية كبيرة» تتجه نحو إيران 

ترمب متحدثا إلى الصحافيين بعيد مغادرته دافوس عائدا إلى واشنطن اليوم (أ.ب)
ترمب متحدثا إلى الصحافيين بعيد مغادرته دافوس عائدا إلى واشنطن اليوم (أ.ب)
TT

ترمب: «قوة عسكرية كبيرة» تتجه نحو إيران 

ترمب متحدثا إلى الصحافيين بعيد مغادرته دافوس عائدا إلى واشنطن اليوم (أ.ب)
ترمب متحدثا إلى الصحافيين بعيد مغادرته دافوس عائدا إلى واشنطن اليوم (أ.ب)

قال ⁠الرئيس ​الأميركي ‌دونالد ترمب يوم ⁠الخميس ‌إن «قوة عسكرية كبيرة» ‍تتجه نحو إيران ​وإنه يراقب الوضع ⁠في البلاد «عن كثب».

وأضاف ترمب في تصريحات للصحفيين على متن طائرة الرئاسة (إير ⁠فورس وان) «أفضل ألا يحدث شي فيما يتعلق بإيران»، لكنه أوضح أنه سيتم قريبا تطبيق الرسوم الجمركية الثانوية التي كان قد أعلن فرضها على الدول التي تجري معاملات تجارية مع طهران. وتابع ترمب إنه هدد إيران بعمل عسكري من شأنه أن يجعل الضربات الأميركية السابقة ضد مواقعها النووية «تبدو وكأنها لا شيء» إذا مضت الحكومة قدما في عمليات الإعدام المخطط لها لبعض المتظاهرين.

وأكد مسؤول في البحرية أن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وثلاث مدمرات مرافقة لها غادرت بحر الصين الجنوبي وبدأت في التوجه غربا في وقت سابق من هذا الأسبوع. وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة التحركات العسكرية، يوم الخميس إن مجموعة «لينكولن» الضاربة موجودة حاليا في المحيط الهندي.

وفي ما يتعلق بغرينلاند، قال الرئيس الأميركي إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) سيلعب دورا في الجزيرة وإن إطار العمل بشأن غرينلاند، التي تتمتع بالحكم الذاتي تحت سيادة الدنمارك «يتضمن أشياء جيدة لأوروبا».

وردا على سؤال حول المفاوضات الثلاثية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا في الإمارات، قال الرئيس الأميركي «سنرى ما يحدث». وعبر ترمب عن اعتقاده بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يريدان التوصل إلى اتفاق، وأضاف «زيلينسكي أبلغني اليوم بأنه يرغب في التوصل إلى اتفاق».

وحول فنزويلا قال ‌الرئيس ⁠الأميركي ​إن شركات ⁠النفط الأميركية ‌ستبدأ قريبا ‍جدا ‍التنقيب ‍عن النفط، ​وذلك رغم تشكك بعض الشركات ⁠في جدوى التعجل في العودة إلى البلاد.

كما أوضح ترمب أنه سيزور الصين في أبريل (نيسان) ‌وأن الرئيس الصيني ‌شي ‌جينبينغ ​سيسافر ‌إلى الولايات المتحدة قرب نهاية عام 2026. وذكر ترمب «أتطلع ‌إلى رؤية الرئيس ‍شي». ‍وأضاف «كانت لدي ‍دوما علاقة رائعة مع الرئيس الصيني».

وأقر ترمب بأن العلاقات بين ​أكبر اقتصادين في العالم توترت خلال جائحة ⁠«كوفيد-19» لكنها تحسنت بشكل كبير منذ ذلك الحين. وقال إن الصين تشتري الآن كميات كبيرة من فول الصويا الأميركي وهو أمر ‌جيد للمزارعين الأميركيين.


«آيس» الأميركية تحتجز 4 أطفال أحدهم عمره 5 سنوات

عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
TT

«آيس» الأميركية تحتجز 4 أطفال أحدهم عمره 5 سنوات

عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)

كشفت مذكرة وقعها القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك «آيس» الأميركية تود ليونز أنه يُمكن لضباطها وعناصرها دخول منازل الأشخاص لاعتقالهم من دون إذن قضائي، في وقت تزايدت السجالات حول دور هذه الهيئة الفيدرالية، التي أعلنت احتجاز ما لا يقل عن أربعة أطفال، أحدهم يبلغ من العمر خمس سنوات، خلال هذا الشهر في مينيسوتا.

وأُدرجت المذكرة المؤرخة في مايو (أيار) الماضي ضمن إفصاح جرى تقديمه لأعضاء مجلس الشيوخ من منظمة «مساعدة المبلغين» الحقوقية استناداً إلى معلومات قدمها موظفان حكوميان لم يُذكر اسماهما في الوثيقة. ويزعم الإفصاح أن هذه السياسة طبقت في أماكن عدة، بما فيها تكساس.

وتُشير المذكرة إلى أنه لا يشترط سوى تقديم نموذج موقع من مسؤول في «آيس» للدخول بالقوة إلى مسكن خاص، علماً أن النموذج يُجيز التوقيف بعد صدور أمر ترحيل نهائي، يصدر عادة عن قاضي الهجرة. وتوجه المذكرة ضباط وعناصر «آيس» إلى «استخدام القوة اللازمة، والمعقولة فقط» لدخول منزل أي شخص خاضع لأمر ترحيل إذا لم يُسمح لهم بالدخول.

وأفادت مساعدة وزير الأمن الداخلي تريشيا ماكلولين في بيان أن كل شخص خاضع للنموذج «حصل على كامل الإجراءات القانونية الواجبة، وأمر ترحيل نهائي من قاضي الهجرة»، مضيفة أنه «على مدى عقود، أقرت المحكمة العليا والكونغرس بصحة أوامر التفتيش الإدارية في قضايا إنفاذ قوانين الهجرة».

وخلافاً لبقية القضاة الذين يتبعون السلطة القضائية في الولايات المتحدة، فإن قضاة الهجرة موظفون في وزارة العدل يتبعون فقط السلطة التنفيذية. ولديهم صلاحية إصدار أوامر الترحيل، لكن لا يُمكنهم إصدار أوامر تفتيش، أو أوامر قضائية مماثلة.

المجندون الجدد

ووفقاً لما كشف، لم توزع المذكرة رسمياً على موظفي إدارة الهجرة والجمارك، ولكنها عرضت على بعض المشرفين في وزارة الأمن الداخلي الذين بدورهم قاموا بتمريرها إلى بعض الموظفين لقراءتها، وإعادتها. ويعتقد المبلغون عن المخالفات أن المجندين الجدد في «آيس» تلقوا توجيهات باتباع هذه السياسة «مع تجاهل مواد الدورة التدريبية المكتوبة التي تنص على عكس ذلك».

في غضون ذلك، أعلنت دائرة الهجرة والجمارك في مينيسوتا احتجاز أربعة أطفال على الأقل من نفس المنطقة التعليمية هذا الشهر، بينهم الطفل ليام كونيخو راموس الذي يبلغ من العمر خمس سنوات.

وتساءلت مديرة مدارس كولومبيا هايتس العامة بشمال مينيابوليس زينا ستينفيك: «لماذا يُحتجز طفل في الخامسة من عمره؟ لا يعقل أن يصنف هذا الطفل أنه مجرم عنيف».

وقبضت السلطات على الطفل راموس ووالده أدريان ألكسندر كونيخو أرياس على مدخل منزلهما أثناء عودتهما الثلاثاء من روضة أطفال. وأفادت وزارة الأمن الداخلي بأن الأب لاذ بالفرار سيراً عندما اقترب منه ضباط «آيس». وأفادت السلطات في بيان بأنه «حرصاً على سلامة الطفل، بقي أحد ضباطنا مع الطفل بينما قام الضباط الآخرون بالقبض على كونيخو أرياس».

قائد فرق دوريات الحدود غريغوري بوفينو (يمين) وقائد العمليان ماركوس تشارلز خلال مؤتمر صحافي في مينيابوليس (أ.ف.ب)

وبعد القبض على الأب، طلب الضباط من ليام أن يطرق الباب للتأكد من عدم وجود أي أشخاص آخرين داخل المنزل «مستخدمين طفلاً في الخامسة من عمره كطعم»، بحسب المنطقة التعليمية، التي أضافت أن شخصاً بالغاً آخر كان يسكن في المنزل، ولكنه كان في الخارج، في وقت «توسل إلى الضباط» أن يتركوا الطفل معه، إلا أن الضباط رفضوا.

وعاد شقيق ليام، وهو في المرحلة الإعدادية، إلى المنزل بعد 20 دقيقة ليجد أن شقيقه الأصغر ووالده اقتيدا.

أساليب «آيس»

وأوضح وكيل الدفاع عن العائلة المحامي مارك بروكوش أن ليام ووالده موجودان الآن في سان أنطونيو تحت رعاية سلطات الأمن الداخلي. وأضاف أنهما ليسا مواطنين أميركيين، لكنهما «يتبعان الإجراءات القانونية بدقة، بدءاً من تقديم أنفسهما على الحدود، وصولاً إلى تقديم طلب اللجوء، وانتظار استكمال الإجراءات».

وقالت وزارة الأمن الداخلي إنها لم تكن تستهدف ليام، وإن سياسة «آيس» تقضي بسؤال أولياء الأمور عما إذا كانوا يرغبون في مغادرة المنزل مع أطفالهم، وإلا ستضع إدارة الهجرة والجمارك الأطفال لدى شخص آمن يُحدده أحد الوالدين.

وخلال الأسبوع الماضي «اقتحم عناصر إدارة الهجرة والجمارك شقة، واحتجزوا طالبة في مدرسة كولومبيا هايتس الثانوية تبلغ من العمر 17 عاماً، ووالدتها»، وفقاً لما ذكرته إدارة المنطقة التعليمية.

وقبل ذلك بأسبوع، احتجزت طالبة في الصف الرابع تبلغ من العمر 10 أعوام مع والدتها.

من جهة أخرى، أعلن مكتب الطب الشرعي في مقاطعة إل باسو أن المهاجر الكوبي جيرالدو لوناس كامبوس (55 عاماً) الذي توفي في مركز احتجاز بإل باسو هذا الشهر كان ضحية جريمة قتل. وذكر تقرير الطب الشرعي أن كامبوس فقد وعيه أثناء تقييده جسدياً من قوات إنفاذ القانون في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي في منشأة «آيس» بشرق مونتانا.

وحدد تشريح الجثة سبب الوفاة بأنه «اختناق نتيجة ضغط على الرقبة، والجذع». كما وصف التقرير الإصابات التي لحقت بلوناس كامبوس في رأسه ورقبته، بما في ذلك تمزق الأوعية الدموية في مقدمة وجانب الرقبة، وكذلك في جفنيه.