أبحاث ودراسات حديثة عن مرض «ألزهايمر»

مؤشر حيوي للتنبؤ به وتحصينات مضادة له

أبحاث ودراسات حديثة عن مرض «ألزهايمر»
TT

أبحاث ودراسات حديثة عن مرض «ألزهايمر»

أبحاث ودراسات حديثة عن مرض «ألزهايمر»

يعاني اليوم أكثر من 25 مليون شخص في العالم من الخرف (dementia)، معظمهم يعانون من مرض «ألزهايمر» (Alzheimer) الذي يؤثر على الأفراد المصابين ومقدمي الرعاية والمجتمع.

- الخرف
بخلاف التقدم في السن والقابلية الوراثية، لم يتم تحديد العوامل المسببة للمرض بعد. ومع ذلك، تشير الدلائل المتزايدة بقوة إلى أدوار المخاطر المحتملة لعوامل الخطر والاضطرابات الوعائية (مثل: التدخين، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة في منتصف العمر، ومرض السكري، وآفات الأوعية الدموية الدماغية)، كما تشير إلى الأدوار المفيدة المحتملة للعوامل النفسية والاجتماعية (منها: التعليم العالي، والمشاركة الاجتماعية النشطة، والتمارين البدنية، والنشاط المحفز عقلياً) في تخفيف العملية المرضية والمظاهر السريرية لاضطرابات الخرف.
من المتوقع أن تؤدي التدخلات طويلة المدى متعددة المجالات، نحو التحكم الأمثل في عوامل الخطر، والحفاظ على أنماط الحياة المتكاملة اجتماعياً، وأنشطة التحفيز الذهني، إلى تقليل المخاطر أو تأجيل الظهور السريري للخرف، بما في ذلك مرض «ألزهايمر»، وفقاً للمركز الوطني الأميركي لتقنية المعلومات الحيوية (National Center for Biotechnology Information).
يمكن تعريف الخرف (dementia) على أنه متلازمة إكلينيكية تتميز بمجموعة من الأعراض والعلامات التي تتجلى في صعوبات بالذاكرة، واضطرابات في اللغة والوظائف المعرفية الأخرى، وتغيرات في السلوكيات، وضعف في أنشطة الحياة اليومية.
أما مرض «ألزهايمر» (Alzheimer›s disease)، فهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف، ويمثل ما يصل إلى 75 في المائة من جميع حالات الخرف، وهو اضطراب تنكسي عصبي تدريجي.
خلال العقود القليلة الماضية، أحرزت الأبحاث في وبائيات الخرف ومرض «ألزهايمر» تقدماً هائلاً.

- مرض «ألزهايمر»
- الأعراض والأسباب: يتميز مرض «ألزهايمر» بالتدهور المعرفي التدريجي الذي يبدأ عادة بضعف القدرة على تكوين الذكريات الحديثة، يليه التأثير على جميع الوظائف الفكرية، ويؤدي إلى الاعتماد الكامل على الوظائف الأساسية للحياة اليومية، والموت المبكر.
تشمل السمات المرضية العصبية المميزة لمرض «ألزهايمر» انتشار لويحات «أميلويد» (amyloid) العصبية خارج الخلية في الدماغ، والتي غالباً ما تكون محاطة بتشابك ليفي عصبي داخل الخلايا العصبية، مصحوبة بداء صغير تفاعلي وضمور عصبي وفقدان للخلايا العصبية والمشابك العصبية. وفي حين أن هذه الآفات المرضية لا تفسر بشكل كامل السمات السريرية للمرض، فقد تم افتراض أن التغيرات في إنتاج ومعالجة بروتين «بيتا أميلويد» (amyloid protein) قد تكون العامل الأساسي.
لا تزال الأسباب الكامنة وراء هذه التغييرات متعددة الأوجه غير معروفة، ولكن يُعتقد أن تقدم العمر والعوامل الوراثية وغير الوراثية السابقة تلعب أدواراً مهمة. وبالنظر إلى أن كلاً من الدول المتقدمة والنامية تتقدم في العمر بسرعة، فمن المتوقع أن يتضاعف التكرار كل 20 عاماً حتى عام 2040 على الأقل. ومن المتوقع، بسبب شيخوخة المجتمع في جميع أنحاء العالم، أن يزداد عدد الأفراد المعرضين للخطر أيضاً، لا سيما بين المسنين جداً. وسيكون عبئاً مكلفاً على الصحة العامة في السنوات القادمة.
- عوامل الخطر: خرف «ألزهايمر» هو مرض متعدد العوامل؛ حيث يكون التقدم في السن هو عامل الخطر الأقوى، ما يشير إلى أن العمليات البيولوجية المرتبطة بالشيخوخة قد تكون متورطة في التسبب في المرض. علاوة على ذلك، فإن الارتباط القوي لمرض «ألزهايمر» بتقدم العمر قد يعكس جزئياً التأثير التراكمي لمختلف عوامل الخطر والحماية على مدى العمر، بما في ذلك تأثير التفاعلات المعقدة للقابلية الجينية، والعوامل النفسية والاجتماعية، والعوامل البيولوجية، والتعرضات البيئية التي حدثت على مدى العمر. في حين نجد أن الأدلة على الدور المسبب للمرض لعوامل أخرى (على سبيل المثال: العوامل الغذائية، والتعرض المهني، والالتهابات) مختلطة أو غير كافية.

- أبحاث ودراسات حديثة
- مؤشر حيوي للتنبؤ بالخرف: قام البروفسور إيمير ماكغراث (Emer McGrath)، أستاذ الطب بجامعة آيرلندا الوطنية في غالواي، وزملاؤه، بقياس مستويات المؤشر الحيوي (P-tau181) في الدم، وهو علامة على التنكس العصبي، لدى 52 من البالغين الأصحاء المدركين الذين كانوا جزءاً من دراسة «فرامنغهام للقلب»، ومقرها الولايات المتحدة، والذين أجريت لهم فيما بعد فحوصات التصوير المقطعي للدماغ بالإصدار البوزيتروني (positron emission tomography «PET» scans)، تم أخذ عينات الدم من الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أعراض معرفية، والذين خضعوا لاختبار معرفي طبيعي في وقت اختبار الدم.
وُجد من التحليل أن المستويات المرتفعة من المؤشر الحيوي (P-tau181) في الدم ارتبطت بزيادة تراكم «بيتا أميلويد» (ß-amyloid) في فحوصات الدماغ المتخصصة.
تم الانتهاء من هذه الفحوصات في المتوسط بعد 7 سنوات من فحص الدم. أظهر التحليل الإضافي أن هذا المؤشر الحيوي (P-tau181) تفوق في الأداء على المؤشرات الأخرى في التنبؤ بعلامات «بيتا أميلويد» في عمليات مسح الدماغ.
وقال البروفسور ماكغراث، إن نتائج هذه الدراسة واعدة للغاية، فلدى المؤشر (P-tau181) القدرة على مساعدتنا في تحديد الأفراد المعرضين لخطر الإصابة بالخرف في مرحلة مبكرة جداً من المرض، قبل أن يصابوا بصعوبات في الذاكرة أو تغيرات في السلوك.
واقترح فريق البحث إمكانية وضع برنامج لفحص السكان، لتحديد مستويات هذا المؤشر الحيوي لديهم، كأداة فحص على مستوى السكان للتنبؤ بخطر الإصابة بالخرف لدى الأفراد في منتصف العمر أو أواخره، أو حتى قبل ذلك.
هذا البحث له أيضاً آثار محتملة مهمة في سياق التجارب السريرية. يمكن استخدام مستويات الدم من (P-tau181) لتحديد المشاركين المناسبين لمزيد من البحث، بما في ذلك التجارب السريرية للعلاجات الجديدة للخرف. يمكننا استخدام هذا المؤشر الحيوي أيضاً لتحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالخرف، ولكنهم لا يزالون في مرحلة مبكرة جداً من المرض؛ حيث لا تزال هناك فرصة لمنع المرض من التقدم.

- تحصينات مضادة
- تحصين منتظر ضد مرض «ألزهايمر»: اكتشف باحثون في جامعة كانساس، خلال التجارب التي أُجريت على نماذج حيوانية، نهجاً جديداً محتملاً للتحصين ضد مرض «ألزهايمر»؛ استخدموا فيه بروتيناً غنياً بالميثيونين المؤتلف (Met) الذي تم تأكسده بعد ذلك في المختبر لإنتاج المستضد: بروتين ميثيونين سلفوكسيد (MetO) الغني؛ وفقاً لموقع «ScienceDaily» في 3 مايو (أيار) 2022.
هذا المستضد، عند حقنه في الجسم، يحث الجهاز المناعي على إنتاج أجسام مضادة ضد مكون MetO من «بيتا أميلويد» الذي يُنظر إليه على أنه سمة مميزة لمرض «ألزهايمر» بصفته بروتيناً ساماً لخلايا الدماغ. تم نشر النتائج للتو في مجلة «أنتي أوكسيدانتس» (Antioxidants, 2022; 11-4).
في هذه الدراسة الجديدة، قام الباحث الرئيسي جاكوب موسكوفيتز (Jackob Moskovitz)، الأستاذ المساعد في علم العقاقير والسموم في كلية الصيدلة بجامعة كانساس وزملاؤه، بحقن البروتين الغني بـMetO في فئران عمرها 4 أشهر، والتي تم تعديلها وراثياً لتطوير الشكل العائلي لمرض «ألزهايمر». أظهرت الاختبارات اللاحقة أن هذا النهج قد حفز أجهزة المناعة لدى الفئران لإنتاج أجسام مضادة يمكن أن تخفف من وجود الأنماط الظاهرية لمرض «ألزهايمر» في سن أكبر (فئران عمرها 10 أشهر)؛ حيث أدى هذا العلاج إلى إنتاج أجسام مضادة لـMetO في بلازما الدم، تمتلك عياراً كبيراً يصل لحد 10 أشهر على الأقل.
في سلسلة من الاختبارات، قام باحثو جامعة كارولاينا بتقييم ذاكرة الفئران المحقونة مقابل فئران مماثلة لم تستقبل ميثيونين سلفوكسيد. كان هناك تحسن بنسبة 50 في المائة تقريباً في ذاكرة الفئران المحقونة بالبروتين الغني بالميثيونين سلفوكسيد (MetO) مقابل مجموعة التحكم.
- النساء أسرع استجابة لوسائل تقليل مخاطر مرض «ألزهايمر»: بعد التقدم في العمر، يكون الجنس هو العامل الأكثر خطورة للإصابة بمرض «ألزهايمر»، فثلثا مرضى «ألزهايمر» من الإناث. في الواقع، حتى عند حساب معدلات الوفيات المرتبطة بنوع الجنس، والعمر عند الوفاة، والاختلافات في العمر، لا تزال النساء معرضات لخطر الإصابة بمقدار الضعف.
والدراسة التي قادها الدكتور ريتشارد إس إيزاكسون (Richard S. Isaacson) من جامعة فلوريدا أتلانتيك، طبيب الأعصاب والباحث الرائد، هي الأولى من نوعها، تفحص ما إذا كان الجنس يؤثر بشكل كبير على النتائج المعرفية لدى الأشخاص الذين يتابعون بشكل فردي، التدخلات السريرية متعددة المجالات. حددت الدراسة أيضاً ما إذا كان التغيير في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض «ألزهايمر»، إلى جانب مؤشرات الدم لخطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»، يتأثران أيضاً بالجنس.
أظهرت نتائج الدراسة التي نُشرت في مجلة الوقاية من مرض «ألزهايمر» (the Journal of Prevention of Alzheimer›s Disease) في 26 أبريل (نيسان) الماضي، أن رعاية تقليل المخاطر في عيادة الوقاية من مرض «ألزهايمر» أدت إلى تحسين الإدراك لدى كل من النساء والرجال الذين ليس لديهم فروق بين الجنسين. ومع ذلك، في مجموعة الوقاية، أظهرت النساء تحسينات أكبر في دراسة متعددة الأعراق لدرجة مخاطر تصلب الشرايين من الرجال.
أظهرت النساء في مجموعة العلاج المبكر أيضاً تحسينات أكبر في عوامل مخاطر أمراض القلب والأوعية والشيخوخة وحدوث الخرف. درجة المخاطر تحسب مخاطر الخرف في أواخر العمر، بناءً على عوامل الخطر الوعائية في منتصف العمر مثل مؤشر كتلة الجسم وضغط الدم والكوليسترول وحالة التدخين، وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على مدى السنوات العشر القادمة، باستخدام عوامل الخطر التقليدية.

- تأثيرات «كورونا»
- الالتهاب الرئوي لـ«كوفيد-19» يرفع خطر الإصابة بالخرف: أظهرت دراسة جديدة من كلية الطب بجامعة ميسوري، أن المرضى المنومين بالالتهاب الرئوي لـ«كوفيد-19» معرضون لخطر الإصابة بالخرف، أكثر من أولئك المصابين بأنواع أخرى من الالتهاب الرئوي.
قام فريق من الباحثين ترأسه الدكتور عدنان قرشي (Adnan I. Qureshi)، الحاصل على الدكتوراه في الطب، وأستاذ علم الأعصاب السريري في كلية الطب بجامعة ميسوري وزملاؤه، بدراسة شملت مرضى تم علاجهم بالمستشفى بسبب الالتهاب الرئوي لأكثر من 24 ساعة. أظهرت النتائج التي نشرت في 19 أبريل 2022 في مجلة (Forum Infectious Diseases, 2022; 9 -4) أنه من بين 10403 مرضى مصابين بالالتهاب الرئوي لـ«كوفيد-19»، أصيب 312 (3 في المائة) بخرف جديد بعد التعافي، مقارنة بـ263 (2.5 في المائة) لمرضى مصابين بأنواع أخرى من الالتهاب الرئوي تم تشخيصهم بالخرف.
نوع الخرف الجديد يؤثر عند الناجين من عدوى «كورونا» بشكل أساسي على الذاكرة، والقدرة على أداء المهام اليومية، والتنظيم الذاتي، وظلت اللغة والوعي بالوقت والمكان محفوظين نسبياً.
- نصف كبار السن يموتون بتشخيص الخرف: أظهرت دراسة جديدة، نُشرت في 1 أبريل 2022 في مجلة «JAMA» برئاسة الدكتورة جولي بينوم (Julie Bynum)، الأستاذة في طب الشيخوخة بجامعة ميشيغان، أن ما يقرب من نصف البالغين الأكبر سناً يموتون بتشخيص الخرف المدرج في سجلاتهم الطبية، بزيادة 36 في المائة عن عقدين من الزمن. وقد يكون لهذا الارتفاع الحاد علاقة بوعي عام أفضل، وسجلات طبية أكثر تفصيلاً، وممارسات فوترة الرعاية الطبية، أكثر من زيادة فعلية في الحالة. استخدم الباحثون بيانات من 3.5 مليون شخص فوق سن 67 ماتوا بين عامي 2004 و2017، الفترة التي دخلت خلالها الخطة الوطنية لمعالجة مرض «ألزهايمر» حيز التنفيذ، وأيضاً تم السماح للمستشفيات ودور العجزة وعيادات الأطباء بإدراج مزيد من التشخيصات في الفواتير، ومنها علامات الخرف. في عام 2004، احتوت حوالي 35 في المائة من مطالبات الفواتير إشارة واحدة على الأقل للخرف، وبحلول عام 2017 ارتفعت هذه النسبة إلى أكثر من 47 في المائة. حتى عندما حصر الباحثون الأمر في المرضى الذين لديهم على الأقل ادعاءان طبيان يذكران الخرف.
أسفر ذلك عن التركيز على الوعي العام بالخرف، وجودة الرعاية المقدمة، ومزيد من الدعم للمرضى ومقدمي الرعاية لهم. وقد لوحظ أن ذلك وفر أيضاً فرصة لمزيد من كبار السن للتحدث مسبقاً مع أسرهم ومقدمي الرعاية الصحية، حول نوع الرعاية التي يريدونها في نهاية الحياة إذا أصيبوا بمرض «ألزهايمر»، أو أي شكل آخر من أشكال التدهور المعرفي.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.


طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
TT

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

يأتي شهر رمضان المبارك محملاً بأطباقه الشهية المميزة الشهيرة والتي تضم حلويات كثيرة تثير خوف مرضى السكري ولكن ببعض الطرق يمكنه الاقتراب منها بحذر.

وفي عام 2023، أبطلت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي الروسية الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ حقيقة مقولة «ضرورة امتناع مرضى السكري تماماً عن تناول الحلويات». مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من داء السكري ليسوا بحاجة إلى التخلي تماماً عن تناول الحلويات، بل عليهم تعديل نظامهم الغذائي ليصبح صحياً أكثر، وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية.

مؤكدة أنه «عند الإصابة بداء السكري بنوعيه لا توجد أطعمة محظورة. لكن يجب اتباع نظام غذائي صحيح وعقلاني يأخذ في الاعتبار مستوى السكر في الدم وشدة المرض».

ويفضل دائماً استشارة طبيبك الخاص حول نظامك الغذائي وما يحتويه من مكونات.

الحلويات والسكري

قد يسبَّب تناول الحلويات مباشرةً بعد الإفطار ارتفاعاً حاداً وسريعاً في مستوى السكر في الدم، وغالباً ما يبلغ ذروته بعد نحو 90 دقيقة. ورغم أنه ليس ممنوعاً تماماً، فإن الاستهلاك المنتظم للأطعمة السكرية يُعيق التحكم في مستوى السكر في الدم وإدارة الوزن لدى مرضى السكري.

ويُنصَح بتناول الحلويات باعتدال، ويفضَّل تناولها مع أطعمة غنية بالألياف لإبطاء امتصاص السكر.

تشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول الحلوى، وكذلك نوعية الأطعمة المصاحبة لها، يمكن أن يؤثرا في استجابة مستوى السكر في الدم. وقد تساعد تعديلات بسيطة على تحقيق استجابة أكثر استقراراً من دون الحاجة إلى التخلي عن الحلوى تماماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أهم النصائح الصحية لتناول القطايف لمرضى السكري:

طريقة الطهي: شوي القطايف في الفرن أو استخدام القلاية الهوائية (الإيرفراير) بدلاً من القلي الغزير، لتقليل الدهون والسعرات.

الحشوات الصحية:

الجبن: استخدام الجبن العكاوي قليل الدسم أو الجبن القريش، بدلاً من القشطة الدسمة.

المكسرات: استخدام الجوز (عين الجمل) أو الفستق الحلبي النيء وغير المملح.

العجينة: تحضير العجينة باستخدام دقيق القمح الكامل أو الشوفان لزيادة الألياف، مما يقلل من سرعة ارتفاع سكر الدم.

التحلية (القطر): استبدال القطر التقليدي بقطر مصنوع من محليات آمنة لمرضى السكر مثل أو استخدام كمية ضئيلة جداً من العسل الطبيعي.

حجم القطعة: تناول القطايف «العصافيري» صغيرة الحجم للتحكم في الكمية المتناولة.

التقديم: تناولها مباشرة بعد وجبة الإفطار الغنية بالألياف والبروتين لتقليل امتصاص السكريات بسرعة.

نصائح لمرضى السكري:

التحكم في كمية الطعام، حيث يُسمح بتناول كميات صغيرة من الحلويات، وكذلك مراقبة مستوى الغلوكوز، وعلى مريض السكري فحص مستوى السكر في الدم لفهم كيفية تأثير الأطعمة المختلفة عليك.

بالإضافة إلى موازنة الوجبات، بتناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون الصحية لتحقيق استقرار مستوى السكر في الدم.

جرِّب البدائل، تؤثر بعض الحلويات على مستوى السكر في الدم أكثر من غيرها. على سبيل المثال، الشوكولاته الداكنة بديل أغنى وأقل حلاوة من الشوكولاته البيضاء أو شوكولاته الحليب. يستمتع بعض مرضى السكري بتناول الفاكهة بديلاً مغذياً ومشبعاً؛ لإشباع رغبتهم في تناول الحلويات. كما يمكن استخدام فواكه مثل الموز المهروس أو صلصة التفاح لتحلية المخبوزات بشكل طبيعي. تذكَّر فقط أن جميع هذه الخيارات تحتوي على سكريات طبيعية تؤثر على مستوى السكر في الدم، لكنها تُعدُّ بديلاً صحياً، وفقاً لما ذكره موقع مراكز السيطرة الأميركية على الأمراض والوقاية منها.