كيف تلعب المقاطع القصيرة عبر «تيك توك» دوراً قوياً في الانتخابات الأميركية؟

استخدام قياسي لموقع «إكس» خلال المناظرة بين بايدن وترمب

شعار «تيك توك» أعلى العلم الأميركي (رويترز)
شعار «تيك توك» أعلى العلم الأميركي (رويترز)
TT

كيف تلعب المقاطع القصيرة عبر «تيك توك» دوراً قوياً في الانتخابات الأميركية؟

شعار «تيك توك» أعلى العلم الأميركي (رويترز)
شعار «تيك توك» أعلى العلم الأميركي (رويترز)

انتشرت المقاطع القصيرة من الفيديوهات المتعلقة بمناظرة بايدن وترمب، في الوقت الذي يتنامى فيه دور التطبيق الصيني الأشهر، لنشر هذه المقاطع، وهو «تيك توك».

وأشار خبراء إلى أن تلك المقاطع تلعب دوراً بارزاً، وربما حاسماً في توجيه الناخب الأميركي، وأن كل حملة من حملات الرئيس الأميركي جو بايدن، ومنافسه الرئيس السابق دونالد ترمب تستخدم هذه الوسيلة سلاحاً للتأثير في الناخبين، لا سيما الذين لم يحسموا أمرهم في السباق حتى الآن.

وعدّ تقرير لمجلة «نيوزويك» الأميركية أن تأثير المناظرات الرئاسية على الحملات الانتخابية أمر محل خلاف، حيث أظهرت الانتخابات السابقة أن الاختيار في الاقتراع لا يتغير كثيراً بعد البث. ولكن هذا العام يمكن أن يكون مختلفاً في عدد من النواحي.

وبوصفها الانتخابات الأولى في التاريخ التي تولى فيها كلا المرشحين منصب الرئيس بالفعل، فإن المنافسة هذا العام تكسر عديداً من أعراف السياسة الأميركية، وكان أحد أهم التغييرات هو دور وسائل التواصل الاجتماعي، التي قال الخبراء إنها لن تلعب دوراً أكثر أهمية في تشكيل آراء الناخبين إلا بمجرد توفر مقاطع من المناظرة وانتشارها.

ما يقوله المرشح... وكيف يقوله

وفي هذا الصدد، يقول ديفيد إتش دان، أستاذ العلوم السياسية والدراسات الدولية في جامعة برمنغهام بالمملكة المتحدة، لمجلة «نيوزويك» إن المناظرات الرئاسية لعام 2024 سيتم الحكم عليها بطرق مختلفة عن المناظرات السابقة؛ بسبب سخونة «المباراة» بين ترمب وبايدن.

الخصمان بايدن وترمب في مناظرة «سي إن إن» (رويترز)

وعدّ أستاذ العلوم السياسية أنها «المناظرة الأولى التي لا تركز فيها على ما يقال، بل تتعلق أكثر بكيفية قوله. بمعنى ما، لن تتعلق المناظرة بمسائل السياسة، بل تتعلق أكثر بما إذا كان بايدن قد خرج منها وأن ما يقوله ترمب عنه صحيح». وتابع دان أنه إذا ظهر ترمب بأنه «غير مسؤول»، بحيث لا يمكن تخيله مسؤولاً عن البلاد، فسيتم الحكم على هذه المناظرة بشكل مختلف عن المناظرات السابقة.

كنز ثمين... للميم

وشدّد دان على أن كلاً من ترمب وبايدن يواجه مشكلات في الصورة الشخصية، مما يجعلهما عرضةً بشكل فريد لمحتوى وسائل التواصل الاجتماعي القصير لأي زلات محتملة.

وأردف: «ما سنراه من المناظرة هي المقاطع الرئيسية التي يتم تقطيعها وإعادة إنتاجها، وربما حتى التلاعب بها، واستخدامها على منصات التواصل الاجتماعي بعد ذلك»، مضيفاً أن «نصف الأميركيين يحصلون على أخبارهم إما من (يوتيوب) أو (تيك توك)، وهكذا هي الطريقة التي تتبع بها تلك المقاطع الصوتية، والمقاطع يتم استخدامها بعد ذلك، والتي ستكون حاسمة».

أحد مؤيدي ترمب خلال حفل مشاهدة المناظرة الأولى للانتخابات الرئاسية في فلوريدا (أ.ف.ب)

وتابع: «إذا كانت هناك أي زلات، فإن الجانب الآخر سوف يستغلها ويستخدمها دون رحمة لمهاجمة منافسه، لذا فإن المخاطر كبيرة للغاية بالنسبة لهذه المناظرة»، في الوقت الذي تعدّ أي زلات مادة ثمينة للميم، أو الصور الساخرة عبر منصات مواقع التواصل.

وبرز «تيك توك» المملوك لشركة «بايت دانس» الصينية، بالفعل بوصفه واحدةً من ساحات المنافسة الكبيرة في هذه الانتخابات، حيث سيطر على كثير من أخبار أصوات الشباب. وعلى الرغم من التعهدات بحظر الموقع الصيني المنشأ، فإن حملتا بايدن وترمب استخدمتا بشكل متكرر الفيديو العمودي، غالباً لشنّ هجوم على الطرف الآخر، وفقاً للمجلة الأميركية.

تأثير طويل المدى

كما حدد داستن كارناهان، أستاذ الاتصالات في جامعة ميشيغان، الدور المتزايد للمقاطع القصيرة السلبية، الأكثر ملاءمة لـ«تيك توك» و«يوتيوب» و«إكس» في هذه الانتخابات، وتابع: «إن المناظرات هي الحدث الوحيد الأكثر وضوحاً في الحملة الانتخابية، وتحظى باهتمام إعلامي كبير، الذي تم ربطه بمكاسب في معرفة الناخبين بالمرشحَين ومواقفهما. وتظهر الأدلة أن الأداء السيئ بشكل خاص، أو الخطأ الكبير، يمكن أن يكون له تأثير طويل المدى في تقييم الناخبين للمرشحَين».

جو بايدن ودونالد ترمب خلال المناظرة الرئاسية النهائية في جامعة بلمونت في ناشفيل بولاية تينيسي في أكتوبر 2020 (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتابع كارناهان، وسط الجدل القائل إن أحد المرشحين أو الآخر غير قادر على القيام بهذه المهمة: «لم تخفِ أي من الحملتين استراتيجيتها لإثارة تساؤلات حول ما إذا كانت الأخرى مؤهلة وقادرة على تحمل مسؤوليات الرئاسة للسنوات الأربع المقبلة. ومن المرجح أن يبحث الناخبون عن أي دليل، وتستغل الحملتان أي دليل».

وأضاف كارناهان: «إن أي تعثرات كبيرة، أو توقفات محرجة، أو لحظات من الارتباك يمكن أن تهيمن على رسائل الحملة الانتخابية لأسابيع عدة مقبلة أو لفترة أطول، وبالتالي يمكن أن يكون لها تأثير مهم في كيفية تفكير الناخبين، خصوصاً الذين لم يحسموا أمرهم، في السباق».

انتشار سريع... وفئات عمرية مختلفة

ويستخدم نحو 80 مليون أميركي تطبيق «تيك توك» كل شهر. وعدَّ فادي رمزي، مستشار الإعلام الرقمي، والمحاضر في الجامعة الأميركية بالقاهرة، أن الفيديو القصير المختصر، الذي يكون توقيته من 40 إلى 60 ثانية، يعدّ أقوى أشكال المحتوى الآن في المنصات الرقمية وأبرزها «تيك توك»، مضيفاً أن انتشارها لم يعد كما في السابق بين الجيل الأصغر فحسب، لكنه أيضاً ينتشر بقوة بين الفئات العمرية المختلفة.

وأضاف مستشار الإعلام الرقمي لـ«الشرق الأوسط» أن كل طرف من طرفَي العملية الانتخابية الأميركية يستغل الفيديوهات القصيرة والمنصات الرقمية لمهاجمة الطرف الآخر، موضحاً أن الفيديوهات الساخرة، وكذلك الصادمة، تلقى انتشاراً كبيراً وطبيعياً من منصة «تيك توك»، الذي يسمى «Organic reach»، ويعني وصول المحتوى إلى الأشخاص الذين يظهر لهم منشور دون استخدام الترويج أو الإعلانات المدفوعة، بخلاف منصات «فيسبوك»، التي تحتاج لترويج المحتوى بشكل أكبر، وفقاً لرمزي.

ويوضح مستشار الإعلام الرقمي أنه «لأول مرة في الانتخابات الأميركية يتمتع تطبيق غير أميركي بهذه القوة وهذا الحجم من التأثير»، مضيفاً أن ذلك قد يشكّل هاجساً للناخب الأميركي في الانتخابات المحددة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وكان الرئيس السابق، دونالد ترمب، قد أمر بحظر التنزيلات الجديدة لتطبيق «تيك توك»، في الولايات المتحدة في عام 2020، ليلغي بايدن هذا القرار في يونيو (حزيران) من عام 2021. ويعدّ رمزي أن قرار بايدن كان مسعى من الرئيس، البالغ من العمر 81 عاماً، للتقرب إلى فئة الشباب.

«إكس»... لاعب عتيق

بدوره، تباهى الملياردير إيلون ماسك، مالك موقع «إكس»، بأنه كان هناك «استخدام قياسي لموقع (إكس) خلال المناظرة الرئاسية الأميركية»، التي تمت الخميس، واستمرت لمدة 90 دقيقة.

وأعاد ماسك تغريدة أن شبكة «سي إن إن» حصلت على 47.9 مليون مشاهدة خلال المناظرة، بينما تفاعل 242 مليون مستخدم عبر موقع «إكس» للمناظرة نفسها بين بايدن وترمب. ونقل حساب «داتا إكس» أن المناقشات حول المناظرة بين المرشحَين ارتفعت بمقدار 19 مرة منذ بدء البث إلى ذروته، بعد 90 دقيقة تقريباً.

وفي سياق متصل، كشف مسح أجراه مركز «بيو» للأبحاث في مارس (آذار) 2024 على مواطنين أميركيين أن 36 في المائة من مستخدمي «تيك توك» يتعرّفون من خلاله على القضايا السياسية، بينما ترّبع «إكس» على مقدمة المواقع من المنصات الرقمية التي يلجأ لها الأميركيون لمعرفة القضايا السياسة (بنسبة 59 في المائة)، في حين حصل «فيسبوك» و«إنستغرام» على نسبة 26 في المائة لكل منهما. وتأخذ السياسة المقعد الخلفي، تحديداً في المرتبة الثانية بعد الترفيه والاتصالات، بوصفها أسباباً لاستخدام الأميركيين لكل منصة من «فيسبوك» و«إنستغرام» و«تيك توك»، وفقاً لمسح «بيو».


مقالات ذات صلة

البرازيل تغرم «تيك توك» 29.8 مليون دولار بسبب انتهاك خصوصية الأطفال

أميركا اللاتينية سيخضع المستخدمون الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما لإعدادات خصوصية أكثر صرامة (أ.ف.ب)

البرازيل تغرم «تيك توك» 29.8 مليون دولار بسبب انتهاك خصوصية الأطفال

فرضت هيئة حماية البيانات البرازيلية غرامة قدرها نحو 29.8 مليون دولار على شركة «بايت دانس»، المالكة لتطبيق «تيك توك»، بسبب معالجة البيانات الشخصية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
يوميات الشرق شعار تطبيق «تيك توك» في طوكيو (أ.ف.ب)

مقاطع الطعام عبر «تيك توك» تحفّز شهية المراهقين

كشفت دراسة أميركية عن أن تطبيق «تيك توك» لعرض مقاطع الفيديو يُسهم في تشكيل شهية المراهقين.

الولايات المتحدة​ شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

«تيك توك» تدفع 400 مليون دولار في تسوية بشأن خصوصية الأطفال في أمريكا

قالت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، إن منصة الفيديوهات القصيرة «تيك توك» وافقت على دفع 400 مليون دولار لتسوية مزاعم أميركية بشأن جمع البيانات الشخصية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص كيف يؤهل برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع في السوق السعودية؟

خاص كيف يؤهل برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع في السوق السعودية؟

يدعم برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة بالتدريب والإرشاد والاستثمار، مستنداً إلى نتائج دورة أولى حققت نمواً وتمويلات كبيرة ملموسة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا وصلت الميزة إلى عدد محدود من المستخدمين ضمن المرحلة التجريبية «تيك توك»

«تيك توك» يختبر المكالمات الصوتية داخل الرسائل الخاصة

لم يعلن «تيك توك» رسمياً عن موعد الإطلاق عالمياً، كما لم يؤكد ما إذا كانت ستتوفر لجميع الحسابات عند الإطلاق أو ستبدأ في أسواق محددة قبل تعميمها.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

ترمب يقترح تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يقترح تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»، وهو ما رفضته حاكمة الولاية بشكل فوري.

وجاء هذا الاقتراح بعد أيام من توقيعه أمرا تنفيذيا بتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أميركا، في ظل الحرب التجارية مع الجارة كندا.

وكتب الرئيس الجمهوري على وسائل التواصل الاجتماعي «اقترح كثيرون تغيير اسم نيو مكسيكو... إلى نيو أميركا"، مضيفا «إنه اسم أكثر رقيا وجمالا لسكان تلك الولاية التي تتمتع بإمكانات هائلة. أحب هذا الاسم».

وأعاد البيت الأبيض نشر صورة تظهر شطب كلمة مكسيكو من اسم الولاية واستبدالها بكلمة «أميركا».

وأشارت بعض التقارير الإعلامية الأميركية إلى أن الفكرة بدأت في الأصل كدعابة على شبكة الإنترنت.

وصرحت حاكمة الولاية ميشيل لوجان غريشام لشبكة «فوكس نيوز» بأن الاسم «ليس مطروحا للنقاش، فهو اسمنا منذ ما قبل قيام الولايات المتحدة ذاتها".

وأضافت أن الرئيس أراد «صرف انتباه الأميركيين» عن قضايا مثل الارتفاع الكبير في أسعار الوقود.

وكان ترمب قد اقترح الأسبوع الماضي تغيير اسم مضيق هرمز إلى «مضيق ترمب» مع استمرار التوتر مع إيران، لكنه ألمح بعد ساعات قليلة إلى أنه لم يكن جادا بشأن تلك الخطة.

كما قام بتغيير اسم خليج المكسيك إلى «خليج أميركا» في أول يوم له بعد العودة إلى البيت الأبيض عام 2025، وهي خطوة قوبلت بالرفض من جانب المكسيك.

كما رفضت كندا أيضا تغيير اسم«بحيرة أونتاريو».


5 قتلى إثر انحراف طائرة شحن تابعة لـ«أمازون» عن المدرج بمطار ميامي

طائرة شحن تابعة لشركة أمازون بعد تحطمها في مطار ميامي الدولي (ا.ف.ب)
طائرة شحن تابعة لشركة أمازون بعد تحطمها في مطار ميامي الدولي (ا.ف.ب)
TT

5 قتلى إثر انحراف طائرة شحن تابعة لـ«أمازون» عن المدرج بمطار ميامي

طائرة شحن تابعة لشركة أمازون بعد تحطمها في مطار ميامي الدولي (ا.ف.ب)
طائرة شحن تابعة لشركة أمازون بعد تحطمها في مطار ميامي الدولي (ا.ف.ب)

قتل خمسة أشخاص وأصيب خمسة آخرين بجروح، الأحد، إثر انحراف طائرة شحن لشركة «أمازون» عن مسارها في مطار ميامي الدولي في الولايات المتحدة واصطدامها بعدّة مركبات قبل اندلاع النيران فيها، وفق ما أفادت السلطات المحلية.

وقال راي جادالله، رئيس إدارة الإطفاء في مقاطعة ميامي-ديد، للصحافيين، إنه بالإضافة إلى خمس وفيات، نُقل ثلاثة أشخاص إلى مراكز متخصصة في علاج الإصابات البالغة وهم في «حالة حرجة»، بينما خضع شخصان آخران للعلاج في مستشفى محلي.

وأضاف جادالله «اصطدمت الطائرة بعدة سيارات، مما خلف ضحايا حوصروا داخل السيارات»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتابع أن الحادث تطلب «عمليات إنقاذ معقدة نفذها الفريق التقني للإنقاذ»، مشيرا إلى أن الأمر شمل «البحث عن الطيار ومساعده وإنقاذهما بعد أن كانا عالقين داخل الطائرة».

ولم يوضح جادالله ما إذا كان الطيار أو مساعده قد نجيا، ورفض المسؤولون الإجابة عن الأسئلة بعد الإدلاء بتصريحات مقتضبة.

وأظهرت لقطات فيديو دخانا كثيفا يتصاعد من طائرة «بوينغ 767» كانت قد حطت قرابة الساعة الثانية بعد الظهر (18:00 ت غ) آتية من بورتوريكو، في حين هرعت سيارات إطفاء إلى موقع الحادث.

وقال مسؤولو الإطفاء إن الرحلة رقم 7598 لطائرة «برايم إير» اندلعت فيها النيران نتيجة «التحطم».

وقال جادالله: «وصل ما مجموعه 60 آلية إطفاء وقرابة 200 رجل وامرأة من إدارة الإطفاء والإنقاذ في مقاطعة ميامي-ديد، للبدء في عمليات البحث والإنقاذ ومكافحة الحرائق».

وأضاف أن السبب الفعلي للحادث سيتم تحديده من قبل إدارة الطيران الفدرالية والمجلس الوطني لسلامة النقل.

وذكر المجلس الوطني لسلامة النقل، في منشور على منصة «إكس»، الأحد، أن طائرة الشحن من طراز «بوينغ 767-300» كانت في رحلة قادمة من سان خوان في بورتوريكو إلى ميامي، وأنه «أرسل فريقا متخصصا للتحقيق في حادث خروج الطائرة عن المدرج الذي وقع الأحد». من جانبه، أعلن المطار إغلاق جميع مدارجه بسبب الحادث.

وأصدرت «أمازون» بيانا ذكرت فيه أن الطائرة «تعرضت لحادث أثناء محاولتها الهبوط»، دون أن توضح ما إذا كان هناك أي إصابات أو وفيات.

وقالت كيلي نانتيل، المتحدثة باسم «أمازون»، في البيان، «هذا الموقف يتطور بسرعة، وما زلنا نجمع التفاصيل. نحن نعمل عن كثب مع السلطات والمسؤولين المحليين لفهم ما حدث بالضبط».

وقالت رئيسة شرطة مدينة ميامي، روزي كورديرو-ستاتز، للصحافيين، الأحد، إن رجال الشرطة واجهوا «مشهدا مأسويا حقا»، لكن «لا يوجد تهديد واضح للسلامة العامة».


إدارة ترمب تجدد مساعيها أمام المحكمة العليا للحد من التصويت عبر البريد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

إدارة ترمب تجدد مساعيها أمام المحكمة العليا للحد من التصويت عبر البريد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

جددت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، مطالبة المحكمة العليا بالسماح بخطة من شأنها تقييد التصويت عبر ​البريد قبل انتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعدما منعت قاضية اتحادية يوم الجمعة تطبيق تلك القيود.

وقدم محامو إدارة ترمب طلباً عاجلاً إلى أعلى محكمة في البلاد للسماح للخدمة البريدية الأميركية بتقييد التصويت عبر البريد، حتى في الوقت الذي بدأ فيه ‌بعض الولايات بالفعل ‌في إرسال بطاقات الاقتراع ​البريدية ‌قبل انتخابات التجديد ​النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر.

وكانت القاضية الاتحادية إنديرا تالواني، المقيمة في بوسطن، قد مددت حظراً يوم الجمعة يمنع دخول القاعدة الجديدة حيز التنفيذ.

والقرار النهائي بشأن فرص المضي قدماً في تطبيق قيود الإدارة على التصويت عبر البريد يقع الآن على عاتق ‌المحكمة العليا.

وحث جون ‌ساور، الذي يمثل إدارة ​ترمب أمام المحكمة ‌العليا، هيئة المحكمة، على السماح بدخول القاعدة حيز ‌التنفيذ على الفور، محذراً من أن بقاء الأمر القضائي الصادر عن المحكمة الأدنى درجة «يخاطر بإثارة الارتباك والفوضى»، مع إصدار مزيد من الولايات بطاقات الاقتراع ‌البريدية.

وحددت قاضية المحكمة العليا كيتانجي براون جاكسون، يوم الأربعاء موعداً نهائياً للرد على طلب إدارة ترمب.

وكانت الإدارة قد قدمت طلباً طارئاً سابقاً إلى المحكمة العليا لإلغاء الأمر القضائي قصير الأجل الذي أصدرته القاضية تالواني. وقبل أن تصدر المحكمة العليا حكمها بشأن ذلك الطلب، مددت القاضية تالواني الحظر يوم الجمعة، مما دفع الإدارة إلى تقديم طلب جديد يوم الأحد.

وأمضى ترمب سنوات في الدعوة إلى فرض قيود على التصويت عبر البريد، ​وسط مزاعمه الزائفة ​بأن هزيمته في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، كانت نتيجة لتزوير واسع النطاق في الانتخابات.