أبحاث ودراسات حديثة عن مرض «ألزهايمر»

مؤشر حيوي للتنبؤ به وتحصينات مضادة له

أبحاث ودراسات حديثة عن مرض «ألزهايمر»
TT

أبحاث ودراسات حديثة عن مرض «ألزهايمر»

أبحاث ودراسات حديثة عن مرض «ألزهايمر»

يعاني اليوم أكثر من 25 مليون شخص في العالم من الخرف (dementia)، معظمهم يعانون من مرض «ألزهايمر» (Alzheimer) الذي يؤثر على الأفراد المصابين ومقدمي الرعاية والمجتمع.

- الخرف
بخلاف التقدم في السن والقابلية الوراثية، لم يتم تحديد العوامل المسببة للمرض بعد. ومع ذلك، تشير الدلائل المتزايدة بقوة إلى أدوار المخاطر المحتملة لعوامل الخطر والاضطرابات الوعائية (مثل: التدخين، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة في منتصف العمر، ومرض السكري، وآفات الأوعية الدموية الدماغية)، كما تشير إلى الأدوار المفيدة المحتملة للعوامل النفسية والاجتماعية (منها: التعليم العالي، والمشاركة الاجتماعية النشطة، والتمارين البدنية، والنشاط المحفز عقلياً) في تخفيف العملية المرضية والمظاهر السريرية لاضطرابات الخرف.
من المتوقع أن تؤدي التدخلات طويلة المدى متعددة المجالات، نحو التحكم الأمثل في عوامل الخطر، والحفاظ على أنماط الحياة المتكاملة اجتماعياً، وأنشطة التحفيز الذهني، إلى تقليل المخاطر أو تأجيل الظهور السريري للخرف، بما في ذلك مرض «ألزهايمر»، وفقاً للمركز الوطني الأميركي لتقنية المعلومات الحيوية (National Center for Biotechnology Information).
يمكن تعريف الخرف (dementia) على أنه متلازمة إكلينيكية تتميز بمجموعة من الأعراض والعلامات التي تتجلى في صعوبات بالذاكرة، واضطرابات في اللغة والوظائف المعرفية الأخرى، وتغيرات في السلوكيات، وضعف في أنشطة الحياة اليومية.
أما مرض «ألزهايمر» (Alzheimer›s disease)، فهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف، ويمثل ما يصل إلى 75 في المائة من جميع حالات الخرف، وهو اضطراب تنكسي عصبي تدريجي.
خلال العقود القليلة الماضية، أحرزت الأبحاث في وبائيات الخرف ومرض «ألزهايمر» تقدماً هائلاً.

- مرض «ألزهايمر»
- الأعراض والأسباب: يتميز مرض «ألزهايمر» بالتدهور المعرفي التدريجي الذي يبدأ عادة بضعف القدرة على تكوين الذكريات الحديثة، يليه التأثير على جميع الوظائف الفكرية، ويؤدي إلى الاعتماد الكامل على الوظائف الأساسية للحياة اليومية، والموت المبكر.
تشمل السمات المرضية العصبية المميزة لمرض «ألزهايمر» انتشار لويحات «أميلويد» (amyloid) العصبية خارج الخلية في الدماغ، والتي غالباً ما تكون محاطة بتشابك ليفي عصبي داخل الخلايا العصبية، مصحوبة بداء صغير تفاعلي وضمور عصبي وفقدان للخلايا العصبية والمشابك العصبية. وفي حين أن هذه الآفات المرضية لا تفسر بشكل كامل السمات السريرية للمرض، فقد تم افتراض أن التغيرات في إنتاج ومعالجة بروتين «بيتا أميلويد» (amyloid protein) قد تكون العامل الأساسي.
لا تزال الأسباب الكامنة وراء هذه التغييرات متعددة الأوجه غير معروفة، ولكن يُعتقد أن تقدم العمر والعوامل الوراثية وغير الوراثية السابقة تلعب أدواراً مهمة. وبالنظر إلى أن كلاً من الدول المتقدمة والنامية تتقدم في العمر بسرعة، فمن المتوقع أن يتضاعف التكرار كل 20 عاماً حتى عام 2040 على الأقل. ومن المتوقع، بسبب شيخوخة المجتمع في جميع أنحاء العالم، أن يزداد عدد الأفراد المعرضين للخطر أيضاً، لا سيما بين المسنين جداً. وسيكون عبئاً مكلفاً على الصحة العامة في السنوات القادمة.
- عوامل الخطر: خرف «ألزهايمر» هو مرض متعدد العوامل؛ حيث يكون التقدم في السن هو عامل الخطر الأقوى، ما يشير إلى أن العمليات البيولوجية المرتبطة بالشيخوخة قد تكون متورطة في التسبب في المرض. علاوة على ذلك، فإن الارتباط القوي لمرض «ألزهايمر» بتقدم العمر قد يعكس جزئياً التأثير التراكمي لمختلف عوامل الخطر والحماية على مدى العمر، بما في ذلك تأثير التفاعلات المعقدة للقابلية الجينية، والعوامل النفسية والاجتماعية، والعوامل البيولوجية، والتعرضات البيئية التي حدثت على مدى العمر. في حين نجد أن الأدلة على الدور المسبب للمرض لعوامل أخرى (على سبيل المثال: العوامل الغذائية، والتعرض المهني، والالتهابات) مختلطة أو غير كافية.

- أبحاث ودراسات حديثة
- مؤشر حيوي للتنبؤ بالخرف: قام البروفسور إيمير ماكغراث (Emer McGrath)، أستاذ الطب بجامعة آيرلندا الوطنية في غالواي، وزملاؤه، بقياس مستويات المؤشر الحيوي (P-tau181) في الدم، وهو علامة على التنكس العصبي، لدى 52 من البالغين الأصحاء المدركين الذين كانوا جزءاً من دراسة «فرامنغهام للقلب»، ومقرها الولايات المتحدة، والذين أجريت لهم فيما بعد فحوصات التصوير المقطعي للدماغ بالإصدار البوزيتروني (positron emission tomography «PET» scans)، تم أخذ عينات الدم من الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أعراض معرفية، والذين خضعوا لاختبار معرفي طبيعي في وقت اختبار الدم.
وُجد من التحليل أن المستويات المرتفعة من المؤشر الحيوي (P-tau181) في الدم ارتبطت بزيادة تراكم «بيتا أميلويد» (ß-amyloid) في فحوصات الدماغ المتخصصة.
تم الانتهاء من هذه الفحوصات في المتوسط بعد 7 سنوات من فحص الدم. أظهر التحليل الإضافي أن هذا المؤشر الحيوي (P-tau181) تفوق في الأداء على المؤشرات الأخرى في التنبؤ بعلامات «بيتا أميلويد» في عمليات مسح الدماغ.
وقال البروفسور ماكغراث، إن نتائج هذه الدراسة واعدة للغاية، فلدى المؤشر (P-tau181) القدرة على مساعدتنا في تحديد الأفراد المعرضين لخطر الإصابة بالخرف في مرحلة مبكرة جداً من المرض، قبل أن يصابوا بصعوبات في الذاكرة أو تغيرات في السلوك.
واقترح فريق البحث إمكانية وضع برنامج لفحص السكان، لتحديد مستويات هذا المؤشر الحيوي لديهم، كأداة فحص على مستوى السكان للتنبؤ بخطر الإصابة بالخرف لدى الأفراد في منتصف العمر أو أواخره، أو حتى قبل ذلك.
هذا البحث له أيضاً آثار محتملة مهمة في سياق التجارب السريرية. يمكن استخدام مستويات الدم من (P-tau181) لتحديد المشاركين المناسبين لمزيد من البحث، بما في ذلك التجارب السريرية للعلاجات الجديدة للخرف. يمكننا استخدام هذا المؤشر الحيوي أيضاً لتحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالخرف، ولكنهم لا يزالون في مرحلة مبكرة جداً من المرض؛ حيث لا تزال هناك فرصة لمنع المرض من التقدم.

- تحصينات مضادة
- تحصين منتظر ضد مرض «ألزهايمر»: اكتشف باحثون في جامعة كانساس، خلال التجارب التي أُجريت على نماذج حيوانية، نهجاً جديداً محتملاً للتحصين ضد مرض «ألزهايمر»؛ استخدموا فيه بروتيناً غنياً بالميثيونين المؤتلف (Met) الذي تم تأكسده بعد ذلك في المختبر لإنتاج المستضد: بروتين ميثيونين سلفوكسيد (MetO) الغني؛ وفقاً لموقع «ScienceDaily» في 3 مايو (أيار) 2022.
هذا المستضد، عند حقنه في الجسم، يحث الجهاز المناعي على إنتاج أجسام مضادة ضد مكون MetO من «بيتا أميلويد» الذي يُنظر إليه على أنه سمة مميزة لمرض «ألزهايمر» بصفته بروتيناً ساماً لخلايا الدماغ. تم نشر النتائج للتو في مجلة «أنتي أوكسيدانتس» (Antioxidants, 2022; 11-4).
في هذه الدراسة الجديدة، قام الباحث الرئيسي جاكوب موسكوفيتز (Jackob Moskovitz)، الأستاذ المساعد في علم العقاقير والسموم في كلية الصيدلة بجامعة كانساس وزملاؤه، بحقن البروتين الغني بـMetO في فئران عمرها 4 أشهر، والتي تم تعديلها وراثياً لتطوير الشكل العائلي لمرض «ألزهايمر». أظهرت الاختبارات اللاحقة أن هذا النهج قد حفز أجهزة المناعة لدى الفئران لإنتاج أجسام مضادة يمكن أن تخفف من وجود الأنماط الظاهرية لمرض «ألزهايمر» في سن أكبر (فئران عمرها 10 أشهر)؛ حيث أدى هذا العلاج إلى إنتاج أجسام مضادة لـMetO في بلازما الدم، تمتلك عياراً كبيراً يصل لحد 10 أشهر على الأقل.
في سلسلة من الاختبارات، قام باحثو جامعة كارولاينا بتقييم ذاكرة الفئران المحقونة مقابل فئران مماثلة لم تستقبل ميثيونين سلفوكسيد. كان هناك تحسن بنسبة 50 في المائة تقريباً في ذاكرة الفئران المحقونة بالبروتين الغني بالميثيونين سلفوكسيد (MetO) مقابل مجموعة التحكم.
- النساء أسرع استجابة لوسائل تقليل مخاطر مرض «ألزهايمر»: بعد التقدم في العمر، يكون الجنس هو العامل الأكثر خطورة للإصابة بمرض «ألزهايمر»، فثلثا مرضى «ألزهايمر» من الإناث. في الواقع، حتى عند حساب معدلات الوفيات المرتبطة بنوع الجنس، والعمر عند الوفاة، والاختلافات في العمر، لا تزال النساء معرضات لخطر الإصابة بمقدار الضعف.
والدراسة التي قادها الدكتور ريتشارد إس إيزاكسون (Richard S. Isaacson) من جامعة فلوريدا أتلانتيك، طبيب الأعصاب والباحث الرائد، هي الأولى من نوعها، تفحص ما إذا كان الجنس يؤثر بشكل كبير على النتائج المعرفية لدى الأشخاص الذين يتابعون بشكل فردي، التدخلات السريرية متعددة المجالات. حددت الدراسة أيضاً ما إذا كان التغيير في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض «ألزهايمر»، إلى جانب مؤشرات الدم لخطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»، يتأثران أيضاً بالجنس.
أظهرت نتائج الدراسة التي نُشرت في مجلة الوقاية من مرض «ألزهايمر» (the Journal of Prevention of Alzheimer›s Disease) في 26 أبريل (نيسان) الماضي، أن رعاية تقليل المخاطر في عيادة الوقاية من مرض «ألزهايمر» أدت إلى تحسين الإدراك لدى كل من النساء والرجال الذين ليس لديهم فروق بين الجنسين. ومع ذلك، في مجموعة الوقاية، أظهرت النساء تحسينات أكبر في دراسة متعددة الأعراق لدرجة مخاطر تصلب الشرايين من الرجال.
أظهرت النساء في مجموعة العلاج المبكر أيضاً تحسينات أكبر في عوامل مخاطر أمراض القلب والأوعية والشيخوخة وحدوث الخرف. درجة المخاطر تحسب مخاطر الخرف في أواخر العمر، بناءً على عوامل الخطر الوعائية في منتصف العمر مثل مؤشر كتلة الجسم وضغط الدم والكوليسترول وحالة التدخين، وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على مدى السنوات العشر القادمة، باستخدام عوامل الخطر التقليدية.

- تأثيرات «كورونا»
- الالتهاب الرئوي لـ«كوفيد-19» يرفع خطر الإصابة بالخرف: أظهرت دراسة جديدة من كلية الطب بجامعة ميسوري، أن المرضى المنومين بالالتهاب الرئوي لـ«كوفيد-19» معرضون لخطر الإصابة بالخرف، أكثر من أولئك المصابين بأنواع أخرى من الالتهاب الرئوي.
قام فريق من الباحثين ترأسه الدكتور عدنان قرشي (Adnan I. Qureshi)، الحاصل على الدكتوراه في الطب، وأستاذ علم الأعصاب السريري في كلية الطب بجامعة ميسوري وزملاؤه، بدراسة شملت مرضى تم علاجهم بالمستشفى بسبب الالتهاب الرئوي لأكثر من 24 ساعة. أظهرت النتائج التي نشرت في 19 أبريل 2022 في مجلة (Forum Infectious Diseases, 2022; 9 -4) أنه من بين 10403 مرضى مصابين بالالتهاب الرئوي لـ«كوفيد-19»، أصيب 312 (3 في المائة) بخرف جديد بعد التعافي، مقارنة بـ263 (2.5 في المائة) لمرضى مصابين بأنواع أخرى من الالتهاب الرئوي تم تشخيصهم بالخرف.
نوع الخرف الجديد يؤثر عند الناجين من عدوى «كورونا» بشكل أساسي على الذاكرة، والقدرة على أداء المهام اليومية، والتنظيم الذاتي، وظلت اللغة والوعي بالوقت والمكان محفوظين نسبياً.
- نصف كبار السن يموتون بتشخيص الخرف: أظهرت دراسة جديدة، نُشرت في 1 أبريل 2022 في مجلة «JAMA» برئاسة الدكتورة جولي بينوم (Julie Bynum)، الأستاذة في طب الشيخوخة بجامعة ميشيغان، أن ما يقرب من نصف البالغين الأكبر سناً يموتون بتشخيص الخرف المدرج في سجلاتهم الطبية، بزيادة 36 في المائة عن عقدين من الزمن. وقد يكون لهذا الارتفاع الحاد علاقة بوعي عام أفضل، وسجلات طبية أكثر تفصيلاً، وممارسات فوترة الرعاية الطبية، أكثر من زيادة فعلية في الحالة. استخدم الباحثون بيانات من 3.5 مليون شخص فوق سن 67 ماتوا بين عامي 2004 و2017، الفترة التي دخلت خلالها الخطة الوطنية لمعالجة مرض «ألزهايمر» حيز التنفيذ، وأيضاً تم السماح للمستشفيات ودور العجزة وعيادات الأطباء بإدراج مزيد من التشخيصات في الفواتير، ومنها علامات الخرف. في عام 2004، احتوت حوالي 35 في المائة من مطالبات الفواتير إشارة واحدة على الأقل للخرف، وبحلول عام 2017 ارتفعت هذه النسبة إلى أكثر من 47 في المائة. حتى عندما حصر الباحثون الأمر في المرضى الذين لديهم على الأقل ادعاءان طبيان يذكران الخرف.
أسفر ذلك عن التركيز على الوعي العام بالخرف، وجودة الرعاية المقدمة، ومزيد من الدعم للمرضى ومقدمي الرعاية لهم. وقد لوحظ أن ذلك وفر أيضاً فرصة لمزيد من كبار السن للتحدث مسبقاً مع أسرهم ومقدمي الرعاية الصحية، حول نوع الرعاية التي يريدونها في نهاية الحياة إذا أصيبوا بمرض «ألزهايمر»، أو أي شكل آخر من أشكال التدهور المعرفي.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

عادة نوم بسيطة قد تُنقذك

يوميات الشرق معظم البالغين يحتاجون إلى نحو 7 ساعات من النوم ليلاً (بيكسلز)

عادة نوم بسيطة قد تُنقذك

يشكو كثير من الناس من الشعور الدائم بأن الوقت لا يكفي، وأن يومهم يمضي في سباق متواصل لإنجاز المهام المتراكمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات قد يُحقق فوائد ملموسة لصحة القلب ومستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)

من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

تُعدّ الفواكه ذات النواة من أكثر أنواع الفواكه تنوعاً وفائدةً للصحة. وتمتاز هذه الثمار بتركيبها الفريد؛ إذ تحتوي على لبٍّ لحميٍّ يحيط ببذرة واحدة صلبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك محاولة لتخزين الكلمات قبل أن يبهت حضورها مع الزمن (جامعة كونيتيكت)

مفاجأة علاجية... عقار قديم يُظهِر فائدة جديدة للذاكرة

أظهرت دراسة سريرية أميركية أنّ تناول دواء الليثيوم بجرعات منخفضة، قد يساعد في إبطاء تدهور الذاكرة اللفظية لدى كبار السنّ المُصابين بضعف إدراكي بسيط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المكملات الغذائية تُسبب أعراضاً هضمية مزعجة مثل الغثيان والقيء (بيكسلز)

الإفراط في تناول المكملات الغذائية… 4 آثار جانبية خطيرة

أصبحت المكملات الغذائية جزءاً شائعاً من الروتين الصحي اليومي لدى كثير من الأشخاص، إذ يلجأ إليها البعض لتعويض نقصٍ غذائي محتمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
TT

لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)

إذا كنت تسعى إلى تحسين صحة قلبك وتعزيز توازنك الأيضي، فقد يكون توقيت وجباتك لا يقل أهمية عن نوعية طعامك. فإلى جانب التركيز على السعرات الحرارية والعناصر الغذائية، تشير أبحاث حديثة إلى أن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات قد يُحقق فوائد ملموسة لصحة القلب ومستويات السكر في الدم، من دون الحاجة إلى خفض كمية الطعام المتناولة يومياً. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن هذا التغيير البسيط في نمط الحياة قد يُسهم في تحسين ضغط الدم، وتنظيم سكر الدم، وخفض معدل ضربات القلب.

صيام ليلي لمدة 12 ساعة يرتبط بتحسن صحة القلب

أجرى باحثون في جامعة نورث وسترن الطبية في الولايات المتحدة دراسة شملت أشخاصاً مُعرّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي. واعتمد المشاركون نمطاً يقوم على التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، ما أدى إلى امتداد فترة الصيام الليلي إلى نحو 12 ساعة، من دون تقليل إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وأظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في مؤشرات القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي. فقد انخفض ضغط الدم الليلي لدى المشاركين بنحو 3.5 في المائة، كما تراجع معدل ضربات القلب بنسبة تقارب 5 في المائة. إضافةً إلى ذلك، تحسنت مستويات السكر في الدم خلال النهار، وكذلك استجابة الجسم للأنسولين.

ورغم أن النوم بحد ذاته يلعب دوراً مهماً في تنظيم وظائف القلب والتمثيل الغذائي، فإن ربط فترة الصيام الممتدة بوقت النوم قد يعزز هذه الفوائد على مدار الليل والنهار. وأوضحت الدكتورة فيليس سي زي، مديرة مركز طب النوم والإيقاع الحيوي في جامعة نورث وسترن الطبية والمشاركة في إعداد الدراسة، أن زيادة مدة الصيام إلى 12 ساعة على الأقل، عندما تتزامن مع النوم، قد تمثل نهجاً عملياً وسهل التطبيق على نطاق واسع لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية والحفاظ عليها.

الساعة البيولوجية للجسم قد تفسر هذه الفوائد

يرى الخبراء أن الإيقاع الحيوي، أو الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، قد يكون عاملاً أساسياً في تفسير هذه النتائج. فالجسم يعمل وفق دورة تمتد على 24 ساعة، تُنظم عمليات الأيض، وإفراز الهرمونات، ووظائف القلب.

وأشار أنجيل بلانيلز، إخصائي التغذية المسجل والمتحدث باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل - خاصةً عندما يبدأ الجسم في الاستعداد للنوم - قد يُخلّ بهذه الإيقاعات الطبيعية. فمع اقتراب المساء، ترتفع مستويات هرمون الميلاتونين، الذي يُرسل إشارات إلى الجسم للاستعداد للنوم، ويُحفّز تغيرات في وظائف القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

وأوضح بلانيلز أن تناول الطعام خلال هذه المرحلة الانتقالية قد يُجبر الجسم على الانشغال بعملية الهضم في الوقت الذي يحاول فيه الانتقال إلى «وضع الراحة»، ما قد يؤثر في تنظيم سكر الدم وضغط الدم. وفي المقابل، فإن إنهاء الوجبات مبكراً قد يُساعد على تناغم عمليات الهضم والتمثيل الغذائي مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية.

كما أن هذا النهج قد يُسهم في الحفاظ على النمط الطبيعي لانخفاض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أثناء النوم، وهو ما يُعرف باسم «الانخفاض الليلي». وخلال النوم الصحي، ينخفض ضغط الدم ومعدل النبض بصورة طبيعية، وهو أمر يدعم صحة القلب والأوعية الدموية. وتجنب تناول الطعام في وقت متأخر قد يُساعد الجسم على التركيز على عمليات الإصلاح والترميم بدلاً من الانشغال بالهضم.

هل ينبغي اعتماد هذه العادة؟

على الرغم من أن نتائج الدراسة تبدو واعدة، فإن بلانيلز شدد على أنها قصيرة المدى، وقد لا تنطبق بالضرورة على جميع الفئات. كما أن الدراسة تضمنت عاملاً إضافياً، إذ طُلب من المشاركين تخفيف الإضاءة قبل النوم بـ3 ساعات، وهو ما قد يكون له تأثير مستقل في الساعة البيولوجية وجودة النوم.

ومع ذلك، يرى بلانيلز أن مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات الأيض.

ويكمن الجانب الجذاب في هذه الطريقة في أنها لا تتطلب تقليل السعرات الحرارية أو اتباع نظام غذائي صارم، بل تعتمد أساساً على تعديل التوقيت. ومن الخطوات العملية المقترحة: إنهاء الوجبات قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، واختيار عشاء مبكر أو أخف، وتقديم موعد الوجبات الخفيفة الليلية تدريجياً بمقدار 15 إلى 30 دقيقة حتى يعتاد الجسم على النمط الجديد.


من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
TT

من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)

تُعدّ الفواكه ذات النواة من أكثر أنواع الفواكه تنوعاً وفائدةً للصحة. وتمتاز هذه الثمار بتركيبها الفريد؛ إذ تحتوي على لبٍّ لحميٍّ يحيط ببذرة واحدة صلبة تُعرف بالنواة. ومن أشهر أمثلتها الخوخ والبرقوق والكرز. ولا تقتصر أهمية هذه الفواكه على مذاقها اللذيذ وألوانها الجذابة، بل تكمن قيمتها الحقيقية في غناها بالمواد الكيميائية النباتية، وهي مركبات طبيعية مسؤولة عن ألوانها وروائحها ونكهاتها المميزة، وقد ارتبطت بفوائد صحية متعددة، من أبرزها توفير مضادات الأكسدة ودعم صحة الأمعاء وتحسين وظائف الجهاز الهضمي، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي ثمانية أنواع من الفواكه ذات النواة وفوائدها الصحية:

1. الخوخ

يُعدّ الخوخ فاكهة منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالعناصر الغذائية الأساسية. فحبة خوخ كبيرة تحتوي على نحو 80 سعرة حرارية، إلى جانب كميات جيدة من الألياف الغذائية، وفيتامينَي أ وسي، والبوتاسيوم.

كما يحتوي الخوخ على مركبات الكاروتينات التي تمنحه لونه المميز، وتعمل كمضادات أكسدة تُسهم في حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وقد تُقلّل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان ومشكلات العين. وتجدر الإشارة إلى أن معظم هذه المضادات المفيدة تتركز في قشرة الخوخ، لذا يُفضّل تناوله بقشره لتحقيق أقصى فائدة غذائية.

2. البرقوق

يشتهر البرقوق بخصائصه المُليّنة، لا سيما عند تجفيفه وتحويله إلى برقوق مجفف، إذ يُساعد في تحسين حركة الأمعاء والتخفيف من الإمساك. ويعود ذلك إلى غناه بالألياف والمركبات النباتية الفعالة.

يحتوي البرقوق على مركبات فينولية مثل الأنثوسيانين والكاتيكين، التي تُضفي عليه لونه الزاهي وتُعدّ من مضادات الأكسدة القوية. كما يوفر المغنسيوم والكالسيوم وفيتامين ك، وهي عناصر مهمة لدعم صحة العظام. إضافةً إلى ذلك، يحتوي على فيتامينات ب، وفيتامين سي، ومضادات أكسدة مثل بيتا كاروتين واللوتين والزياكسانثين، التي تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة العين.

3. الكرز

يتميّز الكرز بلونه الأحمر الزاهي ونكهته التي تجمع بين الحلاوة والحموضة الخفيفة. وتُعدّ هذه الثمار الصغيرة مصدراً غنياً بالبوليفينولات، وهي مركبات نباتية ارتبطت بالعديد من الفوائد الصحية، من بينها تقليل الالتهابات وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

كما يُعدّ الكرز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامينات سي وإيه وهـ، وبيتا كاروتين، التي تُسهم في تعزيز جهاز المناعة ودعم صحة العين. وإضافةً إلى ذلك، يحتوي كلٌّ من الكرز الحلو والحامض على مركبات مثل الميلاتونين والسيروتونين، اللذين قد يُساعدان في تحسين جودة النوم وتنظيم إيقاعه.

الكرز يُعدّ مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة (بيكسلز)

4. المشمش

المشمش فاكهة منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالعناصر الغذائية المهمة، مثل فيتامينات أ وسي وهـ، إلى جانب البوتاسيوم والألياف الغذائية. وتوفر هذه الفاكهة مجموعة من المركبات التي تُعزز صحة البصر والبشرة، وتقوي جهاز المناعة، وتعمل كمضادات أكسدة تُساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة.

وتُسهم الألياف الغذائية الموجودة في المشمش في تحسين عملية الهضم وتعزيز صحة الأمعاء، بينما يدعم البوتاسيوم صحة القلب ويساعد في الحفاظ على مستويات ضغط دم طبيعية.

5. النكتارين

يُصنَّف النكتارين ضمن أكثر الفواكه ذات النواة فائدةً من الناحية الغذائية. فهو منخفض السعرات الحرارية، ويوفر كميات جيدة من البوتاسيوم والألياف وفيتامين أ.

كما يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامينَي سي وهـ، ويحتوي على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة التي تُحارب الجذور الحرة وتُقلّل من الإجهاد التأكسدي، ما يُسهم في حماية الخلايا من التلف ويُخفف من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

6. المانجو

تُعدّ المانجو فاكهة استوائية ذات مذاق لذيذ وقيمة غذائية عالية. وهي غنية بالفيتامينات والمعادن، وتوفر فوائد صحية متعددة، من بينها دعم صحة القلب والوقاية من أمراضه.

وبفضل احتوائها على فيتاميني أ وسي، والألياف الغذائية، والمغنسيوم، والبوتاسيوم، قد تُسهم المانجو في تقوية جهاز المناعة، وتحسين عملية الهضم، وتعزيز صحة العين، إضافةً إلى دورها في مكافحة الالتهابات بفضل خصائصها المضادة للأكسدة.

المانجو فاكهة استوائية ذات مذاق لذيذ وقيمة غذائية عالية (بيكسلز)

7. الليتشي

الليتشي فاكهة استوائية صغيرة مستديرة ذات قشرة حمراء متقشرة، وتحتوي على لب أبيض حلو وعصيري يحيط ببذرة كبيرة. وتتميز هذه الفاكهة بغناها بالمركبات النباتية المفيدة.

فهي تحتوي على البوليفينولات والأنثوسيانين، وهما من مضادات الأكسدة التي تُساعد في تقليل الالتهابات وتعزيز الصحة العامة. كما ارتبطت مركباتها بخصائص مضادة للأكسدة، ومضادة للميكروبات، ومضادة للالتهابات، ووقائية من بعض أنواع السرطان.

8. التمر

يُعدّ التمر من الفواكه ذات النواة الغنية بالعناصر الغذائية، ويُوفر فوائد صحية متعددة. فهو مصدر ممتاز للألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والحديد، إضافةً إلى مركبات نباتية فعالة مثل الفينولات، والفلافونولات، والكاروتينات.

وقد يُسهم تناول التمر بانتظام في تحسين صحة الجهاز الهضمي بفضل محتواه العالي من الألياف، كما قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات ودعم الوظائف الإدراكية. وإضافةً إلى ذلك، فإن انخفاض مؤشره الجلايسيمي يجعله خياراً مناسباً لمرضى السكري، إذ يُمكّنهم من الاستمتاع بمذاق حلو دون التسبب في ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم.

وبوجه عام، تُشكل الفواكه ذات النواة خياراً غذائياً غنياً بالعناصر المفيدة ومضادات الأكسدة، ويمكن أن يُسهم إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن في دعم الصحة العامة وتعزيز وظائف الجهاز الهضمي بطريقة طبيعية ولذيذة.


مخاطر مُحتملة لعلاج ضوئي ينتشر بين الأطفال

دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
TT

مخاطر مُحتملة لعلاج ضوئي ينتشر بين الأطفال

دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)

حذَّرت دراسة سريرية أميركية من المخاطر المحتملة للعلاج المتكرّر بالضوء الأحمر منخفض المستوى لعلاج قصر النظر لدى الأطفال، داعيةً إلى إجراء تقييمات دقيقة للسلامة قبل انتشاره على نطاق واسع.

وأوضح الباحثون في كلية طبّ العيون بجامعة هيوستن أنّ هذا التحذير يأتي في وقت تزداد فيه شعبية العلاج بالأشعة الحمراء في عدد من الدول الآسيوية، وسط تقارير عن إصابات بالعين نتيجة استخدام هذه الأجهزة. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «طبّ العيون».

ويختلف العلاج المتكرّر بالأشعة الحمراء منخفض المستوى عن عمليات تصحيح الإبصار بالليزر التقليدية. فالعلاج بالضوء الأحمر إجراء غير جراحي يهدف إلى إبطاء تطوُّر قصر النظر لدى الأطفال، عبر تعريض العين لجرعات ضوئية منخفضة لمدّة قصيرة ومتكررة، دون تعديل دائم بشكل القرنية، ويُستخدم غالباً للحدّ من تفاقم الحالة.

أما عمليات تصحيح الإبصار بالليزر فهي تدخلات جراحية تُجرى عادةً للبالغين بهدف تصحيح الرؤية بشكل فوري، من خلال إعادة تشكيل سطح القرنية باستخدام أشعة دقيقة، بما يحقّق تحسُّناً دائماً في حدة الإبصار ويقلّل الحاجة للنظّارات أو العدسات اللاصقة.

واكتسب العلاج بالضوء الأحمر منخفض المستوى شعبية متزايدة في آسيا، بعدما أظهرت التجارب السريرية قدرته على إبطاء تقدُّم قصر النظر، وتقليل استطالة محور العين، وهو العامل الأساسي في تفاقم الحالة، إلى جانب زيادة سُمك المشيمية التي تساعد على استقرار نمو العين.

ومع ذلك شدَّد الباحثون على أنّ سرعة اعتماد هذه التقنية في العيادات سبقت التحقق الكامل من معايير السلامة، ولا سيما لدى الأطفال الذين لا تزال عيونهم في طور النمو.

مستويات الإشعاع

وشملت الدراسة السريرية الجديدة تقييماً مخبرياً لأجهزة عدّة مُستخدمة في هذا النوع من العلاج. وأظهرت النتائج أنّ مستويات الإشعاع التي تُصدرها هذه الأجهزة تصل إلى حدود السلامة المسموح بها وفق المعايير المعتمَدة، في أوقاتٍ أقل من مدة جلسة العلاج المُوصى بها البالغة 180 ثانية.

ووفق الدراسة، تزامنت هذه النتائج مع تقارير سريرية عن حالات نادرة لتلف الشبكية لدى أطفال أُخضعوا للعلاج، بينها حالة لفتى يبلغ 12 عاماً تعرَّض لضرر هيكلي في الشبكية، مع تحسُّن جزئي فقط بعد توقّف الجلسات. كما أظهرت حالة أخرى انخفاضاً في عدد خلايا المخروط بالشبكية، وهي المسؤولة عن الرؤية الواضحة والتفصيلية وتمييز الألوان، رغم أنّ الجهاز المستخدم حاصل على موافقات تنظيمية في دول عدّة، وقد أُجريت عبره أكثر من 100 ألف جلسة في الصين، و250 ألف جلسة خارجها.

وأشار الفريق إلى أنّ نتائج الدراسة تؤكد الحاجة لإجراء دراسات متابعة طويلة المدى، واستخدام تقنيات دقيقة لرصد أي تغيّرات مبكرة في الرؤية لدى الأطفال، مع وضع ضوابط أكثر صرامة قبل السماح بالاستخدام الواسع لهذه الأجهزة في الفئات العمرية الصغيرة.