ضربات وقائية على طاولة ترمب لمنع إيران من تطوير قنبلة نووية

فريق الإدارة المقبلة يدرس استراتيجية «الضغط الأقصى 2.0» ودعم هجوم إسرائيلي

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ضربات وقائية على طاولة ترمب لمنع إيران من تطوير قنبلة نووية

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (إ.ب.أ)

يدرس الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، خيارات لمنع إيران من إنتاج سلاح نووي، بما في ذلك إمكانية شن غارات جوية استباقية، مما يشكل خرقاً للسياسة الأميركية القائمة على احتواء طهران بالدبلوماسية والعقوبات.

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن فريق ترمب الانتقالي يناقش تداعيات ضعف موقف إيران الإقليمي وسقوط نظام الأسد في سوريا، بالإضافة إلى تدمير إسرائيل لميليشيات مثل «حزب الله» و«حماس».

وقال مسؤولون انتقاليون إن ضعف موقف إيران الإقليمي، والكشف عن تقدم الجهود النووية لطهران، قد أديا إلى تفاقم المناقشات الداخلية الحساسة. ومع ذلك، لا تزال جميع المداولات حول هذه القضية في المراحل المبكرة.

رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي يقدم شرحاً لنائب الرئيس محمد رضا عارف حول عمل أجهزة الطرد المركزي الأسبوع الماضي (الذرية الإيرانية)

وضع متقلب جداً

صرّح مسؤولون أميركيون أن إيران قد تحتاج عدة أشهر لتطوير سلاح نووي. وحسب الصحيفة، يعكف فريق الرئيس المنتخب على استراتيجية «الضغط الأقصى 2.0» التي تجمع بين عقوبات اقتصادية صارمة وخطوات عسكرية محتملة.

تناقش الخطة خيارين رئيسيين: الأول يشمل تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط وتزويد إسرائيل بأسلحة متطورة لتعطيل المنشآت النووية الإيرانية. الثاني يعتمد على تهديد القوة العسكرية والعقوبات لدفع طهران نحو حل دبلوماسي، على غرار استراتيجية ترمب مع كوريا الشمالية في ولايته الأولى.

ليس من الواضح أي خيار قد يختاره ترمب بشأن إيران، على الرغم من تأكيده رغبته في تجنب حرب عالمية ثالثة وتصعيد كبير في الشرق الأوسط.

وقال ترمب إن «أي شيء يمكن أن يحدث» حين سئل في مقابلة مع مجلة «تايم» عن احتمالات خوض حرب مع إيران أثناء ولايته المقبلة. وصرّح ترمب في مقابلة عن اختيار المجلة له شخصية العام: «أي شيء يمكن أن يحدث. أي شيء يمكن أن يحدث. إنه وضع متقلب جداً».

ولم يُفصح المسؤولون في الإدارة المقبلة بعد عن موقفهم، وقد تتغير المقترحات بناءً على معلومات جديدة ومناقشات مع الحلفاء مثل إسرائيل.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد ثلاث مكالمات هاتفية مع ترمب إنهما «يتفقان تماماً على التهديد الإيراني».

ضربة استباقية

قال مسؤولون سابقون إن ترمب درس ضربات استباقية على البرنامج النووي الإيراني في نهاية ولايته الأولى بعد اكتشاف زيادة في مخزون المواد النووية الإيرانية. ومع ذلك، بعد مغادرته، نفى ترمب أنه فكّر في العمل العسكري بجدية، متهماً كبار مساعدي الدفاع بتطوير خطط حرب.

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن مساعدي ترمب الذين يدعمون الخيارات العسكرية لفترته الثانية يقترحون دعم الضربات الإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية، وربما مشاركة الولايات المتحدة في عملية مشتركة. رغم ذلك، هناك شكوك حول نجاح إسرائيل في شن هجوم منفرد على المنشآت النووية الإيرانية، التي يقع بعضها في عمق الأرض.

ويعتقد حلفاء ترمب أن الأشهر الأولى من فترته الجديدة توفر فرصة لمواجهة التهديد النووي الإيراني بينما النظام في موقف ضعيف.

عقوبات جديدة

وإذا لجأ ترمب إلى الخيار العسكري الجاد، فإنه بذلك سيخالف السياسة الأميركية الحالية وسياسته في الولاية الأولى. وأشار مسؤولون في فريق انتقال ترمب إلى أنهم يعتزمون فرض عقوبات جديدة على إيران، بما في ذلك تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، وكذلك حرمان الدول التي تشتري النفط الإيراني من شراء الطاقة الأميركية.

وأكدوا أن زيادة الضغط الاقتصادي لا تكفي؛ لأن إيران «تحاول اغتيال ترمب»، مما يؤثر على طريقة التفكير في التعامل معها. وقدمت إيران ضمانات بعدم اغتيال ترمب رداً على قتل سليماني.

وصرّح مسؤولون في فريق الانتقال أن مواجهة أذرع إيران تتطلب حرمانها من الموارد الاقتصادية والعسكرية. وقال مسؤول في فريق الانتقال: «إنها رأس الأخطبوط. لن نحلَّ جميع هذه القضايا حيث هي. سنحلها في كيفية تعاملنا مع طهران».

وكانت إيران توصّلت عام 2015 في فيينا لاتفاق مع فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والصين وروسيا والولايات المتحدة، يضع أطراً لهذا البرنامج. يلحظ النص من جهة أخرى تخفيفاً للعقوبات الدولية المفروضة على طهران. لكن في عام 2018، سحب ترمب بلاده من الاتفاق الذي دأب على انتقاد عيوبه، ودعا لإبرام اتفاق شامل يلجم برنامج إيران للصواريخ الباليستية، وأنشطة «الحرس الثوري» الإقليمية.

ورداً على ذلك، بدأت طهران مسار الانسحاب التدريجي من التزامات الاتفاق النووي. وفي بداية عهد الرئيس جو بايدن الذي حاول الاتفاق النووي، رفعت طهران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة.

وزادت مخاوف القوى الغربية من تسارع برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم بمستوى 60 في المائة، القريب من نسبة 90 في المائة المطلوبة لتطوير السلاح النووي.

مجلس الأمن يصوت بالإجماع على القرار 2231 بعد أسبوع على توقيع الاتفاق النووي بفيينا في 20 يوليو 2015 (أرشيفية - الأمم المتحدة)

مواجهة في مجلس الأمن

وأعربت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة عن «قلقها العميق»، الثلاثاء، وحثت الجمهورية الإسلامية على «إنهاء تصعيدها النووي على الفور». وفي رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، ناقشت الدول الثلاث إمكان استخدام آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات على إيران بهدف منعها من حيازة السلاح النووي.

وجاء في رسالة للدول الأوروبية الثلاث، مؤرخة في السادس من ديسمبر (كانون الأول)، أن «الثلاثي الأوروبي ما زال ملتزماً حلاً دبلوماسياً للملف النووي الإيراني»، لكن الرسالة جددت تصميم الدول الثلاث «على استخدام كل الأدوات الدبلوماسية لمنع إيران من حيازة السلاح النووي»، في إشارة إلى آلية «سناب باك». وجاء أيضاً في رسالة «الترويكا» الأوروبية إلى المجلس: «نقترب سريعاً من لحظة مفصلية بالنسبة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 في العام المقبل. يتوجّب على إيران أن تبطئ برنامجها النووي لإيجاد بيئة سياسية مواتية لتحقيق تقدّم كبير ولحل تفاوضي».

وجاءت هذه الرسالة رداً على رسائل وجهتها روسيا وإيران في وقت سابق من الأسبوع الماضي، أعقبت مذكرة أولية وجهتها بريطانيا وألمانيا وفرنسا إلى المجلس في 27 نوفمبر (تشرين الثاني). وواصلت روسيا وإيران إرسال رسائل أخرى هذا الأسبوع.

تنتهي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 مفاعيل القرار رقم 2231 الذي يُعنى بتطبيق الاتفاق المبرم في عام 2015.

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ونائبه رئيس إدارة «الضمانات» ماسيمو أبارو يتوسطان المتحدث باسم «الذرية الإيرانية» بهروز كمالوندي ونائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أمام مدخل منشأة نطنز في أصفهان (أرنا)

تشديد الرقابة

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس، إن إيران قبلت تشديد الرقابة على منشأة فوردو النووية بعدما أسرعت طهران بشكل كبير من تخصيب اليورانيوم قريباً من مستوى صنع الأسلحة.

وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة، في الأيام القليلة الماضية، إن إيران ضاعفت وتيرة تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، أي قريباً من نسبة 90 في المائة اللازمة لإنتاج أسلحة، فيما وصفته القوى الغربية بأنه تصعيد شديد الخطورة في الخلاف القائم مع طهران بشأن برنامجها النووي.

وقالت الوكالة إن إيران ستتمكن الآن من إنتاج أكثر من 34 كيلوغراماً شهرياً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة في فوردو، أي نحو 6 أمثال إجمالي ما كانت تنتجه طهران في فوردو ومنشأة تجريبية فوق الأرض في نطنز خلال الأشهر القليلة الماضية وتراوح بين 5 و7 كيلوغرامات.

وتشير معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أنه من الناحية النظرية، يكفي لإنتاج قنبلة نووية توافر نحو 42 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، إذا تم تخصيب هذه الكمية إلى مستوى أعلى. وتمتلك إيران بالفعل أكثر من 4 أمثال هذه الكمية، وهو ما يكفي لإنتاج أسلحة أخرى عند مستويات تخصيب أقل.

وتقول الدول الغربية إنه لا يوجد مبرر لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي في إطار أي برنامج مدني، وإنه لا توجد دولة وصلت لهذا المستوى من التخصيب دون أن تنتج قنابل نووية. ودأبت إيران على نفي سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

ومن المقرر أن يناقش مجلس الأمن، الثلاثاء، ملف النووي الإيراني.

تأتي هذه النقاشات في وقت تعاني فيه إيران من سلسلة من الانتكاسات الاستراتيجية، بما في ذلك هجوم إسرائيل على حليفتيها حركة «حماس» في غزة وجماعة «حزب الله» في لبنان، إلى جانب الإطاحة ببشار الأسد في سوريا.

والتقى دبلوماسيون أوروبيون وإيرانيون، أواخر الشهر الماضي، لمناقشة ما إذا كان بإمكانهم العمل على تهدئة التوتر الإقليمي، بما في ذلك ما يتعلق بالبرنامج النووي لطهران، قبل عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض. ولم تحرز المفاوضات أي تقدم.


مقالات ذات صلة

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

شؤون إقليمية جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

أعلنت وزارة ​الدفاع التركية، الخميس، أن جندياً قُتل على الحدود مع إيران في ‌31 أكتوبر (تشرين ‌الأول) ​نتيجة ‌إطلاق ⁠نار ​من الجانب ⁠الإيراني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

اتصالات مصرية متسارعة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

اتصالات متسارعة أجرتها مصر خلال الساعات الماضية من أجل «تجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية طائرة إنذار مبكر «إي-2 سي هوك آي» تهبط على حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» 31 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

الاشتباك يتواصل في «هرمز»… وترمب يقلل من احتمال الحرب

يخيّم شبح تجدد المواجهة على مضيق هرمز. فقد قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، إنه أسقط مسيّرة أميركية فوق جزيرة قشم، بعد يوم من ضربة أميركية على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي متظاهرون إيرانيون يحملون رسماً ساخراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع أمام السفارة الأميركية السابقة في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

حلفاء طهران في بغداد وبيروت يرون في خسارة حزب ترمب «نصراً» لإيران

تماهى حلفاء إيران في العراق ولبنان مع موقفها من نتائج الانتخابات الأميركية؛ إذ رأت في خسارة حزب الرئيس الأميركي للأغلبية في الكونغرس «ضربة» سياسية له

رياضة عربية الاستقلال الإيراني هزم الشمال القطري (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: الاستقلال الإيراني يخطف الشمال القطري في البصرة

سجل جاسر أساني هدفاً في الوقت بدل الضائع ليقود الاستقلال الإيراني للفوز 1 - صفر على ضيفه الشمال القطري في دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (البصرة (العراق))

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
TT

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)

أعلنت وزارة ​الدفاع التركية، الخميس، أن جندياً قُتل على الحدود مع إيران في ‌31 أكتوبر (تشرين ‌الأول) ​نتيجة ‌إطلاق ⁠نار ​من الجانب ⁠الإيراني، وأن طهران فتحت تحقيقاً قضائياً وإدارياً في الواقعة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضافت الوزارة ⁠في إفادة ‌صحافية ‌أسبوعية أن ​الجندي ‌قُتل وهو يحاول ‌التدخل لمنع عبور غير قانوني للحدود.

وذكرت أن مسؤولين ‌من تركيا وإيران اجتمعوا في ⁠مكان ⁠الواقعة، الثلاثاء، وأن أنقرة تعمل بالتنسيق مع السلطات الإيرانية لكشف كل ملابسات الواقعة.


خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
TT

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)

أفاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأن تبدل الأحزاب في الولايات المتحدة «لن يغير عداء» هذا البلد تجاه إيران. وقال خامنئي أمس، تعليقاً على نتائج الانتخابات الأميركية النصفية، إن الذين يعلّقون آملين أن تغيّر «التبدلات الحزبية» العداء الأميركي لإيران «مخطئون بشدة». وحذر من أن المواجهة «ستتخذ أبعاداً أوسع بكثير إذا تكررت الاعتداءات». وتحدث عن «وحدة ساحات» المقاومة من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن.

ورحّب كبار المسؤولين في إيران بنتائج الانتخابات النصفية، وعدّوها رفضاً أميركياً للحرب وهزيمة لترمب، بينما تبقى طهران في حالة تأهب قصوى تحسباً لتجدد الحرب.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الأميركيين قالوا «لا للحرب».


نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «هناك شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات، بعدما أصبحت نتائجها رسمية، وبدأ الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاوراته لتكليف مرشّح تشكيل حكومة.

وأضاف نتنياهو، في مقطع فيديو ظهر فيه أمام علم إسرائيلي وشعار «مكتب رئيس الوزراء»، أن «هناك شبهات خطيرة بأن دولاً أجنبية أنفقت مبالغ طائلة للتأثير في نتائج الانتخابات في إسرائيل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، الأربعاء، أن تدقيقها في التصويت الذي أجري في الأسبوع الماضي لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع، رغم ضغوط فريق نتنياهو.

وقالت اللجنة، في بيان: «اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أيّ مساس بنزاهة الانتخابات».

وكرّر نتنياهو وحزبه «الليكود» خلال الأيام الأخيرة اتهام الأحزاب العربية في إسرائيل بالتزوير، بعدما فازت بعدد قياسي من المقاعد في اقتراع 27 أكتوبر (تشرين الأول)، ما أسهم في حرمان رئيس الوزراء من الغالبية.

ودفعت هذه الضغوط المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف - ميارا إلى التدخل، مساء الثلاثاء، في خطوة غير معهودة، إذ طالبت رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) دافيد زيني، المقرّب من نتنياهو، بتقديم أي أدلة لديه تدعم اتهامات التزوير.

وأوضحت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، في بيان، أنها درست جميع الطعون التي تقدّمت بها أحزاب أو أفراد، ودقّقت في أكثر من 9 آلاف صندوق اقتراع، وهو «عدد غير مسبوق».

وبذلك، أعلنت اللجنة خلاصة تدقيقها قبيل مشاورات يجريها الرئيس هرتسوغ لاختيار المرشّح الذي يراه الأقدر على تشكيل الحكومة المقبلة.

ويُتوقّع أن تطول المشاورات وتكون شاقّة، إذ لم يحصل أيّ من التكتلين على الغالبية المطلقة البالغة 61 مقعداً في الكنيست. وفاز فريق نتنياهو بـ53 مقعداً، فيما حصد التكتل الرئيسي للمعارضة بقيادة السياسي الوسطي غادي آيزنكوت 48 مقعداً.